Полный текст (8 721 стр.). Показаны 8331–8370 · переход к 8336.
стр. 8343
فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا, وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ مِنْهُ, وَذَكَرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَسَّانَ وَهِمَ فِيهِ.
٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا هِشَامٌ, حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ, عَنِ النبي ﷺ قَالَ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ, وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ, وَلَا بِالنَّارِ». [ت ١٩٧٦, حم ٥/ ١٥]
===
المجهول (فإن كان لذلك) أي اللعن (أهلًا) وجزاء الشرط حذوف أي لحقته (وإلَّا) أي وإن لم يكن الذي لعن أهلًا للعنة (رجعت إلى قائلها) فتلحقه.
فاللعنة هو الإبعاد عن رحمة الله تعالى، وهذا شديد يخاف منه السماء والأرض، فإذا لم يجد في السماء والأرض مدخلًا يتوجه إلى الذي لُعِنَ، فإذا لم يكن هو أهلًا له يرجع إلى اللاعن، فيلزم كل إنسان أن يحترز عن اللعن لخشية أن يرجع إليه، وذلك من فضل الله ورحمته بعباده حيث يسعى في دفعها ما أمكن، فإذا لم تجد مساغًا يتعلق بأحدهما إما الذي لعن أو اللاعن.
(قال أبو داود: قال مروان بن محمَّد: هو رباح بن الوليد سَمِعَ منه) أي من نمران (وذكر أن يحيى بن حسان وَهِمَ فيه)، معناه أن الذي روى عنه يحيى بن حسان، وسماه الوليد بن رباح، وهم فيه يحيى بن حسان، والصواب أن اسمه رباح بن الوليد.
٤٩٠٦ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، نا قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: لا تلاعنوا) بحذف إحدى التائين (بلعنة الله، ولا بغضب الله، ولا بالنار)، أي لا تسابوا فيما بينكم باللعنة صريحًا أو كناية.
стр. 8347
٤٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ, عَنْ أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ, يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا, وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ». [خ ٦٠٧٧, م ٢٥٦٠, ت ١٩٣٢, حم ٥/ ٤١٦]
٤٩١٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ, أَنَّ أَبَا عَامِرٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلَاثٍ, فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ, فَإِنْ رَدَّ ﵇ فَقَدِ اشْتَرَكَا في الأَجْرِ, وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِالإِثْمِ». زَادَ أَحْمَدُ: «وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ». [ق ١٠/ ٦٣]
===
دنياه يجوز له مجانبته، والبعد عنه، ورب هجر حسن خير من مخالطة مؤذية.
٤٩١١ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، ويلتقيان فَيُعرِضُ هذا) عنه (ويُعْرِضُ هذا) الآخر عن ذاك الأول، (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).
٤٩١٢ - (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأحمد بن سعيد السرخسي، أن أبا عامر أخبرهم قال) أي أبو عامر: (نا محمَّد بن هلال قال: حدثني أبي) هلال بن أبي هلال، (عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث) أي ثلاث ليال مع أيامها، (فإن مرت به ثلاث) أي ثلاث ليال (فليلقه) أي المؤمن (فليسلم عليه، فإن رد ﵇ أي إن رد الآخر على البادئ السلام (فقد اشتركا في الأجر) أي في أجر ترك الهجرة، (وإن لم يرد عليه) أي السلام (فقد باء) أي رجع هذا الآخر (بالإثم، زاد أحمد: وخرج المُسَلِّمُ) من التسليم (من الهجرة).