امرأة واحدة أبت أن تسلم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)﴾؛ فقيل له: قد أنزل الله أنه فرق بينها وبين زوجها إلا أن تسلم، فضرب لها أجل سنة، فلما مضت السنة إلا يوماً؛ جلست تنظر الشمس حتى إذا دنت للغروب أسلمت (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أسلم عمر بن الخطاب وتأخرت امرأته في المشركين؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ يقول: إن أسلم رجل وأبت امرأته؛ فليتزوج إن شاء أربعاً سواها (٢).
• عن عكرمة؛ قال: يقال لها: ما جاء بك؟ عشق رجل منها، ولا فرار من زوجك، ما خرجت؛ إلا حباً لله ورسوله (٣). [ضعيف]
• عن مقاتل؛ قال: كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة عهد شرط في أن يرد النساء، فجاءت امرأة تسمى سعيدة، وكانت تحت صيفي بن الراهب، وهو مشرك من أهل مكة، وطلبوا ردها؛ فأنزل الله:
стр. 1507
﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: خرجت امرأة مهاجرة إلى المدينة، فقيل لها: ما أخرجك: بغضك لزوجك، أم أردت الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾، فإن تزوجها رجل من المسلمين؛ فليرد إلى زوجها الأول ما أنفق عليها (٢). [ضعيف]
• عن ابن شهاب؛ قال: بلغنا أن الممتحنة أنزلت في المدة التي ماد فيها رسول الله ﷺ كفار قريش من أجل العهد الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين كفار قريش في المدة، فكان يرد على كفار قريش ما أنفقوا على نسائهم اللاتي يسلمن ويهاجرن وبعولتهن كفار، ولو كانوا حرباً ليست بين رسول الله ﷺ وبينهم مدة عهد؛ لم يردوا إليهم شيئاً مما أنفقوا، وقد حكم الله للمؤمنين على أهل المدة من الكفار بمثل ذلك الحكم، قال الله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؛ فطلق عمر بن الخطاب ﵁ امرأته بنت أبي أمية بن المغيرة من بني مخزوم؛ فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وبنت جرول من خزاعة فزوجها رسول الله ﷺ لأبي جهم بن حذيفة العدوي وجعل ذلك حكماً يحكم به بين المؤمنين وبين المشركين في مدة العهد التي كانت بينهم، فأقر المؤمنون بحكم الله؛ فأدوا ما أمروا به من نفقات المشركين التي أنفقوا على نسائهم، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما فرض عليهم من أداء نفقات المسلمين؛ فقال الله:
стр. 1508
﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)﴾؛ فإذا ذهبت بعد هذه الآية امرأة من أزواج المؤمنين إلى المشركين؛ رد المؤمنون إلى زوجها النفقة التي أنفق عليها من العقب الذي بأيديهم الذي أمروا أن يردوه إلى المشركين من نفقاتهم التي أنفقوا على أزواجهن اللاتي آمنّ وهاجرن، ثم ردوا إلى المشركين فضلاً إن كان لهم (١). [ضعيف]
• عن يزيد بن أبي حبيب؛ أنه بلغه: أنها نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة (٢). [ضعيف]
• عن الحسن في قوله -تعالى-: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾؛ قال: نزلت في امرأة الحكم بنت أبي سفيان، ارتدت فتزوجها رجل ثقفي، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها، فأسلمت مع ثقيف حين أسلموا (٣). [ضعيف]
• عن إبراهيم النخعي في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾؛ قال: نزلت في المرأة من المسلمين تلحق بالمشركين؛ فتكفر؛ فلا يمسك زوجها بعصمتها، قد برئ منها (٤). [ضعيف]
стр. 1509
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾.
• عن جابر بن عبد الله ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾؛ قال: كيف يمتحن؟ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾ (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان عبد الله بن عمر وزيد بن الحارث يوادون رجالاً من يهود؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾. (٢) [ضعيف]
стр. 1510
سورة الصف.
• ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾.
• عن عبد الله بن سلام ﵁؛ قال: قعدنا نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فتذاكرنا؛ فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله؛ لعملناه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾؛ قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ ، قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام، قال يحيى بن أبي كثير: فقرأها علينا أبو سلمة، قال الأوزاعي: فقرأها علينا ابن كثير (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾؛ قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله؛ لعملناه؛ فأنزل الله علي نبيه ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾؛ فدلهم على أحب الأعمال إليه (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي صالح السمان؛ قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله وأفضل؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا
стр. 1513
تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله؟ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ (٢).
• عن مجاهد في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ نزلت في نفر من الأنصار؛ فيهم: عبد الله بن رواحة، قالوا في مجلس: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله؛ لعملنا بها حتى نموت؛ فأنزل الله -تعالى- هذا فيهم، فقال عبد الله بن رواحة: لا أزال حبيساً في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيداً (٣). [ضعيف]
стр. 1514
• عن الضحاك في قوله -تعالى-: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: أنزل الله هذا في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل، قال الله : ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن مقاتل؛ قال: قال المؤمنون: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله؛ لعملناه؛ فدلهم على أحب الأعمال إليه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾؛ فبين لهم، فابتلوا يوم أُحد بذلك؛ فولوا عن النبي ﷺ مدبرين؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ يبعث السرية، فهذا رجعوا؛ كانوا يزيدون في الفعل، ويقولون: قاتلنا كذا وكذا وفعلنا كذا؛ فأنزل الله -تعالى- الآية (٣).
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)﴾.
стр. 1515
• عن سعيد بن جبير في قوله -تعالى-: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾؛ قال: لما نزلت؛ قال المسلمون: لو علمنا ما هذه التجارة؛ لأعطينا فيها الأموال والأهلين؛ فبيّن لهم التجارة، فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ لما أراد الله أن يرفع عيسى ﵇ إلى السماء خرج على أصحابه وهم في بيت، اثنا عشر رجلاً، ورأسه يقطر ماء، فقال: أيكم يلقى شبهي عليه، فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سناً؛ فقال: أنا، فقال: اجلس، ثم أعاد عليهم، فقام الشاب؛ فقال: أنا، فقال: اجلس، ثم أعاد عليهم الثالثة، فقال الشاب: أنا؛ فقال عيسى ﵇: نعم؛ أنت، فألقى عليه شبه عيسى ﵇، ثم رفع عيسى من روزنة كانت في البيت إلى السماء، وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشاب؛ للشبه؛ فقتلوه ثم صلبوه، فتفرقوا ثلاث فرق؛ فقالت فرقة: كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء [الله] ثم رفعه الله وهؤلاء النسطورية، وقالت طائفة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء [لله] ثم رفعه الله؛ [فهؤلاء] المسلمون؛ فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامساً؛ حتى بعث الله محمداً ﷺ ؛ فأنزل الله -
стр. 1516
: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾؛ يعني: الطائفة التي كفرت في زمان عيسى ﵇، والطائفة التي آمنت في زمان عيسى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بإظهار محمد ﷺ دينهم على دين الكفار ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (١). [حسن]
стр. 1517
سورة الجمعة.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الجمعة بالمدينة (١).
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾.
• عن ابن سيرين؛ قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله ﷺ وقبل أن تنزل الجمعة وهم الذين سموها الجمعة، فقالت الأنصار: لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك؛ فهلم! فليجعل يوماً نجتمع ونذكر الله ونصلي ونشكره فيه -أو كما قالوا-، فقالوا: يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العروبة، وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ وذكرهم فسموه الجمعة، حتى اجتمعوا إليه فذبح أسعد بن زرارة لهم شاة فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة؛ وذلك لقلتهم؛ فأنزل الله في ذلك بعد ذلك: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1518
• عن محمد بن كعب: أن رجلين من أصحاب النبي ﷺ كانا يختلفان في تجارتهما إلى الشام، فربما قدما يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب فيدعونه ويقومون فيما هم إلا بيعاً حتى تقام الصلاة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾؛ قال: فحرم عليهم ما كان قبل ذلك (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾.
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ ؛ إذ أقبلت عير تحمل طعاماً، فالتفتوا إليها؛ حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلاً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ (٢). [صحيح]
стр. 1519
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقدم دحية بن خليفة يبيع سلعة له، فما بقي في المسجد أحد إلا خرج؛ إلا نفر والنبي ﷺ ، قال: فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي مالك؛ قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه؛ قاموا إليه بالبقيع، خشوْا أن يسبقوا إليه؛ قال: فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 1520
• عن الحسن في قوله -تعالى-: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾: أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلا سعرهم، فقدمت عير والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها؛ فخرجوا إليها والنبي ﷺ قائم كما هو؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ فقال النبي ﷺ : "لو اتبع آخرهم أولهم؛ التهب عليهم الوادي ناراً" (١). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة قبل الخطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، وقد صلى الجمعة، فدخل رجل؛ فقال: إن دحية بن خليفة قد قدم بتجارة، وكان دحية إذا قدم؛ تلقاه أهله بالدفاف، فخرج الناس ولم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة شيء، فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾؛ فقدّم النبي ﷺ الخطبة يوم الجمعة وأخّر الصلاة (٢). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان؛ أنه قال في هذه الآية: كان يخطب النبي ﷺ ويقوم يوم الجمعة قائماً، كان دحية الكلبي كان رجلاً تاجراً، وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارته إلى المدينة؛ خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به فيشترون منه، فقدم ذات يوم المدينة ووافق الجمعة والناس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يخطب، فاستقبل أهل دحية العير:
стр. 1521
دخلوا المدينة بالطبل واللهو؛ فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسمع الناس في المسجد أن دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزيت؛ وهو مكان في سوق المدينة، وسمعوا أصواتاً فخرج عامة الناس إلى دحية ينظرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائماً ليس معه كثير أحد؛ فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مرة بعير تقدم من الشام للتجارة، وكان ذلك يوافق الجمعة، وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي ﷺ عدة قليلة؛ فقال النبي ﷺ عند ذلك: "لولا هؤلاء"؛ يعني: هؤلاء الذين بقوا في المسجد مع النبي ﷺ ؛ "لقصدت إليهم الحجارة من السماء"، ونزل: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن نبي الله قام الجمعة فخطبهم ووعظهم وذكرهم، فقيل: جاءت عير؛ فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم، فقال: "كم أنتم؟ فعدوا أنفسكم"؛ فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة، ثم قام الجمعة الثانية فخطبهم ووعظهم وذكرهم، فقيل: جاءت عير، فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم، فقال: "كم أنتم؟ فعدوا أنفسكم"؛ فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة، فقال: "والذي نفس محمد بيده؛ لو اتبع آخركم أولكم؛ لالتهب الوادي عليكم ناراً"، وأنزل الله فيها: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1522
• عن السدي في قوله -تعالى-: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾؛ قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم
الجمعة؛ فتركوا النبي ﷺ وخرجوا إليه؛ فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾ (١) [ضعيف]
стр. 1523
سورة المنافقون.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة المنافقين بالمدينة (١).
• ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾.
• عن زيد بن أرقم ﵁؛ قال: كنت في غزاة، فسمعت عبد الله بن أُبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله؛ حتى ينفضوا من حوله،
стр. 1524
ولئن رجعنا من عنده؛ ليخرجن الأعز منها الأذل؛ فذكرت ذلك لعمي أو لعمر فذكره للنبي ﷺ ؛ فدعاني؛ فحدثته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أُبيّ وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله ﷺ وصدقه؛ فأصابني هَمّ لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ﷺ ومقتك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾؛ فبعث إليَّ النبي ﷺ فقرأ، فقال: "إن الله قد صدقك يا زيد! " (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾؛ قال: نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]؛ فقال رسول الله ﷺ : "زيادة على سبعين مرة"؛ فأنزل الله : ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن قتادة في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ الآية كلها قرأها إلى ﴿الْفَاسِقِينَ﴾: أنزلت في عبد الله بن أُبيّ، وذلك أن غلاماً من قرابته انطلق إلى رسول الله ﷺ فحدثه بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله ﷺ ؛ فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام فلاموه وعذلوه، وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله ﷺ فجعل يلوي رأسه؛ أي: لست فاعلاً، وكذب عليّ؛ فأنزل الله ما تسمعون (٢). [ضعيف]
стр. 1528
• وعن قتادة؛ قال: قال له قومه: لو أتيت النبي ﷺ فاستغفر لك؛ فجعل يلوي رأسه؛ فنزلت فيه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ (١). [ضعيف]
• وعن قتادة؛ قال: اقتتل رجلان: أحدهما من جهينة، والآخر من غفار، وكانت جهينة حليف الأنصار فظهر عليه الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق: عليكم صاحبكم، عليكم صاحبكم؛ فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، أما والله؛ لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، وهم في سفر، فجاء رجل ممن سمعه إلى النبي ﷺ فأخبره ذلك، فقال عمر: مر معاذاً يضرب عنقه، فقال: "والله لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"، فنزلت: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ وقوله: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن الحسن: أن غلاماً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني سمعت عبد الله بن أُبيّ يقول كذا وكذا، قال: "فلعلك غضبت عليه؟ "، قال: لا، والله لقد سمعته يقول، قال: "فلعلك أخطأ سمعك؟ "، قال: لا، والله يا نبي الله! لقد سمعته يقوله، قال: "فلعله شبه عليك؟ "، قال: لا والله، قال: فأنزل الله تصديقاً للغلام: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ
стр. 1529
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾؛ فأخذ النبيّ ﷺ بأذن الغلام، فقال: "وعت أذنك، وعت أذنك يا غلام! " (١). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: لما نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]؛ قال النبي ﷺ : "لأزيدن على السبعين"؛ فأنزل الله : ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦)﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عروة؛ قال: لما نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]؛ قال النبي ﷺ : "لأزيدن على السبعين"؛ فأنزل الله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ﴾ الآية (٣). [ضعيف]
• عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾؛ قال: عبد الله بن أُبيّ قيل له: تعال ليستغفر لك رسول الله ﷺ ؛ فلوى رأسه، وقال: ماذا قلت؟ (٤). [ضعيف]
стр. 1530
• عن سعيد بن جبير: أن النبي ﷺ كان إذا نزل منزلاً في السفر لم يرتحل منه حتى يصلي فيه، فلما كان غزوة تبوك؛ نزل منزلاً، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ؛ فارتحل ولم يصل، فذكروا ذلك له؛ فذكر قصة ابن أُبيّ، ونزل القرآن: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾، وجاء عبد الله بن أُبيّ إلى النبي ﷺ فجعل يلوي رأسه؛ فأنزل الله : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ في عسيف لعمر بن الخطاب (٢).
стр. 1531
سورة التغابن.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة التغابن بالمدينة (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة التغابن بمكة إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي، شكا إلى النبي ﷺ جفاء أهله وولده؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ إلى آخر السورة (٢).
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ وسأله رجل عن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾؛ قال: هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة وأرادوا أن يأتوا النبي ﷺ ، فأبى أزواجهم وأولادهم
стр. 1532
أن يدعوهم أن يأتوا رسول الله ﷺ ، فلما أتوا رسول الله ﷺ ؛ رأوا الناس قد فقهوا في الدين؛ هموا أن يعاقبوهم؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾؛ قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي ﷺ فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا؟ قال: وإذا أسلم وفقه؛ قال: لأرجعن إلى الذين كانوا ينهون عن هذا الأمر فلأفعلن ولأفعلن؛ فأنزل الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1533
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾: كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده ولم يألوا يثبطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدو لكم فاحذروهم واسمعوا وأطيعوا وامضوا لشأنكم، فكان الرجل بعد ذلك إذا منع وثبط؛ مر بأهله وأقسم، والقسم يمين: ليفعلن وليعاقبن أهله في ذلك؛ فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو؛ بكوا إليه ورققوه، فقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك وبقية الآيات (٢). [ضعيف جداً]
• عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾؛ قال: كان الرجل يسلم؛ فيلومه أهله وبنوه؛ فنزلت ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ (٣).
стр. 1534
• ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾.
• عن سعيد بن جبير في قوله -تعالى-: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾؛ قال: لما نزلت هذه الآية؛ اشتد على القوم العمل؛ فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية تخفيفاً على المسلمين: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾؛ فنسخت الآية الأولى (١). [ضعيف]
• عن قتادة: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾؛ قال: هي رخصة من الله، كان الله قد أنزل في سورة آل عمران: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وحق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، ثم خفف عن عباده؛ فأنزل الرخصة: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾؛ قال: والسمع
стр. 1535
والطاعة فيما استطعت يا ابن آدم عليها، بايع النبي ﷺ أصحابه على السمع والطاعة فيما استطاعوا (١). [ضعيف]
стр. 1536
سورة الطلاق.
عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الطلاق بالمدينة (١).
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾.
• عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة، فأتت أهلها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ فقيل له: راجعها؛ فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك ونسائك في الجنة (٢). [ضعيف]
стр. 1537
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة، ثم نكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! ما يغني عني إلا ما تغني هذه الشعرة -لشعرة أخذتها من رأسها- وأخذت رسول الله ﷺ حمية عند ذلك؛ فدعا ركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: "أترون كذا من كذا؟ "، فقال رسول الله ﷺ لعبد يزيد: "طلقها"؛ ففعل، فقال لأبي ركانة: "ارتجعها"، فقال: يا رسول الله! إني طلقتها، فقال رسول الله ﷺ : "قد علمت ذلك، فارتجعها"؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١). [ضعيف جداً]
стр. 1538
عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد النبي ﷺ ، فانطلق عمر فذكر ذلك له فقال: "مره؛ فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم يطلقها إن بدا له"؛ فأنزل الله عند ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال أبو الزبير: هكذا سمعت ابن عمر يقرأها (١).
• عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغنا في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ أنها نزلت في عبد الله بن عمرو بن العاص وطفيل بن الحارث وعمرو بن سعيد بن العاص (٢). [ضعيف]
عن ابن سيرين في قوله -تعالى-: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾؛
стр. 1539
قال: في حفصة بنت عمر فطلقها النبي ﷺ واحدة؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾؛ قال: فراجعها (١). [ضعيف]
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ في رجل من أشجع كان فقيراً، خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسول الله ﷺ فسأله؛ فقال له: "اتق الله واصبر"، فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما أعطاني شيئاً، وقال لي: "اتق الله واصبر"، فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله ﷺ فسأله عنها وأخبره خبرها، فقال رسول الله ﷺ : "كُلْها"؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 1540
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي، وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه، فكتب إلى أبيه: أن ائت رسول الله ﷺ ؛ فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول الله ﷺ ؛ قال له رسول الله ﷺ : "اكتب إليه وأخبره ومره بالتقوى والتوكل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨] "، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ [التوبة: ١٢٩] "، فلما ورد عليه الكتاب؛ قرأه؛ فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم التي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني اغتلتهم بعدما أطلق الله وثاقي، فحلال هي أم حرام؟ قال: "بل هي حلال، وإذا شئنا خمسنا"؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الشدة والرخاء ﴿قَدْرًا﴾؛ يعني: أجلاً، وقال ابن عباس ﵄: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع؛ لم يضره شيء من ذلك (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي، فقال: يا رسول الله! إن ابني أسره العدو، وجزعت أمه؛ فما
стр. 1541
تأمرني؟ قال: "آمرك وإياها أن تستكثرا من: لا حول ولا قوة إلا بالله"، فقالت المرأة: نِعْمَ ما أمرك فجعلا يكثران منها، فتغفل عنه العدو فاستاق غنمهم، فجاء بها إلى أبيه؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١).
• عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مخرمة؛ قال: جاء مالك الأشجعي إلى النبي ﷺ فقال له: أسر ابن عوف، فقال له: "أرسل إليه أن رسول الله ﷺ يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله"، وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه، فخرج؛ فإذا هو بناقة لهم، فركبها فأقبل، فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها فأتبع آخرها أولها فلم يفجأ أبويه إلا هو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله ﷺ ؛ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إن ابني أسره العدو وجزعت أمه؛ فما تأمرني؟ قال: "آمرك وإياها أن تستكثروا من لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"؛ فانصرف إليها، فقالت: ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال: "أمرني وإياك أن نستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، فجعلا يقولان ذلك، فأتى بها إلى أبيه؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣). [موضوع]
стр. 1542
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
• ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾.
• عن أبيّ بن كعب ﵁؛ أنه قال: يا رسول الله! إن عِدداً من عدد النساء لم تذكر في الكتاب: الصغار، والكبار، وأولات الأحمال؛ فأنزل الله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1543
• عن إسماعيل بن أبي خالد؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾؛ سألوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله! أرأيت التي لم تحض والتي قد يئست من المحيض، فاختلفوا فيها؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ يقول: إن شككتم فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن بمنزلتهن، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (١).
стр. 1544
سورة التحريم.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة التحريم بالمدينة (١).
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)﴾.
• عن عائشة ﵂؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيّتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مَغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال: "لا، ولكني كنت أشرب عسلاً عند زينب ابنةِ جحش فلن أعودَ له، وقد حلفت لا تخبري بذلك أحداً" (٢). [صحيح]
عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ كانت له أَمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ (٣). [صحيح]
стр. 1545
• عن عمر ﵁؛ قال: قال النبي ﷺ لحفصة: "لا تخبري أحداً، وإن أم إبراهيم عليّ حرام"؛ فقالت: أتحرم ما أحل الله لك؟ قال: "فوالله لا أقربها"، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال: فأنزل الله -تعالى-: ﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ يشرب عند سودة من العسل، فدخل على عائشة، فقالت: إني أجد منك ريحاً، ثم دخل على حفصة، فقالت: إني أجد منك ريحاً، فقال: "إني أراه من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربُه"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ