← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن ابن أبي مُعَيط وأُبيّ بن خلف الجمحي التقيا، فقال عقبة بن أبي مُعَيط لأُبَيّ بن خلف، وكانا خليلين في الجاهلية، وكان أُبَيّ بن خلف أتى النبي ﷺ ، فعرض عليه الإسلام، فلما سمع ذلك عقبة؛ قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمداً فتتفُلُ في وجهه، وتشتمه وتُكَذِّبه، قال: فلم يُسَلِّط الله على ذلك، فلما كان يوم بدر؛ أُسِرَ عقبة بن أبي معيط في الأُسارى، فأمر النبي ﷺ عليَّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد! مِنْ بين هؤلاء أُقتل؟ قال: "نعم"، قال: لِمَ؟ قال: "بكفرك، وفجورك، وعُتُوّك على الله ورسوله"، قال معمر: وقال مقسم: فبلغنا -والله أعلم- أنه قال: فمَن للصبية؟ قال: النار، قال: فقام إليه علي بن أبي طالب فضرب عنقه. وأمَّا أُبَيَّ بن خلف؛ فقال: والله لأقتلنَّ محمداً، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "بل أنا أقتله إن شاء الله"، قال: فانطلق رجل ممن سمع ذلك مع النبي ﷺ إلى أُبَيّ بن خلف، فقيل: إنَّه لَمّا قيل لمحمد ﷺ ما قلتَ؛ قال: "بل أنا أقتله إن شاء الله"، فأفزعه ذلك، وقال: أنْشُدُك بالله أسمعته يقول ذلك؟ قال: نعم، فوقعت في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسول الله ﷺ يقول قولاً إلا كان حقاً. فلما كان يوم أُحد؛ خرج أُبَيّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي ﷺ ليحمل عليه، فيحُول رجل من المسلمين بينه وبين النبي ﷺ ، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ ؛ قال لأصحابه: "خَلُّوا عنه"، فأخذ الحربة فجزله بها (١) -يقول: رماه بها- فيقع في ترقوته، تحت تسبغة البيضة، وفوق الدرع، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأقبل أصحابه، حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فوالله ما بك إلا خدش، فقال: والله؛ لو لم

стр. 1122

يصيبني إلا بريقه لقتلني، أليس قد قال: "أنا أقتله إن شاء الله"، والله؛ لو كان ما بي بأهل [ذي] المجاز لقتلهم، قال: فما لبث إلا يوماً أو نحو ذلك حتى مات إلى النار؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١). [ضعيف] • عن سعيد بن المسيب؛ قال: نزلت في أُمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ قال: هذا عقبة، ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾؛ قال: أمية، وكان عقبة خدناً لأمية، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإِسلام، فأتاه، وقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبداً، ففعل؛ فنزلت هذه الآية فيهما (٢). [ضعيف]

стр. 1123

• عن عمرو بن ميمون في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾؛ قال: نزلت في عقبة بن أبي معيط، وأُبيّ بن خلف، دخل النبي ﷺ على عقبة في حاجة وقد صنع طعاماً للناس، قال: فدعا النبي ﷺ إلى طعامه، فقال: "قد علمت أني لا أكل طعامك، ولسْتَ على ديني"، قال: "لا، حتى تسلم"؛ فأسلم وجلس النبي ﷺ فأكل وبلغ الخبر أبيّ بن خلف، فأتى عقبة فذكر له ما صنع، فقال له عقبة: أترى مثل محمد يدخل منزلي وفيه طعام، ثم يخرج ولا يأكل! قال أبي: فوجهي من وجهك حرام حتى ترجع إليه وتتفل في وجهه وترجع عما دخلت فيه، قال: فجاء ففعل ذلك ونزل القرآن: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ قال: عقبه (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن رجلاً من قريش (وفي رواية: عقبة بن أبي معيط) كان يغشى رسول الله ﷺ ، فلقيه رجل آخر من قريش (وفي رواية: أمية بن خلف) -وكان له صديقاً- فلم يزل به حتى صرفه وصدّه عن غشيان رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون (٢). [ضعيف]

стр. 1124

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو أُبيّ بن خلف كان يحضر النبي ﷺ فزجره عقبة بن أبي معيط (١). [ضعيف جداً] • وعنه؛ قال: كان أُبيّ بن خلف يحضر النبي ﷺ فزجره عقبة بن أبي معيط؛ فنزل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ. . .﴾، قال: الظالم: عقبة، وفلاناً خليلاً: أُبيّ بن خلف (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن أبا معيط كان يجلس مع النبي ﷺ بمكة لا يؤذيه، وكان رجلاً حليماً، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه، وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام، فقالت قريش: صبا أبو معيط، وقدم خليله من الشام ليلاً، فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه؟ فقالت: أشد مما كان أمراً، فقال: ما فعل خليلي أبو معيط؟ فقال: صبأ، فبات بليلة سوء، فلما أصبح؛ أتاه أبو معيط فحياه، فلم يرد عليه التحية، فقال: ما لك لا ترد عليَّ تحيتي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت؟ قال: أو قد فعلتها قريش؟! قال: نعم، قال: فما يُبرئ صدورهم إن أنا معك؟ قال: نأتيه في مجلسه، وتبصق في وجهه،

стр. 1125

وتشتمه بأخبث ما تعلمه من الشتم؛ ففعل؛ فلم يزد النبي ﷺ أن مسح وجهه من البصاق، ثم التفت إليه فقال: إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضرب عنقك صبراً". فلما كان يوم بدر، وخرج أصحابه؛ أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: أخرج معنا، قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجاً في جبال مكة أن يضرب عنقي صبراً، فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طرف عليه، فخرج معهم، فلما هزم الله المشركين، وحلَّ به جمله في جدد من الأرض؛ أخذه رسول الله ﷺ أسيراً في سبعين من قريش، وقدم إليه أبو معيط فقال: تقتلني من بين هؤلاء؟ قال: "نعم؛ بما بصقت في وجهي"؛ فأنزل الله في أبي معيط: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (١). • عن السدي: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾؛ قال: نزلت في عقبة بن أبي معيط، كان قد غشي مجلس النبي ﷺ ، وهَمّ أن يسلم، فلقيه أمية بن خلف؛ فقال: يا عقبة! بلغني أنك قد صبوت فتبعت محمداً، فقال: فعلت، قال: فوجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتتبرأ منه؛ فيعلم قومك أنك عدو لمن عاداهم، وفرق عليهم جماعتهم، فأطاعه، فأتى النبي ﷺ ؛ فتفل في وجهه، وتبرأ منه، فاشتد ذلك على النبي ﷺ ؛ فأنزل الله فيه، يخبر بما هو صائر إليه من الندامة وتبرؤه من خليله أمية بن خلف؛ فقال: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ (٢). [ضعيف جداً]

стр. 1126

• عن مجاهد؛ قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾: عقبة بن أبي معيط دعا مجلساً فيهم النبي ﷺ لطعام، فأبى النبي ﷺ أن يأكل، وقال: "لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، فقال: ما أنت بآكل حتى أشهد؟ قال: "نعم" قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلقيه أمية بن خلف، فقال: أقد صبوت؟ قال: إني أخالك على ما تعلم، ولكن صنعت طعاماً فأبى أن يأكل حتى أقول ذلك؛ فقلته وليس من نفسي (١). [ضعيف] • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال المشركون: إن كان محمد كما يزعم نبياً فلم يعذبه ربه؛ ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة؟ ينزل عليه الآية والآيتين والسورة؟!؛ فأنزل الله على نبيه جواب ما قالوا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ إلى ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (٢). [حسن] • ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾؛ قال: كان الرجل يعبد الحجر الأبيض زماناً من الدهر في

стр. 1127

الجاهلية، فإذا وجد حجراً أحسن منه؛ رمى به، وعبد الآخر؛ فأنزل الله الآية (١). [حسن] • عن أبي رجاء العطاردي؛ قال: كانوا في الجاهلية يأكلون الدم بالعلهز ويعبدون الحجر، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه؛ رموا به وعبدوا الآخر، فإذا فقدوا الآخر؛ أمروا منادياً فنادى: أيها الناس! إن إلهكم قد ضل فالتمسوه؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٢). • ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١)﴾. • عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: سألت -أو سئل- رسول الله ﷺ : أيُّ الذنب عند الله أكبر؟ قال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك"، قلت: ثم أي؟ قال: "ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"، قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني بحليلة جارك"، قال: ونزلت هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (٣). [صحيح]

стр. 1128

• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمداً ﷺ ، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن، ولو تخبرنا أنَّ لِمَا عملنا كفارة؛ فنزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾، ونزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ﴾ [الزمر: ٥٣] (١). [صحيح] • عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: سألت رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلوات لمواقيتهن"، قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال: "ثم الجهاد في سبيل الله"، ولو استزدته لزادني، وسألته: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "الشرك بالله"، قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك". فما لبثنا إلا يسيراً حتى أنزل الله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (٢).

стр. 1129

• عن سعيد بن جبير؛ قال: نزلت ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى آخر الآية في وحشي وأصحابه، قالوا: كيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا المؤمنين، ونكحنا المشركات؟ فأنزل الله فيهم: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾؛ فأبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الله، وأبدلهم بقتالهم مع المشركين قتالاً مع المسلمين للمشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، فقال المشركون: ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا، قال: فأنزل الله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾، قال: تاب من الشرك وآمن، قال: بعقاب الله ورسوله ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، قال: صدق، ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك بالأعمال الصالحة حين دخلوا في الإيمان (٢). [ضعيف جداً]

стр. 1130

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قرأناها على عهد رسول الله ﷺ سنين: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ الآية، ثم نزلت: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾؛ فما رأيت رسول الله ﷺ خرج فرحاً قط أشد فرحاً منه بها، وبـ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] (١). [ضعيف] • عن الضحاك يقول في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وهذه الآية مكية نزلت بمكة، ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾؛ يعني: الشرك والقتل والزنا جميعاً، لما أنزل الله الآية؛ قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى؛ فله النار، وليس له عند الله خير؛ فأنزل: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ من المشركين من أهل مكة ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، يقول: يبدل الله مكان الشرك والقتل والزنا؛ الإيمان بالله والدخول في الإِسلام، وهو التبديل في الدنيا؛ وأنزل الله في ذلك: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣]؛ يعنيهم بذلك: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾؛ يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، يدعوهم إلى الإِسلام. فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في [النساء: ٩٣]: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية، هذه مدنية نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي

стр. 1131

نزلت في الفرقان ثمان سنين وهي مبهمة ليس منها مخرج (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: يا محمد! كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنا يلق آثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً، وأنا قد صنعت ذلك؟ فهل تجد لي من رخصة؟ فأنزل الله : ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾، فقال وحشي: يا محمد! هذا شرط شديد ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، فلعلي لا أقدر على هذا؛ فأنزل الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فقال وحشي: يا محمد! أرى بعد مشيئة، فلا أدري يغفر لي أم لا؟ فهل غير هذا؟ فأنزل الله : ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾، قال وحشي: هذا، فجاء فأسلم، فقال الناس: يا رسول الله! إذا أصبنا ما أصاب وحشي؟ قال: "هي للمسلمين عامة" (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ اشتد ذلك على المسلمين، فقالوا: ما منا أحد إلا أشرك وقتل وزنى؛ فأنزل الله: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا. . .﴾ [الزمر: ٥٣]، يقول:

стр. 1132

لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك، ثم نزلت بعده: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾؛ فأبدلهم الله بالكفر الإِسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهاله العلم (١). • عن عامر الشعبي: أنه سئل عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾، قال: كانت التوبة والإيمان والعمل الصالح، وكان الشرك والقتل والزنا، كانت ثلاث مكان ثلاث (٢). [ضعيف] • عن أبي مالك؛ قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ قال بعض أصحاب النبي ﷺ : كنا أشركنا في الجاهلية، وقتلنا؛ فنزلت: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 1133

سورة الشعراء. • ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾. • عن أبي جهضم؛ قال: رؤي النبي ﷺ كأنه متحير؛ فسألوه عن ذلك، فقال: "ولم. .! ورأيت عدوي يلون أمر أمتي من بعدي"؛ فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾. • عن ابن جريج: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾؛ بدأ بأهل بيته وفصيلته، فشق ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1134

• ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: تهاجى رجلان على عهد رسول الله ﷺ ؛ أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء؛ فأنزل الله: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن عكرمة؛ قال: تهاجى شاعران في الجاهلية، وكان مع كل واحد منهما فئام من الناس؛ فأنزل الله: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ (٢). [ضعيف] • عن عروة؛ قال: لما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾؛

стр. 1135

قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم؛ فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ حتى ختم الآية (١). [ضعيف] • عن أبي الحسن سالم البراد؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت إلى رسول الله ﷺ وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله! أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء، فقال: "اقرءوا ما بعدها: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٢). [ضعيف] • عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أن حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة أتيا رسول الله ﷺ حين أنزلت هذه الآية: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ يبكيان، فقال رسول الله ﷺ وهو يقرؤها عليهما:

стр. 1136

﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾، قال: "أنتم" (١). [ضعيف]

стр. 1137

سورة النمل. • عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: أنزلت سورة النمل بمكة. • عن عبد الله بن الزبير ﵄ مثله (١).

стр. 1138

سورة القصص. • ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾. • عن رفاعة القرظي ﵁؛ قال: نزلت هذه الآية في عشرة، أنا أحدهم: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾ (١). [صحيح]

стр. 1139

• عن علي بن رفاعة؛ قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم: رفاعة -يعني: أباه- إلى النبي ﷺ فآمنوا؛ فأوذوا؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾. وفي رواية: كان أبي من الذين آمنوا بالنبي ﷺ من أهل الكتاب، وكانوا عشرة، فلما جاءوا؛ جعل الناس يستهزئون بهم ويضحكون منهم؛ فأنزل الله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾ (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾؛ قال: كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق يأخذون بها وينتهون إليها، حتى بعث الله محمداً ﷺ فآمنوا به وصدقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمداً ﷺ ، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان وعبد الله بن سلام (٢). [ضعيف]

стр. 1140

• عن سلامة العجلي؛ قال: جاء ابن أخت لي من البادية، يقال له: قدامة، فقال لي ابن أختي: أحب أن ألقى سلمان الفارسي؛ فأسلم عليه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفاً، ووجدناه على سرير يسف (١) خوصاً فسلمنا عليه، قلت: يا أبا عبد الله! هذا ابن أخت لي قدم عليّ من البادية، فأَحبَّ أن يسلم عليك، قال: وعليه السلام ورحمة الله، قلت: يزعم أنه يحبك، قال: أحبه الله، قال: فتحدثنا، وقلنا له: يا أبا عبد الله! ألا تحدثنا عن أصلك، وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا؛ فأنا رجل من أهل رامهرمز كنا قوماً مجوساً، فأتانا رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا، فنزل فينا واتخذ فينا ديراً، قال: وكنت في كُتَّاب الفارسية، وكان لا يزال غلام معي في الكُتَّاب يجيء مضروباً يبكي قد ضربه أبواه، فقلت له يوماً: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي، قلت: ولِمَ يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدير، فإذا علما ذلك ضرباني، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثاً عجيباً، قلت: فاذهب بي معك، فأتيناه فحدثنا عن بدء الخلق، وعن بدء خلق السماء والأرض، وعن الجنة والنار، فحدثنا بأحاديث عجيب، قال: وكنت اختلف إليه معه، قال: ففطن لنا غلمان من الكُتَّاب، فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه، فقالوا له: يا هذا إنك قد جاورتنا، فلم تر من جوارنا إلا الحسن، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا، اخرج عنا، قال: نعم. فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي، قال: لا أستطيع ذاك؛ وقد علمت شدة أبويَّ عليَّ، قلت: لكني أنا أخرج معك، وكنت

стр. 1141

يتيماً لا أب لي، فخرجت معه، فأخذنا جبل رامهرمز فجعلنا نمشي ونتوكل، ونأكل من ثمر الشجر، حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نصيبين، فقال لي صاحبي: يا سلمان! إن ههنا قوماً هم عباد أهل الأرض، وأنا أحب أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا، فسلم عليهم صاحبي فحيوه وبشوا به، وقالوا: أين كانت غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي من قبل فارس، فتحدثنا ما تحدثنا، ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان! انطلق، فقلت: لا، دعني مع هؤلاء، قال: إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء، يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة، فكنت فيهم حتى أمسينا، فجعلوا يذهبون واحداً واحداً إلى غاره الذي يكون فيه، قال: فلما أمسينا قال ذلك الرجل الذي من أبناء الملوك: هذا الغلام ما يصنع؟ ليأخذه رجل منكم، فقالوا: خذه أنت، فقال لي: هلم يا سلمان! فذهب بي معه حتى أتى غاره الذي يكون فيه، فقال: يا سلمان! هذا خبز وهذا أدم، فكل إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم قام في صلاته فلم يكلمني إلا ذلك، ولم ينظر إلى فأخذني الغم تلك السبعة أيام لا يكلمني أحد، حتى كان الأحد، فانصرف إليَّ، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال: وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه، فيلقى بعضهم بعضاً، فيسلم بعضهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله، قال: فرجعنا إلى منزلنا، فقال لي مثل ما قال لي أول مرة: هذا خبز وأدم، فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إليَّ ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، وأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار، فقلت: أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم، فأفطروا واجتمعوا، فقال لهم: إني أريد بيت المقدس، فقالوا له: وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عهد لي به، قالوا: إنا نخاف أن يحدث بك حدث؛ فيليك غيرك، وكنا

стр. 1142

نحب أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذلك فرحت، قلت: نسافر ونلقى الناس، فيذهب عني الغم الذي كنت أجد، فخرجت أنا وهو، وكان يصوم من الأحد إلى الأحد، ويصلي الليل كله، ويمشي النهار، فإذا نزلنا قام يصلي، فلم يزل ذلك حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وعلى الباب رجل مقعد يسأل الناس، فقال: أعطني، فقال: ما معي شيء، فدخلنا بيت المقدس، فلما رآه أهل بيت المقدس بشوا إليه واستبشروا به، فقال لهم: غلامي هذا فاستوصوا به، فانطلقوا بي، فأطعموني خبزاً ولحماً، ودخل في الصلاة فلم ينصرف إليَّ حتى كان يوم الأحد الآخر، ثم انصرف فقال لي: يا سلمان! إني أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني، فوضع رأسه فنام، فبلغ الظل الذي قال، فلم أوقظه مأواة مما رأيت من اجتهاده ونصبه، فاستيقظ مذعوراً، فقال: يا سلمان! ألم أكن قلت لك: إذا بلغ الظل كذا وكذا فأيقظني؟ قلت: بلى، ولكن إنما منعني مأواة لك لما رأيت من دأبك، قال: ويحك يا سلمان! إني أكره أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل فيه لله خيراً، ثم قال لي: يا سلمان! اعلم أن أفضل ديننا اليوم النصرانية، قلت: ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية؟ كلمة ألقيت على لساني، قال: نعم، يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة، فإذا أدركته فأتبعه وصدقه، قلت: وإن أمرني أن أدع النصرانية؟ قال: نعم؛ فانه نبي لا يأمر إلا بحق، ولا يقول إلا حقاً، والله؛ لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها، ثم خرجنا من بيت القدس، فمررنا على ذلك المقعد، فقال له: دخلت فلم تعطني، وهذا الخروج فأعطني، فالتفت فلم يَرَ حوله أحداً، قال: فأعطني يدك، فأخذه بيده، فقال: قم بإذن الله، قال: فقام صحيحاً سوياً فتوجه نحو أهله، فأتبعته بصري تعجباً مما رأيت وخرج صاحبي، فأسرع المشي وتبعته، فتلقاني رفقة كلب أعراب، فسبوني فحملوني على بعير وشدوني وثاقاً،

стр. 1143

فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة فاشتراني رجل من الأنصار، فجعلني في حائط له من نخل فكنت فيه، قال: ومن ثم تعلمت عمل الخوص أشتري خوصاً بدرهم، فأعمله فأبيعه بدرهمين، فأرد درهماً في الخوص واستنفق درهماً، أحب أن آكل من عمل يدي، وهو يومئذ أمير على عشرين ألفاً. فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلاً قد خرج بمكة يزعم أن الله أرسله، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا، وقدم علينا، فقلت: والله لأجربنه، فذهبت إلى السوق فاشتريت لحم جزور بدرهم، ثم طبخته، فجعلت قصعة من ثريد، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه، فقال: "ما هذه أصدقة أم هدية؟ "، قلت: بل صدقة، فقال لأصحابه: "كلوا، بسم الله"، وأمسك ولم يأكل، فمكثت أياماً، ثم اشتريب لحماً أيضاً بدرهم، فأصنع مثلها فاحتملتها حتى أتيته بها، فوضعتها بين يديه، فقال: "ما هذه؟ هدية أم صدقة؟ "، قلت: لا، بل هدية، فقال لأصحابه: "كلوا، بسم الله"، وأكل معهم، قلت: هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فنظرت؛ فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة؛ فأسلمت، ثم قلت له ذات يوم: يا رسول الله! أي قوم النصارى؟ قال: "لا خير فيهم"، وكنت أحبهم حباً شديداً؛ لما رأيت من اجتهادهم، ثم إني سألته بعد أيام: يا رسول الله! أي قوم النصارى؟ قال: "لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم"، قلت في نفسي: فأنا والله أحبهم، قال: وذاك والله حين بعث السرايا وجرد السيف، فسرية تدخل وسرية تخرج، والسيف يقطر، قلت: يحدث بي الآن أني أحبهم، فيبعث إليَّ فيضرب عنقي، فقعدت في البيت، فجاءني الرسول ذات يوم فقال: "يا سلمان! أجب"، قلت: من؟ قال: "رسول الله ﷺ "، قلت: هذا والله الذي كنت أحذر، قلت: نعم حتى ألحقك، قال: "لا والله، حتى تجيء"، وأنا أحدث نفسي أن لو ذهب أن أفر، فانطلق بي فانتهيت إليه،

стр. 1144

فلما رآني تبسم وقال لي: "يا سلمان! أبشر فقد فرج الله عنك"، ثم تلا عليَّ هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾، قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول: لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها، إنه نبي لا يقول إلا حقاً ولا يأمر إلا بالحق (١). [ضعيف] • وعنه -أيضاً-؛ قال: تداولتني الموالي حتى وقعت بيثرب، فلما يكن في الأرض قوم أحب إليَّ من النصارى، ولا دين أحب إليَّ من النصرانية؛ لما رأيت من اجتهادهم، فبينا أنا كذلك؛ إذ قالوا: قد بُعث في العرب نبيٌّ، ثم قالوا: قدم المدينة فأتيته فجعلت أسأله عن النصارى، قال: "لا خير في النصارى، ولا أحب النصارى"، قال: فأخبرته أن صاحبي قال: لو أدركته فأمرني أن أقع النار لوقعها، قال: وكنت قد استهترت بحب النصارى، فحدثت نفسي بالهرب، وقد جرّد رسول الله ﷺ

стр. 1145

السيف، فأتاني آت فقال: إن رسول الله ﷺ يدعوك، فقلت: اذهب حتى أجيء، وأنا أحدث نفسي بالهرب، قال لي: لن أفارقك حتى أذهب بك إليه، فانطلقت به، فلما رآني، قال: "قد أنزل الله عذرك: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ (١). • عن مجاهد: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ. . .﴾؛ قال: أناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان أناس من اليهود إذا مروا عليهم سبوهم؛ فأنزل الله هذه الآية فيهم (٢). [ضعيف] • وعنه في قوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾، قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم (٣). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: لما أتى جعفر وأصحابه النجاشي أنزلهم وأحسن إليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا؛ قال: من آمن من أهل مملكته: ائذن لنا فلنصحب هؤلاء في البحر، ونأتي هذا النبي فنحدث به عهداً، فانطلقوا فقدموا على رسول الله ﷺ ، فشهدوا معه أُحداً وخيبر ولم

стр. 1146

يصب أحد منهم، فقالوا للنبي ﷺ : ائذن لنا فلنأت أرضنا؛ فإن لنا أموالاً فنجيء بها فننفقها على المهاجرين؛ فإنا نرى بهم جهداً، فأذن لهم فانطلقوا؛ فجاؤوا بأموالهم، فأنفقوها على المهاجرين؛ فأنزلت فيهم الآية: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾. • عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت: "قل: لا إله إلا الله؛ أشهد لك بها يوم القيامة"، فأبى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (٢). [صحيح] • عن المسيب بن حزن ﵁؛ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة؛ جاءه رسول الله ﷺ ، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال: "أي عم! قل: لا إله إلا الله؛ كلمة أحاج لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة

стр. 1147

عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة؛ حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال: فقال رسول الله ﷺ : "لأستغفرن لك ما لم انهَ عنك"؛ فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾ [التوبة: ١١٣]؛ وأنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله ﷺ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (١). [صحيح] • عن أبي سعيد بن رافع؛ أنه قال لابن عمر ﵄: أفي أبي طالب نزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؟ قال: نعم (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب (٣). • عن السدي مثله (٤). [ضعيف جداً]

стр. 1148

• عن قتادة في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: ذُكر لنا أنها نزلت في أبي طالب (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾؛ قال: نزلت في أبي طالب، ألح عليه النبي ﷺ أن يسلم فأبى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾؛ أي: لا تقدر تلزمه الهدى وهو كاره له؛ إنما أنت نذير: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ للإيمان. • عن عبد الله بن عمر ﵄ في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؛ قال: نزلت في أبي طالب عند موته، والنبي ﷺ عند رأسه وهو يقول: "يا عمِّ! قل: لا إله إلا الله؛ أشفع لك بها يوم القيامة"، قال أبو طالب: لا؛ يعيرني نساء قريش بعدي أني جزعت عند موتي؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؛ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تدخله الإِسلام كرهاً حتى يهواه ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أن يقهره على الهدى كرهاً لفعل وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)﴾

стр. 1149

[الشعراء: ٣، ٤]؛ فأخبر بقدرته أنه لا يعجزه شيء (١). • ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾؛ قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس؛ فقال الله -تعالى-: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن الحارث بن عامر بن نوفل هو الذي قال: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 1150

• ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾. • عن مجاهد؛ قال: نزلت في النبي ﷺ وفي أبي جهل بن هشام (١). [ضعيف] • ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾. • عن علي بن أبي طالب ﵁: أنه كان يمشي في الأسواق وحده وهو وال؛ يرشد الضال، ويعين الضعيف، ويمر بالبقال والبيع فيفتح عليه القرآن، ويقرأ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا

стр. 1151

فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)﴾، ويقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع، في الولاة وأهل القدرة من سائر الناس (١). • ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥)﴾. • عن الضحاك؛ قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة فبلغ الجحفة؛ اشتاق إلى مكة؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥)﴾ إلى مكة (٢). [ضعيف جداً] • ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]؛ قال: لما نزلت؛ قيل: يا رسول الله! فما بال الملائكة؟ فنزلت: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٣).

стр. 1152

سورة العنكبوت. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة العنكبوت بمكة (١). • عن عبد الله بن الزبير نحوه (٢). • ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾. • عن الشعبي؛ قال: إنها نزلت؛ يعني: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ الآيتين في أناس كانوا بمكة أقروا بالإِسلام، فكتب إليهم أصحاب محمد نبي الله ﷺ من المدينة: أنه لا يقبل منكم إقرار بالإِسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة؛ فاتبعهم المشركون، فردوهم؛ فنزلت فيهم هذه الآية، فكتبوا إليهم أنه قد نزلت فيكم آية كذا وكذا، فقالوا: نخرج فإن اتبعنا أحد؛ قاتلناه، قال: فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم، ثم منهم من قتل ومنهم من نجا؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ [النحل:١١٠] (٣). [ضعيف]

стр. 1153

• عن عبد الله بن عبيد بن عمير؛ قال: نزلت في عمار بن ياسر؛ إذ كان يعذب في الله (١). • عن قتادة؛ قال: أنزلت: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ في أناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي ﷺ ، فعرض لهم المشركون فرجعوا، فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم؛ فخرجوا، فقتل من قتل وخلص من خلص؛ فنزل القرآن: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (٢). [ضعيف] • عن ابن عمير وغيره يقولون: كان أبو جهل -لعنه الله- يعذب

стр. 1154

عمار بن ياسر وأمَّه، ويجعل على عمار درعاً من حديد في اليوم الصائف، وطعن في حيا أُمه برمح؛ ففي ذلك نزلت: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾. • عن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قال: نزلت فيَّ أربعُ آيات: أصبت سيفاً فأتيت به النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! إني أصبت سيفاً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال:١]. وصنع رجل طعاماً فدعانا، فشربنا الخمر حتى انتشينا، فتفاخرت الأنصار وقريش؛ فقالت الأنصار: نحن خير، وقالت قريش: نحن خير، فقام رجل منهم ففزر أنفه، فكان أنف سعد مفزوراً؛ ونزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية. قال: وقالت أمي: أليس تزعم أن الله يأمرك بصلة الرحم وبر الوالدين، فوالله لا آكل طعاماً ولا أشرب شراباً حتى تكفر، ولم تأكل طعاماً ولم تشرب شراباً، وكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فمها بعصا فيصبون فيه الطعام والشراب؛ فنزلت هذه الآية؛ ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾. ودخل عليَّ رسول الله ﷺ -وأنا مريض، فقلت: أوصي بمالي كله، قال: "لا"، قلت: النصف، فنهاني، قلت: الثلث، فسكت وأخذ الناس به (٢). [صحيح]

стр. 1155

• عن قتادة: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ إلى قوله: ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص، لما هاجر؛ قالت أمه: والله لا يظلني بيت حتى يرجع؛ فأنزل الله في ذلك أن يحسن إليها ولا يطعها في الشرك (١). [ضعيف] • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان قوم من أهل مكة

стр. 1156

أسلموا، وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم قبل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا؛ فاستغفروا لهم؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ [النساء: ٩٧] إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية أن لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ إلي آخر الآية؛ فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير؛ ثم نزلت فيهم: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ [النحل: ١١٠]؛ فكتبوا إليهم بذلك أن الله قد جعل لكم مخرجاً، فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل (١). • عن قتادة في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾؛ قال: هذه الآيات أُنزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية إلى ههنا وسائرها مكي (٢). [ضعيف] • عن الضحاك؛ قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية؛ نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا وأصابهم بلاء من المشركين؛ رجعوا إلى الكفر مخافة من يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله (٣). [ضعيف]

стр. 1157

• عن السدي؛ قال: كان أناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا؛ فلحقهم أبو سفيان، فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم، فافتتنوا؛ فأنزل الله فيهم هذا (١). [ضعيف جداً] • ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾. • عن محمد بن الحنفية؛ قال: كان أبو جهل وصناديد قريش يتلقون الناس إذا جاءوا إلى النبي ﷺ يسلمون، فيقولون: إنه يحرم الخمر، ويحرم الزنا، ويحرم ما كانت تصنع العرب؛ فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم؛ فنزلت هذه: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)﴾. • عن مجاهد: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾؛ قال: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم: أن النبي ﷺ لا

стр. 1158

يخط بيمينه ولا يقرأ كتاباً؛ فنزلت هذه الآية (١). [ضعيف] • ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾. • عن يحيى بن جعدة: أن النبي ﷺ أُتي بكتاب في كتف، فقال: "كفى بقومٍ ضلالة أن يبتغوا كتاباً غير كتابهم إلى نبي غير نبيهم"؛ فأنزل الله : ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾. • عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: خرجت مع النبي ﷺ حتى دخل في بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط التمر ويأكل، فقال لي: "يا

стр. 1159

ابن عمر! ما لك لا تأكل؟ "، قال: قلت: يا رسول الله! لا أشتهيه، قال: "لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة لم أذق طعاماً ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبؤون رزق سنتهم ويضعف اليقين؟ "، فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا اتباع الشهوات، فمن كنز دنيا يريد بها حياة باقية؛ فإن الحياة بيد الله، ألا وإني لا أكنز ديناراً ولا درهماً، ولا أخبأ رزقاً لغد" (١). [ضعيف جداً]

стр. 1160

• ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قال: قالوا: يا محمد! ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لقتلنا، والعرب أكثر منا، فمتى بلغهم أنا قد دخلنا في دينك؛ اختطفنا، فكنا أكلة رأس؛ فأنزل الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ (١). [ضعيف جداً]
следующие страницы →