← Фикх малики

Фикх малики · id 14590

التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس

ابن الجلاب

Полный текст (798 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الانفراد بها أم لا. فصل في السارق يقر بالسرقة ثم يرجع عن إقراره ومن أقر بالسرقة ثم رجع عن إقراره إلى شبهة سقط القطع عنه، ولزمه الغرم. فإن رجع إلى غير شبههة فأكذب نفسه ففيها روايتان: إحداهما: أن الحدّ ساقط عنه. والأخرى: أنه لازم له. فصل في الشيئ المسروق وإذا قطعت يد السارق ووجدت السرقة عنده، ردت على صاحبها، وإن أتلفها وله مال غرمها، وإن لم يكن له مال فلا غرم عليه.

стр. 632

فصل في السرقة من الكعبة والمساجد ومن سرق شيئًا من حلي الكعبة فلا قطع عليه، ومن سرق شيئًا من فرش المسجد أو قناديله أو آلاته التي تكون فيها فلا قطع عليه. وقال بعض أصحابنا: إن سرق ذلك نهارًا فلاقطع عليه، وإن سرق ليلاً وقد غلقت المساجد فعليه القطع. فصل في سرق شيئ من حليّ الصبية ومن سرق خلخالَ صبيّ أو قُرطَهُ أو شيئًا من حليه ففيها روايتان: إحداهما: أن عليهالقطع إذاكان في دار أهله أو فنائهم. والأخرى: أنه لا قطع عليه. فغ، كابره ولم يستتر بسرقة فلا قطع عليه. فصل في سرقة عبد الزوج مال الزوجة وسرقة عبد الزوجة مال الزوج وإذا سرق عبد الرجل مال امرأته من حرز لا يؤذن له في دخوله فعليه القطع. وكذلك إذا سرق عبد المرأة من مال زوجها من حرز لا يدخله، فعليه القطع. فصل في العبد يقرّ بارتكابه ما يوجب العقوبة وإذا أقر العبد بسرقة مال في يده وأنكر ذلك سيده فعليه القطع، والمال للسيد

стр. 633

دون المقرّ له به. وإذا أقر العبد بالسرقة أو بالقتل أو بالقذف أو بالزنا أو شرب الخمر أو غير ذلك مما يوجب العقوبة عليه في جسده لزمه ما أقر به من ذلك. وإن أنكر ذلك سيده. وإن أقر بغصب أو جناية أو مداينة وأو غير ذلك مما يكون غرمًا في رقبته، أو دينًا في ذمته، لم يقبل في ذلك قوله إلا أن يكون يصدقه سيده عليه. ٥ - باب حدّ المرتد فصل في حكم المرتد عن الإسلام ومن ارتد عن الإسلام استتيب فإن تاب قبلت توبته وإن أَبَى ضربت رقبته وكان ماله فيئًا لجماعة المسلمين، ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكافرين. ومن أكره على الكفر فلا شيئ عليه إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان. وإذا ارتدت المرأة ولم تب قتلت. وكذلك العبد يقتل إذا ارتد. وإذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة أخرى فلا شيئ عليه. فصل في الزنادقة وأهل الأهواء ويقتل الزنديق الذي ظهر الإسلام ويُسِرّ الكف ولا يستتاب. ويقتل السامريّ الذي يباشر بنفسه ولا يستتاب. وقال مالك: وأرى في القدرية أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا. وكذلك الإباضية وأهل الأهواء كلهم. فصل فيمن سب الله ﷻ أو الرسول ﷺ ومن سب الله جلال جلاله أو سب رسول الله ﷺ من مسلم أو كافر قتل ولا يستتاب. وقد قيل في اليهودي والنصراني إن قال: أنا مسلم قُبِلَ منه ولم يقتل. ٦ - باب حدّ المحاربة فصل في حكم المحارب ومن حارب بالبلد أو خارجه فأخذ قبل توبته أقيم عليه حدّ المحاربة، وحدّها القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف، أو الضرب والنفي، والحبس. وحد المحارب موكل إلى اجتهاد الحاكم فإن رأى قَتْلَهُ قَتَلَهُ وإن رأى قطعه من خلاف قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وإن رأى ضربه وحبسه فعل ذلك به

стр. 634

ونفاه إلى بلد غير بلده يحبسه فيه حتى تظهر توبته، وله قتله وإن لم يقتل أحدًا في حرابته إذا أدّاه اجتهاده إلى قتله.

стр. 635

فصل في توبة المحارب قبل القدرة عليه وإذا جاء المحارب تائبًا قبل القدرة عليه، سقط عنه حدّ الحرابة، وو جبت حقوق الناس قِبَلَهُ من القتل أو القطع أو أخذ المال.

стр. 636

فصل في قتل المحارب بالعبد والكافر ومن قتل في حرابته عبدًا أو كافرًا قتل به لتناهي فساده. فصل في مقاتلة اللصوص ومن لقيه لص، فناشده الله فإن أبى الكف عه قاتله، فإن قتله فدمه هدر، ولا شيئ عليه. تم كتاب الحدود

стр. 637

٢٩ - كتاب الأقضية ١ - باب الشهادة وحكمها فصل فيمن لا تجوز شهادتهم قال مالك: ولا تجوز شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده، ولا الرجل لامرأته، ولا المرأة لزوجها. ولا تجوز شهادة خصم على خصمه، ولا ظنين يتهم بمحبة، ولا عدو على عدوه. ولا تجوز شهادة عبد في حق ولا حدّ. فصل في شهادة الأبناء على الآباء لا تجوز شهادة الابن لأبيه على أمه، ولا لأمه على أبيه. وقد قيل تجوز شهادة الابن لأمه على أبيه في الشيئ اليسير، ولا تجوز شهادته لأبيه على أمه لحال. وإذا شهد ابنان على أبيهما بطلاق أمهما، فإن كانت الأم مدعية للطلاق لم تجز شهادتهما، وإن كانت منكرة له جازة شهادتهما لأنها شهادة على الأبوين جميعًا وليست لواحد منهما على الآخر.

стр. 638

فصل في شهادة الوصي والصديق والسائل والأخ وابن العم وال تجوز شهادة الوصي لمن يلي عليه. وعن مالك في شهادة الوصي على من يلي عليه روايتان: إحداهما: جوازها. والأخرى: منعها. وكل من لم تجز شهادته لغير فشهادته عليه جائزة، وكل من لم تجمز شهادته على غيره فشهادته له جائزة. ولا تجوز شهادة الصديق الملاحظ لصديقه إذا كانت تناله صلته ومعروفة. ولا تجوز شهاد السُّؤَّال الذين يطلبون صلة الناس ومعروفهم. وتجوز شهادة الأخ لأخيه إلا في النسب ودفع المعرّة عنه. وشهادة ابن العم لابن عمه جائزة.

стр. 639

فصل في شهادة الدائن على المدين والوصي على الوصية ولا تجوز شهادة الرجل على الرجل بمال له بعضه. وإذا شهد رجل على وصية قد أُوصي له فيها بشيئ ففيها ثلاث روايات:

стр. 640

إحداهن: أن شهادته في الوصية كلها باطلة. والأخرى: أن شهادته في الوصية كلهاجائزة إذا كان الذي أوصي له به يسيرًا لا يتهم على مثله. والرواية الثالثة: أنها لغيره جائزة وفي حقه خاصة باطلة. وشهادة الأعمى في الأقوال جائزة. وشهادة الأخرس إذا فهمت شهادته جائزة. ولا بأس بشهادة ولد الزنا إلا في الزنا وما أشبهه من الحدود، فإنه لا تجوز فيه. فصل في شهادة العبيد، والصغار، والمشركين والفاسقين وإذا شهد المملوك في حال رقه، والصبي في حال صغره والمشرك في حال كفره بشهادة فردّ عليهم، ثم شهدوا بها بعد تغير أحوالهم لم تُقبل شهادتهم وإن كانوا شهدوا بها في الأحوال التي تقدمت قُبلت شهادتهم. وإذ شهد الفاسق بشهادة، فردت لفسقه، ثم زال الفسق عنه فشهد بها ثانية لم تقبل شهادته.

стр. 641

فصل في شهادة النصارى واليهود ولا تجوز شهادة النصارى، ولا اليهود بعضهم على بعض، ولا على المسلمين ولا لهم. وقد قيل: إنها جائزة في السفر.

стр. 642

فصل في شهادة الصبيان وتجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراحات خاصة إذا شهدوا قبل أن يفترقوا ويخّببوا، فإ، افترقوا وأمكن تخبيبهم لم تقبل شهادتهم إلا أن يكون الكبار قد شهدوا على شهادتهم قبل افتراقهم فلا يضر رجوعهم ولا يعتبر الآخر من قولهم. ولا تجوز شهادة الصبيان على كبير أنه قتل صغيرًا ولا صغير أنه قتل كبيرًا.

стр. 643

٢ - باب شهادة النساء واليمين مع الشاهد فصل في شهادة النساء ولا تجوز شهادة النساء في دم ولا نسب ولا في طلاق، ولا عتاق، ولا في نكاح، ولا في حدّ ولا رجعة، وما أشبه ذلك من أحكام الأبدان كلها. وتجوز شهادة امرأتين مع رجل في حقوق الأموال كلها. وتجوز شهادة امرأتين في الولادة والاستهلال وعيوب الإماء. ولا تجوز في ذلك شهادة امرأة واحدة. ولا تجوز شهادة النساء في تعديل النساء ولا الرجال ولا في تجريحها. ولا تجوز شهادة النساء بعضهن على بعض في المواضع التي لا يحضرها الرجال مثل الحمامات والعرس، والمأتم وما أشبه ذلك. وقال بعض أصحبنا تجوز شهادتهم في ذلك واعتبروها بشهادة الصبيان بعضهم على بعض.

стр. 644

فصل في اليمين مع الشاهد ويحكم بشهادة الشاهد مع اليمين في الأموال خاصةولا يحكم في شيئ من أحكام الأبدان كلها. ويحكم بالشاهد والنكول فيما يحكم فيه بالشاهد اليمين. وإذا ادعى رجل أن رجلاً جرحه، وأتى على ذلك بشاهد واحد ففيها روايتان: إحداهما: أنه يجب له القصاص بشهادة شاهد ويمين. والأخرى: أنه لا ينقص له بشهادة شاهد ويمين.

стр. 645

٣ - باب التعديل والتجريح في الشهادة فصل في عدالة الشهود والعدالة شرط في قبول الشهادة ووصفها أن يكون الشاهد من أهل الرضى والأمانة والاعتدال في أحواله، معروفًا بالطهارة والنزاهة والتوفي، والتحري في المعاملة والمخالطة. وحدّ الشهادة على التعديل والتزكية أن يقول الشاهدان: نشهد أن فلانًا عدل رضى ولا يقتصران علىوصفه بالعدالة دون الرضى ولا بالرضى دون العدالة حتى يقولا بالوصفين معاً. ومن عرفه الحاكم بالعدالة والرضى لم يطالبه بالشهادة على تزكية، وأمضى بعلمه شهادته. ومن عرفه الحاكم بما يوجب سقوط الشهادة لم تقبل شهادته وإن كان ظاهر أمره العدالة، ولا يرجع بعد علمه فيه إلى قول المزكي.

стр. 646

فصل في تزكية الشهود ولا بأس أن يكون للقاضي رجل واحد مُزَكَّ يخبره بأحوال الشهود فيقبل في ذلك قوله وحده وإن لم يشهد بما يقول غيره. وإذا سأل رجلاً ورجلين أن يزكياه عند الحاكم فحسن أن يفعلان ذلك إذا عرفوه بالعدالة ومن جاور قومًا مدة يسيرة فسألهم أن يزكوه فلا يفعلوا حتى تطول مدته ويختبروا عدالته وأمانته. وإذا عدّ الرجل رجلان وجرحه آخران ففيها روايتان: إحدهما: أنه يحكم بأعدل البينتين. والأخرى: أن الجرح أولى من التعديل. ٤ - باب الشهادة على الشاهد فصل في الشهادة على شهادة الشهود وتجوز الشهادة على اشهود في الحدود والحقوق كلها وذلك أن يشهد شاهدان على شهادة شاهدين يشهدان جميعًا على شهادة كل واحد من الشاهدين الأولين، ولا يصح أن يشهد كل واحد من الشاهدين الأولين، ولا يصح أن يشهد كل واحد منهما على شهادة واحد من الشاهدين الأولين، والشهادة على الشهادة في الزنا جائزة، وذلك أن يشهد أربعة على شاهد كل واحد شهود الأصل الأربعة.

стр. 647

فصل في سقوط الشهادة على شهادة الشهود وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين، ثم أنكر الشاهدان الأولان الشهادة أو نسياها أو رجعا عنها سقطت شهادة الشاهدين الآخرين، ولو سمع شاهدان شاهدين يخبران أن رجلاص بعينه أقر عندهما بحق لغيره وأشهدهما على نفسه بذلك لم يجز لهما أن يشهدا على شهادة الشاهدين المخبرين إلا أن يكونا أشهداهما على شهادتهما. ٥ - باب في الرجوع عن الشهادة فصل في الرجوع عن الشهادة وإذا شهد الشاهدان بشهادة وحُكمَ بها ثم رجع عن شهادتهما وذكر أنهما غلطا، لم ينتقض الحكم المنعقد شهادتهما وغرماما أتلفاه على المشهود عليه بشهادتهما. وكذلك لو تعمدا الكذب. وقال عبد الملك: لا شيئ عليهما إذا غلطا، وعليهما الغرم إذا كذاب، ولو رجع أحدهما عن شهادته غرم نصف ما شهد به عليه. فصل في الرجوع عن الشهادة بالقتل ولو شهدا على رجل بالقتل فَقُتِل بشهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما وأقر بالكذب أو الغلط غرماً الدية ولو لم يلزمها القَوَد وكانت على العاقلة وي العمد تؤخذ من مال القاتل. وقال أشهب: يُقتص منهما إذا تعمدا، ويغرمان الدية إذا غلطا.

стр. 648

فصل في الرجوع عن الشهادة في الطلاق إذا شهدا على رجل أنه طلق امرته، ثم رجعا عن شهادتهما فلا غُرم عليهما. ولو شهدا على رجل أنه نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها وأغرمه الحاكم نصف الصداق، ثم رجعا عن شهادتهما غرما له نصف الصداق الذي غرم. ولو شهدا عليه في زوجة أنه دخل بها وطلقها بعد الدخول بها وهو مقر بالنكاح والطلاق منكر للدخول، ثم رجعا عن شهادتهما غرما له نصف الصداق الذي لزمه شهادتهما. فصل في الرجوع عن الشهادة بالعتق ولو شهدا على رجل أنه أعتق عبده ثم رجعا عن شهادتهما غرما قيمته. ولو شهدا عليه أنه أعتق مكاتبه عتقًا ناجزًا ثم رجعا عن ذلك، غرما قيمة كتابته. ولو شهدا عليه أنه أعتق أم ولده، ثم رجعا لم يلزمهما غرم. وإذا شهد شاهد واحد على رجل أنه أعتق فلم تقبل شهادته وحده، ثم اشتراه الشاهد من المشهود عليه لزمه عتقه لإقراره بحريته. ٦ - باب في الدعوى والأيمان والبيّنات فصل في الدعوى بدون بينة وإذا تداعى رجلان شيئًا ولا يد ولا بينة لواحد منهما قسم بينهما بعد أيمانهما، فإن كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه. فإن نكل عن اليمين حلف الآخر وانتزعه من يده فإن نكل عن اليمين أقر في يد صاحبه.

стр. 649

فصل في الدعوى مع النية فإن كانت لأحدهما بينة حكم له ببينة كانت له عليه يد أو لم تكن، فغ، كان لكل واحد منهما بينة حُكم بأعدل البينتين، فإن تكافآ في العدالة حُكم لصاحب اليد. فإن لم يكن في أحدهما قسم بينهما بعد أيمانهما. فإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان للحالف منهما دون الناكل. وإن نكلا جميعًا عن اليمين لم يحكم بينهما بشيئ وتركاعلى ما كانا عليه.

стр. 650

فصل في الحكم باليمين وإذا ادعى رجل على رجل دعوى لم يحلف له المدعي عليه بمجرد دعواه حتى يثبت أنه بينهما خلطة، فإن ثبت ذلك، حلف المُدَّعى عليه وبرئ. فإن نكل عن اليمين لم يحكم له عليه بمجرد الكول، وحلف المدعي على ما ادعاه واستحق ما ادعاه بيمينه ونكول خصمه. فإن لم يحلف لم يحكم له بشيئ وتركا على ما كانا عليه. فصل في صفة اليمين واليمين في الحقوق كلا بالله الذي لا إله لا هو، فقط. ويحلف الناس في المساجد، ولا يحلف عند منبر من المنابر إلا عند منبر الرسول ﷺ ، ولا يحلف عنده إلا في ربع دينار فصاعدًا. ويحلف على أقل من ذلك في سائر المساجد. وإذا وجبت يمين على امرة حلفت في المسجد ليلاً، إن كانت ممن لا تخرج نهاراً. ويحلف اليهودي والنصراني حيث يعظمان من الكنيسة والبيعة. ولا يحلفان إلا بالله . فصل في الحكم بالبينة واليمين ومن كان له على رجل حق بينة، فادعى الذي عليه الحق أنه قد قضاه إياه حلف صاحب الحق أنه ما اقتضاه، وبرئ من دعواه. فإن نكل عن اليمين حلف

стр. 651

الذي عليه الحق وسقط الحق عنه. وإن نكل عن اليمين غرم الحق وسقطت دعواه. ولو مات الذي له الحق حلف ورثته ما يعلمون أن مورثهم اقتضى حقه ولا شيئًا منهواستحقوا حقوقهم، فغن نكلوا عن الأيمان حلف الذي عليه الحق وبرئ. فصل في تأخير البينة ومن حلف على دعوى، ثم وجدت عليه بينة، فإن كان للمدعي عذر في

стр. 652

تأخيرها حكم له بها. وإن لم يكن له عذر في ذلك، ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له ببينته. والأخرى: أنه لا يحكم له بها. ٧ - باب في حكم الحاكم بعلمه فصل في منع الحاكم من الحكم بعلمه في الحدود والحقوق ولا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في حد ولا حق. فإذا علم شيئًا من ذلك، كان شاهدًا فيه وله أن يشهد به عند غيره من الحكام ويكون كواحد من الشهود، وينبغي للحاكم ألا يحكم بين المتنازين إلا بحضرة الشهود ليسمع الدعاوى وينقلونها إليه بشهادتهم لا يحكم بعلمه.

стр. 653

فصل في إنكار الحاكم للحكم وإذا حكم الحاكم بحكم ثم أنكر أنه حكم به وشهد شاهدا عدل عليه بحكمه قبلت شهادتهما وثبت الحكم، ولم يبطل بإنكاره. فصل في إنكار المحكوم عليه للحكم وإذا ذكر الحاكم أنه حكم بحكم في أمر من الأمور، وأنكر ذلك المحكوم عليه، لم يقبل قول الحاكم إلا ببينة تشهد على حكمه.

стр. 654

٨ - باب في كتاب القاضي إلى قاض غيره والشهادة على الخط فصل في الحكم بكتاب قاض آخر وإذا كتب الحاكم إلى حاكم كتابًا في حق قد ثبت عنده، لم يحكم بكتابه إلا ببينة تشهد علىكتابه ولا تقبل الشهادة على خطه دون لفظه. فصل في الشهادة على الخط وإذا ادعى رجل دعوى على رجل فأنكرها فشهد له شاهدان على خطه دون لفظه ففيها روايتان: إحداهم: أنه يحكم له بالشهادة على الخط. والأخرى: أنه لا يحكم له بها. فإذا قلنا: إنه يحكم له بالشهادة على الخط. فهل عليهيمين مع الشهادة أم لا؟ ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له بمجرد الشهادة على الخط. والأخرى: أنه لا يحكم له بمجرد الشهادة حتى يحلف معها فيستحق حقه بالشهادة واليمين. وإذا شهد له شاهد واحد على الخط ففيها روايتان: إحداهما: أنه يحكم له بالشهادة على الخط مع يمينه. والأخرى: أنه لا يحكم له بذلك.

стр. 655

٩ - باب الحبس في الحقوق فصل في الحبس في الحقوق وللحاكم أن يحبس كل من وجب عليه حق. والحبس واجب في الحقوق كلها ما كان منها على معاوضة مال أوغير مال. ولا حبس على معسر، ومن ثبتت عسرته وجبت نظرته. وليس للحبس حد محدود.

стр. 656

فصل في نظر الحاكم في أمر المحبوسين وينبغي للحاكم أن ينظر في أمر المحبوسين، ولا يهمل أمرهم، فمن عليم إعساره، أنظره، ومن عُلم لدده أطال حبسه. ١٠ - باب في تحكيم غير القاضي فصل في تحكيم غير القاضي وإذا حكَّم الرجلان رجلاً فحكم بينهما، فرضى أحدهما بحكمه وسخط الآخر لزمه حكمه إذا كان من أهل العلم وحكم بما يجوز بين المسلمين، وسواء وافق حكم قاضي البلد أو خالفه ما لم يخرج بحكمه عن إجماع أهل العلم.

стр. 657

فصل في التحكيم في الشهادة وإذا حَكّم الرجلان رجلاً في شهادة فشهد على أحدها بشهادة فأنكرها لم تلزمه شهادته بتحكيمه. ١١ - باب في كتابة الحقوق فصل في كتابة الحقوق ومن كان له على رجل حق وأراد أن يكتب به علهي فينبغي أن يُمليه الذي عليه الحق. وإن أملاه الذي له الحق بحضرته ورضاه فذلك جائز. وإن أملاه رجل غيرهما فرضيا به جميعًا فذلك جائز. فصل في أجرة الكاتب وأجرة الكاتب عليهما جميعًا. وإن كان لجماعة حق على رجل فكتبوا بذلك كتابًا واحدًا وسهامهم فيه مختلفة فإن أجرة الكاتب بينهم بالسوية. ١٢ - باب في القضاء على الغائب فصل في القضاء على الغائب ويحكم على الغائب في الحقوق كلها، والوكالات، والمقاسمات، وسائر المعاملات، والمداينات. وقد كره الحكم على الغائب في الرَّبع والعقار إلا أن تطول غيبته ويضر ذلك بخصمه، فيحكم عليه إذاطالت غيبته. وقال أشهب: يحكم عليه في الرَّبع وغيره.

стр. 658

١٣ - باب القضاء في المداينات والتفليس فصل في حكم السلة يجدها بائعها قبل قبض ثمنها عند مشتريها الذي أفلس ومن كان عليه دين إلى أجل فمات أو أفلس فقد حَلّ دينه. ومن باع من رجل سلعة، ثم أفلس مشتريها قبل أن يقب البائع ثمنها فوجدها البائع عنده فهو بالخيار إن شاء أخذها بالثمن الذي باعها به وإن شاء تركها. وحاصَّ غرماءه بثمنها. وإن وجدهاناقصة في سوقها أو بدنها فله أخذها ولا يحط عنه شيئ لنقصها. وإن وجدهازائدة في بدنها أو سوقها فله أخذها إلى أن يضمن له الغرماء ثمنها. ولو اقضى بعض ثمنها، ثم أراد أخذها ردّ ما اقتضاه من ثمنها وأخذها، وليس له أن يأخذ بعضها بما بقي له من ثمنها. ولو باع المشتري بعضها وبقي عنده بعضها، لكان للبائع أخذ ما وجه منها بحاسهب من ثمنها.

стр. 659

فصل في حكم من باع عبدين وقبض جزءًا من ثمنها ثم أفلس المشتري بعد فوت أحدهما ومن باع عبدين بعشرين دينارًا فاقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما وبقي الآخر عنده ثم أفلس فأراد البائع أخذ العبد الباقي منهما، ردّ خمسة من العشرة التي اقتضاها وأخذه. فصل فيمن باع أمة فولدت عند المشتري الذي أفلس قبل دفع ثمنها وقد فاتت أو فات ولدها ولو باعه أمة فولدت عنده، ثم ماتت الأم وبقي الولد كان له أخذه بالثمن كله، ولو مات الولد وبقيت الأم أخذها بالثمن كله، ولم يوضع عنه لموت الولد شيئ.

стр. 660

ولو باع الأم أو الولد كان له أخذ الباقي منهما بحسابه من الثمن. فصل في حكم الدنانير والزيت إذا خلطها مشتريها، ثم أفلس قبل نقد ثمنها ومن ابتاع من رجل دنانير فخلطها في كيسه قبل أن ينقده ثمنها، ثم أفلس مبتاعها، فصاحب الدنانير أحق بمقدارهامن سائر غرمانه. ومن اشترى من رجل زيتًا فصبه في جراره، ثم أفلس قبل أن ينقده ثمنه فالبائع أحق بمكيلة زيته من غرمائه.

стр. 661

فصل في السلعة توجد عند المبتاع بعد موته ولا وفاء في ماله وإذا مات المبتاع فوجد البائع سلعته عنده ولا وفاء في ماله فهو أسوة غرمائه وليس له إلى لسلعة سبيل. وإذا أفلس المبتاع فوجد البائع سلعته عنده فحكم له فأخذها، فلم يقضها حتى مات مبتاعها فله أخذها بعد موته. فصل في ضمان مال المفلس وإذا جمع الحاكم مال المفلس لبيعه لغرمائه فتلف قبل بيعه، فعلى المفلس ضمانه، ودين الغرماء ثابت في ذمته ولو باع الحاكم ماله وقبض ثمنه ثم تلف الثمن قبل قبض الغرماء له كانعليهم ضمانه وقد برئ المفلس منه. وقال محمد بن عبد الحكم: ضمان الثمن من المفلس دون غلرماء. وقال عبد الملك: إذا كان ماله ذهبًا أو ورقًا ودينه كذلك فتلف ماله بعد جمعه ونزعه فضمان الذهب ممن له عليه الذهب وضمان الورق ممن له عليه الورق. فصل في السلعة إذا صنعت ثم أفلس ربها أو مات قبل دفع أجرها ومن استؤجر على صنعة في سلعة فصنعها ثم أفلس رب السلعة فالصانع أحقّ

стр. 662

بالسلعة حتى يقبض أجرته في فلس ربها وموته. فصل في الزرع إذا مات مكتري الأرض أو أفلس قبل نقد أجرتها ومن أكترى أرضًا فزرعها، ثم مات أو أفلس قبل أن ينقد أجرتها فربّ الأرض أولى بالزرع من الغرماء حتى يستوفي كراءه. فصل في حكم لدار يموت مكتريها أو يفلس قبل نهاية مدة الكراء دون أن ينقد أجرتها ومن استأجر دارًا سنة ولم ينقد أجرتها، وسكنها بعض السنة، ثم أفلس أو مات، قرب الدار أحق بما بقي من مدة الإجارة ويحاص غرماءه بأجرة ما مضى.

стр. 663

فصل في راعي الغنم وحافظ المتاع إذا أفلس مستأجرهما ومن استؤجر على رعي غنم أو حفظ متاع، ثم أفلس مستأجره فالأجير أسوة غرمائه، ولا سبيل له إلى الغنم أو المتاع الذي استؤجر على حفظه. فصل في الصداق إذا أفلس الزوج أو مات وللمرأة أن تحاص غرماء زوجها إذ أفلس بصداقها في حياته، ولا تحاصهم بصداقها بعد وفاته قاله ابن القاسم. وقال غيره تحاصهم بصداقها في فلسه وموته.

стр. 664

فصل في إقرار المفلس بدين يعد فلسه وإذا أقر المفلس بدين بعد فلسه لم يقبل ذلك على غرمائه ووجب ما أقرّ به في ذمته، وفإن أفاد مالاً غير ما في يده قضى من ذلك المال ما أقر به.

стр. 665

فصل في المفلس والمديان في بيعها وهبتهما وعتقهما وصدقتهما وبيع المفلس وابتياعه جائز على غرمائه إذا لم يحاب في بيعه وشرائه. ولا تجوز هبته ولا عتقه ولا صدقته إلا بإذن غرمائه. وكذلك المديان الذي لم يفلسه غرماؤه في عتقه، وهبته، وصدقته. فصل في رهن المفلس وقضائه بعض غرمائه دون بعض وفي رهن المفلس روايتان: إحداهما: جوازه. والأخرى: منعه. وليس له بعد الفلس أن يقضي بعض غرمائه دون بعض، وله ذلك قبل فلسه.

стр. 666

فصل فيمن أعتق عبده على مال فأفلس العبد قبل أدائه ومن أعتق عبده على مال، ثم أفلس العبد قبل أدائه لم يحاص السيد بدينه غرماءه. فصل في الغرماء إذا أقرضوا رجلاً مالاً فإحياء زرع فأفلس ومن زرع زرعًا فأصابته جائحة فاستقرض من رجل مالاً فأنفقه عليه فلم يكفه، فاستقرض من آخر مالاً فانفقه عليه أيضًا، ثم أفلس، فالثاني أحق بالزرع من الأول، ثم الأول أحق بما بقي من سائر غرمائه.

стр. 667

فصل فيمن أفلس مرة بعد مرة ومن أفلس فانتزع غرماؤه ماله، ثم داين آخرين ثم أفلس مرة أخرى فالغرماء الآخرون أحق بماله من الأولين حتى يستوفوا حقوقهم، فغ، فضل فضل فهو للأولين. وهذا فيما حصل في يده من معاملة الآخرين. فأما ما ملكه بميراث أو هبة أو أرش جناية أو وصية فإن الأولين والآخرين فيه أسوة الغرماء. ١٤ - باب المأذون فصل في إفلاس العبد وإذا تجر العبد بغير إذن سيده فللسيد أن يسقط الدين عنه، فإن لم يسقطه عنه حتى عتق، كان للغرماء أن يتبعوه به. وإذا تجر العبد بإذن سيده، ثم أفلس فدينه في ماله وذمته وغرماؤه أحق بماله من سيده ولا سبيل لهم على رقبته، ولا على سيده إلا أن يضمن الدين عنه فيلزمه غرمه بضمانه. وإن داينه السيد فو أسوة الغرماء. وإذا أقر العبد المفلس لسيده أو لغيره بِدَين له، لم يقبل غقرارهعلى غرمائه إلا ببينة. فإن كان سيده تحمل له بذلك فهو في مال السيد، وإن لم يكن تحمل له ذلك فهو في ذمته، وإن عتق يومًا أتبع به.

стр. 668

١٥ - باب في الحجر والمولى عليه فصل فيمن يحجر عليهم ويحجر على الأصاغر حتى يبلغوا ويؤنس منهم الرشد. ويحجر على السهفاء من الأكابر وهم المبذرون لأموالهم. ولا يحجر على فاسق إذا كان مصلحًا لماله. ولا يجوز للمرأة ذات الزوج أن تتصرف بهبةولا عتق ولا صدقة بأكثر من ثلثها إلا بإذن زوجها، فإ، تصدقت بأكثر من ثلثها فزوجها بالخيار في إجازة ما زاد على الثلث من صدقتها أو رده. وقد قيل: له رد صدقتها كلها إذا زادت على الثلث. ولا بأس ببيع المرأة ذات الزوج وشرائها ما لم تحاب في ذلك، وليس لزوجها منعهامن بيعها وشرائها. وإذا وهبت أو تصدقت بأكثر من ثلثها ولم يعلم بذلك زوجها حتى طلقها أو

стр. 669

مات عنها نفذ فعلها. وكذلك العبد إذاوهب أو تصدق ولم يعلم السيد بذلك حتى أعتقه، نفذ فعله ولم يرد بعد عتقه.

стр. 670

فصل في دين السفيه وإذا استدان السفيه دينًا بغير إذن وليه، لم يلزمه دينه في حال حجره ولا بعد فك حجره والدين ساقط عنه. وإن أذن ولي السفيه في التجارة في مال بعينه فاستدان دينًاوجب دينه في ماله ولم يجب عليه شيئ في ذمته، فإن فضل الدين عن مالهلم يتبع بالفضل في ذمته. وقال ابن القاسم: ولا شيئ عليه في ماله ولا في ذمته. فصل في تصرف الوصي في مال الموصى عليه والوصي مصدق في نفقة اليتيم، وكذلك ولي السفيه مصدق في نفقته، فإذا بلغ اليتيم وادعى وصيه أنه قد رَدّ ماله إليه لم يصدق ولم يقبل قوله إلا ببينة تشهد
следующие страницы →