وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة! "، قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي! ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله ﷺ ، فقال: الله المستعان، فلم يلبث أن نزل القرآن: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ بني أُبيرق: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾؛ أي: مما قلت لقتادة: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ أي: لو استغفروا الله؛ لغفر لهم: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ -إلى قوله-: ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ قوله للبيد: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فلما نزل القرآن؛ أتى رسول الله ﷺ بالسلاح، فرده إلى رفاعة. فقال قتادة: لمّا أَتيتُ عمي بالسلاح، وكان شيخاً قد عسي أو عشي في الجاهلية، وكنت أُرى إسلامه مدخولاً، فلما أتيته بالسلاح؛ قال: يا ابن أخي! هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحاً، فلما نزل القرآن؛ لَحِقَ بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ [النساء: ١١٥، ١١٦]، فلما نزل على سلافة؛ رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعره، فأخذت رحله فوضعته على رأسها، ثم خرجت به فرمت به في الإِبطح، ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير (١). [حسن لغيره]
• عن عبد الله بن عباس قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾: وذلك أن نفراً من الأنصار غزوا مع النبي ﷺ في بعض غزواته؛ فسُرقت درع لأَحدهم، فأظنَّ بها رجلاً من الأنصار، فأتى صاحب الدرع رسول الله ﷺ ، فقال: إن طعمة بن أبي أُبيرق سرق درعي، فأتى رسول الله ﷺ به، فلما رأى السارق ذلك؛ عمد إليها فألقاها في بيت رجل بريء، وقال لنفر من عشيرته: إني قد غيبت الدرع وألقيتها في بيت فلان، وستوجد عنده. فانطلقوا إلى نبي الله ﷺ ليلاً، فقالوا: يا نبي الله! إن صاحبنا بريء، وإن سارق الدرع فلان، وقد أحطنا بذلك علماً، فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس وجادل عنه؛ فإنه إن لم يعصمه الله بك؛ يهلك، فقام رسول الله ﷺ ، فبرأ وعذره على رؤوس الناس؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾ (١). [ضعيف جداً]
стр. 494
• عن عبد الرحمن بن زيد؛ قال: كان رجل سرق درعاً من حديد في زمان النبي ﷺ وطرحه على يهودي، فقال اليهودي: والله ما سرقتها يا أبا القاسم! ولكن طرحت علي، وكان للرجل الذي سرق جيران يبرئونه ويطرحونه على اليهودي، ويقولون: يا رسول الله! هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به، قال: حتى مال عليه النبي ﷺ ببعض القول؛ فعاتبه الله ، في ذلك فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللهَ﴾ بما قلت لهذا اليهودي: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ثم أقبل على جيرانه فقال: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾، قال: ثم عرض التوبة، فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه: ﴿وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ إن كان مشركاً: ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾؛ فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾. قال: أبي أنا يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتاً ليسرقه، فهدمه الله عليه فقتله، فذلك قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ويقال: هو طعمة بن أُبيرق، وكان نازلاً في بني ظفر (١). [ضعيف جداً]
стр. 495
• عن السدي؛ قال: نزلت في طعمة بن أبيرق، واستودعه رجل من اليهود درعاً، فانطلق بها إلى داره فحفر لها اليهودي ثم دفنها، فخالف إليها طعمة فاحتفر عنها فأخذها، فلما جاء اليهودي يطلب درعه؛ كافره عنها، فانطلق إلى ناس من اليهود من عشيرته، فقال: انطلقوا معي؛ فإني أعرف موضع الدرع، فلما علم بهم طعمة؛ أخذ الدرع فألقاها في دار أبي مليل الأنصاري، فلما جاءت اليهود تطلب الدرع فلم تقدر عليها؛ وقع به طعمة وأناس من قومه فسبوه، وقال: أتخونونني؟! فانطلقوا يطلبونها في داره، فأشرفوا على بيت أبي مليل؛ فإذا هم بالدرع، وقال طعمة: أخذها أبو مليل، وجادلت الأنصار -دون طعمة-، وقال لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فقولوا له: ينضح عني، ويكذب حجة اليهودي؛ فإني إن أكذب؛ كذب على أهل المدينة اليهودي، فأتاه أناس من الأنصار؛ فقالوا: يا رسول الله! جادل عن طعمة وأكذب اليهودي؛ فهمّ رسول الله ﷺ أن يفعل؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ مما أردت: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧)﴾ ثم ذكر الأنصار ومجادلتهم عنه، فقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ يقول: يقولون ما لا يرضى من القول: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ثم دعا إلى التوبة؛ فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ ثم ذكر قوله حين قال: أخذها أبو مليل؛ فقال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢)﴾ ثم ذكر الأنصار وإتيانهم إياه أن ينضح عن صاحبهم ويجادل عنه؛ فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ
стр. 496
وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ الله عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾؛ يقول: النبوة، ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة؛ فقال: ﴿لَا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]، فلما فضح الله طعمة بالمدينة بالقرآن؛ هرب حتى أتى مكة، فكفر بعد إسلامه، ونزل على الحجاج بن علاط السلمي، فنقب بيت الحجاج فأراد أن يسرقه فسمع الحجاج خشخشة في بيته وقعقة جلود كانت عنده، فنظر؛ فإذا هو بطعمة، فقال: ضيفي وابن عمي وأردت أن تسرقني! فأخرجه، فمات بحرة بني سليم كافراً، وأنزل الله فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ إلى: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عكرمة؛ قال: استودع رجل من الأنصار طعمة بن أبيرق مشربة له فيها درع وخرج، فغاب، فلما قدم الأنصاري؛ فتح مشربته؛ فلم يجد الدرع، فسأل عنها طعمة بن أبيرق فرمى بها رجلاً من اليهود يقال له: زيد بن السمين، فتعلق صاحب الدرع بطعمة في درعه، فلما رأى ذلك قومه؛ أتوا النبي ﷺ فكلموه؛ ليدرأ عنه، فهم بذلك؛ فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾؛ يعني: طعمة بن أبيرق وقومه: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)﴾ محمد ﷺ وقوم طعمة،
стр. 497
قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ محمد وطعمة وقومه، قال: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ الآية طعمة: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾؛ يعني: زيد بن السمين: ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾: طعمة بن أبيرق ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾: يا محمد ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾: قوم طعمة بن أبيرق ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ محمد ﷺ : ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ [النساء: ١١٤]، حتى تنقضى الآية للناس عامة، ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] الآية، قال: لما نزل القرآن في طعمة بن أبيرق؛ لحق بقريش ورجع في دينه، ثم عدا على مشربة للحجاج بن علاط البهزي ثم السلمي حليف لبني عبد الدار، فنقبها فسقط عليه حجر فلحج، فلما أصبح؛ أخرجوه من مكة، فخرج فلقي ركباً من بهراء من قضاعة فعرض لهم؛ فقال: ابن سبيل منقطع به؛ فحملوه، حتى إذا جن عليه الليل؛ عدا عليهم، فسرقهم، ثم انطلق، فرجعوا في طلبه؛ فأدركوه؛ فقذفوه بالحجارة حتى مات، قال ابن جريج: فهذه الآيات كلها فيه نزلت إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]: أنزلت في طعمة بن أبيرق، يقولون: إنه رمى بالدرع في دار أبي مليل بن عبد الله الخزرجي، فلما نزل القرآن؛ لحق بقريش فكان من أمره ما كان (١). [ضعيف جداً]
стр. 498
• عن الضحاك يقول في قوله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ يقول: بما أنزل عليك وأراكه في كتابه، ونزلت هذه الآية في رجل من الأنصار استودع درعاً؛ فجحد صاحبها، فخوّنه رجال من أصحاب نبي الله ﷺ ؛ فغضب له قومه وأتوا نبي الله ﷺ ، وقالوا: خونوا صاحبنا، وهو أمين مسلم؛ فاعذره يا نبي الله! وازجر عنه، فقام نبي الله فعذره وكذب عنه، وهو يرى أنه بريء، وأنه مكذوب عليه؛ فأنزل الله بيان ذلك، فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾؛ فبين الله خيانته، فلحق بالمشركين من أهل مكة وارتد عن الإِسلام؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ إلى قوله ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] (١). [ضعيف جداً]
• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾؛ قال: اختان رجل عن عمّ له درعاً ففقدت، فقذف بها يهودياً كان يغشاهم، فجادل عن الرجل قومُه؛ فكأن النبي ﷺ عذره، ثم لحق بأرض الشرك؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥] (٢). [ضعيف]
стр. 499
• عن عطية العوفي: أن رجلًا يقال له: طعمة بن أبيرق سرق درعاً على عهد النبي ﷺ ، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ ، فألقاها في بيت رجل، ثم قال لأصحاب له: انطلقوا فاعذروني عند النبي ﷺ ؛ فإن الدرع قد وجد في بيت فلان. فانطلقوا يعذرونه عند النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا﴾؛ قال: بهتان: قذفه الرجل (١). [ضعيف]
• عن الحسن البصري؛ قال: إن رجلًا على عهد رسول الله ﷺ اختان درعاً من حديد، فلما خشي أن توجد عنده؛ ألقاها في بيت جار له من اليهود، وقال: تزعمون أني اختنت الدرع؛ فوالله لقد أنبئت أنها عند اليهودي، فرُفِعَ ذلك إلى النبي ﷺ وجاء أصحابُه يعذرونه، فكأن النبي ﷺ عذره حين لم يجد عليه بيّنة، ووجدوا الدرعِ في بيت اليهودي، وأبى الله إلا العدل؛ فأنزل الله على نبيه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾، فعرض اللهُ التوبة لو قبلها إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾؛ اليهودي، ثم قال لنبيه ﷺ : ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾؛ فابرئ اليهودي، وأخبر بصاحب الدرع. قال: قد افتُضِحْتُ الآن في المسلمين، وعلموا أني صاحب الدرع، ما لي إقامة ببلد؛ فتراغم، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥] إلى قوله: ﴿ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦] (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧)﴾.
стр. 500
• عن الحسن؛ قال: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه، يسمونه أنثى بني فلان؛ فأنزل الله : ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾.
• عن مجاهد؛ قال: قالت العرب: لا نبعث ولا نحاسب، وقالت النصارى: لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق؛ قال: كنت عند رسول الله ﷺ ، فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾؛ فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا بكر! ألا أقرئك آية أُنزلت عليَّ؟ "، قلت: بلى يا رسول الله! قال: فأَقرأنيها، فلا أعلم إلا أني قد كنت وجدت انقصاماً في ظهري فتمطأت لها، فقال
стр. 501
رسول الله ﷺ : "ما شأنك يا أبا بكر؟! "، قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءاً، وإنا لَمُجْزَوْنَ بما عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ :
"أما أنت يا أبا بكر! والمؤمنون؛ فتجزون بذلك في الدنيا؛ حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون؛ فيجمع ذلك لهم؛ حتى يجزوا به يوم القيامة" (١). [ضعيف]
• عن مسروق؛ قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ فأفلج عليهم المسلمون بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا
стр. 502
يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)﴾ (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا؛ فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، ونبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا﴾ فأفلج الله حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان (٢). [ضعيف]
стр. 503
• عن السدي: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؛ قال: التقى ناس من اليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم؛ ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن على دين إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا من كان هودًا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وقد أمرتم أن تتبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم؛ نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحق، ولن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا؛ فرد الله عليهم قولهم فقال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، ثم فضل الله المؤمنين عليهم فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك؛ قال: تخاصم أهل الأديان؛ فقال أهل التوراة: كتابنا أول كتاب وخيرها، ونبينا خير الأنبياء، وقال أهل الإنجيل نحو ذلك، وقال أهل الإِسلام: لا دين إلا دين الإِسلام، وكتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم؛ فقضى الله بينهم، فقال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، ثم خيّر بين أهل الأديان؛ ففضل أهل الفضل؛ فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 504
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إلى ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾: تحاكم أهل الأديان؛ فقال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب؛ أنزل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء، وقال أهل الإنجيل مثل ذلك، وقال أهل الإِسلام: لا دين إلا الإِسلام؛ كتابنا نسخ كلّ كتاب، ونبينا خاتم كل الأنبياء، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا؛ فقضى الله بينهم؛ فقال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، وخيّر بين أهل الأديان؛ فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ. . .﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك في قوله -تعالى-: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾؛ قال: افتخر أهل الأديان؛ فقالت اليهود: كتابنا خير الكتب، وأكرمها على الله، ونبينا أكرم الأنبياء على الله؛ موسى كلمة الله قيلًا، وخلا به نجياً، وديننا خير الأديان، وقالت النصارى: عيسى بن مريم خاتم الرسل، وآتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه موسى؛ لاتبعه، وديننا خير الأديان. وقال المجوس وكفار العرب: ديننا أقدم الأديان وخيرها. وقال المسلمون: محمد نبينا، وخاتم النبيين، وسيد الأنبياء، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله، وهو أمين على كلّ كتاب، والإِسلام خير الأديان؛ فخير الله بينهم، فقال: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن أبي صالح السمان؛ قال: جلس ناس من أهل التوراة وأهل
стр. 505
الإنجيل وأهل الإيمان؛ فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم، وقال هؤلاء: نحن أفضل؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ (١) ثم حصى الله أهل الإيمان فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾. [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت اليهود والنصارى: لا يدخل الجنة غيرنا، وقالت قريش لا نُبْعَث؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ والسوء: الشرك (٢). [ضعيف]
• ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (١٢٧)﴾.
• عن عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة عن قول الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣]؛ فقالت: يا ابن أُختي! هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله، ويعجبه مالها وجمالها؛ فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها؛ فيعطيها مثل ما يعطيها غيره؛ فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يُقسِطوا لهن ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق، فأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.
стр. 506
قال عروة: قالت عائشة: وإن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾.
قالت عائشة: وقوله الله -تعالى- في آية أخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال.
قالت: فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط؛ من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾، قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر، ولا يورثون المرأة، فلما كان الإِسلام؛ قال: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ في أول السورة في الفرائض اللاتي لا تؤتوهن ما كتب الله لهن (٢). [ضعيف]
стр. 507
• عن إبراهيم النخعي؛ قال: كان الرجل منهم تكون له اليتيمة بها الدمامة، والأمر الذي يرغب عنها فيه ولها مال؛ فلا يتزوجها ولا يزوجها حتى تموت؛ فيرثها، قال: فنهاهم الله عن ذلك.
وفي رواية: كانوا إذا كانت الجارية يتيمة دميمة؛ لم يعطوها ميراثها، وحبسوها من التزويج حتى تموت، فيرثوها؛ فأنزل الله هذا (١). [ضعيف]
стр. 508
• عن عبد الله بن عباس: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾؛ يعني: الفرائض التي افترض في أمر النساء اللاتي لا تؤتوهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن، قال: كانت اليتيمة تكون في حجر الرجل؛ فيرغب أن ينكحها أو يجامعها، ولا يعطيها مالها؛ رجاء أن تموت، وإن مات لها حميم؛ لم تعط من الميراث شيئاً، وكان ذلك في الجاهلية؛ فبين الله لهم ذلك (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي قوله: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾؛ قال: كان جابر بن عبد الله الأنصاري ثم السلمي له ابنة عم عمياء، وكانت دميمة، وكانت قد ورثت عن أبيها مالاً، فكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها؛ رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جوارٍ -أيضاً- مثل ذلك، فجعل جابر يسأل النبي ﷺ : أترث الجارية إن كانت قبيحة عمياء؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "نعم"؛ فأنزل الله فيهن هذا (٢). [ضعيف جداً]
стр. 509
• عن مجاهد؛ قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان شيئاً؛ كانوا يقولون: لا يغزون ولا يغنمون خيراً، ففرض الله لهن الميراث حقاً واجباً؛ ليتنافس أو لينفس الرجل في اليتيمة إن تكن حسنة (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: كانت اليتيمة تكون في حجر الرجل فيها دمامة؛ فيرغب عنها أن ينكحها، ولا يُنْكِحَها؛ رغبة في مالها (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾؛ فكان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه، فإذا فعل بها ذلك؛ لم يقدر أحد أن يتزوجها أبداً، فإن كانت جميلة وهويها؛ تزوجها وأكل مالها، وإن كانت دميمة؛ منعها الرجل أبداً حتى تموت، فإذا ماتت؛ ورثها؛ فحرم الله ذلك، ونهى عنه (٣). [حسن]
стр. 510
• عن عبد الملك بن محمد بن حزم: أن عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع؛ فقتل عنها بأُحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبي ﷺ تطلب ميراث ابنتها؛ ففيها نزلت: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾.
• عن عائشة ﵂ في قوله -تعالى-: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾: أُنزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها؛ فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حلٍّ من النفقة والقسمة لي؛ فأنزل الله -جل وعز-: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (٢). [صحيح]
стр. 511
• عن رافع بن خديج ﵁ قال: في قوله -تعالى-: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾؛ قال: كانت تحته امرأة قد خلا من سنها، فتزوج عليها شابة، فآثر الشابة عليها، فأبت امرأته الأولى أن تقر على ذلك؛ فطلقها تطليقة، حتى إذا بقي من أجلها يسير؛ قال: إن شئت راجعتك وصبرت على الأثرة، وإن شئت تركتك حتى يخلو أجلك، قالت: بل
стр. 512
راجعني وأصبر على الأثرة، فراجعها وآثر عليها الشابة، فلم تصبر على الأثرة؛ فطلقها وآثر عليها الشابة، حتى إذا بقي من أجلها يسير؛ قال لها مثل قوله الأول. فقالت: راجعني وأصبر، قال: فذلك (الصلح) الذي بلغنا أن الله -تعالى- أنزل فيه: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (١). [صحيح]
стр. 513
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٣٥)﴾.
• عن السدي؛ قال: نزلت في النبي ﷺ ، اختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير؛ يرى أن الفقير لا يظلم الغني؛ فأبى الله إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير (١). [ضعيف جداً]
• عن مولى لابن عباس؛ قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة؛ كانت البقرة أول سورة نزلت، ثم أردفها سورة النساء، قال: فكان الرجل يكون عنده الشهادة قبل ابنه أو عمه أو ذوي رحمه، فيلوي بها لسانه أو يكتمها؛ مما يرى من عسرته حتى يوسر فيقضي؛ فنزلت: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾؛ يعني: إن يكن غنياً أو فقيراً (٢). [ضعيف جداً]
стр. 514
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن عبد الله بن سلام، وأسداً وأسيداً ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلاماً ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنا نؤمن بك وبكتابك وموسى والتوراة وعزيز، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال رسول الله ﷺ : "بل آمنوا بالله ورسوله محمد، وكتابه القرآن، وبكل كتاب كان قبله"، فقالوا: لا نفعل؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾.
قال: فآمنوا كلهم (١). [موضوع]
• ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣)﴾.
• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: جاء أناس من اليهود إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: إن موسى جاء بالألواح من عند الله؛ فأتنا بالألواح من عند الله؛ حتى نصدقك؛ فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ
стр. 515
تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٥٦] (١). [ضعيف جداً]
• عن ابن جريج في قوله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ وذلك أن اليهود والنصارى أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: لن نبايعك على ما تدعونا إليه؛ حتى تأتينا بكتاب من عند الله إلى فلان أنك رسول الله. قال الله -جل ثناؤه-: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال عدي بن زيد: يا محمد! ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا
стр. 516
إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ الآيات كلها (١). [ضعيف]
• ﴿لَكِنِ الله يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: دخل على رسول الله ﷺ جماعة من يهود، فقال لهم: "إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله"، فقالوا: ما نعلم ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾.
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: جاء رسولُ الله يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبَّ عليَّ من وضوءه، فعقلت؛ فقلت: يا رسول الله! لمن الميراث؛ إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض (٣). [صحيح]
стр. 517
• عن طاوس؛ قال: أمر عمر حفصة أن تسأل النبي ﷺ عن الكلالة، فأمهلته حتى إذا لبس ثيابه؛ سألته عنها؛ فأملاها عليها، وقال: "ومن أمرك بهذا؟ أعمر؟ ما أظن أن يفهمها، أو لم تكفه آية الصيف؟ ". قال سفيان: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] فلم يفهمها، وقال: اللهم من فهمها؛ فإني لم أفهمها (١). [حسن لغيره]
• عن حذيفة ﵄؛ قال: نزلت آية الكلالة على النبي ﷺ في مسير له، فوقف النبي ﷺ ؛ فإذا هو بحذيفة، وإذا رأس ناقة حذيفة عند مؤتزر النبي ﷺ ، فلقاها إياه، فنظر حذيفة؛ فإذا عمر ﵁ فلقاها إياه، فلما كان في خلافة عمر ﵁؛ نظر عمر في الكلالة؛ فدعا حذيفة؛ فسأله عنها، فقال حذيفة: لقد لقّانيها رسول الله ﷺ فلقيتك كما لقاني؛ والله إني لصادق، والله لا أزيدك على ذلك شيئاً أبداً (٢). [حسن]
стр. 518
• عن سعيد بن المسيب؛ قال: إن عمر ﵁ سأل النبي ﷺ : كيف نورث الكلالة؟ فقال ﷺ : "أوَليس قد بيّن الله -تعالى- ذلك! ثم قرأ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] إلى آخرها"، فكأن عمر ﵁ لم يفهمها؛ فأنزل الله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ إلى آخر الآية، فكأن عمر لم يفهم. فقال لحفصة ﵂: إذا رأيت
стр. 519
رسول الله ﷺ طيب نفس؛ فاسأليه عنها، فرأت منه طيب نفس؛ فسألته عنها؛ فقال ﷺ : "أبوك كتب لك هذا؟ ما أرى أباك يعلمها أبداً"، فكان عمر ﵁ يقول: ما أراني أعلمها أبداً، وقد قال ﷺ ما قال (١). [ضعيف]
• عن البراء بن عازب ﵁؛ قال: آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ (٢). [صحيح]
تم بحمد الله وفضله الجزء الأول من
"الاستيعاب في بيان الأسباب"
ويليه -إن شاء الله- الجزء الثاني
стр. 520
سورة المائدة.
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾؛ قال: كان المشركون يحجون البيت الحرام، ويهدون الهدايا، ويعظمون حرمة المشاعر، ويتجرون في حجهم. فأراد المسلمون أن يَغِيرُوا عليهم؛ فقال الله : ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (١). [حسن]
• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾؛ قال:
стр. 521
منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلّد من السمر فلم يعرض له أحد، وإذا تقلد قلادة من شعر لم يعرض له أحد، وكان المشرك يومئذ لا يُصدّ عن البيت؛ فأمروا ألا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت؛ فنسخها قوله -تعالى-: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: أقبل الحطم بن هند البكري ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، حتى أتى النبي ﷺ وحده، وخلّف خيله خارجة من المدينة فدعاه، فقال: إلام تدعو فأخبره، وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: "يدخل اليوم عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان"، فلما أخبره النبي ﷺ ؛ قال: انظروا لعلِّي أُسلم ولي من أشاوره، فخرج من عنده؛ فقال رسول الله ﷺ : "لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعقب غادر"، فمر بسرح من سرح المدينة فساقه فانطلق به وهو يرتجز:
قد لفها الليل بسوّاق حطم … ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزار على ظهر الوضم … باتوا نياماً وابن هند لم ينم
بات يقاسيها غلام كالزلم … خدلج الساقين ممسوح القدم
ثم أقبل من عام قابل حاجاً قد قلّد وأهدى، فأراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه؛ فنزلت هذه الآية حتى بلغ: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾، قال له ناس من أصحابه: يا رسول الله! خلّ بينا وبينه؛ فإنه صاحبنا، قال: "إنه قد قلد"، قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية فأبى عليهم؛
стр. 522
فنزلت هذه الآية (١). [ضعيف جداً]
• عن جُبير بن نُفير؛ قال: دخلت على عائشة، فقالت لي: هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم، قالت: أما إنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال؛ فاستحلوه، ومما وجدتم فيها من حرام؛ فحرموه، وسَألتها عن خُلُقِ رسول الله ﷺ ؛ قالت: القرآن (٢). [حسن]
• عن عبد الله بن عمرو؛ قال: آخر سورة نزلت سورة المائدة والفتح (٣). [حسن]
стр. 523
• عن أسماء بنت يزيد قالت: إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله ﷺ إذ أنزلت عليه المائدة كلها، فكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة (١). [ضعيف]
• عن أم عمرو بنت عبس، عن عمها: أنه كان في مسير مع رسول الله، فنزلت عليه سورة المائدة؛ فاندق كتف راحلته العضباء من ثقل السورة (٢). [ضعيف جداً]
стр. 524
• عن شهر بن حوشب؛ قال: نزلت سورة المائدة على النبي ﷺ وهو واقف بعرفة على راحلته؛ فتنوخت لأن يدق ذراعها (١). [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ
في المسير في حجة الوداع وهو راكب راحلته، فبركت به راحلته من ثقلها (٢). [ضعيف جداً]
• عن أبي ميسرة؛ قال: آخر سورة أنزلت سورة المائدة، وإن بها
стр. 525
لسبع عشرة فريضة (١). [ضعيف]
• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته، فانصدعت كتفها؛ فنزل عنها رسول الله ﷺ (٢). [ضعيف]
• عن عكرمة: أن عمر بن الخطاب قال: نزلت سورة المائدة يوم عرفة، ووافق يوم الجمعة (٣). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: قدم الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري المدينة في عير له يحمل طعاماً فباعه، ثم دخل على النبي ﷺ فبايعه وأسلم، فلما ولى خارجاً نظر إليه؛ فقال لمن عنده: "لقد دخل عليّ بوجه فاجر وولّى بقفا غادر"، فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة يريد مكة، فلما سمع به أصحاب رسول الله ﷺ تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ الآية. فانتهى القوم (٤). [ضعيف]
стр. 526
• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ الآية، فقال: هذا يوم الفتح جاء ناس يؤمُّون البيت من المشركين يهلّون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله ﷺ إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم؛ فنزل القرآن: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن زيد بن أسلم؛ قال: كان رسول الله ﷺ بالحديبية وأصحابه حين صدهم المشركون عن البيت، وقد اشتدّ ذلك عليهم، فمرّ بهم أناس من المشركين من أهل المشرق يريدون العمرة، فقال أصحاب النبي ﷺ : نصد هؤلاء كما صدنا أصحابنا؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
стр. 527
الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾.
• عن أبي أمامة الباهلي ﵁؛ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي أدعوهم إلى الله ، وأعرض عليهم شرائع الإسلام، فأتيتهم وقد سقوا إبلهم واحتلبوها وشربوا، فلما رأوني؛ قالوا: مرحباً بالصدي بن عجلان، قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل، قلت: لا، ولكن آمنت بالله وبرسوله، وبعثني رسول الله ﷺ إليكم أعرض عليكم الإسلام وشرائعه، فبينا نحن كذلك فجاءوا بقصعة دم فوضعوها واجتمعوا عليها يأكلونها، قالوا: هلم يا صدي، قلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه، قالوا: وما قال؟ قلت: نزلت هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾؛ فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ويأبون، فقلت لهم: ويحكم ائتوني بشيء من ماء؛ فإني شديد العطش، قال: وعليّ عمامتي، قالوا: لا، ولكن ندعك تموت عطشاً؛ قال: فاعتممت وضربت رأسي في العمامة ونمت في الرَمضاء في حر شديد، فأتاني آت في منامي بقدح زجاج لم يرَ الناس أحسن منه، وفيه شراب لم يرَ الناس ألذ منه، فأمكنني منها، فشربتها فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشاً بعد تيك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تمجعوه بمذقة فأتوني بمذقتهم؛ فقلت: لا حاجة لي فيها، إن الله ﵎ أطعمني وسقاني فأريتهم بطني فاسلموا عن آخرهم (١). [حسن]
стр. 528
• عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أيُّ آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾؛ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ : وهو قائم بعرفة يوم جمعة (١). [صحيح]
стр. 529
• عن الشعبي؛ قال: نزلت هذه الآية بعرفات؛ حيث هدم منار الجاهلية، واضمحل الشرك، ولم يحج معهم في ذلك العام مشرك (١). [ضعيف]
• عن قتادة: نزلت يوم عرفة ووافق يوم الجمعة.
وفي رواية: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ يوم عرفة يوم جمعة، حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام وأخلص للمسلمين حجهم (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قرأ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وعنده يهودي، فقال: لو أنزلت هذه علينا لاتخذنا يومها عيداً، قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيد في يوم جمعة ويوم عرفة (٣). [صحيح]
стр. 530
• عن عبد الله بن عباس ﵄: ولد نبيكم ﷺ يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وأنزلت سورة المائدة يوم الاثنين ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، ورفع الذكر يوم الاثنين (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ وهو بعرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [ضعيف]