يستمعون من قراءته شيئًا؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فيتفرقوا عنك ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾؛ فلا تسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم؛ لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١). [ضعيف]
• عن ابن سيرين؛ قال: نزلت هذه الآية في التشهد، وكان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله والصلوات لله، يرفع فيها صوته؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا جهر بالصلاة بالمسلمين بالقرآن؛ شق ذلك على المشركين إذا سمعوا، فيؤذون رسول الله ﷺ بالشتم والعيب، وذلك بمكة؛ فأنزل الله: يا محمد! لا تجهر بصلاتك، يقول: لا تعلن بالقراءة بالقرآن إعلانًا شديدًا يسمعه المشركون؛ فيؤذونك، ولا تخافت بالقراءة بالقرآن، يقول: لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، يقول: اطلب بين الإعلان والجهر وبين التخافت والخفض طريقًا لا جهرًا شديدًا ولا خفضًا لا تسمع أذنيك؛
стр. 982
فذلك القدر. فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله، يفعل الآن أي ذلك شاء (١). [ضعيف]
• عن مكحول: أن النبي ﷺ كان يتهجد بمكة ذات ليلة، يقول في سجوده: "يا رحمن، يا رحيم"؛ فسمعه رجل من المشركين، فلما أصبح قال لأصحابه: انظروا ما قال ابن أبي كبشة يدعو الليلة الرحمن الذي باليمامة، وكان باليمامة رجل يقال له: الرحمن؛ فنزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يجهر بالدعاء، فجعل يقول: "يا الله … يا رحمن … "؛ فسمعه أهل مكة، فأقبلوا عليه؛ فأنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٣).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان مسيلمة الكذاب قد تسمى الرحمن، فكان النبي ﷺ إذا صلى فجهر بسم الله الرحمن الرحيم، قال المشركون: يذكر إله اليمامة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٤).
• وعنه -أيضًا-؛ قال: كان النبي ﷺ إذا جهر بالقرآن شق ذلك
стр. 983
على المشركين، فيؤذون النبي ﷺ بالشتم وذلك بمكة؛ فأنزل الله: يا محمد: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ يقول: اطلب بين الإعلان والجهر، وبين التخافت والجهر طريقًا … لا جهرًا شديدًا شديدًا ولا خفضًا حتى لا تسمع أذنيك، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ترك هذا كله (١).
• عن إبراهيم النخعي؛ قال: كان رسول الله ﷺ ذات يوم في حرث، في يده جريدة، فسأله اليهود عن الرحمن، وكان لهم كاهن باليمامة يسمونه الرحمن؛ فأنزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان النبي ﷺ يجهر بالقرآن في مكة؛ فيؤذى؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣).
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كان أبو بكر ﵁ إذا صلى من الليل خفض صوته جدًا، وكان عمر ﵁ إذا صلى رفع صوته جدًا، فقال عمر ﵁: يا أبا بكر! لو رفعت من صوتك شيئًا، وقال أبو بكر ﵁: يا عمر! لو خفضت من صوتك شيئًا، فأتيا رسول الله ﷺ فأخبراه بأمرهما؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ الآية، فأرسل النبي ﷺ إليهما فقال: "يا أبا بكر! ارفع من صوتك شيئًا"، وقال لعمر ﵁: "اخفض من صوتك شيئًا" (٤). [ضعيف]
стр. 984
• ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الآية.
• عن محمد بن كعب القرظي: أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾؛ قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدًا، وقالت العرب: لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ أنت يا محمد على ما يقولون تكبيرًا (١). [ضعيف]
стр. 985
سورة الكهف
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الكهف بمكة.
• عن ابن الزبير نحوه (١).
• ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأبو البختري في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُرَ عليه ما يرى من خلاف قومه إياه وإنكارهم ما جاء به من النصيحة، فأحزنه حزنًا شديدًا … فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ الآية (٢).
• ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾.
• عن مجاهد: أن قريشًا اجتمعت، فقالوا: يا محمد! قد رغبت عن ديننا ودين آبائنا، فما الذي جئت به؟ قال: "هذا دين جئت به من الرحمن"، فقالوا: إنا لا نعرف الرحمن؛ إلا رحمن اليمامة؛ يعنون: مسيلمة الكذاب، ثم كاتبوا اليهود، فقالوا: قد نبغ فينا رجل يزعم أنه
стр. 986
نبي، وقد رغب عن ديننا ودين آبائنا، ويزعم أن الذي جاء به من الرحمن. قلنا: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، وهو أمين لا يخون، وفيّ لا يغدر، صدوق لا يكذب، وهو في حسب وثروة من قومه، فاكتبوا إلينا بأشياء نسأله عنها، فاجتمعت يهود فقالوا: إن لوصفه وزمانه الذي يخرج فيه، فكتبوا إلى قريش: أن سلوه عن أمر أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، وعن الروح، فإن يكن الذي أتاكم به من الرحمن؛ فإن الرحمن هو الله ، وإن يكن من رحمن اليمامة؛ فينقطع، فلما أتى ذلك قريشًا أتى الظفر في أنفسها فقالوا: يا محمد! قد رغبت عن ديننا ودين آبائك … فحدثنا عن أمر أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، قال: "ائتوني غدًا"، ولم يستثن، فمكث جبريل عنه ما شاء الله لا يأتيه، ثم أتاه فقال: "سألوني عن أشياء لم يكن عندي بها علم فأجيب حتى شق ذلك عليّ، قال: ألم ترنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة" -وكان في البيت جرو كلب- ونزلت: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾، من علم الذي سألتموني عنه أن يأتي قبل غد؟ ونزل ما ذكر من أصحاب الكهف؛ ونزل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥] الآية (١).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن النبي ﷺ حلف على يمين، فمضى له أربعون ليلة؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾ (٢).
стр. 987
• ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾.
• عن الضحاك؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾، فقالوا: أيامًا أو أشهر أو سنين؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾.
• عن سلمان الفارسي ﵁؛ قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ : عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس وذووهم، فقالوا: يا رسول الله! إنك لو جلست في صدر المسجد ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم؛ يعنون: أبا ذر، وسلمان، وفقراء المسلمين وكانت عليهم جباب صوف، ولم يكن عليهم غيرها؛ جلسنا إليك وحادثناك، وأخذنا عنك؛ فأنزل الله : ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ إلى قوله:
стр. 988
﴿أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ يهددهم بالنار. فقام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله ﷺ : "الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات" (١). [ضعيف جدًا]
• وعنه؛ قال: نزلت هذه الآية فيّ وفي رجل دخل على النبي ﷺ -ومعي شن خوص- فوضع مرفقه في صدري فقال: تنحّ حتى ألقاني على البساط، ثم قال: يا محمد! إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه، أن ترى لي قدمًا وسوادًا فلو نحّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت، فلما خرج أنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (٢).
стр. 989
• عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف: أن هذه الآية لما نزلت على رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله؛ منهم: ثائر الرأس، وجاف الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، فقال: "الحمد لله الذي جعل لي في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم" (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾؛ قال: نزلت في أمية بن خلف، وذلك أنه دعا النبي ﷺ إلى أمر كرهه الله: من طرد الفقراء عنه، وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾؛ يعني: من ختمنا على قلبه؛ يعني: التوحيد ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ يعني: الشرك ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾؛ يعني: فرطًا في أمر الله وجهالة بالله (٢). [ضعيف جدًا]
стр. 990
• عن ابن جريج؛ قال: أخبرت أن عيينة بن حصن قال للنبي ﷺ قبل أن يسلم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي؛ فاجعل لنا مجلسًا منك لا يجامعونا فيه، واجعل لهم مجلسًا لا نجامعهم فيه؛ فنزلت الآية (١). [ضعيف]
• عن ابن بريدة؛ قال: دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حار، وعنده سلمان عليه جبة من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا محمد! إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباؤه من عندك؛ لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ الآية. [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: حدثنا أن النبي ﷺ تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال له؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ الآية، فرجع إلى أصحابه وخلى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم؛ فقال: "الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا من أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم" (٢). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ في عيينة بن حصن، قال للنبي ﷺ : لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسًا معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلسًا منك لا
стр. 991
نجامعهم فيه؛ فنزلت (١). [ضعيف]
• ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)﴾.
• عن السدي؛ قال: قالت اليهودي للنبي ﷺ : يا محمد! إنما تذكر إبراهيم وموسى وعيسى والنبيين أنك سمعت ذكرهم منا، فأخبرنا عن نبي لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد، قال: "ومن هو؟ "، قالوا: ذو القرنين، قال: "ما بلغني عنه شيء"، فخرجوا فرحين وقد غلبوا في أنفسهم، فلم يبلغوا باب البيت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لمقالة الناس؛ فلامه الله؛ فنزل في ذلك: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣). [موضوع]
стр. 992
• وعنه؛ قال: أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله إلهًا غيره وليست هذه في المؤمنين (١). [حسن]
• عن طاووس؛ قال: قال رجل: يا نبي الله! إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ شيئًا حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 993
• عن مجاهد؛ قال: كان من المسلمين من يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية (١). [ضعيف]
стр. 994
سورة مريم
• عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن أبيه عن جده؛ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: ولدت لي الليلة جارية؛ فقال: "والليلة أنزلت عليَّ سورة مريم، سمها مريم" (١). [ضعيف جدًا]
• عن عائشة؛ قالت: نزلت سورة مريم بمكة.
• وعن ابن الزبير بمثله (٢).
• ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾.
• عن معمر؛ قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، قال: ما للعب خلقت؛ فأنزل الله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 995
• ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ (١). [صحيح]
• عن عكرمة؛ قال: أبطأ جبريل على النبي ﷺ أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي ﷺ : "ما نزلت حتى اشتقت إليك"، فقال له جبريل: "أنا كنت إليك أشوق، ولكن مأمور"؛ فأوحى الله إلى جبريل أن قل له: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن أنس؛ قال: سئل النبي ﷺ : أي البقاع أحب إلى الله، وأيها أبغض إلى الله؟ قال: "ما أدري حتى أسأل جبريل"، وكان قد أبطأ عليه، فقال: "لقد أبطأت عليّ، حتى ظننت أن بربي عليّ موجدة! " … فقال: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (٣).
• عن السدي؛ قال: احتبس جبريل عن النبي ﷺ بمكة، حتى حزن واشتد عليه، فشكا ذلك إلى خديجة، فقالت خديجة: لعل ربك قد
стр. 996
ودعك أو قلاك؛ فنزل جبريل بهذه الآية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣]، قال: "يا جبريل! احتبست عني حتى ساء ظني"، فقال جبريل: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: لبث جبريل عن النبي ﷺ ، فلما أتاه وكأن النبي ﷺ قد استبطأه، فقال له جبريل: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾، يقول: له ما بين أيدينا في الآخرة، وما خلفنا من الدنيا، وما بين ذلك، يقول: ما بين النفختين (٢). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: لبث جبرائيل عن محمد اثنتي عشرة ليلة، ويقولون: قلى، فلما جاءه قال: "أي جبرائيل! لقد رثت عليّ حتى ظن المشركون كل ظن"؛ فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ (٣). [ضعيف جدًا]
стр. 997
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: احتبس جبريل عن النبي ﷺ ، فوجد رسول الله ﷺ من ذلك وحزن، فأتاه جبريل، وقال: "يا محمد! ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن مجاهد؛ قال: أبطأت الرسل على رسول الله ﷺ ، ثم أتاه جبريل، فقال: "ما حبسك عني؟ "، قال: "كيف نأتيكم وأنتم لا تقصون أظفاركم، ولا تنقون براجمكم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون"، وقرأ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾.
• عن خباب ﵁؛ قال: كنت رجلًا قَيْنًا (٣) بمكة في الجاهلية، فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفًا، فاجتمع لي عنده دين (وفي رواية: دراهم)، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا (وفي رواية: قلت: لا أكفر بمحمد ﷺ حتى يميتك الله ثم يحييك). قال: وإني لميت ثم مبعوث من بعد الموت؟ قلت: نعم، قال: فإنه سيكون لي ثَمَّ مال وولد؛ فأقضيك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧)
стр. 998
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)﴾ (١). [صحيح]
• عن الحسن؛ قال: كان لرجل من أصحاب النبي ﷺ دَيْن على رجل من المشركين فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم، قال: أليس يزعم أن لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى، قال: اذهب فلست بقاضيك إلا ثمة؛ فأنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾.
• عن عبد الرحمن بن عوف: أنه لما هاجر إلى المدينة وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم: شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ (٣). [ضعيف جدًا]
стр. 999
• عن البراء بن عازب؛ قال: قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب: "يا علي! قل: اللهم اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك ودًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة"؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾؛ قال: فنزلت في علي (١). [موضوع]
стр. 1000
سورة طه
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة طه بمكة.
• عن عبد الله بن الزبير مثله (١).
• ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: قالوا: لقد شقي هذا الرجل بربه؛ فأنزل الله: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (٢). [ضعيف جدًا]
• عن علي؛ قال: كان النبي ﷺ يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل، حتى نزلت: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 1001
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن النبي ﷺ أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدر قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (١). [موضوع]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿طه (١)﴾؛ يعني: طا الأرض يا محمد ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1002
• عن الضحاك؛ قال: لما أنزل الله القرآن على النبي ﷺ قام هو وأصحابه فصلوا، فقال كفار قريش: ما أنزل الله -تعالى- هذا القرآن على محمد ﷺ إلا ليشقى به؛ فأنزل الله: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يربط نفسه بحبل؛ كي لا ينام؛ فأنزل الله عليه: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (٢).
• عن علي ﵁؛ قال: لما نزل على النبي ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ قام الليل كله حتى تورمت قدماه؛ فجعل يرفع رجلًا، ويضع رجلًا، فهبط عليه جبريل، فقال: ﴿طه (١)﴾؛ يعني: الأرض بقدميك يا محمد، ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾؛ وأنزل: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٣).
• عن مجاهد؛ قال: كان النبي ﷺ يربط نفسه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (٤). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: إن رسول الله ﷺ ربما قرأ القرآن
стр. 1003
إذا صلى قام على رجل واحدة في قوله: ﴿طه (١)﴾؛ فأنزل الله: ﴿طه (١)﴾ برجليك ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ (١).
• ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾.
• عن ابن جريج؛ قال: قالت قريش: يا محمد! كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟؛ فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
• عن الحسن؛ قال: لطم رجل امرأته؛ فجاءت إلى النبي ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤)﴾ [النساء: ٣٤] (٣). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالقرآن
стр. 1004
أتعب نفسه في حفظه، حتى يشقّ على نفسه، فيخاف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾.
• عن أبي رافع ﵁؛ قال: بعثني النبي ﷺ إلى يهودي، فقال: "قل له: يقول لك رسول الله: بعنا أو أسلفنا إلى رجب"، فقال: لا والله، لا أسلفه ولا أبيعه إلا برهن، فرجعت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: "والله لو باعني أو أسلفني لقضيناه؛ إني لأمين في السماء، أمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد"، فذهبت بها؛ فنزلت هذه الآية يعزيه عن الدنيا: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 1005
سورة الأنبياء
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الأنبياء بمكة.
• عن عبد الله بن الزبير قال مثله (١).
• ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾.
• عن عامر بن ربيعة ﵁: أنه نزل به رجل من العرب، فأكرم عامر مثواه، وكلم فيه رسول الله ﷺ ، فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت رسول الله ﷺ واديًا: ما في العرب واد أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، قال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ (٢). [ضعيف جدًا]
стр. 1006
• ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾.
• عن قتادة؛ قال: قال أهل مكة للنبي ﷺ : إن كان ما تقول حقًا ويسرك أن نؤمن؛ فحوّل لنا الصفا ذهبًا، فأتاه جبريل فقال: "إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك"، قال: "بل أستأني بقومي"؛ فأنزل الله: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بعث الله نبيًا من حمير، يقال له: شعيب، فوثب إليه عبد فضربه بعصا، فسار إليهم بختنصر فقاتلهم حتى لم يبق منهم شيئًا؛ وفيهم أنزل الله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)﴾ (٢). [موضوع]
• ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾.
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت في إبليس (٣). [ضعيف]
стр. 1007
• ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾.
• عن ابن جريج؛ قال: لما نعى جبريل للنبي ﷺ نفسه، قال: "يا رب! فمن لأمتي؟ "؛ فنزلت: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾.
• عن السدي؛ قال: مر النبي ﷺ على أبي سفيان وأبي جهل وهما يتحدثان، فلما رآه أبو جهل ضحك، وقال لأبي سفيان: هذا نبي بني عبد مناف. فغضب أبو سفيان، فقال: ما تنكرون أن يكون لبني عبد مناف نبي، فسمعها النبي ﷺ فرجع إلى أبي جهل فوقع به وخوّفه، وقال: "ما أراك منتهيًا حتى يصيبك ما أصاب عمك". وقال لأبي سفيان: "أما إنك لم تقل ما قلت إلا حمية"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا
стр. 1008
وَارِدُونَ (٩٨)﴾؛ قال المشركون: فإن عيسى وعزيرًا والشمس والقمر يُعْبَدن؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ (١). [ضعيف]
• وعن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: آية في كتاب الله لا يسألني الناس عنها، ولا أدري: أعرفوها؛ فلا يسألوني عنها، أم جهلوها؛ فلا يسألوني عنها؟!! قيل: وما هي؟ قال: آية، لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾؛ شقّ ذلك على أهل مكة، وقالوا: شتم محمد آلهتنا، فقام ابن الزبعرى، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: شتم محمد آلهتنا، قال: وما قال؟ قالوا: قال: " ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾ "، قال: ادعوه لي؛ فدعي محمد ﷺ ، فقال ابن الزبعرى: يا محمد! هذا شيء لآلهتنا خاصّة أم لكل من عبد من دون الله؟ قال: "بل لكل من عُبد من دون الله "، قال: فقال: خصمناه وربّ هذه البنية، يا محمد! ألست تزعم أن عيسى عبد صالح، وعزيرًا عبد صالح، والملائكة عباد صالحون؟! قال: "بلى"، قال: فهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيرًا، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة، قال: فضج أهل مكة؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾:
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عثمان وأصحابه، أو قال: عثمان منهم (١). [صحيح]
стр. 1011
• عن النعمان بن بشير: أن عليًا قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾، فقال: أنا منهم، وعمر منهم، وعثمان منهم، والزبير منهم، وطلحة منهم، وسعد وعبد الرحمن منهم (١). [ضعيف]
стр. 1012
سورة الحج
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة الحج بالمدينة.
• عن عبد الله بن الزبير مثله (١).
• عن قتادة؛ قال: نزل بالمدينة من القرآن الحج غير أربع آيات مكيات ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ (٢).
• ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾.
• عن أنس بن مالك؛ قال: نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ على النبي ﷺ وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه، ثم قال: "أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله -جلّ وعلّا- لآدم: يا آدم، قم فابعث بعث النار من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين"؛ فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي ﷺ : "سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثّرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كَفَرةِ
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: بينا رسول الله ﷺ في مسيره في غزوة بني المصطلق؛ إذ أنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فلما أنزلت عليه وقف على ناقته، ثم رفع بها صوته فتلاها على أصحابه، ثم قال لهم: "أتدرون أي يوم ذاك؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذاك يوم يقول الله لآدم: يا آدم! ابعث بعث النار من ولدك. فيقول: يا رب! من كل كم؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة"؛ فبكى المسلمون بكاءً شديدًا، ودخل
стр. 1016
عليهم أمر شديد. فقال: "والذي نفس محمد بيده؛ ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الشاة السوداء، وأني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة" (١). [موضوع]
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٨)﴾.
• عن أبي مالك قال: نزلت في النضر بن الحارث (٢). [ضعيف]
• ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩)﴾.
• عن مجاهد؛ قال: أنزلت في النضر بن الحارث (٣). [ضعيف]
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾؛ قال: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلامًا ونتجت خيله؛ قال: هذا دِينٌ صالح، وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله؛ قال: هذا دِينُ سوء (٤). [صحيح]
стр. 1017
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي ﷺ فيسلمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم؛ فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن؛ قالوا: إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط؛ قالوا: ما في ديننا هذا خير؛ فأنزل الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ (١). [حسن]
• عن أبي سعيد الخدري؛ قال: أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده؛ فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي ﷺ فقال له: أقلني. فقال: "إن الإسلام لا يقال". فقال: إني لم أصب من هذا الدين خيرًا؛ ذهب بصري ومالي ومات ولدي … ! فقال: "يا يهودي! الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة"؛ فنزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ الآية (٢). [ضعيف جدًا]
стр. 1018
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)﴾.
• عن سلمان الفارسي ﵁؛ قال: سألت النبي ﷺ عن أهل دين كنت معهم، فذكر من صلاتهم وصيامهم وعبادتهم؛ فنزل قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ إلى قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت الصابئة: نحن نعبد الملائكة من دون الله، وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله، وقال المشركون: نحن نعبد الأوثان من دون الله؛ فأوحى الله إلى نبيه ليكذب قولهم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] إلى آخرها ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١]، وأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا
стр. 1019
وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)﴾.
• عن أبي ذر؛ قال: نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وصاحبيه وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة (٢). [صحيح]
• عن عطاء بن يسار؛ قال: نزلت هؤلاء الآيات: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)﴾ في الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث،
стр. 1020
وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة (١). [صحيح لغيره]
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قال: هم أهل الكتاب، قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله وأقدم منكم كتابًا، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسدًا، فكان ذلك خصومتهم في ربهم (٢). [ضعيف جدًا]
• عن أبي العالية؛ قال لما التقوا يوم بدر؛ قال لهم عتبة بن ربيعة: لا تقتلوا هذا الرجل؛ فإنه إن يكن صادقًا؛ فأنتم أسعد الناس بصدقة، وإن يكن كاذبًا؛ فأنتم أحق من حقن دمه. فقال أبو جهل بن هشام: لقد امتلأت رعبًا. فقال عتبة: ستعلم أينا الجبان المفسد لقومه. قال: فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فنادوا النبي ﷺ وأصحابه فقالوا: ابعث إلينا أكفاءنا نقاتلهم. فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج، فقال لهم رسول الله ﷺ : "اجلسوا … قوموا يا بني هاشم"؛ فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم أن تكونوا أكفاءنا قاتلناكم. قال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب … أنا أسد الله وأسد رسوله. فقال عتبة: كفء كريم! فقال علي: أنا علي بن أبي طالب … فقال: كفء كريم! فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث … فقال عتبة: