стр. 1331
للجاه، أو للمباهاة والمباراة، أو غير ذلك مما جاءت السنة بخلافه.
ولعل في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] إشارة إلى ما ذكر.
والتزوج إذا كان على غير السنة كان لأن يكون سبب العداوة والقسوة من الزوج والولد أقرب من أن يكون سبب المودة والرحمة، ولذلك كان الولد في الغالب في هذه الأزمنة غيظاً كما في حديث حذيفة وغيره: "إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ الوَلَدُ غيظاً" (١)، فكان كما أخبر ﷺ لارتكاب البدع في الأنكحة، وقلة الاعتناء بأمور السنة في التزوج.
* فائِدَةٌ رابِعَةٌ وَثَمانونَ:
روى النسائي - واللفظ له - وابن حبان، والحاكم - وصححاه - من حديث أبي سلمى راعي رسول الله ﷺ ، وعبد الرزاق، والبغوي، والبزار - وحسن إسناده - من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، والطبراني في "الأوسط" - ورجاله رجال الصحيح - من حديث سفينة، والإمام أحمد من حديث أبي أمامة ﵃؛ كلهم عن النبي ﷺ أنه قال: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ