• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ الآية، فقال: هذا يوم الفتح جاء ناس يؤمُّون البيت من المشركين يهلّون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله ﷺ إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم؛ فنزل القرآن: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن زيد بن أسلم؛ قال: كان رسول الله ﷺ بالحديبية وأصحابه حين صدهم المشركون عن البيت، وقد اشتدّ ذلك عليهم، فمرّ بهم أناس من المشركين من أهل المشرق يريدون العمرة، فقال أصحاب النبي ﷺ : نصد هؤلاء كما صدنا أصحابنا؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
стр. 527
الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾.
• عن أبي أمامة الباهلي ﵁؛ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي أدعوهم إلى الله ، وأعرض عليهم شرائع الإسلام، فأتيتهم وقد سقوا إبلهم واحتلبوها وشربوا، فلما رأوني؛ قالوا: مرحباً بالصدي بن عجلان، قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل، قلت: لا، ولكن آمنت بالله وبرسوله، وبعثني رسول الله ﷺ إليكم أعرض عليكم الإسلام وشرائعه، فبينا نحن كذلك فجاءوا بقصعة دم فوضعوها واجتمعوا عليها يأكلونها، قالوا: هلم يا صدي، قلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه، قالوا: وما قال؟ قلت: نزلت هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾؛ فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ويأبون، فقلت لهم: ويحكم ائتوني بشيء من ماء؛ فإني شديد العطش، قال: وعليّ عمامتي، قالوا: لا، ولكن ندعك تموت عطشاً؛ قال: فاعتممت وضربت رأسي في العمامة ونمت في الرَمضاء في حر شديد، فأتاني آت في منامي بقدح زجاج لم يرَ الناس أحسن منه، وفيه شراب لم يرَ الناس ألذ منه، فأمكنني منها، فشربتها فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشاً بعد تيك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تمجعوه بمذقة فأتوني بمذقتهم؛ فقلت: لا حاجة لي فيها، إن الله ﵎ أطعمني وسقاني فأريتهم بطني فاسلموا عن آخرهم (١). [حسن]
стр. 528
• عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أيُّ آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾؛ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ : وهو قائم بعرفة يوم جمعة (١). [صحيح]
стр. 529
• عن الشعبي؛ قال: نزلت هذه الآية بعرفات؛ حيث هدم منار الجاهلية، واضمحل الشرك، ولم يحج معهم في ذلك العام مشرك (١). [ضعيف]
• عن قتادة: نزلت يوم عرفة ووافق يوم الجمعة.
وفي رواية: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ يوم عرفة يوم جمعة، حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام وأخلص للمسلمين حجهم (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه قرأ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وعنده يهودي، فقال: لو أنزلت هذه علينا لاتخذنا يومها عيداً، قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيد في يوم جمعة ويوم عرفة (٣). [صحيح]
стр. 530
• عن عبد الله بن عباس ﵄: ولد نبيكم ﷺ يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وأنزلت سورة المائدة يوم الاثنين ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، ورفع الذكر يوم الاثنين (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ وهو بعرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 531
• عن سمرة بن جندب؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ على رسول الله ﷺ وهو بعرفة يوم الجمعة (١). [ضعيف جداً]
• عن عيسى بن جارية الأنصاري؛ قال: كنا جلوساً في الديوان، فقال لنا نصراني: يا أهل الإسلام! لقد نزلت عليكم آية لو نزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم وتلك الساعة عيداً، ما بقي منا اثنان: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾؛ فلم يجبه أحد منا، فلقيت محمد بن كعب القرظي فسألته عن ذلك؛ فقال: ألا رددتم عليه؟ فقال: قال عمر بن الخطاب: أنزلت على النبي ﷺ وهو واقف على الجبل يوم عرفة، فلا يزال ذلك اليوم عيد
стр. 532
المسلمين ما بقي منهم أحد (١). [ضعيف جداً]
• عن كعب الأحبار؛ قال: قلت لعمر بن الخطاب: إني لأعرف قوماً لو نزلت عليهم هذه الآية لنظروا إلى يوم نزلت فيه؛ فاتخذوه عيداً، فقال عمر: أية آيةٍ؟ فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ إلى آخر الآية. فقال عمر: إني لأعرف في أي يوم أنزلت ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾؟ يوم جمعةٍ يوم عرفة، وهما لنا عيدان (٢). [حسن]
• عن السدي قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾: هذا نزل يوم عرفة، فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ورجع رسول الله ﷺ فمات، فقالت أسماء بنت عميس: حججت مع رسول الله ﷺ تلك الحجة، فبينما نحن نسير إذ تجلى له جبريل ﷺ على الراحلة، فلم تطق الراحلة من ثقل ما عليها من القرآن؛ فبركت، فأتيته فسجيت عليه برداء كان عليّ (٣). [ضعيف جداً]
стр. 533
• عن أبي هريرة؛ قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة؛ كتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير خم، لما أخذ النبي ﷺ بيد علي بن أبي طالب فقال: "ألست ولي المؤمنين"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "من كنت مولاه؛ فعليٌّ مولاه"، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم؛ فأنزل الله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن أبي سعيد الخدري؛ قال: لما نصب رسول الله ﷺ علياً يوم غدير خم فنادى له بالولاية، هبط جبريل عليه بهذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٢). [ضعيف جداً]
• عن معاوية بن أبي سفيان؛ قال: نزلت في يوم عرفة في يوم جمعة (٣). [ضعيف]
стр. 534
• عن علي بن أبي طالب: نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ وهو قائم عشية عرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. . .﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ يقول: يئس أهل مكة أن يرجعوا إلى دينهم عبادة الأوثان أبداً، ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ في اتباع محمد ﷺ ﴿وَاخْشَوْنِ﴾ في عبادة الأوثان وتكذيب محمد ﷺ ، فلما كان واقفاً بعرفات نزل عليه جبريل -عيله السلام- وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله -تعالى-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾؛ يقول: حلالكم وحرامكم فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾؛ قال: منّتي؛ فلم يحج معكم مشرك ﴿وَرَضِيتُ﴾؛ يقول: واخترت ﴿لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.
ثم مكث رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوماً، ثم قبضه الله -تعالى- إليه وإلى رحمته (٢). [موضوع]
стр. 535
• عن الشعبي؛ قال: نزل على النبي ﷺ هذه الآية وهو بعرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
كان إذا أعجبته آيات جعلن صدر السورة، قال: وكان جبريل يعلم كيف ينسك (١). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾: نزلت على النبي ﷺ وهو بعرفات يوم عرفة، يقول: "قد يئسوا أن تعود الجاهلية؛ فلا تخشوهم؛ فإن الجاهلية لا تعود أبداً"، ﴿وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وذلك حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، وأتم الله الحج للمسلمين فلم يخالطهم مشرك، ودخل الناس في دين الله (٢). [ضعيف]
• عن إسحاق بن قبيصة؛ قال: تلا عمر بن الخطاب هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ فقال عمر: الحمد لله؛ نزلت عشية عرفة في يوم الجمعة (٣). [ضعيف]
стр. 536
• ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾.
• عن أبي رافع؛ قال: جاء جبريل يستأذن على رسول الله ﷺ ، فأذن له فأبطأ عليه وأخذ رسول الله ﷺ رداءه فقام إليه وهو قائم بالباب، فقال رسول الله ﷺ : "قَدْ أذنّا"، فقال: "أجل يا رسول الله، ولكنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة"، فوجدوا جرواً في بعض بيوتهم. قال أبو رافع: فأمرني حيث أصبحت فلم أدع بالمدينة كلباً إلا قتلته، فإذا بامرأة قاصية لها كلب ينبح عليها فرحمتها؛ فتركته وجئت، فأمرني فرجعت إلى الكلب فقتلته، فقال الناس: يا رسول الله! ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؛ فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة: أن النبي ﷺ بعث أبا رافع في قتل الكلاب، فقتل
стр. 537
حتى بلغ العوالي، فدخل عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أحل لنا يا رسول الله؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن محمد بن كعب القرظي؛ قال: لما أمر النبي ﷺ بقتل الكلاب؛ قالوا: يا رسول الله! فماذا يحل لنا من هذه الأمة؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عدي بن حاتم وزيد بن مهلهل الطائيين سألا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله قد حرم الله الميتة، فماذا يحل لنا منها؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾؛ قال سعيد: يعني: الذبائح الحلال الطيبة لهم (٣). [ضعيف]
стр. 538
• عن الشعبي؛ قال: إن عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجل رسول الله ﷺ يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
• عن قتادة في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾؛ قال: ذو الخدن والخلية الواحدة؛ قال: ذكر لنا رجالًا قالوا: كيف نتزوج نساءهم وهم على دين ونحن على دين؟ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ قال: لا والله، لا يقبل الله عملًا إلا بالإيمان (٢). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)﴾.
• عن علقمة بن وقاص الليثي؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نكلمه؛ فلا يكلمنا، ونسلم عليه؛ فلا يرد علينا، حتى يأتي منزله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله نكلمك فلا تكلمنا، ونسلم
стр. 539
عليك فلا ترد علينا، قال: حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية (١). [ضعيف جداً]
• عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله ﷺ رجلًا فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلّوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله؛ فأنزل الله -تعالى- آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيراً؛ فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك والمسلمين فيه خيراً (٢). [صحيح]
• عن عمار بن ياسر: أن رسول الله ﷺ عرَّس بأولاتِ الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جَزْعِ ظِفَار؛ فحبس الناس ابتغاء عقدها
стр. 540
ذلك، حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء؛ فتغيظ عليها أبو بكر، وقال: حبست الناس وليس معهم ماء؛ فأنزل الله -تعالى- على رسوله ﷺ رخصة التطهر بالصعيد الطيب. فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ فضربوا بأيديهم إلى الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئاً فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)﴾.
• عن عبد الله بن كثير؛ قال: نزلت في يهود خيبر، أرادوا قتل النبي ﷺ في دية، فهموا أن يقتلوه؛ فذلك قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢). [ضيف جداً]
стр. 541
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾.
• عن عبد الله بن كثير: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾؛ قال: يهود دخل عليهم النبي ﷺ حائطاً فاستعانهم في مغرم غرمه، فائتمروا بينهم بقتله، فقام من عندهم فخرج معترضاً ينظر إليهم خيفتهم، ثم دعا أصحابه رجلًا رجلًا حتى تناموا إليه (١). [ضعيف جداً]
• عن يزيد بن أبي زياد؛ قال: جاء رسول الله ﷺ بني النضير يستعينهم في عقل أصابه، ومعه أبو بكر وعمر وعليّ، فقال: "أعينوني في عقل أصابني"، فقالوا: نعم يا أبا القاسم، قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة، اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا، فجلس رسول الله ﷺ وأصحابه ينتظرونه، وجاء حيي بن أخطب وهو رأس القوم وهو الذي قال لرسول الله ﷺ ما قال، فقال حيي لأصحابه: لا ترونه أقرب منه الآن، اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه، ولا ترون شراً أبداً، فجاءوا إلى رحى لهم عظيمة ليطرحوها عليه فأمسك الله عنها أيديهم حتى جاءه جبريل ﷺ فأقامه من ثَمّ؛ فأنزل الله -جلّ وعزّ-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾؛ فأخبر الله -عز ذكره- نبيه ﷺ ما أرادوا به (٢). [ضعيف جداً]
стр. 542
• عن عكرمة؛ قال: بعث رسول الله ﷺ المنذر بن عمرو الأنصاري أحد بني النجار، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، فبعثه في ثلاثين راكباً من المهاجرين والأنصار، فخرجوا فلقوا عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر على بئر معونة، وهي من مياه بني عامر، فاقتتلوا؛ فقُتل المنذر وأصحابه إلا ثلاثة نفر كانوا في طلب ضالَّة لهم، فلم يَرُعْهم إلا والطير تحوم في السماء يسقط من بين خراطيمها علق الدم، فقال أحد النفر: قتل أصحابنا -والرحمن-، ثم تولى يشتد حتى لقي رجلًا فاختلفا ضربتين فلما خالطته الضربة رفع رأسه إلى السماء؛ ففتح عينيه، ثم قال: الله أكبر، الجنة ورب العالمين، فكان يدعى أعنق ليموت، ورجع صاحباه فلقيا رجلين من بني سليم، وبين النبي ﷺ وبين قومهما موادعة، فانتسبا لهما إلى بني عامر فقتلاهما، وقدم قومهما إلى النبي ﷺ يطلبون الدية، فخرج ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على كعب بن الأشرف ويهود النضير، فاستعانهم في عقلهم، قال: فاجتمعت اليهود لقتل رسول الله ﷺ ، واعتلوا بصنيعة الطعام، فأتاه جبريل ﷺ بالذي اجتمعت عليه يهود من الغدر، فخرج ثم دعا علياً، فقال: "لا تبرح مقامك، فمن خرج عليك من أصحابي فسألك عني؛ فقل وجه إلى المدينة"، فأدركوه، قال: فجعلوا يقرون على عليّ فيأمرهم بالذي أمره، حتى أتى عليه آخرهم، ثم تبعهم؛ فذلك قوله: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ (١). [ضعيف]
стр. 543
• عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن بكر؛ أبي قالا: خرج رسول الله ﷺ إلى بني النضير ليستعينهم على دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري، فلما جاءهم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا محمداً أقرب منه الآن، فمُروا رجلًا يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه، فقال عمرو بن جحاش بن كعب: أنا، فأتى رسول الله ﷺ الخبر وانصرف عنهم؛ فأنزل الله -عزّ ذكره- فيهم وفيما أراد هو وقومه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن مجاهد في قوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ يهود حين دخل النبي ﷺ حائطاً لهم، وأصحابه من وراء جدار لهم، فاستعانهم في مغرم في دية غرمها، ثم قام من عندهم، فائتمروا بينهم بقتله، فخرج يمشي معترضاً ينظر إليهم خيفتهم، ثم دعا أصحابه رجلًا رجلًا حتى تتاموا إليه؛ قال الله -جلّ وعزّ-: ﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 544
• عن قتادة قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية، ذكر لنا أنها نزلت على رسول الله ﷺ وهو ببطن نخل في الغزوة السابعة، فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا به؛ فأطلعه الله على ذلك. ذكر لنا أن رجلًا انتدب لقتله فأتى نبي الله ﷺ وسيفه موضوع، فقال: آخذه يا نبي الله؟ قال: "خذه"، قال: أستله، قال: "نعم"، فسله، فقال: من يمنعك مني؟ قال: "الله يمنعني منك"، فهدده أصحاب رسول الله ﷺ وأغلظوا له القول، فشام السيف وأمر نبي الله ﷺ أصحابه بالرحيل؛ فأنزلت عليه صلاة الخوف عند ذلك (١). [ضعيف]
• عن أبي مالك في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾؛ قال: نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه حين أرادوا أن يغدروا برسول الله ﷺ (٢). [ضعيف جداً]
стр. 545
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ وذلك أن عمرو بن أمية الضمري حين انصرف من بئر معونة لقي رجلين كلابيين معهما أمان من رسول الله ﷺ ، فقتلهما ولم يعلم أن معهما أمانًا من النبي ﷺ ، ففداهما رسول الله ﷺ ومضى إلى بني النضير ومعه أبو بكر وعمر وعليّ، فتلقوه بنو النضير، فقالوا: مرحباً يا أبا القاسم، ماذا جئت له؟ قال: "رجل من أصحابي قتل رجلين من كلاب معهما أمان مني، طلب مني ديتهما فأريد أن تعينوني"، قالوا: نعم، والحب لك والكرامة يا أبا القاسم! اقعد حتى نجمع لك! فقعد رسول الله ﷺ تحت الحصن وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعلي بين يديه، وقد توامر بنو النضير أن يطرحوا عليه حجراً، وقال بعض أهل العلم: بل ألقوه، فأخذه جبرئيل ﵇، وأخبر النبي ﵇ بما توامر الفسقة وما هموا به، فقام رسول الله ﷺ وأتبعه أبو بكر وعُمر وعليّ ﵃؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآية (١). [باطل]
стр. 546
• عن عروة بن الزبير؛ قال: خرج رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين، وكانوا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله ﷺ وأصحابه، فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة، فلما كلمهم في عقل الكلابيين؛ قالوا: اجلس يا أبا القاسم! حتى تطعم وترجع بحاجتك التي جئت لها ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئت له، فجلس رسول الله ﷺ ومن معه من أصحابه إلى ظل جدار ينتظر أن يصلحوا أمرهم، فلما دخلوا ومعهم الشيطان لا يفارقهم ائتمروا بقتله، وقالوا: لا تجدونه أقرب منه الساعة، استريحوا منه؛ تأمنوا في دياركم، ويرفع عنكم البلاء، قال رجل منهم: إن شئتم رقيت على الجدار الذي هو تحته فدليت عليه حجراً فقتلته، فأوحى الله إليه فقام رسول الله ﷺ كأنه يريد أن يقضي حاجة وترك أصحابه مكانهم وأعداء الله في نجيهم، فلما فرغوا وقضوا حاجتهم وأمرهم في محمد أتوا فجلسوا مع أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرونه، فأقبل رجل من المدينة بعد أن راث عليهم فسألوه عنه، فقال: لقيته عامداً المدينة قد دخل في أزقتها، فقالوا: عجل أبو القاسم أن نقيم أمرنا في حاجته التي جاء لها، ثم قام أصحاب رسول الله ﷺ ورجعوا، ونزل القرآن على رسول الله ﷺ بالذي أراد أعداء الله به فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
стр. 547
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية، وأمر رسول الله ﷺ بإجلائهم لما أرادوا برسول الله ﷺ ، فلما أخذهم بأمر الله وأمرهم أن يخرجوا من ديارهم فيسيروا حيث شاءوا، قالوا: أين تخرجنا؟ قال: إلى الحشر (١). [ضعيف]
• عن الحسن: أن رجلًا من محارب يقال له: غورث بن الحارث، قال لقومه: أقتل لكم محمداً؟ قالوا له: كيف تقتله؟! فقال: أفتك به، فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس وسيفه في جحره، فقال: يا محمد! انظر إلى سيفك هذا، قال: نعم، فأخذه فاستله وجعل يهزه ويهم فيكبته الله، فقال: يا محمد، ما تخافني وفي يدي السيف؟ ورده إلى رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
стр. 548
• ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥)﴾.
• عن عكرمة في قوله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ قال: إن نبي الله أتاه اليهود يسألونه عن الرجم واجتمعوا في بيت، قال: "أيكم أعلم"، فأشاروا إلى ابن صوريا، فقال: "أنت أعلمهم"؟ قال: سل عما شئت، قال: "أنت أعلمهم"؟ قال: إنهم ليزعمون ذلك، قال: فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى والذي رفع الطور، وناشده بالمواثيق التي أخذت عليهم حتى أخذه أَفْكَلُ، فقال: إن نساءنا نساء حسان فكثر فينا القتل، فاختصرنا أخصورة فجلدنا مائة وحلقنا الرؤوس وخالفنا بين الرؤوس إلى الدواب أحسبه قال: الإبل، قال: فحكم عليهم بالرجم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ الآية، وهذه الآية: ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٧٦]، وقوله: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ يعني بقوله: ويعفو ويترك، أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم الذي أنزله الله إليكم وهو التوراة، فلا تعملون به حتى يأمره الله بأخذكم به (١). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: لما أخبر الأعور سمويل بن صوريا الذي صدق النبي ﷺ على الرجم أنه في كتابهم، وقال: لكنا نخفيه؛ فنزلت: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا
стр. 549
كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ وهو شاب أبيض طويل من أهل فدك (١). [ضعيف]
• ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتى رسول الله ﷺ نعمان بن أُحي وبحري بن عمرو وشاس بن عدي، فكلموه؛ فكلمهم رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا يا محمد، نحن والله أبناء الله وأحباؤه كقول النصارى؛ فأنزل الله -جل وعزّ- فيهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ إلى آخر الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال معاذ بن جبل وسعد بن
стр. 550
عبادة وعقبة بن وهب لليهود: يا معشر اليهود اتقوا الله؛ فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتصفونه لنا بصفته، فقال رافع بن حرملة ووهب بن يهودا: ما قلنا هذا لكم، وما أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيراً ولا نذيراً بعده؛ فأنزل الله في قولهما: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ قوله: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾؛ قال: هي مدينة الجبارين، لما نزل بها موسى وقومه بعث منهم اثني عشر رجلًا، وهم النقباء الذين ذكر نعتهم ليأتوه بخبرهم، فساروا فلقيهم رجل من الجبارين فجعلهم في كسائه فحملهم حتى أتى به المدينة، ونادى في قومه؛ فاجتمعوا إليه، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: نحن قوم موسى بعثنا إليكم لنأتيه بخبركم، فأعطوهم حبة من عنب بوقر الرجل، فقالوا لهم: اذهبوا إلى
стр. 551
موسى وقومه فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم، فلما أتوهم قالوا لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (١). [حسن]
• ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٥)﴾.
• عن السدي؛ قال: غضب موسى ﷺ حين قال له القوم: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ فدعا عليهم؛ فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ وكانت عجلة من موسى عجلها (٢). [ضعيف جداً]
• ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾.
• عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحّوا قتلوا راعي النبي ﷺ ، واستاقوا النعم،
стр. 552
فجاء الخبر في أول النهار، فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم؛ فأمر؛ فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون.
قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية؛ قال: نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يكن عليه سبيل، وليست هذه الآية للرجل المسلم؛ فمن قتل وأفسد في الأرض، وحارب الله ورسوله ألحق بالكفار قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب (٢). [حسن]
стр. 553
• عن عبد الله بن عباس ﵄ قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾؛ قال: كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ عهد وميثاق، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله رسوله إن شاء أن يقتل، وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف (١). [ضعيف]
стр. 554
• عن جرير بن عبد الله البجلي؛ قال: قدم على النبي ﷺ قوم من عرينة حفاة مضرورين؛ فأمر بهم رسول الله ﷺ ، فلما صحّوا واشتدوا؛ قتلوا رعاء اللقاح، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم، قال جرير: فبعثني رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعدما أشرفوا على بلاد قومهم، فقدمنا بهم على رسول الله ﷺ ؛ فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم، وجعلوا يقولون: الماء، ورسول الله ﷺ يقول: "النار"، حتى هلكوا، قال: وكره الله سمل الأعين؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى آخر الآية (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير؛ قال: كان ناس أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: نبايعك على الإسلام؛ فبايعوه وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون، ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة، فقال النبي ﷺ : "هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح؛ فاشربوا من أبوالها وألبانها"، قال: فبينا هم كذلك؛ إذ جاء الصريخ، فصرخ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: قتلوا الراعي، وساقوا النعم؛ فأمر نبي الله فنودي في الناس: أن خيل الله اركبي، قال: فركبوا لا ينتظر فارس فارساً، قال: فركب رسول الله ﷺ على أثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول الله ﷺ وقد أسروا
стр. 555
منهم، فأتوا بهم النبي ﷺ ، فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية، قال: فكان نفيهم أن نفوهم حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم، ونفوهم من أرض المسلمين وقتل نبيّ الله منهم، وصلب وقطع وسمّل الأعين، قال: فما مثّل رسول الله ﷺ قبل ولا بعد، قال: ونهى عن المثلة، وقال: لا تمثلوا بشيء"، قال: فكان أنس بن مالك يقول ذلك غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعدما قتلهم (١). [ضعيف]
• عن عكرمة والحسن البصري؛ قالا: قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى ﴿أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه؛ لم يكن عليه سبيل، وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل أو أفسد في الأرض أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعن ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب (٢). [ضعيف جداً]
• عن أبي الزناد: أن رسول الله ﷺ لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمّل أعينهم بالنار؛ عاتبه الله -تعالى- في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-:
стр. 556
﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ (١). [ضعيف]
• عن الحسن البصري في قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؛ قال: نزلت في أهل الشرك (٢). [ضعيف جداً]
• عن ابن عمر: أن ناساً أغاروا على إبل النبي ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمناً، فبعث في آثارهم؛ فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمّل أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنسُ بن مالك الحجاجَ حين سأله (٣). [حسن]
стр. 557
• عن السدي: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾؛ قال: أنزلت في سودان عرينة، قال: أتوا رسول الله ﷺ وبهم الماء الأصفر؛ فشكوا ذلك إليه فأمرهم فخرجوا إلى إبل رسول الله ﷺ من الصدقة، فقال: "اشربوا من ألبانها وأبوالها"، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى إذا صحّوا وبرئوا؛ قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل (١). [ضعيف جداً]
• عن سعيد بن المسيب؛ قال: قدم ناس من العرب على رسول الله ﷺ فأسلموا ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح ليشربوا من ألبانها، فكانوا فيها، ثم عمدوا إلى الراعي غلام رسول الله ﷺ ؛ فقتلوه، واستاقوا اللقاح، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم عطش من عطش آل محمد الليلة"؛ فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم؛ فأخذوا؛ فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم (٢). [ضعيف]
• عن محمد بن عجلان؛ يقول: أنزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ معاتبة في ذلك، وعلّمه عقوبة مثلهم من القطع والقتل والنفي، ولم يسمل بعدهم غيرهم، قال: وكان هذا القول ذُكر لأبي عمرو فأنكر أن تكون نزلت معاتبة، وقال: بلى؛ كانت عقوبة أولئك النفر بأعيانهم، ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم ممن حارب بعدهم فرفع عنهم السمل (٣). [ضعيف]
стр. 558
• عن السدي؛ قال: فبعث رسول الله؛ فأتي بهم؛ يعني: العرنيين، فأراد أن يسمّل أعينهم، فنهاه الله عن ذلك وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله عليه (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن قوماً من عرينة جاءوا إلى النبي ﷺ ، فأسلموا، وكان منهم مواربة قد شلت أعضاؤهم واصفرت وجوههم وعظمت بطونهم؛ فأمر بهم النبي ﷺ إلى إبل الصدقة يشربون من ألبانها وأبوالها، فشربوا حتى صحوا وسمنوا؛ فعمدوا إلى راعي النبي ﷺ ، فقتلوه، واستاقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام، وجاء جبريل، فقال: "يا محمد أبعث في آثارهم"؛ فبعث، ثم قال: "ادع بهذا الدعاء: اللهم إن السماء سماؤك، والأرض أرضك، والمشرق مشرقك، والمغرب مغربك، اللهم ضيّق عليهم الأرض برحبها حتى تجعلها عليهم أضيق من مسك حمل، حتى تقدرني عليهم أو تعثرني عليهم"، قال: فجاءوا بهم؛ فأنزل الله : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾؛ فأمره جبريل أن من أخذ المال وقتل أن يصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال يقتل، ومن أخذ المال ولم يقتل تقطع يدُه ورجله من خلاف، وقال ابن عباس: هذا الدعاء لكل آبقٍ، وكل من ضلت له ضالة من إنسان وغيره، لا يدعو أحد بهذا الدعاء ويكتبه في شيء ويدفن في مكان نظيف؛ إلّا أقدره الله عليه (٢). [منكر]
стр. 559
• عن ابن سعد؛ قال: نزلت هذه الآية في الحرورية: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ. . .﴾ (١).
• ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾.
• عن عبد الله بن عمرو: أن امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ ، فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله! إن هذه المرأة سرقتنا، قال قومها: فنحن نفديها؛ يعني: أهلها، فقال رسول الله ﷺ : "اقطعوا يدها"، فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار، قال: "اقطعوا يدها"، قال: فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله ﷺ ؟ قال: "نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك"؛ فأنزل الله في سورة المائدة: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أبي هريرة؛ قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإنه نبي بعث بتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم؛ قبلناها، واحتججنا بها عند الله، وقلنا: فتيا نبي من
стр. 560
أنبيائك، فقال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم: ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا، فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب؛ فقال: "أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران: ما تجدون في التوراة على من زنا إذا أحصن؟ "، قالوا: يحمّم ويجبّه، قال: "والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما، ويطاف بهما"، قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ﷺ سكت: ألظّ به النشيد، فقال: اللهم!! إذ نشدتنا؛ فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ : "فما أول ما ارتخصتم أمر الله"، قال: زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخّر عنه الرجم، ثم زنى رجل آخر في أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا ترجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم. قال النبي ﷺ : "فإني أحكم بما في التوراة"، فأمر بهما فرجما.
قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ فكان النبي ﷺ منهم (١). [ضعيف]
стр. 561
• عن عبد الله بن عباس ﵄ قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾؛ هم اليهود، زنت منهم امرأة، وكان الله قد حكم في التوراة في الزنا بالرجم فنفسوا أن يرجموها، وقالوا: انطلقوا إلى محمد فعسى أن يكون عنده رخصة، فإن كانت عنده رخصة؛ فاقبلوها، فأتوه فقالوا: يا أبا القاسم إن امرأة منا زنت فما تقول فيها؟ فقال لهم النبي ﷺ : "كيف حكم الله في التوراة في الزاني"، فقالوا: دعنا من التوراة، ولكن ما عندك في ذلك؟ فقال: ائتوني بأعلمكم بالتوراة التي أنزلت على موسى، فقال لهم: "بالذي نجاكم من آل فرعون، وبالذي فلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون، ألا أخبرتموني ما حكم الله في التوراة في الزنى؟ "، قالوا: حكمه الرجم؛ فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
стр. 562
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٤١) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾.
• عن البراء بن عازب؛ قال: مُر على النبي ﷺ بيهودي محمماً مجلوداً فدعاهم ﷺ ، فقال: "هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم"، قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "، قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا؛ فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد.
قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه".
فأمر به؛ فرجم؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ
стр. 563
الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن الله أنزل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. قال ابن عباس: أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كلّ قتيل قتلته (العزيزةُ) من (الذليلة) فديّتُه خمسون وسقًا، وكل قتيل قتلته (الذليلة) من (العزيزة) فديّته مائة وسق، فكانوا على ذلك، حتى قدم النبي ﷺ المدينة، فذلّت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله ﷺ ، ويومئذ لم يظهر، ولم يوطئهما عليه، وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت (العزيزة) إلى (الذليلة) أن ابعثوا إلينا بمائة وسْقٍ، فقالت (الذليلة): وهل كان هذا في حيّين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟! إنا إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا، وفرقاً منكم، فأما إذ قدم محمد؛ فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله ﷺ بينهم، ثم ذكرت (العزيزة) فقالت: والله ما محمدٌ بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيماً منا، وقهراً لهم، فدسّوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه؛ إن أعطاكم ما تريدون حكّمتموه، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكّموه. فدسّوا إلى رسول الله ﷺ ناساً من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله ﷺ ، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا؛ فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ
стр. 564
الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ثم قال: فيهما والله نزلت، وإياهما عنى الله (١). [حسن]
• عن قتادة في قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ الآية؛ قال: ذكر لنا أن هذا كان في قتيل بني قريظة والنضير، إذ قتل رجل من قريظة قتله النضير، وكانت النضير إذا قتلت من بني قريظة لم يقيدوهم، إنما يعطونهم الدية لفضلهم عليهم في أنفسهم تعوذاً، فقدم نبي الله ﷺ المدينة فسألهم، فأرادوا أن يرفعوا ذلك إلى النبي ﷺ ليحكم بينهم، فقال
стр. 565
لهم رجل من المنافقين: إن قتيلكم هذا قتيل عمد، وإنكم متى ترفعون أمره إلى محمد أخشى عليكم القود، فإن قبل منكم الدية؛ فخذوه، وإلا؛ فكونوا منهم على حذر (١). [ضعيف]
• عن البراء بن عازب؛ قال: مر على رسول الله ﷺ يهودي محمد قد جلد، فسألهم ما شأن هذا؟ قالوا: زنى، فسأل رسول الله ﷺ اليهود: "ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "، قالوا: نجد حده التحميم والجلد. فسألهم: "أيكم أعلم؟ "، فوركوا ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان، فأرسل إليه فسأله، قال: نجد التحميم والجلد، فناشده رسول الله ﷺ : "ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "، قال: نجد الرجم، ولكنه كثر في عظمائنا، فامتنعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا، فقلنا: نضع شيئاً يصلح بينهم حتى يستووا فيه، فجعلنا التحميم والجلد، فقال النبي ﷺ : "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه"، فأمر به؛ فرجم، قال: ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النبي ﷺ وشتموه، وقالوا: لو كنا نعلم أنك تقول هذا ما قلنا إنك أعلمنا؟ قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي ﷺ : ما تجد فيما أنزل إليك حد الزاني؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾؛ يعني: حدود الله، فأخبره الله بحكمه في التوراة، قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢).