• عن أبي هريرة؛ قال: إن النبي ﷺ نظر يوم أحد إلى حمزة بن عبد المطلب وقد قتل (وفي رواية: حين استشهد)، ومثل به فرأى منظرًا لم ير منظرًا قط أوجع لقلبه منه ولا أوجل، فقال: "رحمة الله عليك، قد كنت وصولًا للرحم فعولًا للخيرات، والله لولا حُزْنُ مَنْ بعدك عليك لسرني أن أدعك حتى يحشرك الله من بطون السباع -أو كلمة نحوها- أما والله- عَلَيَّ ذلك-؛ لأمثلن بسبعين كمثلتك"؛ فنزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ بهذه السورة، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ حتى ختم السورة، وكَفَّرَ رسول الله ﷺ عن يمينه، وأمسك عما أراد (١). [ضعيف]
стр. 947
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما وقف رسول الله ﷺ على حمزة فنظر إلى ما به، قال: "لولا أن تحزن النساء ما غيبته، ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطيور حتى يبعثه الله مما هنالك"، قال: وأحزنه ما رأى به، فقال: "لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين رجلًا منهم"؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِه﴾ إلى قوله: ﴿يَمْكُرُونَ﴾ ثم أمر به فهيء إلى القبلة، ثم كبّر عليه تسعًا، ثم جمع عليه الشهداء، كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة فصلى عليه وعلى الشهداء معه، حتى صلى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة، ثم قام على أصحابه حتى واراهم، ولما نزل القرآن عفا رسول الله ﷺ وتجاوز وترك المثلة (١). [ضعيف]
• عن الشعبي؛ قال: لما كان يوم أُحد وانصرف المشركون، فرأى المسلمون بإخوانهم مثلة سيئة؛ جعلوا يقطعون آذانهم، وآنافهم، ويشقون بطونهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : لئن أنالنا الله منهم؛ لنفعلن؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾، فقال رسول الله ﷺ : "بل نصبر" (١). [ضعيف]
стр. 950
• عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية إلا ثلاث آيات في آخرها، نزلت في المدينة بعد أُحد حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله ﷺ : "لئن ظهرنا عليهم؛ لنمثلن بثلاثين رجلًا منهم"، فلما سمع المسلمون بذلك؛ قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ إلى آخر السورة (١). [ضعيف جدًا]
• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ قال: أمرهم الله أن يعفوا عن المشركين، فأسلم رجال لهم منعة، فقالوا: يا رسول الله! لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب؛ فنزل القرآن: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾، واصبر أنت يا محمد ولا تكن في ضيق ممن ينتصر، ﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ ثم نسخ هذا وأمره بالجهاد (٢). [ضعيف جدًا]
стр. 951
سورة الإسراء
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة بني إسرائيل في مكة (١).
• ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾.
• عن مجاهد؛ قال: لما خلق الله آدم خلق عينيه قبل بقية جسده، فقال: أي رب! أتم بقية خلقي قبل غيبوبة الشمس؛ فأنزل الله: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.
• عن عائشة؛ قالت: سألت خديجة رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: "هم مع آبائهم"، ثم سألته بعد ذلك، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"، ثم سألته بعدما استحكم الإسلام؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقال: "هم على الفطرة - أو قال: في الجنة" (٣). [ضعيف جدًا]
стр. 952
• ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾.
• عن عطاء الخراساني؛ قال: جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله ﷺ ، فقال: ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢]، ظنوا ذلك من غضب رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية، قال: الرحمة، الفيء (١). [ضعيف]
• عن الضحاك؛ قال: نزلت فيمن كان يسأل النبي ﷺ من المساكين (٢). [ضعيف جدًا]
• ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)﴾.
• عن سيار أبي الحكم؛ قال: أتى رسول الله ﷺ برّ من العراق، وكان معطيًا كريمًا، فقسمه بين الناس، فبلغ ذلك قومًا من العرب، فقالوا: أنأتي النبي ﷺ فنسأله؟ فوجدوه قد فرغ منه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾؛ قال: محبوسة ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ
стр. 953
فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾: يلومك الناس ﴿مَحْسُورًا﴾: ليس بيدك شيء (١). [ضعيف]
• عن المنهال بن عمرو؛ قال: بعثت امرأة إلى النبي ﷺ بابنها، فقالت: قل له: اكسني ثوبًا، فقال: "ما عندي شيء"، فقالت: ارجع إليه، فقل له: اكسني قميصك، فرجع إليه؛ فنزع قميصه فأعطاه إياه؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا؟ فقال: "ما عندنا اليوم شيء"، قال: فتقول لك: اكسني قميصك؛ فخلع قميصه، فدفعه إليه، فجلس في البيت حاسرًا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ الآية (٣). [ضعيف]
стр. 954
• عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: بينا رسول الله ﷺ قاعدًا فيما بين أصحابه؛ أتاه صبي، فقال: يا رسول الله! إن أمي تستكسيك درعًا، ولم يكن عند رسول الله ﷺ إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة تظهر؛ فعد وقتًا آخر"، فعاد إلى أمه، فقالت: قل له: أمي تستكسيك القميص الذي عليك، فدخل رسول الله ﷺ داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عريانًا، فأذن بلال للصلاة، فانتظروه؛ فلم يخرج؛ فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانًا؛ فأنزل الله ﵎ هذه الآية (١).
• عن أبي أمامة: أن النبي ﷺ قال لعائشة -وضرب بيده-: "انفقي، ما ظهر كفى"، قالت: إذًا لا يبقى شيء، قال ذلك ثلاث مرات؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ الآية (٢).
• ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾.
• عن الزهري؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا القرآن على مشركي قريش ودعاهم إلى الله؛ قالوا -يهزؤون به-: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾؛ فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ الآية (٣). [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾.
стр. 955
• عن أبي جعفر: محمد بن علي؛ أنه قال: لم كتمتم ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ فنعم الاسم والله! فإن رسول الله ﷺ كان إذا دخل منزله، اجتمعت قريش، فيجهر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ويرفع صوته بها، فتولي قريش فرارًا؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (٥٣)﴾.
• أنها نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ وذلك أن رجلًا من العرب شتمه، فأمره الله -تعالى- بالعفو.
وقال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ بالقول والفعل، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾.
• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنس بعبادتهم؛ فنزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾.
وفي رواية: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون؛ فنزلت:
стр. 956
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾ (١) [صحيح]
• ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: سأل أهل مكة رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحّي عنهم الجبال فيزدرعوا، قال الله : "إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا؛ أهلكوا كما أهلك من قبلك، وإن شئت نستأني بهم لعلنا نَنْتِجُ منهم"، فقال: "لا، بل استأني بهم"؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (٢). [صحيح]
стр. 957
• عن قتادة؛ قوله: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾؛ قال: قال أهل مكة للنبي ﷺ : إن كان ما تقول حقًا ويسرك أن نؤمن؛ فحوّل لنا الصفا ذهبًا، فأتاه جبريل ﵇ فقال: "إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا؛ لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال: بل أستأني بقومي"؛ فأنزل: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾؛ وأنزل الله : ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [الأنبياء: ٦] (١). [ضعيف]
стр. 958
• ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (٦٠)﴾.
• عن سهل بن سعد؛ قال: رأى رسول الله ﷺ بني فلان ينزون على منبره نزو القردة؛ فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكًا حتى مات؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١). [موضوع]
стр. 959
• عن يعلى بن مرة الثقفي؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم بني أمية على منابر الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أرباب سوء بعدي لا يناوئهم أحد إلا نطحوه؛ فانتظروا بهم تختلف أسيافهم، فإذا اختلف
стр. 960
سيفاهم؛ فلا يرتدوا على أعقابها، لا يرتقون فتقًا إلا فتق الله عليهم أشد منه حتى يخرج مهديًا، قال: فاهتم رسول الله ﷺ لرؤيا أوري في المنام؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قرأ عبد الله الآية (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن المسيب؛ قال: رأى النبي ﷺ بني أمية على منبره، فساءه ذلك؛ فأوحي إليه: "إنما هي دنيا أعطوها"؛ فقرت عينه. وهي قوله -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ يعني: بلاء للناس (٢). [ضعيف]
стр. 961
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما ذكر الله الزقوم الذي خوف به هذا الحي من قريش؛ قال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي خوفكم به محمد؟ قال: لا، قال: نتزبد بالزبد، أما والله لأن أمكننا منها لنتزقمها تزقمًا؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾، يقول: المذمومة ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١) [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي
стр. 962
الْقُرْآنِ﴾؛ قال: هي شجرة الزقوم، قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم؟ ثم دعا بتمر وزبد فجعل يقول: زقمني؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ [الصافات: ٦٥]؛ وأنزل: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن أم هانئ: أن رسول الله ﷺ لما أسري به أصبح يحدث نفرًا من قريش وهم يستهزئون به، فطلبوا منه آية، فوصف لهم بيت المقدس، وذكر لهم قصة العير، فقال الوليد بن المغيرة: هذا ساحر؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٢). [موضوع]
• عن الحسن في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾؛ قال: أسري به عشاء إلى بيت المقدس، فقالوا له: يا محمد! ما شأنك أمسيت فيه ثم أصبحت فينا تخبرنا أنك أتيت بيت المقدس؟! فعجبوا من ذلك حتى ارتد بعضهم عن الإسلام؛ فأنزل الله فيمن ارتد: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 963
• عن عبد الله بن عمر: أن النبي ﷺ ؛ قال: "رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة"؛ وأنزل الله -تعالى- في ذلك: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾، يعني: الحكم وولده (١).
• عن الحسين بن علي: أن رسول الله ﷺ أصبح وهو مهموم، فقيل، مَا لَكَ يا رسول الله؟ فقال: "إني أُريت في المنام كأن بني أُميّة يتعاورون منبري هذا"، فقيل: يا رسول الله، لا تهتم؛ فإنها دنيا تنالهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (٢).
• ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالًا من قريش، أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك، وكان رسول الله ﷺ يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم؛ فرق لهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 964
• عن سعيد بن جبير؛ قال: كان رسول الله ﷺ يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندعه حتى يلم بآلهتنا، فحدث نفسه، وقال: "ما عليّ أن ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر، والله يعلم أني لها كاره"؛ فأبى الله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن الزهري؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا طاف يقول له المشركون: استلم آلهتنا؛ كي لا تضرك؛ فكاد يفعل؛ فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾. [ضعيف]
• عن جبير بن نفير: أن قريشًا أتوا النبي ﷺ فقالوا له: إن كنت أرسلت إلينا؛ فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم؛ لنكون نحن أصحابك؛ فركن إليهم؛ فأوحى الله إليه: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾. [ضعيف]
стр. 965
• عن محمد بن كعب؛ قال: أنزل الله -تعالى-: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ [النجم: ١]، فقرأ عليهم رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩)﴾ [النجم: ١٩]، فألقى عليه الشيطان كلمتين: تلك الغرانيق العلى، وأن شفاعتهن لترتجي، فقرأ النبي ﷺ ما بقي من السورة وسجد؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية، فما زال مغمومًا مهمومًا حتى أنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)﴾ [الحج: ٥٢] الآية (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣)﴾، وذلك أن ثقيفًا قالوا للنبي ﷺ : يا رسول الله! أجّلنا سنة حتى يُهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يُهدى لآلهتنا؛ أخذناه ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة؛ فهم رسول الله ﷺ أن يعطيهم وأن يؤجلهم؛ فقال الله -تعالى-: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ (٢). [ضعيف جدًا]
• عن قتادة: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾، ذكر لنا: أن قريشًا خلوا برسول الله ﷺ ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وكان في قولهم: أن قالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، فما زالوا
стр. 966
يكلمونه حتى كاد أن يقارفهم، ثم منعه الله وعصمه من ذلك؛ فقال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾.
• عن عبد الرحمن بن غنم: أن اليهود أتوْا رسول الله ﷺ يومًا، فقالوا: يا أبا القاسم! إن كنت صادقًا أنك نبي فالحق بالشام؛ فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء، فصدّق ما قالوا، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك؛ أنزل الله آيات من سورة بني إسرائيل بعدما ختمت السورة: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ إلى قوله: ﴿تَحْوِيلًا﴾، فأمره الله بالرجوع إلى المدينة، وقال: فيها محياك ومماتك ومنها تبعث، ثم قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فرجع رسول الله ﷺ ؛ فأمره جبريل ﵇، فقال: "سل ربك ؛ فإن لكل نبي مسألة"، وكان جبريل له ناصحًا، وكان رسول الله ﷺ له مطيعًا، فقال: "ما تأمرني أن أسأل؟ "؛ فقال: " ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾ "؛ فهؤلاء الآيات نزلن عليه في رجعته من تبوك (٢). [ضعيف]
стр. 967
• عن قتادة في قوله: ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾؛ قال: هَمَّ أهل مكة بإخراج النبي ﷺ من مكة، وقد فعلوا بعد ذلك؛ فأهلكهم الله يوم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلًا حتى أهلكهم الله -تعالى- يوم بدر، وكذلك كانت سنة الله في الرسل إذا فعل بهم قومهم مثل ذلك (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي ﷺ : كانت الأنبياء يسكنون الشام، فما لك والمدينة؟ فهمَّ أن يشخص؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن حضرمي: أنه بلغه أن بعض اليهود قال للنبي ﷺ : إن أرض الأنبياء أرض الشام، وإن هذه ليست بأرض الأنبياء؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 968
• ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ بمكة، ثم أُمِر بالهجرة؛ فنزلت عليه: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾.
• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: بينا أنا أمشي مع النبي ﷺ في بعض خِرَبِ المدينة (وفي رواية: حَرْث) -وهو يتوكأ على عسيب معه- فمرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سَلُوه عن الروح، فقال: ما رابكم إليه؟ وقال بعضهم: لا تسألوه، لا يجيءُ فيه بشيء تكرهونه، فقال
стр. 969
بعضهم لبعض: لنسألَنَهُ، فقالوا: سلوه، فقام رجل منهم إليه، فقال: يا أبا القاسم! ما الروح؟ فسكت عنه النبي ﷺ فلم يرد عليه شيئًا، فقلت: إنه يُوحى إليه، فتأخرت عنه حتى صعد الوحي، فقمت مقامي، فلما انجلى عنه؛ قال: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ "، قال الأعمش: هكذا في قراءتنا، فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالت قريش ليهود: أعطونا شيئًا نسأل هذا الرجل، فقال: سلوه عن الروح، قال: فسألوه عن الروح؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾، قالوا: أوتينا علمًا كثيرا: التوراة، ومن أوتي التوراة؛ فقد أوتي خيرًا كثيرًا؛ فأُنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ [الكهف: ١٠٩] (٢). [صحيح]
стр. 970
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن اليهود قالوا للنبي ﷺ : أخبرنا ما الروح؟ وكيف تعذب الروح التي في الجسد؟ وإنما الروح من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يحر إليهم شيئًا، فأتاه جبريل ﵇ فقال له: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فأخبرهم النبي ﷺ بذلك، فقالوا: من جاءك بهذا؟ قال: "جبريل"، قالوا: والله ما قاله لك إلا عدوّ لنا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧)﴾ [البقرة: ٩٧] (١). [ضعيف جدًا]
стр. 971
• عن عكرمة؛ قال: سأل أهل الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾، فقالوا: أتزعم أنا لم نؤت من العلم إلّا قليلًا وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة، ومن يؤت الحكمة؛ فقد أوتي خيرًا كثيرًا؛ قال: فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، قال: ما أوتيتم من علم فنجاكم الله به من النار؛ فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليل (١). [ضعيف]
• عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت بمكة: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد! ألم يبلغنا أنك تقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾؟ أفعنيتنا أم قومك؟ قال: "كلًا قد عنيت"، قالوا: فإنك تتلوا أنا أوتينا التوراة، وفيها تبيان كل شيء، فقال رسول الله ﷺ : "هي في علم الله قليل، وقد آتاكم ما عملتم به انتفعتم"؛ فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لقمان: ٢٧ - ٢٩] (٢). [ضعيف جدًا]
• عن قتادة؛ قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾: لقيت اليهود نبي الله ﷺ ، فتغشوه وسألوه، وقالوا: إن كان نبيًا عُلّم؛ فسيعلم ذلك؛ فسألوه عن الروح، وعن أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين؛ فأنزل الله -تعالى- في كتابه ذلك كله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ
стр. 972
الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾؛ يعني: اليهود (١). [ضعيف]
• عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم الثقفي؛ قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة؛ إذ عرض له اليهود، فقالوا: يا محمد! ما الروح؟ وبيده عسيب نخل، فاعتمد عليه ورفع رأسه إلى السماء، ثم قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ … ﴾ إلى قوله: ﴿قَلِيلًا﴾ (٢).
• ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: أتى رسول الله ﷺ محمود بن سيحان وعمر بن أصان وبحري بن عمرو (٣) وعزير بن أبي عزير وسلام بن مشكم، فقالوا: أخبرنا يا محمد بهذا الذي جئتنا به حق من عند الله ؛ فإنا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة، فقال لهم رسول الله ﷺ : "أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاؤوا به"، فقال عند ذلك -وهم جميعًا فنحاص وعبد الله بن صوريا وكنانة بن أبي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وسموأل بن زيد وجبل بن عمرو-: يا محمد! ما يعلمك هذا إنس ولا جان، فقال رسول الله ﷺ : "أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله وأني رسول الله تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل"، فقالوا: يا محمد! إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما شاء، ويقدر منه على ما أراد؛ فأنزل علينا كتابًا نقرؤه ونعرفه، وإلا؛ جئناك بمثل ما تأتي به؛ فأنزل الله فيهم وفيما قالوا: ﴿قُلْ لَئِنِ
стр. 973
اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلًا من بني عبد الدار، وأبا البختري أخا بني أسد، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، ونبيهًا ومنبهًا ابني الحجاج السهميين، اجتمعوا أو من اجتمع منهم بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة، فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه، فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلموك، فجاءهم رسول الله ﷺ سريعًا يظن أنه بدا لهم في أمره بداء، وكان عليهم حريصًا يحب رشدهم، ويعز عليه عنتهم، حتى
стр. 974
جلس إليهم، فقالوا: يا محمد! إنا قد بعثنا إليك لنعذر فيك، وإنا والله ما نعلم رجلًا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك؛ لقد شتمت الآباء، وعبت الدين، وسفهت الأحلام، وشتمت الآلهة، وفرقت الجماعة، فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالًا؛ جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا؛ سوّدناك علينا، وإن كنت تريد به ملكًا؛ ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك به رئيًا تراه قد غلب عليك -وكانوا يسمون التابع من الجن الرئيّ- فربما كان ذلك؛ بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك، فقال رسول الله ﷺ : "ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم؛ ولكن الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عليّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا، فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به؛ فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ؛ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم"، أو كما قال رسول الله ﷺ . فقالوا: يا محمد! فإن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك؛ فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادًا ولا أقل مالًا ولا أشد عيشًا منا؛ فسل ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا ويبسط لنا بلادنا، وليفجر فيها أنهارًا كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب؛ فإنه كان شيخًا صدوقًا فنسألهم عما تقول: حق هو أم باطل؟ فإن صنعت ما سألناك وصدقوك؛ صدقناك، وعرفنا منزلتك عند الله، وأنه بعثك بالحق رسولًا كما تقول، فقال لهم رسول الله ﷺ : "ما بهذا بعثت، إنما جئتكم من الله بما بعثني به؛ فقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوه؛ فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ؛ أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم"، قالوا: فإن لم تفعل لنا هذا؛ فخذ
стр. 975
لنفسك فسل ربك أن يبعث ملكًا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جنانًا وكنوزًا وقصورًا من ذهب وفضة، ويغنيك بها عما نراك تبتغي؛ فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضل منزلتك من ربك إن كنت رسولًا كما تزعم، فقال لهم رسول الله ﷺ : "ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا؛ ولكن الله بعثني بشيرًا ونذيرًا، فإن تقبلوا ما جئتكم به؛ فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ؛ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم"، قالوا: فأسْقِطْ السماء علينا كسفًا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل؛ فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل، فقال رسول الله ﷺ : "ذلك إلى الله إن شاء فعل بكم ذلك"، فقالوا: يا محمد! فأعلم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب فيتقدم إليك ويعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك -أيضًا- إذا لم تقبل منا ما جئنا به، فقد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا رجل باليمامة، يقال له: الرحمن، وإنا والله ما نؤمن بالرحمن أبدًا، أعذرنا إليك يا محمد، أما والله لا نتركك وما بلغت بنا حتى نهلكك أو تهلكنا، قال قائلهم: نحن نعبد الملائكة وهن بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلًا؛ فلما قالوا ذلك؛ قام رسول الله ﷺ عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وهو ابن عمته ابن عاتكة ابنة عبد المطلب، فقال له: يا محمد! عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورًا ليعرفوا منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب؛ فوالله لا أؤمن لك أبدًا حتى تتخذ إلى السماء سُلّمًا ترقى فيه وأنا أنظر، حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، وأيم الله لو فعلت ذلك لظننت أن لا أصدقك، ثم انصرف عن رسول الله ﷺ وانصرف رسول الله ﷺ إلى أهله
стр. 976
حزينًا أسيفًا؛ لما فاته مما كان يطمع فيه من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه، فلما قام عنهم رسول الله ﷺ ؛ قال أبو جهل: يا معشر قريش! إن محمدًا قد أبى إلا ما ترون: من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وسب آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلس له غدًا بحجر قدر ما أطيق حمله؛ فإذا سجد في صلاته؛ فضخت رأسه به (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير؛ قال: نزلت في أخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية (٢). [ضعيف]
• ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ
стр. 977
بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ قال: نزلت ورسول الله ﷺ مختفٍ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون؛ سبُّوا القرآن ومن أنزَلَهُ ومن جاء به؛ فقال الله -تعالى- لنبيه ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾؛ أي: بقراءتك؛ فيسمع المشركون فيسبوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن شداد؛ قال: كان أعراب لبني تميم إذا سلّم النبي ﷺ ؛ قالوا: اللهم ارزقنا مالًا وولدًا -وفي رواية: إبلًا-؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 978
• عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ قال: كان النبي ﷺ يرفع صوته ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وكان مسيلمة قد تسمى بالرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النبي ﷺ ؛ قالوا: قد ذكر مسيلمة إله اليمامة، ثم عارضوه بالمكاء والتصدية والصفير؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (١). [ضعيف]
• عن عائشة ﵄؛ قالت: إنما نزلت هذه الآية في الدعاء (٢). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ ساجدًا يدعو: "يا رحمن، يا رحيم"، فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعوا واحدًا وهو يدعو مثنى مثنى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا
стр. 979
تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: الدعاء، وفي رواية: كانوا يجهرون بالدعاء، فلما نزلت هذه الآية؛ أمروا أن لا يجهروا ولا يخافتوا، وفي رواية: كان الرجل إذا دعا في الصلاة رفع صوته (٢). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: نزلت في الدعاء والمسألة (٣). [ضعيف]
стр. 980
• عن دراج أبي السمح: أن شيخًا من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ حدثه: أن رسول الله؛ قال: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، ذلك في الدعاء لا ترفع صوتك في الدعاء؛ فتذكر ذنوبك، فيسمع منك؛ فتعير بها" (١). [حسن]
• عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى عند البيت؛ رفع صوته بالدعاء، وآذاه المشركون؛ فنزل: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (٢).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا جهر بالقرآن وهو يصلي؛ تفرقوا وأبوا أن يستمعوا منه، فكان الرجل إذا أراد أن يستمع من رسول الله ﷺ بعض ما يتلو وهو يصلي؛ استرق السمع دونهم؛ فرقًا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع؛ ذهب خشية أذاهم، فلم يستمع، فإن خفض رسول الله ﷺ صوته؛ لم يستمع الذين
стр. 981
يستمعون من قراءته شيئًا؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فيتفرقوا عنك ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ فلا تسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم؛ لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١). [ضعيف]
• عن ابن سيرين؛ قال: نزلت هذه الآية في التشهد، وكان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله والصلوات لله، يرفع فيها صوته؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا جهر بالصلاة بالمسلمين بالقرآن؛ شق ذلك على المشركين إذا سمعوا، فيؤذون رسول الله ﷺ بالشتم والعيب، وذلك بمكة؛ فأنزل الله: يا محمد! لا تجهر بصلاتك، يقول: لا تعلن بالقراءة بالقرآن إعلانًا شديدًا يسمعه المشركون؛ فيؤذونك، ولا تخافت بالقراءة بالقرآن، يقول: لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، يقول: اطلب بين الإعلان والجهر وبين التخافت والخفض طريقًا لا جهرًا شديدًا ولا خفضًا لا تسمع أذنيك؛
стр. 982
فذلك القدر. فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله، يفعل الآن أي ذلك شاء (١). [ضعيف]
• عن مكحول: أن النبي ﷺ كان يتهجد بمكة ذات ليلة، يقول في سجوده: "يا رحمن، يا رحيم"؛ فسمعه رجل من المشركين، فلما أصبح قال لأصحابه: انظروا ما قال ابن أبي كبشة يدعو الليلة الرحمن الذي باليمامة، وكان باليمامة رجل يقال له: الرحمن؛ فنزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يجهر بالدعاء، فجعل يقول: "يا الله … يا رحمن … "؛ فسمعه أهل مكة، فأقبلوا عليه؛ فأنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٣).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان مسيلمة الكذاب قد تسمى الرحمن، فكان النبي ﷺ إذا صلى فجهر بسم الله الرحمن الرحيم، قال المشركون: يذكر إله اليمامة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٤).
• وعنه -أيضًا-؛ قال: كان النبي ﷺ إذا جهر بالقرآن شق ذلك
стр. 983
على المشركين، فيؤذون النبي ﷺ بالشتم وذلك بمكة؛ فأنزل الله: يا محمد: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ يقول: اطلب بين الإعلان والجهر، وبين التخافت والجهر طريقًا … لا جهرًا شديدًا شديدًا ولا خفضًا حتى لا تسمع أذنيك، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ترك هذا كله (١).
• عن إبراهيم النخعي؛ قال: كان رسول الله ﷺ ذات يوم في حرث، في يده جريدة، فسأله اليهود عن الرحمن، وكان لهم كاهن باليمامة يسمونه الرحمن؛ فأنزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ يجهر بالقرآن في مكة؛ فيؤذى؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣).
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كان أبو بكر ﵁ إذا صلى من الليل خفض صوته جدًا، وكان عمر ﵁ إذا صلى رفع صوته جدًا، فقال عمر ﵁: يا أبا بكر! لو رفعت من صوتك شيئًا، وقال أبو بكر ﵁: يا عمر! لو خفضت من صوتك شيئًا، فأتيا رسول الله ﷺ فأخبراه بأمرهما؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ الآية، فأرسل النبي ﷺ إليهما فقال: "يا أبا بكر! ارفع من صوتك شيئًا"، وقال لعمر ﵁: "اخفض من صوتك شيئًا" (٤). [ضعيف]
стр. 984
• ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الآية.
• عن محمد بن كعب القرظي: أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾؛ قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدًا، وقالت العرب: لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ أنت يا محمد على ما يقولون تكبيرًا (١). [ضعيف]
стр. 985
سورة الكهف
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الكهف بمكة.
• عن ابن الزبير نحوه (١).
• ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأبو البختري في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُرَ عليه ما يرى من خلاف قومه إياه وإنكارهم ما جاء به من النصيحة، فأحزنه حزنًا شديدًا … فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ الآية (٢).
• ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾.
• عن مجاهد: أن قريشًا اجتمعت، فقالوا: يا محمد! قد رغبت عن ديننا ودين آبائنا، فما الذي جئت به؟ قال: "هذا دين جئت به من الرحمن"، فقالوا: إنا لا نعرف الرحمن؛ إلا رحمن اليمامة؛ يعنون: مسيلمة الكذاب، ثم كاتبوا اليهود، فقالوا: قد نبغ فينا رجل يزعم أنه