← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

ولا يجوز بيع (رطبة بيابسة) (١) على الأرض، كبيع الرطب بالتمر، وتفرد أبو حنيفة بتجويزه كيلًا وحده (٢). فأما بيع رطبه برطبه، فإن كان مما يدخر يابسه (٣)، لم يجز على قول الشافعي ﵀ وحده. وقال غيره: يجوز (٤). وإن كان مما لا يدخر يابسه كسائر الفواكه، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض (٥).

стр. 1297

والثاني: يجوز (١). وفي (الرطب) (٢) الذي لا يجيء منه تمر، والعنب الذي لا يجيء منه زبيب طريقان: أحدهما: أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض قولًا واحدًا (٣). والثاني: أنه على قولين (٤). وفي (بيع اللحم الطري) (٥) باللحم الطري طريقان: أحدهما: أنه لا يجوز (٦).

стр. 1298

والثاني: (أنه) على قولين (١). فأما العرايا (فهو) (٢) أن يبيع الرطب على رؤوس النخل خرصًا

стр. 1299

بالتمر على الأرض فيجوز للفقراء فيما دون خمسة أوسق، وبه قال أحمد، إلا أنه قال: يخرصه رطبًا، ويبيعه بمثله تمرًا في (إحدى) (١) الروايتين (٢).

стр. 1300

وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك بحال (١).

стр. 1301

وقال مالك: يجوز في موضع مخصوص، وهو أن يكون قد وهب لرجل ثمرة نخله من حائطه وشق عليه دخوله إلى قراحه فيشتريها منه بخرصها من الثمر يعجله له (١). وهل يجوز للأغنياء؟ ، فيه قولان.

стр. 1302

أحدهما: لا يجوز، وهو اختيار المزني وقول أحمد (١). والثاني: يجوز (٢). وهل يجوز في الرطب بالرطب على رؤوس النخل خرصًا؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أنه يجوز، وهو قول أبي علي بن خيران (٣). والثاني: لا يجوز وهو قول أبي سعيد الأصطخري (٤).

стр. 1303

قال القاضي أبو الطيب ﵀: وهو الأصح عندي. وقال (أبو) (١) إسحاق: إن كانا من نوع واحد، لم يجز وإن كانا من نوعين جاز (٢). ولا يجوز في خمسة أوسق في عقد واحد في أصح القولين (٣). ويجوز بيع العرايا في عقود متفرقه، وإن زاد على خمسة أوسق (٤).

стр. 1304

وقال أحمد: لا يجوز أكثر من عرية واحدة (١). وفيما سوى ثمرة الكرم والنخل قولان (٢). أحدهما: يجوز.

стр. 1305

وهل يجوز (بيع ما نزع نواه بما نزع منه نواه؟ ) (١). وفي بيع العسل المصفى بالنار بعضه ببعض وجهان: أصحهما: أنه يجوز (٢). وفي بيع السكر بالسكر وجهان (٣).

стр. 1306

ولا يجوز بيع الحب بالدقيق من جنسه (١). وحكى الكرابيسي عن الشافعي ﵀ قولًا آخر: أنه يجوز، وليس (ثابت) (٢) عنه. والمذهب: الأول، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وأحمد في إحدى الروايتين. قال مالك (٣): يجوز بيعه (به) (٤) كيلًا وبه قال الليث (وقتادة) (٥). وقال أحمد في إحدى الروايتين: يجوز بيعه به وزنًا (٦). وقال أبو ثور: يجوز بيع الدقيق بالحنطة متفاضلًا (٧).

стр. 1307

ولا يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيقها (١). وروى المزني في المنثور عنه: أنه يجوز، وأومأ إليه في البويطي، وهو قول أحمد (٢). وقال أبو حنيفة: يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا استويا في النعومة والخشونة (٣). ولا يجوز بيع دقيقه بخبزه، وبه قال أحمد (٤). وحكي عن أصحاب أبي حنيفة: أنه يجوز بيع الحنطة بالخبز متفاضلًا، وهو مقتضى قول أبي ثور (٥).

стр. 1308

ولا يجوز بيع الخبز بالخبز إذا كانا رطبين، أو أحدهما. وقال أحمد: يجوز متماثلًا. وإن كانا يابسين مدقوقين ففيه قولان: أحدهما: يجوز. ولا يجوز بيع أصله بعصيره (كالسمسم بالشيرج) (١)، ويجوز بيع الشيرج بالشيرج (٢) وقيل: لا يجوز. ويجوز بيع الكسب بالكسب إذا استخرج دهنه وزنًا، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة (٣). وقيل: لا يجوز. ولا يجوز بيع الأدهان المطيبة، بعضها ببعض متفاضلًا وإن اختلفت

стр. 1309

روائحها (١) وقال أصحاب أبي حنيفة: يجوز بيع المطيب بالمطيب متفاضلًا إذا اختلف طيبه، كدهن الورد بدهن البنفسج (٢). وقالوا: يجوز بيع المطيب بغير المطيب متفاضلًا، بأن بيع قفيز سمسم مربّا بقفيزين من غير المربّا. ويجوز بيع عصير العنب بعصير العنب (٣).

стр. 1310

قال القاضي حسين ﵀: كنت أقول ذلك (وأنا الآن أقول) (١): لا يجوز كما لا يجوز بيع الرطب بالرطب (٢). (وفي بيع الطلاء بالطلاء) (٣)، والدبس بالدبس وجهان، وفي بيع الطلاء بالخل والدبس، بالخل وجهان: ولا يجوز بيع شاة في ضرعها لبن بلبن شاة (في أضرعها، فإن باع شاة في ضرعها لبن بشاة) (٤) في ضرعها لبن، لم يجز على المذهب (٥).

стр. 1311

وقال أبو الطيب بن سلمه: يجوز ذلك (١). فإن باع دجاجة في جوفها بيض، بدجاجة (في جوفها بيض) (٢)، حكي فيه قولان مخرجان من الحمل، هل له حكم، أم لا، وهذا بناء فاسد. (فإن) (٣) بيع الحيوان الحامل بالحيوان جائز قولًا واحدًا، ولا يبنى على القولين وهذه (المسألة) (٤) باللبن في الضرع أشبه. ويجوز بيع السمن بالسمن (٥). قال الشافعي ﵀: الوزن فيه أحوط (٦).

стр. 1312

قال أبو إسحاق المروزي: يباع بعضه ببعض كيلًا. ومن أصحابنا من قال: إن كان جامدًا، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض لتعذر الكيل، وأصله الكيل. والثاني: أنه يباع وزنًا. ولا يجوز بيع الجبن بالجبن (١). ومن أصحابنا من حكى فيه: إذا كان يابسًا قولين: أحدهما: أنه إذا تناهى جفافه، جاز بيعه، وهو قول أبي إسحاق. والثاني: رواه الربيع أنه لا يصح، وهو الأصح. وفي بيع الزبد بالزبد وجهان: أصحهما: أنه يجوز (٢).

стр. 1313

ويجوز بيع المخيض بالزبد. وقال أبو إسحاق: لا يجوز (١). إذا كان معه دراهم صحاح، وأراد أن يشتري بها مكسرة أكثر وزنًا منها (٢) فباعها بذهب، وتقابضا وتفرقا (٣)، ثم اشترى بها مكسرة، جاز، سواء فعل ذلك مرة واحدة، أو جعله عادة له (٤). وحكي عن مالك إنه قال: إن فعل ذلك مرة واحدة، فلا بأس، وإن تكرر لم يجز، وكذلك إن تقابضا وتخايرا في المجلس، ثم تبايعا، جاز. وإن تبايعا المكسرة بعد أن تقابضا وقبل أن يتفرقا أو يتخايرا، صح (التبايع) (٥) في أصح الوجهين، ويجعل دخولهما في (التبايع) (٦)

стр. 1314

الثاني (بمنزلة) (١) التخاير، وهو قول أبي العباس بن سريج: (فإن) (٢) كان مع رجل دينارًا يساوي عشرين درهمًا، ومع آخر عشرة دراهم، فاشترى منه الدينار بعشرين درهمًا، وسلم إليه العشرة التي معه، ثم استقرضها منه، وسلمها عن العشرة الأخرى، جاز ذلك في أصح الوجهين (٣). وإن اشترى ثوبًا بمائة درهم إلا دينارًا، لم يصح (٤). ومن أصحابنا من حكى: أنهما إذا علما قيمة الدينار من الدراهم

стр. 1315

في الحال، كان في صحة البيع وجهان، وما ذكرناه أصح. فإن أحال بعوض، الصرف على رجل حاضر معه في المجلس، وقبض من المحال عليه فيه. فقد ذكر بعض أصحابنا: (أنه يبنى) (١) على أن الحوالة بيع، أو عقد إرفاق (وفيه) (٢) وجهان: وإن باع ذهبًا بذهب جزافًا، لم يصح (٣).

стр. 1316

وحكي في الحاوي عن أبي حنيفة، أنهما إن علما التساوي بينهما قبل التفرق، جاز وإن علما بعد التفرق، لم يصح. وحكي عن زفر: أنه يصح بكل حال. ولا فرق في الربا بين دار الإسلام، ودار الحرب، وبه قال أحمد، ومالك، وأبو يوسف (١). وقال أبو حنيفة: لا يحرم الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب (٢).

стр. 1317

ولا يجوز بيع حيوان يؤكل (بلحم) (١) جنسه. وبه قال أحمد، ومالك (٢).

стр. 1318

وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، والمزني: يجوز ذلك (١). وقال محمد بن الحسن: يجوز ذلك على شرط الاعتبار، وهو أن يكون اللحم الذي في الحيوان، أقل من اللحم الذي في مقابلته (٢). وإن باع لحم الغنم بالإبل وقلنا: إن اللحمان جنس واحد، لم يجز (٣).

стр. 1319

وإن قلنا: إنها أجناس، ففيه قولان: أحدهما: يجوز، وبه قال مالك، واحد (١). والثاني: لا يجوز. وإن باع اللحم بحيوان لا يؤكل، ففيه قولان: أحدهما: يجوز، وهو قول مالك، وأحمد (٢). ويجوز بيع اللحم باللحم، إذا تناهى جفافه، ونزع منه العظم، وهل يجوز قبل نزع العظم؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز (٣).

стр. 1320

باب بيع الأصول والثمار (١) إذا باع أرضًا وفيها غراس، أو بناء، ولم (يقل) (٢) بحقوقها، فهل يدخل فيه (الغراس) (٣) والبناء؟

стр. 1321

نص الشافعي ﵀ في البيع: أنه يدخل، وفي الرهن أنه لا يدخل، واختلف أصحابنا فيه على (ثلاث) (١) طرق. أصحها: أن (المسألتين) (٢) على قولين، أصح القولين أنه يدخل فيهما (٣). والثاني: أنه لا يدخل فيهما قولًا واحدًا، وتأول (نصه) (٤) في البيع. والثالث: أنه يدخل في البيع، ولا يدخل في الرهن (٥). فإن قال: بعتك هذه الدار، دخل في البيع ما كان متصلًا بها فإن كان فيها رحى دخل الحجر التحتاني في البيع، وفي الفوقاني وجهان:

стр. 1322

أصحهما: أنه يدخل. والثاني: أنه لا يدخل. وحكي فيه وجه ثالث: أن التحتاني أيضًا لا يدخل. وفي مفتاح الدار وجهان. أصحهما: أنه يدخل. وأما الماء في البئر، ففي كونه مملوكًا (فيه) (١) وجهان: قال أبو إسحاق: ليس (مملوكًا) (٢)، ولا يملك (الماء إلا بالحيازة) (٣)، فعلى هذا، لا يدخل في البيع، ولكن (المشتري يكون أحق به) (٤). وقال أبو علي بن أبي هريرة: هو (مملوك) (٥) لمالك الدار، فيكون الظاهر للبائع، لا يدخل في البيع من غير شرط، ولا يصح البيع من غير شرطه، وما يحدث للمشتري.

стр. 1323

وحكم المعدن الظاهر، كالنفط، والغاز، حكم الماء في البئر (١). فإن كان في الأرض المبيعة، دولاب للماء، فهل يدخل في البيع؟ فيه وجهان: أحدهما: يدخل فيه. والثاني: لا يدخل وهو قول أبي حنيفة. ومن أصحابنا من فصل القول فقال: إن كان دولابًا صغيرًا يمكن نقله صحيحًا على حاله من غير مشقة، لم يدخل فيه، كالزرنوق، وإن كان كبيرًا لا يمكن نقله إلا (متصلًا) (٢) بمشقة (كبيرة) (٣)، دخل في المبيع. وحكى القاضي حسين ﵀ في مخبز الخبازين، واجانة القصارين، وصندوق الطحانين وجهين: وحكى في الحاوي عن أبي حنيفة أنه قال: ما كان من حقوق الدار (خارج الدار) (٤) لا يدخل في البيع، وإن كان متصلًا بها (٥).

стр. 1324

وحكي عن زفر: أنه إذا كان في الدار آلة وقماش، دخل في البيع، وهذا في غاية الفساد (١). فإن باع دارًا، وذكر ثلاث حدود منها دون الرابع فإن تميزت بذكر هذه الحدود صح البيع، وإن لم (تتميز) (٢)، فالبيع باطل. وذكر فيه وجه آخر: أن البيع باطل، بإغفال الحد الرابع بكل حال. فإن اتصل بالدار ساباط على أحد حيطانها، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يدخل فيه. والثاني: يدخل. والثالث: تخريج (أبي) (٣) الفياض (أنه يعتبر) (٤). وتعتبر الأجداع من الطرفين. فإن كانت مطروحة على حائط الدار، دخل في البيع. وإن كان أحد الطرفين مطروحًا على غير حائط الدار، لم يدخل في البيع.

стр. 1325

فإن باع نحلًا، وعليها طلع غير مؤبر، دخل في البيع، وإن كان مؤبرًا، لم يدخل فيه وبه قال مالك، وأحمد (١). وقال ابن أبي ليلى: الثمرة للمشتري (بكل) (٢) حال. وقال أبو حنيفة: يكون للبائع بكل حال (٣). وإن باع (فُحَّالًا) (٤) وعليه طلع لم يتشقق، ففيه وجهان.

стр. 1326

أصحهما: أنه يدخل في البيع كطلع الإناث (١). والثاني: أنه بمنزلة المؤبر. فإن كان قد أبر بعض الحائط دون البعض، جعل الجميع كالمؤبر (٢). وقال أبو علي بن خيران: إن كان نوعًا واحدًا، جعل غير

стр. 1327

المؤبر (تابعًا) (١) للمؤبر وإن كان نوعين لم يجعل ما لم يؤبر تابعًا للمؤبر (٢). والمذهب: الأول. فإن تشقق بعض طلع الفحال دون البعض، وقلنا: يعتبر فيه التشقق فهل يتبعه طلع الإناث؟ (٣) فيه وجهان: ذكر في الحاوي: (أن) (٤) أصحهما أن (لا يتبع) (٥) ويجعل بمنزلة جنس آخر. فإن كان له حائط قد اطلع بعضه دون بعض، فأبر المُطْلِعَ، ثم باع الحائط ثم أطلع الثاني، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، إن الطلع الحادث للمشتري (٦).

стр. 1328

والثاني: أن الجميع للبائع. (فإن) (١) أبر بعض الحائط دون بعض (فأفرد) (٢) ما لم يؤبر بالبيع (ففيه) (٣) وجهان: أحدهما: أنه للبائع (٤). والثاني: أنه للمشتري (٥).

стр. 1329

إذا باع أرضًا وفيها كُرْسف يزرع في كل سنة، لم يتشقق جوزه فالبيع في القطن باطل، وفي الأرض على القولين (في) (١) تفريق الصفقة (٢). وإن باع شجرًا غير النخل، والكرسف (٣)، فإن كان مما يقصد ورده، وكان يخرج في كمام، فهو كثمرة النخل إذا لم يتفتح (جنبذه) (٤) بيع. وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق: أنه للبائع وإن لم يتفتح عنه الجنبذ، وذكر أنه ظاهر كلام الشافعي ﵀. قال الشيخ أبو نصر ﵀: والأول أقيس. وإن كان مما يقصد ورقه، كالتوت ففيه وجهان:

стр. 1330

أحدهما: (أنه إن) (١) لم يتفتح للمشتري. والثاني: أنه للمشتري بكل حال (٢). فأما ما يقصد (ثمرته) (٣) (فخرج) (٤)، وعليه قشرات، كالجوز، واللوز والرانج فالمنصوص أنه كالرمان، لا يدخل في البيع (٥). ومن أصحابنا من قال: إنه يدخل في البيع ما لم يتشقق عنه القشر الأعلى (٦). وأما ما يكون في نور يتناثر عنه، كالتفاح، والكمثرى، ففيه وجهان: قال أبو إسحاق والقاضي أبو حامد: هو كثمرة النخل، إن تناثر عنه النور للبائع، وما لم يتناثر عنه للمشتري، وهو ظاهر المذهب (٧). قال الشيخ أبو حامد: هو للبائع، وإن لم يتناثر عنه النور (٨).

стр. 1331

فإن باع أرضًا (وفيها نبات) (١) غير الشجر، فإن كان (مما لا يحمل) (٢) في السنة إلا مرة، كالحنطة، والشعير، لم يدخل في البيع، وفي صحة البيع في الأرض طريقان: أصحهما: أنه يصح قولًا واحدًا (٣). والثاني: أنه على قولين، كبيع العين المستأجرة، وإذا قلنا: يصح لم يجب قطع الزرع (٤) وقال أبو حنيفة: يجب قطعه (٥).

стр. 1332

فإن شرط الزرع في بيع الأرض، والحب منعقد فيه، وقلنا: يصح بيعه منفردًا، صح (بيع) (١) الأرض، وإن قلنا، لا يصح بيعه منفردًا، فقد حكى في الحاوى فيه وجهين: أحدهما: أنه يصح. فإن باع أرضًا (٢) وفيها بذر مع البذر، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح البيع في البذر، وأما الأرض، فيبطل العقد فيها أيضًا إذا قلنا، أن الصفقة لا تفرق، أو قلنا تفرق ويمسك الجائز بحصته من الثمن (وإن) (٣) قلنا: بمسكه بجميع الثمن، صح في الأرض. والوجه الثاني: أن البيع يصح في البذر تبعًا للأرض. ذكر في الحاوي: أنه إذا باع غلامًا وعليه ثياب، أو أمه وعليها حلي، عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: أنه يدخل في البيع جميع ما عليه. وقال قوم: يدخل في البيع قدر ما يستر به عورته. وقال جميع الفقهاء: لا يدخل ذلك في البيع. ولا يدخل الحبل، والمقود واللجام، في بيع الدابة.

стр. 1333

وقال قوم: يدخل الحبل والمقود في بيعها. إذا باع أصلًا وعليه ثمرة للبائع، لم يكلف قطع الثمرة إلى أوان الجداد في العادة، وبه قال مالك، وأحمد (١). وقال أبو حنيفة: يلزمه قطعه في الحال (٢).

стр. 1334

وإن أصاب النخل عطش، وخاف أن يشرب (الثمرة) (١) الماء من أصل النخل، فتهلك ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يكلف البائع قطع الثمرة (٢). والثاني: أنه يكلف قطعها (٣). فإن احتاج أحدهما (٤) إلى سقي ما له، وكان على الآخر ضرر في السقي، وتشاحا، ففيه وجهان: قال أبو إسحاق: يفسخ العقد. وقال أبو علي بن أبي هريرة: يجبر الممتنع منهما عليه (٥).

стр. 1335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →