• عن عبد الله بن عباس ﵁؛ قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسيد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم؛ فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإِسلام؛ قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبعه إلا شرارنا، ولو كانوا خيارنا؛ ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ (١). [ضعيف]
стр. 283
• عن منصور بن المعتمر؛ قال: بلغني أنما نزلت في قوم يصلون فيما بين المغرب والعشاء (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رجال من المسلمين يواصلون رجالاً من اليهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم؛ فنهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم منهم؛ فأنزل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران: ١١٩] (٢). [ضعيف]
• عن مجاهد: نزلت في المنافقين من أهل المدينة، نهى المؤمنين
стр. 284
أن يتولوهم (١). [ضعيف]
• قال مقاتل بن سليمان: دعا اليهود؛ منهم: أصبغ ورافع ابنا حرملة -وهما من رؤوسهم- عبد الله بن أُبي ومالك بن دخشم إلى اليهودية، وزينا لهم ترك الإِسلام؛ حتى أرادوا أن يظهروا الكفر؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية: يحذر من اتباع اليهود، ويبين عداوتهم لهم (٢).
• ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾.
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: فينا نزلت: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾، فقال: نحن الطائفتان: بنو حارثة، وبنو سلمة، وما نحب -قال سفيان مرة: وما يسرني-: أنها لم تنزل؛ لقول الله: والله وليهما (٣). [صحيح]
• عن مجاهد؛ قال: هم بنو حارثه، وكانوا من نحو أحد، وبنو سلمة، وكانوا من نحو سلع، وذلك يوم الخندق؛ كذلك قال (٤). [ضعيف]
стр. 285
• عن قتادة: كان ذلك يوم أحد، والطائفتان هم بنو سلمة وبنو حارثة؛ حيان من الأنصار، همّوا بأمر؛ فعصمهم الله من ذلك (١). [ضعيف]
• ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾.
• عن الشعبي: أن المسلمين بلغهم يوم بدر: أن كرز بن جابر المحاربي يمد المشركين؛ فشق عليهم؛ فأنزل الله ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾، قال: فبلغت كرزاً الهزيمة، فلم يمد المشركين، ولم يمد المسلمون بالخمسة (٢). [ضعيف]
• ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾.
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كان رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: "سمع الله لمن حَمدَهُ، ربنا ولك الحمد"، ثم يقول وهو قائم: "اللهم! انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم
стр. 286
اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوانَ وعصيّة؛ عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك ذلك؛ لما أنزل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾ (١). [صحيح]
• عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه؛ فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله؟! "؛ فأنزل الله : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (٢). [صحيح]
• عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: "اللهم! العن فلاناً وفلاناً وفلاناً، بعد ما يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾ (٣). [صحيح]
• عن الحسن: أن النبي ﷺ قال يوم أحد: "كيف يفلح قوم دَمَوْا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله ؟ "؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
وفي رواية: بلغني: أن رسول الله لما انكشف عنه أصحابه يوم أحد وكسرت رباعيته وجرح وجهه؛ قال -وهو يصعد على أحد-: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم؟ " (١). [صحيح]
• عن قتادة: أن رباعية رسول الله ﷺ أصيبت يوم أحد، أصابها عتبة بن أبي وقاص وشجه في وجهه، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل الدم والنبي ﷺ يقول: "كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟ "؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
وفي رواية كسرت رباعيته وفرق حاجبه، وعليه درعان، والدم يسيل؛ فمر به سالم مولى أبي حذيفة فأجلسه ومسح الدم، فأفاق وهو
стр. 289
يقول: "كيف بقومٍ فعلوا هذا بنبيهم؟ "؛ فنزلت (١). [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس: أنزلت هذه الآية على رسول الله يوم أحد وقد شج رسول الله ﷺ في وجهه، وأصيبت رباعيته؛ فهمَّ رسول الله ﷺ أن يدعو عليهم، فقال: "كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم؛ وهو يدعوهم إلى الله وهم يدعونه إلى الشيطان، ويدعوهم إلى الهدى ويدعونه إلى الضلالة، ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار؟! "؛ فَهَمَّ أن يدعو عليهم؛ فأنزل الله : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾؛ فكف رسول الله ﷺ عن الدعاء عليهم (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافُ امُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)﴾.
• عن أبي هريرة ﵁: أن عمرو بن أقيش كان له رباً في
стр. 290
الجاهلية؛ فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لَأْمَتَهُ وركب فرسه، ثم توجه قبلهم؛ فلما رآه المسلمون؛ قالوا: إليك عنا يا عمرو! قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح؛ فحمل إلى أهله جريحاً، فجاء سعد بن معاذ؛ فقال لأخته: سليه: حمية لقومك، أو غضباً لهم، أم غضباً لله؟! فقال: بل غضباً لله ولرسوله، فمات، فدخل الجنة وما صلى لله صلاة (١). [حسن]
стр. 291
• عن مجاهد؛ قال: كانوا يتبايعون إلى أجل؛ فنزلت: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافُ امُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عطاء؛ قال: كانت ثقيف تداين بني المغيرة في الجاهلية، فإذا حلّ الأجل؛ قالوا: نزيدكم وتؤخرون؛ فنزلت: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافُ امُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)﴾.
• عن عطاء: أن المسلمين قالوا للنبي ﷺ : بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا؛ كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه في عتبة بابه مكتوبة: اجدع أذنك، افعل كذا، فسكت النبي ﷺ ؛ فنزل: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾؛ فقال النبي ﷺ : "ألا أدلكم؟ ألا
стр. 292
أخبركم بخير من ذلكم؟ "؛ فقرأ هذه الآيات (١). [ضعيف]
• ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾.
• عن الزهري؛ قال: كَثُرَ في أصحاب محمد ﷺ القتل والجراح؛ حتى خلص إلى كل امرئٍ منهم اليأس؛ فأنزل الله القرآن، فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قوماً من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية، فقال: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] (٢). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: انهزم أصحاب رسول الله ﷺ في الشِّعْبِ يوم أحد، وعلا خيل المشركين فوقهم على الجبل، وكان المسلمون من أسفل الشعب، فندب نفر من المسلمين رماة، فرموا خيل المشركين؛ حتى هزم الله خيل المشركين، وعلا المسلمون الجبل؛
стр. 293
ونزلت: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أقبل خالد بن الوليد يريد أن يعلو عليهم الجبل؛ فقال النبي ﷺ : "اللهم لا يعلون علينا"؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠)﴾.
• عن عكرمة؛ قال: وندم المسلمون كيف خلوا بينه وبين رسول الله ﷺ ، وصعد النبي ﷺ الجبل، وجمع أبو سفيان جمعه، وكان من أمرهم مما كان، فلما صعد النبي ﷺ الجبل؛ جاء أبو سفيان، فقال: يا محمد! ألا تخرج؟ الحرب سجال: يوم لنا، ويوم لكم، فقال رسول الله ﷺ : "أجيبوا -لأصحابه- وقولوا: لا سواء، لا سواء؛ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".
قال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله ﷺ :
"قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم".
قال أبو سفيان: اعل هبل.
стр. 294
فقال رسول الله ﷺ : "الله أعلى وأجل".
فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: ففيهم نزلت: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخبر؛ خرجن يستخبرن، فإذا رجلان مقتولان على دابة، أو على بعير، فقالت امرأة من الأنصار: من هذان؟ قالوا: فلان وفلان؛ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها، فقالت: ما فعل رسول الله ﷺ ؟ قالوا: حي، قالت: فلا أبالي؛ يتخذ الله من عباده الشهداء، ونزل القرآن على ما قالت: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أبي الضحى؛ قال: نزلت ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾؛ فقتل منهم يومئذ سبعون، منهم أربعة من المهاجرين: حمزه بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، والشمساس بن عثمان المخزومي،
стр. 295
وعبد الله بن جحش، وسائرهم في الأنصار (١). [ضعيف]
• عن راشد بن سعد: لما انصرف رسول الله ﷺ من أحد كئيباً حزيناً؛ جعلت المرأة تجيء بزوجها وأبيها وابنها وهي تلتدم، فقال رسول الله ﷺ : "أهكذا يفعل برسولك؟! "؛ فنزلت (٢). [ضعيف]
• ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾.
• قال مقاتل بن سليمان: سببها أن المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أحد بعد الهزيمة: لم تقتلون أنفسكم وتهلكون أموالكم؛ فإن محمداً لو كان نبياً لم يسلطوا عليه؛ فنزلت (٣). [ضعيف جداً]
• ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رجالاً من أصحاب محمد ﷺ كانوا يقولون: ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر ونستشهد -أو ليت لنا يوماً كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونبلي فيه خيراً، ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق-؛ فأشهدهم الله أحداً، ولم يلبثوا إلا من شاء الله منهم؛ فقال الله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
стр. 296
فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد؛ قال: غاب رجال عن بدر، فكانوا يتمنون مثل يوم بدر: أن يلقوه؛ فيصيبوا من الخير والأجر مثل ما أصاب أهل بدر، فلما كان يوم أحد؛ ولّى من ولّى منهم، فعاتبهم الله، أو فعتبهم على ذلك (٢). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: أناس من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطى الله أهل بدر من الفضل والشرف والأجر؛ فكانوا يتمنون أن يرزقوا قتالاً؛ فيقاتلوا، فسيق إليهم القتال حتى كان في ناحية المدينة يوم أحد، فقال الله كما تسمعون: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 297
• عن الحسن؛ قال: بلغني أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون: لئن لقينا مع النبي ﷺ ؛ لنفعلن ولنفعلن؛ فابتلوا بذلك، فلا والله ما كُلَّهم صدق الله؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (١). [ضعيف]
• عن الربيع؛ قال: إنَّ أناساً من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطاهم الله من الفضل؛ فكانوا يتمنون أن يروا قتالاً، فيقاتلوا؛ فسيق إليهم القتال حتى كان ناحية المدينة يوم أحد؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن السدي؛ قال: كان ناس من أصحاب النبي ﷺ لم يشهدوا بدراً، فلما رأوْا فضيلة أهل بدر؛ قالوا: اللهم إنا نسألك أن ترينا يوماً كيوم بدر؛ نبليك فيه خيراً، فرأوْا أحداً؛ فقال لهم: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 298
• ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾.
• عن الربيع بن أنس قوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ وذلك يوم أحد حين أصابهم ما أصابهم من القرح والقتل، وتداعوا نبي الله، قالوا: قد قتل، وقال أناس منهم: لو كان نبياً؛ ما قتل، وقال أناس من أصحاب رسول الله ﷺ : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم؛ حتى يفتح الله عليكم، أو تلحقوا به؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ﴾.
يقول: لئن مات نبيكم أو قتل؛ ارتددتم كفاراً بعد إيمانكم (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي؛ قال: لما برز رسول الله ﷺ أحد إليهم -يعني: إلى المشركين-؛ أمر الرماة، فقاموا بأصل الجبل في وجوه خيل المشركين، وقال: "لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا قد هزمناهم؛ فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم"، وأمّر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوّات بن جبير، ثم شد الزبير بن العوّام والمقداد بن الأسود على المشركين فهزماهم، وحمل النبي ﷺ وأصحابه فهزموا أبا سفيان، فلما رأى ذلك
стр. 299
خالد بن الوليد وهو على خيل المشركين قدّم؛ فرمته الرماة؛ فانقمع، فلما نظر الرماة إلى رسول الله ﷺ وأصحابه في جوف عسكر المشركين ينتهبونه؛ بادروا الغنيمة. فقال بعضهم: لا نترك أمر رسول الله ﷺ فانطلق عامتهم فلحقوا بالعسكر. فلما رأى خالد قلة الرماة؛ صاح في خيله، ثم حمل فقتل الرماة، وحمل على أصحاب النبي ﷺ ، فلما رأى المشركون أن خيلهم تقاتل؛ تبادروا، فشدوا على المسلمين فهزموهم وقتلوهم، فأتى ابن قيئة الحارثي -أحد بني الحارث بن عبد مناف بن كنانة- فرمى رسول الله ﷺ بحجر؛ فكسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه؛ فأثقله، وتفرق عنه أصحابه، ودخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها، وجعل رسول الله ﷺ يدعو الناس: "إليّ عباد الله! إليّ عباد الله! "، فاجتمع إليه ثلاثون رجلًا، فجعلوا يسيرون بين يديه، فلم يقف أحد إلاَّ طلحة وسهل بن حنيف فحماه طلحة فرمى بسهم في يده فيبست يده، وأقبل أبي بن خلف الجمحي وقد حلف ليقتلن النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "بل أنا أقتلك"، فقال: يا كذاب! أين تفر فحمل عليه، فطعنه النبي ﷺ في جنب الدرع فجرح جرحًا خفيفًا فوقع يخور خوران الثور فاحتملوه، وقالوا: ليس بك جراحة، قال: أليس قال: "لأقتلنك؟ "، لو كانت لجميع ربيعة ومضر؛ لقتلتهم، ولم يلبث إلا يومًا أو بعض يوم؛ حتى مات من ذلك الجرح، وفشا في الناس أن رسول الله ﷺ قد قتل! فقال بعض أصحاب الصخرة: ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أبي فنأخذ لنا أمنة من أبي سفيان، يا قوم! إن محمداً قد قتل؛ فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم.
قال أنس بن النضر: يا قوم! إن كان محمد قد قتل؛ فإن رب محمد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد ﷺ ، اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، ثم شدّ بسيفه فقاتل حتى قتل. وانطلق رسول الله ﷺ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب
стр. 300
الصخرة، فلما رأوه؛ وضع رجل سهماً في قوسه فأراد أن يرميه، فقال: "أنا رسول الله"؛ ففرحوا حين وجدوا رسول الله ﷺ حياً، وفرح رسول الله ﷺ حين رأى في أصحابه من يمتنع، فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله ﷺ ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابه الذين قتلوا، فقال الله للذين قالوا: إن محمداً قد قتل فارجعوا إلى قومكم: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن قتادة؛ قال: ذاكم يوم أحد حين أصابهم القرح والقتل، ثم تنازعوا في نبي الله ﷺ بقية ذلك، فقال أناس: لو كان نبياً؛ ما قتل، وقال أناس من عَليَّة أصحاب نبي الله ﷺ : قاتلوا على ما قاتل عليه محمد نبيكم؛ حتى يفتح الله لكم، أو تلحقوا به؛ فقال الله : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾؛ يقول: إن مات نبيكم أو قتل؛ ارتددتم كفاراً بعد إيمانكم (٢)! [ضعيف]
• عن الضحاك؛ قال: نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب رسول الله ﷺ : ألا إنّ محمداً قد قتل؛ فارجعوا إلى دينكم الأول؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ (٣) [ضعيف جداً]
стр. 301
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله ﷺ ؟ وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل، فقال: والذي نفسي بيده، لئن كان النبي ﷺ قتل؛ لنعطينهم بأيدينا؛ إنهم لعشائرنا وإخواننا، وقالوا: إن محمداً إن كان حياً؛ لم يهزم، ولكنه قد قتل؛ فترخصوا في الفرار حينئذ؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن ابن جريج: قال أهل المرض والارتياب والنفاق حين فر الناس عن النبي ﷺ : قد قتل محمد؛ فالحقوا بدينكم الأول؛ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك؛ قال: قال ناس من أهل الارتياب والمرض والنفاق -قالوا يوم فر الناس عن نبي الله ﷺ ، وشج فوق حاجبه،
стр. 302
وكسرت رباعيته-: قتل محمد؛ فالحقوا بدينكم الأول؛ فذلك قوله: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد؛ قال: ألقي في أفواه المسلمين يوم أحد أن النبي ﷺ قد قتل؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)﴾.
• عن السدي؛ قال: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة؛ انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا؛ فقالوا: بئس ما صنعتم أنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم؛ فقذف الله في
стр. 303
قلوبهم الرعب فانهزموا، فلقوا أعرابياً فجعلوا له جعلاً، وقالوا له: إن لقيت محمداً؛ فأخبره بما قد جمعنا لهم، فأخبر الله رسول الله ﷺ فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد؛ فأنزل الله في ذلك، فذكر أبا سفيان حيث أراد أن يرجع إلى النبي ﷺ وما قُذف في قلبه من الرعب؛ فقال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ (١). [ضعيف جداً]
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢) إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)﴾.
• عن الضحاك؛ قال: إن نبي الله أمر يوم أحد طائفة من المسلمين؛ فقال: كونوا مسلحة للناس بمنزلة أمرهم أن يثبتوا بها، وأمرهم أن لا يبرحوا مكانهم حتى يأذن لهم، فلما لقي نبي الله ﷺ يوم أحد أبا سفيان ومن معه من المشركين؛ هزمهم نبي الله ﷺ ، فلما رأى المسلحة أن الله هزم المشركين؛ انطلق بعضهم وهم يتنادون: الغنيمة الغنيمة! لا تفتكم، وثبت بعضهم مكانهم، وقالوا: لا نريم موضعنا؛ حتى يأذن لنا نبي الله ﷺ ؛ ففي ذلك نزل: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾، فكان ابن مسعود يقول: ما شعرت أن أحداً من أصحاب
стр. 304
النبي ﷺ كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد (١). [ضعيف جداً]
• عن البراء بن عازب ﵄؛ قال: جعل النبي ﷺ على الرجالة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلاً- عبدَ الله بن جبير، فقال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير؛ فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم؛ فلا تبرحوا حتى أُرسل إليكم". فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب ابن جبير: الغنيمة أي قوم! الغنيمة! ظهر أصحابكم؛ فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ ؟! قالوا: والله لنأتين الناس؛ فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم؛ صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين؛ فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلاً، فأصابوا منا سبعين. وكان النبي ﷺ وأصحابُه أصاب من المشركين يوم بدر: أربعين ومائة؛ سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد -ثلاث مرات-؟ فنهاهم النبي ﷺ أن يجيبوا. ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة -ثلاث مرات-؟، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب -ثلاث مرات-؟ ثم رجع إلى أصحابه؛ فقال: أما هؤلاء؛ فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه؛ فقال: كذبت والله يا عدو الله! إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك. قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مَثُلَة: لم آمر بها، ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز:
اعل هبل، اعل هبل
قال النبي ﷺ : "ألا تجيبونه؟ "، قالوا: يا رسول الله! ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجلّ"، قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال
стр. 305
النبي ﷺ : "ألا تجيبونه! " قال: قالوا: يا رسول الله! ما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ بعث ناساً من الناس؛ يعني: يوم أحد، فكانوا من ورائهم. فقال رسول الله ﷺ : "كونوا ههنا؛ فَرُدُّوا وَجْهَ مَنْ قَدِمَنا، وكونوا حَرسًا لنا من قِبَل ظهورنا"، وأن رسول الله ﷺ لما هزم القوم هو وأصحابه؛ اختلف الذين كانوا جعلوا من ورائهم؛ فقال بعضهم لبعض -لما رأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم- قالوا: انطلقوا إلى رسول الله ﷺ فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، وقالت طائفة أخرى: بل نطيع رسول الله ﷺ فنثبت مكاننا؛ فذلك قوله: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ للذين أرادوا الغنيمة ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾، قالوا: نطيع رسول الله ﷺ ونثبت مكاننا؛ فأتوا محمداً ﷺ ، فكان فشلاً حين تنازعوا بينهم بقوله: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة (٢). [ضعيف جداً]
• وعنه -أيضاً-﵁؛ قال: ما نُصِرَ رسول الله ﷺ في موطن كما نُصر يوم أحد! فأنكرنا ذلك عليه؛ فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول في يوم أحد: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ
стр. 306
مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ وإنما عنى بهذا الرماة؛ وذلك أن النبي ﷺ أقامهم في موضع، ثم قال: "احموا ظهورنا، وإن رأيتمونا نقتل؛ فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا؛ فلا تشركونا"، فلما غنم النبي ﷺ ، وأباحوا عسكر المشركين؛ انتفضت الرماة جميعاً، فدخلوا العسكر ينتهبون، وقد انتفضت صفوف أصحاب رسول الله ﷺ ، فهم كذا -وشبك أصابع يديه- والتبسوا، فلما أخلّ الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها؛ دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي ﷺ ، فضرب بعضهم بعضاً والتبسوا، وقتل من المسلمين ناس كثير، وقد كان النصر لرسول الله ﷺ وأصحابه أول النهار؛ حتى قتل من أصحاب لواء المشركين تسعة أو سبعة، وجال المشركون (١) جولة نحو الجبل ولم يبلغوا، حيث يقول الناس: الغار إنما كانوا تحت المهراس، وصاح الشيطان: قتل محمد، فلم يشكوا به أنه حق، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل؛ حتى طلع رسول الله ﷺ بين السعدين نعرفه بكتفيه إذا مشى، قال: ففرحنا؛ حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا، فرقي نحونا، وهو يقول: "اشتد غضب الله على قوم رموا وجه رسول الله"، ويقول مرة أخرى: "اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا"، حتى انتهى إلينا، فمكث ساعة، فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل: اعل هبل، اعل هبل -يعني: إلهه-، أين ابن أبي كبشة؟! أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: ألا أجيبه يا رسول الله؟! قال: "بلى"، قال: فلما قال: اعل هبل؛ قال عمر: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: يا ابن الخطاب! إنها قد أنعمت عينها، فعاد عنها -أو فعال عنها-، فقال: أين ابن أبي كبشة؟! أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله ﷺ ، وهذا أبو بكر، وها أنا ذا.
فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، وإن الحرب سجال.
стр. 307
قال عمر: لا سواء؛ قتلانا في الجنة؛ وقتلاكم في النار، قال: إنكم تزعمون ذلك؛ لقد خبنا إذاً وخسرنا، ثم قال: أما إنكم ستجدون في قتلاكم مَثْلاً، ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا، ثم أدركته حمية الجاهلية، قال: أما إنه إذا كان ذاك؛ لم نكرهه (١). [حسن]
• عن عبد الله بن مسعود ﵁: أن النساء كنا يوم أحد خلف المسلمين، يُجْهِزْنَ على جرحى المشركين، فلو حلفتُ يومئذ رجوت أن أبرَّ: إنه ليس أحدٌ منَّا يريد الدنيا؛ حتى أنزل الله : ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾، فلما خالف أصحاب النبي ﷺ وعصوا ما أمروا به؛ أُفْرِدَ رسول الله ﷺ في تسعة: سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشرهم، فلما رهقوه؛ قال: "رحم الله رجلاً ردهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه -أيضاً-؛ قال: "يرحم الله رجلاً ردهم عنا"، فلم يزل يقل ذلك حتى قتل السبعة، فقال النبي ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا"، فجاء أبو سفيان، فقال: اعْلُ هُبَل؛ فقال رسول الله ﷺ : "قولوا: الله أعلى وأجل، فقالوا: الله أعلى
стр. 308
وأجل"، قال أبو سفيان: لنا عُزَّى ولا عُزَّى لكم! فقال رسول الله ﷺ : "قولوا: الله مولانا، والكافرون لا مولى لهم". ثم قال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدرٍ، يوم لنا ويوم علينا، ويوم نُساءُ ويوم نُسرُّ، حنظلة بحنظلة، وفلانٌ بفلان، وفلان بفلان، فقال رسول الله ﷺ : "لا سَواءَ، أما قتلانا؛ فأحياءٌ يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون"، قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مَثْلاً، وإن كانت لَعَنْ غير ملإ منا ما أمرت ولا نَهيت، ولا أحببت ولا كرهت، ولا ساءني ولا سرني، قال: فنظروا، فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنه، وأخذت هند كبده؛ فلاكتها؛ فلم تستطيع أن تأكلها؛ فقال رسول الله ﷺ : "أأكلت منه شيئاً؟! "، قالوا: لا، قال: "ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة النار! "، فوضع رسول الله ﷺ حمزة؛ فصلى عليه، وجيء برجل من الأنصار فوُضع إلى جنبه، فصلى عليه، فرُفِع الأنصاري، وتُرك حمزة، ثم جيء بآخر؛ فوضعه إلى جنب حمزة، فصلى عليه، ثم رُفع وتُرك حمزة؛ حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة (١). [ضعيف]
стр. 309
• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: ما كنت أرى أن أحداً من أصحاب رسول الله يريد الدنيا؛ حتى نزل فينا ما نزل يوم أحد: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (١). [حسن لغيره]
• عن عبد الرحمن بن أبزى؛ قال: وضع رسول الله خمسين من الرماة يوم أحد وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير -أخا خوات-، وأقعدهم
стр. 310
إزاء خالد بن الوليد، وكان على خيل المشركين، فلما انهزم المشركون؛ قال طائفة منهم: نلحق بالناس؛ لا يسبقونا بالغنائم، وقالت طائقة: عهد إلينا النبي ﷺ أن لا نزيغ من مكاننا؛ حتى يأتينا أمره، فمضى أولئك؛ فرأى خالد رقتهم؛ فحمل عليه؛ فقتلهم، ونزلت: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾؛ الآية وكانت معصيتهم توجههم عن مكانهم، وقوله: (من يريد الدنيا)، أي: الغنيمة ﴿اَلأَخِرَةَ﴾: الشهادة (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: انطلق رسول الله ﷺ يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه؛ وضع رجل سهماً في قوسه؛ فأراد أن يرميه، فقال: "أنا رسول الله"؛ ففرحوا في ذلك حيث وجدوا رسول الله ﷺ حياً، وفرح رسول الله حين رأى أن في أصحابه من يمتنع، فلما اجتمعوا -وفيهم رسول الله ﷺ حين ذهب عنهم الحزن-؛ اقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا؛ فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم، فلما نظروا إليه؛ نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وهمهم أبو سفيان، فقال رسول الله ﷺ : "ليس لهم أن يعلونا، اللهم إن تُقْتَل هذه العِصابَةُ لا تُعبد"، ثم ندب أصحابه؛ فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم، فقال أبو سفيان يومئذ: اعل هبل، حنظلة بحنظلة، ويومٌ بيوم بدر، وقتلوا يومئذ حنظلة بن الراهب وكان جنباً فغسلته الملائكة، وكان حنظلة بن أبي سفيان قتل يوم بدر، قال أبو سفيان: لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقال رسول الله ﷺ لعمر: "قل: الله مولانا، ولا مولى لكم"، فقال أبو سفيان: فيكم محمد؟ قالوا: نعم، قال: أما إنها قد كانت فيكم مُثْلة؛ ما أمرت ولا نهيت عنها؛ ولا سرني ولا ساءتني، فذكر الله إشراف أبي سفيان عليهم؛ فقال: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا
стр. 311
بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾؛ الغم الأول: ما فاتهم من الغنيمة والفتح، والغم الثاني: إشراف العدو عليهم؛ ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من الغنيمة، ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ من القتل حين تذكرون، فشغلهم أبو سفيان (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي: لما شدّ المشركون على المسلمين بأحد فهزموهم؛ دخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، وجعل رسول الله ﷺ يدعو الناس: "إليّ عباد الله! إليّ عباد الله! "، فذكر الله صعودهم على الجبل، ثم ذكر دعاء النبي ﷺ إياهم؛ فقال: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾.
• عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ قال: قال الزبير: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتد الخوف علينا، فأرسل الله علينا النوم، فما منّا
стр. 312
من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا؛ فحفظها منه، وفي ذلك أنزل الله: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ لقول متعب (١). [حسن]
• عن أنس بن مالك ﵁: أن أبا طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه [وذلك قوله : ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾، والطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق] (٢). [صحيح]
стр. 313
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾.
• عن كليب؛ قال: خطب عمر يوم الجمعة؛ فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلما انتهى إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾؛ قال: لما كان يوم أُحد؛ هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى، والناس يقولون: قتل محمد، فقلت: لا أجد أحداً يقول: قتل محمد؛ إلا قتلته، حتى اجتمعنا على الجبل؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة -مولى ابن عباس-؛ قال: جاءت [فاختة] بنت غزوان امرأة عثمان بن عفان، ورسول الله ﷺ وعليٌّ يغسلان السلاح من الدماء، فقالت: ما فعل ابن عفان؟! أما والله لا تجدونه ألأم القوم، فقال لها علي: إن عثمان فضح الذمار اليوم، فقال له رسول الله ﷺ : "مَهْ"، وكان ممن ولى دبره يومئذ: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان -إخوان من الأنصار من بني زريق- حتى بلغوا الجلعب، فرجعوا بعد، فقالت: فقال لهم رسول الله ﷺ : "لقد ذهبتهم بها عريضة"، قال الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ
стр. 314
بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عكرمة؛ قال: نزلت في رافع بن المعلى وغيره من الأنصار وفي أبي حذيفة بن عتبة ورجل آخر: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾؛ إذ لم يعاقبهم (٢). [ضعيف جداً]
• عن قتادة: وذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول الله ﷺ تولوا عن القتال وعن نبي الله يومئذ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه؛ فأنزل الله ما تسمعون أنه قد تجاوز عن ذلك وعفا عنهم (٣). [ضعيف]
• عن السدي قال: لما انهزموا يومئذ؛ تفرق عن رسول الله ﷺ
стр. 315
أصحابه، فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليهم؛ فذكر الله الذين انهزموا فدخلوا المدينة، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر؛ فقال بعض الناس: لعل رسول الله ﷺ أخذها؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ (٢). [حسن لغيره]
• عن الضحاك بن مزاحم؛ قال: بعث رسول الله ﷺ طلائع، فغنم النبي ﷺ فلم يقسم للطلائع؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ (١). [ضعيف]
• عن الأعمش؛ قال: كان ابن مسعود يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾؛ فقال ابن عباس: بلى، ويقتل، قال: فذكر ابن عباس إنه إنما كانت في قطيفة، قالوا: إن رسول الله ﷺ غلها يوم بدر؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال نبيّ ﷺ جيشاً؛ فردت رايته، ثم بعث فردت، ثم بعث فردت؛ فردت بغلول رأس غزال من ذهب؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٣). [صحيح]
стр. 318
• عن قتادة؛ قال: ذُكر لنا أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ يوم بدر، وقد غلَّ طوائف من أصحابه (١). [صحيح لغيره]
• عن الربيع: أنزلت على نبي الله يوم بدر وقد غل طوائف من أصحابه (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾.
• عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين؛ فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مد يده وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال: "اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام؛ فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه؛ حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، وأنزل الله : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩]،
стр. 319
فلما كان يومئذ والتقوا؛ فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليًا وعمر، فقال أبو بكر: يا نبي الله! هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان؛ فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم؛ فيكون لنا عضدًا، فقال رسول الله ﷺ : "ما ترى يا ابن الخطاب؟! "، قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان -قريباً لعمر-؛ فأضرب عنقه؛ وتمكن علياً من عقيل؛ فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه، فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فَهَوِيَ رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلت؛ فأخذ منهم الفداء، فلما إن كان من الغد؛ قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ ؛ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله! أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟! فإن وجدت بكاء؛ بكيت، وإن لم أجد بكاء؛ تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي ﷺ : "الذي عرض علي أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة" -لشجرة قريبة-، وأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٧، ٦٨] من الفداء، ثم أُحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أُحد من العام المقبل؛ عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، وكسرت رباعيته وهُشِمتِ البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله -تعالى-: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ بأخذكم من الفداء (١). [صحيح]
стр. 320
• ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "لما أصيب إخوانكم بأُحد؛ جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة: تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقةٍ في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلِهم؛ قالوا: من يُبَلِّغ إخواننا عنا أَنّا أحياء في الجنة نرزق؛ لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله -سبحانه-: أنا أبلغهم عنكم؛ قال: فأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ إلى آخر الآية" (١). [ضعيف]