стр. 4761
قال: سماها ثقلين لعظم قدرهما، يقال لكل نفيس خطير: ثقيل (١).
الثامن: أن يكون معناه مصونا عن التبديل والتحريف، فقد حكى في "القاموس" أن الثقيل كل نفيس مصون، وحمل عليه الحديث (٢).
* تنبِيهٌ:
لا يقرأ المنافق القرآن ولا يثقل عليه لمحل نظر الناس إليه، وهذا لا يناقض ما رويناه عن أبي الجوزاء؛ لأن ثقله عليه حيث فقد المعنى المذكور هو أغلب أحواله، ومتى قرأ على وجه العبادة خاليًا عن نظر الناس ثقل عليه واشتد، وكذلك حاله في سائر أعمال البر من الصلاة، والإيمان، والإقامة، والصيام، والحج، والعمرة، والصدقة، وغيرها؛ فإنها تخف على المنافق وترتاح نفسه إليها حين يكون بمَرْأى من الناس ومسمَع، وتثقل حيث يفقد هذا المعنى، ومن هنا فضل عمل السر على العلانية، وقال رسول الله ﷺ : "يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ قَومٌ وَما هُمْ بِمُؤْمِنينَ".
رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما (٣).
٢٤ - ومن أخلاق المنافقين: الإقلال من ذكر الله تعالى .
قال الله تعالى في المنافقين: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].