← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

أصحهما: أن البيع باطل (١) والثاني: أنه يصح (٢).

стр. 1262

(باب تفريق الصفقة) (١) إذا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه، (وبين ما لا يجوز) (٢)، كالحر والعبد، وعبده، وعبد غيره، والميتة، والمذكاة، ففيه قولان (٣):

стр. 1263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1264

أحدهما: أن الصفقة تفرق، فتصح فيما يجوز، (وتبطل) (١) فيما لا يجوز. والئاني: أنها تبطل فيهما، وبه قال مالك. فمن أصحابنا: من علله بأنه جمع في الصفقة بين حلال، وحرام، فعلى هذا يبطل النكاح، والرهن، والهبة، إذا جمع فيها بين ما يجوز، وبين ما لا يجوز، ومنهم من علله بجهالة الثمن، فلا يبطل النكاح، والهبة، والرهن فيما يجوز. ولا يبطل البيع فيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء.

стр. 1265

فإن قلنا يصح البيع في أحدهما، فاختار إمساكه (فبماذا) (١) يمسكه، فيه قولان: أصحهما: أنه يمسكه بحصته من الثمن (٢). والثاني: أنه يمسكه بجميع الثمن (٣). ومن أصحابنا من قال: هذان القولان فيه إذا كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالقيمة (فأما إذا) (٤) كان مما ينقسم عليه بالأجزاء، فإنه يمسكه بحصته قولًا واحدًا.

стр. 1266

فإن قلنا: يمسكه بحصته من الثمن، فهل يثبت للبائع الخيار؟ فيه وجهان (١): فإن باع معلومًا، ومجهولًا بثمن، وقلنا: يمسك الجائز بحصته من الثمن، بطل فيهما. وإن قلنا: يمسكه بجميع الثمن، صح في المعلوم بجميع الثمن (٢). وقال أبو حنيفة: إن كان الفساد في أحدهما، ثبت (بنص أو إجماع) (٣)، كالحر والعبد، فسد في الكل. وإن كان بغير ذلك، صح فيما يجوز بقسطه من الثمن، كأمته وأم ولده (٤).

стр. 1267

وقال: فيمن باع (ما يسمى عليه من الذبيحة وما لم يسم عليه) (١) أنه لا يصح في الكل، وخالفه أبو يوسف ومحمد. وقال: فيمن باع بخمسماية نقدًا، وخمس ماية إلى العطاء، فسد العقد في الكل. وعن أحمد ﵀: روايتان كالقولين: فأما إذا جمع بين حلالين في البيع، فتلف أحدهما قبل القبض، لم يبطل العقد في الآخر في أصح الطريقين، ويمسك الباقي بحصته من الثمن قولًا واحدًا (٢). فإن جمع بين بيع وإجارة، أو بين بيع وصرف، أو بين عبدين بشرط الخيار في أحدهما بعوض واحد، ففيه قولان:

стр. 1268

أحدهما: أنه يبطل العقدان (١). والثاني: أنهما (يصحان) (٢)، (ويقسط) (٣) العوض على قدر القيمتين (٤). (وإن) (٥) جمع بين بيع، ونكاح بعوض واحد، فالنكاح لا يبطل، وإنما يفسد الصداق، وفي البيع قولان (٦):

стр. 1269

وإن جمع بين كتابة العبد، وبيع شيء منه بعوض واحد منجم، بطل البيع، وفي الكتابة قولان (١). فإن اشترى زرعًا، وشرط على البائع حصاده بثمن. وقال أبو إسحاق: فيه قولان، لأنه (بيع وإجارة جمع) (٢) بينهما (٣). وقال سائر أصحابنا: يبطل البيع قولًا واحدًا.

стр. 1270

(باب الربا) (١) الأعيان المنصوص على تحريم الربا فيها ستة، الذهب،

стр. 1271

والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح (١). فأما الذهب، والفضة، فيحرم الربا فيهما بعلة واحدة لازمة وهي: أنهما من جنس الأثمان (٢).

стр. 1272

وقال أبو حنيفة: العلة فيهما موزون جنس، فيحرم الربا في سائر الموزونات (١). وأما الأعيان الأربعة، ففي علتها قولان:

стр. 1273

قال في الجديد: العلة فيها أنها مطعومة (١). فعلى هذا: هل يحرم الربا في الماء؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه يحرم (٢). وفي الأدهان (الطبية) (٣) وجهان:

стр. 1274

أصحهما: أنه يحرم فيها الربا. وفي البزر ودهن السمك وجهان. وفي الزعفران وجهان. وفي بزر البصل والفجل وجهان. وقال في القديم: العلة فيها أنها مطعومة، مكيلة، أو موزونة (١). وحكي عن أبي بكر الأودني (٢) أنه قال: العلة في الأشياء الأربعة الجنسية، والطعم محل.

стр. 1275

وقال أهل الظاهر: الربا غير معلل، وهو مختص بالمنصوص عليه. وقال أبو حنيفة: العلة فيها أنها مكيلة في جنس. وقال مالك: العلة (فيها) (١) القوت، وما يصلح (للقوت) (٢) في جنس (٣). وعند أحمد: روايتان. أحدهما: مثل قولنا. والثانية: مثل قول أبي حنيفة. وقال ربيعة: كلما (تجب) (٤) فيه الزكاة، يحرم فيه الربا (٥).

стр. 1276

(و) (١) يجوز بيع البعير (٢) ببعيرين (صغيرين) (٣). وقال ابن سيرين: العلة الجنس بانفراده (٤).

стр. 1277

وقال سعيد بن جبير: كل شيئين تقاربا في الانتفاع بهما (لم) (١) يجز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا، كالزبيب والتمر، والشعير والبر (٢). وحكي عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس ﵃ (أنهم قالوا) (٣): إنما الربا في (النسيئة) (٤) فلا يحرم التفاضل. ولا يجوز بيع المصوغ بالمظروب متفاضلًا. وحكي عن مالك أنه قال: يجوز أن يبيعه بقيمته من جنسه، وأنكر أصحابه ذلك. ولا يجوز التفرق قبل التقابض في بيع المطعومات بعضها ببعض، وبه قال مالك (٥).

стр. 1278

وقال أبو حنيفة: يجوز، ويختص تحريم ذلك عنده بالذهب والفضة (١). وما عدا الذهب والفضة (والمأكول) (٢) والمشروب، لا يحرم فيه شيء من جهات الربا وهي بالنساء، والتفاضل، والتفرق قبل التقابض. وقال أبو حنيفة: الجنس بانفراده، يحرم النسا (٣).

стр. 1279

وقال مالك: لا يجوز بيع حيوان بحيوانين من جنسه يقصد بهما أمر واحد من ذبح، أو غيره. فإن تبايعا دراهم بدنانير في الذمة، وتقابضا، وتفرقا، ثم وجد أحدهما بما معه عيبًا. ففيه قولان: أحدهما: أنه يجوز إبداله، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وأحمد (١).

стр. 1280

والثاني: لا يجوز، وهو اختيار المزني (١) ﵀، فإما أن يفسخ البيع، (أو يمسكه) (٢). فإن وجد العيب في بعضه، وقلنا: ليست له الابدال، فهل له فسخ البيع فيه؟ يبنى على القولين في تفريق الصفقة. فإن كان البيع بالدراهم، والدنانير بأعيانها، فإنها يتعين عندنا، وبه قال مالك وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا يتعين بنفس البيع (٣). فإن وجد بما حصل معه عيبًا من غير جنسه، كأنه حديد أو رصاص. فقد نص الشافعي ﵀: على أن البيع يبطل (٤).

стр. 1281

وقال أبو علي في الافصاح: من أصحابنا من قال: البيع صحيح، ويخير فيه، وهكذا إذا قال: بعتك هذا البغل، فخرج حمارًا (١).

стр. 1282

وإن عين الميزان، أو المكيال في (البيع) (١)، بطل البيع في قول بعض أصحابنا (٢). ومنهم من قال: لا يبطل، ولا يتعين. ولا يجوز بيع الدراهم المغشوشة بعضها ببعض، ويجوز أن يشتري بها سلعة في أظهر الوجهين (٣).

стр. 1283

وقال أبو حنيفة: إن كان الغش غالبًا، لم يجز. قال القاضي حسين ﵀: وهذا لا بأس به. وإن باع مغشوش الفضة بذهب، كان على القولين في (الصفقة) (١) جمعت بيعًا وصرفًا. وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من أصل الخلقة، فهما جنس واحد، وكل شيئين اختلفا في الاسم الخاص (من أصل الخلقة) (٢) فهما جنسان (٣).

стр. 1284

وقال مالك والليث بن سعد: البر والشعير جنس واحد (١). وما اتخذ من أموال الربا، فمعتبر بأصوله في الجنس (٢).

стр. 1285

واختلف قوله في زيت الفجل، وزيت الزيتون على قولين: أصحهما: أنهما جنسان (١). وفي (اللحمان) قولان (٢): أصحهما: (أنهما) (٣) أجناس. وهو قول أبي حنيفة (٤).

стр. 1286

والثاني: أنها جنس واحد (١)، فعلى هذا، هل يدخل فيه لحم السمك؟ فيه وجهان. قال أبو إسحاق: يدخل فيه (٢). والمذهب: أنه لا يدخل (٣). وفي الألبان طريقان: أصحهما: أنهما (كاللحمان) (٤). والثاني: أنها أجناس قولًا واحدًا (٥). (وقيل: فيه طريقة ثالثة: أنها جنس واحد قولًا واحدًا) (٦).

стр. 1287

وقال مالك: اللحمان ثلاثة أصناف، الإنسي والوحشي (صنف، والطير صنف، ولحوم دواب الماء صنف) (١) وهو قول أحمد. وعنه رواية أخرى: أنه جعل الوحشي صنفًا آخر (٢). وعندنا الحمام، صنف، والفواخت صنف، والقمارى صنف (٣). وحكي عن الربيع أنه قال: كلما عب وهدر، فهو جنس واحد، وهذا بعيد، بل كلما انفرد باسم وصفه، فهو جنس. وحكى في (الحاوي) (٤): في الإلية وجهين: أحدهما: أنها من جنس اللحم. والثاني: أنها من جنس الشحم.

стр. 1288

والصحيح: أنها جنس منفرد. ومن أصحابنا: من جعل في الخلول والأدهان قولين. وقيل: في الأدهان، أنها جنس واحد قولًا واحدًا، وليس بشيء والصحيح: إنها أجناس. وقيل: في لب الجوز، ولب اللوز وغيره، أنها على قولين. والصحيح: أنها أجناس قولًا واحدًا، وهكذا قيل في عصير العنب، وعصير الرطب. فإن باع صبرة من طعام، بصبرة من طعام، صاعًا بصاع، فخرجتا متفاضلتين، ففيه قولان (١).

стр. 1289

أحدهما: أنه يصح فيما تساويا فيه. والثاني: أنه يبطل في الجميع (١). وإن خرجتا متساويتين، وقلنا: عند التفاضل، يبطل، فها هنا وجهان: أحدهما: يبطل وليس (بشيء) (٢). ويعتبر التساوي فيما يكال ويوزن بكيل الحجاز، ووزنه (٣)، فإن

стр. 1290

كان (مما) (١) لا يعرف أصله بالحجاز وكان مما يمكن كيله، ففيه وجهان (٢): أحدهما: أنه يعتبر بأشبه الأشياء به بالحجاز، فإن لم يكن له بالحجاز شبه، أعتبر أشبه الأشياء به (٣). والثاني: يعتبر بالبلد الذي بيع فيه (٤).

стр. 1291

وقال أبو حنيفة: ما لا نص فيه، يعتبر فيه عادة الناس في البلاد (١). فإن لم يكن فيه عرف غالب (وكانت) (٢) عادتهم فيه متساوية في كيله ووزنه، فقد ذكر فيه أربعة أوجه: أحدهما: أنه يباع وزنًا (٣). والثاني: (أنه) (٤) يباع كيلًا (٥). والثالث: يعتبر بأشبه الأشياء به (مما) (٦) عرف (حاله) (٧) على عهد رسول اللَّه ﷺ (٨).

стр. 1292

والرابع: (مخير) (١) بين الكيل والوزن. ذكر القاضي حسين ﵀ في الملح، إذا كان جامدًا قطعًا في بيع بعضه ببعض وجهين: أحدهما: أنه يباع وزنًا. والثاني: أنه يُسْحَقُ ويباع كيلًا. وإن كان مما لا يكال، ولا يوزن، وقلنا بقوله الجديد: أنه يحرم فيه الربا، وجوزنا بيع بعضه ببعض (٢)، وكان مما يمكن كيله (ففيه وجهان) (٣): أحدهما: أنه لا يباع إلا كيلًا (٤). والثاني: أنه لا يباع إلا وزنًا (٥).

стр. 1293

وما يحرم فيه الربا، لا يجوز بيع بعضه ببعض بالحزر في غير العرايا (١). وقال مالك: يجوز في البادية بيع المكيل حزرًا دون الموزون، فإن كان له (صيغة) (٢) يتساوى طعامها كيلًا ووزنًا (فباع) (٣) بعضه ببعض ففيه وجهان: (٤)

стр. 1294

أصحهما: أنه لا يصح (١). وما حرم فيه الربا، لا يجوز بيع بعضه ببعض، ومع أحد العوضين جنس آخر يخالفه في القيمة (٢)، وكذلك لا يباع نوعان من جنس يختلف (قيمتهما) (٣) بأحد النوعين كمد عجوه (ودرهم) (٤) بمدي عجوه ودينار صحيح، ودينار قراضه بدينارين صحيحين، وبه قال أحمد ﵀ (٥)،

стр. 1295

إلا في النوعين، فإنه إجازة (١). وقال أبو حنيفة ﵀: كل ذلك جائز (٢). فإن باع مد تمر (ودرهمًا) (٣) بمد تمر ودرهم، والتمر من نخلة واحدة والدرهمان من سكة واحدة، على صفة واحدة، لم يصح البيع. وذكر القاضي أبو الطيب ﵀: أنه يصح (واختاره) (٤) القاضي حسين.

стр. 1296

ولا يجوز بيع (رطبة بيابسة) (١) على الأرض، كبيع الرطب بالتمر، وتفرد أبو حنيفة بتجويزه كيلًا وحده (٢). فأما بيع رطبه برطبه، فإن كان مما يدخر يابسه (٣)، لم يجز على قول الشافعي ﵀ وحده. وقال غيره: يجوز (٤). وإن كان مما لا يدخر يابسه كسائر الفواكه، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض (٥).

стр. 1297

والثاني: يجوز (١). وفي (الرطب) (٢) الذي لا يجيء منه تمر، والعنب الذي لا يجيء منه زبيب طريقان: أحدهما: أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض قولًا واحدًا (٣). والثاني: أنه على قولين (٤). وفي (بيع اللحم الطري) (٥) باللحم الطري طريقان: أحدهما: أنه لا يجوز (٦).

стр. 1298

والثاني: (أنه) على قولين (١). فأما العرايا (فهو) (٢) أن يبيع الرطب على رؤوس النخل خرصًا

стр. 1299

بالتمر على الأرض فيجوز للفقراء فيما دون خمسة أوسق، وبه قال أحمد، إلا أنه قال: يخرصه رطبًا، ويبيعه بمثله تمرًا في (إحدى) (١) الروايتين (٢).

стр. 1300

وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك بحال (١).
следующие страницы →