← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

أسلموا، وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم قبل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا؛ فاستغفروا لهم؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ [النساء: ٩٧] إلى آخر الآية، قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية أن لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ إلي آخر الآية؛ فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير؛ ثم نزلت فيهم: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ [النحل: ١١٠]؛ فكتبوا إليهم بذلك أن الله قد جعل لكم مخرجاً، فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل (١). • عن قتادة في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾؛ قال: هذه الآيات أُنزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية إلى ههنا وسائرها مكي (٢). [ضعيف] • عن الضحاك؛ قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية؛ نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا وأصابهم بلاء من المشركين؛ رجعوا إلى الكفر مخافة من يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله (٣). [ضعيف]

стр. 1157

• عن السدي؛ قال: كان أناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا؛ فلحقهم أبو سفيان، فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم، فافتتنوا؛ فأنزل الله فيهم هذا (١). [ضعيف جداً] • ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾. • عن محمد بن الحنفية؛ قال: كان أبو جهل وصناديد قريش يتلقون الناس إذا جاءوا إلى النبي ﷺ يسلمون، فيقولون: إنه يحرم الخمر، ويحرم الزنا، ويحرم ما كانت تصنع العرب؛ فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم؛ فنزلت هذه: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)﴾. • عن مجاهد: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾؛ قال: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم: أن النبي ﷺ لا

стр. 1158

يخط بيمينه ولا يقرأ كتاباً؛ فنزلت هذه الآية (١). [ضعيف] • ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾. • عن يحيى بن جعدة: أن النبي ﷺ أُتي بكتاب في كتف، فقال: "كفى بقومٍ ضلالة أن يبتغوا كتاباً غير كتابهم إلى نبي غير نبيهم"؛ فأنزل الله : ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾. • عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: خرجت مع النبي ﷺ حتى دخل في بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط التمر ويأكل، فقال لي: "يا

стр. 1159

ابن عمر! ما لك لا تأكل؟ "، قال: قلت: يا رسول الله! لا أشتهيه، قال: "لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة لم أذق طعاماً ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبؤون رزق سنتهم ويضعف اليقين؟ "، فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا اتباع الشهوات، فمن كنز دنيا يريد بها حياة باقية؛ فإن الحياة بيد الله، ألا وإني لا أكنز ديناراً ولا درهماً، ولا أخبأ رزقاً لغد" (١). [ضعيف جداً]

стр. 1160

• ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قال: قالوا: يا محمد! ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لقتلنا، والعرب أكثر منا، فمتى بلغهم أنا قد دخلنا في دينك؛ اختطفنا، فكنا أكلة رأس؛ فأنزل الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ (١). [ضعيف جداً]

стр. 1161

سورة الروم. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الروم بمكة (١). • عن عبد الله بن الزبير مثله (٢). • ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قول الله -تعالى-: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾؛ قال: غُلِبَتْ وغَلَبَتْ، كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم؛ لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله ﷺ قال: "أما إنهم سيغلبون"، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا؛ كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم؛ كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا، فذكر ذلك النبي ﷺ ، قال: "ألا جعلته إلى دون؟ "، قال: أراه العشر، قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: ثم ظهرت الروم

стр. 1162

بعد، قال: فذلك قوله -تعالى-: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾، قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر (١). [صحيح] • عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: كانت فارس ظاهرة على الروم، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، وهم أقرب إلى دينهم، فلما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ إلى ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾؛ قالوا: يا أبا بكر! إن صاحبك يقول: "إن الروم تظهر على

стр. 1163

فارس في بضع سنين"، قال: صدق، قالوا: هل لك أن نقامرك؟ فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين، فمضت السبع ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك وشق على المسلمين، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "ما بضع سنين عندكم؟ "، قالوا: دون العشر، قال: "اذهب"، فزايدهم وازْدَدْ سنتين، قال: فما مضت السنتان؛ حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس؛ ففرح المسلمون بذلك؛ فأنزل الله: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (١). [ضعيف] • عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣)﴾؛ قال: لقي ناس أبا بكر ﵁، فقالوا: ألا ترى إلى صاحبك يزعم أن الروم ستغلب فارس، قال: صدق، قال: فهل نبايعك على ذلك؟ قال: نعم، قال أبو بكر: فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "ما أردت إلى هذا؟ "، فقال: يا رسول الله! ما فعلته إلا تصديقاً لله ورسوله، قال: "فتعرض لهم وأعظم لهم الخطر، واجعله إلى بضع سنين؛ فإنه لن تمضي السنون حتى تظهر الروم على فارس".

стр. 1164

قال: فمر بهم أبو بكر، فقال: هل لكم في العوْد؛ فإن العوْدَ أحمدُ، قالوا: نعم، فبايعوه وأعظموا الخطر، فلم تمض السنون حتى ظهرت الروم على فارس؛ فأخذ الخطر وأتى به النبي ﷺ ، قال رسول الله ﷺ : "هذا للنجائب" (١). [ضعيف] • عن نيار بن مكرم الأسلمي ﵁؛ قال: لما نزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قول الله -تعالى-: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥)﴾ فكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله -تعالى- هذه الآية؛ خرج أبو بكر الصديق ﵁ يصيح في نواحي مكة: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، قال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارساً في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى،

стр. 1165

وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم تجعل؟ البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين، قسم بيننا وبينك وسطاً تنتهي إليه، قال: فقسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين؛ لأن الله -تعالى- قال في بضع سنين، قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير (١). [حسن] • عن ابن شهاب؛ قال: كان المشركون يجادلون المسلمين وهم

стр. 1166

بمكة، يقولون: الروم أهل كتاب وقد غلبتهم الفرس، وأنتم تزعمون أنكم ستغلبون بالكتاب الذي أنزل على نبيكم، فسنغلبكم كما غلبت فارس الروم؛ فأنزل الله : ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾، قال ابن شهاب الزهري: فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنه لما نزلت هاتان الآيتان؛ ناحب أبو بكر بعض المشركين قبل أن يُحَرَّمَ القمار على شيء، إن لم تغلب فارس في سبع سنين، فقال رسول الله ﷺ : "لِمَ فعلت؟ فكل ما دون العشر بضع"، وكان ظهور فارس على الروم في تسع سنين، ثم أظهر الله الروم على فارس زمن الحديبية؛ ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب (١). [ضعيف] • عن قتادة: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾؛ قال: غلبهم أهل فارس على أدنى الشام ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ الآية، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، صدق المسلمون ربهم وعرفوا أن الروم ستظهر على أهل فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص، وأجلوا بينهم خمس سنين، قال: فولي قمار المسلمين أبو بكر ﵁، وولي قمار المشركين أُبيّ بن خلف، وذلك قبل أن ينهى عن القمار (في الأجل)، ولم يظهر الروم على فارس، فسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب رسول الله ﷺ للنبي ﷺ فقال: "لم يكونوا أحقاء أن يؤجلوا أجلاً دون العشر؛ فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر، فزايدوهم ومادّوهم في

стр. 1167

الأجل"؛ ففعلوا؛ فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول، فكان ذلك مرجعهم من الحديبية، ففرح المسلمون بصلحهم الذي كان من ظهور أهل الكتاب على المجوس، وكان ذلك مما شد الله به الإِسلام؛ فهو قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف] • عن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: لما كان يوم بدر؛ ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين؛ فنزلت: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾، قال: ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس (٢). [ضعيف جداً]

стр. 1168

• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾؛ قال: قد مضى، كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارس قد غلبتهم ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله مشركي العرب يوم التقت الروم وفارس، فنصر الله النبي ﷺ ومن معه من المسلمين على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على مشركي العجم؛ ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم ونصر أهل الكتاب على العجم، قال عطية: فسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك؛ فقال: التقينا مع محمد رسول الله ﷺ ومشركي العرب والتقت الروم وفارس؛ فنصرنا الله على مشركي العرب، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس؛ ففرحنا بنصر الله إيانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس؛ فذلك قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف جداً] • ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)﴾. • عن عكرمة؛ قال: تعجب الكفار من إحياء الله الموتى؛ فنزلت: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، قال: إعادة الخلق أهون عليه من إبداء الخلق (٢). [ضعيف]

стр. 1169

• ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان يلبي أهل الشرك: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك؛ فأنزل الله : ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 1170

سورة لقمان. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أنزلت سورة لقمان بمكة (١). • ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو النضر بن الحارث بن علقمة، يشتري أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم (٢). [موضوع] • وعنه ﵁ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ قال: باطل الحديث هو الغناء ونحوه (٣). [ضيف جداً] • وعنه -أيضاً-﵁ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾؛ قال: أنزلت في النضر بن الحارث، اشترى قينة فكان لا يسمع بأحد يريد الإِسلام إلا انطلق به إلى قينة، فيقول: أطعميه واسقيه

стр. 1171

وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام، وأن تقاتل بين يديه؛ فنزلت (١). [ضعيف جداً] • قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجراً إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشاً، ويقول لهم: إن محمداً يحدثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة، فيستمعون حديثه ويتركون استماع القرآن؛ فنزلت فيه هذه الآية (٢). [موضوع] • عن أبي أمامة الباهلي ﵁، عن رسول الله ﷺ ؛ قال: "لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام؛ وفي مثل ذلك أنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية" (٣). [ضعيف جداً]

стр. 1172

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1173

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1174

• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: هو الغناء والذي لا إله إلا هو -يرددها ثلاث مرات- (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو الغناء وأشباهه (٢). [حسن لغيره]

стр. 1175

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية (١). [ضعيف جداً] • عن الحسن؛ قال: نزلت في الغناء والمزامير (٢). [ضعيف] • عن عطاء الخراساني؛ قال: نزلت في الغناء والباطل والمزامير (٣). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.

стр. 1176

• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]؛ قال أصحاب رسول الله ﷺ : أينا لم يظلم؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١). [صحيح] • ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾. • عن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قال: إنه نزلت فيه آيات من القرآن؛ قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زَعَمْتَ أن الله وصَّاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: مَكَثَتْ ثلاثاً حتى غُشي عليها من الجهد، فقام ابنُ لها يقال له: عُمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد؛ فأنزل الله في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ الحديث (٢). [صحيح] • عن أبي هبيرة؛ قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص (٣). [صحيح لغيره]

стр. 1177

• عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: جئت من الرمي، فإذا الناس مجتمعون على أمي؛ حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأن الناس! فقالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامراً تعطي الله عهداً: أن لا يظلها ظل، ولا تأكل طعاماً، ولا تشرب شراباً، حتى يدع الصباوة، فأقبل سعد ﵁ حتى تخلص إليها، فقال: علي يا أمه، فاحلفي، قالت: لِمَ؟ قال: أن لا تستظلي في ظل، ولا تأكلي طعاماً، ولا تشربي شراباً، حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف على ابني البر. فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ إلى آخر الآية (١). • ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن أحبار يهود قالوا لرسول الله ﷺ بالمدينة: يا محمد! أرأيت قولك: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] إيانا تريد أم قومك؟ فقال رسول الله ﷺ : "كُلاً"، فقالوا: ألست فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء؟ فقال رسول الله ﷺ : "إنها في علم الله قليل وعندكم من ذلك ما يكفيكم"؛ فأنزل الله عليه فيما سألوه عنه من ذلك: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾؛ أي: أن التوراة في هذه من علم الله قليل (٢). [ضعيف]

стр. 1178

• عن عكرمة؛ قال: سأل أهل الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥]، فقالوا: تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً، وقد أوتينا التوراة؛ وهي الحكمة، ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]؛ قال: فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾؛ قال: ما أوتيتم من علم فنجاكم الله به من النار وأدخلكم الجنة؛ فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليل (١). [ضعيف] • عن عطاء بن يسار؛ قال: لما نزلت بمكة: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]؛ يعني: اليهود، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة؛ أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد! ألم يبلغنا أنك تقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾؟ أفتعنينا أم قومك؟ قال: "كُلاً قد عنيت"، قالوا: فإنك تتلو: أنا قد أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء، فقال رسول الله ﷺ : "هي في علم الله قليل، وقد آتاكم الله ما إن عملتم به انتفعتم"؛ فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ (٢). [ضعف جداً]

стр. 1179

• عن قتادة؛ قال: قال المشركون: إنما هذا كلام يوشك أن ينفذ؛ فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا في الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾، يقول: لو كان شجر الأرض أقلاماً، ومع البحر سبعة أبحر مداد لتكسرت الأقلام ونفد ماء البحر قبل أن تنفذ عجائب ربي، وحكمته وعلمه (١). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: قال حُيي بن أخطب: يا محمد! تزعم أنك أوتيت الحكمة ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، وتزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً، فكيف يجتمع هاتان؟ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا في الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾؛ ونزلت التي في الكهف: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ. . .﴾ [الكهف: ١١٠] (٢). [ضعيف جداً] • ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا في الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾. • عن مجاهد: ﴿إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾؛ قال: جاء رجل إلى

стр. 1180

النبي ﷺ ، فقال: إن امرأتي حبلى، فأخبرني ماذا تلد؟ وبلادنا محل جدبة، فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد علمت متى ولدت، فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ إلى آخر السورة، قال: فكان مجاهد يقول: هن مفاتح الغيب التي قال الله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] (١). [ضعيف] • عن عكرمة: أن رجلاً يقال له: الوارث من بني مازن بن حفصة بن قيس بن غيلان جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد! متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا، فمتى تخصب؟ وقد تركت امرأتي حُبلى، فمتى تلد؟ وقد علمت ما كسبت اليوم، فماذا أكسب غداً؟ وقد علمت بأي أرض ولدت، فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف]

стр. 1181

سورة السجدة • ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفُ اوَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾. • عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة (١). [صحيح]

стр. 1182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1183

• عن بلال ﵁؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية؛ كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء؛ فنزلت: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أُنزلت في صلاة العشاء

стр. 1184

الآخرة كان أصحاب رسول الله ﷺ لا ينامون حتى يصلوها (١). • عن عبد الله بن عيسى؛ قال: كان ناس من الأنصار يصلون ما بين المغرب والعشاء؛ فنزلت فيهم: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب ﵁: أنا أحد منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملاء للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت؛ فإنما أنت فاسق؛ فنزل: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾؛ قال: يعني بالمؤمن: علياً، وبالفاسق: الوليد بن عقبة (٣). [ضعيف]

стр. 1185

• عن عطاء بن يسر؛ قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام؛ فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لساناً، وأحدُّ منك سناناً، وأرد منك للكتيبة؛ فقال علي: اسكت؛ فإنك فاسق؛ فأنزل الله فيهما: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ إلى قوله: ﴿بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال: نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أما المؤمن؛ فعلي بن أبي طالب ﵁، وأما الفاسق؛ فعقبة بن أبي معيط، وذلك لسباب كان بينهما؛ فأنزل الله ذلك (٣). [ضعيف]

стр. 1186

• ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨)﴾. • عن قتادة في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨)﴾؛ قال: قال أصحاب نبي الله ﷺ : إن لنا يوماً أَوْشَك أن نستريح فيه وننعم فيه، فقال المشركون: ﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 1187

سورة الأحزاب • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الأحزاب بالمدينة (١). • عن عبد الله بن الزبير مثله (٢). • ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن أهل مكة -منهم: الوليد وشيبة بن ربيعة-، دعوا النبي ﷺ إلى أن يرجع عن قوله؛ على أن يعطوه شطر أموالهم، وَخَوَّفَهُ المنافقون واليهود بالمدينة: إن لم يرجع؛ قتلوه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (٣). [ضعيف جداً] • ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي

стр. 1188

تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قام نبي الله ﷺ يوماً يصلي فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين: قلباً معكم، وقلباً معهم؟! فأنزل الله -تعالى-: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ (١). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة؛ قالوا: كان رجل يدعى ذا القلبين؛ فأنزل الله: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 1189

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رجل من قريش يُسمى من دهيه: ذا القلبين؛ فأنزل الله هذا في شأنه (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن بريدة؛ قال: كان في الجاهلية رجل يقال له: ذو القلبين؛ فأنزل الله : ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ. . .﴾ (٢). [ضعيف] • عن الحسن؛ قال: كان الرجلُ يقول: أَمَرَتْني نفسي بكذا، وأمرتني بكذا؛ فأنزل الله : ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ (٣). [ضعيف] • عن مجاهد: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾؛ قال: إن رجلاً من بني فِهر قال: إن في جوفي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد! وكذب (٤). [ضعيف]

стр. 1190

• عن قتادة؛ قال: كان رجل على عهد رسول الله ﷺ يسمى ذا القلبين؛ فأنزل الله فيه ما تسمعون (١). [ضعيف] • عن السدي؛ قال: إنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح، يقال له: جميل بن معمر (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: صَلَّى رسولُ الله ﷺ صلاة فسها فيها؛ فخطرت منه كلمة، فسمعها المنافقون، فأكثروا؛ فقالوا: إن له قلبين، أم تسمعوا إلى قوله وكلامه في الصلاة؟ إن له قلباً معكم، وقلباً مع أصحابه؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ (٣).

стр. 1191

• عن الزهري؛ قال: بلغنا أن ذلك كان في زيد بن حارثة، فضرب له مثلاً، يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: نزلت في زيد بن حارثة ﵁ (٢). [ضعيف] • ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ في الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا (٥)﴾. • عن عبد الله بن عمر ﵄: أن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ما كُنا ندعوه إلا زيد بن محمد؛ حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ (٣). [صحيح] • عن عائشة ﵂-: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان ممن شهد بدراً- تبنى سالماً، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى امرأة من الأنصار، كما تبنى النبي ﷺ زيداً، وكان من تبني رجلاً في الجاهلية؛ دعاه الناس ابنه، وورث من ميراثه، حتى أنزل : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾، ومن لم يعرف له أب؛ فمولى وأخ في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو، فقالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالماً ولداً يأوي معي ومع أبي حذيفة، ويراني فضلاً، وقد أنزل الله فيه ما علمت، فقال النبي ﷺ :

стр. 1192

"أرضعيه خمس رضعات"، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة (١). [صحيح] • عن مجاهد؛ قال: نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة (٢). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان من أَمر زيد بن حارثة ﵁ أنه كان في أخواله بني معن من بني ثعلب من طيء، فأصيب غلمة من طيء، فقدم به سوق عكاظ، وانطلق حكيم بن حزام بن خويلد إلى عكاظ يتسوق بها، فأوصته عمته خديجة ﵂ أن يبتاع لها غلاماً ظريفاً عربياً إن قدر عليه، فلما جاء؛ وجد زيداً يباع فيها، فأعجبه ظرفه، فابتاعه، فقدم به عليها، وقال لها: إني قد اتبعت لك غلاماً ظريفاً عربياً، فإن أعجبك؛ فخذيه وإلا؛ فدعيه؛ فإنه قد أعجبني، فلما رأته خديجة؛ أعجبها؛ فأخذته، فتزوجها رسول الله ﷺ وهو عندها، فأعجب النبي ﷺ ظرفه، فاستوهبه، فقالت: هو لك، فإن أردت عتقه؛ فالولاء لي، فأبى عليها، فوهبته له: إن شاء أعتق، وإن شاء أمسك، قال: فشب عند النبي ﷺ . ثم إنه خرج في إبل أبي طالب إلى الشام، فمر بأرض قومه، فعرفه عمه، فقام إليه فقام: من أنت يا غلام؟! قال: غلام من أهل مكة، قال: من أنفسهم؟ قال: لا، قال: فحر أنت أم مملوك؟ قال: بل مملوك، قال: لمن؟ قال: لمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال له: أعربي

стр. 1193

أنت أم عجمي؟ قال: بل عربي، قال: ممن أهلك؟ قال: كلب، قال: من أي كلب؟ قال: من بني عبد ود، قال: ويحك. .! ابن مَنْ أنت؟ قال: ابن حارثة بن شراحيل، قال: وأين أصبت؟ قال: في أخوالي، قال: ومن أخوالك؟ قال: طي، قال: ما اسم أمك؟ قال: سعدى، فالتزمه، وقال ابن حارثة: ودعا أباه، وقال: يا حارثة! هذا ابنك، فأتاه حارثة، فلما نظر إليه؛ عرفه، قال: كيف صنع مولاك إليك؟ قال: يؤثرني على أهله وولده، ورزقت منه حباً، فلا أصنع إلا ما شئت. فركب معه أبوه وعمه وأخوه حتى قدموا مكة، فلقوا رسول الله ﷺ ، فقال له حارثة: يا محمد! أنتم أهل حرم الله وجيرانه وعند بيته، تفكون العاني، وتطعمون الأسير، ابني عبدك؛ فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه؛ فإنك ابن سيد قومه، فإنا سنرفع لك في الفداء ما أحببت، فقال له رسول الله ﷺ : "أعطيكم خيراً من ذلك"، قالوا: وما هو؟ قال: أخيّره؛ فإن اختاركم؛ فخذوه بغير فداء، وإن اختارني؛ فكفوا عنه، قالوا: جزاك الله خيراً فقد أحسنت، فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: "يا زيد! أتعرف هؤلاء؟ "، قال: نعم، هذا أبي وعمي وأخي، فقال رسول الله ﷺ : "فأنا من قد عرفته، فإن اخترتهم؛ فاذهب معهم، وإن اخترتني؛ فأنا من تعلم"، فقال زيد: ما أنا بمختار عليك أحداً أبداً، أنت مني بمكان الوالد والعم، قال له أبوه وعمه: يا زيد! تختار العبودية على الربوبية؟ قال: ما أنا بمفارق هذا الرجل. فلما رأى رسول الله ﷺ حرصه عليه؛ قال: اشهدوا أنه حر، وأنه ابني يرثني وأرثه، فطابت نفس أبيه وعمه؛ لما رأوا كرامته عليه، فلم يزل زيد في الجاهلية يدعى: زيد بن محمد؛ حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾؛ فدعي زيد بن حارثة (١).

стр. 1194

• عن الحسن بن عثمان؛ قال: حدثني عدة من الفقهاء وأهل العلم قالوا: كان عامر بن ربيعة يقال له: عامر بن الخطاب، وإليه كان ينسب؛ فأنزل الله فيه، وفي زيد بن حارثة، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن عمرو: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (١). [ضعيف] • ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفُ اكَانَ ذَلِكَ في الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)﴾. • عن قتادة؛ قال: لبث المسلمون زماناً يتوارثون بالهجرة، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئاً؛ فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنون بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملل (٢). [ضعيف] • عن محمد بن الحنفية؛ قال: نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني (٣). [ضعيف] • عن الكلبي: أن النبي ﷺ آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون بالهجرة حتى نزلت: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ﴾

стр. 1195

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾؛ فجمع الله المؤمنين والمهاجرين، قال: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفُاً﴾؛ إلا أن توصوا لأوليائكم؛ يعني: الذين كان النبي ﷺ آخى بينهم (١). [موضوع] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)﴾. • عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة؛ قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله ﷺ ، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: لا تمنوا ذلك، فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعود: أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة من اليهود أسفل منا، نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا ليلة قط أشد ظلمة ولا أشد ريحاً في أصوات ريحها أمثال الصواعق، وهي ظلمة، ما يرى أحد منا أصبعه، فجعل المنافقون يستأذنون النبي ﷺ ، ويقولون: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة، فما يستأذنه أحد منهم إلا أذن له؛ فيأذن لهم، فيتسللون ونحن ثلثمائة أو نحو ذلك، إذ استقبلنا رسول الله ﷺ رجلاً رجلاً حتى مر عليَّ، وما عَليَّ جُنة من العدو، ولا من البرد إلا مرط لامرأتي ما يجاوز ركبتي، قال: فأتاني وأنا جاث على ركبتي، فقال: "من هذا؟ "، فقلت: حذيفة، فقال: "حذيفة! "، قال: فتقاصرت بالأرض، فقلت: بلى يا رسول الله؛ كراهية أن أقوم، قال: "قم"، فقمت، فقال: "إنه كان في القوم خبر؛ فأْتني بخبر القوم"، قال: وأنا من أشد الناس فزعاً، وأشدهم قراً، فخرجت، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم احفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه، ومن تحته"، قال: فوالله؛ ما خلق الله
следующие страницы →