← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

• عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده -قال يونس: وكان نصرانياً؛ فأسلم-: أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل نجران قبل أن تنزل عليه ﴿طس﴾ - سليمان: "بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، من محمد النبي رسول الله ﷺ إلى أسْقُف نجران وأهل نجران: إِنْ أسلمتم؛ فإني أحمَدُ إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أما بَعدْ: فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولايةِ الله من ولاية العباد، فإن أبيتم؛ فالجزية، فإن أبيتم؛ فقد آذنتكم بحرب، والسلام". فلما أتى الأسقف الكتاب وقرأه؛ فَظِعَ به، وذعره ذعراً شديداً، فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له: شُرَحْبيل بن وَدَاعَةَ، وكان من أهل هَمْدَان، ولم يكن أحدٌ يُدْعى إذا نزلت معضلة قَبْلَهُ؛ لا الأيهم، ولا السَّيِّد، ولا العاقب، فدفع الأسقف كتاب رسولِ الله ﷺ إلى شُرَحْبِيل، فقرأه، فقال الأسقف: يا أبا مريم! ما رأيك؟ فقال شُرَحْبيلُ: قد علمتُ ما وَعَدَ الله إبراهيم في ذريَّة إسماعيل من النبوة، فما يُؤمِنُ أن يكون هذا هو ذلك الرجل، ليس لي في النبوّةِ رَأيٌ، لو كان أمرٌ من أمْر الدنيا؛

стр. 247

أشرتُ عليك فيه، وجهدت لك، فقال له الأسقف: تَنَحَّ فاجلس، فتنحَّى شرحبيل فجلس ناحية. فَبعثَ الأسقف إلى رجل من أَهْلِ نَجْران يقال له: عبد الله بن شُرَحْبيل، وهو من ذي أصبح من حِمْيَر، فأقرأَهُ الكتاب، وسأله عن الرأيِ فيه، فقال له مثل قول شُرَحبيلَ، فقال له الأسقف: فاجْلِس، فتنحى فجلس ناحيةً. فبعث الأسقف إلى رجلٍ من أَهْلِ نَجْران يقالُ له: جَبَّارُ بن فيضٍ من بني الحارث بن كعب -أحد بني الحَماسِ-، فأقرأه الكتاب، وسأله عن الرأي فيه، فقال له مثل قول شُرَحبيل وعبد الله، فأمره الأسقف؛ فتنحى فجَلس ناحية. فلما اجتمع الرأي منهم على تلك المقالة جَمْعاً؛ أمرَ الأسقف بالناقوس فَضُرِبَ به، ورُفعتِ المُسُوحُ في الصوامع، وكذلك كانوا يفعلون إذا فزعوا بالنهار وإذا كان فزعهم ليلاً ضربوا بالناقوسِ ورفعت النيرانُ في الصوامع، فاجتمع -حين ضُربَ الناقوس ورُفعت المسوح- أهل الوادي أعلاهُ وأسلفه، وطُول الوادي مسيرة يوم للراكب السريع وفيه ثلاث وسبعون قرية، وعشرون ومائة ألف مقاتل، فقرأ عليهم كتابَ رسولِ الله ﷺ وسألهم عن الرأي فيه؛ فاجتمع رأي أهل الوادي منهم على أن يبعثوا شُرَحْبيل بن وَدَاعة الهمداني وعبد الله بن شُرَحْبيل الأصبحي وجبار بن فيض الحارثي فيأتونهم بخبرِ رسول الله ﷺ ، فانطلق الوفد، حتى إذا كانوا بالمدينة؛ وضعوا ثياب السفر عنهم ولبسوا حُلَلا لهم يجرُّونها من حَبَرةٍ، وخواتيم الذهب، ثم انطلقوا حتى أتَوْا رسولَ الله ﷺ ، فسلَّموا عليه، فلم يَرُدَّ عليهم¬ السلامَ، وتصدُّوا لكلامه نهاراً طويلاً فلم يكلمهم وعليهم تلك الحُللِ والخواتيم الذهب، فانطلقوا يتبعون عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وكانا معرفةً لهم؛ كانا يجْدَعان العتائر إلى نجران في الجاهلية

стр. 248

فيشتروا لهما من بَزِّها وثمرها وذُرَتها، فوجدوهما في ناسٍ من المهاجرين والأنصار في مجلسٍ، فقالوا: يا عثمان! ويا عبد الرحمن! إن نبيَّكُما كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له، فأتيناه فسلَّمنَا عليه فلم يَرُدَّ سَلَامَنَا، وتصدَّينا لكلامه نهاراً طويلاً فأعيانا أن يُكَلِّمَنَا؛ فما الرأي منكما: أنعودُ أم نرجع؟ فقالا لعليِّ بن أبي أبي طالبٍ -وهو في القوم-: ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟! فقال عليٌّ لعثمان ولعبد الرحمن ﵃: أرى أن يضعوا حُلَلَهُمْ هذه وخواتيمهم ويلبسوا ثياب سفرهم، ثم يعودون إليه. ففعل وفد نجران ذلك، ووضعوا حللهم وخواتيمهم، ثم عادوا إلى رسول الله ﷺ فسلموا؛ فردَّ بسلامهم، ثم قال: "والذي بعثني بالحق؛ لقد أتَوْني المرة الأولى وإنّ إبليس لمعهم". ثم ساءلهم وساءلوه، فلم تزل به وبهم المسألة؛ حتى قالوا له: ما تقول في عيسى بن مريم؛ فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى يَسُرّنا إِنْ كنت نبيّا أن نعلم ما تقول فيه، فقال رسول الله ﷺ : "ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركما بما يقال في عيسى". فأصبح الغدُ وَقَدْ أَنزل الله هذه الآية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾. فأبَوا أنْ يُقروا بذلك، فلما أصبح رسول الله ﷺ الغد بعْدَ ما أخبرهم الخَبَرَ؛ أقبل مشتملاً على الحسن والحسين في خميل لَهُ وفاطمة تمشي عند ظهرِهِ للملاعنة، وله يومئذ عِدَّة نسوةٍ، فقال شرحبيل لصاحبيه: يا عبد الله بن شُرحبيل! ويا جبار بن فيض! قد علمتما أن الوادي إذا اجتمع أعلاه وأسلفه لم يردوا ولم يصدروا إلا عن رأي، وإني والله أرى أمْراً مقبلاً: إن كان هذا الرجل ملكاً مبعوثاً فكنا أول العرب طعن في

стр. 249

عَيْنه وردَّ عليه أمرَهُ؛ لا يذهب لنا من صدره ولا من صدور قومه حتى يصيبونا بجائحة، وإِنَّا لأدْنَى العرب منهم جواراً، وإن كان هذا الرجل نبياً مُرْسلاً فلاعَنَّاهُ؛ فلا يبقى على وجه الأرض مِنَّا شَعْرُ ولا ظُفرٌ إلا هَلَكَ، فقال له صاحباه: فما الرأي يا أبا مريم؛ فقد وضعَتْكَ الأمور على ذراع؟! فهات رأيك، فقال: رَأيي أنْ أُحَكِّمُهُ؛ فإني أَرى رجلاً لا يحكم شططاً أبداً، فقالا له: أنت وذاك. فتلقى شُرحبيل رسول الله ﷺ ، فقال: إني قد رأيتُ خيراً من ملاعنتك، فقال: "وما هو؟ "، قال شرحبيل: حُكْمكَ اليوم إلى الليل وليلتك إلى الصَّباحَ، فمهما حكمت فينا؛ فهو جائزٌ، فقال رسول الله ﷺ : "لعل وراءك أَحَدٌ يُثَرِّبُ عليك؟! "، فقال شرحبيل: سل صاحبيَّ فسألهما، فقالا له: ما ترِد الوادي ولا تصدُرُ إلا عن رأي شُرحبيل، فقال رسول الله ﷺ : "كافرٌ -أو قال: جاحدٌ- موفقٌ"، فرجع رسول الله ﷺ يلاعنهم، حتى إذا كان الغدُ؛ أتوه، فكتب لهم هذا الكتاب: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذا ما كتب محمدٌ النبيُّ رسول الله ﷺ لنجران؛ إذ كان عليهمُ حُكْمهُ في كل ثمرةٍ وكل صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق، وأفضَلَ عليهم، وتُرِكَ ذلك كله على ألفيّ حلةٍ من حلل الأواقي؛ في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة، ومع كل حُلةٍ أوقيَّةٌ من الفضة، فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي؛ فبالحساب، وما قَضَوْا من دُرُوع أو خيل أو رِكاب أو عُروضٍ؛ أُخِذَ منهم بالحساب، وعلى نَجرانَ مؤنة رسلي، ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فُدونَهُ، ولا تُحبس رسلي فوق شَهْرٍ، وعليهم عَارِيَّة ثلاثين دِرْعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً؛ إذا كان كيد ومعرّة، وما هلك مما أعَارُوْا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب؛ فهو ضمانٌ على رسلي حتى يؤدوه إليهم، ولنجران وحاشيتها جوَارُ الله وذمة محمد النبي على أنفسهم وملِّتهم وأرضيهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبِيَعهم، وأن لا يغيَّروا مما كانوا عليه، ولا يغيَّرُ حق من حقوقهم وَلَا ملِّتهِمْ، ولا

стр. 250

يغيَّروا أُسْقُفٌّ عن اسقفيته ولا واهب من رهبانيتِه، ولا واقهاً من وقيهاه، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، وليس عليهم دنيَّة ولا دَمَ جاهليةً ولا يُحْشُرُوْنَ ولا يُعْشرون ولا يَطأُ أرضهم جيشٌ، ومن سأل فيهم حَقًّا؛ فبينهم النَّصَفُ غير ظالمين ولا مظلومين بنجران، ومن أَكَلَ رِباً من ذي قَبَلٍ؛ فذمتي منهِ بريئة، ولا يؤخذ منهم رجلٌ بظلم آخر، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمةُ محمد رسول الله ﷺ أبداً حتى يأتي الله بأمره، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلمٍ". شهد أبو سفيان بن حَرْبٍ، وغيلانُ بن عَمْرٍو، ومالك بن عوف من بني نصرٍ، والأقرع بن حابسٍ الحنظليُّ، والمغيَرةُ وكتب. حتى إذا قبضوا كتابَهُمْ؛ انصرفوا إلى نَجْرَانَ، فتلقاهم الأسقُفُ ووجوه نجرانَ على مسيرةِ ليلةٍ من نجران، ومع الأسقف أخ له من أمه -وهو وابن عمِّه من النسب- يقال له: بشرُ بن معاوية؛ وكنيته: أبو علقمة، فَدَفَعَ الوفدُ كتابَ رسول الله ﷺ إلى الأسقُفِّ، فبينا هو يقرأهُ وأبو علقمة معه وهما يسيران؛ إذْ كبتَ ببشر ناقته، فتعس بشر، غير أنه لا يُكنِّي عن رسول الله ﷺ ، فقال له الأسقف عند ذلك: قد والله تَعَّسْت نبياً مرسلاً، فقال بشر: لا جَرَمَ، والله لا أحلُّ عنها عَقْداً حتى آتيه، فضرب وجه ناقته نحو المدينة وثَنَى الأسقف ناقته عليه، فقال له: افهَمْ عني، إني إنما قلتُ هذا؛ لِيُبَلِّغَ عني العَرَبَ مخافة أن يرَوْا أنا أخذنا حقَّه أو رَضِينا نصرَتَهُ، أو بَخَعْنَا لهذا الرجل بما لم تبخع به العرب، ونحن أعَزُّهُمْ وأجمعهم داراً، فقال له بشرٌ: لا، والله لا أقبل ما خَرَجَ من رأسك أبداً، فضرب بشرٌ ناقته وهو مولي للأسقف ظهره، وهو يقول: إليك تَعْدُوُ قَلِقاً وَضِيَنُها … معترضاً في بطنها جَنينُهَا مخالفاً دين النصارى دينُهَا حتى أتى النبي ﷺ ، فأسلم ولم يزل مع النبي ﷺ حتى استُشهد أبو علقمة بْعدَ ذلك.

стр. 251

وَدَخل وفد نجران، فأتى الرَّاهب ليثَ بن أبي شمرٍ الزَّبيْديَّ -وهو في رأس صومعةٍ- فقال له: إن نبيَّاً بُعِثَ بتهامة، وإنه كتب إلى الأسقف؛ فأجمع رأي أهل الوادي على أن يسير إليه شرحبيل بن وداعَةَ وعبد الله بن شرحبيل وجَبَّار بن فيض فتأتونهم بخبره، فساروا حتى أتوا النبي ﷺ فدَعاهم إلى الملاعنة، فكرهوا ملاعنَتَهُ وَحَكَّمَهُ شرحبيل، فحكم عليهم حُكْماً وكتبَ لهم به كتاباً، ثم أقبل الوَفْدُ بالكتاب حتى دُفعوا إلى الأسقف، فبينا الأسقف يقرأهُ وبشر مَعه؛ إذ كبت بشر ناقته فَتَعَّسَهُ، فشهد الأسقف أنه نبيٌّ مرسل، فانْصَرَفَ أبو علقمة نحْوه يريد الإِسلام، فقال الراهب: انزلوني؛ وإلَّا رميت نفسي من هذه الصومعة؛ فأنزلوه، فانطلق الراهب بهدية إلى رسول الله ﷺ منها هذا البُرْدُ الذي يلبسه الخلفاءُ، والقَعْبُ والعصا، وأقام الراهبُ بعد ذلك سنين يسمع كيف ينزل الوحي والسُّنن والفرائض والحدود، وأبَى الله للراهب الإِسلام فلم يُسلم، واستأذَنَ رسول الله ﷺ في الرجعة إلى قومه، فأَذِنَ له، وقال ﷺ : "لك حاجتك يا راهبُ؛ إذ أبيت الإِسلام؟! "، فقال له الراهب: إن لي حاجةً ومعَاذَ الله إن شاء الله، فقال له رسول الله ﷺ : "إن حاجتك واجبةٌ يا راهب! فاطلبها إذا كان أحبَّ إليك"، فرجع إلى قومه فلم يَعُد حتى قُبضَ رسول الله ﷺ . وإنَّ الأسقُفَّ أبا الحارث أتى رسول الله ﷺ ومعه السيدُ والعاقب ووجوه قَوْمِهِ، وأقاموا عنده يسمعون ما يُنزِلُ الله عليه، فكتبَ للأسقف هذا الكتاب ولأساقفُّةِ نجران: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. من محمد النبي ﷺ للأسقُفِّ أبي الحارث وكل أساقفةِ نَجْرَانَ وكهنتهم ورُهْبانهم وبيعهِمْ وأهل بيعهِمْ ورقيقهم وملَّتهِم ومتواطئهم، وعلى كل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير جوار الله ورسوله؛ لا يغيَّرُ أسقُفٌ من أسقفَّتَهِ، ولا راهبٌ من رهبانيته، ولا كاهنٌ من كهانته، ولا يغيَّرُ حقٌ من حقوقهم، ولا سلطانهم، ولا مما كانوا عليه، على ذلك جوارُ الله ورسوله

стр. 252

أبداً ما نَصَحُوا الله، وأصلحوا عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين". وكَتَب المغيرةُ بن شعبة. فلما قبضَ الأسقفُّ الكتاب استأْذَنَ في الانصراف إلى قومه ومن معه؛ فأذن لَهُمْ فانصرفوا حتى قُبض النبي ﷺ (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله ﷺ -وهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم-؛ منهم: السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده، وصاحب رأيهم، فقال رسول الله ﷺ لهما: "أسلما"، قالا: قد أسلمنا، قال: "ما أسلمتما"، قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك، قال: "كذبتما؛ منعكما من الإِسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وزعمكما أن لله ولداً، ونزل ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ "، فلما قرأها عليهم؛ قالوا: ما نعرف ما تقول! ونزل: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ من القرآن: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية ﴿ثُمَّ نَبْتَهِل﴾: يقول: يجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق وهو العدل، وأن الذي تقولون هو الباطل، وقال لهم: "إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا: أن أباهلكم"، قالوا: يا أبا القاسم! بل نرجع؛ فننظر في أمرنا ثم نأتيك، قال: فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم؛ فقال السيد للعاقب: قد والله علمتم أن الرجل لنبي مرسل، ولئن لاعنتموه؛ إنه لاستئصالكم. وما لاعن قوم نبياً قط؛ فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، فإن أنتم لم تتبعوه، أبيتم إلا إلف دينكم؛ فواعدوه

стр. 253

وارجعوا إلى بلادكم، وقد كان رسول الله ﷺ خرج بنفر من أهله؛ فجاء عبد المسيح بابنه وابن أخيه، وجاء رسول الله ﷺ ومعه عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين، فقال رسول الله ﷺ : "إن أنا دعوت؛ فأمّنوا أنتم"، فأبوا أن يلاعنوه، وصالحوه على الجزية، فقالوا: يا أبا القاسم! نرجع إلى ديننا وندعك ودينك، وابعث معنا رجلاً من أصحابك يقضي بيننا، ويكون عندنا عدلاً فيما بينا، فقال رسول الله ﷺ : "ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين"، فنظر حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح، فدعاه، فقال: "اذهب مع هؤلاء القوم فاقض بينهم بالحق" (١). [موضوع] • عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ [آل عمران: ٦٢] إلى قوله: ﴿فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]؛ فدعاهم إلى النصف وقطع عنهم الحجة، فلما أتى رسول الله ﷺ الخبر من الله عنه، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره به من ملاعنتهم، إن ردّوا عليه؛ دعاهم إلى ذلك، فقالوا: يا أبا القاسم! دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه، فانصرفوا عنه، ثم خلوا بالعاقب -وكان ذا رأيهم-، فقالوا: يا عبد المسيح! ما ترى؟ قال: والله يا معشر النصارى! لقد عرفتم أن محمداً نبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعَنَ قوم نبياً قط؛ فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، وأنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إِلف دينكم والإِقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم؛ فوادعوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم؛ حتى يريكم زمن رأيه، فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم! قد رأينا أن لا نلاعنك،

стр. 254

وأن نتركك على دينك، ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلاً من أصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها من أموالنا؛ فإنكم عندنا رضا (١). [ضعيف] • عن ابن عباس: أن ثمانية من أساقف العرب من أهل نجران قدموا على رسول الله ﷺ ؛ منهم: العاقب والسيد؛ فأنزل الله: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾؛ يريد: ندع الله باللعنة على الكاذب، فقالوا: أخرّنا ثلاثة أيام، فذهبوا إلى بني قريظة والنضير وبني قينقاع، فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يصالحوه، ولا يلاعنوه وهو النبي الذي نجده في التوراة؛ فصالحوا النبي ﷺ على ألف حلة في صفر، وألف في رجب ودراهم (٢). • ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾. • قال الثعلبيُّ: قال المفسرون: قدم وفدُ نجران، فالتقوا مع

стр. 255

اليهود، فاختصموا في إبراهيم؛ فقالوا: يا محمد! إنّا اختلفنا في إبراهيم؛ فزعمت اليهود: أنه كان يهودياً، وهم على دينه، وهم أولى الناس به، وزعمت النصارى: أنه كان نصرانياً، وهم على دينه، وهم أولى الناس به؛ فقال النبي ﷺ : "كِلَا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه، بل كان حنيفاً ومسلماً"، فقالت اليهود: يا محمد! ما نريد أن نتخذك رباً؛ كما اتخذت النصارى عيسى رباً؛ فأنزل الله : ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (١). [منكر] • ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفُ امُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ ، فتنازعوا عنده؛ فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهودياً، وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانياً؛ فأنزل الله فيهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:٦٨]؛ فقال أبو رافع القرظي -حين اجتمع عنده النصارى والأحبار، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإِسلام-: أتريد منا يا محمد! أن نعبدك؛ كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟! فقال رجل من أهل نجران -

стр. 256

نصراني، يقال له: الرّبّيس-: وذلك تريد يا محمد! وإليه تدعو؟! -أو كما-، قال: فقال رسول الله ﷺ : "معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمرَ بعبادة غيره؛ ما بذلك بعثني ولا أمرني"؛ فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ الله الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ [آل عمران: ٧٩، ٨٠]. ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه؛ إذا هو جاءكم، وإقراره به على أنفسهم، فقال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١] إلى قوله: ﴿مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] (١). [ضعيف] • عن الشعبي؛ قال: قالت اليهود: إبراهيم على ديننا، وقالت النصارى: هو على ديننا؛ فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفُ امُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾؛ فأكذبهم الله وأدحض حجتهم؛ يعني: اليهود الذي ادعوا أن إبراهيم مات يهودياً (٢). [ضعيف]

стр. 257

• ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾. • عن عبد الرحمن بن غنم؛ قال: إنه لما خرج أصحاب النبي ﷺ إلى النجاشي؛ أدركهم عمرو بن العاص وعمارة بن أبي معيط؛ فأرادوا عنتهم والبغي عليهم، فقدموا على النجاشي، وأخبروه: أن هؤلاء الرهط الذين قدموا عليك من أهل مكة؛ إنما يريدون أن يخبلوا عليك ملكك، ويفسدوا عليك أرضك، ويشتموا ربك؛ فأرسل إليهم النجاشي، فلما أن أتوه؛ قال: ألا تسمعون ما يقول صاحباكم هذان؟ لعمرو بن العاص، وعمارة بن أبي معيط: يزعمان أنما جئتم لتخبلوا عليَّ ملكي، وتفسدوا عليَّ أرضي؛ فقال عثمان بن مظعون، وحمزة: إن شئتم فخلوا بين أحدنا وبين النجاشي فنكلمه، فأنا أَحْدثُكم سِّناً، فإن كان صواباً؛ فالله يأتي به، وإن كان أمراً غير ذلك؛ قلتم: رجل شاب لكم في ذلك عذر؛ فجمع النجاشي قسيسيه ورهبانه وتراجمته، ثم سألهم: أرأيتكم صاحبكم هذا الذي من عنده جئتم: ما يقول لكم، وما يأمركم به، وما ينهاكم عنه؟ هل له كتاب يقرأه؟ قالوا: نعم؛ هذا الرجل يقرأ ما أنزل الله عليه، وما قد سمع منه، وهو يأمر بالمعروف، ويأمر بحسن المجاورة، ويأمر باليتيم، ويأمر بأن يُعبد الله وحد ولا يُعبد معه إله آخر. فقرأ عليه سورة الروم وسورة العنكبوت، وأصحاب الكهف، ومريم. فلما أن ذكر عيسى في القرآن؛ أراد عمرو أن يغضبه عليهم، فقال: والله إنهم ليشتمون عيسى ويسبونه، قال النجاشي: ما يقول صاحبكم في عيسى؟ قال: يقول: إن عيسى عبدُ الله، ورسولهُ، وروحهُ، وكلمتُه ألقاها إلى مريم؛ فأخذ النجاشي نفثة من سواكه قدر ما يقذي العين، فحلف ما زاد المسيح على ما يقول صاحبكم ما يزن ذلك القذى في يده من نفثة سواكه؛ فأبشروا، ولا تخافوا؛ فلا دهونة -يعني: بلسان الحبشة- اليوم على حزب إبراهيم، قال عمرو بن العاص: ما حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط

стр. 258

وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده ومن اتبعهم؛ فأنزلت ذلك اليوم خصومتهم على رسول الله ﷺ وهو بالمدينة: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال عبد الله بن الصيف وعدي بن زيد والحارث بن عوف بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة، ونكفر به عشية؛ حتى نلبس عليهم دينهم؛ لعلهم يصنعون كما نصنع، فيرجعوا عن دينهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٣] (٢). [ضعيف] • ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢)﴾

стр. 259

• عن أبي مالك؛ قال: قالت اليهود بعضهم لبعض: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره؛ لعلهم يرجعون معكم، فاطلع الله على سرهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ﴾ الآية (١). [ضعيف] • ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)﴾. • عن أبي مالك؛ قال: كان اليهود يقول أحبارهم للذين من دونهم: لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ في الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾.

стр. 260

• عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ ؛ قال: "من حلف على يمين؛ يقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم أنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ في الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا؛ فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: فقال: صدق، لفيَّ نزلت، كانت بيني وبين رجل خصومةٌ في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ ؛ فقال رسول الله ﷺ : "شاهداك أو يمينهُ"، قلت: إنه إذاً يحلف ولا يبالي؛ فقال رسول الله ﷺ : "من حلف على يمين؛ يستحق بها مالاً، وهو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم أنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١). [صحيح] • عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلاً أقام سلعته؛ فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطها؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. قال ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا خائن (٢). [صحيح] • عن عدي بن عميرة؛ قال: خاصم رجل من كندة -يقال له:

стр. 261

امرؤ القيس بن عابس -رجلاً من حضرموت إلى رسول الله ﷺ في أرض؛ فقضى على الحضرمي بالبيّنة؛ فلم تكن له بينة، وقضى على امرئ القيس باليمين؛ فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله! ذهبت والله -أو ورب الكعبة- أرضي، فقال رسول الله ﷺ : "من حلف على يمين كاذبة؛ ليقتطع بها مال أخيه؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، قال رجاء: وتلا رسول الله ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟! قال: "الجنة"، قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها (١). [صحيح] • عن الشعبي؛ قال: إن رجلاً أقام سلعته أول النهار، فلما كان آخره؛ جاء رجل يساومه، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا، ولولا المساء؛ ما باعها به؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ في الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ (٢). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: نزلت هذه الآية في أبي رافع وكنانة بن أبي

стр. 262

الحقيق وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب (١). [ضعيف جداً] • عن ابن جريج؛ قال: وقال آخرون: إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله ﷺ في أرض كانت في يده لذلك الرجل؛ أخذها لتعززه في الجاهلية؛ فقال النبي ﷺ : "أقم بينتك"، قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث؛ قال: "فلك يمينه"، فقام الأشعث ليحلف؛ فأنزل الله هذه الآية، فنكل الأشعث، وقال: إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق؛ فرد إليه أرضه وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة؛ مخافة أن يبقى في يده شيء من حقه، فهي لعقب ذلك الرجل بعده (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن ناساً من علماء اليهود أُولي فاقة كانوا ذوي حظ من علم التوراة، فأصبتهم سَنَةٌ؛ فأتوا إلى كعب بن الأشرف يستميرونه، فسألهم كعب: هل تعلمون أن هذا الرجل -يعني رسول الله- في كتابكم؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟ قال: لا، فقالوا: فإنا نشهد أنه عبد الله ورسوله، قال كعب: لقد قدمتم عليّ وأنا أريد أن أميركم وأكسوكم، فحرمكم الله خيراً كثيراً، قالوا: فإنه شبه لنا،

стр. 263

فرويداً حتى نلقاه، فانطلقوا، فكتبوا صفة سوى صفته، ثم أتوْا النبي ﷺ فكلموه، ثم رجعوا إلى كعب، فقالوا: قد كنا نرى أنه هو فأتيناه، فإذا هو ليس بالنعت الذي نعت لنا، وأخرجوا النعت الذي كتبوه فنظر إليه كعب؛ ففرح، ومارهم وأنفق عليهم؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [موضوع] • وعنه -أيضاً- قال: نزلت في امرئ القيس بن عابس استعدى عليه عيدان بن أشوع في أرض ولم تكن لهم بينة؛ فأمره رسول الله ﷺ أن يحلف (٢). [موضوع] • ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في اليهود والنصارى؛ حرفوا التوراة والإِنجيل، وضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وألحقوا به ما ليس منه، وأسقطوا منه الدين الحنيف (٣). [ضعيف جداً]

стр. 264

• ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ الله الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال أبو رافع القرظي -حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الإِسلام-: أتريد يا محمد! أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران -نصراني يقال له: الرِّبِّيس-: أو ذاك تريد منا يا محمد! وإليه تدعونا -أو كما قال؟! فقال رسول الله ﷺ : "معاذ الله أن نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غيره؛ ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني" -أو كما قال-؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ الله الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ الآية إلى قوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠] (١). [ضعيف] • عن الحسن؛ قال: بلغني أن رجلاً قال: يا رسول الله! نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض؛ أفلا نسجد لك؟! قال: "لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله"؛

стр. 265

فأنزل الله هذه الآية إلى قوله: ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] (١). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: كان ناس من اليهود يتعبدون الناس من دون ربهم؛ بتحريفهم كتاب الله عن موضعه؛ فقال الله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ الله الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾، ثم يأمر الناس بغير ما أنزل الله في كتابه (٢). [ضعيف] • ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم ندم؛ فأرسل إلى قومه: سلوا رسول الله ﷺ : هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: إن فلاناً قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]؛ فأرسل إليه قومه؛ فأسلم (٣). [صحيح]

стр. 266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 267

• عن السدي؛ قال: أنزلت في الحارث بن سويد الأنصاري، كفر بعد إيمانه؛ فأنزل الله هذه الآيات إلى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [البقرة: ٣٩]،

стр. 268

ثم تاب وأسلم، ونسخها الله عنه؛ فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [آل عمران: ٨٩] (١). [ضعيف جداً] • عن عكرمة؛ قال: نزلت في أبي عامر الراهب والحارث بن سويد بن الصامت ووحوح بن الأسلت في اثني عشر رجلاً رجعوا عن الإِسلام ولحقوا بقريش، ثم كتبوا إلى أهلهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [آل عمران: ٨٩] الآيات (٢). [ضعيف جداً] • عن مجاهد؛ قال: لحق رجل بأرض الروم؛ فتنصر، ثم كتب إلى قومه: أرسلوا، هل لي من توبة (٣)؟ قال: فحسبت أنه آمن ثم رجع. [ضعيف]

стр. 269

• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإِسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد؛ فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة؛ أرسل إلى أخيه الجلاس بن سويد: أني ندمت على ما صنعت؛ غسل لي رسول الله ﷺ ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؛ فهل لي من توبة إن رجعت؟ وإلا؛ ذهبت في الأرض. فأتى الجلاس بن سويد النبي ﷺ ؛ فأخبره بخبر الحارث بن سويد وندامته، وقد شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؛ فهل له من توبة؟ فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾؛ فأرسل الجلاس إلى أخيه: أن الله قد عرض عليك التوبة. فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله ﷺ وتاب إلى الله من صنيعه، وقبل النبي ﷺ منه (١). [موضوع] • عن أبي صالح مولى أم هانئ -باذام-: أن الحارث بن سويد بايع رسول الله ﷺ وآمن به، ثم لحق بأهل مكة، وشهد أحداً، فقاتل المسلمين ثم سقط في يده فرجع إلى مكة؛ فكتب إلى أخيه جلاس بن سويد: يا أخي! إني قد ندمت على ما كان مني فأتوب إلى الله، وأرجع إلى الإِسلام؛ فاذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فإن طمعت لي في توبة؛ فاكتب إلي، فذكره لرسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾، قال: فقال قوم من أصحابه ممن كان عليه: يتمتع ثم يراجع إلى الإِسلام؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ

стр. 270

وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠)﴾ [آل عمران: ٩٠] (١). [ضعيف جداً] • ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان إسرائيل أخذه عرق النساء، فكان يبيت له زقاء؛ فجعل لله عليه إن شفاه: ألا يأكل العروق؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ قال سفيان: له زقاء: صياح (٢). [صحيح] • نقل الثعلبي عن الكلبي وأبي روق: أن النبي ﷺ لما قال: "أنا على ملة إبراهيم"؛ قالت اليهود: كيف: وأنت تأكل لحوم الإِبل وألبانها؟! فقال النبي ﷺ : "كان ذلك حلاً لإبراهيم؛ فنحن نحله"، فقالت اليهود: كل شيء نحرمه؛ فإنه كان محرماً على نوح وإبراهيم وهلم جرا حتى انتهى إلينا؛ فأنزل الله -تعالى- تكذيباً لهم: ﴿كُلّ

стр. 271

الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا﴾ (١). [موضوع] • ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾. • عن ابن جريج؛ قال: بلغنا أن اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ لأنه مهاجر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة، وقال المسلمون: الكعبة أعظم، فبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فنزل: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ حتى بلغ: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وليس ذلك في بيت المقدس ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] وليس ذلك في بيت المقدس ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وليس ذلك في بيت المقدس (٢). [ضعيف جداً] • ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. • عن عكرمة؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]؛ قالت اليهود: فنحن على الإِسلام، فماذا يبغي منا محمد؟ فأنزل الله حجاً مفروضاً: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ﴾ الآية، قال رسول الله ﷺ : "كتب عليكم الحج".

стр. 272

وفي رواية: لما نزلت هذه الآية -فذكر نحو الحديث السابق-، وزاد فيه: فقال الله لنبيه ﷺ : حجهم -يقول: اخصمهم-، فقل لهم: حجوا، فقالوا: لم يكتب علينا؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾؛ فقال لهم: إن كنتم مسلمين؛ فإن الله قد فرض على المسلمين حج البيت، فأبوا، وقالوا: ليس علينا حج، قال عكرمة: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ ومن أهل الملل: ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١). [ضعيف] • عن الحارث بن يزيد؛ أنه قال: يا رسول الله! الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢). [موضوع] • عن مجاهد؛ قال: آية فرقت بين المسلمين وأهل الكتاب لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، قالت اليهود: قد أسلمنا؛ فنزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية، فقالوا: لا نحجه أبداً (٣).

стр. 273

• عن الضحاك؛ قال: في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾؛ قال: لما نزلت آية الحج؛ جمع رسول الله ﷺ أهل الأديان كلهم، فقال: "يا أيها الناس! إن الله كتب عليكم الحج؛ فحجوا"؛ فآمنت به ملة واحدة وهي من صدّق النبي ﷺ وآمن به، وكفرت به خمس ملل، قالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نستقبله؛ فأنزل الله : ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن سعيد بن المسيب؛ قال: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب؛ فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١) يَاأَيُّهَا

стр. 274

الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾. • عن زيد بن أسلم؛ قال: مرَّ شاس بن قيس -وكان شيخاً قد عسا في الجاهلية، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم- على نفر من أصحاب رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه؛ فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإِسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار؛ فأمر فتى شاباً من اليهود -وكان معه- قال: اعمد إليهم، فاجلس معهم، وذكرهم يوم بعاث، وما كان قبله، وانشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار -وكان يوم بعاث يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج، وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج-؛ ففعل؛ فتكلم القوم عند ذلك؛ فتنازعوا، وتفاخروا؛ حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثه بن الحارث من الأوس وجبار بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها الآن جذعه؛ وغضب الفريقان، وقالوا: قد فعلنا، السلاح السلاح، موعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرة؛ فخرجوا إليها وتحاور الناس، فانضمت الأوس بعضها إلى بعض، والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم، فقال: "يا معشر المسلمين! الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؛ بعد إذ هداكم الله إلى الإِسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً؟! "؛ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان وكيد من عدوهم، فالقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله ﷺ سامعين

стр. 275

مطيعين، قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس وما صنع؛ فأنزل الله في شاس بن قيس وما صنع: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾. وأنزل الله في أوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا مما أدخل عليهم شاس بن قيس من أمر الجاهلية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] (١). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: كان بين هذين الحيين من الأوس والخزرج قتال في الجاهلية، فلما جاء الإِسلام؛ اصطلحوا، وألف الله بين قلوبهم، وجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج، فأنشد شعراً قاله أحد الحيين في حربهم فكأنهم دخلهم من ذلك، فقال الحي الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا وكذا، فقال الآخرون: وقد قال شاعرنا في يوم كذا وكذا، فقالوا: تعالوا نرد الحرب جذعاً كما كانت، فنادى هؤلاء: يا آل أوس! ونادى هؤلاء: يا آل خزرج! فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال؛ فنزلت هذه، فجاء النبي ﷺ حتى قام بين الصفين؛ فقرأها، ورفع صوته، فلما سمعوا صوته؛ أنصتوا وجعلوا

стр. 276

يستمعون، فلما فرغ؛ ألقوا السلاح، وعانق بعضهم بعضاً وجعلوا يبكون (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: كان جماع قبائل الأنصار بطنين: الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشنآن، حتى مَنَّ الله عليهما بالإِسلام وبالنبي ﷺ ؛ فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألف بينهم بالإِسلام، قال: فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس فلم يزل يذكرهم أيامهما والعداوة التي بينهما؛ حتى استبا، ثم اقتتلا، قال: فنادى هذا قومه، وهذا قومه، فخرجوا بالسلاح، وصفّ بعضهم لبعض، قال: ورسول الله ﷺ يومئذ شاهد بالمدينة، فجاء رسول الله ﷺ فلم يزل يمشي إلى هؤلاء وإلى هؤلاء يسكنهم حتى رجعوا ووضعوا السلاح، قال: فأنزل الله -تعالى- في القرآن في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان الأوس والخزرج يتحدثون، فغضبوا؛ حتى كان بينهم حرب، فأخذوا السلاح بعضهم إلى

стр. 277

بعض؛ فنزلت: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] (١). [صحيح] • عن السدي؛ قال: نزلت في ثعلبة بن غنمة الأنصاري، كان بينه وبين أناس من الأنصار كلام، فمشى بينهم يهودي من بني قينقاع؛ فحمل بعضهم على بعض؛ حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاح؛ فيقاتلوا؛ فأنزل الله : ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾، يقول: إن حملتم السلاح؛ فاقتتلتم؛ كفرتم (٢). [ضعيف جداً]

стр. 278

• عن ابن جريج؛ قال: نزل قوله: ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣] فيما كان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة ﵂ (١). [ضعيف جداً] • عن عطاء: أن رسول الله صعد المنبر؛ فقال: "يا معشر المسلمين! مالي أوذى في أهلي؟ "؛ يعني: عائشة في قصة الإِفك. . . فذكر الحديث ومراجعة السعدين: سعد بن معاذ وسعد بن عبادة؛ فثار الحيان؛ حتى هموا أن يقتتلوا، فلم يزل رسول الله ﷺ حتى سكنهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] (٢). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: لقي النبي ﷺ ستة نفر من الأنصار فآمنوا به وصدقوه، وأراد أن يذهب معهم، فقالوا: يا رسول الله! إن بين قومنا حرباً، وإنا نخاف إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ الذي تريد، فواعدوه من العام المقبل، وقالوا: نذهب يا رسول الله؛ لعل الله يصلح تلك الحرب، قال: ففعلوا، فأصلح الله تلك الحرب وكانوا يرون أنها لا تصلح أبداً -وهو يوم بعاث- فلقوه من العام المقبل سبعين رجلاً قد آمنوا به، فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلاً؛ فذلك حين يقول الله ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣] (٣). [ضعيف]

стр. 279

• عن مقاتل بن حيان؛ قال: بلغني أن هذه الآية أنزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار في رجلين: أحدهما من الخزرج، والآخر من الأوس، اقتتلوا في الجاهلية زماناً طويلاً، فقدم النبي ﷺ المدينة، فأصلح بينهم، فجرى الحديث بينهما في المجلس، فتفاخروا واستبوا؛ حتى أشرع بعضهم الرماح إلى بعض (١). [ضعيف] • ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾. • عن عكرمة؛ قال: نزلت في ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل (٢). [ضعيف جداً]

стр. 280

• ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١)﴾. • قال مقاتل بن سليمان: إن رؤوس اليهود: كعب وبحري والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه، فآذوهم؛ لإِسلامهم؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [ضعيف جداً] • ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾. • عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: أخّر رسول الله ﷺ ليلةً صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد؛ فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: "أما إنه ليس من هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم"، قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾ (٢). [حسن]

стр. 281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 282

• عن عبد الله بن عباس ﵁؛ قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسيد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم؛ فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإِسلام؛ قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبعه إلا شرارنا، ولو كانوا خيارنا؛ ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ (١). [ضعيف]

стр. 283

• عن منصور بن المعتمر؛ قال: بلغني أنما نزلت في قوم يصلون فيما بين المغرب والعشاء (١). [ضعيف] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالاً من اليهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم؛ فنهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم منهم؛ فأنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران: ١١٩] (٢). [ضعيف] • عن مجاهد: نزلت في المنافقين من أهل المدينة، نهى المؤمنين

стр. 284

أن يتولوهم (١). [ضعيف] • قال مقاتل بن سليمان: دعا اليهود؛ منهم: أصبغ ورافع ابنا حرملة -وهما من رؤوسهم- عبد الله بن أُبي ومالك بن دخشم إلى اليهودية، وزينا لهم ترك الإِسلام؛ حتى أرادوا أن يظهروا الكفر؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: يحذر من اتباع اليهود، ويبين عداوتهم لهم (٢). • ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾. • عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: فينا نزلت: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾، فقال: نحن الطائفتان: بنو حارثة، وبنو سلمة، وما نحب -قال سفيان مرة: وما يسرني-: أنها لم تنزل؛ لقول الله: والله وليهما (٣). [صحيح] • عن مجاهد؛ قال: هم بنو حارثه، وكانوا من نحو أحد، وبنو سلمة، وكانوا من نحو سلع، وذلك يوم الخندق؛ كذلك قال (٤). [ضعيف]

стр. 285

• عن قتادة: كان ذلك يوم أحد، والطائفتان هم بنو سلمة وبنو حارثة؛ حيان من الأنصار، همّوا بأمر؛ فعصمهم الله من ذلك (١). [ضعيف] • ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾. • عن الشعبي: أن المسلمين بلغهم يوم بدر: أن كرز بن جابر المحاربي يمد المشركين؛ فشق عليهم؛ فأنزل الله ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾، قال: فبلغت كرزاً الهزيمة، فلم يمد المشركين، ولم يمد المسلمون بالخمسة (٢). [ضعيف] • ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾. • عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كان رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: "سمع الله لمن حَمدَهُ، ربنا ولك الحمد"، ثم يقول وهو قائم: "اللهم! انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم
следующие страницы →