Полный текст (798 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
ربه قيمته من ثمنه، وكان الفضل للغاصب.
٢١ - باب القضاء في الاستحقاق
فصل في استحقاق الأرض بعد البناء فيها من غير ربها
ومن عَمَّرَ أرضًا لا يظنها لأحد، ثم استحقها ربها فله أخذها عامرة ودفع قيمة عمارتها إلى الباني يها، فإن أبى ذلك كان لعامرها دفع قيمتها غير مبنية، فإن أبى ذلك كان شريكه في الأرض وبناؤها لصاحب البناء بقدر قيمة بنائه، ولصاحب الأرض قد قيمة أرضه.
стр. 702
فصل في استحقاق الدار والعبد بعد الاستغلال من غير صاحب الحق
ومن اشترى دارًا ثم استحقت وقد استغلها فليس عليه رد الغلة ربها، وكذلك العبد.
стр. 703
فصل في ضمان ما أفسدته المواشي
وما أفسدت المواشي بالليل من الزرع والشجر والنخل والثمر فضمان ذلك على أربابها، وإن زاد على قيمتها. وما أفسدته بالنهار، فلا ضمان على أربابها فيها. وما أتلفته المواشي من الأموال سوى الزرع والثمار، من النفوس والعروض، ليلاً كان أو نهارًا، فلا ضمان عليهم فيها.
فصل في استحقاق الأمة بعد أولدها مشتريها
ومن اشترى أمة فأولدها، ثم استحقها سيدها، ففيها روايتان:
إحداهما: أن السيد يأخذ الأمة وقيمة الولد من واطئها.
والأخرى: أنه يأخذ قيمة الأمة من واطئها، وتكون أم ولد له ولا شيئ للسيد في ولدها. ولو ولدت أولادًا فماتوا كلم، لم يكن فيمن مات منهم قيمة. ولو استحق قيمة الولد على الأب فوجده معسرًا والولد موسرًا أخذها من الودل، ولم يرجع بها الولد على أبيه. وإذا غرمها الأب وكان موسرًا، لم يرجع بها على الولد موسرًا كان الولد أو معسرًا. ولو قتل الولد قاتل، وأخذ الأب ديته، ثم استحق سيد الأمة قيمته كان على الأب الأقل من ديته أو قيمته.
стр. 704
فصل في استحقاق الأمة بعد أن ادّعت الحرية وتزوجت
وإذا غرت الأمة من نفسها وادعت أنها حرة فتزوجها رجل على انها حرة وأولدها ولدًا، ثم استحقها سيدها، ففيها روايتان مثل التي قبلها. وإذا غرت أم الولد من نفسها وادّعت الحرية فتزوجت حُرًا فأولدها، ثم استحقها سيدها فإن الأولاد يقوّمون على أبيهم أنهم أحرار بعد موت سيد أمهم، فإن لم يقوّم الولد حتى مات سيد الأم، فلا شيئ لورثته لأنهم عتقوا بعتقها.
فصل التعدي
ومن جنى على بهيمة جناية فعلية ما نقص من ثمنها. ومن تعدى على دابة رجل فقطع ذنبها أو أذنها أو شانها شينًا فاحشًا فإن كانت من دواب الركوب والزينة ففيها روايتان:
стр. 705
إحداهما: أن عليه ما نقص من ثمنها بالغًا ما بلغ.
والأخرى: أن صاحبها بالخيار بينأخذ قيمتها وتركها للجاني عليها، وبين أخذها معيبة وأخذ أرش عيبها.
وإن كانت من دواب الحمل والنقل، فعليه ما نقص من ثمنها بالغًا ما بلغ إلاّ أن تكون الجناية أذهب جلّ منافعها فيكون فيها.
٢٢ - باب القضاء في الحمالة
فصل فيما تجوز فيه الكفالة
والكفالة هي الحمالة ... في الحقوق كلها ... جائز. ولا تجوز الكفالة بشيئ من الحقوق والكفالة يتكلفها المكاتب باطلة، ولا بأس بضمان المعلوم والمجهول.
فصل في الضامن والمضمون عنه
ومن ضمن عن رجل مالاً بغير إذنه لم يكن له مطالبته به قبل أدائه فإن أداه عنه كان له أن يرجع به عليه. ومن ضمن عن رجل مالاً بإذن فللضامن أن يطالب الذي عليه المال بأدائه إلى ربه ليبرأ الضامن من ضمانه، فإذا أداه عنه كان له مطالبته بدفعه إليه. ومن ضمن عن رجل مالاً بإذنه فلرب المال أن يطالب الضامن والمضمون عنه، فإذا أداه المضمون عنه سقط عن الضامن، وإن أداه الضامن رجع به على المضمون عنه. وقد قيل: ليس لرب المال أن يطالب الضامن
стр. 706
إلاّ أن يغيب المضمون عنه أو يموت أو يفلس.
فصل في الاختلاف بين صاحب الحق والغريم إذا كان
بينهما مالان أحدهما غير مضمون
وإذا كان على رجل مالان أحدهما بضمين، والآخر بغير ضمين. فأدى أحد المالين، وادعى أنه المضمون، وأنكر رب المال. تحالفًا وقسم ما أده بين المالين، المضمون وغير المضمون.
فصل في القذف
فصل في موت الضامن من قبل حلول أجل الدين
وإذا ضمن رجل عن رجل مالاً إلى أجل، فمات الضامن قبل حلول الأجل، ففيها روايتان:
стр. 707
إحداهما: أنه يؤخذ الحق من ماله، فيدفع إلى رب المال ويرجع به ورثة الضامن على المضمون عنه إذا حَلّ الأجل.
والرواية الأخرى: أنه يوقف من ماله بقدر الحق حتى يحل الأجل، فإن أمكن أخذ المال من الغريم وإلاّ دفع إلى رب الحق المال الموقوف من تركه الضامن.
فصل في موت الذي عليه الحق قبل حلول أجل الدين
وإذا مات الذي عليه الحق قبل حلول الأجل أخذ الحق من ماله، وبرئ الضامن.
وإن لم يكن له مال لم يؤخذ من الضامن شيئ حتى يحل الأجل.
стр. 708
فصل في الضمان بالوجه
ومن تكلف بوجه رجل، فلم يأت به غرم الحق عليه. ومن قال: أنا كفيل بوجه فلان، ولا شيئ عليّ من الحق الذي عليه، فلم يأت به لم يلزمه من الحق الذي عليه شيئ.
стр. 709
فصل في الكفالة المبهمة
ومن ضمن عن رجل ما عليه وهو لا يعلم بقدره لزمه ما قامت به البينة عليه.
ومن قال لرجل عامل فلانًا وأنا ضامن لما تعامله به لزمه ما ثبت عليه مما يعامل به مثله.
стр. 710
٢٣ - باب القضاء في الحوالة
فصل فيما تجوز فيه الحوالة
ومن كان له على رجل مال فحلّ فلا بأس أن يحتال به على غيره فيما قد حلّ، ويما لم يحلّ. ولا يجوز أن يحتال بما لم يحل فيما قد حل أو لم يحل. ومن كان له على رجل عروض فلا يجوز أن يحتال بها في ذهب ولا ورق ولا عروض مخالفة لها. ولا بأس أن يحتال بها في مثلها.
فصل في إفلاس المحال عليه
ومن كان له على رجل مال، فأحاله به على غيره فقبله ورضي، ثم أفلس المحال عليه أو مات، فليس له أن يرجع على المحيل بشيئ إلاّ أن يكون المحال عليه مفلسًا، لا يعلم بفلسه.
стр. 711
٢٤ - باب في الصلح
فصل في الصلح
والصلح على الإقرار والإنكار جائز، والصلح كالبيع فما جاز في البيع جاز في الصلح، وما امتنع في البيع امتنع في الصلح، ومن كان له على رجل مال حالّ، فصالحه على إسقاط بعضه وتأخير بعضه فلا بأس به. ولا يجوز أن يصالحه قبل حلوله على تعجيل بعضه وإسقاط بعضه. ولا يجوز أن يصالحه قبل حلوله على إسقاط بعضه وتأخير بعضه، ولا بأس أن يصالحه من ذهب له عليه، على ورق يأخذها منه، ومن ورق على ذهب إذا كانت حالّة، وأخذ منه العروض في الحال قبل أن يفارقه.
ومن صالح رجلاً من حق له عليه على بعضه وإسقاط بعضه فليس له أن يرجع في صلحه والوضيعة لازمة له.
стр. 712
٢٥ - باب القضاء في إحياء الموات وحريم الآبار
فصل في شروط إحياء الموات
ومن أحيا أرضًا ميتة، لم يتقدم عليها ملك مسلم ولا ذمي، فهي له، وإحياؤها بالماء والبناء. ومن أحيا أرضًا، ثم تركها حتى خربت، وعادت إلى حالتها الأولى، فأحياها آخر بعده، فليس للأول فيها حق.
وما كان من الموات بالقرب من العمارة فلا يجوز إحياؤه إلاّ بإذن الإمام، وما بعد من العمارة، فمن سبق إليه فهو أحق به ممن بعده.
стр. 713
فصل في حريم الآبار
وليس للآبار المحفورة في الفلوات حريم محصور. ومن حفر بئرًا في موضع، فأراد آخر أن يحفر بقربها بئرًا منع من ذلك، إذا كان حفره يضر بالأول، وإن لم يضر به لم يمنع منه. ومن سبق إلى ماء بئر فهو أحق به حتى يأخذ منه كفايته. وإذا استغنى عنه، كان الفضل لمن بعده، ولا يحل له منع فضله. وكذلك الحشيش
стр. 714
والحطب وسائر المباحات.
فصل في من صاد صدًا فأفلت منه وصاده آخر
ومن صاد صيدًا فأفلت منه، ولحق بالصيد، ثم صاده آخر فو لمن صاده أخيرًا، ولا حق للأول فيه إلاّ أن يجده بقرب إفلاته قبل أن يلحق بالصيد، ويستوحش، فيكون الأول أحق به ممن أخذه بعده.
٢٦ - باب في البنيان والمرافق ونفي الضرر
فصل في غرز خشبة في جدار الجار
ويستحب لمن سأله جاره أن يغرس خشبته في جداره أن يأذن له في ذلك، لا يمنعه منه، فإن أبى لم يحكم عليه به. ومن أذن لجاره أن يغرس خشبة له في جداره فليس له قلعها إلاّ أن يريد هدم جداره أو تغيير داره. فإن أعاره إلى مدة معلومة فله قلعها بعد المدة وإن أعاره عارية مطلقة فهي على التأييد إلاّ أن يحتاج إلى تغيير حائطه فيأمره بقلع خشبته.
стр. 715
فصل في فتح كوّة على الجار
وليس للرجل أن يفتح في جداره نفسه كوة يشرف منها على جاره، ولا بأس أن يفتح كوة عالية يضئ بها داره.
فصل في الحائط المشترك
ولا بأس أن يعلّي الرجل بناءه وإن أضر ذلك بجاره، وإذا كان حائطًا مشتركًا بين اثنين فليس لأحدهما أن يتصرف فيه إلاّ بإذن شريكه، وكذلك كل ما اشترك فيه. وإذا تهدم الحائط المشترك وكان سترًا بين اثنين فأراد أحدهما بناءه وأبى الآخر ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يجبر الذي أبى على بنائه مع شريكه.
والأخرى: أنه لا يجبر عليه، ولكن يقتسمان عرضة الحائط ونقضته، ثم بين من شاء منهما لنفسه.
فصل في البئر المشتركة
وإن كانت بئر بين اثنين فغارت فإصلاحها عليهما جميعًا فإن أراد أحدهما
стр. 716
إصلاحها، وأبى الآخر ذلك فإنه يتخرج عليه على ما بيناه في الحائط المشترك.
فصل فيمن له ميل ماء على سطح جاره أو شرب في بستان غيره
ومن كان له ميل ماء على سطح رجل فانهدم فإصلاح السطح على ربه، وليس على صاحب الميل شيئ من نفقته، ومن كان له شرب في بستان رجل فاحتاجت ساقيته أو نهره إلى تنقية فتنقيته على صاحب الملك والشرب جميعًا.
فصل في إصلاح السفل والعلو إذا كان ملك اثنين
وإذا كان لرجل علوه ولآخر سفله، فانهدم، فإصلاح السفل وبناؤه وتسقيفه على صاحب السفل، وإن أبى أن يبنيه أُجبر على بنائه فإن امتنع من ذلك جاز لصاحب العلو أن يبني السفل من ماله، ثم يمنعه الانتفاع به حتى يرد عليه نفقته.
فصل فيمن غارت بئره ولجاره بئر فيها فضل
ومن زرع زرعًا فغارت بئره، وانقطع سقيه، وخيف على زرعه ولجاره بئر
стр. 717
فيها فضل عن شربه فعليه أن يمكن صاحب الزرع المخوف عليه من فضل مائه حتى يصلح بئره، فإن امتنع من ذلك أُجبر عليه.
٢٧ - باب في القضاء فيما طرح من السفن
فصل في طرح ما في السفن خشية الغرق
وإذا أصاب المركب الخوف من الغرق فطرح ما فيه بإذن أهله أو بغير إذنهم فهم شركاء فيه على قدر اموالهم، ولا شيئ على صاحب المركب ولا على الأجراء، ولا على الركاب الذين لا مال لهم فيه. وما كان فيه من الرقيق للتجارة حسب على أربابه بقدر أثمانهم. وما كان من الرقيق نواتيّه وهم ملاحون لم يحسب عليهم شيئ. ويقوّم المتاع المطروح يوم طرح، وقيل يوم حمله في المركب وقيل: يحسب بالثمن الذي اشترى به.
فصل في غرق المركب واصطدامه
وإذا شد مركب بمركب، ثم هاجت، يرح فحل أحدهما مركبه من الآخر أو حلّه غيره من لآخر، خوفًا من الغرق، فغرق المحلول منهما فلا شيئ على
стр. 718
وإذا اصطدم مركبان في جريهما فانكسر أحدهما فلا ضمان على الآخر بخلاف الفرسين يصطدمان.
стр. 719
٢٨ - باب في القسمة
فصل في قسم الأموال المشترك
وإذا كان بين جماعة شركة في دار أو أرض، وطلب أحدهم القسمة، وأبى الباقون أجبروا على القسمة حتى يأخذ كل واحد منهم حقه، وتقسم الثياب، والعروض والحيوان، والدواب بين أربابها.
стр. 720
فصل فيما لا ينقسم
وإذا كان بين الرجلين دابة أو ثوب أو سفينة أو غير ذلك مما لا ينقسم فتشاحنا فيه، ولم يتراضيا بالانتفاع به وأراد أحدهما البيع، وأبى الآخر أجبر الذي أبى على البيع حتى يتحصل الثمن فيقتسمانه. وإذا قسمت الدار وتركت عرصتها مرفقًا لأهلها ثم أراد بعضهم قسمتها ففيها روايتان:
إحداهما: أنها تقسم، والأخرى: أنها لا تقسم، وتترك مرفقًا لجماعتهم.
стр. 721
فصل في صفة قسم الدور والأرضين
وإذا كانت الدور والأرضين مشتركة بين جماعة وأرادوا قسمتها فما كان من ذلك متقارب المنافع والمواضع في القسمة، ولم يفرق. وما تباعدت مواضعه أو تفاوتت منافعه فرق في القسمة، ولم يضم بعضه إلى بعض إلاّ أن يتراضى أربابه على ضمه. وإذا كانت الدار مختلفة البناء قسمت بالقيمة وعدلت وضرب عليها بالسهام إلاّ أن يختاير أربابها فيجوز ذلك بينهم. وكذلك الحائط إذا كان مختلف النخل والشجر قسم على القيمة والتعديل، ثم ضرب عليه بالسهام.
стр. 722
فصل في ضرب السهام في القسمة
وتقسم الدور والأرضون على أقل السهام ويسهم عليها فإن خرج السهم اليسير لصاحب السهم الكبير، ضم إليهمما يليه حتى يستوفي حقه. وإن خرج لمن له ذلك القدر من الشركاء أخذه وأقرع بين الباقين حتى يستوفوا حقوقهم. ولا يجمع القاسم بين اثنين في القسم إلاّ أن يتراضى الشركاء كلهم بذلك. وأجرة
стр. 723
القاسم عليهم بالسوية وليست على قدر حصصهم في الملك.
وإذا اختلف المتقاسمان في القرعة، فأراد أحدهما أن يقرع على جهة بعينها، وأراد الآخر سواها، أقرع بين الجهتين، فأيتهما خرجت قرعتها أسهم عليها. وكل ما لا يجبر على قسمته فلا يجوز أن يسهم عليه، وما يجبر على قسمته فلا بأس بالاستهام عليه.
فصل في القسمة بين الورثة
والقسمة بين الورثة على قدر السهام، وليست على عدد الرؤوس، ولا فرق بين أهل سهم في القسم. ويقسم لكل أهل سهم نصيبهم في حيّز واحد ثم يقتسمونه بينهم قسمة ثانية إن شاء أو يتركونه مشتركًا بينهم.
стр. 724
فصل في قسمة الحمام
وإن كان حمام بين اثنين فأراد أحدهما قسمته وأبى الثاني ففيها روايتان:
إحداهما: أنه يقسم بينهما. والأخرى: أنه لا يقسم، ولكن يباع فيقتسمان ثمنه على ما بيناه فيما لا ينقسم.
٢٩ - باب القضاء في الشفعة
والشفعة في الدور والأرضين مستحقة، وكذلك في الحوانيت، ولا شفعة في عرض ولا حيوان. والشفعة للخليط، وليست للجار شفعة ولا شفعة في طريق
стр. 725
ولا بئر، ولا فحل نحل. ومن كان له في دار طريق أو ميل ماء فبيعت، فلا شفعة له فيها.
стр. 726
فصل في من له حق الشفعة
والشفعة على قدر الأنصباء، وليست على قدر الرؤوس، ولاشفعة بين أهل الميراث على قدر سهامهم، وأهل كل سهم أحق بشفعتهم فيما بينهم دون أهل السهم الآخر. فإذا باع جميعهم سهمهم كانت الشفعة لأهل السهم الآخر، وإن كان في الورثة ذوو سهام وعصبة فباع أحد من ذوي السهام حقه فالشفعة لأهل سهمه، وإن باع بعض العصبة حقه، فالشفعة لذوي السهام والعصبة جميعًا.
стр. 727
فصل في الشفعة في سهم العقار المفوت فيه على وجه الهبة أو الصداق أو الدية
ومن وهب سهمًا من دار أو أرض مشتركة ففيها روايتان: إحداهما: أن فيه الشفعة بقيمته. والأخرى: أنه ليس فيه شفعة. ومن تزوج امرأة بسهم في أرض أو دار ففيه الشفعة بقيمته دون صداق المثل. ومن صالح مندم عمد على سهم من دار أو أرض مشتركة ففي ذلك الشفعة بقيمة السهم. ومن صالح مندم خطأ علىسهم مندار أو أرض مشتركة ففيه الشفعة بالدية.
стр. 728
فصل الشفعة فيما بيع مع ما لا شفعة فيه صفقة واحدة
ومن باع ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه صفقة واحد فللشفيع أن يأخذ ما فيه الشفعة بحصته من الثمن.
стр. 729
فصل في منع الشفيع من الشفعة في بعض السهم
دون بعض من دار أو دور مشتركة
ومن باع سهمًا من دور مشتركة، وشفيعها واحد، فأراد أن يأخذ بعض ذلك دون بعضه، فليس له ذلك إلا أن يأخذ الجميع أو يتركه.
стр. 730
فصل في تعدد الشفعاء
وإذا بيع سهم له شفعاء عدّة فترك بعضهم الأخذ بالشفعة فلمن بقي أن يأخذ الكل بشفعته أو يتركه وليس له أن يأخذ منه بقدر نصيبه.
فصل في الشفعاء إذا كان بعضهم حضورًا وبعضهم غائبين
وإذا كان بعض الشفعاء حضورًا وبعضهم غيبًا، فالحاضر يأخذ الكل بشفعته أو يتركه، وليس له أن يأخذ منه بقدر حصته. وإذا قدم الغائب أخذ من الحاضر بقدر حصته ولا تنقطع الشفعة للغائب بطول غيبته.
стр. 731
فصل في سقوط الشفعة بمرور الزمن
وإذا أخر الحاضر الأخذ بشفعته مع علمه بوجوب الشفعة له ففيها روايتان:
إحداهما: أنه إذا مضت له سنة انقضت شفعته.
والأخرى: أنه لا تنقطع شفعته أبدًا حاضرًا كان أو غائبًاً، إلاّ أن يسقطها أو يظهر منه ما يدل على إسقاطها.
فصل في هبة الشفعة وشهادة الشفيع في البيع ومساومته للمشتري
ومن وهب شفعة قبل وجوبها لم تصلح هبته، ولم تسقط شفعته، وشهادته في البيع لا تسقط شفعته، ومساومته للمشتري بعد البيع تسقط شفعته في الشراء والكراء.
فصل في الشفعة فيما بيع بعرض أو حيوان
أو شيئ من المكيلات أو الموزونات
ومن اشترى سهمًا فيه الشفعة بعرض أو حيوان فللشفيع أخذه بقيمة العرض أو الحيوان. وإن اشتراه بشيئ من المكيلات أو الموزونات، فللشفيع أخذه بمثله.
فصل في عهدة الشفيع
وعهدة الشفيع على المشتري ودركه في الاستحقاق لازم له دون البائع، وسواء أخذ بالشفعة قبل القبض أو بعده. ومن ادعى بيع سهم فيه الشفعة على رجل، فأنكر ذلك المشتري وحلف عليه وبرئ فليس للشفيع فيه شفعة، وإن كان ربه مقرًا بذلك.
стр. 732
الشفعة في حال الإقالة
ومن باع سهمًا ثم استقال المشتري فيه فللشفيع أخذه بالشفعة، ولا تسقط الإقالة شفعته وقد اختلف قوله على من عهدته بعد الإقالة، فعنه فيه روايتان:
أحداهما: أن عهدته على المشتري، والإقالة باطلة.
والأخرى: أنه بالخيار إن كتب عهدته على المشتري وإن شاء كتبها على البائع.
стр. 733
فصل في الشفعة إذا تعدد البيع مرارًا قبل أخذ الشفيع لها
وإذا بيع السهم الذي فيه الشفعة مرارًا قبل أخذ الشفيع له فله أن يأخذه بأي الصفقات شاء فإن أخذه بالصفقة الأخيرة صحّت الصفقات التي قبلها، وإن أخذها بالصفقة الأولى صحّ الصفقات التي بعدها، اتفق الأثمان أو اختلفت. والاختيار إليه في العهدة والثمن. وإن أخذه بالصفقة الوسطى صح ما قبلها من الصفقات وبطل ما بعدها.
فصل في مطل الشفيع
وإذا أراد الشفيع الأخذ بالشفعة، واستنظر المشتري بجميع المال أُجَّلَ ثلاثة أيام، فإن جاء بالمال وإلاّ قضي عليه ببطلان الشفعة وللمشتري أن يرفع الشفيع إلى الحاكم فيأمره بالأخذ أو الترك، فإن أبى الأخذ أو الترك حكم عليه الحاكم بسقوط الشفعة.
٣٠ - باب المزارعة وكراء الأرض بالطعام وغيره
فصل في الشركة في الأرض
ولا بأس بالشركة في الزرع إذا تكافأ في العمل والمؤنة والبذر. ولا يجوز أن يكون الأرض من عند أحدهما والبذر من عند الآخر. ولا بأس إذا كانت الأرض بينهما شراء أو بكراء أن يكون البذر من عند أحدهما والمؤنة من عند الآخر إذا تكافأ في قيمة ذلك.
وإذا زرعا أرضًا والبذر من عند أحدهما، والأرض من عند الآخر، وتكافآ فيما سوى ذلك، فالزرع بينهما نصفان وعلى صاحب الأرض نصف مكيلة البذر، وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض.
стр. 734
فصل في الشريك يساهم بالبذر فقط أو بالأرض فقط
وإذا دفع رجل إلى رجل بذرًا يبذره في أرضه على أن الزرع بينهما نصفان فالزرع كله لصاحب الأرض وعليه مكيلة البذر لربه. وإذا دفع رجل إلى رجل أرضًا يزرعها ببذر من عنده على أن الزرع بينهمان صفان فالزرع كله لزراعه إذا كان الزارع هو الخادم له، والمقيم له، ولصاحب الأرض كراء المثل في أرضه. وإذا كان صاحب الأرض المقيم به والعامل فيه فالزرع كله له، ولصاحب البذر مكيلة بذره.
стр. 735
فصل في البذر يحتمله السيل من أرض ربه
ويطرحه في أرض غيره فيثبت فيها
ومن بذر بذرًا فأتى السيل فاحتمله فطرحه في أرض غيره، فثبت فهو لصاحب الأرض التي ثبت فيها ولا شيئ عليه لصاحب البذر. وقد قيل: إن الزرع لصاحب البذر وعليه أجرة الأرض.
فصل في ما يجوز أن تكري به الأرض
ولا بأس بكراء الأرض بالذهب والورق والعروض والحيوان. ولا يجوز كراؤها بالحيوان، كان مما تنبت الأرض أو لا تنبته. ولا يجوز كراؤها بشيئ مما تنبته طعامًا كان أو غيره مثل القطن، والكتان وما أشبه ذلك. ولا بأس بكرائها
стр. 736
بالخشب والقصب والحطب والعود، ولا يجوز كراؤها بالزعفران ولا العصفر.
стр. 737
فصل في كراء أرض الري
ولا بأس بكراء أرض مصر التي تروى بزيادة النيل قبل ريها، يكره النقد فيها بشرط قبل ريها. فإ، تطوع المستأجر بانلقد من غير شرط فلا بأس به. وإن كانت لأرض مأمونة لا يخلف ريها فلا بأس بالنقد فيها. ولا بأس بكراء الأرض
стр. 738
المطر والنقد فيها إذا كانت الأرض مأمونة لا يخلف ريّها.
стр. 739
فصل في كراء الأرض إذا تلف الزرع بانقطاع الماء أو بحائحه
ومن اكترى أرضًا فزرعها، ثم انقطع ماؤها فتلف الزرع سقط عنه كراؤها. ومن اكترى أرضًا فزرعها، ثم أصابت زرعه جائحة فأتلفته، لم يسقط الكراء عنه.
فصل في كراء الأرض إذا غار بئرها
ومن اكترى أرضًا ليزرعها فغارت بئرها قبل زرعه لها انفسخ كراؤها، إلاّ أن يعَمّر البئر ربُّها، ويتمكن المكتري من زرعها، فيلزمه كراؤها. وإن زرعها ثم غار بئرها بعد زرعها فالمكتري بالخيار بين فسخ كرائها، وبين أن ينفق عليها أجرة سنَتَها إن لم يكن نقد كراءها، أو يسترجع من المكري كراء سنة إن كان نقد
стр. 740
كراءها، فينتفعه على بئرها. فإن جاءه من الماء ما يكفيه لزمه الكراء، وإن لم يجئه من السماء ماء يكفيه لم يلزمه شيئ، ولا يكون على رب الأرض غرم لنفقته.
وقال عبد الملك: إن اكتراها سنين فزرعها ثم غارت بئرها، فله أن ينفق عليها كراء السنين كلها إن احتاجت إلى ذلك.
٣١ - باب في الحبس (وهو الوقف)
فصل في وجوه الحبس
والحبس جائز صحيح، ومن حبس حبسًا على وجه صحيح لزمه إخراجه في الوجه الذي جعله فيه، ولم يجز له الرجوع فيه بعد حبسه. ومن حبس حبسًا ولم تجعل له وجهًا جُعل في وجوه البر والخير، وهو موقوف أبدًا، ولم يرجع ملكًا له ولا لورثته بعد وفاته. ومن قال: مالي حبس من وجه كذا، ففيها روايتان:
إجداهما: أنه يتأبد تحبيسه فيكون أولاً في الوجه الذي جعله فيه، فإذا انقرض ذلك الوجه جعل حبسًا على أقرب الناس إليه فإذا انقرضت قرابته كان على الفقراء والمساكين.
والرواية الأخرى: أنه يكون في الوجه الذي جعله فيه، فإذا انقرض ذلك الوجه رجع ملكًا له في حياته وورثته بعد وفته وكذلك إذا قال: مالي صدقة في وجه كذا إلاّ أن يريد التصدق بعين ماله لا بمنفعته فيكون ملكًا لما تصدق به عليه.
وإن قال: مالي حبس صدقة أو صدقة حبس، ففيها روايتان على ما بيناه.
وإن قال: مالي حبس لا يباع ولا يوهب ولا يملك، وما أشبه ذلك من الألفاظ التي توجب التأييد كان حبسًا أبدًا، ولم يرجع ملكًا له ولا إلى ورثته ولو قال: مالي وقف على وجه كذا وكذا كان واقفًا أبدًا ولم يرجع ملكًا له ولا لورثته.
следующие страницы →