← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٣ - باب الضمان في الإجارة ومن استؤجر على حمل طعام، فادعى هلاكه، فهو له ضامن إلا أن تقوم له بينة على هلاكه. ومن استؤجر على غير الطعام فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيضمن بتعديه. فصل في ضمان الغنم من الراعي ولا ضمان على الراعي فيما هلك من الغنم، والقول في هلاكها مع يمينه. فإن ذبح شاة منها، وادعى أنه خاف عليها الذئب أو الموت فيها روايتان:

стр. 562

إحداهما: أنه ضامن. والأخرى: أنه لا ضمان عليه. ولو أكلها وادعى خوف الموت عليها ضمنها رواية واحدة. فصل فيمن استؤجر على رعاية غنم مدة معلومة فهلكت الغنم قبل تمام المدة ومن استؤجر على رعاية غنم بأعيانها مدة معلومة فهلكت الغنم قبل تمامها، فلهالاجرة كلها، ولرب الغنم ان ستعمله في رعاية غيرها. وقال أشهب: تنفسخ إجراتها.

стр. 563

٤ - باب ما تنفسخ منه الإجارة فصل ما تنفسخ منه الإجارة ومن استأجر ظئرًا لرضاع صبي أو حصانته مدة معلومة، فهلك الصبي قبل تمامها انفسخت إجارتها، ولزمه من الأجرة ما مضى من المدة.

стр. 564

فصل فيمن استأجر سفينة على حمل متاع فغرقت في بعض المسافة ومن استأجر سفينة على حمل متاع فغرقت في بعض المسافة فلا أجرة عليه ولا ضمان على صاحب السفينة إذا لم يتعد ولم يفرط. وقد قيل: له من الأجرة بحساب ما مضى من المسافة. ومن استأجر دابة حمل متاع فهلكت في بعض الطريق، فعليه من الأجرة بحخساب ما مضى من المسافة. ولو هلك المتاع وبقيت الدابة لم يكن عليه شيئ. ويتخرج فيها قول آخر، أن عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المسافة اعتبارًا بغرق السفينة. ولو ضلت الدابة بالمتاع لم يكن عليه الأجرة ولا على رب الدابة الضمان. ٥ - باب ما لا تنفسخ له الإجارة فصل فيما لا تنفسخ منه الإجارة ومن أكرى دارًا أو أرضًا مدة فلا بأس أن يبيعها من مكتريها قبل تمام المدة، ولا بأس أنيبيعها من غير إذا أعلمه بالأجرة، فإن باعها منه ولم يعلمه بالإجارة فهو عيب إن شاء المشتري رضي به، وإن شاء رد البيع. ولا سبيل له إلى فسخ الإجارة قبل مضي المدة والأجرة على كل حال للبائع دون المبتاع. فصل فيمن استؤجر لحمل متاع فكسره ومن استؤجر على حمل متاع فسقط منه فانكسر، فلا ضمان عليه، ولا أجرة له. ولو سقط من يده شيئ عليه فكسره، ضمنه، وغرم قيمته.

стр. 565

فصل في الكري إلى الحج بفوته الوقت ومن تكارى إلى الحج فمات المُكتَرَى، فالكراء واجب في ماله ولورثته أن يكروا مكانه من مثله في خفته وحاله. ومن اكترى إلى الحج فأخلفه الكري حتى فات الوقت، انفسخ كراؤه. وإن اكترى إلى غير الحج واشترط المسير في وقت، فأخلفه المكري فيه، فله حمولته لا ينفسخ كراؤه.

стр. 566

٦ - باب التعدي في الإجارة فصل في التعدي في الإجارة ومن غصب سكنى دار فسكنها لزمته أجرتها، ولو غصب رقبتها لم يلزم أجرتها. ومن استأجر عبدًا في عمل بغير إذن سيده فعطب فيه لزمه ضمانه. وكذلك من استعان صبيًا لم يبلغ في شيئ من الخطر فعطب فيه ضمن دينه، وحملتها عاقلته. ومن اكترى دابة إلى مكان فتعدى بها إلى أبعد منه فتلفت ضمنها، وإن سلمت فعلهي الأجرة الأولى وأجرة المثل في التعدي.

стр. 567

٧ - باب تضمين الصُّنَّاع فصل في تمين الصُّنَّاع والصناع الذين يؤثَّرون في الاعيان بصنعتهم ضامنون لما استؤجروا عليه، إلا أن تقوم لهم بينة على تلفه من غير صنعتهم، فيسقط الضمان عنهم، وقد قيل: إن قيام البينة لا يسقط الضمان عنهم.

стр. 568

٨ - باب في الجعالة وحكمها فصل في الجعالة ولا بأس بالجعل في العبد الآبق والبعير الشارد، والمتاع الضائع، ومن جعل جعلاً في عبده الآبق لرجل بعينه فله أن يرجع عن ذلك ما لم يشرع الرجل في طلبه، فإن شرع في طلبه فليس له الرجوع فيه. ولا يجوز أن يكون الجعل في

стр. 569

الجعالة مجهولاً ولا غررًا. ومن قال: من جاءني بعبدي الآبق فله نصفه لا يجوز ذلك، فإ، جاء به كان له أجر مثله، ومن جعل في عبد له آبق جعلين مختلفين لرجلين فحاء به جماعة ففيها روايتان:: إحداهما: ان عليه أكثر الجعلين فيقسمه الرجلان بينهما على قدر الجعلين. والرواية الأخرى: أن عليه لكل واحد منهما نصف جعله. فصل: في الإجارة على العمل بجزء من إنتاج العامل ولا بأس بحصاد الزرع وجداد الثمر بنصفه. ولا يجوز حصاد يوم ولا جداد على نصف ما يجدّه أو يحصده. ولا يجوز نفض الزيون بنصف ما يسقط منه، ولا بأس بنفضه ولقطه كله بنصفه أو ثلثه أو غير ذلك من أجزائه، ولا بأس باستخراج المياه من الآبار والعيون عىل صفة معلومة بأجرة معلومة إذا عرف الأجير والمستأجر بُعد الماء وقربه وشدة الأرض ولينها.

стр. 570

تم كتاب الإجارة والحمد لله

стр. 571

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٤ - كتاب القراض ١ - باب صفة القراض وحكمه فصل في صفة القراض والقراض جائز وهو المضاربة، وهو أن يدفع الرجل إلى غيره ليشتري به ويبيع، ويبتغي من فضل الله تعالى، ويكون الربح بينهما على جزء يتفقان عليه. فصل في حكم القراض وإذا تعاقد الرجلان على القراض فلكل واحد منهما فسخه بعد عقده إذا لم يشرع العامل في العمل به. فإذا شرع فيه لم يكن لأحدهما فسخه إلا برضى صاحبه، ويجوز القراض بكل ما اتفقنا عليه من الجزاء من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك. ولو قارضه على الربح كله للعامل ولرب

стр. 572

المال رأس المال لم يكن بذلك بأس. فصل فيما يجوز القرض فيه ولا يجوز القراض إلا بالدنانير أو الدراهم. وعنه في النقار والحلى روايتان: إحداهما: جوازه، والأخرى: منعه. ولا يجوز القراض بشيئ من العروض كلها، فإ، قارض بعرض فسخ عقدهما قبل فوته. فإ، فات بالعمل فيه، فللعامل فيه أجرة مثله في بيع العروض كلها

стр. 573

وقبض ثمنها، ثم له قراض مثله فيما ربحه بعد ذلك من ثمنها. فصل في الضمان في القراض والضمان في القراض على رب المال دون العامل إلا أن يتعدى، فيضمن بتعديه. ولو شرط رب المال على العامل الضمان كان العقد فاسدًا ورد بعد الفوت إلى قراض مثله فيما دون ما شرطه. ولا يجوز القراض إلى أجل.

стр. 574

فصل في نفقة العامل في القراض ولا نفقة للعامل فيه إذا كان حاضرًا إلا أن يكون غريبًا أقام في الحضر لأجل المال فتكون له النفقة منه، وله النفقة إذا خرج بالمال مسافرًا. والنفقة تخرج من الفضل، ثم يقتسمان ما بقي بعد ذلك على شروطهما، فإن لم يكن في المال ربح وقد خرجت منه النفقة، لم يلزم العامل غرمها لرب المال. فصل فيمن ضم شيئًا من العقود إلى عقد القراض ولا يجوز أن يضم إلى عقد القراض عقدًا غيره من بيع، ولا إجارة، ولا شيئ

стр. 575

سوى ذلك من العقود كلها. ٢ - باب الشرط في القراض فصل الشرط في القراض ولا يجوز أن يشترط أحد المتقارضين على الآخر سلفًا يسلفه إياه، فإن فعل فالقراض فاسد، وربح السلف لمن أخذه منهما. وللعانمل أن يسافر بالمال يشترط عليه رب المال ترك السفر. ولا يجوز أن يبيع بدين إلا بإذنه، فإن باع بدين بغير إذنه فهو ضامن لذلك. وله أن يشتري ما شاء وما بدا له من السلع كلها ما لم يمنعه رب المال من شيئ من ذلك، فإن اشترط عليه ألا يشتري سلعة لم يجز له شراؤها، فإن فعل فرب المال بالخيار بين إجارة شرائه وبين تضمينه الثمن الذي اشتراه به. وإن شرط عليه ألا يشتري سلعةبعينها لم يجز له ذلك، إلا أن تكون مأمونة الوجود لا تخلف في شتاء ولا صيف.

стр. 576

فصل في مشاركة العامل في المال غيره ولا يجوز للعامل أن يشارك في المال أحدًا فإن فعل ذلك وتلف المال في يد الشريك ضمنه العامل، فإ، سلم فهو على شرطهما. فصل في جواز العمل في مالين أو أكثر لأناس مختلفين ولا بأس أن يأخذ مالني من رجلين علىجزء واحد أو على جزئين مختلفين، وله أن يجمعهما، وله أن يفرقهما ولا بأس أن يأخذ مالاً من غيره ويخلطه بمال من عنده ويعمل في المالين، ويكون له ربح ماله، وهو في المال الآخر على شرطه. ولا يجوز أن يأخذ من رجل واحد مالينعلى جزئين مختلفين على عقد واحد وعلى على عقدين إلا أن يكون قد عمل في المال الأول، فيجوز له أن يأخذ مالاً آخر على جزء آخر.

стр. 577

٣ - باب الفسخ والوضيعة والفساد في القراض فصل في القراض إذا مات أحد المتقارضين وإذا مات أحد المتقارضين قام ورثته مقامه. وإن لم يكن ورثة العامل أمناء، ولم يأتوا بأمين فلا شيئ لهم. فصل في الوضيعة في القراض ومن خسر في قراض ثم ربح فيه جبر الوضيعة بالربح، ولم يكن له أن يجعل رأس المال ما بقي بعد الوضيعة إلا أن يكون رب المال قد فاصله وحاسبه، ثم استأنف العقد معه فيكون رأس المال ما بقي بعد الوضيعة الأولى. وإذا أخذ مالين قراضًا فربح في أحدهما وخسر في الآخر لم يجبر الوضيعة في أحدهما بالربح في الآخر.

стр. 578

فصل في القراض الفاسد وكل قرض فاسد فهو مردود بعد الفوت إلى قراض المثل دون أجرة المثل وهذه رواية ابن عبد الحكم عن مالك ﵀ أن القراض الفاسد على وجهين فبعضه مردود إلى أجرة المثل وهو ما شرط فيه رب المال على العامل أمرًا قصره به على نظره. وما سوى ذلك فهو مردود إلى قراض المثل والفرق بين قراض المثل وأجرة المثل، أن قراض المثل متعلق بالربح فإن لم يكن في المال ربح فلا شيئ للعامل. وأجرة المثل متعلقة بذمة رب المال كان في المال ربح أو لم يكن، ولا يتفاضل المتقارضان على الربح إلا بحضرة المال، فإ، تفاضلا عليه بغير حضوره، ثم حصل فيه وضيعة ردًا ما أخذاه وجبرا به ما نقص من رأس المال. ٤ - باب الزكاة في القراض فصل زكاة القراض وإذا عمل المقارض في المال عامًا وجبت الزكاة فيه كله، وإن لم يكن في حصلة العامل نصاب كامل. وإن اقتسما قبل حلول الحول بنى رب المال على حوله، واستقبل العامل بحصته حولاً، وزكاه إن كان حصل له نصاب. ولا يجوز أن يشترط رب العمل زكاة المال على العامل في حصته ولا بأس أن يشترط واحد منهما زكاة الربح على الآخر في حصته منه لأنه جزاء معلوم. وإذا شرط أحد المتقارضين زكاة المال على صاحبه فإن وجبت في المال زكات أخرجت منه، وإن كان أقل من نصاب فجزء الزكاة لم اشترط. وإن كان العامل في المال عبدًا أو مدبرًا أو مدينًا فلا زكاة عليه في حصته من

стр. 579

الربح عند ابن القاسم. وقال عبد الملك: الزكاة واجبة في حظه من الربح، وإذا كان رب المال عبدًا أو مدبرًا أو مدينًا فلا زكاة في المال، وإن كان العامل حُحرًا غير مدين. وإذا كان المال نصاباً وحصة ربه منه دون النصاب، فلا زكاة فيه

стр. 580

عند ابن القاسم. وقال سحنون وغيره: فيه الزكاة، إذا كان جميعه نصاباً. فصل في منع القراض بالدين ومن كان له دين على رجل فلا يجوز أن يجعله قراضًا بينه وبينه، وكذلك لو أمر غيره فقبضه وجعله قراضًا بينهما لم يجز. ٥ - باب التعدي في القراض فصل في الأمة المشتراة من القراض إذا وطئها العامل وولدت وإذا اشترى العامل بالقراض غنمًا فزكاها ففيها روايتان: إحداهما: أن الزكاة على رب المال من راس ماله. والأخرى: أنها ملغاة من الربح، ثم يقتسمان الفضل

стр. 581

بعد ذلك. فصل في العامل يشتري في القراض عبدًا ممن يعتق على رب المال أو عليه وإذا اشترى العامل في القراض بالمال عبدًا ممن يعتق على رب المال وهو جاهل بذلك، فهو حُرّ على رب المال، وللعامل حصته من الربح إذا كان في المال ربح. وإذا كان عالمًا بذلك فهو حُرّ على العامل وهو ضامن لثمنه، وولاؤه لرب المال. وإن اشترى عبدًا ممن يعتق عليه، وفيه فضل، وهو موسر، عتق عليه وغرم لرب المال نصيبه. وإن لم يكن فيه فضل وهو موسر ففيها خلاف بين أصحابنا فيما أظنه على وجهين: أحدهما: أنه يعتق عليه ويغرم لرب المال ثمنه. والآخر: أنه لا يعتق عليه. وإن كان العامل معسرًا وفي العبد فضل عتق عليه نصيب من الفضل ولم يعتق عليه باقيه. وإن لم يكن فضل لم يعتق منه شيئ.

стр. 582

٢٥ - كتاب المساقاة فصل في صفة المساقاة قال مالك يرحمه الله: والمساقاة جائزة، وهي المعاملة على النخل، والكرم وسائر الشجر التي فيها الثمر. والمساقاة من جداد جداد، ولا بأس بمساقاة الزرع إذا استقل وعجز عنه زراعة. ولا يجوز مساقاة صغير قبل استقلاله. ولا بأس بمساقات المباطخ والمقاثي إذا استقلت وعجز عن سقيها أربابها. ولا تجوز المساقاة في الثمر كله إلا بجزء معلوم منه قليلاً كان أو كثيرًا. وعلى العامل في المساقاة السقي والإبار والحافظ والجداد، وعلوفة الدواب، ونفقة العامل في المال. وما هلك من الدواب والرقيق أو انكسر من الدواليب الزرانيق، فعلى رب المال خلفه وإصلاحه.

стр. 583

فصل في عقد المساقاة وعقد المساقاة لازم للمتعاقدين وليس لأحدهما فسخه بعد عقده إلا برضى صاحبه. ولا بأس بمساقاة الحائط سنين عدة. ولا بأس بمساقاة الذمي واليهودي، والنصراني. ويكره للمسلم أن يعمل مع الذمي مساقاة أو غيرها من الإجارات.

стр. 584

فصل في مساقاة حوائط عدة في صفقة واحدة ولا بأس أن يساقي الرجل حوائط مختلفة الثمر ومؤتلفة على جزء معلوم واحد في صفقة واحدة. ولا يجوز أن يساقي حوائطه مختلفة أو مؤتلفة في صفقة واحدة على أجزاء مختلفة. ولا بأس بذلك في صفقات عدة.

стр. 585

فصل في مساقاة الحائط ويه بياض ونخل وشجر ومن ساقى حائطًا فيه بياض ونخل وشجر، وسكت عن ذكر البياض فهو لربه بزرعه أو يؤاجره أو يتركه. فإن اشترطه العامل لنفسه جاز إن كان يسيرًا ولم يجز إن كان كثيرًا. والمراعاة في ذلك أن تكون أجرة البياض الثلث، وثمن الثمرة الثلثي، فإذا كان كذلك فهو جائز ويكون البياض حينئذ تبعًا للنخل والشجر. وإن كانت أجرته أكثر من ذلك لم يجز له لأنه مقصود. وإن اشترط رب المال على العامل بعض ما يخرج من البياض فهو جائز إذاكان جزاءًا مثل الجزء الذي ساقاه عليه في النخل والشجر. وإن كان جزء ما يخرج من البياض مخالفًا لجزء الثمر لم يجز.

стр. 586

فصل في الجائحة في المساقة ومن ساقى حائطًا فأصابت ثمره جائحة فأتلفت منه أقل من ثلثه، فالمساقاة صحيحة لازمة، وإن أتلف ثلثه فصاعدًا ففيها روايتان: إحداهما: أن العامل بالخيار بين فسخ المساقاة والإقامة عليها. والأخرى: أنها لازمة إلا أن تكون الجائحة أتت على طائفة من النخل أو الشجر بعينها فتنفسخ المساقاة فيها وحدها، وتلزمه فيما سواها. فصل فيما لا يجوز في المساقاة ولا يجوز لرب المال أن يشترط على العامل بئرًا يحفرها ولا عينًا يرفعها، ولا صفيرة يبنيها ولا شيئًا تبقى منفعته لرب الحائط بعد انقضاء المساقاة. ولا يجوز أن يشترط عليه كيلاً من الثمر يختص به ويكون ما بقي بينهما على جزء يتفقان عليه.

стр. 587

فصل في الزكاة في المساقاة وإذا كان ثمر الحائط خمسة أوسق، فالزكاة فيه وابجة، وإن لم يكن في حصة كل واحد منهما نصاب كامل، ولا بأس أن يشترط كل واحد منهما الزكاة على صاحبه في حصته دونه، أخرج الحائط نصابًا أو دونه لأن ذلك جزء معلوم.

стр. 588

٢٦ - كتاب الشركة ١ - باب في الشركة وأحكامها فصل في صفة الشركة ولا بأس بالشركة في الأموال كلها من الذهب والورق والعروض ولا تجوز الشركة بالطعام. وقال ابن القاسم: إذا كان نوعًا متساويًا والملكية، فلا بأس به في الشركة، ولا يجوز أن يكون مال الشريكين متماثلاً والربح متفاضلاً، ولا أن يكون المال متفاضلاً والربح متماثلاً، وإنما الربح على قدر المال، وكذلك العمل في المال على قدره يعمل كل واحد من الشريكين في المال بقدر ماله.

стр. 589

فصل نصيب الشركاء من الربح وإذا أخرج أحد الشريكين ألفًا والآخر ألفين وعملا العمل نصفين وشرطا أن الربح بينهما نصفان وعملا على ذلك الربح والخسران بينهما على قدر المالين، يرجع صاحب الألف على صاحب الألفين بأجرة المثل في نصف الألف الزائدة. فصل في شركة الأموال ولا يجوز عند مالك أن يخرج أحدهما ذهبًا والآخر ورقًا.

стр. 590

وقال أشهب: لا بأس بذلك، ولا بأس أن يخرج كل واحد منهما ذهبًا وورقًا، ولا يجوز أن يشتركا بالمالين مفترقين. ولا بأس إذا اشتركا وجمعا المالين في خُرج واحد أو كيس، وإن لم يخلطها. ولا بأس أن يكون ذهب أحدهما أو ورقة أجود من ذهب الآخر أو ورقة إذا استوى الذهبان أو الورقان والشركة في العروض على القيمة.

стр. 591

فصل في شركة الأبدان ولا بأس بشركة الأبدان مثل القصابين والخياطين والحدادين والحطابين وما أشبه ذلك. ولا بأس بشركة المعلمين والصيادين وما أشبه ذلك. ولا يجوز أن شترك اثنان وصنعتهما مختلفة مثل الحداد والقصار، والخياط والحمال، ولا يجوز إذا كانت الصنعة مؤتلفة، أن يكونا في مكانين مفترقين. ولا بأس بذلك إذا كانا في مكان واحد.

стр. 592

نهاية كتاب الشركة

стр. 593

٢٧ - كتاب الخراج والديات ١ - باب في القَسَامَةِ وولاة الدم فصل في اللوث على القتل بالشهادة أو يمسك آلة القتل وإذا قتل رجل فادعى ولاته أن رجلاً قتله عمدًا وأتوا بلوث على قتله، وجبت لهم القسامة. فإذا أقسموا على قاتله أنه قتله قتلوا به قاتله وشهادة الشاهد الواحد لوث. وي شهادة النساء روايتان: إحداهما: أنها لوث توجب القسامة. والأخرى: أنها لا توجبه وكذلكم شهاد الواحد والجماعة إذا لم يكونوا عدولاً. وإذا وجد رجل مقتول، ووجد بقربه رجل معه سيف أو شيئ من آلة القتل، أو في يده شيئ من دم المقتول، فذلك لوث يوجب القسامة لولاته.

стр. 594

فصل في الأيمان في القسامة والأيمان في القسامة مغلظة بخلافها في سائر الحقوق، ويحلف الحالف فيها في المسجد الأعظم بعد صلاة العصر عند اجتماع الناس ويجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس من وجبت عليه قسامة في أعمالها، ولا يجلب إلى غيرها إلا المكان القريب. ويبدأ في القسامة بالمدَّعِين دون المُدَّعَى عليهم، فيحلفون خمسين يمينًا ويستحقون القَوَد بقسامتهم. وهذا إذا كان عددهم بين خمسين رجلاً إلى رجلين، ولا يقسم في العمد رجل واحد، ولا تقسم فيه امرأة ولا جماعة من النساء.

стр. 595

وإذا كان ولاة الدم أكثر من خمسين رجلاً ففيها روايتان: إحداهما: أنه يقتصر على خمسين منهم، فيحلفون خمسين يمينًا. والرواية الأخرى: أنهم يحلفون كلهم وإن زاد عدد الأيمان على الخمسين.

стр. 596

فصل في نكول أحد المدعين عن اليمين وإذا وجد اللوث ووجبت القسامة وعرضت الأيمان على المدعين فنكل واحد منهم عن اليمين ففيها روايتان: إحداهما: أن لمن بقي أن يحلفوا أنصباءهم من الدية. والأخرى: أنه لا دية لهم. وترد الأيمان على المدعى عليهم. فصل في عفو أحد الأولياء ونكول المدعى عليهم وإذا أقسموا كلهم فوجب القود لهم فعفى عنه بعضهم سقط الدم ووجب لمن بقي أنصباؤهم من الدية، وهذا إذا كان ولاة الدم بنين أو بني بنين أو إخوة أو بني إخوة، وإذا كانوا عمومة أو بني عمومة فنكل واحد عن القَسَامة ففيها روايتان: إحداهما: أن لمن بقي أن يقسموا ويقتلوا بِقَسَامتهم. والأخرى: أن القود ساقط، ثم هل للباقين أن يقسموا ويستحقوا أنصباءهم من الدية أم لا؟ فتتخرج

стр. 597

على روايتان: إحداهما: أن لهم أن يقسموا ويستحقوا أنصابهم من الدية. والأخرى: أنه لا قود لهم ولا دية وترد اليمين على المدجَّعى عليهم، فإن نكل المدعون للدم عن القسامة وردت اليمين على المدَّعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تركوا، وعلى كل واحد منهم مائة جلدة وحبس سنة. فصل في اختلاف ولاة الدم إذا كانوا عصبة متباعدين مع أم أو بنت أو أخت للمقتول ولا حق في الدم للبنات مع البني، ولا لبنات الأبناء مع بني الأبناء، ولا للأخوات مع الإخوة، ومن قتل وله عصبة متباعدون، وله أم أو بنت أو أخت واختلفوا، فأراد العصبة أمرًا، وأراد النساء أمرًا غيره، ففيها ثلاث روايات:

стр. 598

إحداهن: أن الحق في ذلك للعصبة دون النساء فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا. والأخرى: أن القول قول من طلب الدم العصبة والنساء جميعًا. والرواية الثالثة: أن القول قول من عفا منهم جميعًا.

стр. 599

فصل في قسمة الدية بين الورثة وإذا قُبِلَت الدية في القتل العمد وعفي عن القاتل فهي موروثة على فرائض الله تعالى لجميع من يرث الميت من الرجال والنساء ويُقضى منها دينه، ولا تدخل فيها وصيته. فصل في القتل بالقسامة والبينة والإقرار ولا يقتل بالقسامة إلا رجل واحد ويقتل بالبينة والإقرار الجماعة بالواحد. فصل في اختلاف ولاة الدم في الدعوى وإذا اختلف ولاة الدم في الدعوى فقال بعضهم قتل عمدًا وقال بعضهم قتل خطأ. أقسموا كلهمعلى قتله ووجبت لهم دينه. وإن قال بعضهم: قتل عمدًا، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله، ولم يقسم منهم واحد، ردت الأيمان على المدعى

стр. 600

عليهم. وإن قال بعضهم: قتل خطأ، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله. أقسم من ادعى منهم قتله خمسين يمينًا واستحقوا أنصباءهم من الدية. فصل في حكم القاتل إذا أبى الدية وبذل نفسه للقصاص وإذا أراد مستحقو القود المال وأبى من ذلك القاتل وبذل نفسه ففيها روايتان: إحداهما: أن القول في ذلك قول القاتل. والأخرى: الخيار في ذلك إلى ولي المقتول، فإ، شاء قتل، وإ، شاء عفا وأخذ الدية. فصل في انعدام القسامة في العبيد والإماء وأهل الذمة في الجراح ولا قسامة في عبد ولا أمة ولا في ذمي، وإنما القسامة في الأحرار المسلمين رجالم ونسائهم، وليس في الجراح قسامة. فصل فيمن قتل في اشتباك بين فئتين وإذا اقتتلت فئتان، ثم افترقا عن قتيل ففيها روايتان: إحداهما: أنه لا قود فيه، وديته على الفئة التي نازعته إذاكان من الفئة الأخرى أن وجوده بينهما مقتولاً لوث يوجب القسامة لولاته فيقسمون على من ادعوا قتله عليه ويقتلونه به. فصل في قسمة الأيمان على ورثة المقتول خطأ وإذا وجد اللوث في القتل الخطأ وجبت القسامة لورثة المقتول وأقسموا كلهم رجالهم ونساؤهم وتقسم الأيمان بينهم على قدر موارثتهم، فإن كان في بعض الأيمان كسر مختلف جبرت الأيمان على من عليه أكثر، وإن كان الكسر متساويًا جبرت الأيمان عليهم كلهم ويحتمل أن تجبر على واحد منهم.
следующие страницы →