← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 14601

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Полный текст (8 721 стр.). Показаны 8471–8510 · переход к 8476.

стр. 8471

عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْن عُمَيْرٍ، عن رِبْعِيِّ، عن حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا نَامَ قَالَ: "اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَى وَأَمُوتُ"، وَإذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإلَيْهِ النُّشُورُ". [خ ٦٣١٢، ت ٣٤١٧، حم ٥/ ٣٨٥، ٣٩٧، ٣٩٩، جه ٣٨٨٠] ٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْر، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلِةِ إزَارِهِ، فَإنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ ليَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ" (١). [خ ٦٣٢٠، م ٢٧١٤، حم ٢/ ٢٩٥] === عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا نام) أي أراد النوم (قال: اللهم باسمك أحيى وأموت) أي أنام وأستيقظ، (وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)، سمَى النومَ موتًا، لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلًا وتشبيهًا. ٥٠٥٠ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أوَى) أي أتى (أحدُكم إلى فراشه فَلْيَنفُضْ) أي: فليحرك (فراشَه) ويخلصه (بداخلة إزاره) أي بطرفه وحاشيته، (فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه) أي: أيّ شيء قام مقامه، وصار خليفته على الفراش، (ثم ليضطجع على شقّه الأيمن، ثم ليقل: باسمك ربي وضعتُ جنبي، وبك أَرْفَعُه، إن أمسكتَ نفسي) أي عندك، معناه: أَمَتَّها (فارحَمْها، وإن أرسلتَها فاحفظْها بما تحفظُ به الصالحين) من عبادك.

стр. 8472

٥٠٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ. (ح): وَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عن خَالِدٍ نَحْوَهُ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ: "اللهُمَّ رَبَّ السَموَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَئٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شيءٌ". زَادَ وَهْبٌ في حَدِيثِهِ: "اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ". [م ٢٧١٣، ت ٣٤٠٠، حم ٢/ ٣٨١، ٤٠٤، ٥٣٦] ٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ (١)، نَا الأَحْوَصُ- يَعْنِي === ٥٠٥١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، ح: ونا وهب بن بقيّة، عن خالد نحوه) أي نحو حديث وهيب، وأشار بلفظ النحو أن حديث خالد يخالف حديث وهيب في الألفاظ، وأما في المعنى فموافق له، كلاهما: (عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أَوَى إلى فراشه: اللهم ربَّ السموات ورب الأرض، وربَّ كلِّ شيء، فالقَ الحبّ والنَّوَى، مُنْزِلَ التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شر أنتَ آخذٌ بناصيته) أي كلها في قبضتك، (أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخِر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) أي في الظهور، (وأنت الباطن فليس دونك شيء) أي في الخفاء والبطون، حتى لا يقدر أحد على إدراك ذاتك مع كمال ظهورك، (زاد وهب في حديثه: اقضِ عنِّي الدَّين، وأغْنِنِي من الفقر) (٢). ٥٠٥٢ - (حدثنا العباس بن عبد العظيم، نا الأحوص- يعني

стр. 8473

ابْنَ جوَّابٍ (١) -، نَا عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ، عن أَبِي إسْحَاقَ، عن الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ، عن عَلِيِّ، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: "اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ (٢) مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهُمَّ أَنْتَ تكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأثَمَ، اللهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ". ٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شِيبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثَابتٍ، عن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيّ (٣) ﷺ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ === ابن جوّاب -، نا عمار بن رزيق) بتقديم الراء على الزاي، (عن أبي إسحاق، عن الحارث وأبي ميسرة) عمرو بن شرحبيل، (عن علي، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول عند مضجعه) أي عند اضطجاعه في مضجعه: (اللهم إني أعوذ بوجهك) أي بذاتك (الكريم، وكلماتك التامة، من شرّ ما أنت آخذ بناصيته) أي في قبضتك وتصرفك، (اللهم أنت تكشفُ المَغْرَمَ) من الدين والمعاصي (والمأثَمَ) أي الإثم، (اللهم لا يُهْزَمُ جندُك، ولا يُخلفُ وعدك، ولا ينفع ذا الجد) بفتح الجيم، أي: صاحب الغنى (منك) أي من مؤاخذتك وعقوبتك (الجد) أي غناه، (سبحانك وبحمدك). ٥٠٥٣ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت) أي البناني، (عن أنس، أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه) أي جلس عليه (قال: الحمد لله الذي أَطْعَمَنا وَسقَانا وَكفَانا) أي من شرّ المؤذيات (وآوانا) بمد الهمزة (فكَمْ

стр. 8474

مِمَّنْ لَا كَافِيَ (١) لَهُ وَلَا مُؤْوِي". [م ٢٧١٥، ت ٣٣٩٦، حم ١٣/ ١٥٣، ١٦٧، ٢٥٣] ٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَيي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عن ثَوْرٍ، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن أَبي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِيِّ الأَعْلَى". [ك ١/ ٥٤٠] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ، عن ثَوْرٍ قَالَ: أَبُو زُهَيْرٍ === ممن لا كافي له ولا مُوْوِي)، أي كم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار، بل تركهم وشرهم حتى غلب عليهم أعداؤهم، ولا يبنى لهم البنيان بل تركهم يهيمون في البوادي، ويتأذون بالحر والبرد (٢). ٥٠٥٤ - (حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِّيْسِيُّ، نا يحيى بن حسان، حدثني يحيى بن حمزة، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر) ويقال: أبو زهير (الأنماري) ويقال: النميري، صحابي سكن الشام، روى عن النبي ﷺ في القول إذا أخذ مضجعه، (أن رسول الله ﷺ -كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: بسم الله وضعتُ جنبي) أي على الفراش (اللهم اغفر لي ذنبي) أي ما يليق بذاته الشريف من الزلات، أو قال لتعليم الأمة، (واخْسِئْ شيطاني) أي ادفعه بالذلة (وفُكّ رِهاني) أي خَلّصْ نفسي المرهونة بالعمل، كما قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (٣) (واجعلني في النَّدِيِّ الأعلى) أي المجلس الأعلى، وهم الملائكة المقربون. (قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازي (٤)، عن ثور قال: أبو زهير

стр. 8475

الأَنْمَارِيُّ. ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إسْحَاقَ، عن فَرْوةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِنَوْفَلٍ: "اقْرأْ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ". [ت ٣٤٠٣، حم ٥/ ٤٥٦، حب ٧٨٩] ٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ (١) مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا: نَا الْمُفَضَّلُ- يَعْنِيانِ ابْنَ فَضَالَةَ-، عن عُقَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ === الأنماري) في محل أبي الأزهر. ٥٠٥٥ - (حدثنا النفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل) الأشجعي، (عن أبيه) نوفل بن فروة الأشجعي، (أن النبي ﷺ قال لنوفل: اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ أي إذا أخذت مضجعك (ثم ثم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك). قال الحافظ في "الإصابة" (٢): وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات، فلا يضر مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن يتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف. ٥٠٥٦ - (حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني قالا: نا المفضّل - يعنيان ابن فضالة-، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة) أي من الليالي التي عندها (جَمَعَ كفيه

стр. 8476

ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ (١) فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ (٢) بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَده، يَبْدَأْ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مرَّات (٣). [خ ٥٠١٧، ت ٣٤٠٢، حم ٦/ ١١٦، ١٥٤] ٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، نَا بَقِيَّةُ، عن بَحِيرٍ، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن ابْنِ أَبي بِلَالٍ، عن عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحًاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ، === ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)، والظاهر (٤) أنه ﷺ يقرأ أولًا هذه السور، ثم ينفخ في كفيه، (ثم يمسح بهما) أي بالكفين (ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أَقْبَلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات). ٥٠٥٧ - (حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، نا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال) عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، (عن عرباض بن سارية: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ المُسَبِّحَات) أي السور التي (٥) في أوائلها لفظ سبح أو يسبح (قبل أن يرقد،

стр. 8477

وَقَالَ: "إنَّ فِيهِنَّ (١) آية أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيةٍ". [ت ٢٩٢١، حم ٤/ ١٢٨] ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي (٢) حُسَيْنٌ، عن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كانَ يَقُولُ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالَّذِي (٣) مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الحمدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ وَإله كُلِّ شَيءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ". [حم ٢/ ١١٧، حب ٥٥٣٨] ٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَاصِم، عن ابْنِ عَجْلَانَ، عن الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : === وقال: إنّ فيهن آيةً أَفْضَلُ من ألف آية)، ولعل المراد (٤) بها الآيات التي في أواخر سورة الحشر. ٥٠٥٨ - (حدثنا علي بن مسلم، نا عبد الصمد، حدثني أبي) عبد الوارث، (حدثني حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه، أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا أخذ مضجعه: الحمد لله الذي كفاني) أي من شر المؤذيات (وآواني) بمد الهمزة (وأطعمني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ فأفضل) أي زاد في المنِّ، (والذي أعطاني فَأَجْزَلَ) أي أكثر العطاء، (الحمد لله على كلِّ حال، اللهم ربَّ كلِّ شيء ومليكه وإله كلِّ شيء، أعوذ بك من النار). ٥٠٥٩ - (حدثنا حامد بن يحيى، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 8478

"مَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا (١) لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ الله فِيهِ إلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). (١٠٠) بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ ٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا الْوَلِيدُ قَالَ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لَا إله إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، === من اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه إلَّا كان عليه تِرَةً) أي حسرة وندامة (يوم القيامة، ومن قَعَدَ مقعدًا لم يذكر الله فيه إلَّا كان عليه تِرَةً) أي حسرة (يوم القيامة). (١٠٠) (بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ) قال في "القاموس": والتعارُّ: السهر، والتَّقَلُّبُ على الفراش ليلًا مع كلام ٥٠٦٥ - (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد قال: قال الأوزاعي: حدثني عمير بن هَانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : من تَعَارّ) أي استيقظ (من الليل، فقال حين يستيقظ: لا إله إلَّا الله وَحْدَه) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يتوحد، أو حال من لفظ الجلالة (لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير،

стр. 8479

سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحمد لله (١)، والله أَكبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه، ثُمَّ دَعَا: رَبِّ اغْفِرْ لِي". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قالَ الْوَلِيدُ: أَوْ قَالَ دَعَا- "اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، قُبِلَتْ صَلَاتُهُ". [خ ١١٥٤، ت ٣٤١٤، حم ٥/ ٣١٣، جه ٣٨٧٨] ٥٠٦١ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ (٢)، نَا سَعِيد- يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "لَا إله إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلَا تُزغ قَلْبِي بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ". [ك ١/ ٥٤٠، حب ٥٥٣١] === سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله، ثم دعا: رب اغفر لي، قال الوليد: أو قال) الأوزاعي: (دعا) فقط، ولم يذكر: "ربِّ اغفر لي" يشك الوليد في لفظ: "ربِّ اغفر لي" (استُجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قُبِلَتْ صلاتُه). ٥٠٦١ - (حدثنا حامد بن يحيى، نا أبو عبد الرحمن، نا سعيد- يعني ابن أبي أيوب- قال: حدثني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ -كان إذا استيقظ من الليل) أي في الليل (قال: لا إله إلَّا أنت سبحانك، اللهم أَسْتَغْفِرُك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم) رب (زِدْنِي علمًا، ولا تُزغ قلبي بعد إذ هَدَيْتَنِي) أي عن الصراط المستقيم، (وهَبْ لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب).

стр. 8480

(١٠١) بابٌ في التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ ٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ. (ح): وَثَنَا مُسَدَّدُ، ثَنَا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ، الْمَعْنَى، عن الْحَكَمِ، عن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ مُسَدَّدُ: ثنَا عَلَيٌّ قَالَ: شَكَتْ فَاطِمَةُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا تَلْقَى في يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، فَأُتِيَ بِسَبْي فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ فَلَمْ تَرَهُ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ -أَخبَرَتْهُ، فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمَا"، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ === (١٠١) (بَابٌ في التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ) ٥٠٦٢ - (حدثنا حفص بن عمر، ثنَا شعبة، ح: وثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال مسدد) في حديثه: (ثنا علي) أي ابن أبي طالب، ولم يذكر لفظ حفص (قال: شَكَتْ فاطمة) الزهراء بنت النبي ﷺ (إلى النبي ﷺ ما تَلْقَى) من التعب والكلفة (في يدها من الرَّحَى) أي من أجل إدارة الرَّحَى (فَأُتِيَ) أي النبي ﷺ (بِسَبْي) أي برقيق (فَأَتَتْه) أي فاطمة أباها ﷺ (تَسْأَلُه) أي تسأل الرقيق من النبيً ﷺ (فلَمْ تَرَه) أي لم تر فاطمة النبي ﷺ بالبيت (فَأَخْبَرَتْ) أي فاطمةُ (بذلك) أي بسبب مجيئها (عائشةَ) مفعول لأخبرت. (فلما جاء النبي ﷺ ) في بيته (أَخْبَرَتْه) أي أخبرت (١) عائشة النبي ﷺ بمجيء فاطمة في طلب الخادم، (فأتانا) رسول الله ﷺ في منزلنا (وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم) أي قصدنا القيام لمجيئه (فقال) النبي ﷺ : (على مكانكما) أي كُونا مضطجعين على مكانكما، (فجاء فَقَعَدَ بيننا حتى وجدتُ بَرْدَ

стр. 8481

قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سأَلْتُمَا؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ". [خ ٣٧٠٥، م ٢٧٢٧] ٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، عن الْجُرَيْرِيِّ، عن أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌ لابْنِ أَعْبُدَ: أَلَا أُحَدّثُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وكَانَتْ أَحَبَّ === قدميه على صدري، فقال) أي النبي ﷺ : (أَلَا أَدُلُّكُما على خيرٍ ممّا سألتما؟ ) أي من الخادم، (إذا أخذتما مضاجعكما فَسَبِّحا) أي قُولا: سبحان الله (ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدَا) أي قُولا: الحمد لله (ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرَا) أي قُولا: الله أكبر (أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم). قال في الحاشية: وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة، فإن نفع التسبيح في الآخرة، ونفع الخادم في الدنيا، والآخرة خير وأبقى، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه الأذكار قوة تقدر على الخدمة (١) أكثر مما تقدر الخادم عليها، ولفظ الخادم يطلق على الذكر والأنثى، والمراد ها هنا الجارية. ٥٠٦٣ - (حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُرَيْرِي، عن أبي الورد بن ثمامة قال: قال علي) بن أبي طالب (لابن أعبد) اسمه علي، تقدم هذا الحديث مع بيان الاختلاف في ضبط ابن أعبد في باب "بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى" من "كتاب الخراج والفيء والإمارة". (ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وكانت أَحَبَّ

стр. 8482

أَهْلِهِ إلَيْهِ، وَكَانَتْ عِنْدِي، فَجَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ في نَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ حَتَّى دَكِنَتْ ثيَابُهَا، وَأَصَابَهَا (١) مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَسَمِعْنَا أَنَّ رَقِيقًا أُتِيَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادما يَكْفِيكِ، فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا، فَاستحْيَتْ فَرَجَعَتْ، فَغَدَا عَلَيْنَا (٢) وَنَحْنُ في لِفَاعِنَا، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأسِهَا، فَأَدْخَلَتْ رَأسَهَا في اللِّفَاعِ حَيَاءً مِن أَبِيهَا، فَقَالَ: مَا كَانَ حَاجَتُكِ أَمْسِ إلَى آلِ مُحَمَّدٍ؟ فَسَكَتَتْ، مَرَّتَيْنِ، === أهله إليه) أي إلى رسول الله ﷺ (وكانت عندي) أي بالنكاح (فَجَرَّتْ بالرَّحَى حتى أَثَّرَت) الرَّحى (بيدها، واستقت (٣) بالقِربة حتى أَثَّرت في نحرها، وقَمَّتْ) بتشديد الميم: أي: كَنَسَت (البيتَ حتى اغبرَّتْ ثيابُها، وأوقدت القدر) أي النار تحت القدر (حتى دَكنتْ) قال في "القاموس": الدُّكنة بالضم: لون إلى السواد، دكين كفرح فهو أدكن (ثيابها، فأصابها) أي فاطمة (من ذلك ضرٌّ) أي كلفة. (فسمعنا أن رقيقًا أُتِيَ بهم النبي ﷺ ، فقلت: لو أتيت أباكِ فسألتيه خادمًا) أي جارية (يكفيكِ) ما أنتِ فيه من خدمة البيت، (فَأَتَتْه فوجدت (٤) عنده حدَّاثًا) أي رجالًا يتحدثون، (فاستَحْيَتْ فرجعت، فغدا علينا ونحن في لِفَاعِنا) أي لحافنا (فجلس عند رأسها، فَأدْخَلَتْ رأسَها في اللفاع حياءً من أبيها، فقال) النبي ﷺ : (ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد؟ فسكتت، مرّتين) أي قال ﷺ مرتين، فلم تجبه في كلا المرتين.

стр. 8483

فَقُلْتُ، أَنَا والله أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هَذِهِ جَرَّتْ عِنْدِي بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ في يَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ في نَحْرِهَا، وَكَسَحَتِ (١) الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ (٢) حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَاكَ رَقِيقٌ أَوْ خَدَمٌ، فَقُلْتُ لَهَا: سَلِيهِ خَادِمًا، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الْحَكَمِ وَأَتَّمَّ. [تقدَّم برقم ٢٩٨٨] ٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عمرٍو، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عن شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، === (فقلت: أنا واللهِ أُحَدِّثُك يا رسول الله، إن هذه جَرَّتْ عندي) أي أدارت (بالرَّحى حتى أَثَّرَتْ في يدها، واستقت بالقربة حتى أثّرت في نحرها، وكسَحَت) أي كَنَسَتِ (البيتَ حتى اغبرّت ثيابُها، وأوقدت القدر حتى دَكنَتْ ثيابُها، وبلغنا أنه قد أتاك رقيق أو) للشك من الراوي (خدم، فقلت لها: سليه خادمًا، فذكر معنى حديث الحَكَم وأَتَمَّ). ٥٠٦٤ - (حدثنا عباس العنبري، نا عبد الملك بن عمرو، نا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن شَبَث) بفتح أوله والموحدة ثم مثلثة (ابن ربعي) التميمي اليربوعي، أبو عبد القدوس الكوفي، قال البخاري: لا يعلم لمحمد بن كعب سماع من شبث، قال الدارقطني: يقال: إنه كان مؤذن سجاح، ثم أسلم بعد ذلك، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، أخرج له أبو داود في "سننه" والنسائي في "عمل اليوم والليلة" سؤال فاطمة خادمًا، وقال العجلي: كان أول من أعان على قتل عثمان ﵁، وأعان على قتل الحسين ﵁، وبئس الرجل هو، وكان أدرك الجاهلية.

стр. 8484

عن عَلِيٍّ، عن النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ فِيهِ: قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ، فَإنِّي ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُهَا. ٥٠٦٥ - حَدثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أَبيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَصْلَتَانِ أوْ === (عن علي، عن النبي ﷺ بهذا الخبر، قال) شبث (فيه: قال علي: فما تركتُهن منذ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ -إلَّا ليلة صفين (١)، فإني ذكرتها من آخر الليل، فقلتها). كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "فما تركتهن" أي من وقتهن المعهود فيصح الاستثناء، أو يقال: الاستثناء منقطع، فإنه وإن لم يكن داخلًا في الترك إلَّا أنه ذكره على صورة الترك ليفيد أنه لو كان فيهن ترك لكان ذاك، إلَّا أنه لا يعد تركًا، فلم يكن فيهن ترك أصلًا فافهم، انتهى. وصفين بكسرتين وتشديد الفاء، وهو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرّقَة وبالس، وكانت وقعة صفين بين علي- ﵁ ومعاوية ﵁ سنة ٣٧ هـ في غرة صفر، كذا في "معجم البلدان" (٢). ٥٠٦٥ - (حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله (٣) بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: خصلتان أو) للشك من

стр. 8485

خَلَّتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِم إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وُيكَبِّرُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِئةٌ بِاللّسَانِ، وَأَلفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ في الْمِيزَانِ، وُيكَبّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وُيسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، فَذَلِكَ مِئَةٌ بِاللّسَانِ، وَأَلْفٌ في الْمِيزَانِ"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهَا بيَدِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: "يَأتِي أَحَدَكُم في مَنَامِهِ - يَعْنِي الشَّيْطَانَ-، فَيُنَوّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ (١)، وَيَأتيهِ في صَلَاتِهِ فَيُذكِّرُهُ حَاجَةً (٢) قَبْلَ أَنْ يقُولَهَا". [تقدَّم برقم ١٥٠٢] === الراوي قال: (خلتان لا يُحافظ) أي لا يداوم (عليهما عبد مسلم إلَّا دَخَلَ الجنة، هما) أي الخصلتان (يسير) أي سهل، (ومن يعمل بهما قليلٌ: يُسَبِّحُ في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا، ويكبر عشرًا، فذلك خمسون ومئة باللسان، وألف وخمس مئّة في الميزان) لقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٣) ثم بَيَّنَ الخلة الثانية وقال: (ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، وذلك مئة باللسان، وألف في الميزان (٤)، فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ -يَعْقِدُها بيده) أي بأصابع يده. (قالوا: يا رسول الله، كيف) أي ما وجه قولك (هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدَكم) مفعول يأتي (في منامه يعني) بفاعل يأتي (الشيطان، فَيُنَوّمُه قبل أن يقوله، ويأتيه) أي الشيطان (في صلاته فَيُذَكّرُه حاجته قبل أن يقولها) أي هذه الكلمات، فيرجع إلى حاجته قبل أن يقولها، ولم يذكر وجه

стр. 8486

٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْفُضْلِ بْنِ حَسَنٍ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَي (١) الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عن إحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْيًا، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَةُ بنْتُ النَّبِيِّ ﷺ -إلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَكَوْنَا إلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَسَأَلْنَاهُ (٢) أنْ يَأمُرَ لنَا بِشَيءٍ مِنَ السَّبْي، فَقَالَ النَّبِيّ (٣) ﷺ : "سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ"، ثم ذكر قِصَّةَ التَّسْبِيحِ، قَالً: عَلَى إثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ، لَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ (٤). [تقدَّم برقم ٢٩٨٧] === اليسر، لأنه كان ظاهرًا لا يحتاج إلى البيان، والسؤال كان في الحقيقة عن كون العاملين قليلًا. ٥٠٦٦ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن حسن الضمري، أن ابن أم الحكم أو) للشك من الراوي (ضباعة ابنتي الزبير) بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ (حدَّثه عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله ﷺ -سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت النبي ﷺ إلى النبي ﷺ ، فشكونا إليه ما نحن فيه) من مشقة خدمة البيوت، (وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السَّبْي، فقال النبي ﷺ : سبقكنَّ) أي في الاستحقاق (يتامى بدرٍ) أي من قتل آباؤهَم في بدر (ثم ذكر) أي الراوي (٥) (قصة التسبيح، قال: على إثر كلِّ صلاة) أي مكتوبة (لم يذكر النوم) أي التسبيح عند النوم لم يذكره هذا الراوي.

стр. 8487

(١٠٢) بَابُ مَا يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ ٥٠٦٧ - حَدّثنَا مسَدَّدٌ، نَا هُشَيْمٌ، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إذَا أَصْبَحْتُ وَإذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّموَاتِ وَالأَرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ"، قَالَ: "قُلْهَا إذَا أَصْبَحْتَ، وَإذَا أَمْسَيْتَ، وَإذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ". [ت ٣٣٩٢، حم ١/ ٩] ٥٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيبٌ، نَا سُهَيْلٌ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ (١): === (١٠٢) (بابُ مَا يقول إذَا أَصْبَحَ) ٥٠٦٧ - (حدثنا مسدد، نا هشيم، عن يعلي بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة، أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله! مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحتُ وإذا أمسيت، قال: قل: اللهمَّ فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلَّا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه) بكسر الشين أي ما يدعو إليه من الإشراك بالله تعالى، أو بفتحتين أي ما يفتن به الناس من حبائله، والشرك بفتحتين حبالة الصائد، الواحد شركة. (قال) ﷺ : (قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيتَ، وإذا أخذت مضجعك) أي عند النوم. ٥٠٦٨ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا سهيل، عن أبيه) أي أبي صالح، (عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح:

стр. 8488

"اللَّهَمُ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيْكَ النُّشُورُ"، وَإذَا أَمْسَى قَالَ: "اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا (١)، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيْكَ النُشُورُ". [ت ٣٣٩١، جه ٣٨٦٨، حم ٢/ ٣٥٤] ٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا (٢) ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، === اللهمَّ بك أصبحنا) الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبحنا، ولا بد من تقدير مضاف أي: أصبحنا متلبسين بنعمتك، (وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور) أي البعث يوم القيامة. (وإذا أمسى قال: اللهمَّ بك أمسينا، وبك أصبحنا)، وهذا غير موجود في النسخ الموجودة إلا في النسخة القلمية التي عليها المنذري (٣)، والظاهر أنه سقط من النسخ، (وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور). ٥٠٦٩ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن أبي فديك) محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد) السهمي، روى له أبو داود حديثًا واحدًا في الدعاء. قلت: وقع في نسخة الخطيب: عبد الرحمن بن عبد الحميد، وكذا في "التذكرة" للفريابي، ووقع عند الطبراني في "الدعاء" من رواية ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد المجيد، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ إلا أن صنيع المصنف في "الأطراف" يقتضي أن يكون هو عبد الرحمن بن عبد الحميد الماضي قبل ترجمتين، فإنه قال في ترجمة مكحول عن أنس: حديث: "من قال حين يصبح وحين يمسي: اللهمَّ إني أصبحت أشهدك ... " الحديث، وفي "الأدب" عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن

стр. 8489

عن هِشَامِ بْنِ الْغَازِ بْنِ رَبِيعَة، عن مَكْحُولٍ الدّمَشْقِيِّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي: اللهُمَّ إنِّي أَصْبَحْتُ اشهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّه، لَا إلهَ إلَّا أَنْتَ، وَ (١) أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعْتَقَ اللَّه رُبُعَهُ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّه نِصْفَهُ (٢)، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ (٣) ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ (٤)، فَإنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّه مِنَ النَّارِ". === عبد الحميد (٥) السهمي، ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم أبي رجاء المكفوف عن هشام بن الغاز، انتهى. فإن كان واحدًا فقد عرف حاله، والله أعلم، قاله الحافظ (٦). (عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يصبح أو يمسي) لفظ "أو" للتخيير أو بمعنى الواو: (اللهمَّ إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك) على شهادتي واعترافي بـ (إنك أنت الله، لا إله إلَّا أنت، وأن) سيدنا (محمدًا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثًا أعتق) الله (ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعًا أعتقه الله) أي كله (من النار).

стр. 8490

٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائيُّ، عن ابْنِ بُرَيْدة، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِي: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إله إلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ (١) بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي (٢)، فَاغْفِرْ لِي، إنَّهُ (٣) لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". [جه ٣٨٧٢، حم ٥/ ٣٥٦] ٥٠٧١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بقِيَّةَ، عن (٤) خَالِدٍ. (ح): وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ === ٥٠٧٠ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه) بريدة، (عن النبي ﷺ قال: من قال حين يصبح أو حين يمسي) لفظ "أو" للتخيير أو للتنويع: (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك) أي على الشهادة بالتوحيد التي جرى بها الميثاق والعهد، أو على إطاعة الأوامر والنواهي، (ووعدك) أي بالثواب (ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت) من المعاصي (أبوء) أي أعترف (بنعمتك) أي عليّ (وأبوء) أي أعترف (بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب) أي الجميع (إلَّا أنت، فمات من يومه أو) للتنويع (من ليلته دخل الجنة). ٥٠٧١ - (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، ح: ونا محمد بن قدامة بن أعين، نا جرير) كلاهما (عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن

стр. 8491

سوَيْدٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْن يَزِيدَ، عن عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إذَا أَمْسَى: "أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالحمد لله، لَا إله إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ (١)، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِير". زَادَ في حَدِيثِ جَرِيرٍ: لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئء قَدِير، === سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله) بن مسعود: (أن النبي ﷺ كان يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله). قال القاري (٢): أي دخلنا في المساء، ودخل فيه الملك كائنًا لله ومختصًا به، أو الجملة حالية بتقدير "قد"، أو بدونه أي: أمسينا، وقد صار بمعنى كان ودام الملك لله. (والحمد لله) قال الطيبي (٣): عطف على "أمسينا وأمسى الملك" أي صرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد لله، ويمكن أن يكون جملة الحمد مستقلة، والتقدير: والحمد لله على ذلك. (ولا إله إلَّا الله) قال الطيبي: عطف على "الحمد لله" على تأويل وأمسى، الفردانية والوحدانية مختصين بالله (وحده) حال مؤكدة (لا شريك له) في صفات الربوبية، (له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، زاد في حديث جرير: له الملك) أي مختص له (وله الحمد) أي بجميع أفراده (وهو على كل شيء) أي شيء (قدير) كامل القدرة.

стр. 8492

رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا في هَذ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا في هَذ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ (١) الْكُفْرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ عَذَاب في النَّارِ وَعَذَاب في الْقَبْرِ، وَإذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ ... ". [م ٢٧٢٣، ت ٣٣٩٠، حم ١/ ٤٤٠] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ === (رب أسألك) نصيبًا وافرًا وحظًّا وافيًا من (خير ما) ينشأ (في هذه الليلة وخير ما بعدها) أي بعد هذه الليلة (وأعوذ بك من شر ما) ينشأ (في هذه الليلة وشر ما) ينشأ (بعدها، رب أعوذ بك من الكسل) بفتحتين أي التثاقل في الطاعة مع الاستطاعة. (ومن سوء الكفر) اختلفت النسخ، ففي المجتبائية، والكانفورية، وهكذا في بعضها: "من سوء الكِبْر أو الكفر"، وفي بعضها: "من سوء الكبر والكفر"، والمعنى من سوء الكبر أي مما يورثه الكبر من ذهاب العقل واختلاط الرأي، وغير ذلك مما يسوء به الحال، وروي بسكون الموحدة، والمراد به (٢) البطر، وليس في رواية مسلم (٣) "من سوء الكفر"، فلو كان هذا اللفظ محفوظًا فمعناه من شر الكفر. (رب أعوذ بك من عذاب في النار) وليس في رواية مسلم: "من عذاب في النار"، بل فيها: "من فتنة الدنيا"، فلفظ: "في النار" متعلق بمقدر وهو كائن (وعذاب في القبر) أي من نفس عذابه أو مما يوجبه. (وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك لله) إلى آخر الدعاء. (قال أبو داود: رواه شعبة (٤)، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم بن

стр. 8493

سوَيْدٍ قَالَ: "مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ"، وَلَمْ يَذْكُرْ: "سُوءَ الْكُفْرِ". ٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عن أَبِي عَقِيلٍ، عن سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ، عن أَبِي سَلَّام، أَنَّهُ كَانَ في مَسْجِدِ حِمْصَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ فقَامَ إلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ وَإذَا أَمْسَى: رَضِينَا باللَّهِ رَبا، وَبِالإسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، إلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُرْضِيَهُ". [حم ٤/ ٣٣٧، ك ١/ ٥١٨] ٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ وَإسْمَاعِيلُ قَالَا: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالِ، عن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، === سويد قال: من سوء الكِبَر) بفتح الباء، ويحتمل سكون الباء، (ولم يذكر: سوء الكفر). ٥٠٧٢ - (حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلّام، أنه كان في مسجد حمص فمر به رجل) لم أقف على تسميته، (فقالوا: هذا خَدَم النبي ﷺ ، فقام) أبو سلَّام (إليه فقال: حدِّثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يتداوله) أي الحديث (بينك وبينه الرجال) أي لم يكن بينك وبين رسول الله ﷺ في ذلك الحديث واسطة، وإنما أنكر الواسطة لأن بالوسائط يقع التغير في اللفظ والمعنى، لا لأن الصحابة عنده لم يكونوا ثقات. (قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قال: إذا أصبح وإذا أمسى: رضينا بالله ربًّا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد) ﷺ (رسولًا، إلَّا كان حقًا على الله أن يُرضيه) أي لم يكن عند الله أجره إلا إرضاؤه. ٥٠٧٣ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا: نا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن،

стр. 8494

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيِّ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَال مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي (١)، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ". ٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ، نَا وَكِيع. (ح): وَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، الْمَعْنَى (٢)، نَا ابْنْ نُمَيْرٍ قَالَا: نَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ، === عن عبد الله بن عنبسة) عن ابن عباس، وقيل: عن عبد الله بن غَنَّام البَيَاضي، وهو الصحيح، حديث من قال حين يصبح: "اللهم ما أصبح بي من نعمة". الحديث، روى له أبو داود والنسائي (٣) هذا الحديث الواحد. (عن عبد الله بن غنام) بفتح المعجمة، وتشديد النون، ابن أوس بن عمرو (البَيَاضي) الأنصاري صحابي، روى عن النبي ﷺ في القول حين يصبح، وعنه عبد الله بن عنبسة. (أن رسول الله ﷺ -قال: من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك) أي صادر منك وحدك (لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته). ٥٠٧٤ - (حدثنا يحيى بن موسى البلخي، نا وكيع، ح: ونا عثمان بن أبي شيبة، المعنى) أي معنى حديث يحيى وعثمان واحد، ذكر لفظ "المعنى" بعد عثمان بن أبي شيبة، وكان ينبغي أن يذكر بعد ابن نمير، لأن وكيعًا وابن نمير رويا عن عبادة، فملتقى السندين عبادة بن مسلم، قال عثمان: (نا ابن نمير) كلاهما أي وكيع وابن نمير (قالا: نا عبادة بن مسلم الفزاري)

стр. 8495

عن جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعم قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -يدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعْوَاتِ (١) حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: "اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ (٢) الْعَافِيَةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ في دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي". وَقَالَ عُثْمَانُ: "عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ === أبو يحيى البصري، ويقال: الكوفي، قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره في "الضعفاء"، وسماه عبادًا، وقال: منكر الحديث، ساقط الاحتجاج لما يرويه، وصحح الترمذي حديثه، وقال البخاري في "تاريخه" (٣): قال وكيع: كان ثقة، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال ابن معين: هو ثقة ثقة. (عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل النوفلي المدني، قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة، أخرجوا له حديثًا واحدًا في الدعاء، قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات". (قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله ﷺ يدع) أي يترك (هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: "اللهم إني أسألك) العفو و (العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي)، وإنما أعاد ذكر الأهل والمال مع دخولهما في ديني ودنياي, لأنهما أهم، فخصهما بالذكر. (اللهم استر عورتي) وهي كل ما يستحي منه، (وقال عثمان) شيخ المصنف: (عوراتي) بصيغة الجمع (وآمن روعاتي) الروعة: الفزعة، (اللهم

стр. 8496

احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي". [ن ٥٥٢٩، حم ٥/ ٢٥، جه ٣٨٧١] (١) قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ. ٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرو، أَنَّ سَالِمًا الْفَرَّاءَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ - وَكَانَتْ تَخْدِمُ بَعْضَ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ : === احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال) بصيغة المجهول أي أهلك (من تحتي) أي بغتة، حيث لم أدرِ ذكر الجهات الستة، لأن الآفات منها، وبالغ في جهة السفل لرداءة الآفة، قاله السيد (٢)، (قال وكيع: يعني الخسف) أي المراد من الاغتيال من تحت: الخسف في الأرض. ٥٠٧٥ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو) بن الحارث المصري، (أن سالم الفراء) لم يسم والده، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في أبي داود والنسائي حديث واحد، (حدثه أن عبد الحميد مولى بني هاشم) ولم يسم أبوه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في أبي داود والنسائي (٣) حديث واحد في القول حين يصبح وحين يمسي. (حدثه أن أمه) أي أم عبد الحميد الهاشمية مولاهم، مقبولة، (حدثته، وكانت تخدم بعض بنات النبي ﷺ ) قال في "التقريب" (٤): أم عبد الحميد عن بعض بنات النبي ﷺ لم أقف على اسمها، وكلهن صحابيات.

стр. 8497

أَنَّ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهَا: أَنَّ النَّبي كَانَ يُعَلِّمُهَا فَيَقُولُ: "قُولِي حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّه كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، وَأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَاطَ بِكُلّ شَيءٍ عِلْمًا، فَإنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ (١) حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ حَتَّى يُمْسِي، وَمَنْ قَالَهُنَّ (٢) حِينَ يُمْسِي حُفِظَ حَتَّى يُصْبحَ". ٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ، أَنَا. (ح): وَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ قَال: أَخْبَرَنِي اللّيْثُ، عن سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ النَّجَّارِيِّ، === (أن بنت النبي ﷺ حدثتها: أن النبي ﷺ كان يعلمها فيقول: قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده، لا قوة إلَّا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم) بصيغة المتكلم (أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا) أي له القدرة الكاملة، والعلم الشامل المحيط، (فإنه من قالهن حين يصبِح حُفظ) من المكروهات (حتى يمسي، ومن قالهق حين يمسي حُفظ حتى يصبح). ٥٠٧٦ - (حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: أنا، ح: ونا الربيع بن سليمان، نا ابن وهب)، فروى أحمد بن سعيد والربيع بن سليمان، عن ابن وهب، والفرق بينهما أن أحمد بن سعيد روى بلفظ الإخبار، والربيع بن سليمان بلفظ التحديث. (قال: أخبرني الليث، عن سعيد بن بشير) الأنصاري (النجاري)، لم يرو عنه غير الليث، روى له أبو داود حديثًا واحدًا: "من قال حين يصبح: سبحان الله" الحديث، قال الحافظ (٣): ذكره البخاري في "الضعفاء"،

стр. 8498

عن مُحَمَّدِ بْنِ الرَّحْمنِ الْبَيْلَمَانِيِّ- قَالَ الرَّبِيعُ: ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ-، عن أَبِيهِ، === وقال: لا يصح حديثه، وسعيد شبه المجهول، وقال ابن حبان: روى عن ابن البيلماني، وابن البيلماني ليس بشيء، وإذا روى ضعيفان خبرًا باطلًا لا يتهيأ إلزاقه بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر، وقال العقيلي: مجهول. (عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني (١)، قال الربيع: ابن البيلماني) بزيادة لفظ "ابن" بين عبد الرحمن والبيلماني، قال الحافظ (٢): محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني الكوفي النحوي مولى آل عمر، قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم والبخاري والنسائي: منكر الحديث. وقال البخاري: كان الحميدي يتكلم فيه لضعفه، وقال أبو حاتم أيضًا: مضطرب الحديث، وقال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان، قال الحافظ: وقال ابن حبان: روى عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره إلَّا على سبيل التعجب. (عن أبيه) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر، قال أبو حاتم: عبد الرحمن بن أبي زيد هو ابن البيلماني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه محمد؛ لأن ابنه يضع على أبيه العجائب، وقال الدارقطني: ضعيف، لا تقوم به الحجة، وقال الأزدي: منكر الحديث، يروي عن ابن عمر بواطيل، وقال صالح جزرة: حديثه منكر، ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلَّا من سُرَّق.

стр. 8499

عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: ﴿فَسُبْحَانَ (١) اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ إلَى ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ في يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ (٢) حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ في لَيْلَتِهِ". قَالَ الرَّبِيعُ: عن اللَّيْثِ (٣). ٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ وَوُهَيْبٌ نَحْوَهُ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، === (عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ -أنه قال: من قال حين يصبح) أي يدخل في الصباح: (﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾) أي سبحوا سبحان الله، والمراد صلوا لله (﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾) أي تدخلون في المساء ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾) أي تدخلون في الصباح، أي صلاة المساء وهو المغرب والعشاء وصلاة الصبح (﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا﴾) أي صلوا لله عشيًا يعني صلاة العصر (﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾) أي حين تدخلون في الظهيرة، قال نافع بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم، وقرأ هاتين الآيتين، وقال: جمعت الآية الصلوات الخمس ومواقيتها، قاله الخطابي، (إلى) قوله تعالى: (﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، أدرك ما فاته) من الخير (في يومه ذلك، ومن قالهن حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته. قال الربيع) بن سليمان شيخ المصنف: (عن الليث) أي في موضع: "أخبرني الليث". ٥٠٧٧ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ووهيب) عطف على حماد (نحوه) أي نحو الحديث المتقدم، كلاهما حماد ووهيب (عن سهيل، عن أبيه)

стр. 8500

عن ابْنِ أَبِي عَائِشٍ - وَقَالَ حَمَّادٌ: عن أَبِي عَيَّاشٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ: لَا إله إلَّا اللَّه وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، كَانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإنْ قالَهَا إذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبحَ". قَالَ في حَدِيثِ حَمَّادٍ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْكَ === أبي صالح، (عن ابن أبي عائش، وقال حماد: عن أبي عياش). قال الحافظ: في "تهذيب التهذيب" (١): أبو عياش الزرقي، وعزاه إلى أبي داود والنسائي وابن ماجه، وقيل: ابن أبي عياش، وقيل: ابن عائش، روى عن النبي ﷺ "من قال إذا أصبح"، الحديث، قاله سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عنه، ووقع في رواية النسائي (٢) وحده عن أبي عياش الزرقي، فإن كان محفوظًا فهو الذي قبله، وقد نص أبو أحمد الحاكم أن هذا الحديث من رواية أبي عياش الزرقي. (أن رسول الله ﷺ قال: من قال إذا أصبح: لا إله الَّا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عِدْل رقبة) أي إعتاق رقبة (من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحطّ عنه عشر سيئات) أي صغائر، (ورفع له عشر درجات، وكان في حِرْز) أي حفظ (من الشيطان) أي من شره (حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح، قال) موسى بن إسماعيل (في حديث حماد: فرأى رجل رسولَ الله ﷺ فيما يرى النائم) أي في المنام (فقال: يا رسول الله! إن أبا عياش يحدث عنك

стр. 8501

بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: "صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ" (١). [جه ٣٨٦٧، حم ٤/ ٦٠] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُوسَى الزَّمْعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ عَائِشٍ. === بكذا وكذا، قال) ﷺ : (صدق أبو عياش). كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "صدق أبو عياش" ولم تكن له الرواية عنه بمجرد المنام، لأن الرؤيا لا تثبت الأحكام، وإنما صارت الرؤيا تأييدًا لروايته وطمأنينة لقلبه. (قال أبو داود: رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعي وعبد الله بن جعفر، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عائش) أي بدون لفظ أبي، قال المنذري (٢): وقال أبو بكر الخطيب: عند القاضي -يعني أبا عمر الهاشمي شيخه- عن [ابن] أبي عائش، وكذا عنه غيره، وأخرجه النسائي، وابن ماجه (٣)، وفي حديثهما عن أبي عياش الزرقي، وأبو عياش الأنصاري الزرقي اسمه زيد بن الصامت، وقيل غير ذلك، وهو بفتح العين المهملة، وتشديد الياء آخر الحروف، وفتحها، وبعد الألف شين معجمة، وذكره أبو أحمد الكرابيسي

стр. 8502

٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْفِلَسْطِينِيُّ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ، عن الْحًارِثِ بْنِ مُسْلِم أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عن أَبِيهِ مُسْلِم بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، === في "كتاب الكنى"، وقال: له صحبة من النبي ﷺ ، وليس حديثه من وجه صحيح، وذكر له هذا الحديث، انتهى. ٥٠٧٩ - (حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، نا محمد بن شعيب، أخبرني أبو سعيد الفلسطيني) ويقال: الدمشقي، ويقال: الحمصي (عبد الرحمن بن حسان) الكناني، روى عن الحارث بن مسلم، ويقال: مسلم بن الحارث، قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند أبي داود والنسائي (١) حديث، وقال العجلي: شامي ثقة، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال ابن معين: ثقة. (عن الحارث بن مسلم أنه أخبره، عن أبيه مسلم بن الحارث). قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٢) في ترجمة مسلم بن الحارث، وعزاه إلي أبي داود، قال: مسلم بن الحارث ويقال: الحارث بن مسلم (التميمي) روي عن النبي ﷺ في الدعاء عند الانصراف عن صلاه المغرب، روي حديثه عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني، اختلف عليه فيه، قال البرقي (٣): قلت للدارقطني: مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه؟ فقال: مجهول لا يروي عن أبيه غيره، توفي الحارث بن مسلم في خلافة عثمان. قلت (٤): وصحيح البخاري، أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، والترمذي،

стр. 8503

عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَسَرَّ إلَيْهِ فَقَالَ: "إذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرب فَقُلْ: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإنَّكَ إذَا قُلْتَ ذَلِكَ ثَمَّ مِتَّ في لَيْلَتِكَ، كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ (١) مِنْهَا وَإذَا صَلَّيْتَ الصّبْحَ فَقُلْ === وابن قانع، وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابي (٢) روى هذا الحديث، وأخرج ابن حبان الحديث في "صحيحه" (٣) من مسند الحارث بن مسلم، والذي يترجح ما قاله البخاري: أن صدقة بن خالد ومحمد بن سعيد بن سابور رَوَيا عن عبد الرحمن بن حسان الذي مدار الحديث عليه فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه، ورواه الوليد بن مسلم فاختلف عليه فقال داود بن رشيد، وهشام بن عمار، وعمرو بن عثمان الحمصي، وعلي بن سهل الرملي، ومؤمل بن الفضل الحراني عنه: عن عبد الرحمن، عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، وقال محمد بن المصفى، وعبد الوهاب بن نجدة، ومحمد بن الصلت عن الوليد بقول صدقة بن خالد. ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي، هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث؟ وفي التابعي كذلك، ولم أجد في التابعين توفيقًا إلَّا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرج الحديث في "صحيحه" (٤)، وقد جزم الدارقطني بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا في غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر، انتهى. (عن رسول الله ﷺ أنه أسر إليه فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم من في ليلتك، كتب لك جوارٌ منها، وإذا صليت الصبح فقل

стр. 8504

كَذَلِكَ، فَإنَّكَ إنْ مِتَّ في يَوْمِكَ كتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا"، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ عن الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ: أَسَرَّهَا إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، نَحْنُ نَخُصُّ إخْوَاننا بِهَا. [حم ٤/ ٢٣٤، حب ٢٠٢٢] ٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالُوا، نَا الْوَلِيدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التمِيمِيُّ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَحْوَهُ، إلَى قَوْلِهِ: "جِوَارٌ مِنْهَا" إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا: "قَبْلَ أَنْ تكلم أَحَدًا". قَالَ عَلِيُّ بْنُ سهْلٍ فِيهِ: إنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، === كذلك، فإنك إذا مت في يومك كتب لك جوار منها، أخبرني أبو سعيد) قائل هذا الكلام محمد بن شعيب يقول: أخبرني أبو سعيد الفلسطيني، (عن الحارث أنه) الحارث (قال: أسرها إلينا رسول الله ﷺ ) أي قالها لنا في السر، (نحن نخص إخواننا بها) كأنه فهم أن الإسرار كانت تخصيصًا منه له. كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "تقريره": قوله: "نحن نخص إخواننا" يعني لئلا تذهب منزلته عن القلوب، ولذلك أسرَّه النبي ﷺ -ليعده غنيمة حيث اختص به، بخلاف ما لو عم فإنه لم يقع في قلبه وقوعه في الإسرار والتخصيص. ٥٠٨٠ - (حدثنا عمر بن عثمان الحمصي ومومل بن الفضل الحراني وعلي بن سهل الرملي ومحمد بن مصفى الحمصي قالوا: نا الوليد، نا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال: حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه)، وقد تقدم في الحديث المتقدم أن الراجح عند الجمهور ما تقدم في الحديث السابق، وهو أن عبد الرحمن بن حسان يروي عن الحارث بن مسلم، عن أبيه مسلم بن الحارث. (أن النبي ﷺ قال نحوه، إلى قوله: "جوار منها" إلَّا أنه قال) أي زاد (فيهما: "قبل أن تكلم أحدًا"، قال علي بن سهل فيه: إن أباه حدثه) والفرق بين

стр. 8505

وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي وَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بالرَّنِينِ، فَقُلْتُ لَهُمْ قُولُوا: لَا إله إلَّا اللهُ تُحْرَزُوا، فَقَالُوهَا، فَلَامَنِي أًصْحَابِي فَقَالُوا (١): أَحَرَمْتَنَا (٢) الْغَنِيمَةَ، فَلَمَّا قَدِمُوا (٣) عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ === رواية علي بن سهل وغيره، بأن علي بن سهل يروي في حديثه: حدثني مسلم بن الحارث أن أباه حدثه بصيغة "التحديث"، وأما غير علي بن الحارث من شيوخ المصنف فرووا بصيغة "عن" كما تقدم في السند. (وقال علي) بن سهل (وابن المصفَّي) أي محمد (قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فلما بلننا المغار) أي قريبًا من موضع الإغارة (استحثثتُ) من الحث أي رفعتُ (فرسي، فسبقت أصحابي وتلقاني الحي بالرنين) الرنُّ الصوت، رن رنيناَ: صاح، (فقلت لهم: قولوا: لا إله إلَّا الله تحرزوا، فقالوها) أي كلمةُ "لا إله إلَّا الله"، (فلامني أصحابي فقالوا: أحرمتنا الغنيمة) لأنهم لما صاروا قبل الغلبة عليهم مسلمين فلم يجز أسرهم، ولا أخذ مالهم. كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "تقريره": قوله: "أحرمتنا الغنيمة" وكانت نيته ونية القوم كلتاهما خيرًا، فإنه احتسب فيما فعله أن تعصم أموالهم ودماؤهم مع حصول الإِسلام لهم، وهؤلاء رجوا أن يكون استرقاقهم وغارتهم عائداَ على المسلمين بخير وغنيمة مع حصول المقصود وهو إسلامهم، فإن الرق أدعى إليه، فإنه في كفره يستضر برقه ما لا يستضر في إسلامه. (فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه) أي أهل السرية (بالذي صنعت، فدعاني) فأخبرته بما فعلت من تلقين الإِسلام لهم، (فحسن لي ما صنعت)

стр. 8506

وَقَالَ: "أَمَّا إنَّ اللَّه قَدْ كَتَبَ لكَ مِنْ كُلِّ (١) إنْسَانِ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا إنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ (٢) بِالْوَصَاةِ بَعْدِي" (٣)، قَالَ: فَفَعَلَ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إلَيَّ وَقَالَ لِي، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى: قَالَ: سَمِعت الْحَارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْن الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ (٤). === بهم من تلقين الإِسلام، (وقال) رسول الله ﷺ : (أما) حرف تنبيه (إن الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا) كناية عن الأجر، (قال عبد الرحمن: فأنا نسيت الثواب) أي الذي ذكره رسول الله ﷺ على هذا الفعل. (ثم قال رسول الله ﷺ : أما إني سأكتب لك بالوصاة) أي بالتوصية (بعدي) أي بعد موتي أو بعد مجلسي هذا (٥) أن تعمل بها، (قال) أي الحارث بن مسلم: (ففعل) أي كتب الوصية (وختم عليه) أي على المكتوب، (ودفعه إلى وقال لي، ثم ذكر معناهم، وقال ابن المصفى: قال) عبد الرحمن بن حسان: (سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه).

стр. 8507

٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن أَبِي أَسِيْدٍ الْبَرَّادِ، عن مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ خُبَيْبٍ، عن أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكنَاهُ فَقَالَ: "قُلْ"، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"، فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ﴿قُل هُوَ اَللهُ أَحَدُ﴾ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِن كُلِّ شَيءٍ". [ت ٣٥٧٥، ن ٥٤٢٩، حم ٥/ ٣١٢]. ٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَرَأَيْتُهُ في === ٥٠٨٢ - (حدثنا محمد بن المصفى قال: نا ابن أبي فديك قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البراد) عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب، وعنه ابن أبي ذئب، صوابه: عن ابن أبي ذئب عن أبي سعيد أسِيد بن أبي أسيد البَرّاد (١)، (عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه) عبد الله بن خبيب (أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله ﷺ ليصلي لنا، فأدركناه) أي وجدناه (فقال) ﷺ : (قل، فلم أقل شيئًا) أنتظر أن يقولى شيئًا فأقوله، (ثم قال: قل، فلم أقل شيئًا) في انتظار كلامه، (ثم قال) ثالثًا: (قل، فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ قال: ﴿قُل هُوَ اَللهُ أَحَد﴾ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء) أي من شر كل مؤذٍ. ٥٠٨٣ - (حدثنا محمد بن عوف، نا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي) أي إسماعيل، (قال ابن عوف) شيخ المصنف: (ورأيته) أي هذا الحديث (في

стр. 8508

أَصْلِ إسْمَاعِيلَ- قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ، عن شُرَيْحٍ، عن أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَدِّثْنَا بِكَلِمَةٍ نَقُولُهَا إذا أَصْبَحْنَا (١) وَأَمسَينَا وَاضطَجَعْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَئٍ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ لَا إله إلَّا أَنْتَ، فَإنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ نَقْتَرِفَ سُوءًا عَلَى أَنْفُسِنَا، أَوْ نَجُرَّه إلَى مُسْلِمٍ". ٥٠٨٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَبِهَذَا الإسَنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ: فَتْحَهُ، وَنَصْرَهُ، وَنُورَهُ، وَبَرَكَتَهُ، وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ". === أصل إسماعيل) أي في كتابه (قال: حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك قال: قالوا: يا رسول الله! حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا واضطجعنا) للنوم، (فأمرهم أن يقولوا: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، والملائكة يشهدون أنك) الله فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، (لا إله إلَّا أنت، فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا، ومن شر الشيطان الرجيم وشركه) بسكون الراء، وبقتحتين، (وأن نقترف) أي نكتسب (سوءًا على أنفسنا، أو نجرّه) أىِ السوء (إلى مسلم). ٥٠٨٤ - (قال أبو داود: وبهذا الإسناد أن رسول الله ﷺ قال: إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أساْلك خير هذا اليوم: فتحه، ونصره، ونوره، وبركته، وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك).

стр. 8509

٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ (١) قَالَ: نَا الأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيْقٌ الْهَوْزَنيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا: بِمَ (٢) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ إذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عن شَيءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أحد قَبْلَكَ، كَانَ إذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ عَشْرًا، وَحَمِدَ (٣) عَشْرًا، وَقَالَ: "سُبْحَانَ الله وَبْحَمْدِهِ" عَشْرًا، وَقَالَ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ" عَشْرًا، === قال الطيبي (٤): قوله: "فتحه"، وما بعده بيان لقوله: "خير هذا اليوم". ٥٠٨٥ - (حدثنا كثير بن عبيد، نا بقية بن الوليد، عن عمر بن جعثم) بضم الجيم وسكون المهملة وضم المثلثة، القرشي، ويقال: اليحصبي الحمصي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عن الأزهر بن عبد الله الحرازي والأزهر بن سعيد الحرازي، ويقال: إنهما واحد. (قال: نا الأزهر بن عبد الله الحرازي قال: حدثني شريق) مكبرًا (الهوزني) الحمصي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي (٥): لا يعرف، (قال: دخلت على عائشة فسألتها: بم كان رسول الله ﷺ يفتتح) أي بأي دعاء يبتدأ (إذا هبّ) أي استيقظ (من الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان) ﷺ (إذا هبَّ من الليل كبَّر عشرًا) أي يقول: الله أكبر عشر مرات، (وحمد عشرًا) أي يقول عشر مرات: الحمد لله، (وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا) أي عشر مرات: (وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا،

стр. 8510

وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ (١) عَشْرًا، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" عَشْرًا، ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ. [ن ٥٥٣٥، جه ١٣٥٦، حم ٦/ ١٤٣] ٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عن سُهَيْل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَان في سَفرٍ (٢) فَأَسْحَرَ يَقُولُ: "سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَيعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، اللهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا (٣) بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ" (٤). [م ٢٧١٨، خزيمة ٢٥٧١] === واستغفر عشرًا) أي يقول عشر مرات: أستغفر الله، (وهلل عشرًا) أي يقول: لا إله إلَّا الله عشر مرات، (ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يفتتح الصلاة) أي صلاة التهجد. ٥٠٨٦ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فأسحرَ يقول: سمع سامع) يريد به الإشهاد على ما يقوله، والمعنى ليسمع كل من يأتي منه السماع، (بحمد الله ونعمته وحسن بلائه) أي حسن إنعامه (علينا) فإنا نعترف بذلك، ونشهده عليه (اللهم صاحِبنا) بصيغة الطلب، أي كن لنا صاحبًا (فأَفْضِلْ علينا) من الإفضال (عائذًا بالله من النار) حال من ضمير يقول، أو بمعنى المصدر، أي: أعوذ عياذًا.
следующие страницы →