← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14601

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Полный текст (8 721 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ, عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ". [خ ٣٥٤، م ٥١٧، ت ٣٣٩، ن ٧٦٤، حم ٤/ ٢٦ - ٢٧، خزيمة ٧٦١، حب ٢٢٩٢] ٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِىُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ, عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَبِىِّ (١) ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ, مَا تَرَى فِى الصَّلَاةِ فِى الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: فَأَطْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِزَارَهُ طَارَقٌ بِهِ رِدَاءَهُ, فَاشْتَمَلَ بِهِمَا, === عن أبي أمامة بن سهل، عن عمر بن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو حفص المدني، ربيب النبي ﷺ ، أمه أم سلمة أم المؤمنين، صحابي (٢) صغير، أمَّره علي -رضي الله تعالى عنه - على البحرين. (٣) (قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد ملتحفًا) أي مشتملًا ومتوشحًا (مخالفًا بين طرفيه على منكبيه) أي واضعًا طرفيه على منكبيه. ٦٢٧ - (حدثنا مسدد، ثنا ملازم بن عمرو الحنفي، ثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه) طلق بن علي الحنفي، (قال: قدمنا على (٤) النبي ﷺ فجاء رجل فقال: يا نبي الله ﷺ ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ ) أي هل يجوز ذلك أم لا؟ (قال) أي طلق: (فأطلق) أي حل (رسول الله ﷺ إزاره طارق) أي طبق، وفي نسخة: "طابق" (به) أي بالإزار (رداءه) أي جمع أحدهما فوق الآخر (فاشتمل بهما) أي بالإزار

стр. 1892

ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ , فَلَمَّا أَنْ قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ ». [حم ٤/ ٢٢، ق ٢/ ٢٤٠] (٨٠) بَابُ الرَّجُلِ يَعْقِدُ الثَّوْبَ في قَفَاهُ ثُمَّ (١) يُصَلِّي ٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِى حَازِمٍ, عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ === والرداء (ثم قام فصلَّى بنا نبي الله ﷺ ، فلما أن قضى الصلاة) أي أتمها (قال: أو كلكم يجد ثوبين؟ ). وحاصل الجواب: أنه يكفي للرجل في الصلاة ثوب واحد، فإن قلت: كان على رسول الله ﷺ ثوبان طابق بهما، وكان السؤال عن ثوب واحد، فلا يطابق الجواب السؤال، نعم لو وضع رسول الله ﷺ رداءه وصلَّى في إزار لكان الجواب موافقًا للسؤال، قلت: لما جمع بين الثوبين وطبق بينهما فصارا كثوب واحد، ووافق الجواب السؤال. (٨٠) (بَابُ الرَّجُلِ يَعْقِدُ الثَّوْبَ) أي: إزاره (في قَفَاهُ) أي: على قفاه (ثُمَّ يُصَلِّي) أي في ذلك الإزار ٦٢٨ - (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا وكيع , عن سفيان، عن أبي حازم) سلمة بن دينار، (عن سهل بن سعد قال) سهل: (لقد رأيت الرجال) اللام فيه للعهد أي بعضهم، وهم أهل الصفة، وقال الحافظ (٢): اللام فيه للجنس، فهو في حكم النكرة لأن التنكير فيه للتنويع، وهو يقتضي أن بعضهم كان بخلاف ذلك.

стр. 1893

عَاقِدِى أُزُرِهِمْ فِى أَعْنَاقِهِمْ مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى الصَّلَاةِ كَأَمْثَالِ الصِّبْيَانِ, فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ". [خ ٣٦٢، م ٤٤١، ن ٧٦٦] === (عاقدي) صيغة جمع لعاقد، حذفت النون للإضافة (أزرهم) بضم الهمزة وبضم الزاي وسكونها، جمع الإزار، ككتاب وكتب، وحمار وحمر، والإزار معروف (في أعناقهم) أي على أعناقهم كما في رواية البخاري (من ضيق الأزر) أي من أجل قصرها ,لأنه لو كان واسعًا لأمكن لهم أن يلقوا طرفيها على مناكبهم، قال في "الفتح": ويؤخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان أولى من الاتزار, لأنه أبلغ في التستر. (خلف رسول الله ﷺ في الصلاة) أي مقتدين به ﷺ كأمثال الصبيان) وفي رواية البخاري: كهيئة الصبيان، أي كما يعقد الصبيان أزرهم على قفاهم. (فقال قائل) وفي رواية البخاري: "وقال"، قال الكرماني: وفاعل قال هو النبي-صلي الله عليه وسلم-، فكأن النبي ﷺ أمر من يقول لهن ذلك، والغالب على الظن أنه بلال (يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن) أي من السجود (حتى يرفع الرجال) أي رؤوسهم من السجود، وفي رواية البخاري: "حتى يستوي الرجال جلوسًا". قال في "الفتح": وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن (١) عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم، ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل.

стр. 1894

(٨١) باب الرَّجُلِ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ ٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ, حَدَّثَنَا زَائِدَةُ, عَنْ أَبِى حَصِينٍ, عَنْ أَبِى صَالِحٍ, عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَىَّ". [حم ٦/ ٧٠ - ٢٥١، وانظر الحديث رقم ٣٧٠] (٨٢) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُصَلِّي في قَمِيصٍ وَاحِدٍ === (٨١) بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي في ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُه عَلَى غيْرِهِ ٦٢٩ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي) هشام بن عبد الملك، (ثنا زائدة، عن أبي حصين) بفتح المهملة وكسر الصاد، قال الأزدي في "المؤتلف والمختلف": وحصين بفتح الحاء المهملة، أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي، سمع من ابن عباس والشعبي وأبي صالح وغيرهم، وفي "المغني": وحصين كله فيهما بمضمومة وفتح مهملة إلَّا أبا حصين عثمان بن عاصم بمفتوحة وكسر مهملة، هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي. (عن أبي صالح) السمان، (عن عائشة) ﵂ (أن النبي ﷺ صلَّى في ثوب واحد بعضه علي) ولعله هذا الثوب كان رداء أو كساء، والظاهر أنه ﷺ كان يصلي قاعدًا، وكان زمن شتاء، فكان بعض الثوب عليه وبعضه على عائشة، ويمكن أن يكون الثوب واسعًا، وكان يصلي قائمًا، فكان عليه بعضه وعلى عائشة ﵂ بعضه. (٨٢) (بَابٌ (١): في الرَّجُلِ يُصَلِّي في قَمِيصٍ وَاحِدٍ) هل يجوز ذلك أم لا؟

стр. 1895

٦٣٠ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ -, عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى رَجُلٌ أَصِيدُ === ٦٣٠ - (حدثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد-) الضمير في يعني يرجع إلى القعنبي، وإنما زاد لفظ يعني, لأن لفظ ابن محمد لم يكن من القعنبي، ولو لم يزد لفظ يعني لتوهم أن القعنبي قال: ثنا عبد العزيز بن محمد. (عن موسى بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، قال في "الميزان": روى عن سلمة بن الأكوع، وعنه الدراوردي في زر الثوب ولو بشوكة، قال البخاري: في هذا الحديث نظر، وقال أبو داود: ضعيف، وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في الكتابين (أي: د، س) حديثه عن سلمة بن الأكوع في الصلاة في القميص، قال أبو داود: موسى ضعيف، وهو موسى بن محمد بن إبراهيم، وقال أبو حاتم: موسى بن إبراهيم هذا غير موسى بن محمد بن إبراهيم، قلت: وفرق البخاري أيضًا بين موسى بن إبراهيم المخزومي وبين موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، انتهى. قلت: كأنه إشارة إلى أن صاحب "الميزان" وهم في نقله التضعيف عن البخاري وأبي داود إياه. (عن سلمة بن الأكوع قال) أي سلمة: (قلت: يا رسول الله ﷺ إني رجل أصيد) صيغة متكلم من صاد يصيد أي أخرج للصيد، وقال بعضهم: هو أصيد على وزن أفعل الصفة كأحمر، وهو من في رقبته علة لا يمكن الالتفات معها، ويرده ما ورد في هذه الرواية من لفظ أحمد والنسائي: "قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد"، ويرده أيضًا ما نقله الحافظ عن ابن حبان من طريق الدراوردي عن سلمة بن الأكوع: "قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أتصيد"،

стр. 1896

أَفَأُصَلِّى فِى الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: «نَعَمْ, وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ». [ن ٧٦٥، حم ٤/ ٤٩، خزيمة ٧٧٧، ق ٢/ ٢٤٠، ك ١/ ٢٥٠، حب ٢٢٩٤] ٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ, عَنْ (١) إِسْرَائِيلَ, عَنْ أَبِى حَوْمَلٍ الْعَامِرِىِّ === وإنما ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفًا ليس عليه ما يشغله عن الإسراع في طلب الصيد. (فأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم) أي صل فيه، (وازرره) أي شد القميص واجمع بين طرفيه لئلا تبدو العورة (ولو بشوكة) أي ولو لم يكن ذلك إلَّا بأن يغرز في طرفيه شوكة يستمسك بها، ونقل القاري (٢) عن الطيبي: هذا إذا كان حبيب القميص واسعًا يظهر منه عورته، فعليه أن يزره لئلا يكشف العورة، وفي شرح "المنية" (٣): أفتى بعض المشايخ بأنه إذا رأى عورته تفسد صلاته (٤)، وهو ظاهر (٥) الحديث. ٦٣١ - (حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي حومل (٦) العامري) قال في "التهذيب": ويقال: أبو حرمل العامري عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ومحمد بن

стр. 1897

- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وكَذَا قَالَ, وَهو أَبُو حَرْمَلٍ (١) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ, === عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وعنه إسرائيل بن يونس، قلت: جهله ابن القطان، وأشار أبو داود إلى ترجيح كونه بالراء (قال أبو داود: وكذا قال) أي شيخي (٢) محمد بالواو (وهو أبو حرمل) أي بالراء، وفي نسخة: والصواب بالراء. (عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر) قال في "تهذيب التهذيب" (٣): محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي الجمحي، أبو الثورين بفتح المثلثة على التثنية، ويحتمل أن يكون هو الذي روى له أبو داود من رواية أبي حومل العامري عنه عن أبيه عن جابر، ولفظ المزي في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر: حجازي، قاله إسرائيل عن أبي حومل عنه، روى له أبو داود هذا الحديث الواحد، ولا وجدنا له ذكرًا في كتب المحدثين. وأما أبو الثورين فذكره أبو أحمد الحاكم في "الكنى"، وقال: قيل فيه: أبو السوار بالمهملة وتشديد الواو، وذكر البخاري ومن تبعه بأن من قال فيه ذاك فقد وهم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم قال: وليس هو محمد بن عبد الرحمن الذي يكنى أبا غزارة، فذاك ضعيف، لا يحتج به. ونقل الخطيب في "الموضح" عن الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عبد الرحمن القرشي أبو الثورين، ويقول سفيان بن عيينة: عن أبي الثورين، ويقول حماد بن سلمة: عن القرشي، ويقول شعبة: عن أبي السوار، قال يعقوب بن سفيان: إن لم يكن خطأ فله كنيتان: أبو الثورين وأبو السوار.

стр. 1898

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَمَّنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِى قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ, فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى فِى قَمِيصٍ" (١). [ق ٢/ ٢٣٩] (٨٣) بَابٌ: إِذَا كَانَ ثَوْبًا ضَيِّقًا (٢) ٦٣٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ === (عن أبيه) ذكر في "تهذيب التهذيب" (٣) في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر: حجازي، قال: أمنا جابر بن عبد الله في قميص، قاله إسرائيل عن أبي حرمل العامري، وعنه أبو حرمل، وقد خلطه بعضهم بالمليكي، وهو وهم، فإن هذا أقدم من المليكي، وليس للمليكي رواية عن أحد من الصحابة. (قال) أي عبد الرحمن: (أمنا) أي صلَّى بنا إمامًا (جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي في قميص). ومطابقة الحديث بالباب يظهر في قوله: "في قميص ليس عليه رداء"، فأما أنه لم يكن عليه إزار أو كان، فالحديث عنه ساكت، والظاهر من صنيع أبي في داود في عقد الباب أنه فهم منه أن جابر بن عبد الله كان يصلي في قميص واحد لم يكن عليه غيره لا إزار ولا رداء، قلت: وما نقل صاحب "عون المعبود" (٤) عن المنذري بأنه قال: عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو المليكي، لا يحتج بحديثه إلى آخر ما قال، رده في "تهذيب التهذيب". (٨٣): (بَابٌ: إِذَا كَانَ ثَوْبًا ضَيِّقًا) كيف يصلي فيه؟ ٦٣٢ - (حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن

стр. 1899

عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) وَيَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِىُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - يَعْنِى ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -, حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرًا - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: سِرْتُ مَعَ رسول الله ﷺ فِى غَزْوَةٍ, فَقَامَ يُصَلِّى, وَكَانَتْ عَلَىَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا, فَلَمْ تَبْلُغْ لِى, وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا, === عبد الرحمن ويحيى بن الفضل السجستاني قالوا: ثنا حاتم- يعني ابن إسماعيل-، ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة) بفتح أوله وسكون الزاي بعدها راء، (عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال) أي عبادة بن الوليد: (أتينا جابرًا- يعني) أي عبادة بجابر (ابن عبد الله-) الصحابي، (قال) أي جابر: (سرت مع رسول الله ﷺ في غزوة) أي في غزوة بطن (٢) بواط كما هو مصرح في رواية مسلم. (فقام يصلي) أي رسول الله ﷺ (وكانت عليّ بردة) أي غير واسعة (ذهبت) أي شرعت (أخالف بين طرفيها) أي ألقي جانبها الأيمن على المنكب الأيسر، والجانب الأيسر على المنكب الأيمن (فلم تبلغ لي) أي لم تبلغ تلك البردة ما أردت منها، بل يسقط طرفاها عن المناكب لصغرها، (وكانت لها) أي للبردة (ذباذب) أي الأهداب، واحدها ذبذب بكسر الذالين (فنكستها) بتخفيف (٣) الكاف وتشديدها أي قلبتها، الضمير إلى البردة أو إلى الذباذب.

стр. 1900

ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا, ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا لَا تَسْقُطُ, ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَأَخَذَ بِيَدِى فَأَدَارَنِى حَتَّى أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ, فَجَاءَ ابْنُ صَخْرٍ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ, فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ. قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُنِى وَأَنَا لَا أَشْعُرُ, ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ, فَأَشَارَ إِلَىَّ أَنْ أتَّزِرَ بِهَا, فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا جَابِرُ؟ » قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ === (ثم خالفت بين طرفيها) أي جعلت طرفي البردة يساره إلى اليمين واليمين إلى اليسار، (ثم تواقصت عليها) أي انحنيت عليها لأمسكها بذقني (لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ) أي رسول الله ﷺ (بيدي فأدارني) أي حولني عن خلف ظهره (حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر) واسمه جبار (١) (حتى قام) أي جبار (عن يساره) أي رسول الله ﷺ (فأخذنا بيديه جميعًا) وفي رواية مسلم: "فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا" (حتى أقامنا (٢) خلفه، قال) أي جابر: (وجعل رسول الله ﷺ يرمقني) أي ينظر إليّ نظرًا متتابعًا طويلًا (وأنا لا أشعر) أنه ﷺ يرمقني، (ثم فطنت به، فأشار) أي رسول الله ﷺ (إليّ أن اتزر (٣) بها) أي شدها مثل الإزار، وفي رواية مسلم: "فقال: هكذا بيده"، يعني شد وسطك. (فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: يا جابر؟ قلت: لبيك يا رسول الله ﷺ

стр. 1901

قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ, وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوِكَ». [م ٣٠١٠، ق ٢/ ٢٣٩] (٨٤) بَابُ الإسْبَالِ في الصَّلَاةِ ٦٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا أَبَانُ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ, === قال) أي رسول الله ﷺ : (إذا كان) أي البردة بتأويل الثوب (واسعًا فخالف) بصيغة الأمر (بين طرفيه، وإذا كان ضيقًا فاشدده على حقوك) بكسر الحاء وفتحها معقد الإزار، أي اتزر بها. (٨٤) (بَابُ الإسْبَالِ في الصَّلَاةِ) أي: جر الثوب وإرخاؤه في الصلاة ٦٣٣ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان) العطار، (ثنا يحيى) بن أبي كثير، (عن أبي جعفر) قال في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي جعفر: الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، قال الترمذي: لا يعرف اسمه، وقال الدارمي: أبو جعفر هذا رجل من الأنصار، وبهذا جزم ابن القطان، وقال: إنه مجهول، وقال ابن حبان في "صحيحه": هو محمد بن علي بن الحسين، قلت: وليس هذا بمستقيم, لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنًا، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن حسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" بسنده عن أبي جعفر الأنصاري قال: دخلت مع المصريين على عثمان، فلما ضربوه خرجت أشتد، إلى آخر القصة، وبه عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق ولحيته ورأسه كأنهما جمر الغضا، وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين هذا وبين الراوي عن أبي هريرة، وأظنه هو، وعنه أبو داود في الصلاة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر غير منسوب عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وأظنه هذا، انتهى.

стр. 1902

عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّى مُسْبِلاً إِزَارَهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» , فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ, ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» , فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ, فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنَّ يَتَوَضَّأَ (١)؟ قَالَ (٢): «إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّى وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ, وَإِنَّ اللَّهَ جل (٣) ذكرُهُ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ». [حم ٤/ ٦٧، ق ٢/ ٢٤١] === قلت: وهذ الكلام يدل على أن أبا جعفر الذي أدرك عليًا وعثمان وأبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنهم- هو هذا المؤذن المدني الأنصاري، وأما في "التقريب" فقد ذكر ترجمته، فقال: أبو جعفر المدني المؤذن، مقبول، من الثالثة، ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين، فقد وهم. ثم ترجم فقال: أبو جعفر الأنصاري الآخر أكبر من هذا، أدرك أبا بكر الصديق، روى عنه ثابت بن عبيد، من الثانية، وهذا يدل على أنهما متغايران، ولم يتعين لهم تحقيقًا أن أبا جعفر هذا من هو، والله أعلم. (عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره) آي مرخيًا عن الحدّ الشرعي، وهو الكعبان (إذ قال له رسول الله ﷺ : اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ ثم جاء) أي الرجل، (ثم قال) أي رسول الله ﷺ للرجل: (اذهب فتوضأ فذهب) الرجل (فتوضأ ثم جاء) فكأنه جاء غير مسبل إزاره. (فقال له) أي لرسول الله ﷺ (رجل) لم يعرف اسمه: (يا رسول الله ﷺ مالك أمرته أن يتوضأ؟ ) والحال أنه متوضئ طاهر، ما صدر منه ما ينقض وضوءه (قال) أي رسول الله ﷺ : (إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإنّ الله جلَّ ذكره لا يقبل) أي قبولًا كاملًا (صلاة رجل مسبل إزاره).

стр. 1903

٦٣٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ, حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ, عَنْ أَبِى عَوَانَةَ, عَنْ عَاصِمٍ, عَنْ أَبِى عُثْمَانَ, عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِى صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ, === ظاهر جوابه ﵇ أنه إنما أمره بإعادة الوضوء- والله أعلم- أنه لما كان يصلي وما تعلق القبول الكامل بصلاته، والطهارة من شرائط الصلاة وأجزائها الخارجية، فسرى عدم القبول إلى الطهارة أيضًا، فأمره بإعادة الطهارة حثًا على الأكمل والأفضل، فقوله: يصلي، أي يريد الصلاة، فالأمر بالوضوء قبل الصلاة، هكذا قال القاري، ونقل عن الطيبي: قيل: لعل السر في أمره بالتوضؤ، وهو طاهر، أن يتفكر الرجل في سبب ذلك الأمر، فيقف على ما ارتكبه من المكروه، وأن الله ببركة أمر رسوله ﵇ إياه بطهارة الظاهر يطهر باطنه من دنس الكبر, لأن طهارة الظاهر مؤثرة في طهارة الباطن (١)، انتهى، وأخرج المصنف هذا الحديث بهذا السند في كتاب اللباس. ٦٣٤ - (حدثنا زيد بن أخزم) بمعجمتين، الطائي النبهاني، أبو طالب البصري الحافظ، وثَّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني، ذبحه الزنج سنة ٢٥٧ هـ، (ثنا أبو داود) الطيالسي، (عن أبي عوانة، عن عاصم) الأحول، (عن أبي عثمان) النهدي، هو عبد الرحمن بن مل بميم مثلثة ولام ثقيلة، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ﷺ ولم يلقه، ثم سكن الكوفة ثم البصرة، قال ابن المديني: هاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافق استخلاف عمر، لم يقع الاختلاف في توثيقه، عاش ثلاثين ومئة سنة، وقيل: أربعين ومئة. (عن ابن مسعود قال) أي عبد الله بن مسعود: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أسبل) أي أرخى وأرسل (إزاره في صلاته (٢) خيلاء) (٣) أي تبخترًا

стр. 1904

فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ جل ذكره فِى حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ». [ن ٩٦٨٠ الكبرى] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ, عَنْ عَاصِمٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ: مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, وَأَبُو الأَحْوَصِ, وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. === (فليس من الله جلَّ ذكره في حل ولا حرام). قال في "الحاشية" (١): أي في أن يجعله في حل من الذنوب، ولا في أن يمنعه ويحفظه من سوء الأعمال، أو في أن يحل له الجنة، أو في أن يحرم عليه النار، أو ليس هو في فعل حلال ولا له احترام عند الله تعالى، انتهى. قلت: ويحتمل أن يكون معناه أن من يفعل ذلك اختيالًا، فكأنه مستحل للاختيال، فليس له من الله تعلق في حكم من الحلال والحرام، كأنه خرج من أحكام الشريعة، قاله تشديدًا وتغليظًا. (قال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفًا على ابن مسعود، منهم حماد (٢) بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو الأحوص وأبو معاوية) (٣)، وقد تتبعت الكتب فلم أجد رواية هؤلاء الذين رووها موقوفًا، إلَّا ما أخرج الطيالسي (٤) عن أبي عوانة وثابت أبي زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن ابن مسعود، رفعه أبو عوانة، ولم يرفعه ثابت: أنه رأى أعرابيًا عليه شملة نشر ذيلها، وهو يصلي، فقال له: "إن الذي يجر ذيله من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام".

стр. 1905

(٨٥) باب مَنْ قَالَ: يَتَّزِرُ بِهِ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا ٦٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِذَا كَانَ لأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا, فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَتَّزِرْ بِهِ, وَلَا يَشْتَمِلِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ». [حم ٢/ ١٤٨] === (٨٥) (بَابُ مَن قَالَ: يَتَّزِرُ بِهِ) أي بالثوب (إِذَا كَانَ ضَيِّقًا) وهذا الباب مكرر، فإنه قد تقدم "باب إذا كان ثوبًا ضيقًا"، ولكن لما لم يكن في الحديث الذي ذكر ذكر الاتزار، بل ذكر فيه بلفظ: "فاشدده على حقوك"، وفي هذا الباب ذكر الاتزار، فلذلك جعله بابين باعتبار اختلاف ألفاظ الحديث ٦٣٥ - (حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ، أو) للشك من بعض الرواة (قال) ابن عمر: (قال عمر) حاصله أنه وقع الشك لبعض الرواة في أن ابن عمر ﵁ رفعه إلى النبي ﷺ ، أو رواه عن أبيه عمر موقوفًا عليه. (إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يكن) عنده (إلَّا ثوب واحد) أي قصير ضيق (فليتزر به) أي فليشده مثل الإزار (ولا يشتمل اشتمال اليهود) نقل في "الحاشية" عن الخطابي: هو أن يجلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يسبل (١) طرفه، فأما اشتمال (٢) الصماء فهو أن يجلل بدنه الثوب، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر.

стр. 1906

٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ, حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ (١) الْعَتَكِىُّ, === ٦٣٦ - (حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا سعيد بن محمد) بن سعيد الجرمي بجيم مفتوحة وراء ساكنة، أثنى عليه ابن نمير وابن أبي شيبة، وقال أحمد وابن معين: صدوق، وقال أبو داود: ثقة، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات". (ثنا أبو تميلة) يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم، المروزي الحافظ، قال النسائي وابن معين وأحمد: ليس به بأس، وأيضًا عن ابن معين والنسائي وكذا ابن سعد وأبو حاتم: ثقة، وقال أبو حاتم: أدخله البخاري في "الضعفاء"، وقال صالح جزرة: ثقة في الحديث، وكان محمود الرواية, وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، وقال في "الميزان": وقد وهم أبو حاتم إذ زعم أن البخاري تكلم فيه وذكره في "الضعفاء"، ولم أر ذلك، ولا كان ذلك، فإن البخاري قد احتج به، ولولا أن ابن الجوزي أورده في "الضعفاء" لما أوردته. (ثنا أبو المنيب عبد الله العتكي) هكذا في جميع النسخ الموجودة، إلَّا النسخة التي على "عون المعبود"، فإن فيها: "أبو المنيب عبيد الله العتكي" وهو الصحيح, لأنه هكذا مصغرًا ذكره في "تهذيب التهذيب" و"التقريب" و"الخلاصة"، قال البخاري: عنده مناكير، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، وقال النسائي في موضع: ضعيف، وقال ابن الدورقي وغيره عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال عباس بن مصعب: رأى أنسًا، وهو ثقة، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به، وعن أبي داود: ليس به بأس، وقال النسائي في موضع: ثقة، وقال أبو عبد الله: مروزي ثقة.

стр. 1907

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّى فِى لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ, وَالآخَرُ أَنْ يُصَلِّى فِى سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ رِدَاءٌ. [ق ٢/ ٢٣٦، ك ١/ ٢٥٠] (٨٦) بَابٌ: في كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ ؟ ٦٣٧ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ قُنْفُذٍ، === (عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) أي بريدة بن الحصيب (قال) أي بريدة: (نهى رسول الله ﷺ أن يصلي) أي الرجل (في لحاف لا يتوشح (١) به) ككتاب ما يلتحف به ويتغشى (والآخر) أي والحكم الآخر معطوف على المقدر، كأنه قال بريدة: الحكم الأول نهى رسول الله ﷺ أن يصلي في لحاف، والحكم الآخر نهى (أن يصلي في سراويل وليس عليه رداء (٢)) والسراويل معروف، قال في "القاموس": فارسية معربة، وقد تذكر، جمعه سراويلات أو جمع سِرْوَال وسِرْوَالة وسِرويل بكسرهن، والسَّراوين بالنون لغة، والشِّروال بالشين لغة. (٨٦) (بَابٌ (٣): في كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ؟ ) أي: من الثياب ٦٣٧ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن زيد بن قنفذ)

стр. 1908

عن أُمّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ: "مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَاب؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي في الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ (١) ظُهُورَ قَدَمَيْهَا". [ط ١/ ١٤٢/ ٣٦، ق ٢/ ٢٣٢، ك ١/ ٢٥٠] === هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بضم القاف (٢) والفاء بينهما نون ساكنة، وأمه أم حرام، وثَّقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يحتج به، وعُمِّر حتى بلغ مئة سنة. (عن أمه) أم حرام، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": أم حرام والدة محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أم سلمة في الصلاة في الدرع، وعنها ابنها، قلت: ذكر ابن بشكوال أن اسمها آمنة، انتهى، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف. (أنها) أي أم حرام (سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار) وهو المقنعة، قال في "لسان العرب": والخمار للمرأة وهو النصيف، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأة رأسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ (والدرع) قال في "لسان العرب": درع المرأة قميصها، وفي "التهذيب": الدرع ثوب تَجُوْبُ المرأةُ وسطَه، وتجعلُ له يدين، وتخيط فَرَجَيْهِ (السابغ) أي الواسع الطويل (الذي يغيب) أي يغطي ويستر (ظهور قدميها) (٣) أي المرأة.

стр. 1909

٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى, حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ, قَالَ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِىَّ ﷺ : "أَتُصَلِّى الْمَرْأَةُ فِى دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّى ظُهُورَ قَدَمَيْهَا». [ق ٢/ ٢٣٣، ك ١/ ٢٥٠] === ٦٣٨ - (حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، أصله من نجار، أوثقه أحمد وابن معين وابن سعد، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "تاريخه": قال علي: احتج يحيى بن سعيد بكتاب عثمان بن عمر بحديثين. (ثنا عبد الرحمن بن عبد الله -يعني ابن دينار-) مولى ابن عمر، عن ابن معين: في حديثه عندي ضعف، وقال عمرو بن علي: لم أسمع عبد الرحمن يحدث عنه بشيء قط، وقال أبو حاتم: فيه لين، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، وعن الدارقطني: خالف فيه البخاري الناس، وليس بمتروك، وقال أبو القاسم البغوي: هو صالح الحديث، وقال علي بن المديني: صدوق. (عن محمد بن زيد) بن قنفذ (بهذا الحديث) المتقدم، (قال) أي عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: (عن أم سلمة) أي عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة (أنها) أي أم سلمة (سألت النبي ﷺ : أتصلي المرأة في في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال) أي رسول الله ﷺ : (إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها) (١) أي يجوز لها حينئذ أن تصلي في درع وخمار ليس عليها إزار.

стр. 1910

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ, وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ, وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, وَابْنُ أَبِى ذِئْبٍ, وَابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ, عَنْ أُمِّهِ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ (١) ﷺ , قَصَرُوا بِهِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضى الله عنها. === (قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق: عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ ، قصروا به على أم سلمة) أي لم يرفعوه إلى رسول الله ﷺ ، بل أوقفوه على أم سلمة. حاصل كلام أبي داود أن هؤلاء الرواة الثقات كلهم رووه موقوفًا على أم سلمة، ولم يرفعوه إلى رسول الله ﷺ ، وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فروى عن محمد بن زيد عن أم سلمة مرفوعًا، فكأنه أشار إلى أن هذا الرفع شاذٌّ. ومذهب الحنفية في هذه المسألة أن الحرة سائر بدنها عورة إلَّا الوجه والكفين، لقوله ﵎: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٢) والمراد من الزينة مواضعها، ومواضع الزينة الظاهرة: الوجه والكفان، فالكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف، فيحل لها الكشف، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رحمهما الله- أنه يحل النظر إلى القدمين. وجه (٣) هذه الرواية ما روي عن سيدتنا عائشة في قوله ﵎:

стр. 1911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ , القلب والفتخة وهي خاتم إصبع الرجل، فدل على جواز النظر إلى القدمين، ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة، واستثنى ما ظهر منها، والقدمان ظاهرتان، ألا ترى أنهما يظهران عند المشى، فكَانَا من جملة المستثنى من الحظر فيباح إبداؤهما. وأما حكم ستر العورة في الصلاة ففرض، لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١)، والزينة ما يواري العورة، والمسجد الصلاة، فقد أمر بمواراة العورة في الصلاة، وقال النبي ﷺ : "لا صلاة للحائض إلَّا بخمار" (٢)، كنى بالحائض عن البالغة, لأن الحيض دليل البلوغ لملازمة بينهما، وإذا كان الستر فرضًا كان الانكشاف مانعًا جواز الصلاة ضرورة، ولكن قليل الانكشاف (٣) لا يمنع الجواز لما فيه من الحرج والضرورة, لأن الثياب لا تخلو عن قليل خرق عادة، والكثير يمنع لعدم الضرورة والحرج. واختلف في الحد الفاصل بين القليل والكثير فقدَّر أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله- الكثير بالربع، فقالا: الربع وما فوقه من العضو كثير، وما دون الربع قليل، وأبو يوسف جعل الأكثر من النصف كثيرًا وما دون النصف قليلًا، واختلفت الرواية عنه في النصف، فجعله في حكم القليل في "الجامع الصغير"، وفي حكم الكثير في "الأصل". وجه قول أبي يوسف أن القليل والكثير من المتقابلات، وإنما تظهر بالمقابلة، فما كان مقابله أقل منه فهو كثير، وما كان مقابله أكثر منه فهو قليل. ولهما أن الشرع أقام الربع مقام الكل في كثير من المواضع كما في حلق الرأس

стр. 1912

(٨٧) باب الْمَرْأَةِ تُصَلِّى بِغَيْرِ خِمَارٍ ٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ === في حق المحرم، ومسح ربع الرأس، كذا هاهنا إذ الموضع موضع الاحتياط (١). وأما الاستدلال بهذا الحديث بقوله: "إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها" على أن انكشاف شيء من عضوها يمنع جواز الصلاة، كما فعله صاحب "عون المعبود" (٢) فغير صحيح، فإن هذا الحديث لو سلم أنه حجة، فلا يدل إلَّا على أن كشف العضو الكامل يمنع جواز الصلاة، لا أن شيئًا من العضو يمنع جوازها، والله أعلم. (٨٧) (بَابُ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ) ٦٣٩ - (حدثنا محمد بن المثنى، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث) بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، أم طلحة الطلحات، وكانت عائشة تنزل عليها قَصْر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل، ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صحابية، وذكرها ابن حبان في التابعين. وأما طلحة الطلحات فهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات، أحد الأجواد المشهورين، قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم: طلحة (٣) بن عبيد الله التيمي، وهو الفياض، وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، وهو طلحة الجواد، وطلحة بن عبد الله بن عوف

стр. 1913

عَنْ عَائِشَةَ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ (١) اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ». [ت ٣٧٧، جه ٦٥٥، حم ٦/ ١٥٠، خزيمة ٧٧٥، ق ٢/ ٢٣٣، ك ١/ ٢٥١، حب ١٧١١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سَعِيدٌ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَرُوبَةَ -, عَنْ قَتَادَةَ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . === الزهري، وهو طلحة الندى، وطلحة بن الحسن بن علي، وهو طلحة الخير، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وهو طلحة الطلحات، سمي بذلك، لأنه (٢) كان أجودهم، وقيل في وجه تسميته بذلك غير ذلك. (عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: لا يقبل الله صلاة حائض) (٣) أي التي دخلت (٤) سن المحيض، وبلغت، وجرى عليها القلم، ولم يرد في أيام حيضها , لأنه لا صلاة عليها (إلَّا بخمار) (٥) وقد تقدم أن الخمار هو الثوب الذي تغطي به المرأة رأسها من المقنعة والنصيف. (قال أبو داود: ورواه سعيد (٦) -يعني ابن أبي عروبة-، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ )، حاصل هذا الكلام: أن حمادًا وسعيد بن

стр. 1914

٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ, فَرَأَتْ بَنَاتٍ لَهَا (١) , فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ وَفِى حُجْرَتِى جَارِيَةٌ, فَأَلْقَى إلىَّ (٢) حِقْوَهُ وَقَالَ لي: «شُقِّيهِ بِشَقَّتَيْنِ, فَأَعْطِى هَذِهِ نِصْفًا وَالْفَتَاةَ الَّتِى عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا, فَإِنِّى لَا أُرَاهَا === أبي عروبة رويا عن قتادة واختلفا في روايتهما، فروى حماد عنه عن محمد بن سيرين موصولًا، وروى سعيد عن قتادة عن الحسن مرسلًا. ٦٤٠ - (حدثنا محمد بن عبيد) وفي نسخة: "ابن حساب" بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين، الغبري بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة، البصري، (ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد) أي ابن سيرين (أن عائشة نزلت على صفية) أي بنت الحارث المتقدمة (أم طلحة الطلحات) وقد تقدم وجه تسميته بطلحة الطلحات (فرأت) عائشة (بنات لها) ولعل بناتها كن بالغات، (فقالت) أي عائشة: (إن رسول الله ﷺ دخل) أي بيتي (وفي حجرتي) والواو حالية (جارية، فألقى إليَّ حقوه) قال في "القاموس": الحَقْوُ: الكشح والإزار ويكسر، أو مَعْقِدُه كالحقوة والحقاء، جمعه أَحْقٍ وأَحْقَاءٌ، وقال في "المجمع": والأصل فيه معقد الإزار، ويسمى به الإزار للمجاورة. (وقال) أي رسول الله ﷺ (لى: شقيه بشقتين) أي اجعليه قطعتين بالشق والقطع (فأعطي هذه) الفتاة التي عندك (نصفًا) أي من الحقو (والفتاة التي) أي وأعطي (٣) الفتاة التي (عند أم سلمة) أم المؤمنين (نصفًا، فإني لا أراها)

стр. 1915

إلَّا قَدْ حَاضَتْ, أَوْ: لَا أُرَاهُمَا إلَّا قَدْ حَاضَتَا». [حم ٦/ ٩٦ - ٢٣٨، ق ٦/ ٥٧، جه ٦٥٤ مختصرًا] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامٌ، عن (١) ابْنِ سِيرينَ. (٨٨) بَابُ مَا جَاءَ في السَّدْلِ في الصَّلَاةِ ٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ, عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ, === أي لا أظن الفتاة التي عندك (إلَّا قد حاضت) أي بلغت سن المحيض (أو) للشك من الراوي (لا أراهما) أي الفتاة التي عندك والتي عند أم سلمة (إلَّا قد حاضتا، قال أبو داود: وكذلك) أي مثل ما روى قتادة عن محمد كذلك (رواه هشام، عن ابن سيرين) عن عائشة، قال في "التهذيب": قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة، فعلى هذا تكون الراوية منقطعة. (٨٨) (بَابُ مَا جَاءَ في السَّدْلِ في الصَّلَاةِ) قال في "المجمع" (٢): هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد كذلك، وكانت اليهود تفعله، وهذا مطرد في القميص، وفي غيره من الثياب، وقيل: أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه (٣). ٦٤١ - (حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى، عن ابن المبارك) عبد الله، (عن الحسن بن ذكوان) هكذا في نسخ أبي داود الموجودة عندنا بغير ياء

стр. 1916

عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن عَطَاءٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ: === مكبرًا، وكذلك في ابن ماجه في حديث النهي عن تغطية الرجل فاه في الصلاة، وكذا في "السنن الكبرى" (١) للبيهقي، وكذا في "النيل" للشوكاني (٢)، وخالفها الحاكم في "المستدرك" (٣) فقال: أنبأ الحسين بن ذكوان، فذكره مصغرًا، وقال الذهبي في "ذيله": الحسين المعلم، فزاد لفظ المعلم ليدل على أنه مصغر، والصواب عندي ما في أبي داود وابن ماجه والبيهقي، فما في "المستدرك" سهو من الكاتب، وما في ذيله من الذهبي فوهم منه منشؤه قلة التدبر. والعجب من العيني شارح "الهداية" (٤) والعلامة الجمال الزيلعي صاحب "نصب الراية" (٥) حيث قالا: وسند أبي داود وفيه الحسن بن ذكوان المعلم ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس بالقوي، لكن أخرج له البخاري في "الصحيح"، وذكره ابن حبان في "الثقات" فوصفاه بالمعلم، وليس يلقب به، والنعوت الباقية بأنه ضعفه ابن معين وأبو حاتم إلى آخرها تعين الحسن بن ذكوان، فتلقيبه بالمعلم وَهْمٌ منهما، سامحهما الله بلطفه. (عن سليمان الأحول) هو سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول، خال ابن أبي نجيح، وثَّقه سفيان وأحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم، (عن عطاء، قال إبراهيم) أي ابن موسى شيخ أبي داود: (عن أبي هريرة) وهذا القول بمفهومه يدل على أن حديث محمد بن العلاء بخلاف حديث إبراهيم بن موسى، فيحتمل أن يكون محمد بن العلاء أرسله ولم يذكر أبا هريرة، ويحتمل أن يكون حديث محمد بن العلاء موقوفًا. قال أبو عيسى الترمذي (٦): حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء

стр. 1917

"أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عن السَّدْلِ في الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّي الرَّجُلُ فَاهُ" (١). [ت ٣٧٨، جه ٩٦٦، حم ٢/ ٢٩٥، ق ٢/ ٢٤٢، ك ١/ ٢٥٣، خزيمة ٧٧٢، حب ٢٣٥٣] === عن أبي هريرة مرفوعًا إلَّا من حديث عِسل بن سفيان، وخالفه أبو داود فأخرج هذا الحديث عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا، وتابع عسلًا عامر الأحول قال: سألت عطاء عن السدل فكرهه، فقلت: أعن النبي ﷺ ؟ قال: نعم، قال البيهقي: وهذا الإسناد وإن كان منقطعًا، ففيه قوة للموصولين قبله. (أن رسول الله ﷺ نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه) قال الشوكاني (٢): قال أبو عبيدة في "غريبه": السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل، ثم ذكر ما نقلناه عن "المجمع"، ثم قال: قال الجوهري: سدل ثوبه يسدله بالضم سدلًا: أي أرخاه، وقال الخطابي (٣): إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، ثم قال: والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة (٤)، وكرهه ابن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري

стр. 1918

٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، === والشافعي في الصلاة وغيرها، وقال أحمد: يكره في الصلاة، وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وابن سيرين ومكحول والزهري: لا بأس به، وروي ذلك عن مالك. قلت: وأما عندنا فقال في "البدائع" (١): ويكره السدل في الصلاة، واختلف في تفسيره، ذكر الكرخي: أن سدل الثوب هو أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه، ويرسل أطرافه من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل، وروي عن الأسود وإبراهيم النخعي أنهما قالا: السدل يكره سواء كان عليه قميص أو لم يكن، وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: يكره السدل على القميص وعلى الإزار، وقال: لأنه صنيع أهل الكتاب، فإن كان السدل بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف العورة عند الركوع والسجود، وأما إن كان مع الإزار فكراهته لأجل التشبه بأهل الكتاب، انتهى. وأما تغطية الفم فقال في "البدائع" (٢): ويكره (٣) أن يغطي فاه في الصلاة، لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، ولأن في التغطية منعًا من القراءة والأذكار المشروعة، ولأنه لو غطى بيده فقد ترك سنَّة اليد، وقد قال رسول الله- ﷺ : "كفوا أيديكم في الصلاة"، ولو غطاه بثوب فقد تشبه بالمجوس, لأنهم يلتثمون في عبادتهم النار، والنبي ﷺ نهى عن التلثم في الصلاة، إلَّا إذا كانت التغطية لدفع التثاؤب [فلا بأس به] لما مر، انتهى. وقال في "رد المحتار": ونقل الطحطاوي عن أبي مسعود أنها تحريمية. ٦٤٢ - (حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا حجاج) بن محمد

стр. 1919

عن ابْنِ جُرَيْجٍ قَال: "أَكْثَرُ (١) مَا رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّي سَادِلًا". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عِسْلٌ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِى الصَّلَاةِ". (٢). === المصيصي، (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال: أكثر ما رأيت عطاء) أي ابن أبي رباح (يصلي سادلًا، قال أبو داود: رواه) أي الحديث المتقدم (عسل) بكسر المهملة وسكون السين المهملة، ابن سفيان التميمي اليربوعي، أبو قرة البصري، ضعيف، (عن عطاء) أي ابن أبي رباح (عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة). ضعف (٣) الإِمام أحمد هذا الحديث، وقال: عسل بن سفيان غير محتمل الحديث، وقد ضعفه الجمهور، ولكن الحديث المتقدم الذي أخرجه أبو داود من طريق حسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء مرفوعًا، قال الحاكم (٤): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأما قول الترمذي: لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلَّا من حديث عسل، فلعله لم يبلغه حديث حسن بن ذكوان من طريق موسى بن إسماعيل، وأما عدم وصله من طريق محمد بن العلاء فلا يقدح فيه، فإن الوصل في طريق إبراهيم بن موسى زيادة ثقة، وقد قواه حديث عسل أيضًا. (قال أبو داود: وهذا) أي الذي رويناه من فعل عطاء (يضعف ذلك الحديث) الذي ورد في النهي عن السدل في الصلاة، إن الراوي لما فعل مخالفًا لمرويه فكأنه لم يعتمده، قلت: ولكن يمكن أن يوجه بأن النهي عن السدل يكون عنده محمولًا على ما إذا لم يكن عليه قميص وإزار، وأما فعله فيحمل على أنه كان يسدل فوق القميص والإزار.

стр. 1920

(٨٩) باب الصَّلَاةِ فِى شُعُرِ النِّسَاءِ ٦٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا أَبِى, حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ, عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّى فِى شُعُرِنَا, أَوْ: لُحُفِنَا". [انظر رقم الحديث ٣٦٧] قَالَ عُبَيْدُ اللَّه: شَكَّ أَبِي. === ووجهه البيهقي في "السنن الكبرى" (١) بغير ذلك، فقال: وروينا عن عطاء بن أبي رباح: أنه صلَّى سادلًا، وكأنه نسي الحديث، أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء، وكان لا يفعله خيلاء، والله أعلم. وهذا القول يدل على أن الراوي إذا عمل بخلاف مرويه فهذا يقدح في الحديث الذي رواه، والمسألة خلافية، قال صدر الشريعة في "التوضيح": فصل في الطعن، وهو من الراوي أو من غيره، والأول أما بأن عمل بخلافه بعد الرواية فيصير مجروحًا، انتهى، وقال في "تدريب الراوي": وعمل العالم وفتياه على وفق حديث رواه ليس حكمًا لصحته، ولا مخالفته قدح في صحته ولا في روايته، انتهى. (٨٩) (بَابُ الصَّلاةِ في شُعُرِ (٢) النِّسَاءِ) ٦٤٣ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا الأشعث) بن عبد الله الحداني، (عن محمد) بن سيرين، (عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ -لا يصلي في شعرنا (٣) أو لحفنا، قال عبيد الله: شك أبي).

стр. 1921

(٩٠) باب الرَّجُلِ يُصَلِّى عَاقِصًا شَعْرَهُ ٦٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِى عَلِىٍّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ === وهذه الترجمة والحديث بسنده ومتنه مكرر قد مر في آخر كتاب الطهارة، وزيد في بعض النسخ ههنا بعد قوله: عن عبد الله بن شقيق لفظ "عن شقيق"، وهذه الزيادة غلط وسهو من الناسخ، فإنه قد روى الترمذي هذا الحديث عن عبد الله بن شقيق عن عائشة في باب كراهة الصلاة في لحف النساء، وكذلك المصنف لم يذكره في ما مر من هذا الباب، وكذلك لم يذكره النسائي في ما أخرج هذا الحديث من كتاب اللباس. (٩٠) (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي (١) عَاقِصًا شَعَرَهُ) قال في "المجمع" (٢): العقص جمع الشعر وسط رأسه، أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء ٦٤٤ - (حدثنا الحسن بن. علي) الخلال، (ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني عمران بن موسى) بن الأشدق عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي، أخو أيوب بن موسى، روى له أبو داود والترمذي حديثًا واحدًا من حديث أبي رافع، قال في "التقريب": مقبول، وقال في "الخلاصة": وثَّقه ابن حبان. (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث) أي سعيد (عن أبيه) أبي سعيد، واسمه كيسان المقبري المدني، صاحب العباء، مولى أم شريك، قال الواقدي:

стр. 1922

أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِىِّ ﷺ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ ﵉, وَهُوَ يُصَلِّى قَائِمًا, وَقَدْ غَرَزَ ضُفُرَهُ فِى قَفَاهُ, فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ, فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا, فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ» يَعْنِى مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِى مَغْرِزَ ضُفُرِهِ -. [ت ٣٨٤، خزيمة ٩١١، ق ٢/ ١٠٩، ك ١/ ٢٦١، حب ٢٢٧٩] === كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة مئة، قال إبراهيم الحربي: كان ينزل المقابر فسمي بذلك، وقيل: إن عمر جعله على حفر القبور فسمي المقبري، وجعل نعيمًا على إجمار المسجد فسمي المجمر. قلت: هذا بعيد من الصواب، وما أظن نعيمًا أدرك عمر، وزعم الطحاوي في بيان المشكل أنه مات سنة ١٢٥ هـ، وهو وهم منه، فإن ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد، وفرق ابن حبان في "الثقات" بين كيسان صاحب العباء، وبين كيسان مولى أم شريك يكنى أبا سعيد، وهو المعروف بالمقبري. (إنه) أي أباه أبا سعيد (رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ مر بحسن بن علي ﵉، وهو) أي الحسن (يصلي قائمًا وقد غرز ضفره) أي لوى شعره، وأدخل أطراف ضفيرته في أصولها (في قفاه، فحلها) أي الشعر المضفورة (أبو رافع، فالتفت حسن إليه) أي إلى أبي رافع (مغضبًا) بصيغة المفعول. (فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذلك) أي غرز الشعر المضفور (كفل) بالكسر الحظ والنصيب (الشيطان) أي هذا الفعل حظ الشيطان من صلاة المصلي، أو يكون إشارة إلى الشعر المضفور، ومعنى الكفل أن يحوي الكساء حول سنام البعير حفظًا للراكب عن السقوط، ولهذا فسره المصنف بقوله: (يعني مقعد الشيطان) أي محل قعوده، ثم فسر اسم الإشارة بقوله: (يعني مغرز ضفره) أي محل غرز شعره المضفور.

стр. 1923

٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّى وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ, فَقَامَ وَرَاءَهُ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ, فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِى؟ قَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِى يُصَلِّى وَهُوَ مَكْتُوفٌ». [م ٤٩٢، حم ١/ ٣٠٤، ن ١١١٤] === ٦٤٥ - (حدثنا محمد بن سلمة) المرادي، (ثنا) عبد الله (بن وهب، عن عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدثه أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه) أي بكيرًا (أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص) قال في "البدائع" (١): والعقص أن يشد الشعر ضفيرة حول رأسه، أو يجمع شعره فيعقده في مؤخر رأسه، وقال في "الهداية" (٢): وهو أن يجمع شعره على هامته ويشدّه بخيط أو بصمغ ليتلبّد. (من ورائه) أي من خلفه (فقام) أي ابن عباس (وراءه (٣)) أي عبد الله بن الحارث (فجعل) أي ابن عباس (يحله) أي يفك ما عقص من شعره (وأقر له الآخر) أي سكن له ومكنه ولم يمنعه من ذلك، والمراد بالآخر عبد الله بن الحارث (فلما انصرف) أي عبد الله بن الحارث عن الصلاة (أقبل) أي توجه (إلى ابن عباس فقال) أي عبد الله بن الحارث لابن عباس: (مالك ورأسي؟ ) الواو بمعنى مع. (قال) أي ابن عباس: (إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما مثل هذا) أي الذي يصلي ورأسه معقوص (مثل الذي يصلي وهو) الواو حالية (مكتوف) (٤)

стр. 1924

(٩١) بَابُ الصَّلَاةِ في النَّعْلِ ٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ, عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ === أي من شدت يداه من خلف, لأنه كما أن اليدين يسجدان كذلك شعر الرأس تسجد، فمن كفت شعر الرأس، فهو مثل الذي كتفت يداه، فإنه روي عنه ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكفت شعرًا" (١). قال في "البدائع" (٢): ويكره أن يصلي عاقصًا شعره، وفي "الهداية" (٣): ولا يعقص شعره، فقد روي أنه ﵇ نهى أن يصلي الرجل وهو معقوص. (٩١) (بَابُ الصَّلَاةِ (٤) في النَّعْلِ) ٦٤٦ - (حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن سفيان) وهو عبد الله بن سفيان المخزومي، أبو سلمة، مشهور بكنيته، قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون. وقال النووي في "شرح مسلم": وأما أبو سلمة هذا فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأشهل المخزومي، ذكره الحاكم أبو أحمد في من لا يعرف اسمه. (عن عبد الله بن السائب) (٥) بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن المخزوم المخزومي المكي القارئ، له ولأبيه صحبة، وكان

стр. 1925

قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى يَوْمَ الْفَتْحِ وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ". [ن ٧٧٦، جه ١٤٣١، حب ٢١٨٩] ٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ (١) الْعَابِدِىُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ, فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ, === قائد ابن عباس، (قال) أي عبد الله بن السائب: (رأيت النبي ﷺ يصلي (٢) يوم الفتح) أي فتح مكة (ووضع نعليه عن يساره). ٦٤٧ - (حدثنا الحسن بن علي) الخلال، (ثنا عبد الرزاق وأبو عاصم قالا: أنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن سفيان وعبد الله بن المسيب العابدي) هو عبد الله بن المسيب بن عابد، بموحدة، ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم العابدي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال في "التقريب": ووهم من ذكره في الصحابة، مات سنة بضع وستين. (وعبد الله بن عمرو) المخزومي العابدي، وليس بابن العاص، فما وقع في بعض طرق (٣) مسلم فيه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص فهو وهم. (عن عبد الله بن السائب قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ الصبح) أي صلاته (بمكة) أي في زمن فتح مكة، (فاستفتح سورة المومنين) أي ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾

стр. 1926

حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ, أَوْ: ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى - ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَوِ اخْتَلَفُوا - أَخَذَتْ النبيَّ (١) ﷺ سُعْلَةٌ, فَحَذَفَ, فَرَكَعَ, وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ لِذَلِكَ". [م ٤٥٥، ن ١٠٠٧، حم ٣/ ٤١١، حب ١٨١٥، خزيمة ٥٤٦، خت: باب الْجمع بين السورتين في الركعة] === (حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون) وهو قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ الآية (أو ذكر موسى وعيسى) وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ﴾ الآية (٢). (ابن عباد يشك أو اختلفوا). الظاهر أن هذا قول ابن جريج، أي يقول ابن جريج: إن هذا الشك وقع من ابن عباد، أو اختلف شيوخه وهم أبو سلمة، وعبد الله بن المسيب، وعبد الله بن عمرو، فقال بعضهم: حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، وقال بعضهم: حتى إذا جاء ذكر موسى وعيسى. وفي "مسند أحمد بن حنبل": قال روح: محمد بن عباد يشك واختلفوا عليه، فهذا يدل على أن القائل روح، وهو صاحب ابن جريج، وهو غير مذكور ههنا، فيحتمل أن يكون القائل ههنا أبو عاصم. (أخذت النبي ﷺ سعلة) بفتح مهملة فعلة من السعال، وإنما أخذته بسبب البكاء (فحذف) أي ترك القراءة (فركع، وعبد الله بن السائب حاضر لذلك) أي شاهد تلك الواقعة، فيحتمل أن يكون هذا قول عبد الله وجعل نفسه غائبًا، أو يكون قول أحد من الرواة. ومطابقة (٣) هذا الحديث بالباب بأن هذا الحديث والحديث الأول واحد،

стр. 1927

٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١) , عَنْ أَبِى نَعَامَةَ السَّعْدِىِّ, عَنْ أَبِى نَضْرَةَ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ, فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ (٢) ذَلِكَ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ, فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ » , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ === وقد أخرجهما مجموعًا الإِمام أحمد في "مسنده" (٣) بسنده: قال: حضرت رسول الله ﷺ يوم الفتح، وصلَّى في قبل الكعبة، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره، ثم استفتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر عيسى أو موسى أخذته سعلة فركع. ٦٤٨ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) (٤) أي ابن زيد كما في نسخة، (عن أبي نعامة السعدي) السري، قال ابن معين: اسمه عبد ربه، وقال ابن حبان: قيل: اسمه عمرو، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: بصري صالح. (عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه) أي عن رجليه (فوضعهما) أي نعليه (عن يساره، فلما رأى القوم ذلك) أي خلع نعليه (ألقوا نعالهم) أي خلعوها عن أرجلهم، ثم ألقوها (فلما قضى) أي أتم (رسول الله ﷺ صلاته، قال: ما حملكم (٥) على إلقائكم نعالكم؟ ) أي ما سبب ذلك؟ (قالوا: ) سبب ذلك أنا (رأيناك ألقيت

стр. 1928

نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا (١)» , وَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ, فَإِنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». [حم ٣/ ٢٠، ك ١/ ١٤٠، دي ١٣٧٨، خزيمة ١٠١٧] === نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله: إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني (٢) أن فيهما قذرًا) أي نجاسةً، أو ما يستقذر عرفًا كالمخاط وغير ذلك. (وقال: إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه (٣) وليصل فيهما) احتج بهذا من قال: إذا صلَّى أحد وفي ثوبه أو نعله نجاسة ولا يعلم هو تجوز صلاته، فإذا علم في الصلاة فليضع ثوبه أو نعله وهو في الصلاة، والجواب عنه أن وجوب طهارة الثوب والنعل ثابت بالنص، وهو مجمع عليه أيضًا، فعدم طهارته ينافي الصلاة، فيمنع ابتداء الصلاة. وأما هذا الحديث فلا يدل على مدعاه، فإنه يحتمل أن يكون معنى القذر والأذى ما يستقذر ويؤذي طبعًا غير النجاسة، فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث مع الاحتمال على مدعاه.

стр. 1929

٦٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى - يَعْنِى ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -, حَدَّثَنَا أَبَانُ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, حَدَّثَنِى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِهَذَا, قَالَ فِيهِمَا: "خَبَثٌ", قَالَ فِى الْمَوْضِعَيْنِ: «خَبَثًا». [ق ٢/ ٤٣١] ٦٥٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ, عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّمْلِىِّ, عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَالِفُوا الْيَهُودَ, فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِى نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ» [ق ٢/ ٤٣٢، ك ١/ ٢٦٠، حب ٢١٨٦] ٦٥١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ, عَنْ حُسَيْنٍ === ٦٤٩ - (حدثنا موسى -يعني ابن إسماعيل-، ثنا أبان) العطار، (ثنا قتادة، حدثني بكر بن عبد الله، عن النبي -صلي الله عليه وسلم- بهذا) والحديث بهذا الطريق مرسل (قال فيهما: خبث، قال في الموضعين: خبثًا). ٦٥٠ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن هلال بن ميمون الرملي، عن يعلي بن شداد بن أوس) بن ثابت الأنصاري الخزرجي النجاري، أبو ثابت المقدسي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: إنه مدني سكن الشام، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى، (عن أبيه) شداد (١) بن أوس بن ثابت الأنصاري النجاري، أبو يعلى ابن أخي حسان بن ثابت، صحابي، نزل الشام، ومات بها (٢)، (قال) أي شداد بن أوس: (قال رسول الله ﷺ : خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم) أي: فصلوا (٣) أنتم فيها. ٦٥١ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا علي بن المبارك، عن حسين

стр. 1930

الْمُعَلِّمِ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى حَافِيًا وَمُنْتَعِلاً". [جه ١٠٣٨، حم ٢/ ١٧٤، ق ٢/ ٤٣١] (٩٢) باب الْمُصَلِّى إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ, أَيْنَ يَضَعُهُمَا ؟ ٦٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ, حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ, === المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا) أي خالعًا نعليه عن رجليه (ومنتعلًا) أي لابسًا نعليه في رجليه. وأما عندنا فقال في "الدر المختار": وينبغي لداخله تعاهد نعله وخفه، وصلاته فيهما أفضل، وقال في "رد المحتار" (١): قوله: وصلاته فيهما، أي في النعل والخف الطاهرين أفضل مخالفة لليهود "تاتار خانيه"، لكن إذا خشي تلويث فرش المسجد بها ينبغي عدمه وإن كانت طاهرة، وأما المسجد النبوي فقد كان مفروشًا بالحصى في زمنه ﷺ بخلافه في زماننا، ولعل ذلك محمل ما في "عمدة المفتي" من أن دخول المسجد منتعلًا من سوء الأدب، فتأمل. قلت: دل هذا الحديث على أن الصلاة في النعال كانت مأمورة لمخالفة اليهود، وأما في زماننا فينبغي أن تكون الصلاة مأمورًا بها حافيًا لمخالفة النصارى، فإنهم يصلون منتعلين لا يخلعونها عن أرجلهم. (٩٢) (بَابُ المُصَلِّي إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ أَيْنَ يَضَعُهُمَا؟ ) ٦٥٢ - (حدثنا الحسن بن علي، ثنا عثمان بن عمر، ثنا صالح بن رستم أبو عامر) المزني مولاهم، الخزاز بمعجمات، البصري، عن ابن معين:
следующие страницы →