Полный текст (8 721 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1813
فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ, فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى, قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِى". [ق ٣/ ١٠٨، حب ٢١٤٣، ك ١/ ٢١٠، خزيمة ١٥٢٣]
٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِى أَبُو خَالِدٍ, عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ, حَدَّثَنِى رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِالْمَدَائِنِ, فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ, فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ وَقَامَ عَلَى دُكَّانٍ يُصَلِّى وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ,
===
(فأخذ أبو مسعود بقميصه) أي حذيفة (فجبذه) أي جرَّ أبو مسعود حذيفة عن الدكان (فلما فرغ) أي حذيفة (من صلاته قال) أي أبو مسعود: (ألم تعلم أنهم) أي الصحابة (كانوا ينهون عن ذلك؟ ) أي عن القيام على المكان المرتفع (قال) أي حذيفة: (بلى) أعلم ذلك، ولكن نسيت حين قمت على الدكان، ثم (قد ذكرت) النهي (حين مددتني) أي جذبتني فاتبعتك.
٥٩٦ - (حدثنا أحمد بن إبراهيم) بن كثير بن زيد الدورقي النكري البغدادي، نسبة إلى بني نكر، والدورق من أعمال الأهواز، وهي معروفة، ويقال: بل هو منسوب إلى صنعة القلانس لا إلى البلد، ثقة صدوق.
(ثنا حجاج) بن محمد المصيصي، (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز، (أخبرني أبو خالد) قال في "تهذيب التهذيب": أبو خالد عن عدي ابن ثابت, وعنه ابن جريج، قلت: يحتمل أن يكون هو الدالاني أو الواسطي، وقال الذهبي: لا يعرف.
(عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل) قال في "الخلاصة": هو همام بن الحارث (أنه) أي ذلك الرجل (كان مع عمار بن ياسر) صحابي مشهور (بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار) أي أمَّ الناس (وقام على كان) أي على مكان مرتفع وحده (يصلي) أي بالناس (والناس) أي المقتدون به (أسفل منه) أي في مكان أسفل منه.
стр. 1822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه، وقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس، وروى عباس عن ابن معين: كذاب رافضي، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليًا يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب، وكان يقول بالقدر، وأخوه أنيس ثقة، وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك، انتهى. قلت: فحاصل الكلام أن هذه الزيادة قد تفرد بها ابن جريج، ولا يتابع عليها بمتابع صحيح، انتهى.
وحاصل المنع الثالث: لو ثبت أن هذه الزيادة نقله جابر عن معاذ وسمعه منه، لم يكن في ذلك دليل أنه كان بأمر رسول الله ﷺ ، ولا أن رسول الله لو أخبره به لأقره عليه أو غَيَّره، فهذا الفعل لو ثبت أن معاذًا فعله في عهد رسول الله ﷺ ، لم يكن في ذلك دليل على أنه بأمر رسول الله ﷺ .
وأجاب عنه الحافظ ابن حجر بقوله: فجوابه: أنهم لا يختلفون في أن رأي الصحابي إذا لم يخالفه غيره حجة، والواقع هنا كذلك، فإن الذين يصلي بهم معاذ كلهم صحابة، وفيهم ثلاثون عقبيًا، وأربعون بدريًا، قاله ابن حزم، قال: ولا يحفظ عن غيرهم من الصحابة امتناع ذلك، بل قال معهم بالجواز عمر وابن عمر وأبو الدرداء وأنس وغيرهم، انتهى.
فرده العيني بقوله: قلت: يحتمل أن يكون عدم مخالفة غيره له بناء على ظنهم أن فعله كان بأمر النبي ﷺ ، ويكون من هذا الوجه أيضًا عدم امتناع غيره من ذلك.
وأقول: يمكن أن يجاب بأن سكوت الصحابة وعدم مخالفتهم ليس فيه دليل, لأن رسول الله ﷺ لما بلغه هذه القصة غضب على معاذ وقال له: "لا تكن فتانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك"، فلما ثبت عن رسول الله ﷺ إنكاره على معاذ فسكوت الصحابة لا يكون حجة، وسيأتي بحث هذا الحديث.