стр. 666
السلام أعان حسان بن ثابت على مدحة النبي ﷺ بسبعين بيتاً (١).
قلت: في هذه الأحاديث دليل على أن إنشاء الشعر في مدح الله ورسوله، وهجاء أعدائهم، ونحو ذلك مما يرضى به الملائكة، ويستمعون إليه، بل في حديث ابن بريدة أنه من فعل جبريل، وهو أفضل الملائكة ﵈.
وروى الدينوري في "المجالسة"، وابن عساكر - بسند فيه متهم (٢) - عن أنس ﵁: أن الله تعالى لما حشر الخلائق إلى بابل هبطت ملائكة الخير والشر، وملائكة الحياء والإيمان، وملائكة الصحة والشفاء، وملائكة الغنى، وملائكة الشرف، وملائكة المروءة، وملائكة الجفاء، وملائكة الجهل، وملائكة السيف، وملائكة البأس حتى انتهوا إلى العراق، فقال بعضهم لبعض: افترقوا، فقال ملك الإيمان: أنا أسكن المدينة ومكة، فقال ملك الحياء: أنا معك.
وقال ملك الشفاء: أنا أسكن البادية، فقال ملك الصحة: وأنا معك.
فقال ملك الجفاء: وأنا أسكن المغرب، فقال ملك الجهل: وأنا معك.