← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

فصل في نكول أحد المدعين عن اليمين وإذا وجد اللوث ووجبت القسامة وعرضت الأيمان على المدعين فنكل واحد منهم عن اليمين ففيها روايتان: إحداهما: أن لمن بقي أن يحلفوا أنصباءهم من الدية. والأخرى: أنه لا دية لهم. وترد الأيمان على المدعى عليهم. فصل في عفو أحد الأولياء ونكول المدعى عليهم وإذا أقسموا كلهم فوجب القود لهم فعفى عنه بعضهم سقط الدم ووجب لمن بقي أنصباؤهم من الدية، وهذا إذا كان ولاة الدم بنين أو بني بنين أو إخوة أو بني إخوة، وإذا كانوا عمومة أو بني عمومة فنكل واحد عن القَسَامة ففيها روايتان: إحداهما: أن لمن بقي أن يقسموا ويقتلوا بِقَسَامتهم. والأخرى: أن القود ساقط، ثم هل للباقين أن يقسموا ويستحقوا أنصباءهم من الدية أم لا؟ فتتخرج

стр. 597

على روايتان: إحداهما: أن لهم أن يقسموا ويستحقوا أنصابهم من الدية. والأخرى: أنه لا قود لهم ولا دية وترد اليمين على المدجَّعى عليهم، فإن نكل المدعون للدم عن القسامة وردت اليمين على المدَّعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تركوا، وعلى كل واحد منهم مائة جلدة وحبس سنة. فصل في اختلاف ولاة الدم إذا كانوا عصبة متباعدين مع أم أو بنت أو أخت للمقتول ولا حق في الدم للبنات مع البني، ولا لبنات الأبناء مع بني الأبناء، ولا للأخوات مع الإخوة، ومن قتل وله عصبة متباعدون، وله أم أو بنت أو أخت واختلفوا، فأراد العصبة أمرًا، وأراد النساء أمرًا غيره، ففيها ثلاث روايات:

стр. 598

إحداهن: أن الحق في ذلك للعصبة دون النساء فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا. والأخرى: أن القول قول من طلب الدم العصبة والنساء جميعًا. والرواية الثالثة: أن القول قول من عفا منهم جميعًا.

стр. 599

فصل في قسمة الدية بين الورثة وإذا قُبِلَت الدية في القتل العمد وعفي عن القاتل فهي موروثة على فرائض الله تعالى لجميع من يرث الميت من الرجال والنساء ويُقضى منها دينه، ولا تدخل فيها وصيته. فصل في القتل بالقسامة والبينة والإقرار ولا يقتل بالقسامة إلا رجل واحد ويقتل بالبينة والإقرار الجماعة بالواحد. فصل في اختلاف ولاة الدم في الدعوى وإذا اختلف ولاة الدم في الدعوى فقال بعضهم قتل عمدًا وقال بعضهم قتل خطأ. أقسموا كلهمعلى قتله ووجبت لهم دينه. وإن قال بعضهم: قتل عمدًا، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله، ولم يقسم منهم واحد، ردت الأيمان على المدعى

стр. 600

عليهم. وإن قال بعضهم: قتل خطأ، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله. أقسم من ادعى منهم قتله خمسين يمينًا واستحقوا أنصباءهم من الدية. فصل في حكم القاتل إذا أبى الدية وبذل نفسه للقصاص وإذا أراد مستحقو القود المال وأبى من ذلك القاتل وبذل نفسه ففيها روايتان: إحداهما: أن القول في ذلك قول القاتل. والأخرى: الخيار في ذلك إلى ولي المقتول، فإ، شاء قتل، وإ، شاء عفا وأخذ الدية. فصل في انعدام القسامة في العبيد والإماء وأهل الذمة في الجراح ولا قسامة في عبد ولا أمة ولا في ذمي، وإنما القسامة في الأحرار المسلمين رجالم ونسائهم، وليس في الجراح قسامة. فصل فيمن قتل في اشتباك بين فئتين وإذا اقتتلت فئتان، ثم افترقا عن قتيل ففيها روايتان: إحداهما: أنه لا قود فيه، وديته على الفئة التي نازعته إذاكان من الفئة الأخرى أن وجوده بينهما مقتولاً لوث يوجب القسامة لولاته فيقسمون على من ادعوا قتله عليه ويقتلونه به. فصل في قسمة الأيمان على ورثة المقتول خطأ وإذا وجد اللوث في القتل الخطأ وجبت القسامة لورثة المقتول وأقسموا كلهم رجالهم ونساؤهم وتقسم الأيمان بينهم على قدر موارثتهم، فإن كان في بعض الأيمان كسر مختلف جبرت الأيمان على من عليه أكثر، وإن كان الكسر متساويًا جبرت الأيمان عليهم كلهم ويحتمل أن تجبر على واحد منهم.

стр. 601

وإذا قال رجل قتلني فلان عمدًا ثم مات كان قوله لوثًا يوجب القسامة لولاته. فإن قال: قتلني فلان خطأ ففيها روايتان: إحداهما: أن قوله لوث يوجب القسامة لولاته. والأخرى: أنه لا يكون لوثًا، ولا يوجب القسامة لولاته.

стр. 602

فصل في قتل العدب عمدًا أو خطأ ومن قتل عبدًا عمدًا أو خطأ فعليه قيمته بالغة ما بلغت وإن زادت علىدية الحر. ويستحب له أن يكفر كفارة في العمد، والخطأ، ويضيف في العمد مائة، ويحبس سنة. فصل في جراح العبد وإن قطع يده أو رجله أو فقأ عينه فعليه ما نقص من ثمنه. وفي مأمومة العبد: ثلث قيمته وكذلك في جائفته. وفي منقلته: عشر ونصف عشر قيمته. وفي موضحته: نصف عشر قيمته. وفيما سوى ذلك من جراحه، وقطع عضو من أعضائه ما نقص من ثمنه. وإذا جرح العبد جرحًا عمدًا أو خطأ فاندمل وبرأ من غير شين ولا نقص فلا شيئ فيه. وإذا كان في جائفة العبد شين ففيها روايتان: إحداهما: أنه يزاد على ثلث قيمته لأجل الشين. والأخرى: أنه يقتصر به على ثلث قيمته ولا يزاد شيئ.

стр. 603

٢ - باب في الديات فصل في الدية على أهل الإبل والدية على أهل الإبل مائة من الإبل، أرباع في العمد: حقاق، وجذاع، وبنات لبون، وبنات مخاض خمس وعشرون من كل صنف. وفي الخطأ: أخماس: عشرون من كل صنف، والخمس الزائد لبون. وفي التغليظ، أثلاث: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة وأربعون خلفة - وهي التي في بطونها أولادها - غير محدودة أسنانها. والتغليظ في قتل أحد الوالدين ولده على وجه تقارنه الشهبة. فصل في الدية على أهل الذهب والورق والدية على أهل الذهب وهم أهل مصر والمغرب: ألف دينار. وعلى أهل الورق وهم أهل فارس وخراسان: اثنا عشر ألف درهم. وإذا وجبت الدية المغلظة على أهل الذهب والورق ففيها روايتان: إحخداهما: أنها تغلظ. والأخرى: أنها لا تغلظ. وفي كيفية تغليظها روايتان: إحداهما: أنها تقوّم الدية المغلظة من الإبل فيلتزم أهل الذهب والورق قيمتها بالغة ما بلغت ما لم تنقص عن ألف دينار، أو اثني عشر ألف درهم. والرواية الثانية: أنها تقوّم دية الخطأ ودية التغليظ وينظر ما بينهما من القيمة فيجعل ذلك جزءًا زائدًا على دية الذهب والورق.

стр. 604

فصل في عقل العاقلة ودية الخطأ على العاقلة ودية العمد على القاتل في ماله. ولا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا، ولا اعترافًا ولا من قتل نفسه خطأ ولا عمدًا. وتحمل العاقلة: ثلث الدّية فما فوقها ولا تحمل ما دونه. وتُنَجَّم الّية علىالعاقلة في ثلاث سنين، الثلثان في سنتين والثلث في سنة. وفي النصف والثلاثة أرباع روايتان: إحداهما: أنه في سنتين. والأخرى: أنه يرد إلى اجتهادالحاكم فينجمه على ما يؤديه الاجتهاد إليه. والعاقلة: هي العصبة قربوا أم بعدوا. ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئًا من العقل. وليس الأموال العاقلة حّدّ إذا بلغوا عقلوا. ولا لما يؤخذ منه حَّد. وقال ابن القاسم: يؤخذ من كل مائه درهم درهم، أو درهم ونصف. ولا يكلف الأغنياء الأداء عن فقرائهم. ومن لم تكن له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين. والموالي بمنزلة العصبة من القرابة. وفي دية المأمومة ثلاث روايات: إحداهن: أنها على العاقلة. والأخرى: أنها في مال الجاني خاصة. والثالثة: أنه يبدأ بمال الجاني فإن عجز عن العقل كان الباقي على عاقلته والدّية المغلظة على

стр. 605

القاتل خاص.

стр. 606

٣ - باب في دية الأعضاء فصل في دية الأعضاء وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية، وي الشفتين الدية، وفي ثديي المرأة الدية، وفي كل واحد من ذلك نصف الدية، وفي الحاجبين حكومة، وفي أجفان العينين حكومة وفي أشراف الأذنين روايتان: إحداهما: أن فيها الدية. والأخرى: حكومة. وفي شعر اللحية حكومة، وفي العقل الدية، وفي الأنف الدية، وفي الشمّ الدية وإذا ذهب الشمّ والأنف جميعًا، ففيهما دية واحدة قاله ابن القاسم. وقال أبو الشيخ الأبهري: والقياس عندي أن يكون فيهما ديتان، وفي ذهاب السمع من الأذنين الدّية.

стр. 607

وفي ذهابه من أحدهما نصف الدية، فإذا ذهب السمع والأذن بضربة واحدة ففيهما دية واحدة. قاله ابن القاسم. والقياس عندي: أن تكون فيهما دية وحكومة أو ديتان علىاختلاف الروايتين. وفي الصلب الدية، والذكر الدّية، وفي الأنثيين الدية، وإذا قطع الذكر والأنثيين دفعة واحدة ففيهما ديتان، وسواء قطع الذكر قبل الأنثيين أو الأنثيان قبله. وقال عبد الملك: في الأول منهما دية، وي الثاني حكومة، وفي ثديي الرجل حكومة، وفي عين الأعور الدّية، وفي المأمومة ثلث الدية وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية، وفي الموضحة نصف عشر الدية وفي السن خمس من الإبل ومقدم الفم ومؤخرة بمنزلة واحدة، ومن ضرب سنًا فاسودت ففيها خمس من الإبل، فإن طرحت بعد ذلك ففيها خمس أخرى.

стр. 608

فصل أجزء الأعضاء وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل، وفي شلل اليدين والرجلين مثل ما في قطعهما. وإذا قطع من اللسان ما يمنع الكلام ففيه الدية، وإذا قطعت الحشفة ففيها الدية، وإذا ذهب بعض السمع والبصر ففيه بقدر ما نقص منه من الدية. فصل في حكومة الجراح التي لا تقدير لها وفي الملطاء والباضعة والدامية وسائر الجراح والشجاع التي لا تقدير لها حكومة. والحكومة في ذلك: أن يقوّم المجني عليه عبدًا صحيحًا، ويقوّم عبدًا معيبًا، وينظر ما بين قيمتهما، فيجعل ذلك جزءًا من ديته على الجاني عليه.

стр. 609

فصل في الجراح الموجبة للدية والجائفة: جراح يصل إلى الجوف. والمأمومة: شجة في الرأس تخرق إلى الدماغ. والموضحة: ما أوضح العظم ولاي كون فيها تقدير إلا أن تكون في الوجه والرأس، وإن كانت في غير ذلك من الجسد ففيها حكومة. والمنقلة: شجة في الرأس يطير فراشها من الدواء. واللحي الأسفل: حكمه حكم سائر الجسد، وليس حكمه حكم الرأس

стр. 610

والوجه. فصل في دية النساء ودية المرأة نصف دية الرجل، وهما يتساويات قيمًا دون الثلث من الدية مثل دية الموضحة، والمنقلات، والأسنا، والأصابع، ويختلفان في المأمومة والجوائف وما فوق ذلك. فصل في دية غير المسلمين ودية الكتابي نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وديات نسائهم نصف ديات رجالهم.

стр. 611

٤ - باب في القصاص في النفس والجراح فصل في القصاص في النقس ويقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل. ويقتل العبد بالحر، والذمي بالمسلم. ولا يقتل المسلم بالكافر، ولا الحر بالعبد، لا بعيد نفسه ولا بعبد غيره. ويقتل العبد بالعبد، والأمة. وتقتل الأمة بالأمة، والعبد. وامهات الاولاد، والمدبرون، والمكاتبونبمنزلة العبيد. وإذا قتل عبد حرًا فأولياء المقتول بالخيار إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استحيوه، فإن استحيوه فسيده بالخيار إن شاء أفتكّه بدية المقتولن وإن شاء اسلم رقبته وكان عبدًا لورثة المقتول.

стр. 612

فصل في القصاص في الجراح وإذا قطع عبد يد حُر عمدًا ففيها روايتان: إحداهما: أنه يقتص منه. والأخرى: أنه لا قصاص عليه، ودية اليد في رقبته. وإذا قطع كافر يد مسلم، فلا قصاص عليه وعليه دية اليد، وأحسب أن فيها رواية أخرى: أنه يقتص منه.

стр. 613

فصل في الصبي والمجنون والسكران إذا قتلوا ولا قَوَد على صبي ولا مجنون. وإذا قتل السكران قُتل. فصل في القصاص بين الأقارب والقصاص بين الأقارب كما هو بين الأجانب، ويقتل الأبوان بولدهما إذا ذبحاه أو شقا جوفه، أو فعلا به شيئًا تنتفي معه الشهبة. ويقتل الرجل بامرأته إذا تعمد قتلها. ولا قود في مأمومة، ولا جائفة، ولا كسر فخذ. واختلف قوله في كسر الفخذ من الأعضاء، وفي وجوب القود في المنقلة. فصل في القاتل يلجأ إلى الحرم ومن قتل في الحرم أو الحِلّ ثم لَجَأَ إلى الحرم قُتل فيه، ولم يؤخر إلى الحِلّ.

стр. 614

فصل فيمن جرح رجلاً ثم قتله ومن جرح رجلاً ثم قتله، قتل به ولم يجرح إلا أن يكون مَثَّلَ به ثم يقتل. فصل في وراثة القاتل ولا يرث قاتل العمد ولا يحجب، وقاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية، ويحجب في المال، ولا يحجب في الدية. وإذا قتل وارث وأجنبي موروثه خطأ فوجبت عليهما الدية أو عمدًا فصُولحا على الدية، ورث الوارث مما أخذ عن الأجنبي من الدية، ولا يرث مما أخذ منه شيئًا.

стр. 615

فصل في الكفارة في القتل الخطأ والكفارة في قتل الخطأ واجبة ولا كفارة في قتل عمد ولا كافر، ولا عبده وهي عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع انتظر القدرة على الصيام أو وجود الرقبة، ولا يجزيه إلا الإطعام. وإن قتل جماعة رجلاً خطأ فعلى عواقلهم دية واحدة وعلى كل واحد منهم كفارة كاملة. فصل في دية الجنين وفي جنين الحرة غرة عبد أو أمة، وفي جنين الأمة من سيدها ما في جنين الحرة المسلمة، وفي جنين الأمة من غير سيدها الحُر عُشر قيمتها، وفي جنين الكتابية من زوجها المسلم مثل ما في جنين الحرة المسلمة، وفي جنين المجوسية عشر ديتها. وإذا طرح الجنين فاستهل صارخًا ففيه دية كاملة وهي على العاقلة إذا ضرب خطأ، وإن ضرب عمدًا ففيه القود بالقسامة. ومن طرح جنينين ميتين فعليه غرتان. ومن قتل امرأة حاملاً فلا شيئ عليه في جنينهاإذا لم يزايلها في حياتها، ولا شيئ فيه إذا سقط بعد موتها. وإذا طرحت الأمة جنينًا فاستهل صارخًا فمات ففيه قيمته، وإن لم يستهل صارخًا ففيه عُشر قيمة أمه.

стр. 616

٢٨ - كتاب الحدود ١ - باب في حد الزنا فصل في شروط الحصانة وإذا زنا الرجل أو المرأة وهي محصن رُجم بالحجارة حتى الموت. وشروط الحصانة أن يكون الزاني حُرًا مسلمًا عاقلاً بالغًا، وقد تزوج تزويجًاصحيحًا ووطئ زوجته وطئًا مباحًا. والوطء فيما دون الفرج لايوجب الحد، فإذا التقى الختانان فقد وجب الحد أنزل أو لم ينزل. والأمة تحصن الحُر، إذا كانت زوجة له ولا يحصنها. فصل في الوطء الذي لا يحصن والنكاح الفاسد لا يحصن، والنكاح في الشرك لا يحصن حتى يوطأ بعد الإسلام. والوطء في الحيض، والصيام، والاعتكاف، والإحرام لا يحصن. وإذا تناكح الزوجان، ثم وقعت الفرقة بينهما، وتداعيا في الوطء، فأقر أحدهما، وأنكر الآخر، لمي كن واحد منهما محصنًا بذلك، حتى يتفقا جميعًا على

стр. 617

الوطء، فيكونا محصنين بذلك. وقال ابن القاسم: المقر منهما محصن والآخر غير محصن. فصل في زنا الحر البكر وحدّ الزاني الحر البكر مائة جلدة، وتغريب عام وهو نفيه إلى بلد غير بلده، وحبسه فيه سنة. ولا تغريب على عبد ولا امرأة.

стр. 618

فصل في زنا العبيد والإماء وحدّ العبد والأمة إذا زنا أحدهما وهو بكر أو ثيب جلد خمسين، وإذا أعتق العبد وله زوجة حُرّة أو أمة لم يكن محصنًا بوطئه قبل عتقه حتى يطأ زوجته بعد عتقها، ثم يزني فيكون محصنًا يجب الرجم عليه. وكذلك الأمة لا تكون محصنة بوطئها في رقها حتى تُوطأ بالنكاح بعد عتقها فتكون محصنة يجب الرجم عليها إذا زنت. والوطء بملك اليمين لا يحصن وإنما يحصن الوطء بالنكاح الصحيح. وإذا زنت أم الولد في حياة سيدها فعليها خمسون جلدة وإذازنت بعد وفاته فعليها مائة جلدة لأنها تكون حُرّة ووطء سيدها بالملك لا يحصنها والمكاتبة والمدبرة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها بمنزلة الأمة المملوكة في حد الزنا وغيره. فصل في الإقرار بالزنا ومن أقر بالزنا مرة واحدة وأقام على إقراره لزمه الحد ومن أقر بالزنا ثم رجع عن إقراره إلى شبهة سقط الحد عنه، ولو أكذب نفسهولم يرجع إلى شبهة ففيها روايتان: إحداهما: سقوط الحد عنه. والأخرى: ثبوته عليه.

стр. 619

فصل في الشهادة على الزنا وإذا شهد على الزنا بالزنا أربعة شهود لزمه الحد إذا كانوا أحرارًا عدولاً وكانوا مجتمعين غير متفرقين ووصفوا رؤية الزنا من الزانين وولوج الفرج في الفرج كما يلج المرود في المكحلة، وإن افترقوا في أداء الشهادة كانوا قذفة يجب عليهم الحد بقذفهم، ولا حد على المشهود عليه. وإذا شهدوا مجتمعين، ثم رجع أحدهم عن شهادته أو شك فيها قبل إمضاء الحد صاروا قذفه وحّدّوا كلهم، وإن كان ذلك بعد مضي الحد حُدّ الراجع عن شهادته أو الشاك يها وحده. ولو شهد أربعة على رجل بالزنا فقطع ثلاثة ولم يقطع الرابع حُدَّ الثلاثة ولا حد على الرابع.

стр. 620

فصل في سقوط حد الزنا ولا حدّ على الغلام قبل أن يحتلم، ولا على الجارية قبل حيضتها ومن زنا بجارية ولده فلا حد عليه، ومن زنا بجارية والده فعليه الحد، ومن زنا بجارية امرأته فعليه الحد، ومن زنا بجارية له فيها شرك فلا حدّ عليه ومن وطئ أمة لعبده فلا حدّ عليه، ومن زوج أمته رجلاً حرًا أو عبدًا حَرُمَ عليه وطؤها، فإ، وطئها فلا حد عليه، ومن أحلت له أمة فوطئها فلا حدّ عليه، ومن تزوج امرأة ذات محرم له وهو عالم بتحريمها عليه وجب عليه الحد.

стр. 621

فصل في المستكره على الزنا ومن استكره حرة على الزنا فعلهي الحدّ والمهر، ومن استكره أمة فعليه الحدّ، وما نقص من ثمنها - أعني وما نقصها وطؤه - وليس عليه مهر. ومن استكره أمة يهودية أو نصرانية أو مجوسية فعليه الحدّ والمهر. وإن استنكره النصراني حرة مسلمة قتل، وإن استننكره أمة مسلمة فعليه العقوبة الشديدة، وما نقص من ثمنها. ومن تزوج خامسة عالمًا بتحريمها عليه وجب عليه الحد. فصل في إقامة حد الزنا ولا يحكم الإمام بعلمه في حد الزنا ولا غيره، وكذلك السيد في عبده وأمته، وعنه في حد السيد عبده في الزنا بعلمه روايتان إحداهما: جواز ذلك، والأخرى: معه. ولا بأس أن يقيم السيد حد الزنا على عبده وأمته بالبينة والإقرار دون الإمام، ولا يقمي عليهما حد الرقة ولا بأس أن يقمي عليهما حد القذف والشرب، وينبغي للإمام أن يحضر حد الزنا طائفة من المؤمنين الأحرار العدول، والطائفة أربعة فصاعداً، وكذلك السيد في عبده أو أمته.

стр. 622

فصل في اللواط ومن لاط وجب عليه وعلى المفعول به الجرم أحصنا أو لم يحصنا.

стр. 623

فصل في إتيان البهيمة ومن أتى بهيمة فعليه العقوبة، ولا تقتل البهيمة، ولا بأس بأكلها إذا كانت مما يؤكل لحمها إذا ذكيت. ٢ - باب حد القذف فصل في القذف ومن قذف مسلمًا حرًا بالغًا عفيفًا بالزنا أو اللواط فعليه الحد، فإن كان حرًا جلد ثمانين جلدة، وإن كان عبدًا جُلد أربعين جلدة مسلمًاكان أو كافرًا. سقوط حدّ القذف ولا حدّ على من قذف عبدًا أو كافرًا، ولا صبيًا صغيرًا ولا مجنونًا ولا خصيًّا.

стр. 624

فصل فيمن نفى أحدًا من أبيه أو من أمه ومن نفى رجلاً أو امرأة من نسبها من أبيها فعليه الحد ثمانون جلدة إن كان حرًا، وأربعون إن كان عبدًا. ومن عرض بالقذف أو النفي فعليه الحد. ومن نفى رجلاً من أُمَّه فلا حَدَ عليه.

стр. 625

فصل في حكم تكرار القذف وتعدد المقذوفين وتكرار المعاصي ومن قذف رجلاً مرارًا فعليه حد واحد. ومن قذ جماعة في كلمة واحدة أو كلمات عدة فعليه حدّ واحد. ومن شرب الخمر مرارًا أو سرق مرارًا فعليه في كل نوع من ذلك حد واحد، ولا يلتفت إلى التكرار.

стр. 626

فصل فيمن جمع بين معصيتين ومن سرق وزنًا فعليه حدان. وإن قذف وزنًا فعلهي حدا. وإن قذف وشرب الخمر فعليه حدّ واحد. فصل في الشفاعة والعفو في الحدود ولا شفاعة في حد إذا انتهى إلى الإمام. ولا بأس بعفو المقذوف عن حده قبل أن يبلغ إلى الإمام. ولا يجوز عفوه بعد ذلك إلا أن يريد السترة على نفسه. ٣ - باب حد الشارب فصل في حكم شارب المسكر ومن شرب خمرًا أو شرابًا مُسكرًا، فسكر منه أو لم يسكر فعليه الحد، ثمانون جلدة، وليس عليه حبس ولا نفي.

стр. 627

فصل في صفة الجلد والجلد في الحدود كلها سواء في الاجتماع. ويضرب المحدود بسوط لين، ولا يضرب بسوط جديد ولا خَلقٍ بالٍ. ويجرد المحدود عند ضرب الحد من ثيابه، ولا تجرد المرأة، ولكن ينزع عنها من الثياب ما يقيها ألم الضرب مثل الفراء، والجباب، وما أشبه ذلك من الثياب. ويضرب الرجل والمرأة قاعدين، ويُترك لهما أيديهما ولا يشدان، ولا يمسكان إلا أن يهربا ولا يُمكّنا من إقامة الحد، فيجوز إمساكهما أو شدهما إذا احتج

стр. 628

إلى ذلك. فصل في حد المرأة الحامل إذا وجب على المرأة القتل أو حدّ وهي حامل حملاً ظاهرًا، لم يقم عليها الحدّ حتى تضع حملها. وإن ادّعت الحمل انتظر بها حتى تحيض أو يظهر حملها. ٤ - باب حدّ السرقة فصل في النصاب الموجب لحد السرقة وصفة القطع ومن سرق ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الورق أو عرضًا يساوي ذلك، فعليه القطع إذا سرقه من حرزه، وأخرجه إلى غيره. وأول ما يقطع للسارق من الأعضاء اليمنى، وتحسم بالنار وتكوى. ثم إن سرق قطعت الرجل اليسرى، ثم إن سرق قطعت اليد اليسرى، ثم إن سرق قطعت الرجل اليمنى، ثم إن سرق بعد ذلك ضرب وحبس. والمراعاة في قيمة السرقة يوم أخذها لا يوم حدّه. وإذا كانت قيمة ثلاثة دراهم من الورق ولم تساو ربع دينار من الذهب ففيها القطع. ومن نبش قبرًا فسرق منه كفنًا يساوي ربع دينار فصاعدًا، فعلهي القطع إذا أخرجه خمن القبر، ومن سرق من المغانم أو بيت المال فعليه القطع.

стр. 629

فصل فيما يجب فيه القطع في السرقت وما لا يجب ومن سرق أعجميًا أو صبيًا من حرزهما فعليه القطع ولا قطع في ثمر معلق ولا نخل، ولا شجر، ولا حريسة جبل، فإذا أواها المراح أو وضع الثمر في الجرين فعلى من سرق منه قيمة ربع دينار القطع، ومن دخل حرزًا ليسرق منه فأُخذ فيه قبل أن يخرج منه فلا قطع عليه. ومن سرق من بيت في دار فيها منازل متفرقة لناس شتى فأخرجه إلى ساحة الدار فعليه القطع، فإن كان الدار لواحد فلا قطع عليه حجتى يخرج به من الدار كلها، ومن أدخل يده إلى حرز فأخرج منه نصابًا فعلهي القطع. ومن دخل حرزًا فرمى منه إلى خارجه نصابًا ثم أخذ من الحرز قبل خروجه فعليه القطع.

стр. 630

وإذا اجتمع سارقان أحدهما في الحرز والآخر خارجه فأخرج الداخل إلى الخارج المتاع، فعلى الداخل القطع، ولا قطع على الخارج. وإذا أدخل الخارج يده فأخرج المتاع من حرزه فعلى الخارج القطع ولا قطع على الداخل. وإذا كان أحد السارقين على علو البيت والآخر في أسفله فناول الأسفل الأعلى متاعًا فأخرجه، فعلى الأعلى القطع، وأحسب أن في الأسفل روايتين: إحداهما: أن عليه القطع. والأخرى: أنه لا قطع عليه. فصل في الجماعة يشتركون في سرقة وإذا اشترك جماعة في سرقة ربع دينار فصاعدًد، فعلى جماعتهم القطع، كل واحد منهم ضامن لجميعها إذا وجب الغرم عليهم. فإذا أداها واحد منهم سقطت عنه وعنهم، وهذا إذا كانت مما لا يمكن أحدهم الانفراد بها، مثل الخشبة والعِدْل والحجر وما أشبه ذلك. فأما إذا كانت ممايمكن أحدهم الانفراد بها فلا قطع على واحد منهم إذا اشتركوا جميعًا في إخراجها إلا أن يكون نصيب كل واحد منهم ربع دينار فصاعدًا. وقال بعض أصحابنا عليهم القطع سواء كانت سرقتهم مما يمكن أحدهم

стр. 631

الانفراد بها أم لا. فصل في السارق يقر بالسرقة ثم يرجع عن إقراره ومن أقر بالسرقة ثم رجع عن إقراره إلى شبهة سقط القطع عنه، ولزمه الغرم. فإن رجع إلى غير شبههة فأكذب نفسه ففيها روايتان: إحداهما: أن الحدّ ساقط عنه. والأخرى: أنه لازم له. فصل في الشيئ المسروق وإذا قطعت يد السارق ووجدت السرقة عنده، ردت على صاحبها، وإن أتلفها وله مال غرمها، وإن لم يكن له مال فلا غرم عليه.

стр. 632

فصل في السرقة من الكعبة والمساجد ومن سرق شيئًا من حلي الكعبة فلا قطع عليه، ومن سرق شيئًا من فرش المسجد أو قناديله أو آلاته التي تكون فيها فلا قطع عليه. وقال بعض أصحابنا: إن سرق ذلك نهارًا فلاقطع عليه، وإن سرق ليلاً وقد غلقت المساجد فعليه القطع. فصل في سرق شيئ من حليّ الصبية ومن سرق خلخالَ صبيّ أو قُرطَهُ أو شيئًا من حليه ففيها روايتان: إحداهما: أن عليهالقطع إذاكان في دار أهله أو فنائهم. والأخرى: أنه لا قطع عليه. فغ، كابره ولم يستتر بسرقة فلا قطع عليه. فصل في سرقة عبد الزوج مال الزوجة وسرقة عبد الزوجة مال الزوج وإذا سرق عبد الرجل مال امرأته من حرز لا يؤذن له في دخوله فعليه القطع. وكذلك إذا سرق عبد المرأة من مال زوجها من حرز لا يدخله، فعليه القطع. فصل في العبد يقرّ بارتكابه ما يوجب العقوبة وإذا أقر العبد بسرقة مال في يده وأنكر ذلك سيده فعليه القطع، والمال للسيد

стр. 633

دون المقرّ له به. وإذا أقر العبد بالسرقة أو بالقتل أو بالقذف أو بالزنا أو شرب الخمر أو غير ذلك مما يوجب العقوبة عليه في جسده لزمه ما أقر به من ذلك. وإن أنكر ذلك سيده. وإن أقر بغصب أو جناية أو مداينة وأو غير ذلك مما يكون غرمًا في رقبته، أو دينًا في ذمته، لم يقبل في ذلك قوله إلا أن يكون يصدقه سيده عليه. ٥ - باب حدّ المرتد فصل في حكم المرتد عن الإسلام ومن ارتد عن الإسلام استتيب فإن تاب قبلت توبته وإن أَبَى ضربت رقبته وكان ماله فيئًا لجماعة المسلمين، ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكافرين. ومن أكره على الكفر فلا شيئ عليه إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان. وإذا ارتدت المرأة ولم تب قتلت. وكذلك العبد يقتل إذا ارتد. وإذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة أخرى فلا شيئ عليه. فصل في الزنادقة وأهل الأهواء ويقتل الزنديق الذي ظهر الإسلام ويُسِرّ الكف ولا يستتاب. ويقتل السامريّ الذي يباشر بنفسه ولا يستتاب. وقال مالك: وأرى في القدرية أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا. وكذلك الإباضية وأهل الأهواء كلهم. فصل فيمن سب الله ﷻ أو الرسول ﷺ ومن سب الله جلال جلاله أو سب رسول الله ﷺ من مسلم أو كافر قتل ولا يستتاب. وقد قيل في اليهودي والنصراني إن قال: أنا مسلم قُبِلَ منه ولم يقتل. ٦ - باب حدّ المحاربة فصل في حكم المحارب ومن حارب بالبلد أو خارجه فأخذ قبل توبته أقيم عليه حدّ المحاربة، وحدّها القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف، أو الضرب والنفي، والحبس. وحد المحارب موكل إلى اجتهاد الحاكم فإن رأى قَتْلَهُ قَتَلَهُ وإن رأى قطعه من خلاف قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وإن رأى ضربه وحبسه فعل ذلك به

стр. 634

ونفاه إلى بلد غير بلده يحبسه فيه حتى تظهر توبته، وله قتله وإن لم يقتل أحدًا في حرابته إذا أدّاه اجتهاده إلى قتله.

стр. 635

فصل في توبة المحارب قبل القدرة عليه وإذا جاء المحارب تائبًا قبل القدرة عليه، سقط عنه حدّ الحرابة، وو جبت حقوق الناس قِبَلَهُ من القتل أو القطع أو أخذ المال.
следующие страницы →