← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وإذا أكرى الذمي إبله من بلد إلى غير بلده أُخذ منه عُشر كرائه في البلد الذي أُكري إليه: قال ابن القاسم: إذا أُكري الذمي من بلده إلى غير بلده، لم يؤخذ منه شيئ، فإن أُكري راجعًا إلى بلده أُخذ منه عُشر كرائه. وقال أشهب: لا شيئ عليه، وقال ابن المواز: يؤخذ منه العُشر سواء أُكري من بلده أو غيره، ويؤخذ من الذمي العُشر كلما تجر، وإن تجر في السَّنة مرارًا. وإذا تجر عبيد أهل الذمة أُخذ منهم العشر مثل ما يؤخذ من أحرارهم. وتجار أهل الحرب إذا دخلوا إلينا بأمان مطلق للتجارة أُخذ منهم العُشر، ولم يرزد عليهم إلا أن يشترط عليهم عند دخولهم أكثر من ذلك فيؤخذ منهم ما شرط عليهم. فصل: تخفيف عُشر التجارة بمكة والمدينة ويخفف عن تجار أهل الذمة فيما حملوا إلى مكة والمدينة من الحنطة والزيت فيؤخذ منهم في ذلك نصف العُشر، ويخفف عنهم في قرى مكة والمدينة كما يُخفف عنهم فيهما، ويؤخذ منهم العُشر كاملاً فيما حلموه من البُر والعروض، والقطاني، وسائر التجارات، سوى الحنطة والزيت.

стр. 247

٧ - كتاب الجنائز ١ - باب الصلاة على الموتى فصل في صفة صلاة الجنازة قال مالك يرحمه الله: والصلاة على الجنائز واجبة، وهي في جميع أوقات الليل والنهار جائزة إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها فهي مكروهة في هاتين الساعتين إلا أن يخاف على الميت التغيير، فيصلى عليه في هاتين الساعتين. والتكبير فيها أربع تكبيرات، والتسليم فيها كالتسليم من سائر الصلوات، وليس فيها قراءة، وإنما هي حمد لله وصلاة على رسوله ودعاء للميت بما تيسر ويجتهد له في الدعاء. ولا تترك الصلاة على أحخد من أهل القبلة.

стр. 248

فصل: في الصلاة على المحدود ومن قتله الإمام في حد من الحدود فلا يصلي عليه الإمام وإن جلده الإمام الحد، ثم مات، فلا يصلى عليه، وقد قيل: يصلي عليه. فصل: في النهي عن الصلاة على السقط ويصلى على سقط قبل استهلاله، وإن تحرك ولم يستهل صارخًا، فلا يصلى عليه، وحركته بعد وضعه كحركته في بطن أمه لا حكم لها. وقال ابن وهب: إذا وضع صُلي عليه.

стр. 249

فصل: في النهي عن الصلاة على أهل السبي قبل إسلامهم ولا يُصلى على أحد من أهل السبي قبل إسلامه. فصل: في النهي عن الصلاة على الشهداء ولا يُصلى على شهيد قتل في سبيل الله ولا يُغسل، ويدفن بثيابه التي قتل فيها إذا مات في معركة.

стр. 250

وإن حمل منه حيًّا ثم مرض فمات غُسَّل وصُليِ عليه إلا أن يكون قد نفذت في المعترك مقاتله. فصل:؛ في الصلاة على شهداء غير المعترك ولا بأس بالصلاة على سائر الشهداء غيره مثل المبطون والمطعون، والمحترق والغريق، وصاحب الهدم، وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت حاملاً، ومن قتل دون ماله.

стр. 251

فصل: في تقديم الأَوْلَى بالصلاة على الميت والإمام أولى بالصلاة على الميت، ثم الأولياء بعده، وابن الميت بالصلاة عليه من أبيه وأخيه وابن أخيه أولى بالصلاة عليه من جده، ثم ترتيب الولاية للصلاة في ذلك ترتيب المواريث. وأولياء المرأة أحق بالصلاة عليها من زوجها، وزوجها أولى بغسلها وبمواراتها في قبرها، ومن أوصى بالصلاة عليه من غير أوليائهممن يرجو دعاءهم جازت وصيته، وقدم الموصى بالصلاة على أوليائه. فصل: في ترتيب الجنائز عند الصلاة وإذا اجتمعت جنائز الرجال والنساء والصبيان الذكور، والإناث، والخناثى، قُدَّم الرجال إلى الأمام، ثم الصبيان الذكور بعدهم، ثم الخناثى، ثم النساء، ثم البنات.

стр. 252

فصل: في آداب الجنائز ولا يجمر عند رأس الميت، وتجمر أكفانه، ولا بأس بالجلوس قبل وضع الجنازة، وليس على من رأى جنازة أن يقوم لها، ومن صحب جنازة فلا ينصرف حتى يصلي عليها، ومن حضر جنازة وصلى عليها فلا ينصرف حتى توارى إلا أن يأذن له أهل الميت، إلا أن يطول ذلك فينصرف قبل الإذن. فصل: في المشي في الجنازة وقضاء المسبوق في الصلاة عليها والمشي أمام الجنازة أفضل من المشي وراءها. ومن فاته بعض التكبي

стр. 253

فيقض ذلك نسقًا متتابعًا، فإن ترك له الميت حتى يصلي عليه فإنه يدعو له ويأتي بذلك كله. فصل: في الصلاة على جنائز أهل البدع ومنع الصلاة على الميت في المسجد ولا يصلى على أهل البدع، ولا تشهد جنائزهم، ولا يعاد مرضاهم، ولا يسلم عليهم ويستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا، ولا يصلى عليهم أهل الفضل والديانات، ويصلي عليهم غيرهم. ولا يُصلى على ميت في المسجد.

стр. 254

٢ - باب في غسل الميت فصل: كيفية غسل الميت قال مالك يرحمه الله: غسل الميت كغسل الجنابة يبدأ غاسله بغسل يديه، ثم ينظفه من أذى إن كانعليه، ثم يوضئه كوضوئه للصلاة، ثم يخلل شعر رأسه بالماء، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات، ثم يفيض الماء على سائر جسده من قرنه إىل قدمه ويقلبه ظهرًا وبطنًا ويغسله وترًا ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر بماء وسدر، ويجعل في آخر غسله كافورًا إن تيسر ذلك، ويستر عورته، ولا يفضي بيده إلى سوءته إلا وعليها خرقه، ويعصر بطنه عصرًا خفيفًا، إن احتاج إلى ذلك ولا بأس أن يغسل بماء ساخن وإنكانت به قروح أخذ عقولها ولم ينكأها.

стр. 255

ولا باس أن يغسل كل واحد من الزوجين صاحبه، وزوج المرأة أولى بغسلها ومواراتها قبرها من أوليائها، ولا بأس أن تغسل أم الولد سيدها، ولا بأس أن يغسل الرجل أمته، ولا يغسل الرجل امرأته المبتوتة إذا ماتت في عدتها، ولا تغسله هي إن مات قبلها.

стр. 256

وعنه في الرجعية روايتان: غحداهما: أنه يغسل كل واحد منهما صاحبه إذا مات في العدة. والأخرى: أنه لا يغسلها ولا تغسله. ولا بأس أن تغسل المرأة الأجنبية الصبي الصغير ابن خمس سنين وست ونحو ذلك. ولا بأس أن يغسل الرجل الأجنبي الصبية الصغيرة بنت الأربع سنين وخمس سنين ونحو ذلك. فصل: غسل الأموات من ذوي المحارم والأجانب ولا بأس أن يغسل الرجل ذوات محارمه من النساء من وراء ثوب إذا لم يحضر من يغسلهم من النساء، ولا يطلع على عوراتهن، ولا بأس أن تغسل المرأة ذوي محارمها من الرجال من وراء ثوب إذا لم يحضر من يغسلهم من الرجال، ولا تطلع على عوراتهم. وإذا ماتت امرأة وليس معها نساء ولا ذو محرم من الرجال يغسلها، ييممها

стр. 257

من حضرها من الرجال فيمسح وجهها وكفيها، وتُيمم المرأة الأجنبية الرجل إذا لم يكن معه غيرها، فتمسح وجه ويديه إلى المرفقين. ٣ - باب في كفن الميت فصل في الأكفان والكفن والحنوط ومؤنة الدفن من راس المال وهو مقدم على الدَّين والوصية. ومن كان كفنه رهنًا فالمرتهن أحق به. وليس للكفن حدّ في العدد، ويستحب في الكفن الوتر، ولا بأس أن يكفن في شفع، ولا بأس أن يكفن باللبيس من الثياب، وكل ما جاز أن يلبسه الحي ويصلي فيه جاز أن يكفن فيه الميت. والبياض في الكفن أحب إلينا من غيره.

стр. 258

٤ - باب في دفن الميت فصل فيما يمنع من الأكفان ولا يكفي في خز، ولا شيئ، ولا حرير إلا أن لا يوجد غيره، ولا يكفن في ثوب نجس إلا أن لا يوجد غيره، ولا يمكن إزالة النجاسة عنه، ويكفن الميت بالوسط من اللباس، ومن أوصى أن يكفن في شيئ فيه سرف حسب الوسط من رأس ماله والزيادة على ذلك من ثلثه. ٥ - باب في دفن الميت فصل في دفن الميت والقبور وزيارتها ويجعل الميت في قبره على جنبه الأيمن مستقب القبلة، فإن لم يكن ذلك جعل ظهره مستقبلها وليس لمن ينزل القبر لمواراته حَدّ من شفع أو وتر، ولكن ينزل قدر ما يحتاج إليه ويقوم به، ولا تجصص القبور ولا تبنى وتسطح ولا تسنم وترفع من الأرض قليلاً بقدر ما تعرف به. ولا بأس بزيارة القبور، وليس لذلك حد ولا وقت مخصوص.

стр. 259

٨ - كتاب الايمان والنذور ١ - باب في النذر المطلق فصل في: النذر المطلق والنذر المشروط قال مالك يرحمه الله: ومن نذر طاعة من طاعات الله لزمه الوفاء بها سواء علقها بصفة أو أطلقها مثل أن يقول: "لله عليَّ نذر أن أصوم أو أتصدق أو أصلي أو أحج أو أعتق" فيلزمه ذلك إن كان مطلقًا لزمه بإطلاقه، وإ، كان مشروطًا فبوجود شرطه، وكذلك سائر ما ينذره من القرب والطاعات يلزمه الوفاء به إن قدر عليه، وغن عجز عنه انتظر القدرة عليه. فصل: في النذر بالمعصية ومن نذر أن يزني أو يسرق أو يعصي الله برب من المعاصي فقد خرج من نذره، ولا يجوز له فعل شيئ مما نذره على نفسه، ولاكفارة عليه في تركه، وكذلك سائر ما نذرت من المعاصي لله تعالى كلها.

стр. 260

فصل: في من عجز عن الوفاء بنذره ومن نذر أن ينحر بدنة فلم يجدها ففيها روايتان: إحداهما: أنه يذبح بقرة، فإن لم يجدها فسبعًا من الغنم والرواية الأخرى: أن عليه بدنة واجبة في ذمته ولا يجزيه الإتيان بغيرها مع القدرة عليها، ولا مع العجز عنها. فصل: فيما نذر نحرًا بمكان غير مكة ومن نذر أن ينحر بدنة بغير مكة، ولم يرد بذلك تعظيم البلدة التي نذر النحر فيها ففيها روايتان: إحداهما: أنه يلزمه النحر بها. والأخرى: أنه ينحر البدنة في

стр. 261

مكانه، ولا يسوقها على غيره غلا إلى مكة وحدها. فصل: في تعليق طاعة بأخرى من نذر فعل طاعة، وعلقه بطاعة أخرى فهو بالخيار، إن شاء فعل الطاعة الأولى، ولزمته الطاعة الأخرى، وإن شاء ترك الأولى ولم تلزمه الأخرى، مثل ذلك أن يقول الرجل: إن حججت العام فعلي صدقة ألف درهم، فإ، حج لزمته الصدقة، وإن لم يحج لم يلزمه شيئ. ولو قال: إن لم أحج العام فعليّ صدقة ألف درهم كان بالخيار إن شاء ولم تلزمه الصدقة، وإن شاء ترك الحج ولزمته الصدقة. فصل: فيمن علق طاعة بفعل معصية أو يتركها ولو جعل وجود معصية منه شرطًا في وجوب طاعة عليه، لم يجز له أن يفعل المعصية ولم تلزمه الطاعة المنذورة فإ، فعل المعصية لزمته الطاعة المعلقة بها. مثال ذلك أن يقول الرجل: إن شربت خمرًا فعلي صدقة ألف درهم، فلا يجوز له شرب الخمر، ولا يلزمه أن يتصدق بالألف، فإن شرب الخمر لزمته الصدقة والحد. فصل: في التسمية والنية والاستثناء في النذر ومن سى لنذره مخرجًا، أو نوى به شيئًا، لزمه ما سماه، أو نواه، وإن لم يسم له مخرجًا ولم ينويه به شيئًا لزمته كفارة يمين. والنذر في الغضب والرضا سواء يلزمه الوفاء به، ومن نذر طاعة، واستثنى فيها لزمه الوفاء بها، ولم تسقط عنه باستثنائه، مثال ذلك أن يقول: عليّ الحج إلى بيت الله الحرام إن شاء الله، فيلزمه الحج، ولا يسقط عنه بالاستثناء. ولو قال: إن كلمت زيدًا فعليّ الحج إن شاء اله فكلمه، لم يلزمه الحج إن أعاد الاستثناء على كلام زيد، وإن أعاده على النذر لم يسقط عنه.

стр. 262

٢ - باب النذر بالمشي في الحج والعمرة فصل في نذر المشي إلى بيت الله الحرام قال مالك يرحمه الله: من نذر الشي إلى بيت الله مطلقًا فليمش في حج أو عمرة إذا كان قد حج مرة، وإن كان ضرورة لم يحج فليمش في عمرة، ثم يهل بالحج من مكة، فيكون قد قضى نذره وفرضه. وعليه دم لتمتعه. ولو مشى في حج لنذره وهو ضرورة أجزأه عن النذر، وكان كمن تطوع بالحج قبل فرضه، وذلك جائز عندنا، فليمش المناسك كلها حتى يفيض ماشيًا. ومن مشى في عمرة، فإذا طاف وسعى فقد قضى مشيه. ولو مشى وهو صرورة في حج، ونوى بذلك قضاء فرضه ونذره ففيها روايتان: إحداهما: أنها لنذره وعليه قضاء فرضه. والأخرى: أنها لا تجزئه عن واحد منهما وعليه حجتان لنذره وفرضه. وقال أشهب، وعبد الملك والمغيرة: يجزئه لفرضه ولعيه قضاء نذره.

стр. 263

فصل فيمن عجز عن المشي للوفاء بنذره ومن مشى في حج أو عمرة ثم عجز عن المشي في أضعاف ذلك ركب عند عجزه، ثم مشى إذا قدر عليه. فإن كان ما ركبه كثيرًا، فعليه إعادة الحج أو

стр. 264

العمرة وقضى ما ركبه فيمشي فيه، ويركب فيما مشى حتى يتصل مشيه. وإن كان ما ركب يسيرًا، فعليه الهدي، وليس عليه عودة. وإن نذر المشي وهو كبير مفتدى أو مريض مرضًا متطاولاً لا يرجى برؤه ركب في نذره، وأتى بالهدي بدلاً من مشيه. فصل: فيمن نذر المشي إلى مكة أو إلى أحد المشاعر ومن قال: عليّ المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى مكة أو إلى المسجد الحرام، أو زمزم أو الحطيم، أو الحجر أو المقام لزمه الحج أو العمرة. وإن قال: عليّ المشي إلى منى أو عرفة أو الحرم لم يلزمه شيئ.

стр. 265

قال أشهب: عليه أن يمشي في حج أوعمرة إلا أن يكون نوى تلك المواضع بأعيانها. ولو قال: عليّ إتيان مكة أو المضي إليها أو الانطلاق أو الذهاب لم يلزمه شيئ عند ابن القاسم، ولزمه الحج أوالعمرة عند أشهب، ومن نذر أن يمشي، إلى بيت الله عزل وجل حافيًا فلينتعل، ويستحب له أن يهدي هديًا. فصل فيمن نذر المشي إلى المدينة أو بيت المقدس أو أحد المساجد ومن قال عليّ المشي إلى المدينة أو بيت المقدس إن أراد الصلاة في مسجديهما لزمه إتيانهما راكبًا، والصلاة فيهما. وإن نذر المشي إلى مسجد من

стр. 266

المساجد سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس، فإن كان قريبًا لا يحتاج إلى راحلة مضى إليه، وصلى يه، وإن كان بعيدًا لا يناله إلا براحلة صلى في مكانه ولا شيئ عليه. ٣ - باب النذر بالصدقة والهدي فصل في النذر بالصدقة ومن نذر أن يتصدق بماله كله لزمه إخراج ثلثه، ولم يلزمه إخراج ماله كله. ومن قال: كل ما أكتسبه أبدًا فهو صدقة، فلا شيئ عليه فيما

стр. 267

يكسبه، ولو ضرب أجلاص يبلغه عُمره مثل سنة أو سنتين أو ما أشبه ذلك، لزمه أن يتصدق بثلث كسبه. ومن نذر أن يتصدق بشيئ من ماله، فغ، كان قدر ثلث ماله أو أقل منه لزمه التصدق به، وإن كان أكثر من ثلثه ففيها روايتان: إحداهما: أنه يتصدق به كله، وإن كان أكثر من ثلثه والأخرى: أنه لا يلزمه إلا قدر ثلثه. فصل: في النذر بالهدي ومن نذر أن يهدي شيئًا من ماله، فغ، كان مما يُهدى مثله لزمه إهداؤه، وإن

стр. 268

كان مما لا يهدى مثله باعه واشترى بثمنه هديًا، فأهداه. ومن نفر هدي رجل حُرّ حج به وأهدى عنه، فإن المتنع من الحج معه لم يلزمه شيئ. من نذر حمل رجل على رقبته حج ماشيًا وحج بالرجل راكبًا، ,اهدى هديًا، فإ، لم يحج معه حج ماشيًا ولم يلزمه غير ذلك. ولو نذر هديغلام غيره لم يلزمه شيئ، وإن نذر هدي عبد نفسه باعه وأخرج ثمنه في هدي.

стр. 269

فصل في النذر بتحرمي الحلال على نفسه ومن حَرَّمَ على نسه طعامًا أو شرابًا أو أمة فهو له حلال، ولا كفارة عليه فيه إلا أن ينوي بتحريم الأمة عتقها فتصير حرة، ويحرم عليه وطؤها إلا بنكاح يجدده بعد عتقها. ٤ - باب في الإيمان اللازمة وغير اللازمة فصل في الحلف بالله تعالى أو باسمائه أو بصفاته ومن حلف بالل أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته، ثم حنث فعليه الكفارة مثل أن يقول: والله، أو والرحمن أو والرحيم أو ما أشبه ذلك من أسماء الله تعالى، أو يقول وعزة الله أو وقدرة الله وعظمة الله أو وجلال الله أو ما اشبه ذلك من صفات الله تعالى.

стр. 270

وكذلك لو قال: وعلم الله أو وكلام الله، ثم حنث لزمته الكفارة، ومن حلف بالقرآن ثم حنث لزمته الكفارة. فصل: الحلف بالملل والعهود والكفالات والمواثيق ومن حلف بملة من الملل، ثم حنث فلا شيئ عليه، وكذلك لو قال: هو يهودي أو نصراني أو مشرك إن كَلَّم فلانًا ثم كَلَّمه، فليستغفر الله ويتوب مما قال، ولا شيئ عليه. ومن قال: عليّ عهد الله وميثاقه إن فعلت كذا وكذا، ثم حنث لزمته الكفارة، وكذلك الميثاق والكفالة والأمانة. وإن قال: عليّ عهود الله، فعليه ثلاثة أيمان وكذلك كفالات الله، وكذلك مواثيقه.

стр. 271

فصل: فيمن أقسم على غيره أو أحلفه أو أشهده أو أعزمه ومن قال: أقسم أو أحلف أو أشهد أو أعزم فإن أراد بالله، فهو حالف، وعليه الكفارة في حنثه، وإن لم يُرد ذلك، فلا شيئ عليه. ومن قال لرجل أقسم عليك لتفعلن كذا وكذا، فلم يفعله، فإن أراد بذلك مسألته فلا شيئ عليه، وإن أراد عقد اليمين على نفسه حنث بترك المقسم عليه ما علقه به، ولزمته الكفارة.

стр. 272

٥ - باب يمين اللغو والغموس فصل في اليمين اللاغية واليمين الغموس قال مالك يرحمه الله: ولا كفارة في اليمين اللاغية ولا في اليمين الغموس، وهي اليمين الكاذبة، وإنما الكفارة في اليمين المعقودة على الأفعال المستقبلة التي يصح البر والحنث فيها. ولغو اليمين أن يحلف الرجل على شخص يراه من بثعد أنه زيد، ثم يتبين له أنه عمرو، أو يحلف على طائر أنه غراب، ثم يتبين له أنه غير ذلك، أو يحلف على شيئ على علمه، ثم يتبين له أنه خلاف ما حلف عليه فلا يكون عليه في شيئ من ذلك الكفارة.

стр. 273

والكذب في اليمين، أن يحلف الرجل على شيئ قد فعله، أنه لم يفعله، أو

стр. 274

على شيئ لمي فعله أنه قد فعله، فيكون آثمًا في يمينه ولا كفارة عليه. ٦ - باب في الاستثناء في اليمين فصل: الاستثناء في اليمين قال مالك يرحمه الله: ومن حلف فاستثنى عقب اليمين أسقط الاستثناء عنه حكم اليمين وصار كمن لم يحلف. وإن قطع يمينه ثم استثنى بعد فطعه لم ينفعه استثناؤه إذاكان مختارًا لقطعها، وإن انقطعت عليه يمينه بسعال أو عطاس أو تثاؤب أو ما أشبه ذلك، ثم وصيل يمينه واستثنى عقيبها صح استثناؤه. ولو ابتدأ

стр. 275

اليمين وهو لا يريد الاستثناء، ثم عزم عليه قبل فراغه من يمينه فأتى به عقيبها صح استثناؤه. فصل في شروط صحة الاستثناء ولا يصح الاستثناء بمشيئة اله تعالى فيعتاق ولا طلاق، ولا نذر ولا شيئ من الأيمان كلها سوى اليمين بالله تعالى وحدها. ولا يكون الاستثناء إلا فظاً، ولا يصح نية ولا عقدًا. فصل: في اليمين على نية صاحبها ولو حلف ألا يكلم زيدًا، ثم كلمه وأراد بذلك شهرًا، أو سنة، جاز أن يكلمه بعد الأجل الذي نواه أو قصده.

стр. 276

٧ - باب في البر والحنث في اليمين فصل فيمن حلف مرارًا على شيئ واحد، ومن حلف يمينًا واحدة على أشياء مختلفة قال مالك يرحمه الله: ومن حلف على شيئ واحد مرارًا فعليه كفارة واحدة، إلا أن يريد بايمانه كفارات عدة. ومن حلف على أشياء مختلفة يمينًا واحدة، ثم فعل شيئًا منها حنث في يمينه، ولزمته الكفارة، ثم لا شيئ عليه فيما فعله بعد ذلك. ويتخرج فيها قول آخر وهو أنه لا يحنث حتى يفعل جميع ما حلف عليه.

стр. 277

فصل فيمن حلف ألا يفعل فعلاً وهو متلبس به ومن حلف ألا يلبس ثوبًا وهو لابسه، فغ، نزعه عقيب يمين، فلا شيئ عليه، وإن

стр. 278

استدام لبسه حنث في يمينه، ولزمته الكفارة إلاّ أن يكون نوى استئناف لبسه. وكذلك لو حلف أن لا يركب دابة وهو راكبها، وكذلك لو حلف أن لا يدخل داراً وهو فيها. فصل فيمن حلف أن لا يأكل طعامًا خاصًّا فأكل آخر من جنسه وإن حلف أن لا يأكل من رطب نخلة، فأكل من تمرها حنث في يمينه، وإ، حلف أن لا يأكل من تمرها فأكل من رطبها أو طلعها لم يحنث في يمينه. ولو

стр. 279

حلف أن يأكل لحمًا فأكل شحمًا حنث في يمينه. ولو حلف ألا يأكل رؤوسًا، فأكل رؤوس الطير حنيث في يمينه. وكذلك لو حلف ألا يأكل لحمًا فأكل سمكًا حنث في يمينه.

стр. 280

فصل: فيمن حلف ألا يدخل بيتًا بدون تحديد، فدخل نوعًا محددًا من البيوت ومن حلف أن لا يدخل بيتًا، فدخل بيوت الشعْر أو الخز، أو النمر فيحنث فيه يمينه. ولو دخل مسجدًا لم يحنث في يمينه.

стр. 281

فصل: فيمن حلف ألا يأكل طعامًا وآخر ومن حلف أن لا يأكل طعامًا ومن حلف أن لا يأكل خبزًا وزيتًا، فأكل الخبز دون الزيت حنث في يمينه، إلاّ أن يريد خبزًا بزيت فلا يحنث حتى يجمعهما. وكذلك لو حلف ألاّ يأكل تمرًا وسيقًا. ولو حلف ألا يأكل خبزًا بزيت أو تمرًا بسويق، فأكل أحدهما، لم يحنث في يمينه. ٨ - باب في كفارة اليمين فصل في أنواع الكفارات وكفارة اليمين بالله إطعام عشرة مساكين مُدًّا مُدًّا من حنطة أو

стр. 282

غيرها إذا كانت قوتًا لهم بالمد الأصغر لكل مسكين، بمد النبي ﷺ وذلك بالمدينة وسائر الأمصار، وسط من الشيع، وهو رطلان بالبغدادي من الخبز، وشيئ من الإدام أو كسوتهم إن كانوا رجالاً فثوبًا ثوبًا. وإن كن نساء، فثوبين درعًا وخمارًا لكل امرأة منهن، ويجوز في ذلك إطعامالصغير والمرضع وكسوته، هو في ذلك مثل الكبير. أو عتق رقبة مؤمنة ليس فهيا شرك ولا عتاقة ولا تدبير ولا كتابة. وهذه الثلاثة الأشياء على التخيير، فإذا لم يقدر على شيئ منها، صام ثلاثة أيام متتابعات، فإ، فرقها أجزأت عنه.

стр. 283

فصل: في كيفية الكفارة بالإطعام أو الإكساء ولا يطعم في ذلك ولا يكسو إلا مؤمنًا حُرًا فقيرًا. وإن أطعم في ذلك كافرًا أو عبدًا أو غنيًا مجتهدًا ثم تبين له ذلك من حالهم، لم يجزه ذلك، وكانت عليه الإعادة.

стр. 284

ولا يجزئه أن يطعم مسكينًا واحدًا عشرة أمداد في يوم واحد، ولا في أيام عدة. ومن جبت عليه كفاراتان في يمينيين فأطعم في إحداهما عشرة مساكين في يوم، ثم أطعمهم عن الكفارة الأخرى في يوم آخر أجزأه. ولا يجزئه أن يطعم خمسة مساكين، ويكسو خمسة، ولا يجزئه الكفارة إلا بجنس واحد.

стр. 285

فصل: في التكفير قبل الحنث والاختيار أن لا يكفر قبل حنثه، فإن كفر قبل حنثه ففيها روايتان: إحداهما: أنها تجزيه. والأخرى: أنها لا تجزيه، حتى يحنث في يمينه.
следующие страницы →