فصل
إذا تصرف المشتري في المبيع في مدة الخيار، سقط خياره في أصح الوجهين (١).
стр. 1157
وقال أبو إسحاق- إن كان عتقًا سقط خياره، وإن كان غيره من بيع، أو هبة لم يسقط (١).
فإن وطىء المشتري الجارية المبيعة في مدة الخيار (بحضرة) البائع وهو ساكت سقط خياره في أحد الوجهين، لسكوته عن منعه (٢).
وإن مات من له الخيار في مدة خيار الشرط انتقل الخيار إلى وارثه (٣).
стр. 1158
وقال أبو حنيفة: يسقط الخيار بموته (١).
فإن لم يعلم الوارث بموته حتى انقضت مدة الخيار، ثبت له الخيار على (الفور) (٢) في أحد الوجهين (٣).
وفي الثاني يثبت له الخيار في قدر ما بقي من المدة بعد موت موروثه (٤).
وإن مات في خيار المجلس: فقد نص الشافعي ﵀ في المختصر أن الخيار ينتقل إلى وارثه (٥).
وقال في المكاتب: إذا باع المكاتب ولم يفترقا حتى مات المكاتب، وجب البيع (٦).
стр. 1159
وظاهره: لزوم البيع.
واختلف أصحابنا فيه على ثلاث طرق:
أحدها أن المسألة على قول واحد، أن الخيار لا يبطل بموت المكاتب كما لا يبطل بموت الحر (وتأول) (١) كلام الشافعي ﵀ (عليه) (٢).
والطريق الثاني: أن النصين محمولان على ظاهرهما، ويفرق بينهما.
والثالث وهو الصحيح: أن (المسألتين) (٣) على قولين، أصحهما: أن الخيار لا يبطل بالموت فيهما كخيار الشرط (٤).
فإن كان الوارث غائبًا في خيار المجلس وقد مات موروثه في مدة خيار المجلس ثبت له الخيار، إذا بلغه موته ما لم يفارق مجلسه الذي بلغه فيه موته.
وحكى الشيخ أبو نصر ﵀ عن بعض أصحابنا أنه قال: له الخيار إذا نظر إلى السلعة ليعرف هل الحظ له في الإجازة أو الرد.
стр. 1160
فإن اشترى الوكيل لموكله شيئًا ومات في المجلس، ثبت الخيار للموكل على ظاهر المذهب (١) وقيل: لا يثبت (٢).
فإن ثبت الخيار لجماعة في المجلس بحكم الإرث (ففارقوا) (٣) المجلس إلا واحدًا منهم، لم يلزم العقد، وإن اختار واحد الفسخ، والآخر الإجازة، قدم الفسخ على الإجازة في أحد الوجهين.
والثاني (أنه) (٤) لا ينفسخ بقول بعضهم.
(فإن) (٥) ثبت خيار الرد بالعيب لجماعة من الورثة (فاختار) (٦) بعضهم الرد دون البعض سقط حق الرد، والارش في حق من اختار الإِجازة، وهل لمن اختار الرد، الرجوع بالارش؟ فيه وجهان:
أحدهما: أن له أن يرجع بقسطه من الأرش.
وفي الوقت الذي يتنقل الملك فيه إلى المشتري في مدة الخيار ثلاثة أقوال:
стр. 1161
(أحدها) (١): أن ينتقل بنفس العقد (٢) وبه قال أحمد.
والقول الثاني: أنه ينتقل (٣) بسقوط الخيار (٤) وهو قول مالك وأبي حنيفة، غير أن أبا حنيفة يقول: إذا كان الخيار للمشتري وحده (خرج) (٥) المبيع من ملك البائع، ولم يدخل في ملك المشتري (٦).
والقول الثالث: أنه موقوف (مراعى) (٧) فإن أمضى البيع تبينا أن الملك قد انتقل بنفس العقد (وإن فُسِخَ تبينا) (٨) أنه لم ينتقل.
стр. 1162
فإن كان المبيع عبدًا فأعتقه المشتري في مدة الخيار، وفسخ البائع البيع. لم (ينفذ) (١) عتقه فيه (٢).
وإن قلنا إن الملك له في مدة الخيار.
ومن أصحابنا من قال (٣): إن كان موسرًا نفذ عتقه على هذا القول، وإن كان معسرًا لم ينفذ (٤).
فعلى هذا (بماذا) (٥) يضمن المبيع؟ فيه وجهان:
أظهرهما: أنه يضمنه بقيمته (٦).
والثاني بالثمن (٧).
стр. 1163
وذكر القاضي حسين (أن عتق البائع لا ينفذ على القول الذي يقول) (١) إن عتق المشتري ينفذ على أحد الوجهين، وهذا ليس بشيء.
فإن باع عبدًا بجارية، وشرط الخيار فأعتقهما جميعًا دفعة واحدة، عتق العبد وانفسخ البيع، ولم (تعتق) (٢) الجارية.
وذكر القاضي حسين: أنه يبنى ذلك على الملك.
فإن قلنا: إن الملك للبائع، نفذ العتق فيما باع، ولا ينفذ فيما اشترى.
وإن قلنا: الملك له فيما اشترى ولم ينفذ عتقه فيهما.
وفي أيهما (ينفذ) (٣) فيه وجهان:
أحدهما: أنه ينفذ فيما باع.
والثاني: فيما اشترى.
وقال أبو حنيفة: ينفذ عتقه فيهما.
وإن كان التصرف بيعًا، أو هبة، أقدم عليه المشتري بغير إذن البائع لم يصح في أظهر الوجهين.
وقال أبو سعيد الاصطخري: يصح وللبائع فسخه.
وإن كان بإذن البائع، نفذ في أصح الوجهين، وذكر (٤) القاضي حسين ﵀ في بيع البائع في مدة الخيار ثلاثة أقوال:
стр. 1164
أحدها: أنه ينفسخ البيع الأول، ويصح الثاني.
والثاني: أنه يبطل الأول ولا ينعقد الثاني.
والثالث: أنه لا ينفسخ الأول، ولا ينعقد الثاني.
وعلى هذا التزويج والإجارة، فإن عرضه على البيع (أو وكل) (١) إنسانًا في بيعه، وقلنا: إن البيع يبطل البيع، ففي العرض على البيع وجهان.
والذي (ذكره) (٢) القاضي أبو الطيب (٣) ﵀ والشيخ أبو نصر: أن بيع المشتري في إسقاط خياره يبني (٤) على (وطئه) (٥) وفيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يسقط خياره.
والثاني: أنه يسقط ويكون اختيارًا وإن لم يصح التصرف في نفسه وأما تصرف البائع فإنه يكون فسخًا، وكذا وطيه.
وذكر القاضي حسين، ﵀ تفصيلًا في نقل الملك، واختلاف الأقوال: أنه إذا باع عينًا بدين، وكان الخيار لهما (ففيه) (٦) ثلاثة أقوال:
стр. 1165
أحدها: أن المشتري يملك المبيع ثم يملك البائع الثمن تبعًا، والمبيع هو المقصود والثمن (١) يتبع، ولهذا لو قال: بعتك على أن لي الخيار في المبيع، أو في العقد، صح، ولو قال على أن (لي) (٢) الخيار في الثمن، لم يصح، وكذا لو قال فسخت العقد في المبيع أو استرجعت المبيع صح الفسخ، ولو قال، فسخت في الثمن، لم يكن فسخًا.
فأما إذا اشترى عينًا بدين (بشرط) (٣) الخيار، فهو مبني على أصل وهو: أن حد الثمنية (ماذا) (٤) فيه جوابان:
أحدهما أن حد الثمنية ما ألصق به (باء التثمين) (٥) فعلى هذا حكمه حكم ما لو باعه بدين.
والثاني: أن حد الثمنية النقدية العامة وهو الصحيح، وهذا تفصيل فيه نظر.
стр. 1166
فصل
فإن كان المبيع (جارية) (١) لم (يحل) (٢) للمشتري وطئها على الأقول (كلها) (٣) ويحل للبائع وطئها على الأقوال كلها (٤).
стр. 1167
وقال أحمد: لا يحل للبائع أيضًا وطؤها (١).
فإن وطئها المشتري فأحبلها، لم يجب عليه الحد، وثبت نسب الولد، وانعقد حرًا على الأقوال كلها (٢).
فأما وجوب المهر وقيمة الولد، وثبوت حرمة الاستيلاد للأم، فإنه يبني على الإجازة والرد واختلاف الأقوال.
فإن أجاز البائع البيع وقلنا، الملك له في مدة الخيار، لزم المشتري المهر في أصح الوجهين (٣)، ولزمه قيمة الولد في أحد الوجهين، وتصير الجارية أم ولد في أحد القولين (٤)، كما لو أحبل جارية غيره بشبهة ثم ملكها هل تصير أم ولد؟ (٥) فيه قولان (٦).
стр. 1168
(فإن) (١) فسخ البائع البيع، وقلنا: الملك للمشتري (٢) في مدة الخيار لزم المشتري المهر في أصح الوجهين، ولزمه قيمة الولد في أحد الوجهين، وتصير الجارية أم ولد في أحد القولين، كما لو أحبل جارية غيره بشبهة ثم ملكها، هل تصير أم ولد؟ فيه قولان.
وإن فسخ البائع البيع، وقلنا: الملك للمشتري في مدة الخيار، فلا مهر عليه، ولا قيمة ولد في أصح الوجهين فيهما.
وحكم الاستيلاد على هذا القول، حكم العتق في النفوذ في الحال (٣) (وإن) (٤) قلنا: لا ينفذ، فملكها بعد ذلك (صارت) (٥) أم ولد له قولًا واحدًا (٦).
стр. 1169
فإن اشترى جارية فولدت في مدة الخيار، (فإنه يبنى ملك الولد) (١) على القولين هل (له) (٢) حكم في العقد (أو لا) (٣) حكم له؟
فإن قلنا: له حكم، كان بمنزلة الأم (٤).
وإن قلنا: لا حكم له (٥)، وأمضى البيع، وقلنا: الملك للمشتري، أو موقوف، فالولد له وإن قلنا: إِنه للبائع، ففيه وجهان.
قال أبو علي الطبري في الإفصاح: الولد تابع لأمه في الإجازة والرد (ويكون) (٦) حكمه حكمها، إذا قلنا: له حكم.
وقال أكثر أصحابنا: هو للبائع.
وذكر في الحاوي، إنا إذا قلنا: إِن الولد للمشتري، فهل يكون مضمونًا على البائع؟ فيه وجهان تخريجًا من اختلاف قوليه في (نماء) (٧) الصداق في يد الزوج هل يكون مضمونًا عليه؟
стр. 1170
أصحهما: أنه لا يكون مضمونًا (عليه) (١).
وإن فسخ البيع، وقلنا: الملك للمشتري، فالولد له.
وقال (أبو إسحاق): (٢) إذا قلنا: إن عتق المشتري لا ينفذ على هذا القول، لم يكن الولد له، ووجب عليه المهر على هذا القول، وليس بصحيح.
وبني في الحاوي ذلك: على أن خيار المجلس يجري مجرى خيار العيب، أو خيار القبول، وذكر فيه وجهين وليس بصحيح.
وحكم نتاج البهيمة، حكم حمل الآدمية فيما ذكرناه.
وحكم الكسب والنماء (الحادثين) (٣) في مدة الخيار، حكم الحمل إذا قلنا: لا حكم له (٤).
стр. 1171
وذكر في الحاوي: أنه إذا اشترى أمة، فحاضت في مدة (الخيار) (١).
فإن قلنا: الملك للبائع، لم يعتد بهذا الحيض (من) (٢) الاستبراء، وإن قلنا: إن الملك للمشتري، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يعتد بهذا الحيض من الاستبراء.
والثاني: لا يعتد به وهو ظاهر نص الشافعي ﵀ في الاستبراء.
وكذا إن ولدت في زمان (الخيار) (٣) من زنى، في وقوع الاستبراء (به الوجهان في الحيض) (٤).
فأما إذا اشترى زوجته الأمة، ففي جواز وطئها في مدة الخيار وجهان:
стр. 1172
أحدهما: يجوز (١).
والثاني: لا يجوز، وذكر أنه ظاهر نص الشافعي (٢) ﵀ (٣).
فإن تم البيع بينهما، بطل النكاح، وحل له وطئها بشرائها منه، وهل يجب عليه (أن يستبرئها منه؟ -فيه وجهان- بناء على الوجهين في تحريم وطئها) (٤).
وإن فسخ البيع بينهما، وقلنا، الملك للبائع أو موقوف (فالنكاح) (٥) بحاله.
وإن قلنا: (إن) (٦) الملك للمشتري، فهل ينفسخ النكاح؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه ينفسخ (٧).
والثاني: أن النكاح بحاله (٨) وذكر أنه ظاهر نصه، وعلى هذا،
стр. 1173
بني طلاقه (١) لو طلقها في مدة الخيار، والصحيح من المذهب: أما إذا قلنا: إن الملك للمشتري في مدة الخيار، علق عليه أحكام الملك وفوائده.
ولا يثبت الخيار (للغبن) (٢) في البيع (٣).
وقال مالك: إن كان قد عيّن بقدر ثلث القيمة، لم يثبت الخيار، وإن كان أكثر ثبت الخيار.
وقال أحمد ﵀: إن كان المشتري مسترسلًا لا يعرف البيع، ولا هو ممن لو عرّف لعرف، ثبت (له) (٤) الخيار (٥).
стр. 1174
فإن باع عبدين، وشرط الخيار في أحدهما بعينه، ففي صحة البيع قولان:
أحدهما: لا يصح كما لو شرطه في أحدهما لا بعينه (١).
فإن باع اثنان من واحد عبدًا بشرط الخيار في (نصيب) (٢) أحدهما دون الآخر ففيه وجهان: بناء على قبول (نصيب) (٣) أحدهما دون الآخر (٤).
стр. 1175
فإن تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار (١) بعد القبض (٢).
فقد ذكر القاضي أبو الطيب: أن الشافعي ﵀، نص على أن البيع ينفسخ ويجب على المشتري قيمة المبيع.
стр. 1176
وقال القاضي أبو حامد: قال الشافعي ﵀ في كتاب (الصداق) يلزمه الثمن.
قال القاضي: أبو الطيب ﵀: ويحتمل أن يريد بالثمن القيمة.
وحكى الشيخ أبو حامد: أن البيع لا ينفسخ) (١) والخيار لا يسقط.
فإن فسخ البيع (وجبت) (٢) القيمة (٣) وإن أمضى البيع، وقلنا: إن الملك ينتقل بنفس العقد، أو موقوف، استقر على المشتري الثمن (٤).
وإن قلنا! لا ينتقل إلا بانقضاء الخيار (٥).
стр. 1177
(قال) (١) أصحابنا: يجب عليه القيمة، وهو في ملك البائع.
قال الشيخ أبو حامد: وعندي أنه يضمن بالثمن.
قال الشيخ أبو نصر: (والطريقة) (٢) الأولى أصح.
وذكر في الحاوي أنه إذا تلف المبيع في خيار المجلس فهو مضمون على المشتري بالقيمة على الأقوال كلها، وإن كان في خيار الشرط، وكان الخيار لهما أو للبائع وحده ضمنه بالقيمة لا يختلف المذهب، وإن كان الخيار للمشتري وحده، وقلنا: لم يملك، ضمنه بالقيمة.
وإن قلناة يملك بنفس العقد، فعلى وجهين:
أحدهما: أنه يضمن بالقيمة.
والثاني: بالثمن.
стр. 1178
فإن باعه وقال: لا خلابة (١).
قال ابن القطان: إن كانا عالمين بأن ذلك عبارة عن خيار الثلاث، ثبت، وإن كان البائع عالمًا بذلك، والمشتري جاهلًا، احتمل (وجهين) (٢).
стр. 1179
ما يجوز بيعه وما لا يجوز (١)
لا يجوز بيع العين النجسة في نفسها، كالكلب (٢)، والخنزير،
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز بيع الكلب (١)، والسرجين، ويجوز أن يوكل المسلم ذميًا في بيع الخمر، وابتياعها) (٢).
стр. 1183
وعنه رواية أخرى في الكلب العقور: أنه لا يجوز بيعه (١).
ومن أصحاب مالك ﵁ من قال: لا يجوز بيعه (٢).
ومنهم من قال: المأذون في إمساكه يصح بيعه وإن كره.
وتصح الوصية به، فأما هبته (٣) فقد قال أبو العباس بن القاص: تصح هبته.
стр. 1184
(قال) (١) القاضي أبو الطيب: عندي أنه لا يصح، ولعل أبا العباس أراد نقل اليد عليه كالوصية به.
وبجوز اقتناء الكلب للصيد، وحفظ الماشية والزرع، وفي اقتنائه لحفظ الدروب به وجهان (٢) (وهل يجوز لمن لا يصطاد أن يقتنيه ليصطاد به إذا أراد؟ فيه وجهان) (٣).
وفي اقتناء الجرو الصغير وجهان (٤).
стр. 1185
(فأما ما لا نفع) (١) فيه من الحيوان، ويرجى نفعه في الثاني كالفهد (٢) الذي إذا علم نفع والفيل الذي إذا تأنس حَمَل وقاتل، ففي جواز بيعه في الحال وجهان:
أحدهما: لا يجوز (٣).
والثاني: يجوز (٤).
فأما الماء القليل، إذا وقعت فيه نجاسة، فهل يجوز بيعه؟ فيه وجهان (٥).
стр. 1186
وأما الدهن، إذا وقعت فيه نجاسة، فهل يطهر (بالغسل) (١)؟ فيه وجهان (٢):
- فإن قلنا: يطهر بالغسل (كان كالماء) (٣) النجس.
- وإن قلنا: لا يطهر، لم يجز بيعه.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز بيع الدهن النجس بكل حال (٤).
ويجوز الاستصباح (به) (٥).
стр. 1187
وذكر في الحاوي: أن النص ورد بالنهي أن تطلى السفن بشحوم الميتة.
وحكم الزيت النجس، حكم شحم الميتة في الاستصباح (فاستويا) (١) في المنع من (الطلاء) (٢).
واختلف في معنى المنع من الطلاء، وجواز الاستصباح.
فقيل: الاستصباح إستهلاك، والطلاء استبقاء له.
وقيل في الاستصباح: لا يمسه في العادة إلا من بعد، وفي الطلاء (يمسه) (٣).
وفي بيع بيت من دار لا طريق له وجهان (٤):
стр. 1188
- فإن باعه بيتًا معينًا يلي ملكه، ويلي الشارع وملك البائع ولم يذكر (الطريق) (١) فقد ذكر القاضي حسين ﵀: فيه وجهين:
أحدهما: أن الإِطلاق يقتضي الاستطراق من ملك البائع.
والثاني: يقتضي الاستطراق من الشارع.
وحكى في الحاوي في بيع السم الذي يقتل كثيره، ولا يقتل يسيره قولين:
ولا يجوز بيع أم الولد (٢).
وقال داود: يجوز بيعها.
стр. 1189
(ويروي) (١) عن علي بن أبي طالب ﵁، وعن ابن عباس ﵄ (٢) روايتان:
ويجوز بيع المدبر (٣).
وقال أبو حنيفة ﵀ إذا كان التدبير مطلقًا، لم يجز بيعه (٤).
وفي بيع المكاتب قولان:
стр. 1190
أصحهما: أنه لا يجوز، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (١).
وقال في القديم: يجوز (٢).
ولا يجوز بيع الوقف (٣).
стр. 1191
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز بيعه ما لم يتصل به حكم حاكم.
والمملوك إذا كان (مشتركًا) (١) جاز بيعه من مسلم ومشرك، صغيرًا كان أو كبيرًا، وقال أحمد ﵀: لا يجوز بيع المملوك الصغير من المشرك.
ويجوز بيع لبن الآدميات (٢).
стр. 1192
وحكى عن أبي القاسم بن بشار (١) من أصحابنا أنه قال - هو نجس (ولا يحل) (٢) شربه لغير الصغار، ولا يجوز بيعه، وليس بمذهب.
وقال أبو حنيفة ﵀: هو (طاهر) (٣) غير أنه لا يجوز بيعه، وهو قول مالك ﵀.