← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله! والله؛ ما كشفت كنف أنثى قط، قالت عائشة: فقتل شهيداً في سبيل الله، قالت: وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا حتى دخل رسول الله ﷺ وقد صلى العصر، ثم دخل وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد؛ يا عائشة! إن كنت قارفت سوءاً أو ظلمت؛ فتوبي إلى الله؛ فإن الله يقبل التوبة من عباده"، قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئاً، فوعظ رسول الله ﷺ ، فالتفت إلى أبي فقلت: أجبه، قال: فماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه؛ تشهدت، فحمدت الله، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد؛ فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل - والله يشهد إني لصادقة -؛ ما ذاك بنافعي عندكم؛ لقد تكلمتم به وأُشْرِبته قلوبكم، وإن قلت إني فعلت -والله يعلم أني لم أفعل-؛ لتقولن قد باءت به على نفسها، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً -والتمست اسم يعقوب فلم أقدر عليه- إلا أبا يوسف حين قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]؛ وأنزل على رسول الله ﷺ من ساعته، فسكتنا، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه، ويقول: "أبشري يا عائشة؛ فقد أنزل الله براءتك"، قالت: وكنت أشد ما كنت غضباً، فقال لي أبواي: قومي إليه، فقلت: والله؛ لا أقوم إليه، ولا أحمده ولا أحمدكما، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، وكانت عائشة تقول: أما زينب ابنة جحش؛ فعصمها الله بدينها، فلم تقل إلا خيراً، وأما أختها حمنة؛ فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي بن سلول -وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم- هو وحمنة، قالت:

стр. 1087

فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾؛ يعني: أبا بكر، ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾؛ يعني: مسطحاً، إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ حتى قال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع (١). [صحيح] • عن عائشة؛ قالت: كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك، وكان قريباً لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ﵁ أن لا ينيله خيراً أبداً؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها؛ إلا تحللتها، وأتيت الذي هو خير (٢). • عن قتادة في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل من قريش يقال له: مسطح، كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيماً في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذاع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها؛ تألى أبو بكر لا يرزؤه خيراً؛ فأنزل الله هذه الآية. فذكر لنا: أن نبي الله ﷺ دعا أبا بكر، فتلاها عليه فقال: "ألا تحب أن يغفر الله لك؟ "، قال: بلى، قال: "فاعف عنه، وتجاوز"، فقال أبو بكر: لا جرم … والله لا أمنعه معروفاً كنت أوليه قبل اليوم (٣). [ضعيف]

стр. 1088

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ قال: كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ قد رموا عائشة بالقبيح، وأفشوا ذلك وتكلموا فيها؛ فأقسم ناس من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه، قال: لا يقسم أولو الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك، فأمر الله أن يغفر لهم وأن يعفو عنهم (١). [ضعيف جداً] • عن الضحاك في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، لما أنزل الله -تعالى- ذكره في عذر عائشة من السماء؛ قال أبو بكر وآخرون من المسلمين: والله لا نصل رجلاً منهم تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾؛ يقول: ولا يحلف (٢). [ضعيف] • عن ابن سيرين؛ قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حجره، كانا فيمن خاض في أمر عائشة: أحدهما مسطح بن أثاثة قد شهد بدراً، فحلف لا يصلهما ولا يصيبا منه خيراً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ … ﴾ (٣). [ضعيف] • عن مقاتل بن حيان؛ قال: حلف أبو بكر وأناس معه من

стр. 1089

أصحاب النبي ﷺ ، وساءهم الذي قيل لعائشة، بالله الذي لا إله إلا هو لا ينفعوا مسطح بن أثاثة، ولا يصله، وكان بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل نسائه، فأقبل إلى أبي بكر يعتذر، فقال مسطح: جعلني الله فداك، والله الذي أنزل على محمد ما قذفتها، وما تكلمت بشيء مما قيل لها أي خالي -وكان أبو بكر خاله-، قال أبو بكر: ولكن قد ضحكت وأعجبك الذي قيل فيها، قال: لعله يكون قد كان بعض ذلك، فأنزل الله في شأنه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ … ﴾ (١). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عائشة خاصّة (٢). [ضعيف]

стр. 1090

• عن خصيف؛ قال: قلت لسعيد بن جبير: أيهما أشد الزنا أم القذف؟ قال: الزنا، قلت: إن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قال: إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة (١). [ضعيف] • عن عائشة؛ قالت: رميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، قالت: فبينما رسول الله ﷺ عندي جالس؛ إذ أُوحي إليه، وكان إذا أوحي إليه؛ أخذه كهيئة السبات، وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالساً يمسح عن وجهه، وقال: "يا عائشة! أبشري"، قالت: فقلت: بحمد الله لا بحمدك، فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلغ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1091

• عن الضحاك؛ قال: نزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية (١). • عن قتادة في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾؛ قال: أنزلت في شأن عائشة ﵂ (٢) • ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي ﷺ ما قالوا من البهتان (٣). [ضعيف جداً] • عن الحكم بن عتيبة؛ قال: لما خاض الناس في أمر عائشة؛ أرسل

стр. 1092

رسول الله ﷺ إلى عائشة، قالت: فجئت وأنا أنتفض من غير حمى، فقال: "يا عائشة! ما يقول الناس؟ "، فقلت: لا، والذي بعثك بالحق لا أعتذر بشيء إليك حتى ينزل عذري من السماء؛ فأنزل الله فيها خمسة عشر آية من سورة النور، ثم قرأ الحكم حتى بلغ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾؛ قال: فالخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان وبالفرية فبرأها الله من ذلك (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عمر؛ قال: كانت امرأة عبد الله بن أُبيّ منافقه معه؛ فنزل القرآن: ﴿الْخَبِيثَاتُ﴾؛ يعني: امرأة عبد الله، ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾؛ يعني: عبد الله بن أُبيّ، ﴿وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾؛ يعني: عبد الله بن أُبيّ لامرأته، ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾؛ يعني: عائشة وأزواج النبي ﷺ ، ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾؛ يعني: النبي ﷺ ، ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾ لعائشة وأزواج النبي ﷺ ، ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٣). [موضوع]

стр. 1093

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾. • عن عدي بن ثابت: أن امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله! إني أكون في منزلي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد عليها، والد ولا ولد، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي وأنا على تلك الحال، قال: فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١). [ضعيف] • ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾. • عن مقاتل بن حيان، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبه لا يسلم عليه، يقول: حييت صباحاً، وحييت مساء، وكان في ذلك تحية القوم بينهم، وكان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلت، فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغير الله ذلك كله في ستر وعفة؛ فقال: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾، فلما نزلت آية التسليم في البيوت والاستئذان؛ قال أبو بكر: يا رسول الله! فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق؟ فكيف يستأذنون

стр. 1094

ويسلمون، وليس فيهم سكان؟ فرخص الله في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ بغير إذن (١). [ضعيف] • ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)﴾. • عن علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: مر رجل على عهد رسول الله ﷺ في طريق من طرقات المدينة، فنظر إلى امرأة ونظرت إليه، فوسوس لهما الشيطان: إنه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجاباً به، فبينا الرجل يمشي إلى جنب ينظر إليها؛ إذ استقبله الحائط؛ فشق أنفه، فقال: والله؛ لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله ﷺ فأعلمه أمري، فأتاه؛ فقص عليه قصته، فقال النبي ﷺ : "هذ عقوبة ذنبك"، وأنزل الله : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ .... ﴾ الآية (٢). • ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾. • عن مقاتل؛ قال: بلغنا -والله أعلم-: أن جابر بن عبد الله

стр. 1095

الأنصاري حدث: أن أسماء بنت مرشدة كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مؤتزرات، فيبدو ما في أرجلهن؛ يعني: الخلاخل، ويبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا … ! فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ الآية (١). [ضعيف جداً] • عن حضرمي؛ قال: إن امرأة اتخذت بُرْتَين من فضة، واتخذت جزعاً، فمرت على قوم فوقع الخلخال على الجزع فصوت؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢). [ضعيف] • عن معاوية بن قرة؛ قال: كن نساء الجاهلية يلبس الخلاخيل الصم؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣). [ضعيف] • ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ

стр. 1096

تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)﴾. • عن عبد الله بن صبيح عن أبيه؛ قال: كنت مملوكًا لحويطب بن عبد العزى، فسألته الكتاب فأبى؛ فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). [ضعيف] • عن جابر ﵄؛ قال: كان عبد الله بن أُبيّ بن سلول يقول لجارية له: اذهبي فابغينا شيئاً؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [صحيح]

стр. 1097

"عن عبد الله بن عباس ﵄ في قول الله ﵎: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ، كانت عنده جارية، وكان يكرهها على الزنا؛ فأنزل الله ﵎: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). [حسن]

стр. 1098

• وعنه -أيضاً-: أن مسيكة جارية عبد الله بن أُبيّ بن سلول كان يكرهها على البغاء؛ فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له وشكت؛ فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (١). [صحيح] • عن أنس ﵁؛ قال: كانت جارية لعبد الله بن أُبيّ يقال لها: معاذة، يكرهها على الزنا، فلما جاء الإسلام؛ نزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [موضوع]

стр. 1099

• عن الشعبي؛ قال: رجل كانت له جارية تفجر، فلما أسلمت؛ نزلت هذه (١). [ضعيف] • عن عكرمة: أن عبد الله بن أُبيّ كانت له: مسيكة ومعاذة، فكان يُكرههما على الزنا، فقالت إحداهما: إن كان خيراً؛ فقد استكثرت منه، وإن كان غير ذلك؛ فإنه ينبغي أن أدعه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ الآية (٢). [ضعيف] • عن الزهري: أن رجلاً من قريش أسر يوم بدر، وكان عند عبد الله بن أبيّ بن سلول أسيراً، وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها: معاذة، فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها، وكانت مسلمة؛ فكانت

стр. 1100

تمتنع منه؛ لإسلامها، وكان ابن أُبيّ يكرهها ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده؛ فقال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ قال: غفر لهن ما أكرههن عليه (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: كانوا يأمرون ولائدهم يباغين، فكن يفعلن ذلك؛ فيصبن، فيأتينهم بكسبهن، فكانت لعبد الله بن أبيّ بن سلول جارية، فكانت تباغي فكرهت وحلفت أن لا تفعله، فأكرهها أهلها، فانطلقت ببرد أخضر، فأتتهم به؛ فأنزل الله ﵎: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ الآية (٢). [ضعيف] • عن عمر بن ثابت: أن هذه الآية ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أُبيّ بن سلول (٣). [ضعيف] • عن أبي مالك؛ قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ، وكانت له جارية تكسب عليه، فأسلمت وحسن إسلامها، فأرادها أن تفعل كما

стр. 1101

كانت تفعل؛ فأبت عليه (١). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: أنزلت هذه الآية في عبد الله بن أُبيّ بن سلول رأس المنافقين، وكانت لعبد الله بن أبي جارية تدعى: معاذة، فكان إذا نزل به ضيف أرسلها إليه؛ ليواقعها إرادة الثواب منه والكرامة له، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر، فشكت ذلك إليه، فذكره أبو بكر للنبي ﷺ فأمره بقبضها، فصاح عبد الله بن أُبيّ: من يعذرنا من محمد، يغلبنا على مماليكنا؟ فأنزل الله فيهم هذا (٢). [ضعيف جداً] • عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغنا -والله أعلم-: أن هذه الآية نزلت في رجلين، كان يكرهان أمتين لهما؛ إحداهما: اسمها مسيكة وكانت للأنصاري، والأخرى: أميمة أم مسيكة لعبد الله بن أُبيّ، وكانت معاذة وأروى بتلك المنزلة، فأتت مسيكة وأمها النبي ﷺ فذكرتا ذلك له؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ يعني: الزنا (٣). [ضعيف جداً] • ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾. • عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه كان في السوق، فأقيمت الصلاة؛ فأغلقوا حوانيتهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت:

стр. 1102

﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨)﴾. • عن الحسن؛ قال: إن الرجل كان يكون بينه وبين الرجل خصومة أو منازعة على عهد رسول الله ﷺ ، فإذا دعي إلى النبي ﷺ وهو محق؛ إذعن وعلم أن النبي ﷺ سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم؛ فدعي إلى النبي ﷺ ؛ أعرض، وقال: انطلق إلى فلان؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، فقال رسول الله ﷺ : "من كان بينه وبين أخيه شيء؛ فدعاه إلى حكم من حكام المسلمين، فلم يجب؛ فهو ظالم، لا حق له" (٢). [ضعيف] • ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣)﴾.

стр. 1103

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتى قوم النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله! لو أمرتنا أن نخرج من أموالنا لخرجنا؛ فأنزل الله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣)﴾ (١). • ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾. • عن أبي بن كعب؛ قال: لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار؛ رمتهم العرب عن قوس واحد؛ فكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله؛ فنزلت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ إلى ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾؛ يعني: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢). [حسن]

стр. 1104

• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: نزلت في ولاة الأمر (١). [ضعيف جداً] • عن أبي العالية: كان النبي ﷺ وأصحابه بمكة نحواً من عشر سنين، يدعون إلى الله وحده، وعبادته وحده لا شريك له، سراً وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال، حتى أمروا بالهجرة إلى المدينة، فقدموا المدينة، فأمرهم الله بالقتال، وكانوا بها خائفين، يمسون في السلاح، ويصبحون في السلاح، فغيروا بذلك ما شاء الله، ثم إن رجلاً من أصحابه قال: يا رسول الله! أبد الدهر نحن خائفون هكذا؟ أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله ﷺ : "لن تغيروا إلا قليلاً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليست فيهم حديدة"؛ فأنزل الله - تعالى -: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ. . .﴾ إلى آخر الآية (٢). [ضعيف] • عن البرء بن عازب؛ قال: فينا نزلت ونحن في خوف شديد (٣). [ضعيف]

стр. 1105

• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾. • عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغنا -والله أعلم- أن رجلاً من الأنصار وامرأته أسماء بنت مرشدة صنعا للنبي ﷺ طعاماً، فجعل الناس يدخلون بغير إذن، فقالت أسماء: يا رسول الله! ما أقبح هذا! إنه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامهما بغير إذن؛ فأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من العبيد والإماء: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾؛ قال: من أحراركم من الرجال والنساء (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن رسول الله ﷺ بعث غلاماً من الأنصار -يقال له: مدلج- إلى عمر بن الخطاب ظهيرة؛ يدعوه إليه، فانطلق الغلام فوجده نائماً قد أغلق الباب، فدفع الغلام الباب على عمر وسلّم، فلم يستيقظ، فرجع الغلام وردّ الباب، وعرف عمر أن الغلام قد رأى منه، فقال عمر: وددت والله أن الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا هذه الساعة علينا إلا بإذن، فانطلق معه إلى رسول الله ﷺ فوجده قد نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، فلما نزل؛ حمد الله عليه، قال: فعجب رسول الله ﷺ من صنيع الغلام، فقال: "من أنت يا غلام؟! وما اسمك؟ "، قال: يا

стр. 1106

رسول الله! اسمي مدلج، وأنا من الأنصار؛ فقال رسول الله ﷺ : "تدلج في طاعة الله وطاعة رسوله، وأنت ممن تلج الجنة، لئن كنت استحييت من عمر إنك لمن قوم شديد حياؤهم، رفقاً في أمهم: صغيرهم وكبيرهم" (١). [موضوع] • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن بعض أزواج النبي ﷺ ؛ قالت: نزلت في النساء أن يستأذن علينا (٢). • ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾. • عن مجاهد؛ قال: كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أخيه أو بيت أبيه أو بيت أخته أو عمته أو خاله أو خالته، فكان الزمنى يتحرجون من ذلك، يقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم؟ فنزلت هذه الآية رخصة لهم (٣). [ضعيف]

стр. 1107

• عن عبد الله بن عباس ﵁: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ أَشْتَاتًا﴾، وذلك لما أنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ فقال المسلمون: إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام من أفضل الأموال، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد؛ فكف الناس عن ذلك؛ فأنزل الله بعد ذلك: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ (١). [حسن] • عن عائشة؛ قالت: كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله ﷺ ، فيدفعون مفاتيحهم إلى أمنائهم، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما احتجتم إليه، فكانوا يقولون: إنه لا يحل لنا أن نأكل؛ إنهم أذنوا لنا من غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أمناء؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ (٢). [صحيح]

стр. 1108

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]؛ فكان الرجل يحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعدما نزلت هذه الآية؛ فنسخ ذلك الآية التي في النور، قال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾، كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله

стр. 1109

إلى الطعام، قال: إني لأجنح أن آكل منه، والتجنح: الحرج، ويقول: المسكين أحق به مني؛ فأُحِلَّ في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، وأحل طعام أهل الكتاب (١). [حسن] • عن مقسم؛ كانوا يتقون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج؛ فنزلت (٢). [ضعيف] • عن الضحاك في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية؛ كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي ﷺ لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض؛ فقال بعضهم: إنما كان بهم التقذر والتقزّز، وقال بعضهم: المريض لا يستوفي الطعام، كما يستوفي الصحيح، والأعرج المنحس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يبصر طيب الطعام؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج (٣). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: خرج الحارث غازياً مع

стр. 1110

رسول الله ﷺ ، وخلف على أهله خالد بن زيد، فحرج أن يأكل من طعامه، وكان مجهوداً؛ فنزلت (١). • عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغنا -والله أعلم- أنه كان حي من الأنصار لا يأكل بعضهم عند بعض، ولا مع المريض من أجل قوله، ولا مع الضرير البصر، ولا مع الأعرج، فانطلق رجل غازياً يدعى الحارث بن عمرو، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه، فلما رجع الحارث من غزاته؛ رأى مالكًا مجهودًا قد أصابه الضر، فقال: ما أصابك؟ قال مالك: لم يكن عندي سعة، قال الحارث: أما تركتك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يحل لي مالك، ولم أكن لآكل مالاً لا يحل لي؛ فأنزل الله : ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية إلى قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾؛ يعني: الحارث بن عمرو حين خلف مالكاً في أهله وماله ورحله، فجاءت الرخصة من الله والإذن لهم جميعًا (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام، كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى؛ يقولون: إنه لا يبصر موضع الطعام، وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج؛ يقولون: الصحيح يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يزاحم، ويتحرجون الأكل مع المريض؛ يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾؛

стр. 1111

يعني: في الأكل مع الأعمى حرج (١). • عن قتادة؛ قال: نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ في حي من العرب (وفي رواية: من بني كنانة)، كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده، وكان أحدهم يرى أن مخزاة عليه أن يأكل وحده في الجاهلية؛ حتى إن كان الرجل ليسوق الذود الحفّل وهو جائع، حتى يجد من يؤاكله

стр. 1112

ويشاربه؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (١). • عن أبي صالح وعكرمة؛ قالا: كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فرخص لهم (٢). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: كانت بنو كنانة يستحي الرجل منهم أن يأكل وحده حتى نزلت هذه الآية (٣). [ضعيف] • عن الضحاك؛ قال: كانوا لا يأكلون إلا جميعًا، ولا يأكلون متفرقين، وكان ذلك فيهم ديناً؛ فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ حرج في مؤاكلة المريض والأعمى، وليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتاً (٤). [ضعيف]

стр. 1113

• ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾. • عن عروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي؛ قالا: لما أقبلت قريش عام الأحزاب؛ نزلوا بجمع الأسيال من رومة بئر بالمدينة، قائدها أبو سفيان بن حرب، وأقبلت غطفان معها عيينة بن حصن، والحارث بن عوف، حتى نزلوا بنقمين إلى جانب أحد، فلما نزلوا بذلك المنزل وقد كان جاء رسول الله ﷺ الخبرُ بما أجمعت له قريش وغطفان، فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه ترغيبًا للمسلمين في الأجر، وعمل المسلمون فيه، فدأب رسول الله ﷺ ودأبوا، وأبطأ عن رسول الله ﷺ وعن المسلمين في عملهم ذلك: رجال من المنافقين، وجعلوا يورّون بالضعيف من العمل، فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله ﷺ ولا إذن، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابت النائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك لرسول الله ﷺ ويستأذنه في اللحوق بحاجته؛ فيأذن له، فإذا قضى حاجته؛ رجع إلى ما كان فيه من عمله؛ رغبة في الخير واحتساباً له؛ فأنزل الله- في أولئك من المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فعمل المسلمون فيه حتى أحكموه، وارتجز فيه برجل من المسلمين كان يقال له: جعيل فسماه رسول الله ﷺ عمراً، فقالوا: سماه من بعد جعيل عَمراً … وكان للبائس يومًا ظَهْراً فإذا مروا بعمرو؛ قال رسول الله ﷺ : "عَمراً"، وإذا قالوا: ظهرًا؛ قال رسول الله ﷺ : "ظهراً" (١). [ضعيف]

стр. 1114

• ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كانوا يقولون: يا محمد! يا أبا القاسم! فأنزل الله: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾؛ فقالوا: يا نبي الله! ويا رسول الله (١)! [ضعيف] • عن مقاتل بن حيان؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلّي الجمعة قبل الخطبة؛ مثل العيدين، حتى كان يوم جمعة والنبي ﷺ يخطب، وقد صلى الجمعة؛ فدخل رجل، فقال: إن دحية بن خليفة قدم بتجارته، وكان دحية إذا قدم؛ تلقاه أهله بالدفاف، فخرج الناس، فلم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة شيء؛ فأنزل الله : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]؛ فقدّم النبي ﷺ الخطبة يوم الجمعة وأخّر

стр. 1115

الصلاة، وكان لا يخرج أحد لرعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبي ﷺ يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام؛ فيأذن له ﷺ ، ثم يشير إليه بيده، فكان من المنافقين من يثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين؛ قام المنافق إلى جنبه مستتراً به حتى يخرج؛ فأنزل الله -جلّ وعزّ-: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ الآية (١). [ضعيف] • عن الضحاك في قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٤٤]؛ قال: كان لا يستأذنه إذا غزا إلا المنافقون، فكان لا يحل لأحد أن يستأذن رسول الله ﷺ أو يتخلف بعده إذا غزا، ولا تنطلق سرية إلا بإذنه، ولم يجعل الله للنبي ﷺ أن يأذن لأحد حتى نزلت الآية: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾؛ يقول: أمر طاعة ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾؛ فجعل الإذن إليه، يأذن لمن يشاء، فكان إذا جمع رسول الله ﷺ الناس لأمر يأمرهم وينهاهم؛ صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبوا ما أحدث لهم رسول الله ﷺ بما يوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيء مما يكره المنافقون؛ خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل يستتر؛ لكي لا يراه النبي ﷺ ، فقال الله -تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ يبصر ﴿الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1116

سورة الفرقان • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الفرقان بمكة (١). • عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ قال: نزلت بمكة سورة الفرقان (٢). • ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما عيَّر المشركون رسول الله ﷺ بالفاقة؛ قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟! حزن رسول الله ﷺ ؛ فنزل جبريل ﵇ من عند ربِّه معزياً له؛ فقال: "السلام عليك يا رسول الله! ربُّ العزَّة يُقرئك السلام، ويقول لك: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾؛ أي: "يبتغون المعاش في الدنيا"، قال: فبينا جبريل ﵇ والنبي ﷺ يتحدثان؛ إذ ذاب جبريل ﵇ حتى صار مثل الهدرة، قيل: يا رسول الله ﷺ وما الهدرة؟ قال: "العدسة"، فقال رسول الله ﷺ : "ما لك ذبت حتى صرت مثل الهدرة؟ قال: يا محمد! فتح باب من أبواب السماء ولم يكن فتح قبل ذلك اليوم، وإني أخاف أن يعذب قومك عند تعييرهم إياك بالفاقة"، وأقبل النبي وجبريل ﵇ يبكيان!!، إذ عاد جبريل ﵇

стр. 1117

إلى حاله، فقال: "أبشر يا محمد! هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك"، فأقبل رضوان حتى سلم، ثم قال: "يا محمد! ربُّ العزَّة يقرئك السلام، ومعه سقط من نور يتلألأ، ويقول لك ربك: هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عنده في الآخرة مثل جناح بعوضة"، فنظر النبي ﷺ إلى جبريل ﵇ كالمستشير به، فضرب جبريل بيده إلى الأرض فقال: "تواضع لله، فقال: يا رضوان! لا حاجة لي فيها؛ الفقر أحبّ إليَّ، وأن أكون عبداً صابراً شكوراً"، فقال رضوان ﵇: "أصبت أصاب الله بك"، وجاء نداء من السماء فرفع جبريل ﵇ رأسه، فإذا السماوات قد فتحت أبوابها إلى العرش، وأوحى الله -تعالى- إلى جنةِ عدن أن تدلي غصناً من أغصانها عليه عذق عليه غرفة من زبرجدة خضراء، لها سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء، فقال جبريل ﵇: "يا محمد! ارفع بصرك"، فرفع فرأى منازل الأنبياء وغرفهم، فإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلاً له خاصة، ومناد ينادي: "أرضيت يا محمد؟! فقال النبي ﷺ : رضيت، فاجعل ما أردت أن تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة". ويرون أن هذه الآية أنزلها رضوان: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾ (١). [ضعيف جداً]

стр. 1118

• عن خيثمة؛ قال: قيل للنبي ﷺ : "إن شئت أعطيناك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك، ولا يعطاه أحد بعدك، ولا ينقصك ذلك مما لك عند الله شيئاً، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة؟ قال: اجمعها لي في الآخرة"؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بينما جبريل عند النبي ﷺ ؛ إذ قال: "هذا ملك تدلى من السماء إلى الأرض، ما نزل إلى الأرض قط قبلها، استأذن ربه في زيارتك فأذن له"، فلم يلبث أن جاء، فقال: "السلام عليك يا رسول الله! قال: وعليك السلام، قال: إن الله يخيرك إن شئت أن يعطيك من خزائن كل شيء ومفاتيح كل شيء لم يعط أحداً قبلك، ولا يعطيه أحداً بعدك، ولا ينقصك مما دخر لك عنده شيئاً، فقال: لا، بل يجمعها لي في الآخرة جميعاً"؛ فنزلت: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ (٢). • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)﴾.

стр. 1119

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضر بن الحارث، وأبا البختري، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أمية، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، ونبيه بن الحجاج اجتمعوا؛ فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا منه، فبعثوا إليه: أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، قال: فجاءهم رسول الله ﷺ ، فقالوا له: يا محمد! إنا بعثنا إليك لنعذر منك؛ فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالاً؛ جمعنا لك من أموالنا، وإن كنت تطلب الشرف؛ فنحن نسوّدك، وإن كنت تريد ملكاً؛ ملكناك؛ فقال رسول الله ﷺ : "مالي مما تقولون؟! ما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم؛ ولكن الله بعثني إليكم رسولاً، وأنزل عليّ كتاباً، وأمرني أن أكون لكم بشيراً ونذيراً، فبلغتكم رسالة ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به؛ فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ؛ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم"، قالوا: يا محمد! فإن كنت غير قابل منا شيئاً مما عرضنا عليك؛ فسل لنفسك وسل ربك أن يبعث معك ملكاً يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وسله أن يجعل لك جناناً وقصوراً من ذهب وفضة تغنيك عما تبتغي؛ فإنك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاش كما نلتمسه؛ حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولاً كما تزعم؛ فقال لهم رسول الله ﷺ : "ما أنا بفاعل؛ ما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا؛ ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً"؛ فأنزل الله في قولهم ذلك: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ إلى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾؛ أي: جعلت بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسولي

стр. 1120

فلا تخالفوه؛ لفعلت (١). [ضعيف] • ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان عقبة بن أبي معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعاماً؛ فدعا عليه الناس: جيرانه، وأهل مكة كلهم، وكان يكثر مجالسة النبي ﷺ ويعجبه حديثه ويغلب عليه الشقاء، فقدم ذات يوم من سفره فصنع طعاماً، ثم دعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فقال: "ما أنا بالذي آكل من طعامك؛ حتى تشهد أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله"، فقال: أطعم يا ابن أخي! قال: "ما أنا بالذي أفعل؛ حتى تقول"؛ فشهد بذلك، فطعم من طعامه، فبلغ ذلك أُبيّ بن خلف، فأتاه، فقال: صبوت يا عقبة! وكان خليله، فقال: لا، والله ما صبوت، ولكن دخل عليَّ رجل فأبى أن يطعم من طعام إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم؛ فشهدت له، فطعم؛ فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً حتى تأتيه فتبزق في وجهه وتطأ على عنقه، قال: ففعل به ذلك وأخذ رحم دابة فألقاه بين كتفيه، فقال له رسول الله ﷺ : "لا ألقاك خارجاً من مكة إلا علوت رأسك بالسيف"، فأُسر عقبة يوم بدر؛ فقتل صبراً، ولم يقتل من الأسارى غيره، قتله ثابت بن الأفلح (٢). [موضوع]

стр. 1121

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن ابن أبي مُعَيط وأُبيّ بن خلف الجمحي التقيا، فقال عقبة بن أبي مُعَيط لأُبَيّ بن خلف، وكانا خليلين في الجاهلية، وكان أُبَيّ بن خلف أتى النبي ﷺ ، فعرض عليه الإسلام، فلما سمع ذلك عقبة؛ قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمداً فتتفُلُ في وجهه، وتشتمه وتُكَذِّبه، قال: فلم يُسَلِّط الله على ذلك، فلما كان يوم بدر؛ أُسِرَ عقبة بن أبي معيط في الأُسارى، فأمر النبي ﷺ عليَّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد! مِنْ بين هؤلاء أُقتل؟ قال: "نعم"، قال: لِمَ؟ قال: "بكفرك، وفجورك، وعُتُوّك على الله ورسوله"، قال معمر: وقال مقسم: فبلغنا -والله أعلم- أنه قال: فمَن للصبية؟ قال: النار، قال: فقام إليه علي بن أبي طالب فضرب عنقه. وأمَّا أُبَيَّ بن خلف؛ فقال: والله لأقتلنَّ محمداً، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "بل أنا أقتله إن شاء الله"، قال: فانطلق رجل ممن سمع ذلك مع النبي ﷺ إلى أُبَيّ بن خلف، فقيل: إنَّه لَمّا قيل لمحمد ﷺ ما قلتَ؛ قال: "بل أنا أقتله إن شاء الله"، فأفزعه ذلك، وقال: أنْشُدُك بالله أسمعته يقول ذلك؟ قال: نعم، فوقعت في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسول الله ﷺ يقول قولاً إلا كان حقاً. فلما كان يوم أُحد؛ خرج أُبَيّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي ﷺ ليحمل عليه، فيحُول رجل من المسلمين بينه وبين النبي ﷺ ، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ ؛ قال لأصحابه: "خَلُّوا عنه"، فأخذ الحربة فجزله بها (١) -يقول: رماه بها- فيقع في ترقوته، تحت تسبغة البيضة، وفوق الدرع، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأقبل أصحابه، حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فوالله ما بك إلا خدش، فقال: والله؛ لو لم

стр. 1122

يصيبني إلا بريقه لقتلني، أليس قد قال: "أنا أقتله إن شاء الله"، والله؛ لو كان ما بي بأهل [ذي] المجاز لقتلهم، قال: فما لبث إلا يوماً أو نحو ذلك حتى مات إلى النار؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١). [ضعيف] • عن سعيد بن المسيب؛ قال: نزلت في أُمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ قال: هذا عقبة، ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾؛ قال: أمية، وكان عقبة خدناً لأمية، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإِسلام، فأتاه، وقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبداً، ففعل؛ فنزلت هذه الآية فيهما (٢). [ضعيف]

стр. 1123

• عن عمرو بن ميمون في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ قال: نزلت في عقبة بن أبي معيط، وأُبيّ بن خلف، دخل النبي ﷺ على عقبة في حاجة وقد صنع طعاماً للناس، قال: فدعا النبي ﷺ إلى طعامه، فقال: "قد علمت أني لا أكل طعامك، ولسْتَ على ديني"، قال: "لا، حتى تسلم"؛ فأسلم وجلس النبي ﷺ فأكل وبلغ الخبر أبيّ بن خلف، فأتى عقبة فذكر له ما صنع، فقال له عقبة: أترى مثل محمد يدخل منزلي وفيه طعام، ثم يخرج ولا يأكل! قال أبي: فوجهي من وجهك حرام حتى ترجع إليه وتتفل في وجهه وترجع عما دخلت فيه، قال: فجاء ففعل ذلك ونزل القرآن: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ قال: عقبه (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن رجلاً من قريش (وفي رواية: عقبة بن أبي معيط) كان يغشى رسول الله ﷺ ، فلقيه رجل آخر من قريش (وفي رواية: أمية بن خلف) -وكان له صديقاً- فلم يزل به حتى صرفه وصدّه عن غشيان رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون (٢). [ضعيف]

стр. 1124

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو أُبيّ بن خلف كان يحضر النبي ﷺ فزجره عقبة بن أبي معيط (١). [ضعيف جداً] • وعنه؛ قال: كان أُبيّ بن خلف يحضر النبي ﷺ فزجره عقبة بن أبي معيط؛ فنزل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ. . .﴾، قال: الظالم: عقبة، وفلاناً خليلاً: أُبيّ بن خلف (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن أبا معيط كان يجلس مع النبي ﷺ بمكة لا يؤذيه، وكان رجلاً حليماً، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه، وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام، فقالت قريش: صبا أبو معيط، وقدم خليله من الشام ليلاً، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه؟ فقالت: أشد مما كان أمراً، فقال: ما فعل خليلي أبو معيط؟ فقال: صبأ، فبات بليلة سوء، فلما أصبح؛ أتاه أبو معيط فحياه، فلم يرد عليه التحية، فقال: ما لك لا ترد عليَّ تحيتي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت؟ قال: أو قد فعلتها قريش؟! قال: نعم، قال: فما يُبرئ صدورهم إن أنا معك؟ قال: نأتيه في مجلسه، وتبصق في وجهه،

стр. 1125

وتشتمه بأخبث ما تعلمه من الشتم؛ ففعل؛ فلم يزد النبي ﷺ أن مسح وجهه من البصاق، ثم التفت إليه فقال: إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضرب عنقك صبراً". فلما كان يوم بدر، وخرج أصحابه؛ أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: أخرج معنا، قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجاً في جبال مكة أن يضرب عنقي صبراً، فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طرف عليه، فخرج معهم، فلما هزم الله المشركين، وحلَّ به جمله في جدد من الأرض؛ أخذه رسول الله ﷺ أسيراً في سبعين من قريش، وقدم إليه أبو معيط فقال: تقتلني من بين هؤلاء؟ قال: "نعم؛ بما بصقت في وجهي"؛ فأنزل الله في أبي معيط: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١). • عن السدي: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾؛ قال: نزلت في عقبة بن أبي معيط، كان قد غشي مجلس النبي ﷺ ، وهَمّ أن يسلم، فلقيه أمية بن خلف؛ فقال: يا عقبة! بلغني أنك قد صبوت فتبعت محمداً، فقال: فعلت، قال: فوجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتتبرأ منه؛ فيعلم قومك أنك عدو لمن عاداهم، وفرق عليهم جماعتهم، فأطاعه، فأتى النبي ﷺ ؛ فتفل في وجهه، وتبرأ منه، فاشتد ذلك على النبي ﷺ ؛ فأنزل الله فيه، يخبر بما هو صائر إليه من الندامة وتبرؤه من خليله أمية بن خلف؛ فقال: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
следующие страницы →