← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

• عن سهل بن حنيف؛ قال: أتدرون فيم أنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾؟ قلت: في سبيل الله، قال: لا، ولكنها في صفوف الصلاة (١). • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾. • عن علي ﵁؛ قال: فينا والله أهل بدر نزلت: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 912

• عن عبد الله بن مليل عن علي؛ قال: نزلت في ثلاثة أحياء من العرب: في بني هاشم وبني تميم وبني عدي، وفي أبي بكر وفي عمر (١). • عن علي بن الحسين: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ﴾، قيل: وأي غل؟ قال: غل الجاهلية، إن بني تميم، وبني عدي، وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية عداوة، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا، فأخذت أبا بكر الخاصرة، فجعل عليّ يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر؛ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في علي وطلحة والزبير (٣). • وعنه -أيضًا- قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود (٤). [موضوع]

стр. 913

• ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥)﴾. • عن سلمان؛ لما سمع قوله -تعالى-: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ فرّ ثلاثة أيام هاربًا من الخوف لا يعقل، فجيء به للنبي ﷺ ، فسأله فقال: يا رسول الله! أنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ فوالذي بعثك بالحقّ لقد قطعت قلبي؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥)﴾ (١). • ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾. • عن عبد الله بن الزبير: أن النبي ﷺ مر بقوم يضحكون، فقال: "أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أظهركم؟ "، قال: فما رئي أحد منهم ضاحكًا حتى مات، قال: ونزلت فيهم: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ (٢). [ضعيف]

стр. 914

• ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش -وكان ذا سنّ فيهم- وقد حضر الموسم، فقال لهم: يا معشر قريش! إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا؛ فأجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا. فقالوا: أنت فقل، وأتم لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لأسمع. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن؛ لقد رأينا الكهان، فما هو بزمزمة الكهان ولا بسجعهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون؛ لقد رأينا الجنون وعرفناه، فما هو بخنقه ولا لجالجه ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر؛ لقد عرفنا الشعر كله: رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه، فما هو بالشعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر؛ لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثه ولا بعقده. قالوا: فماذا نقول؟ قال: والله إن لقوله حلاوة، وان عليه طلاوة، وإن أصله لعذق، وان فرعه لحناء، فما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول: أن

стр. 915

تقولوا: هو ساحر؛ يفرق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرقوا عنه بذلك؛ فأنزل الله في الوليد قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ إلى قوله: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦)﴾ [المدثر: ١١ - ٢٦]، وأنزل الله في أولئك النفر الذين كانوا معه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ أي: أصنافًا: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ مستخفيًا سنين لا يظهر شيئًا مما أنزل الله حتى نزلت: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾؛ يعني: أظهر أمرك بمكة، فقد أهلك الله المستهزئين بك وبالقرآن، وهم خمسة رهط، فأتاه جبرئيل ﵇ بهذه الآية، قال: فقال رسول الله ﷺ : "أراهم أحياء بعد كلهم"، فأهلكوا في يوم واحد وليلة؛ فمنهم العاص بن وائل السهمي خرج يومه ذلك في يوم مطير، فخرج على راحلته يسير، وابن له يتنزه ويتغدى فنزل شعبًا من تلك الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض؛ قال: لدغت، فطلبوا فلم يجدوا شيئًا، وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير؛ فمات مكانه، ومنهم الحارث بن قيس السهمي أكل حوتًا مالحًا -ويقال: طريًا- فأصابه عليه عطش، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى انقدّ عليه بطنه؛ فمات وهو يقول: قتلني رب محمد، ومنهم الأسود بن المطلب بن الحارث بن عبد العزى كان له ابن يقال له:

стр. 916

زمعة، وأبر شيء به، وكان إذا خرج؛ قال: أسير كذا وكذا ذاهبًا، وأسير مقبلًا كذا وكذا، فلا يخرم ما يقول لأبيه، قال: فكان رسول الله ﷺ قد دعا على الأسود أن يعمى بصره وأن يثكل ولده، قال، فأتاه جبرئيل ﵇ بورقة خضراء، فرماه بها؛ فذهب بصره، قال: وخرج في اليوم الذي واعده فيه ابنه، ومعه غلام له، فأتاه جبرئيل ﵇ وهو قاعد في أصل شجرة، فجعل ينطح برأسه، ويضرب وجهه بالشوك، فاستغاث بغلامه، فقال له غلامه: ما أرى أحدًا يصنع بك شيئًا غير نفسك، حتى مات، وكان يقول: قتلني رب محمد، وكان يقال: إنه بقي حتى قتل ولده يوم بدر وأثكله ثم مات. ومنهم الوليد بن المغيرة المخزومي مر على أنْبُلٍ لرجل من بني خزاعة قد راشها وقد جعلها في الشمس، فوطئها فانكسرت؛ فتعلق به سهم منها، فأصاب أكحله؛ فقتله، ومنهم الأسود بن عبد يغوث خرج من أهله فأصابه السموم؛ فاسود حتى عاد حبشيًا، فأتى أهله فلم يعرفوه، فأغلقوا دونه الباب حتى مات وهو يقول: قتلني ربَّ محمد! فقتلهم الله جميعًا، كل رجل بغير قتل صاحبه، فأظهر رسول الله ﷺ أمره وأعلنه بمكة (١). [موضوع] • عن أنس؛ قال: مَرَّ النبي ﷺ على أناس بمكة، فجعلوا يغمزون في

стр. 917

قفاهُ، ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي، ومعه جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحًا حتى نتنو، فلم يستطع أحد أن يدنو منهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العُزَّى، والحارث بن غيطل السهمي، والعاص بن وائل السهمي. فأتاه جبريل ﵇، فشكاهم إليه رسول الله ﷺ ، فأراه أبا عمرو الوليد بن المغيرة، فأومأ جبريل إلى أكحله، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه، ثم أراه الحارث بن غيطل السهمي، فأومأ إلى بطنه، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه، ثم أراه العاص بن وائل السهمي، فأومأ إلى أخمصه، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه. فأما الوليد بن المغيرة؛ فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلًا له، فأصاب أكحله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب؛ فعمي، فمنهم من يقول: عمي هكذا، ومنهم من يقول: نزل تحت شجرة، فجعل يقول: يا بنيَّ ألا تدفعون عني، قد هلكت أطعن بشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه، وأما الأسود بن عبد يغوث؛ فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث بن غيطل؛

стр. 918

فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها، وأما العاص بن وائل؛ فبينما هو كذلك يومًا حتى دخل في رجله شبرقة حتى امتلأت منها فمات (١). [صحيح] • عن عكرمة؛ قال: مكث النبي ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًا، وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ -والعِضين بلسان قريش: السحر، يقال للساحرة: عاضهة- فأمر بعداوتهم، فقال: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾، ثم أمر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]؛ وفيهم نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥]؛ وفيهم نزلت: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤]؛ وفيهم نزلت: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧]؛ وفيهم نزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾

стр. 919

[آل عمران ١٢٨] أراد الله القوم، وأراد رسول الله ﷺ العِير؛ وفيهم نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآية؛ وفيهم نزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] الآية؛ وفيهم نزلت: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ [آل عمران: ١٣] في شأن العير ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٢] أخذوا أسفل الوادي، هذا كله في أهل بدر، وكانت قبل بدر بشهرين سرية، يوم قتل الحضرمي، ثم كانت أُحد، ثم يوم الأحزاب بعد أُحد بسنتين، ثم كانت الحديبية، وهو يوم الشجرة، فصالحهم النبي ﷺ على أن يعتمر في عام قابل في هذا الشهر، ففيها أُنزلت: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٤] فشهر عام الأول بشهر العام [الثاني] فكانت: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] ثم كانت الفتح بعد العمرة؛ ففيها نزلت: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٧] وذلك أن نبي الله ﷺ غزاهم ولم يكونوا أعدوا له أهبة القتال، ولقد قتل من قريش أربعة رهط، ومن حلفائهم من بني بكر خمسين أو زيادة؛ وفيهم نزلت لما دخلوا في دين الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [المؤمنون: ٧٨]، ثم خرج إلى حُنين بعد عشرين ليلة، ثم إلى الطائف، ثم رجع إلى المدينة، ثم أمّر أبا بكر على الحج، ثم حج رسول الله ﷺ العام المقبل، ثم ودعّ الناس، ثم رجع، فتوفي في ليلتين خلتا من شهر ربيع، ولما رجع أبو بكر من الحج غزا رسول الله ﷺ تبوكًا (١). [ضعيف] • عن عروة بن الزبير؛ قال: خمسة نفر من قومه، كانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم؛ فمنهم الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة -

стр. 920

دعا عليهم رسول الله ﷺ بما كان يبلغه من أذاهم واستهزائهم؛ فقال: "اللهم اعم بصره، واثكله ولده"-، والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، والعاص بن وائل بن هشام بن سعد بن سهل، والحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن ملكان، قال: فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله ﷺ الاستهزاء؛ أنزل الله -تعالى-: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ (١). [ضعيف] • عن عكرمة؛ قال: هم خمسة، كلهم هلك قبل يوم بدر: العاص بن وائل، والوليد بن المغيرة، وأبو زمعة بن عبد الأسود، والحارث بن قيس، والأسود بن عبد يغوث (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: كان من المستهزئين: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأبو زمعة، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن عيطلة، فأتاه جبريل، فأومأ بأصبعه إلى رأس الوليد، فقال: "ما صنعت شيئًا، قال: كفيت"، وأومأ بيده إلى أخمص العاص، فقال النبي ﷺ : "ما صنعت شيئًا، فقال: كفيت"، وأومأ بيده إلى عين أبي زمعة، فقال النبي ﷺ : "ما صنعت شيئًا، قال: كفيت"، وأومأ بأصبعه إلى رأس الأسود، فقال النبي ﷺ : "دع لي خالي، فقال: كفيت"، وأومأ بأصبعه إلى بطن الحارث فقال النبي: "ما صنعت شيئًا،

стр. 921

فقال: كفيت"، قال: فمر الوليد على قين لخزاعة وهو يجر ثيابه فتعلقت بثوبه بروة أو شرة وبين يديه نساء؛ فجعل يستحيي أن يطلب من ينتزعها، وجعلت تضرب ساقه؛ فخدشته، فلم يزل مريضًا حتى مات، وركب العاص بن وائل بغلة له بيضاء إلى حاجة له بأسفل مكة فذهب ينزل فوضع أخمص قدمه على شبرقة، فحكت رجله؛ فلم يزل يحكها حتى مات، وعمي أبو زمعة، وأخذ الأكلة في رأس الأسود، وأخذ الحارث الماء في بطنه. (١). [ضيف جدًا] • وعنه؛ قال: هم خمسة رهط من قريش: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأبو زمعة، والحارث بن عيطلة، والأسود بن قيس (٢). [ضعيف] • عن مقسم مولى ابن عباس في قوله -تعالى-: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، مرّوا رجلًا رجلًا على النبي ﷺ ، ومعه جبريل، فإذا مرّ رجل منهم قال له جبريل: كيف تجد هذا؟ فيقول: بئس عبد الله، فيقول جبريل: كفيناكه، فأما الوليد بن المغيرة؛ فتردّى، فتعلق سهم بردائه، فذهب يجلس فقطع أكحله؛ فنزف فمات، وأما الأسود بن عبد يغوث؛ فأتى بغصن فيه شوك فضرب به وجهه فسالت حدقتاه على وجهه، فكان يقول: دعوت على محمد دعوة، ودعا عليَّ دعوة، فاستجيب لي واستجيب له، دعا علي أن أعمى فعميت، ودعوت عليه أن يكون وحيدًا فريدًا في أهل يثرب فكان

стр. 922

كذلك، وأما العاص بن وائل؛ فوطئ على شوكة؛ فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك، وأما الأسود بن المطلب، وعدي بن قيس؛ فإن أحدهما قام من الليل وهو ظمآن ليشرب من جرة، فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه؛ فمات، وأما الآخر؛ فلدغته حية؛ فمات (١). [ضعيف] • عن الشعبي؛ قال: كلهم من قريش؛ العاص بن وائل: فكفي بأنه أصابه صداع في رأسه؛ فسال دماغه، حتى لا يتكلم إلا من تحت أنفه، والحارث بن عيطلة: بصفر في بطنه، وابن الأسود: فكفي بالجدري، والوليد: بأن رجلًا ذهب ليصلح سهمًا له فوقعت شظية فوطئ عليها، وعبد يغوث: فكفي بالعمى؛ ذهب بصره (٢). [ضعيف جدًا] • عن أبي بكر الهذلي؛ قال: قلت للزهري: إن سعيد بن جبير وعكرمة اختلفا في رجل من المستهزئين؛ فقال سعيد: هو الحارث بن

стр. 923

عيطلة، وقال عكرمة: هو الحارث بن قيس، فقال: صدقا؛ كانت أمه تسمى عيطلة وأبوه قيس (١). [ضعيف جدًا] • عن قتادة: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾؛ هم رهط خمسة من قريش، عضهوا القرآن، زعم بعضهم أنه سحر، وزعم بعضهم أنه شعر، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين، أما أحدهم؛ فالأسود بن عبد يغوث أتى على نبي الله ﷺ وهو عند البيت، فقال له المَلَكُ: "كيف تجد هذا؟ "، قال: "بئس عبد الله على أنه خالي، قال: كفيناك"، ثم أتى عليه الوليد بن المغيرة، فقال له المَلَكُ: "كيف تجد هذا؟ "، قال: بئس عبد الله، قال: "كفيناك"، ثم أتى عليه عدي بن قيس -أخو بني سهم- فقال المَلَكُ: "كيف تجد هذا؟ "، قال: "بئس عبد الله، قال: كفيناك"، ثم أتى عليه الأسود بن المطلب فقال المَلَكُ: "كيف تجد هذا؟ "، قال: "بئس عبد الله، قال: كفيناك"، ثم أتى عليه العاص بن وائل، فقال له المَلَكُ: "كيف تجد هذا؟ "، قال: "بئس عبد الله، قال: "كفيناك"؛ فأما الأسود بن عبد يغوث؛ فأتى بغصن من شوك فضرب به وجهه حتى سالت حدقتاه على وجهه، فكان بعد ذلك يقول: دعا عليّ محمد بدعوة ودعوت عليه بأخرى، فاستجاب الله له فيّ واستجاب الله لي فيه؛ دعا عليّ أن أثكل وأن أعمى فكان كذلك، ودعوت عليه أن يصير شريدًا طريدًا فطردناه مع يهود يثرب وسراق الحجيج وكان كذلك. وأما الوليد بن المغيرة؛ فذهب يرتدي، فتعلق بردائه سهم غرب، فأصاب أكحله أو أبجله، فأتى في كل ذلك فمات. وأما العاص بن وائل؛ فوطئ على شوكة فأتى في ذلك جعل يتساقط لحمه

стр. 924

عضوًا عضوًا؛ فمات وهو كذلك. وأما الأسود بن المطلب وعدي بن قيس؛ فلا أدري ما أصابهما. ذكر لنا أن نبي الله ﷺ يوم بدر نهى أصحابه عن قتل أبي البختري، وقال: "خذوه أخذًا؛ فإنه قد كان له بلاء"، فقال له أصحاب النبي ﷺ : يا أبا البختري! إنا قد نهينا عن قتلك؛ فهلم إلى الأمنة والأمان، فقال أبو البختري: وابن أخي معي، فقالوا: لم نؤمر إلا بك، فراودوه ثلاث مرات، فأبى إلا وابن أخيه معه، قال: فأغلظ للنبي ﷺ الكلام، فحمل عليه رجل من القوم؛ فطعنه؛ فقتله، فجاء قاتله وكأنما على ظهره جبل أو ثقل؛ مخافة أن يلومه النبي ﷺ ، فلما أخبر بقوله؛ قال النبي ﷺ : "أبعده الله وأسحقه"، وهم المستهزئون الذين قال الله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ وهم الخمسة الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾، استهزؤوا بكتاب الله ونبيه ﷺ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن المستهزئين: بقية بن الوليد بن المغيرة، وأبو زمعة -وهو الأسود بن عبد المطلب-، والأسود بن عبد يغوث، والعاص بن وائل، قال: كلهم قتل ببدر بموت أو بمرض، والحارث بن قيس وهو من العياطل (٢). [صحيح]

стр. 925

• عن مجاهد؛ قال: هم من قريش (١). [ضعيف] • عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: هؤلاء فيما سمعنا خمسة رهط استهزؤوا بالنبي ﷺ ، فلما أراد صاحب اليمن أن يرى النبي ﷺ ؛ أتاه الوليد بن المغيرة فزعم أن محمدًا ساحر، وأتاه العاص بن وائل وأخبره أن محمدًا يعلم أساطير الأولين، فجاءه آخر فزعم أنه كاهن، وجاءه آخر فزعم أنه شاعر، وجاء آخر فزعم أنه مجنون، فكفى الله محمدًا أولئك الرهط في ليلة واحدة؛ فأهلكهم بألوان من العذاب … كل رجل منهم أصابه عذاب. فأما الوليد؛ فأتى على رجل من خزاعة وهو يرشي نبلًا له فمر به وهو يتبختر، فأصابه منها سهم؛ فقطع أكحله، فأهلكه الله. وأما العاص بن وائل؛ فإنه دخل في شعب، فنزل في حاجة له، فخرجت إليه حية مثل العمود، فلدغته؛ فأهلكه الله. وأما الآخر، فكان رجلًا أبيض حسن اللون، خرج عشاء في تلك الليلة فأصابته سموم شديدة الحر، فرجع إلى أهله وهو مثل حبشي، فقالوا: لست بصاحبنا، فقال: أنا صاحبكم! … فقتلوه. وأما الآخر؛ فدخل في بئر له، فأتاه جبريل فعمه فيها، فقال: إني قد قتلت، فأعينوني، فقالوا: والله ما نرى أحدًا، فكان كذلك حتى أهلكه الله. وأما الآخر؛ فذهب إلى إبله ينظر فيها، فأتاه جبريل بشوك القتاد فغر به، فقال: أعينوني فإني قد هلكت، قالوا: والله ما نرى أحدًا،

стр. 926

فأهلكه الله فكان لهم في ذلك عبرة (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ منهم: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، وأبو هبار بن الأسود. • عن علي: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: خمسة من قريش، كانوا يستهزئون برسول الله ﷺ ، منهم: الحارث بن عيطلة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة (٢).

стр. 927

سورة النحل • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة النحل بمكة. • عن عبد الله بن الزبير؛ قال: نزلت سورة النحل بمكة (١). • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: سورة النحل نزلت بمكة سوى ثلاث آيات من آخرها، فإنهن نزلن بين مكة والمدينة في منصرف رسول الله ﷺ ممن أُحد (٢). • ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾. • عن أبي بكر بن حفص؛ قال: لما نزلت: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ قاموا؛ فنزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ (٣). [ضعيف] • عن ابن جريج؛ قال: لما نزلت هذه الآية؛ يعني: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾؛ قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله أتى؛ فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن، فلما رأوا

стр. 928

أنه لا ينزل شيء؛ قالوا: ما نراه نزل شيء؛ فنزلت: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ [الأنبياء: ١]، قالوا: إن هذا يزعم مثلها -أيضًا-، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء؛ قالوا: ما نراه نزل شيء؛ فنزلت: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)﴾ [هود: ٨] (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما نزلت: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ ذعر أصحاب رسول الله، حتى نزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فسكتوا (٢). • ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨)﴾. • عن أبي العالية؛ قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين، فأتاه يتقاضاه، فكان فيما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت إنه لكذا وكذا، فقال له المشرك: إنك لتزعم أنك تبعث بعد الموت، فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ (٣). [ضعيف]

стр. 929

• ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قوم من أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلْمِهِم، ظَلَمَهُمُ المشركون (١). [ضعيف جدًا] • عن قتادة؛ قال: قوله: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾؛ قال: هؤلاء أصحاب محمد، ظلمهم أهل مكة فأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين (٢). [ضعيف] • عن داود بن أبي هند؛ قال: نزلت في أبي جندل بن سهيل (٣). [ضعيف].

стр. 930

• ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾. • عن سعيد بن جبير؛ قال: في قوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾؛ قال: نزلت في عبد الله بن سلام ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل كتب، يقول: فاسألوهم ﴿إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أن الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر، وأنه لمنافق، قيل: يا رسول الله! بماذا دخل عليه النفاق؟ قال: يطعن على إمامه، وإمامه من قال الله في كتابه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١). • ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في رجل من قريش وعبده، في هشام بن عمر، وهو الذي ينفق ماله سرًا وجهرًا، وفي عبده أبي الجوزاء الذي كان ينهاه (٢). [حسن]

стр. 931

• ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو عثمان بن عفان، قال: والأبكم الذي أينما يوجه لا يأت بخير؛ ذاك مولى عثمان بن عفان. كان عثمان ينفق عليه ويكفله ويكفيه المؤونة، وكان الآخر يكره الإسلام ويأباه، وينهاه عن الصدقة والمعروف؛ فنزلت فيهما (١). [حسن] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قوله: ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: عثمان بن عفان (٢). [حسن] • ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾. • عن مجاهد: أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فسأله؟ فقرأ عليه رسول الله ﷺ : ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾؛ قال الأعرابي:

стр. 932

نعم، قال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا﴾؛ قال الأعرابي: نعم، ثم قرأ عليه، كل ذلك يقول: نعم، حتى بلغ: ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾؛ فولى الأعرابي؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾ (١). • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالسًا؛ إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : "ألا تجلس؟ "، قال: بلى، قال: فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدثه؛ إذ شخص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد!، فيم كنت أجالسك وآتيك؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة! قال: "وما رأيتني فعلت؟ "، قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك، قال: "وفطنت لذلك؟ "، قال عثمان: نعم، قال رسول الله ﷺ : "أتاني رسول الله

стр. 933

آنفًا وأنت جالس"، قال: رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: فما قال لك؟ قال: " ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ "، قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدًا (١). [ضعيف] • عن عبد الملك بن عمير عن أبيه؛ قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، وقالوا: أنت كبيرنا، لم تكن لتخف إليه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه، فانتدب رجلان، فأتيا النبي ﷺ ، فقالوا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك: من أنت؟ وما جئت به؟ قال النبي ﷺ : "أما من أنا؛ فأنا محمد بن عبد الله، وأما ما أنا؛ فأنا عبد الله ورسوله"، قال: ثم تلا عليهم هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾.

стр. 934

قالوا: ارددها علينا هذا القول؛ فردده عليهم حتى حفظوه، فأتيا أكثم، فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألنا عن نسبه؛ فوجدناه زاكي النسب، واسطًا في مضر، وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن، فلما سمعهن أكثم؛ قال: أي قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة؛ فأوصى حين حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى الله، وصلة الرحم؛ فإنه لا يبلي عليهما أصل، ولا يهتصر عليها فرع، وإياكم ونكاح الحمقاء؛ فإن صحبتها قذر، وإياكم وأعيان الإبل؛ فإن فيها غذاء الصغير، وجبر الكسير، وفكاك الأسير، ومهر الكريمة، واعلموا أن سوء حمل الغني يورث مرحًا، وإن سوء حمل الفقر يضع الشرف، وإن العدم عدم العقل لا عدم المال، وإن الوحشة في ذهاب الأعلام، واعلموا أنه لن يهلك امرؤ عرف قدره، واعلموا أن مقتل الرجل بين لحييه. يا قوم لا تكونوا كَالْوَالِهِ، ولا تواكلوا الرفد؛ فإن تواكل الرفد علم للخذلان، وداعية للحرمان. ومن سأل فوق القدر استحق المنع، واعلموا أن كثير النصح يهبط على كثير الظنة، وأن قول الحق لم يترك لي صدقًا (١). [ضعيف] • ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ

стр. 935

جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٩١)﴾. • عن بريدة؛ قال: نزلت هذه الآية في بيعة النبي ﷺ (١). [ضعيف] • ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢)﴾. • عن أبي بكر بن حفص؛ قال: كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف؛ فنزلت هذه الآية (٢). [ضعيف] • عن عطاء بن أبي رباح؛ قال: قال لي ابن عباس: يا عطاء! ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فأراني حبشية صفراء عظيمة، يقال: هذه سُعيرة الأسدية، أتت رسول الله ﷺ فقالت: إن بي هذه الموتة -يعني: الجنون- فادع الله أن يعافيني، فقال لها رسول الله ﷺ : "إن شئت دعوت الله لك؛ فعافاك، وكُتبت لك حسناتك، وعليك سيئاتك، وإن شئت صبرت واحتسبت ولك الجنة"، فاختارت الصبر والجنة، قال: وكانت سعيرة الأسدية تجمع الشعر والليف والصوف، فتجمع منها كبة عظيمة، فإذا عظم عليها؛ نقضت؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا … ﴾، فقال: يا معشر قريش! لا تكونوا مثل سُعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها (٣). [ضعيف جدًا]

стр. 936

• ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ يعلم قينًا بمكة اسمه بلعام، وكان أعجمي اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله ﷺ حين يدخل وحين يخرج من عنده، فقالوا: إنما يعلمه بلعام؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾ (١). [ضعيف]

стр. 937

• عن عبيد بن مسلم الحضرمي؛ قال: كان لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر، يسمى أحدهما: يسار، والآخر: جبر، وكانا يقرآن كتابًا لهما، فربما مر رسول الله ﷺ فقام عليهما، فقال المشركون: إنما يتعلم محمد منهما؛ فأنزل الله هذه الآية (١). [صحيح] • عن عكرمة؛ قال: كان النبي ﷺ يُقرئ غلامًا لبني المغيرة أعجميًا يقال له: مقيس؛ فذلك قوله: ﴿لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٢). [ضعيف] • عن مجاهد: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾؛ قال: قول كفار قريش: إنما يُعلّم محمدًا عبد ابن الحضرمي وهو صاحب

стр. 938

كتاب، يقول الله: ﴿لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (١). [ضعيف] • ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾. • عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر في قوله -تعالى-: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه، حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "كيف تجد قلبك؟ "، قال: مطمئن بالإيمان، ثم قال النبي ﷺ : "فإن عادوا فعد" (٢). [ضعيف]

стр. 939

• عن أبي مالك؛ قال: نزلت في عمار (١). [ضعيف] • عن الحكم؛ قال: نزلت في عمار (٢). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أنها نزلت في عمار بن ياسر، أخذه بنو المغيرة فغطوه في بئر ميمون، وقالوا: اكفر بمحمد، فتابعهم على ذلك وقلبه كاره؛ فأنزل الله ذكره: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٣). [ضعيف] • عن أبي المتوكل الناجي: أن رسول الله ﷺ بعث عمار بن ياسر إلى بئر للمشركين يستقي منها، وحولها ثلاث صفوف يحرسونها، فاستقى في قربة ثم أقبل حتى أتى الصف الأول؛ فأخذوه؛ فقال: دعوني؛ فإنما أستقي لأصحابكم، فتركوه، ثم عاد الثانية، فأخذوه، ففعلوا به مثل ذلك،

стр. 940

ثم تركوه؛ فذهب، فعاد، فأخذوه، ففعلوا به مثل ذلك، فلما أرادوه على أن يتكلم بكلمة الكفر بعث رسول الله ﷺ الخيل فاستنقذوه؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ إلى آخر الآية، وذلك أن المشركين أصابوا عمار بن ياسر فعذبوه، ثم تركوه، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فحدثه بالذي لقي من قريش والذي قال؛ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢). [ضعيف جدًا] • عن عبد الله بن عباس ﵄: لما أراد رسول الله ﷺ أن يهاجر إلى المدينة؛ قال لأصحابه: "تفرقوا عني؛ فمن كانت به قوة؛ فليتأخر إلى آخر الليل، ومن لم تكن به قوة؛ فليذهب في أول الليل، فإذا سمعتم بي قد استقرت بي الأرض؛ فالحقوا بي"، فأصبح بلال المؤذن وخباب وعمار وجارية من قريش كانت أسلمت، فأصبحوا بمكة فأخذهم المشركون وأبو جهل، فعرضوا على بلال أن يكفر فأبى، فجعلوا يضعون درعًا من حديد في الشمس ثم يلبسونها إياه، فإذا ألبسوها إياه قال: أحد … أحد … وأما خباب؛ فجعلوا يجرونه بالشوك، وأما عمار؛

стр. 941

فقال لهم كلمة أعجبتهم تقية، وأما الجارية؛ فوتد لها أبو جهل أربعة أوتاد، ثم مدها فأدخل الحربة في قبلها حتى قتلها، ثم خلوا عن بلال وخباب وعمار، فلحقوا برسول الله ﷺ فأخبروه بالذي كان من أمرهم، واشتد على عمار الذي كان تكلم به، فقال له رسول الله ﷺ : "كيف كان قلبك حين قلت الذي قلت: أكان منشرحًا بالذي قلت، أم لا؟ "، قال: لا، وأنزل الله -تعالى-: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١). • عن ابن سيرين؛ قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة (٢). [ضعيف] • عن السدي: أن عبد الله بن أبي سرح أسلم ثم ارتد؛ فلحق بالمشركين، وشى بعمار وخباب عند ابن الحضرمي، أو ابن عبد الدار فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا؛ فنزلت: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٣). [ضعيف] • ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، وكانوا مستخفين بالإسلام، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مكرهين، فأصيب بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون أخرجوهم مكرهين، فاستغفروا لهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ

стр. 942

جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾ [النساء: ٩٧] الآية، فكتب المسلمون إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم، فلحقوهم فردوهم، فرجعوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ١٠]؛ فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ فكتبوا إليهم بذلك (١). [صحيح] • عن عمر بن الحكم؛ قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾ (٢). [موضوع]

стр. 943

• عن مجاهد: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾؛ قال: ناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض أصحاب النبي ﷺ بالمدينة: أن هاجروا؛ فإنا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة؛ فأدركتهم قريش بالطريق، ففتنوهم، وكفروا مكرهين؛ ففيهم نزلت هذه الآية (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾، ذكر لنا أنه لما أنزل الله: أن أهل مكة لا يقبل منهم إسلام حتى يهاجروا؛ كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة، فلما جاءهم ذلك تبايعوا بينهم على أن يخرجوا، فإن لحق بهم المشركون من أهل مكة؛ قاتلوهم حتى ينجوا أو يلحقوا بالله، فخرجوا؛ فأدركهم المشركون، فقاتلوهم؛ فمنهم من قتل، ومنهم من نجا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية (٢). [ضعيف] • عن عكرمة والحسن البصري؛ قالا: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾ الآية ثم نسخ واستثنى من ذلك، فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية، وهو عبد الله بن أبي سرح الذي كان يكتب لرسول الله ﷺ ، فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به

стр. 944

النبي ﷺ أن يقتل يوم فتح مكة، فاستجار له أبو بكر وعمر وعثمان بن عفان؛ فأجاره النبى ﷺ (١). [ضعيف] • عن ابن إسحاق؛ قال: نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر وعياش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ (٢). [ضعيف جدًا] • عن قتادة؛ قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة أحد بني مخزوم، وكان أخي أبي جهل لأمه، وكان يضربه سوطًا وراحلته سوطًا (٣). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية فيمن كان يفتن من أصحاب النبي ﷺ (٤). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان قوم من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ الآية، فكتبوا إليهم بذلك أن الله قد جعل لكم مخرجًا،

стр. 945

فأدركهم المشركون؛ فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل (١). • ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾. • عن أُبيّ بن كعب؛ قال: لما كان يوم أحد أصيب (وفي رواية: قتل) من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة فيهم حمزة؛ فمثلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا عن المشركين لَنُرْبِيَنَّ عليهم، قال: فلما كان يوم فتح مكة؛ قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم، فنادى مناد: إن رسول الله أمن الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا؛ فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾، فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ : "كفوا عن القوم إلا أربعة"، وفي رواية: "نصبر ولا نعاقب" (٢). [حسن]

стр. 946

• عن أبي هريرة؛ قال: إن النبي ﷺ نظر يوم أحد إلى حمزة بن عبد المطلب وقد قتل (وفي رواية: حين استشهد)، ومثل به فرأى منظرًا لم ير منظرًا قط أوجع لقلبه منه ولا أوجل، فقال: "رحمة الله عليك، قد كنت وصولًا للرحم فعولًا للخيرات، والله لولا حُزْنُ مَنْ بعدك عليك لسرني أن أدعك حتى يحشرك الله من بطون السباع -أو كلمة نحوها- أما والله- عَلَيَّ ذلك-؛ لأمثلن بسبعين كمثلتك"؛ فنزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ بهذه السورة، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ حتى ختم السورة، وكَفَّرَ رسول الله ﷺ عن يمينه، وأمسك عما أراد (١). [ضعيف]

стр. 947

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما وقف رسول الله ﷺ على حمزة فنظر إلى ما به، قال: "لولا أن تحزن النساء ما غيبته، ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطيور حتى يبعثه الله مما هنالك"، قال: وأحزنه ما رأى به، فقال: "لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين رجلًا منهم"؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِه﴾ إلى قوله: ﴿يَمْكُرُونَ﴾ ثم أمر به فهيء إلى القبلة، ثم كبّر عليه تسعًا، ثم جمع عليه الشهداء، كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة فصلى عليه وعلى الشهداء معه، حتى صلى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة، ثم قام على أصحابه حتى واراهم، ولما نزل القرآن عفا رسول الله ﷺ وتجاوز وترك المثلة (١). [ضعيف]

стр. 948

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 949

• عن الشعبي؛ قال: لما كان يوم أُحد وانصرف المشركون، فرأى المسلمون بإخوانهم مثلة سيئة؛ جعلوا يقطعون آذانهم، وآنافهم، ويشقون بطونهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : لئن أنالنا الله منهم؛ لنفعلن؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "بل نصبر" (١). [ضعيف]

стр. 950

• عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية إلا ثلاث آيات في آخرها، نزلت في المدينة بعد أُحد حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله ﷺ : "لئن ظهرنا عليهم؛ لنمثلن بثلاثين رجلًا منهم"، فلما سمع المسلمون بذلك؛ قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ إلى آخر السورة (١). [ضعيف جدًا] • عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ قال: أمرهم الله أن يعفوا عن المشركين، فأسلم رجال لهم منعة، فقالوا: يا رسول الله! لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب؛ فنزل القرآن: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾، واصبر أنت يا محمد ولا تكن في ضيق ممن ينتصر، ﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ ثم نسخ هذا وأمره بالجهاد (٢). [ضعيف جدًا]
следующие страницы →