← Фикх малики

Фикх малики · id 14591

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Полный текст (6 502 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

قول مالك وابن كنانة (١). فإن حفر نصف البئر ثم ترك وكان الجعل الأول (٢) عشرة دنانير وقيمته يوم تمّ ديناران (٣) لم يكن له (٤) إلا ذلك؛ لأن الجعل لم يكن في ذمة الجاعل، ولو هلك الحفار لم يكن له شيء. وإن غلت أجرته فصارت أجرة ذلك النصف يوم تم عشرة؛ أخذها لأن مصيبته منه فله نماؤه، وقد كان قول ابن (٥) القاسم أن له قيمته يوم عمله فسألا مالكًا فقضى لابن كنانة (٦). فصل (٧) [في من استأجر أجيرين فمرض أحدهما] ومن استأجر رجلين يحفران له بئرًا فمرض أحدهما وحفر الآخر، كان للصحيح نصف الإجارة (٨)، واختلف في نصف الإجارة (٩)، فقال ابن القاسم: هو للمريض ويقال له: أرضِ صاحبك، فإن أبى لم يقض له بشيء (١٠).

стр. 5007

وقال سحنون: هو لصاحب البئر. فمحمل قول ابن القاسم على أن الإجارة كانت على الذمة، ومحمل قول سحنون على أنها على أعيانها، فإذا كانت على الذمة وحفر الصحيح في أول مرض صاحبه (١) صحَّ قول ابن القاسم أنه في حكم المتطوع؛ لأن المريض يقول: من الحق فيما بيني وبينك أن تصبر لأحفر معك (٢)، فإن حفر بعد أن طال المرض كان له أن يرجع على صاحبه بالأقل من إجارة مثله أو إجارة غيره ممن كان يعمل معه، فإن كانت إجارته أقل لم يكن له غير ذلك، وإن كانت إجارة غيره أقل لجودة صنعة الصحيح قال المريض: قد كان لي أن آتي بما (٣) هو دون صنعتك ولم يكن لرب البئر علي مقال إذا كان لا عيب على (٤) فيها، ولا مقال لرب البئر عليهما في ذلك قرب المرض أو طال؛ لأن عمله مضمون، وإنما عمله فيما بين الأجيرين. وإن كانت الإجارة على أعيانهما لم يستحق المريض على صاحب البئر عن حفر صاحبه أجرة، وسواء حفره (٥) في أول المرض أو آخره، ثم يختلف فيما بين صاحب البئر وبن الصحيح هل يستحق قبله أجرة (٦) على (٧) ذلك العمل؟ وفيما بينه وبين المريض هل ينفسخ العقد أو يستعمله في موضع آخر؟ وفيما بين الأجيرين هل يغرم الصحيح للمريض أجرته؟ فأما فيما بي رب البئر

стр. 5008

والصحيح، فقال سحنون: لا شيء له (١) عليه. وقال أصبغ في "كتاب ابن حبيب" في من خاط ثوب رجل أو حصد زرعه أو سقى شجره ولم يستأجره، ثم طلب أجره، فإن كان الذي عمل له لابد له من الاستئجار عليه كان له أجره فقد كان هذا محتاجًا إلى ذلك (٢) ومستأجرًا (٣) عليه (٤) فيكون له على قوله إجارته (٥). وأما فيما بين رب البئر والمريض فإن كان خلف ذلك لا يتعذر أخلف له موضعًا يحفر له مثله؛ لأن المستأجر له لا يتعّين، وإن كان يتعذر خلفه انفسخ العقد فيما بينهما، ثم يعود المقال فيما بين الأجيرين: فإن حفر الصحيح بعد طول المرض لم يكن للمريض على صاحبه مقال؛ لأنه لم يكن عليه الصبر (٦) ليصح، وإن كان حفره في أول المرض كان للمريض أن يغرمه المسمى، وللصحيح أن يؤاجره أو (٧) يستعمله في مثل ذلك العمل (٨)، وهو بمنزلة من باع سلعة فحال رجل بين البائع وبين دفعها وقبض الثمن حتى (٩) غاب المشتري أو افتقر أو أشهد أنه أقاله منها ثم رجع عن الشهادة فإن للبائع في جميع ذلك أن يرجع بالثمن على من أبطله عليه ويسلم إليه المبيع، وإن

стр. 5009

أحب ترك القيام وبقيت منافعه له (١). فصل [في القضاء في تقديم الإجارة وتأخيرها] وقال ابن القاسم في الخياط وغيره من العمال: يستأجره ولا يشترط نقدًا ولا تأخيرًا (٢)، يحملون على سنتهم فإن لم تكن لهم (٣) سنة فلا شيء له حتى يفرغ من العمل (٤). وإن خاط نصف الثوب لم يكن له شيء حتى يفرغ منه (٥). وقال مالك في "العتبية": كل شيء اشترط عمله (٦) بيده فطلب تقديم أجره (٧) فليس ذلك له (٨) حتى يبدأ في عمله فيقدم له أجره حينئذ (٩). واختلف إذا ضاع الثوب بعد أن (١٠) تمَّ العمل، فقال ابن القاسم: لا أجر له إن ضاع (١١). فعلى قول (١٢) هذا لا يستحق بخياطة بعضه شيئًا. وقال محمد: له الأجر إن ضاع (١٣). فعلى قوله يكون له من الأجر بقدر ما عمل إلا أن يكون مقاطعة فلا شيء له حتى يفرغ؛ لأنه لو (١٤) هلك بعد أن عمل بعضه لم يكن له شيء.

стр. 5010

باب في (١) الدعوى في الإجارة وقد تضمن هذا الرسم من الكتاب خمسة أسئلة: أحدها: أن يقر صاحب الثوب للصانع أنه سلطه على العمل ويقول: عملته باطلًا. والثاني: أن يقر له (٢) بوضع يده عليه (٣) دون العمل فيقول: استودعتك، ويقول الآخر: استعملتني (٤). والثالث: أن يقول: لم أضع يدك عليه وقد سرق مني. ويقول الآخر: استصنعتني. والرابع: أن يقر له (٥) بوضع اليد وبالعمل (٦) ويخالفه في الشيء الذي يعمل (٧). والخامس: أن يتفقا في العمل ويختلفا (٨) في قدر الأجرة. فإن اتفقا على (٩) الإذن في العمل وقال: عملته لي باطلًا كان القول قول

стр. 5011

الصانع أنه لم يهبه. قال ابن القاسم: يحلف (١) ويأخذ المسمى (٢). وقال غيره: له الأقل من المسمى أو إجارة المثل، فإن كان المسمى أقل حلف الصانع وحده واستحق المسمى، وإذا كانت إجارة المثل أقل حلف (٣) الصانع أنه لم يعمله (٤) باطلًا، وحلف الاخر أنه لم يستأجره بتلك التسمية وغرم إجارة المثل (٥). وهذا إذا كان بينهما ما يشبه أن يعمل له باطلًا، فإن لم يكن أخذ المسمى إن كان أقل بغير يمين، وإن كانت إجارة المثل أقل حلف صاحب الثوب (٦) وحده ودفع إجارة المثل، فإن نكل حلف الصانع وأخذ المسمى. وهذا إذا اختلفا بعد أن سلمه، فإن لم (٧) يسلمه حلف الصانع وحده على التسمية وأخذها (٨) قولًا واحدًا إذا أتى بما يشبه؛ لأنه لو أقرَّ أنه استأجره بثمانية. وقال الآخر: بعشرة، كان القول قول الصناع إذا كان الثوب في يده فهو إذا قال: باطل، أبين (٩) أن يكون القول قول الصانع (١٠). واختلف إذا قال: أودعتك، وقال الآخر: استعملتني (١١). فقال مالك: القول قول الصانع، قال: ولو أجاز (١٢) هذا الناس لذهب ما يعملون باطلًا،

стр. 5012

وقال غيره: العامل مدع (١). يريد (٢) أنه يكون على حكم المتعدي؛ لأنه لم يفرط، وأصل سحنون أن القول قول الصانع (٣) في طرح العداء، والقول قول الآخر في طرح التسمية ويكونان شريكين. والأول أحسن؛ لأن الغالب فيما يدفع إليهم أنه للاستصناع، والإيدل نادر، والنادر لا حكم له. وهذا الاختلاف إذا أراد التضمين. فأما إذا أخذ ثوبه وكانت (٤) إجارة المثل مثل المسمى فأكثر أخذه ودفع المسمى ولا أيمان بينهما، وإن كانت إجارة المثل أقل من المسمى كان فيها قولان: فقول (٥) مالك: يحلف الصانع ويأخذ المسمى (٦). وعلى قول غيره يحلف صاحب الثوب ويدفع (٧) إجارة المثل (٨). واختلف إذا قال: سرق مني، وقال الآخر: استعملتني، فقال ابن القاسم: يتحالفان ثم يقال لصاحب الثوب: إن أحببت (٩) فادفع (١٠) الأجرة وخذ متاعًا، فإن أبى قيل للعامل: ادفع قيمته غير معمول، فإن أبى كانا شريكين (١١). وقال غيره: العامل مدع (١٢)، ويضمن قيمة الثوب؛ لأن القول قول صاحب الثوب أنه لم يستعمله والصانع مقرّ أنه عمله وهو عالم أنه له، ففارق من عمل ما (١٣) اشتراه و (١٤) استحق لأنه غير عالم.

стр. 5013

وأرى أن يبدأ بصاحب الثوب قبل الأيمان فيقال (١) له: أتحب أن تأخذ متاعك أو تضمن؟ فإن قال: أنا (٢) آخذ، نظر إلى قيمة الصنعة، فإن كانت مثل المسمى الذي ادعى الصانع فأكثر قيل له: لا فائدة في مناكرتك فادفع المسمى وخذ مشاعك من غير يمين على (٣) واحد منكما، وإن كانت إجارة المثل أقل حلف صاحب المتاع وحده فدفع إجارة المثل وأخذ متاعه، فإن نكل حلف الصانع وأخذ المسمى. وإن قال صاحب المتاع (٤) (٥): أنا أضمنه (٦)، دخل الخلاف المتقدم. وقول ابن القاسم أحسن؛ لأن اختلافهما شبهة. وإن قال: سرقته (٧) مني، وقال الآخر: استعملتني (٨) فيه (٩)، فإن كان ممن تشبهه (١٠) السرقة وهو صانع منتصب كان الجواب كالأول، الشبهة قائمة ويجري الخلاف المتقدم، وإن كان مثله لا يشبه ذلك (١١) كان القول قول الصانع، وعوقب صاحب المتاع. فصل [فى من استاجر حجامًا يقلع له ضرسًا] واختلف الناس (١٢) في من استأجر حجامًا يقلع له ضرسًا فلما قلعه قال: لم آمرك بهذا (١٣)، وإنما أمرتك بالذي يليه، فقال ابن القاسم: القول قول

стр. 5014

الحجام وله المسمى؛ لأن الآخر يعلم ما يقلع منه (١). وقال غيره: الحجام مدع (٢). ومحمل الاختلاف إذا كانت المقلوعة والتي بقيت معتلتين فيكون كل واحد منهما قد أتى بما يشبه. فأمَّا إذا (٣) كانت الباقية (٤) سالمة فإن القول قول الحجام؛ لأن الآخر أتى بما لا يشبه وإنما أراد إسقاط الأجرة، فإن كانت المقلوعة سالمة يتبين ذلك فيها وفي موضعها، والباقية معتلة، كان القول قول المقلوعة ضرسه؛ لأن الآخر (٥) أتى بما لا يشبه، فيحلف المقلوع ضرسه (٦) لإمكان أن يكون غلط فيما (٧) أراه لمقاربة الألم ويستحق دية (٨) ضرسه ويقلع الأخرى (٩) إلا أن يكون في الباقية دليل لفسادها (١٠) واسودادها وصفاء المقلوعة فلا يكون على صاحب الضرس يمين. فصل [في رجل لتَّ سويقًا بسمن] وقال ابن القاسم في رجل لتّ سويقًا بسمن وقال لصاحبه: أمرتني أن ألته بسمن (١١) بعشرة دراهم وقال الآخر: لم آمرك بشيء (١٢)، يقال لصاحب السويق: إن شئت فاغرم عشرة دراهم وخذه، فإن أبى قيل للآخر: اغرم له مثل سويقه غير ملتوت وخذ هذا الملتوت، فإن أبى سلمه ولم يكن له شيء؛

стр. 5015

لأن الطعام يوجد مثله فلا تكون (١) فيه شركة (٢). وقال غيره: إن أبى صاحب السويق أن يعطيه ما لتّ (٣) به كان على اللاتّ (٤) أن يغرم له مثل سويقه غير ملتوت (٥). ومحمل المسألة على أن ربه قال: سرق مني (٦). فرأى ابن القاسم الاختلاف شبهة (٧) فلا يكون على حكم المتعدي. وجعله غيره متعديًا فيحلف صاحبه ويغرم مثله جبرًا (٨). والأول أحسن أن ذلك أشبه (٩) مع أنه من أهل الصنعة (١٠). وأرى إن أخذه صاحبه ودفع الأجرة أن يباع ويشترى من ثمنه مثل سويقه فإن بقي مثل الأجرة فأقل أمسكه، فإن فضل أكثر وقف الفضل للآخر (١١)، ولا يجوز أن يمسك السويق فيكون على قوله قد سلم سويقًا غير ملتوت ودراهم والأجرة بسويق ملتوت (١٢). وكذلك إذا حلف صاحبه فنكل اللتات (١٣) يباع هذا ويشترى من ثمنه سويقًا غير ملتوت (١٤)، فإن فضل منه مثل أجرته كان له، وإن فضل أكثر من

стр. 5016

الأجرة وقف الزائد إلا أن يقول (١) اللتات (٢): هذا السويق (٣) صنعته (٤) كالأبزار في اللحم، والزيت في الإسفنجة فيجوز لمن صار إليه منهما (٥) أن يحبسه ولا يبيعه. وإن قال: استأجرتك على (٦) لتاته (٧) بخمسة، وقال الآخر: بعشرة ولم تعمل فيه إلا ما شارطتك عليه. أو (٨) قال: عملت فيه بعشرة ولم آمرك إلا بخمسة (٩)، كان القول قول اللاتّ مع يمينه أنه أمره بعشرة وأنه (١٠) فعل ما أمره به. فإن نكل حلف الآخر أنه لم يأمره إلا بخمسة ودفع خمسة وأخذه، فإن صدقه أنه عمل فيه بعشرة كان بالخيار بين أن يغرم عشرة ويأخذ، أو يحلف أنه لم يأمره إلا بخمسة ويغرمه مثله إلا أن يرضى الصانع أن يسلمه ويأخذ خمسة. وإن قال صاحبه: قد كان لي فيه سمن بخمسة وأنكره الآخر، فإن كان سلمه إليه ولته في غيبته حلف اللات أنه لم يكن فيه شيء وأخذ عشرة، وإن لم يسلمه أو أسلمه (١١) ولم يغب عليه حلف صاحبه أنه كان له فيه سمن مثل ما يقول وأنه لم يستأجره إلا بخمسة وأخذه. وكذلك إن استأجره على صباغ ثوب، فقال: استأجرتك بخمسة. وقال الآخر. بعشرة، وأتى بما يشبه. وقال صاحبه (١٢): هذه الصفة التي وافقتك (١٣) عليها (١٤) بخمسة، أو قال: بعشرة (١٥) دون ذلك الصبغ وأنت صبغت ما يساوي (١٦) عشرة، فحلف الصباغ أو نكل أو قال صاحبه: كان لي فيه صبغ بخمسة وقد غاب عليه الصباغ أو لم يغب؛

стр. 5017

فالجواب على (١) جميع ذلك على ما تقدم في اللتات (٢). فإن قال: الثوب الذي دفعته إليك (٣) غير هذا وهذا دون متاعي حلف الصباغ أن هذا هو (٤) الذي قبض منه وأنه استأجره صاحب الثوب (٥) عليه (٦) بعشرة إذا أتى بما يشبه في الصبغ وأخذ عشرة ولا ضمان عليه. وإن نكل حلف صاحب الثوب أن صفة الثوب الذي كنت دفعت إليك كان على ما حلف عليه ويغرمه قيمته وتنفسخ الأجرة فيه إذا كان يتعذر خلفه. فصل [في اليتيم يؤاجر سنين، ثم يحتلم قبل ذلك] وقال ابن القاسم: إذا آجر (٧) الوصي يتيمه ثلاث سنين وهو يرى أنه لا يحتلم دون ذلك فاحتلم ورشد، كان له أن يفسخ الإجارة عن نفسه (٨) إلا أن يكون الباقي (٩) يسيرا الأيام أو الأشهر. وإن آجر عبده أو أرضه أو دابته ثلاث سنين وهو يرى أنه لا يحتلم دون ذلك فاحتلم ورشد لزمه ذلك (١٠). وقال غيره: لا يلزم اليتيم من ذلك إلا ما قلّ (١١). وهو أبين إلا أن يكون فعل الوصي ذلك لأنه احتاج إلى الإنفاق عليه في زمن إن لم يفعل باع تلك الأرض أو الدار فيلزم وإن كثر قال ابن القاسم: وكذلك الأب في ولده لا (١٢) يؤاجر أرضه أو ماله السنين الكثيرة الذي يعلم أن المولود يحتلم قبل انقضائها.

стр. 5018

باب الجعل (١) على الآبق أو (٢) جماعة العبيد، وفي الحكم في الجعل إذا كان معينًا أو مضمونًا الجعل على الآبق جائز، علم المجعول له بموضعه (٣) أو جهله، كان ممن يعرفه قبل ذلك أم لا، ويجوز أيضًا مع جهل السيد بمن يطلبه. فقال ابن القاسم في "العتبية": إذا قال: من جاءني بعبدي الآبق (٤) فله عشرة دنانير. فجاءه به من سمعه فله عشرة دنانير، وسواء كان ذلك (٥) من شأنه أم لا، وإن جاء به (٦) من لم يسمعه لم يكن له شيء، إلا أن يكون ذلك شأنه فله جعل مثله (٧). وقال ابن حبيب: من طلبه بعد قول سيده فالجعل له ثابت وإن لم يعلم بالجعل ولا كان ذلك شأنه. وهو أحسن إذا قال: عملت (٨) على الجعل ولم أتطوع، ويكون له الأقل من جعل مثله أو ما جعل فيه سيده. وإن جاء به من ذلك شأنه وقد علم بقول (٩) سيده. وقال: لم أعمل على تلك التسمية - لأن لي طلب مثل ذلك من غير قول سيده، وإنما أفادني قول سيده المعرفة أن قد ذهب له عبد- حلف على ذلك وكان له جعل مثله (١٠) إذا كان أكثر من ذلك (١١) المسمى.

стр. 5019

واختلف إذا طلبه من علم موضعه ثم أتى سيده. فقال: اجعل لي جعلًا (١) هل يكون له شيء؟ فقال ابن حبيب: إنما يكون له (٢) الجعل على الجهل من المجعول له بموضعه، فأما من علم موضعه ثم أتى سيده فقال: اجعل لي في عبدك الآبق أو متاعك الذاهب، وأنا آتيك به أو أدلك عليه فجعل له فلا شيء له (٣)؛ لأنه واجب عليه أن يدل صاحبه عليه أو يرده إن وجده. وقال ابن القاسم في "العتبية" يعطى قدر عنائه فيه (٤) إلى ذلك الموضع (٥). وهذا أحسن (٦) إذا كان صاحبه لا يخرج ليأتي به، وإن كان لو علم موضعه لخرج بنفسه أو ولده أو خديمه (٧) فلا شيء له. فصل [في الغرر في ثمن الجعل] ولا يجوز الغرر في ثمن الجعل وإن (٨) كان العمل مجهولًا؛ لأن الغرر في العمل مما تدعو إليه الضرورة، ولا ضرورة في الغرر في الثمن. والجعل على وجهين: مضمون، ومعّين، فإن كان مضموثًا موصوفًا (٩) عينًا أو عرضًا أو

стр. 5020

مكيلًا أو موزونًا، جاز وإن لم يضربا أجلًا، والأجل وصوله بالآبق (١) فيستحق الجعل ولا يجوز ضرب الأجل؛ لأنه لا يدري هل يحل الأجل قبل وجوده فلا يجوز له قبضه. وإن جعلا مبتدأ الأجل بعد (٢) وجوده فقال: إن أتيت به فلك بعد ذلك دينار تقبضه إلى شهر أو شهرين جاز. وإن كان الجعل معينًا وهو عين لم يجز، و (٣) للجاعل أن ينتفع به ويغرم المثل إذا أتى بالعبد، وإن كان ثوبًا أو مكيلًا أو موزونًا لا يخشى تغيّره فيما بينه وبين وجود الآبق جاز ويوقف (٤)، وإن كان يخشى تغيره كالدابة وغيرها من الحيوان لم يجز. والنفقة على الآبق داخلة في الجعل، قال مالك في "العتبية": وإن جاء به وقد أنفق عليه فالنفقة من (٥) الذي جاء به وله الجعل فقط (٦). وإن قال: إن جئتني به فلك نصفه لم يجز. وقال ابن القاسم: لأنه لا يدري كيف يجده أقطع أو أعور أو غير ذلك فإن عمل على ذلك (٧) وجاء به كان له إجارة مثله، فإن لم يأت به فلا جعل له (٨). وقال في "كتاب محمد" في من جعل في آبق أو اقتضاء (٩) دين جعلا فإن لم يجده أو لم يقبض الدين (١٠) فله نفقته كان فاسدًا، فإن وجده أو اقتضى (١١) فله جعل مثله وإلا فلا شيء له (١٢). وقال في "العتبية": إن لم يجده فله أجر مثله (١٣). فرده (١٤) إلى الإجارة الفاسدة لما

стр. 5021

جعل له شيئًا ثابتًا على كل حال، وجده أو لم يجده. ورده في القول الآخر إلى الجعل الفاسد (١) وأن لا شيء له إن لم يجده. يريد إذا كانت النفقة يسيرة في جنب الجعل فجعل الحكم للغالب. فصل [في من أبق له عبد فجعل فيه جعلين لرجلين] وقال ابن القاسم في من أبق له عبد فجعل فيه (٢) (٣) جعلين لرجلين، لواحد عشرة ولآخر خمسة فأتيا به: فالعشرة بينهما أثلاثًا (٤). وقال ابن نافع: لكل واحد منهما (٥) نصف ما جعل له؛ لأن كل واحد منهما أتى بنصفه (٦). وهو أحسن ولا وجه للأول. واختلف إذا جعل لرجل في عبدين أبقا له عشرة دنانير فأتى بأحدهما. فقال ابن القاسم: الجعل فاسد وله فيه بقدر عنائه وطلبه (٧). وقال ابن نافع: له نصف العشرة (٨). وقال أشهب في "كتاب محمد": تقسم العشرة على قدر

стр. 5022

قيمتهما فيعطى منها بقدر قيمته من قيمة صاحبه (١). يريد: يوم أبق؛ لأن الجعل إنما (٢) يلزم (٣) على ما يعرف منه يوم أبق ليس يوم يوجد؛ لأنه لا يعرف على أي صفة يجده. وقول ابن القاسم أبين؛ لأنههما لم يدخلا على أن الجعل على العدد ولا على القيم، ولو جعلاه على العدد جاز وكان له خمسة كما قال ابن نافع، أو على القيم يفض (٤) على قيمته كما قال أشهب، وهو ها هنا أخف من جمع السلعتين إلا أن يقول على القيم يوم الوجود فيفسد قولًا واحدًا. وإن سمى لكل عبد (٥) جعلًا مختلفًا على قدر قيمته من قيمة صاحبه والمجعول له يعرفه جاز. واختلف إذا كان الجعل مختلفًا وهو لا يعرفهما (٦) أو (٧) سواء وهو يعرفهم أو يجهلهم (٨) فأجاز في "كتاب محمد" أن يجعل في ناصح دينارًا وفي مرزوق نصف دينار أو ما أشبه ذلك وإن كان الطالب لا يعرفهم، ثم قال: لا (٩) يجوز. وهو أحسن؛ لأن من شرط الجعل أن يكون معروفًا (١٠) فقد يقصد إلى طلب عبد في بلد ولا يدري هل هو (١١) ناصح أو مرزوق؟ واستخف ذلك مرة؛ لأنه يدخل مثل ذلك بعد معرفته بهم فقد يدل على عبدٍ له في بلد أو يسمع به ولا يعرف أيهم هو فيجوز له أن يمضي لطلبه (١٢) قبل معرفته هل هو ناصح أو مرزوق؛ لأن هذه ضرورة، ولهذا أجاز في "كتاب محمد" أن يكون الجعل مختلفًا

стр. 5023

من غير مراعاة (١) لقيمتهم هل هي سواء أو مختلفة (٢)؟ واختلف إذا كان الجعل سواء وقيمتهم مختلفة (٣)، فأجازه في "كتاب محمد" ومنعه في "العتبية" (٤). فصل [فيما إذا هرب العبد من المجعول له أو استحق قبل أن يقبض الجعل] وإن (٥) أتى المجعول له بالعبد ثم ذهب في بعض الطريق أو ليلة قدومه به (٦) على سيده أيكن له شيء من الجعل ولا من نفقته عليه، فإن ترك العمل ثم جعل فيه سيده لآخر بعد أن عاد إلى موضعه الذي أخذ منه أو قريب منه لم يكن للأول شيء، فإن أخذه في الموضع الذي أوصله (٧) الأول (٨) إليه أو قريبًا منه وقد جعل الثاني (٩) في طلبه من مثل ذلك الموضع الذي هرب منه للثاني، كان للأول بقدر ما انتفع به (١٠) سيده فإن جعل للآخر طلبه حيث وجده (١١) قرب أو بعد وكان الجعل فيه الآن مثل الأول لم يكن للأول فيه شيء، وإن كان الثاني أقل لأنه لا يطلبه إلا في المواضع القريبة كان للأول (١٢) بقدر ما انتفع بطلبه (١٣).

стр. 5024

وقال ابن القاسم في "العتبية" وذكره محمد عنه في من جعل في عبد آبق له جعلًا فأتى به فاستحق قبل أن يقبض الجعل وقبل أن يقبضه ربه: فالجعل على الجاعل ولا شيء على المستحق (١). وقال محمد: يرجع الجاعل على مستحقه بجُعل مثله إلا أن يكون الذي جعل فيه أقل (٢). وهو أبين إلا أن يكون المستحق ممن يطلبه بنفسه أو بغير ذلك بغير أجرة (٣). وإن استحق بحرية كان الجعل على الجاعل ولا يرجع به (٤) عليه ولا على أحد.

стр. 5025

باب في من استأجر أجيرًا ليجذ نخله (١) أو يحصد زرعه أو يحرك (٢) زيتونه بجزء منه (٣) ومن "المدونه" قال ابن القاسم: و (٤) إن قال: جذ نخلي أو احصد زرعي أو القط زيتوني ولك نصفه جاز (٥). وإن قال: فما جذذت من شيء أو حصدت أو التقطت فلك نصفه جاز عند مالك (٦). وقال غيره: لا يجوز (٧). وإن قال: جذ اليوم أو احصد اليوم (٨) أو القط فما جذذت أو حصدت أو لقطت (٩) فلك نصفه لم يجز. قال مالك: لأنه لو قال: أبيعك ما ألقط اليوم بكذا (١٠) لم يكن له (١١) فيه خير (١٢)، فإذا لم يجز أن يبيعه لم يجز أن يستأجر به ولا يجعله جعلًا؛ لأن الجعل لا يجوز في وقت إلا أن يقول متى شئت تركت فيجوز. فأجاز (١٣) الإجارة على نصف (١٤) جميعه بنصفه؛ لأن نصفه معلوم يجوز بيعه بالعين (١٥) وغيره فجاز أن يكون ثمنًا لحصاد نصفه، جازت الإجارة على البعض وإن كان لا يدري هل يحصد قليلًا أو كثيرًا؛ لأن الأجير عالم بما يبيع (١٦) به منافعه؛ لأنه كلما أراد أن يقطع عرجونًا أو يحصد موضعًا فإذا وضع يده عليه ليجذه علمه

стр. 5026

حينئذ قبل أن (١) يجذه إذ يجذ (٢) على علم أن له نصفه، وإن قال: احصد اليوم وأوجب عمل (٣) جميع ذلك اليوم، كان الأجير كما قال غير عالم بما ينال (٤) ذلك اليوم، فلم يجز أن يكون نصفه (٥) ثمنًا لمنافعه. فإن قال: متى شئت تركت، عاد الجواب إلى ما تقدم إذا قال: فما حصدت من شيء فلك (٦)، فأجازه مالك ومنعه غيره (٧)؛ لأنه يختلف عنده إن جذ أو حصد كان جزؤه (٨) نخلا (٩) بخلاف من يستأجر على من يعمل يسيرًا وهو لا يدري هل يترك بعد عمل (١٠) يسير أو كثير (١١)؟ وإن قال: احصده وادرسه ولك نصف ما يخرج لم يجز. وقال في "العتبية": إن قال: احصده وادرسه على النصف جاز (١٢). ففرق بين السؤالين؛ لأن قوله على نصف ما يخرج منه (١٣) يقتضي أن يحصد جميعه ويدرسه على ملك صاحبه ليكون له نصف ما يخرج وذلك مجهول. وإن قال: على النصف ولم يقل على (١٤) نصف ما يخرج منه (١٥) كان له النصف على هيئته الآن، وهو شريك يحصد النصف ويدرسه على ملكه وفارق من اشترى ثوبًا على أن يصبغه بائعه؛ لأن المشتري ها هنا هو المتولي لعمل ما اشتراه، وهو بمنزلة إذا كان المشتري (١٦)

стр. 5027

للثوب هو الذي يصبغه. وقال ابن القاسم في من قال: احصد زرعي على أن لك نصفه فحصده (١) أو بعضه، ثم أصابته جائحة (٢) أو بعض ما يتلفه (٣)، قال (٤): ضمانه منهما جميعًا وعلى الأجير (٥) إن لم يكن حصده كله أن يحصد مثل (٦) ما بقي. وقال سحنون: عليه قيمة نصف الزرع وليس له (٧) أن يحصد مثله (٨). يريد: إذا كان تلفه قبل الحصاد وتعذر الخلف عنه. وإن قال: حرّك شجري فما سقط فلك نصفه لم يجز.

стр. 5028

باب في الجعل (١) على الخصومة وعلى اقتضاء الديون اختلف عن مالك في الجعل على الخصومة، فروى ابن القاسم عنه أنه كرهه (٢). وقال سحنون: وقد روي عنه أنه أجازه (٣). والمعروف من قولهم في هذا الأصل المنع، وأن الجعل إنما يجوز فيما قلَّ ولم يشغل (٤) العامل، وإن ترك قبل التمام لم ينتفع الجاعل. وفي الجعل على الخصومة وجهان: أحدهما: أنه يطول ويشغل العامل (٥) ولا يدري متى تنقضي الخصومة، وإن ترك قبل التمام وبعد إقامة البينات أو إنفاد (٦) الحجج انتفع الموكل. ويختلف إذا وكل آخر فأتم الخصومة هل يكون للأول بقدر ما انتفع الطالب من عمله؟ وقال مالك في "كتاب محمد": إذا كان (٧) الجعل ثلث ما يقتضي من الدين ثم صالح بعد ذلك الطالب المطلوب (٨) على أن أخذ (٩) ثلثي الحق وأخَّرَ ثلثه (١٠)، وأراد الأجير (١١) أن يأخذ ثلث ما أخذ ويكون على شرطه في الباقي (١٢). فقال

стр. 5029

مالك: هو الذي اقتضى حين (١) جاءك به فصالحته؟ قال: نعم. قال مالك: أرى ذلك له (٢) كما قال الأجير (٣). قال محمد (٤): ولو قال الأجير: لا أجيز تأخير (٥) الحق كان (٦) ذلك له أن يقتضيه (٧) جميع ما بقي، حتى (٨) يأخذ ثلثه إلا أن يرضى منه، وهو مثل ما لو أسقط صاحب الحق حقه كله (٩). وأرى أن يكون الجواب مثل ذلك إذا كان الصلح بعد أن خاصم وإن لم يكن ذلك الطلب سببا للصلح (١٠)؛ لأنه بعد أن شرع في الخصومة ليس له أن يعزله عنها، فإن رضي الطالب بأن يدخل معه الوكيل بجزء له (١١) فيما تعجل ويكون على حقه في المتأخر (١٢) وإلا رد الصلح وكان للوكيل أن يخاصم حتى يثبت الحق أو يسقط الأول (١٣) إلا أن يرى أنه لا يقدر على إثباته فلا يرد؛ لأن نقض (١٤) ذلك لصلح (١٥) ضرر على الطالب من غير منفعة للمجعول له. تمَّ كتابُ الجعلِ والإجارةِ بحمدِ اللهِ وعونه (١٦)

стр. 5030

كتاب كراء الدور والأرضين النسخ المقابل عليها ١ - (ت) = نسخه تازه رقم (٢٣٤ & ٢٤٣) ٢ - (ر) = نسخه الحمزاويه رقم (١١٠)

стр. 5031

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا كتاب كراء الدور والأرضين باب فيمن اكترى دارًا وفيها شجر واشترط ثمرتها (١) ومن "المدونه" قال مالك (٢): ومن اكترى دارًا وفيها شجر فاشترط ثمرتها، فإن كانت طابت جاز ذلك قليلة كانت أو كثيرة (٣)، وإن لم تطب جاز ذلك بأربعة شروط، وهي: أن تكون تبعًا للسكنى في القيمة، ويشترط جملتها، ويكون طيبها قبل انقضاء أمد الكراء، وكان قصده باشتراطها دفع المضرة في التصرف إليها جاز. وإن قال: أردت بذلك الرغبة فيها خاصة لم يجز. فمتى انخرم أحد هذه الشروط لم يجز. فمنع إذا لم تكن تبعًا؛ لأنها مقصودة في نفسها، ويمنع إذا استثنى البعض إذا لم تكن تبعًا (٤)؛ لأن مضرة الدخول والتصرف باقية (٥)، ويمنع إذا كان طيبها بعد انقضاء الوجيبة؛ لأن الثمرة (٦) تأتي ولا كراء

стр. 5032

له. فأما كونها تبعًا، بأن تكون قيمتها دون الثلث، ولا يجوز إذا كانت أكثر من الثلث. واختلف إذا كانت الثلث ولم تزد، فروى ابن القاسم عن مالك المنع (١)، وبلغه عنه الجواز. وقد أجيز الثلث، ولم يجعل في حيز الكثير مساقاة البياض مع الأصول (٢)، وفي حلية السيف والمصحف أن يباع ما فيه من ذهب أو فضة، ولم ير أن ذلك من الربا لما يدخله من التفاضل. (٣) وقياس قوله في الدار أن يمنع ذلك فيها ولا يبلغ به الثلث، ومما جعل الثلث فيه من حيز القليل، هبة ذات الزوج، ووصية المريض، فإنه لا مقال في ذلك للورثة، وإنما مقالهم فيما زاد على الثلث. ومما جعل الثلث فيه من حيز الكثير: الجوائح، وجناية الخطأ إذا بلغت الثلث حملتها العاقلة. وقال ابن شهاب: لا تحملها إلا أن يزيد على الثلث. فأما الثمار فيفضل منها؛ لأن الغالب في السقوط أنه لا يبلغ الثلث، فإذا بلغ ما الغالب فيه السلامة، حط عن المشتري. وقال ابن القاسم في اعتبار قيمة الثمرة في الدار: إن ذلك (٤) على ما عرف من عادتها في كل عام بعد مؤنتها، وقيمة كراء الدار بغير ثمرة، مثل المساقاة إذا كان فيها بياض، يقال: ما قيمة الثمرة فيما عرف من بيعها في مضي أعوامه؟ ثم ينظر إلى قيمة السقي والعلاج فيحط من ذلك، ثم ينظر إلى ما بقي من

стр. 5033

النفقة (١)، فقد يكون ثمنها ثلاث مائة وتكون مؤنتها في عملها مائة وكراء الأرض خمسين ومائة، فلو لم تحسب المؤنة جازت المساقاة (٢). وفي كلا الجوابين نظر؛ لأنه جعل القيمة في مسألة الدار على السلامة ثم حط ما ينوب السقي وقيمتها على هذه الصفة أعلى من الصفة التي دخل عليها مشتريها. والصواب أن يقال: كم قيمتها على أن سقيها على مشتريها، وعلى أن المصيبة إن كانت من المكتري، وعلى أنه إن جاءت على خلاف المعتاد لم يكن له مقال؟ لأن ابن القاسم لا يرى له مقالًا متى (٣) أجيحت، فينبغي أن تُقوَّم على ما (٤) اشتري عليه، فإن كان الكراء بالنقد قُومت الثمرة بالنقد؛ لأنه أبخس لقيمتها، وإن كان الكراء على أنه يقبض مشاهرة قومت الثمرة على ما ينوبها يقبض مشاهرة. وقوله في مسألة المساقاة: يحط من قيمة الثمرة قدر السقي والعلاج (٥) غلط؛ لأن السقي والعلاج ثمن الثمرة فكيف (٦) يصح أن يحط أحدهما الآخر، وإنما باع العامل منافعه، وهو ما يتولى من عمل وسقي بالجزء الذي يأخذه بعد الطيب، وإنما يطيب ذلك الجزء على ملك صاحب الحائط، ولهذا قيل: تجب فيه الزكاة إذا كان في جميعها (٧) خمسة أوسق وإن كان العامل عبدًا أو نصرانيًّا، فإذا

стр. 5034

كانت قيمتها سالمة ثلاث مائة وقيمة البياض مائة وخمسين، جازت المساقاة ولا يصح أن يحط العمل. وقد ذكر عن أشهب أنه أجاز اشتراط بعض الثمرة. والذي رأيت لأشهب أنه إنما أجاز ذلك إذا بيعت الأصول (١)، فاستثنى المبتاع بعض الثمرة أو بيع العبد واستثنى المشتري بعض ماله. وقوله في هذين حسن؛ لأن ذلك الاشتراط لم يكن لأجل مضرة تدخل على المشتري، واشتراط جميع ذلك جائز مع الاختيار، وكذلك البعض، ولا يجوز ذلك في مسألة الدار؛ لأنها إنما أجيزت للضرورة. وقد تتوزع في هذا الأصل (٢) إذا كانت الثمرة تختلف في سنة أقل من الثلث وفي سنة أكثر وإذا جمع جميعها كان الثلث فأقل، وفي إذا كانت ديارًا ثمرة بعضها أقل من الثلث، وثمرة بعضها أكثر وجميعها الثلث فأقل، هل يجوز ذلك أم لا؟ وأرى أن يجوز ذلك في الدار الواحدة؛ لأنها منافع واحدة والقصد رفع الضرر منها، ولا يجوز في الديار ولا في السيوف إذا كانت جملة حلية (٣) بعضها أقل من الثلث والآخر أكثر، وهو بمنزلة صفقة جمعت حلالًا وحرامًا. فصل [في الثمار إذا دخلت في العقد ثم انهدمت الدار بعد سكنى ستة أشهر] وإذا دخلت الثمار في العقد لأنها تبع (٤) ثم انهدمت الدار بعد سكنى ستة أشهر، فإن كانت الثمرة لم تطب انفسخ البيع فيها ورجعت إلى البائع وحط عن

стр. 5035

المكتري (١) ما ينوبها (٢). وهذا بخلاف الجائحة؛ لأنها صارت إلى صاحبها فلم يصح أن يأخذها وثمنها. وإن كانت الثمار قد طابت وهي تبع للماضي، مضى فيها البيع للمكتري، وإن لم تكن تبعًا لماضي السكنى، كان فيها قولان، فقال محمد: يفسخ فيها البيع. وقال ابن حبيب: لا يفسخ وهي للمكتري (٣). وكذلك في الزرع (٤) يشترط مع الأرض ثم تستحق الأرض دون الزرع وقد بدا صلاحه، ففي "المدونة": يفسخ البيع فيه (٥). وفي "كتاب محمد": يمضي البيع فيه. وعلى هذا يجري الجواب إذا اشترى (٦) الثمار مع الأصول وهي مأمورة فرد الأصول بعيب بعد طيب الثمرة، فقال في كتاب العيوب: ترد الثمرة. وعلى القول الآخر: يمضي البيع فيها. وأن يمضي كل ذلك أحسن؛ لأن العقد فيها كان صحيحًا وعلى وجه جائز لا يتهمان فيه أن يكون عملًا على فسادٍ (٧)، ولأن منع البيع في الثمار قبل بدو صلاحها لموضع الغرر، وهذا لم يدخلا على غرر وقد اشترى (٨) بوجه صحيح وانتقلت وتغير حالها وهي في ضمان المشتري (٩). وقال ابن حبيب: لو استحقت الدار إلا مواضع الشجر وقد سكن

стр. 5036

أشهرًا، رجعت الثمرة إلى المكتري طابت أو لم تطب، جذت أو لم تجذ، وهو بمنزلة من باع ثمرة قبل أن تطيب حين ضمها إلى ما ليس له (١). قال الشيخ ﵀: يفترق الجواب بافتراق الوجه الذي كانت به (٢) في يديه، فإن كانت بشراء كان الجواب فيها على ما تقدم في الانهدام؛ لأن الغلة للمشتري إلى يوم الاستحقاق، وإذا كانت الغلة له كانت الثمرة مضافة إلى سلعة يملكها، وإن كانت الدار بيده بغصب كان الجواب (٣) في الثمرة على الخلاف (٤) في الغلة، فعلى أحد قولي مالك أن الغلة للغاصب يمضي البيع في الثمرة بمنزلة المشتري. وعلى قوله: لا غلة للغاصب (٥)، تكون قد أضيفت إلى غير ملكه، وإن كانت في يده بميراث وطرأ عليه وارث أقعد منه، كان بمنزلة من أضاف إلى غير ملكه (٦). وعلى هذين الموضعين يصح (٧) قول ابن الحبيب إلا أن يكون المكتري غير عالم فيختلف فيها؛ لأن العقد يسلم من الفساد ويكون بمنزلة استحقاق الأرض دون الزرع.

стр. 5037

فصل [في الدار إذا لم تستحق وتقايلا بعد سكنى ستة أشهر] ولو لم تستحق الدار ولكن تقايلا بعد أن سكن ستة أشهر، فإن طابت الثمرة وكانت الإقالة على أن تبقى (١) الثمرة للمكتري وهي تبع للماضي جاز، وإن لم تكن تبعًا لم يجز؛ لأنهما يتهمان أن يعملا على ذلك. وإن كانت الإقالة على أن يرد (٢) الثمرة مع الأصل بما ينوبها، جاز كانت تبعًا للماضي أو أكثر، وإن لم تطب لم تصح (٣) الإقالة على أن تبقى للمكتري، وجازت على أن تبقى للمكري (٤) إذا كانت تبعًا للباقي، وإن لم تكن تبعًا امتنعت الإقالة، فيمنعان من بقائها؛ لأنهما يتهمان أن يكونا عملا على ذلك ومن تسليمها؛ لأن الإقالة كابتداء بيع.

стр. 5038

باب في كنس مراحيض الديار وفيمن اكترى دارًا على أن عليه إصلاح ما فسد منها ومن اكترى دارًا كان كنس مرحاضها مما هو متقدم قبل العقد على المكتري (١)، فإن كان لا يصح السكنى إلا بإزالته، جبر صاحب الدار على إزالته. واختلف فيما حدث بعد العقد، فقال ابن القاسم في "المدونة": كنس الكنيف وإصلاح ما وَهَي من الجدران على صاحب الدار (٢). وقال في المجالس: كنس ذلك على الساكن، وفي الفنادق على صاحبه دون المكتري، وأما ما لم يحتج إلى زواله في حال السكنى، فالشأن ألا يطلب (٣) الساكن عند خروجه بزوال ذلك، وكذلك الفنادق الشأن أنه ليس على الساكن شيء. ويختلف في متقبله من صاحبه على ما تقدم في الديار. وكذلك الحمَّام إذا تَقبَّله رجل من صاحبه يختلف هل ذلك على متقبله أو على صاحبه؟ والجواب القنوات كالجواب في المراحض، فإن سكن المكتري دارًا بحدثان ما كنست (٤) تلك القناة وطال (٥) سكناه حتى احتاجت إلى كنس، كان على

стр. 5039

الاختلاف المتقدم، هل ذلك على صاحب الدار، أو على الساكن، وسواء كانت تجري بالأثفال (١) أو بالغسالة؟ وإن كانت غير مكنوسة أو كان سكناه الأمد اليسير، لم يكن عليه شيء وكان ذلك كساكن الفنادق. وقال مالك فيمن اكترى دارًا سنة بعشرين دينارًا على إن احتاجت الدار إلى مرمة رمها المكتري من العشرين دينارًا: لا بأس به (٢). يريد: أن الكراء وإن كان مؤجلًا فإن هذا الشرط لا يفسد العقد؛ لأن القصد في ذلك ما يحتاج في الغالب إلى إصلاحه مثل خشبة تنكسر، أو ترقيع حائط، أو ما أشبه ذلك مما يقل خطبه ولا يؤدي تعجيله إلى غرر، فإن طرأ ما تعظم نفقته، مثل سقوط بيت، لم يلزمه الإنفاق فيه، وإن شرط الإنفاق من غير العشرين الدينار كان فاسدًا. ويختلف إذا نزل وعمل وأصلح، فقال أصبغ في "كتاب محمد": له (٣) قيمة ذلك صحيحًا يوم عمله (٤). يريد: أن تكون عليه قيمة السكنى من وقت أصلح على أنها مصلحة. وقد قيل في هذا الأصل: ليس له (٥) قيمته يوم أصلح؛ لأنه بنى ذلك وأصلحه وعمله على أنه باق تحت يديه ينتفع به إلى يوم خروجه، فكان بمنزلة من لم يمكن من المبيع. ثم يختلف هل تكون له قيمته يوم يخرج صحيحًا، أو منقوضًا؟ وقيمة ذلك صحيحًا أحسن؛ لأنه وضعه بإذن المالك ولم يكن

стр. 5040

متعديًا فيعطى قيمته منقوضًا (١). فإن اكترى كراءً فاسدًا فأصلح وبنى بإذن صاحب الدار كانت عليه قيمة ما ارتفق به، يقال: بكم تكرى الدار على أنها على هيئة ما كانت وقت العقد على أن المكتري ينتفع بموضع كذا فيبنيه بيتًا كراء (٢) ثم يكون له قيمة ذلك البناء منقوضًا يوم يخرج؛ لأنه فعله بغير إذن، وإلى هذا رجع مالك في "كتاب محمد" (٣). وقال ابن القاسم في "العتبية" فيمن اكترى دارًا سنة فسكن شهرًا، ثم انهدمت فبناها بما عليه من الكراء، ثم قدم صاحبها بعد تمام السنة: فله كراء ما سكن قبل الهدم، وكراء العرصة بعد الهدم، وليس للمكتري إلا نقض بنائه، إلا أن يعطيه قيمته منقوضًا (٤). يريد: إذا بنى بنقض من عنده على ملكه. ولو بنى ذلك على ملك ربها لكان صاحب الدار بالخيار بين أن يرضى بذلك ويعطيه ما أنفق ويكون له قيمة الكراء على أنها مبنية، أو يعطيه قيمته منقوضًا بعد انقضاء الكراء ويكون له قيمة القاعة على أنها تكرى ممن يبنيها من عنده. وإن بناها بنقضها، كان لربها أن يأخذ قيمة كرائها قائمة ولا شيء عليه للثاني؛ لأنه إنما أخرج البناء وهو التلفيق (٥) ولا شيء له، ويصح أن يقال: لما كان ذلك التلفيق (٦) لا يقدر صاحب الدار أن يأخذ كراءها مبنية إلا بذلك كان كالسقي والعلاج.

стр. 5041

وقد اختلف فيه إذا سقى الغاصب، فقيل: له قيمته؛ لأنه لم يكن يقدر على الغلة إلا بتلك النفقة. ولو اكترى رجل دارًا كراء صحيحًا ثم بنى فيها وزاد بغير إذن ربها، لم يكن عليه (١) كراء ما زاد من البناء؛ لأنه قد اكترى الانتفاع بجميعها، فقد كان له الانتفاع بتلك القاعة التي بناها بيتًا (٢)، وإذا انقضى الأجل كان صاحب الدار بالخيار بين أن يعطيه قيمة ذلك منقوضًا أو يأمره بقلعه. واختلف إذا بنى بإذنه، فقال ابن القاسم: له أن يعطيه قيمته منقوضًا كالأول. وقال مطرف وابن الماجشون في "كتاب ابن حبيب" عن مالك: ليس له أن يأخذه إلا بقيمته قائمًا (٣)، ولم يذكر الحكم إذا أَبَى. وقال محمد بن مسلمة: إذا أَذِنَ للمكتري أن يبني بعشرين دينارًا ففعل ثم انقضت (٤) الوجيبة وقال للمكتري: لا حاجة لي بالبناء واخرج، قال: إن أحبَّ المكتري أن يقيم في المنزل حتى يعطيه عمارته بالكراء.

стр. 5042

باب في إجارة الحمَّامات وغيرها من العقار إجارة الحمَّام للرجال جائزة إذا كانوا يدخلونه مستترين، وإجارته للنساء على ثلاثة أوجه: جائزة إذا كانت عادتهن ستر جميع الجسد، وغير جائزة إذا كانت العادة ترك الستر جملةً، واختلف إذا كانت العادة الدخول بالمئازر، فقيل لسحنون (١) في جامع "المستخرجة" في المرأة تدخل الحمَّام ما حد ما تستتر؟ قال: تدخل في ثوب يستر جميع جسدها. وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: اختلف في (٢) دخول النساء الحمام في هذا الوقت، فقيل (٣): يمنعن، إلا لعلة من مرض لا يصلحه إلا الحمام (٤)، أو حاجة إلى الغسل (٥) من حيض أو نفاس أو شدة برد (٦). وقيل: إنما يمنعن لما لم تكن لهن حمامات بانفرادهن. وقال مالك في "مختصر ما ليس في المختصر": يحرم دخول المرأة الحمام وإن كانت مريضة أو نفساء، إلا ألا يكون معها فيه (٧) أحد. فأجيز في القول الأول أن تنظر المرأة من المرأة ما فوق المئزر ولم يره عورة. ومنعه في القول الآخر ورأى أن جميع جسد المرأة مع المرأة عورة ولا يجوز أن ينظر فيه بعضهن

стр. 5043

إلى بعض، وهو أشبه (١)؛ لقوله ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمنُ بِاللهِّ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَدْخُلِ الحُمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ ومَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحمَّامَ" (٢). ففرق رسول الله ﷺ بينهما، فأجازه للرجال إذا كانوا بمآزر، ومنعه للنساء جملة من غير تفصيل، وهو حديث حسن السند أخرجه الترمذي في مسنده. وفي هذا الحديث دليل على نبوته ﷺ لأنه لم يكن لهم يومئذ حمامات، وإنما أعلمه الله أنها ستكون لأمته فكانت، وأقام لهم الشرع فيها بما يجوز وما لا يجوز. ويعتبر مثل ذلك في إجارة الدور والحوانيت وغيرها، فلا تؤاجر الديار ممن يعلم أنه يأوي إليها بما لا يحل من شرب خمر أو غيره، ولا الحوانيت ممن يبيع فيها الغصوبات (٣)؛ لأنها معونة على ما لا يحل ويأخذ الأجرة مما لا يحل لفساد ذمته، ولا ممن يبيع فيها السيوف والرماح وغير ذلك من آلات الحرب؛ لأن المعهود اليوم ممن يشتريها أنه يريدها لإيذاء المسلمين أو لحربهم، ويتصدق بالكراء إذا لم يعلم بذلك حتى انقضت المدة، كالذي يكري حانوته ممن يبيع فيها الخمر، إلا أن يكون ذلك مما يراد به الغزو (٤) وقتال من على غير الإسلام (٥). وكذلك الفنادق لا يؤاجر منها شيء لمن يأوي إليها الفساد، أو لمن يبيع

стр. 5044

فيها ما لا يحل. وإذا أكرى حانوته من يهودي أو نصراني وهو يعلم أنه يعمل بالربا، لم يعرض له؛ لأن ذلك من دينهم إذا كانوا يعملون بذلك مع أهل دينهم، وإن كانوا يعملون بذلك مع المسلمين، لم يؤاجر منهم، ولا يؤاجر ممن يعلم أنه يبيع الخمر فيه؛ لأنهم لم يعطوا العهد على أن يعلنوها (١)، ولا داره ممن يتخذها كنيسة. (٢) واختلف في ذلك إذا نزل على ثلاثة أقوال، فقيل: يفسخ ذلك مع القيام وتؤخذ الأجرة في الفوت ويتصدق بها، قال في كتاب الجعل: يفعل بها إذا قبض أو لم يقبض مثل ما وصفنا لك في ثمن الخمر. وقال أيضًا: يتصدق بالأجرة أدبًا لهذا المسلم (٣)، ولم ينزله منزلة الخمر (٤). وقال في "المستخرجة": إذا أجر حانوته ممن يبيع فيه الخمر، فأرى أن يفسخ الكراء إذا لم يفت، فإن فات تم ولم أفسخه. وإن أكرى دابته ممن يمضي (٥) بها إلى الكنيسة، فإنه يمضي ولا يرد (٦). وقد اختلف قول مالك في كراء الدابة، فأمضى إجارة الحانوت مع الفوت ولم يره بمنزلة من باع من الذمي خمرًا؛ لأن هذا باع منافع يجوز ملكها وبيعها بما يجوز قبضه وهي الدنانير والدراهم والمكتري يصرف تلك المنافع في ذلك الوجه، وهذا الوجه (٧) يرجع إلى قوله أنه

стр. 5045

يتصدق به أدبًا له؛ لأنه يؤدبه مرة في ماله إذا رأى ذلك، أو في بدنه دون المال، وأمضى الإجارة إلى الكنيسة؛ لأنهم أعطوا العهد على إظهار ذلك. وأما إجارة الدار ممن يتخذها كنيسة، فإن كانوا قد أعطوا العهد على (١) ذلك وأباح لهم الإمام عملها، كان أخذ الإجارة على ذلك أخف. وإن لم يعطوا ذلك وكانوا متعدين في عملها كان أشد ويتصدق بالإجارة على أحد القولين. وإن أجّر داره من ذمي على أن (٢) يبيع فيها زيتًا أو خلاًّ فجعل يبيع فيها الخمر فلم ينكر عليه ذلك رب الدار، كان له أخذ الأجرة؛ لأن المضرة فيما اكتريت له وفي الخمر سواء، وإذا لم يكن لرب الدار مقال من ناحية المضرة، كان المنع من وجه النهي عن المنكر، وكان رب الدار وغيره في ذلك سواءة غير أنه يؤخذ من الساكن فضل ما بين (٣) الكراءين فيتصدق به؛ لأن الكراء لمكان ذكر (٤) الخمر أكثر، ولا مقال فيه لرب الدار؛ لأنه لم يضر به. ولو كان الكراء ليسكن فجعل يبيع الخمر، فإن لم يعلم بذلك المكري، قوم كراء تلك الدار ثلاث قيم، يقال بكم تكرى لتسكن؟ فإن قيل: بعشرة دنانير، قيل: بكم تكرى ليباع فيها ما يكون مضرًّا بها (٥) كمضرة الخمر مثل الزيت والخل؟ فإن قيل: باثني عشرة كان للمكري المسمى وديناران، وهو فضل ما بين الكراءين، ثم يقال: بكم تكرى على أن يباع فيها الخمر؟ فإن قيل: أربعة عشر دينارًا، كان على المكري ما زاد على الاثني عشر فيتصدق به، وإن كان المكري عالمًا فتركه
следующие страницы →