← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 317

• عن الضحاك بن مزاحم؛ قال: بعث رسول الله ﷺ طلائع، فغنم النبي ﷺ فلم يقسم للطلائع؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ (١). [ضعيف] • عن الأعمش؛ قال: كان ابن مسعود يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾؛ فقال ابن عباس: بلى، ويقتل، قال: فذكر ابن عباس إنه إنما كانت في قطيفة، قالوا: إن رسول الله ﷺ غلها يوم بدر؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال نبيّ ﷺ جيشاً؛ فردت رايته، ثم بعث فردت، ثم بعث فردت؛ فردت بغلول رأس غزال من ذهب؛ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٣). [صحيح]

стр. 318

• عن قتادة؛ قال: ذُكر لنا أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ يوم بدر، وقد غلَّ طوائف من أصحابه (١). [صحيح لغيره] • عن الربيع: أنزلت على نبي الله يوم بدر وقد غل طوائف من أصحابه (٢). [ضعيف جداً] • ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾. • عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين؛ فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مد يده وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال: "اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام؛ فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه؛ حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، وأنزل الله : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩]،

стр. 319

فلما كان يومئذ والتقوا؛ فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلاً، وأسر منهم سبعون رجلاً، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليًا وعمر، فقال أبو بكر: يا نبي الله! هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان؛ فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم؛ فيكون لنا عضدًا، فقال رسول الله ﷺ : "ما ترى يا ابن الخطاب؟! "، قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان -قريباً لعمر-؛ فأضرب عنقه؛ وتمكن علياً من عقيل؛ فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه، فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فَهَوِيَ رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلت؛ فأخذ منهم الفداء، فلما إن كان من الغد؛ قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ ؛ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله! أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟! فإن وجدت بكاء؛ بكيت، وإن لم أجد بكاء؛ تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي ﷺ : "الذي عرض علي أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة" -لشجرة قريبة-، وأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٧، ٦٨] من الفداء، ثم أُحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أُحد من العام المقبل؛ عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ، وكسرت رباعيته وهُشِمتِ البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله -تعالى-: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ بأخذكم من الفداء (١). [صحيح]

стр. 320

• ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "لما أصيب إخوانكم بأُحد؛ جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة: تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقةٍ في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلِهم؛ قالوا: من يُبَلِّغ إخواننا عنا أَنّا أحياء في الجنة نرزق؛ لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله -سبحانه-: أنا أبلغهم عنكم؛ قال: فأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ إلى آخر الآية" (١). [ضعيف]

стр. 321

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 322

• عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال في قوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾: أما إنا قد سألنا عن ذلك؛ فقال: أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعةً؛ فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيء نشتهي؟ ونحن نسرح في الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا! قالوا: يا ربّ! نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا؛ حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا (١). [صحيح] • عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: لقيني رسول الله ﷺ ؛ فقال لي: "يا جابر! ما لي أراك منكسراً؟! "، قلت: يا رسول الله! استشهد أبي، قتل يوم أحد، وترك عيالاً وديناً، قال: "أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ "، قال: قلت: بلى يا رسول الله! قال: "ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحاً، فقال: يا عبدي! تمن عليّ؛ أعطك، قال: يا رب! تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب : إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون"، قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (٢). [حسن]

стр. 323

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 324

• عن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ ، قال: "لما قتل حمزةُ وأصحابهُ يوم أُحد؛ قالوا: يا ليت لنا من يخبر إخواننا بالذي صرنا إليه من كرامة الله، قال: فأوحى ربهم -جل ثناؤه- إليهم أني رسولكم إلى إخوانكم بما أحببتم، قال: فأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ (٢). [صحيح]

стр. 325

• عن أنس ﵁: في أصحاب رسول الله الذين أرسلهم نبي الله ﷺ إلى أهل بئر معونة، قال: لا أدري أربعين أو سبعين، قال: وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي ﷺ حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله ﷺ أهل هذه الماء، فقال -أراه أبو ملحان الأنصاري-: أنا أبلغ رسالة رسول الله ﷺ ، فخرج حتى أتى حياً منهم فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة! إني رسول رسول الله ﷺ إليكم: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله، فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح، فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر؛ فقال: الله أكبر! فزت ورب الكعبة، فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل. قال: قال إسحاق: حدثني أنس بن مالك: أن الله -تعالى- أنزل فيهم قرآناً رفع بعد ما قرأناه زماناً، وأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ (١). [صحيح] • عن الضحاك؛ قال: لما أصيب الذين أصيبوا يوم أحد من أصحاب النبي ﷺ ؛ لقوا ربهم، فأكرمهم؛ فأصابوا الحياة والشهادة والرزق الطيب، قالوا: يا ليت بيننا وبين إخواننا من يبلغهم أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، فقال الله ﵎: أنا رسولكم إلى نبيكم وإخوانكم؛ فأنزل الله ﵎ على نبيه ﷺ : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا هُمْ

стр. 326

يَحْزَنُونَ﴾ [آل عمران: ١٧٠] (١). [ضعيف جداً] • عن أبي الضحى -في هذه الآية- قال: نزلت في قتلى أحد: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وشماس بن عثمان، وهؤلاء الأربعة من المهاجرين، ومن الأنصار ستة وستون رجلاً نزل فيهم: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾؛ قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وغيرهما في أحد، ورأوا ما رزقوا من الخير؛ قالوا: ليت إخواننا علموا ما أصبنا من الخير؛ كي يزدادوا رغبة في الجهاد؛ فقال الله -تعالى-: أنا أبلغهم عنكم؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (٣). [ضعيف]

стр. 327

• عن قتادة: ذكر لنا أن رجالاً من أصحاب رسول الله قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعله إخواننا الذين قُتلوا يوم أُحد؛ فأنزل الله ﵎ في ذلك القرآن: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾. كنا نحدث: أن أرواح الشهداء تعارف في طير بيض؛ تأكل من ثمار الجنة، وأن مساكنهم السدرة (١). [ضعيف] • ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)﴾. • عن عروة بن الزبير؛ قال: قالت لي عائشة: أبواك -والله- من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح (٢). [صحيح] هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: أن عائشة ﵂ قالت لعروة: يا ابن أُختي! كان أبواك؛ منهم: الزبير وأبو بكر، لَمّا أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون؛ خاف أن يرجعوا، قال: "من يذهب في إِثْرِهمِ؟ "؛ فانْتُدِبَ منهم سبعون رجلاً. قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. • عن عبد الله بن عباس ﵂؛ قال: إن الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب؛ يعني: يوم أحد، بعد ما كان منه ما كان، فرجع إلى مكة، فقال النبي ﷺ : "إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفاً، وقد رجع

стр. 328

وقذف الله في قلبه الرعب"، وكانت وقعة أُحد في شوال (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنَّ معبداً الخزاعي مرّ برسول الله ﷺ وهو بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول الله ﷺ بتهامة صفقتهم معه، لا يخفون عليه شيئاً كان بها، فقال معبد -وهو يومئذ مشرك-: يا محمد! أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولَوَدِدْنا أن الله عافاك فيهم، ثم خَرج ورسول الله ﷺ بِحَمْراء الأسد، حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاءِ، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، وقالوا: أصبنا في أُحد أَصحابه وقادتهم وأشرافهم، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم؛ لَنكُرَّنَّ على بقيتهم فلنفرغنَّ منهم، فلما رأى أبو سفيان مَعْبداً؛ قال: ما وَرَاءَك يا معبد؟! قال: محمد قَدْ خَرَجَ في أصحابه يطلبكم في جَمْع لَمْ أرَ له مثله قط؛ يَتَحَرَّقُونَ عليكم تَحَرُّقاً، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما صنعوا، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط، فقال. ويلك ما تقول؟! فقال: والله ما أُرَى أن ترتحل؛ حتى ترى نَوَاصَي الخيل، قال: فوالله لقد أجمعنا على الكرَّة عليهم؛ لنستأصل بقيتهم، قال: فإني أنهاك عن ذلك، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتاً من شعر، فقال أبو سفيان: وماذا قلت؟ قال معبدٌ: قلتُ: كادت تُهَدُّ من الأصوات راحلتي … إذ سَالَتِ الأرض بالجرُد الأبابيل -ثم ذكر سائر الأبيات في جيش المسلمين- قال: فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه، ومرّ ركْبٌ مِنْ عبد القيس، فقال أبو سفيان: أين

стр. 329

تريدون؟ قالوا: المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد المِيرَةَ، فقال: فهل أنتم مُبلِّغونَ عني محمداً ﷺ رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمِّل على إبلكم هذه زبيباً بعُكاظ غداً إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم، قال: فقال: فإذا جئتموه؛ فأخبروه إنَّا قَد أجْمَعنَا الرجعة إلى أصحابه؛ لنستأصلهم، فلما مرّ الركب برسول الله ﷺ وهو بحمراء الأسد؛ فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، وأمرهم به، فقال رسول الله ﷺ والمسلمون معه: "حسبنا الله ونعم الوكيل". فأنزل الله في أولئك الرهط وقولهم وفي أصحاب رسول الله ﷺ : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ إلى قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]؛ يعني: هؤلاء النفر من عبد القيس، إلى قوله: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] لما صرف الله عنهم من لقاء عدوهم، واتبعوا رضوان الله في استجابتهم: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [آل عمران: ١٧٥]؛ يعني: أبا سفيان وأصحابه إلى آخر الآية (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما انصرف المشركون عن أُحد، وبلغوا الروحاء؛ قالوا: لا محمداً قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم؛ ارجعوا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، وبئر أبي عتيبة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. وقد كان أبو سفيان قال للنبي ﷺ : موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان؛ فرجع، وأما الشجاع؛ فأخذ أهبة القتال والتجارة

стр. 330

فلم يجدوا به أحداً، وتسوقوا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] (١). [ضعيف] • عن أنس ﵁ قال: قيل له يوم أحد: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، فأنزل الله هذه الآية (٢). [شاذ]

стр. 331

• عن أبي رافع: أن النبي وجه علياً في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إن القوم قد جمعوا لكم؛ قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فنزلت فيهم هذه الآية (١). • عن أبي السائب -مولى عائشة بنت عثمان-: أن رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ من بني عبد الأشهل كان شهد أُحداً، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ أحداً أنا وأخ لي، فخرجنا جريحين، فلما أذن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب العدو؛ قلت لأخي -أو قال لي-: تفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ ؟ ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل؛ فخرجنا مع رسول الله ﷺ وكنت أيسر جرحاً منه، فكنت إذا غلب؛ حملته عقبة، ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون، فخرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد -وهي من المدينة على ثمانية أميال- فأقام بها ثلاثاً؛ الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة؛ فنزل: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 332

• عن قتادة؛ قال: ذاك يوم أحد بعد القتل والجراحة، وبعد ما انصرف المشركون: أبو سفيان وأصحابه؛ قال نبي الله ﷺ لأصحابه: "ألا عصابة تشدد لأمر الله فتطلب عدوها؛ فإنه أنكى للعدو وأبعد للسمع"، فانطلق عصابة على ما يعلم الله من الجهد، حتى إذا كانوا بذي الحليفة؛ جعل الأعراب والناس يأتون عليهم، فيقولون: هذا أبو سفيان مائل عليكم بالناس، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)﴾ [آل عمران: ١٧٣، ١٧٤] (١). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: عمد رسول الله ﷺ لموعد أبي سفيان، فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش، فيقولون: قد جمعوا لكم! يكيدونهم بذلك، يريدون أن يرعبوهم؛ فيقول الرسول: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، حتى قدموا بدراً، فوجدوا أسواقها عافية؛ (أي: خالية من التجار) فلم ينازعهم فيها أحد، وقدم رجل من المشركين فسألوه عن المسلمين، فقال: قد نفرت من رفقتي محمد … وعجوة من يثرب كالعنجد تهوي على دين أبيها الأتلد … قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لها ضحى الغد (٢) [ضعيف جداً]

стр. 333

• عن السدي؛ قال: لما ندموا -يعني: أبا سفيان وأصحابه على الرجوع عن رسول الله ﷺ وأصحابه-؛ وقالوا: ارجعوا فاستأصلوهم؛ فقذف الله في قلوبهم الرعب؛ فهزمُوا، فلقوا أعرابياً فجعلوا له جعلاً، فقالوا له: إن لقيت محمداً وأصحابه؛ فأخبرهم أنا قَد جمعنا لهم؛ فأخبر الله -جل ثناؤه- رسوله ﷺ ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فلقوا الأعرابي في الطريق، فأخبرهم الخبر، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، ثم رجعوا من حمراء الأسد؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم وفي الأعرابي الذي لقيهم: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣] (١). [ضعيف جداً] • عن السدي قال: انطلق أبو سفيان منصرفاً من أحد حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا وقالوا: بئسما صنعتم أنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشريد؛ تركتموهم، ارجعوا واستأصلوهم؛ فقذف الله في قلوبهم الرعب، فهزموا، فأخبر الله رسوله؛ فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، ثم رجعوا من حمراء الأسد؛ فأنزل الله -جل ثناؤه- فيهم: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (٢). [ضعيف جداً] • عن ابن جريج؛ قال: أخبرت أن أبا سفيان بن حرب لما راح

стр. 334

هو وأصحابه يوم أحد؛ قال المسلمون للنبي ﷺ : إنهم عامدون إلى المدينة؛ فقال: "إن ركبوا الخيل وتركوا الأثقال؛ فإنهم عامدون إلى المدينة، وإن جلسوا على الأثقال وتركوا الخيل؛ فقد أرعبهم الله وليسوا بعامديها"؛ فركبوا الأثقال؛ فرعبهم الله، ثم ندب ناساً يتبعونهم؛ ليروا أن بهم قوة، فاتبعوهم ليلتين أو ثلاثاً؛ فنزلت: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (١). [ضعيف جداً] • عن الحسن؛ قال: إن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ورجعوا، فقال رسول الله ﷺ : "إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب؛ فمن ينتدب في طلبه؟ "؛ فقام النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأناس من أصحاب النبي ﷺ فتبعوهم، فبلغ أبا سفيان أن النبي ﷺ يطلبه، فلقي عيراً من التجار، فقال: ردوا محمداً ولكم من الجمل كذا وكذا. . . وأخبروهم أني قد جمعت لهم جموعاً، وأني راجع إليهم. فجاء التجار فأخبروا بذلك النبي ﷺ ؛ فقال النبي ﷺ : "حسبنا الله"؛ فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: هذا أبو سفيان قال لمحمد: موعدك بدر حيث قتلتم أصحابنا، فقال النبي ﷺ : "عسى أن ننطلق"، قال: فذهب لموعده حتى نزلوا بدراً، فوافوا السوق فابتاعوا؛ فذلك قوله: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 335

• ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)﴾. • عن السدي؛ قال: حدّث رسول الله ﷺ أصحابه أن أمته عرضت عليه كما عرضت على آدم، قال: "فأعلمتُ بمن يؤمن بي ومن يكفر بي"، فبلغ ذلك المنافقين؛ فقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر به! ونحن معه ولا يعلم بنا؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [ضعيف جداً] • ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: دخل أبو بكر بيت المدراس، فوجد من اليهود أناساً كثيراً قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فنحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال له: أشيع، فقال

стр. 336

له أبو بكر: ويحك يا فنحاص! اتق الله وأسلم؛ فوالله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله، جاء من عند الله بالحق، تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل، فقال فنحاص: والله يا أبا بكر! ما لنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير؛ ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا!! وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنياً؛ ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنياً عنا؛ ما أعطانا الربا! فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضرباً شديداً، وقال: والذي نفسي بيده، لولا الذي بيننا وبينك؛ لضربت عنقك يا عدو الله! فاكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين. فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد! أبصر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "ما حملك على ما صنعت؟ "، فقال: يا رسول الله! إن عدو الله قال قولاً عظيماً: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء؛ فغضبت لله مما قال، فضربت وجهه. فقال فنحاص: ما قلت ذلك؛ فأنزل الله -تعالى- فيما قال فنحاص رداً عليه، وتصديقاً لأبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتت اليهود محمداً ﷺ حيث أنزل: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]؛ فقالوا: يا محمد! افتقر ربك يسأل عباده القرض؛ فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ

стр. 337

الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (١). [حسن] • عن قتادة؛ قال: لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [لبقرة: ٢٤٥]؛ قالت اليهود: إنما يستقرض الفقير من الغني؛ فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾. (وفي رواية: ذكر لنا أنها نزلت في حيي بن أخطب) (٢). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: نزلت في اليهود؛ صك أبو بكر ﵁ وجه رجل منهم، وهو الذي قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ وهو الذي قال: ﴿يَدُ اَللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]. قال شبل: بلغني أنه فنحاص اليهودي. (٣) [ضعيف] • عن الحسن؛ قال: لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]؛ قال: عجبت اليهود، فقالت: إن الله فقير يستقرض؛

стр. 338

فنزلت: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾ (١). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: قال مولى ابن عباس: إن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فنحاص اليهودي (يستمده)، ونهى أبا بكر أن يفتات بشيء حتى يرجع، فلما قرأ فنحاص الكتاب؛ قال: قد احتاج ربكم؛ فسنفعل، سنمده. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف وهو متوحشه، ثم ذكرت قول النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] في يهود بني قينقاع (٢). [ضعيف جداً] • عن السدي؛ قال: في قوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾؛ قال: فنحاص اليهودي من بني مرثد، لقيه أبو بكر فكلمه، فقال له: يا فنحاص! اتق الله، وآمن وصدق، وأقرض الله قرضاً حسناً؛ فقال فنحاص: يا أبا بكر! تزعم أن ربنا فقير يستقرضنا أموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني إن كان ما تقول حقاً؛ فإن الله إذاً لفقير؛ فأنزل الله هذا. فقال أبو بكر: فلولا كانت هدنة كانت بين النبي وبين بثي مرثد؛ لقتلته. (٣) [ضعيف جداً]

стр. 339

• ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٨٣)﴾. • عن العلاء بن بدر؛ قال: كانت رسل تجيء بالبينات، ورسل علامة نبوتهم أن يضع أحدهم لحم البقر على يده فتجئ نار من السماء؛ فتأكله؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١). [ضعيف] • عن الضحاك؛ قالوا: يا محمد! إن أتيتنا بقربان تأكله النار؛ صدقناك، وإلا؛ فلست بنبي؛ فنزلت (٢). [ضعيف جداً] • عن الكلبي؛ قال: نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف ووهب بن يهوذا وزيد بن التابوت وفنحاص بن عازورا وحيي بن أخطب، قالوا: يا محمد! إنك تزعم أن الله بعثك إلينا رسولاً، وأنزل عليك كتاباً، وإن الله أنزل علينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول يزعم أنه من عند الله؛ حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئتنا به؛ صدقناك؛ فنزلت. (٣) [موضوع]

стр. 340

• ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)﴾. • عن أسامة بن زيد: أن رسول الله ﷺ ركب على حمار على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه؛ يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر، قال: حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غَشِيَتِ المجلسَ عجاجةُ الدابة؛ خمَّرَ عبدُ الله بن أُبيّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله ﷺ عليهم، ثم وقف؛ فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أُبي بن سلول: أيها المرء! إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً، فلا تؤذينا به في مجلسنا، ارجع إلى رحلك؛ فمن جاءك؛ فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله! فاغشنا في مجلسنا؛ فإنا نحب ذلك؛ فاستب المسلمون والمشركون واليهود؛ حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي ﷺ دابته؛ فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي ﷺ : "يا سعد! ألم تسمع ما قال أبو حباب -يريد: عبد الله بن أبي- قال: كذا وكذا"، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله! اعف عنه واصفح عنه؛ فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذى أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله؛ شَرِقَ بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ ، وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصطبرون على الأذى، قال الله : ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، وقال الله:

стр. 341

﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به؛ حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدراً فقتل الله به صناديد كفار قريش؛ قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإِسلام، فأسلموا (١). [صحيح] • عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه -وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم-: أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً وكان يهجو النبي ﷺ ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط؛ منهم المسلمون، ومنهم المشركون، ومنهم اليهود. فأراد النبي ﷺ أن يستصلحهم، فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون أصحابه أشد الأذى؛ فأمر الله -تعالى- نبيه ﷺ بالصبر على ذلك وفيهم أنزلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية (٢). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس؛ قال: نزل في أبي بكر وما بلغه من ذلك من الغضب: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ

стр. 342

أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (١). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: نزلت هذه الآية في النبي ﷺ وفي أبي بكر -رضوان الله عليه- وفي فنحاص اليهودي سيد بني قينقاع (٢). [ضعيف جداً] • ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨٨)﴾. • عن أبي سعيد الخدري: أن رجالاً من المنافقين على عهد رسول الله ﷺ كان إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو؛ تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، فإذا قدم رسول الله ﷺ ؛ اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا؛ فنزلت: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ (٣). [صحيح] • عن رافع بن خَدِيجٍ؛ أنه كان هو وزيد بن ثابت عند مروان -وهو أمير المدينة يومئذ-، فقال مروان لرافع: في أي شيء أنزلت هذه الآية: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾؟ فقال رافع: أُنزلت في أُناس من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ وأصحابه في سفر؛ تخلفوا عنه، فأنكر مروان ذلك؛ وقال: ما هذا؟! فجزع رافع، وقال لزيد بن ثابت:

стр. 343

أُنشدك باللهِ! هل تعلم ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال زيد: نعم فخرجا من عند مروان، فقال زيد لرافع -وهو يمزح معه-: أما تحمدني؛ لما شهدت لك؟! فقال رافع: وأي شيء هذا؟ أَحمدُكَ على أَن تشهد بالحق، قال زيد: نعم، قد حمد الله على الحق أهله (١). [ضعيف جداً] • عن علقمة بن وقاص الليثي: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع! إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يعمل معذباً؛ لنعذبن أجمعون! فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه؟ إنما دعا النبي ﷺ يهود فسألهم عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم. ثم قرأ ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٨٧] كذلك حتى قوله: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (٢). [صحيح] • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن يهود خيبر أتوا نبي الله ﷺ ؛ فزعموا: أنهم رضوا بالذي جاء به، وأنهم متابعوه متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم نبي الله ﷺ بما لم يفعلوا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَا

стр. 344

تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (١). [ضعيف] • عن الحسن قال: هُمْ يهود خيبر قدموا على النبي ﷺ ، قالوا للناس حين خرجوا إليهم: إنا قد قبلنا الدين، فأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا (٢). [ضعيف] • عن الضحاك: كتب يهود المدينة إلى يهود العراق ويهود اليمن ويهود الشام ومن بلغهم كتابهم من أهل الأرض: أن محمداً ليس بنبي، واثبتوا على دينكم، واجمعوا كلمتكم على ذلك، فاجتمعت كلمتهم على الكفر بمحمد والقرآن، وفرحوا بذلك وقالوا: الحمد لله الذي جمع كلمتنا، ولم نتفرق، ولم نترك ديننا، وقالوا: نحن أهل الصوم والصلاة ونحن أولياء الله. وذلك قوله -تعالى-: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾

стр. 345

من العبادة كالصوم والصلاة وغير ذلك (١). [ضعيف جداً] • عن عكرمة أو سعيد بن جبير: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٨٧]؛ يعني: فنحاصاً وأشيع وأشباههما من الأحبار الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلالة، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، ويحبون أن يقول لهم الناس قد فعلوا (٢). [ضعيف] • عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: كان في بني إسرائيل رجال عباد فقهاء، فأدخلتهم الملوك فرخصوا لهم وأعطوهم، فخرجوا وهم فرحون بما أخذت الملوك من قولهم وما أعطوا؛ فأنزل الله : ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ (٣). [ضعيف] • ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾. • عن عطاء بن أبي رباح؛ قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على

стр. 346

عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزور، فقال: أقول يا أمه! كما قال الأول: زرغباً تزدد حباً، قال: فقالت: دعونا من بطالتكم هذه. قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله ﷺ ، قال: فسكتت، ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي؛ قال: "يا عائشة! ذريني أتعبدُّ لربي"، قلت: والله؛ إني لأحب قربك، وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي؛ حتى بل حجره. قالت: وكان جالساً فلم يزل يبكي ﷺ ؛ حتى بل لحيته. قالت: ثم بكى؛ حتى بل الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي؛ قال: يا رسول الله! تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟ لقد نزلت عليَّ الليلة آيةٌ؛ ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ " الآية كلها (١). [حسن] • عن سعيد بن جبير؛ قال: انطلقت قريش إلى اليهود فسألوهم ما أتى به موسى من الآيات؟ فذكروا عصاه ويده، وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان عيسى؟ فقالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، فأتوا النبي ﷺ

стр. 347

فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهباً؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [ضعيف] • ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (١٩٥)﴾. • عن أُمِّ سَلَمةَ؛ قالت: يا رسول الله! لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء؟ فأنزل الله هذه الآية، قال: قالت الأنصار: هي أول ظعينة قدمت علينا (٢). [صحيح لغيره]

стр. 348

• ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩)﴾. • عن أنس؛ قال: لما جاء نعي النجاشي؛ قال رسول الله ﷺ : "صلوا عليه"، قالوا: يا رسول الله! نصلي على عبد حبشي؟ فأنزل الله : ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ (١). [صحيح]

стр. 349

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 350

• عن أبي سعيد الخدري؛ قال: لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشي؛ قال: "اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط"، فخرجنا وتقدم النبي ﷺ وصفّنا خلفه، فصلَّى وصلينا، فلما انصرفنا؛ قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلي على علج نصراني لم يره قط؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية (١). [ضعيف جداً] • عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ قال: نزل بالنجاشي عدو من

стр. 351

أرضهم، فجاءه المهاجرون؛ فقالوا: إنا نحب أن نخرج إليهم حتى نقاتل معك، وترى جرأتنا، ونجزيك بما صنعت معنا، فقال: لا؛ دواء بنصرة الله خير من دواء بنصرة الناس، قال: وفيه نزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ (١). [ضعيف] • عن وحشي بن حرب؛ قال: لما مات النجاشي، قال رسول الله ﷺ : "إن أخاكم النجاشي؛ قد مات، قوموا فصلوا عليه"، فقال رجل: يا رسول الله! كيف نصلي عليه وقد مات في كفره؟ قال: "ألا تسمعون قول الله : ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ إلى آخر الآية" (٢). [ضعيف] • عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قال: "اخرجوا فصلوا على أخ لكم"؛ فصلى بنا، فكبر أربع تكبيرات، فقال: "هذا النجاشي أصحمة"، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٣). [ضعيف جداً]

стр. 352

• عن قتادة: أن النبي ﷺ قال: "إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه"، قالوا: يصلى على رجل ليس بمسلم! قال: فنزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾. قال قتادة: فقالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة؛ فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] (١). [ضعيف]

стр. 353

• عن مجاهد: نزلت هذه الآية في مؤمني أهل الكتاب (١). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: نزلت في عبد الله بن سلام ومن معه (٢). [ضعيف جداً] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه (٣). [ضعيف جداً] • ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾. • عن داود بن صالح؛ قال: قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي! هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ قال: قلت: يا ابن أخي! إنه لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة (٤). [ضعيف]

стр. 354

سورة النساء • ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢)﴾. • عن سعيد بن جبير؛ قال: إن رجلاً من غطفان كان معه مال

стр. 355

كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم؛ طلب ماله، فمنعه عمه؛ فخاصمه إلى النبي ﷺ ؛ فنزلت: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾؛ يعني: الأوصياء، يقول: اعطوا اليتامى أموالهم: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ يقول: لا تتبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال من أموالكم، يقول: لا تبذروا أموالكم: الحلال، وتأكلوا أموالهم: الحرام (١). [ضعيف] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾؛ قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء، ولا يرثون الصغار، يأخذه الأكبر، وقرأ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قال: إذا لم يكن لهم شيء: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ١٢٧] لا يورثوهم، قال: فنصيبه من الميراث طيب، وهذا الذي أخذه خبيث (٢). [ضعيف جداً] • ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾. • عن سعيد بن جبير؛ قال: بعث الله محمداً ﷺ والناس في أمر الجاهلية؛ إلا أن يؤمروا بشيء وينهوا عنه، فكانوا يسألون عن اليتامى، ولم يكن للنساء عدد ولا ذِكْر؛ فأنزل الله : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا
следующие страницы →