стр. 5636
عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اصْطَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ: "إِذَا أَكْثَبُوكُم (١) - يَعْنِي إِذَا غَشُوْكُمْ - فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ". [خ ٣٩٨٥، حم ٣/ ٤٩٨]
(١١١) بَابٌ: فِي سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاء
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ - وَلَيْسَ بِالْمَلْطِيِّ -، عن مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ،
===
(عن أبيه) أبي أسيد: مالك بن ربيعة (قال: قال رسول الله ﷺ حين اصطففنا يوم بدر: إذا أكثبوكم) أي: قربوكم، من كثب، وأكثب: إذا قارب، والكثب القرب، والهمزة للتعدية، وقال البخاري: أكثبوكم، أي: أكثروكم، وهذا التفسير ليس بمعروف، والمعروف هو قاربوكم من الكتب بحركة المثلثة القرب (يعني إذا غشوكم، فارموهم بالنبل واستبقوا نبلكم) أي: لا ترموا عن بعد، فإنه يسقط في الأرض، فتذهب السهام، ولم يحصل نكاية.
(١١١) (بَابٌ: فِي سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)
٢٦٦٤ - (حدثنا محمد بن عيسى قال: ثنا إسحاق بن نجيح) أحد المجاهيل، روى له أبو داود هذا الحديث، قلت: جَوَّز الذهبي أن يكون هو الملطي، وليس به قطعًا، فقد وقع في سياق "السنن": ثنا إسحاق بن نجيح (وليس بالملطي) وقد فرق بينهما ابن الجوزي وقال: لا أعرف في هذا طعنًا، (عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد) بالضم، (الساعدي) الأنصاري المدني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، (عن أبيه) حمزة بن أبي أسيد، (عن جده) أبي أسيد (قال: قال النبي ﷺ يوم بدر: إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل،