← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

ذكر في الحاوي: أنه إذا باعه ثمره قبل بدو الصلاح بشرط القطع، فأصابتها جائحة بعد التخلية وقبل القطع. فمن أصحابنا من قال: فيه قولان. ومنهم من قال: قولًا واحدًا لا يوضع. قال القاضي الماوردي: ولعل الصحيح أن يقال إن لم يتمكن من القطع (فقولان) (١)، وإن (تمكن) (٢) من القطع فلم ينقلها، فقولًا واحدًا من ضمانه لا يوضح عنه (قال الشيخ الإمام) (٣) وهذا عندي فيه نظر، لأن القبض (لا يحصل) (٤) في هذه الثمرة بالتخلية، وإنما يحصل بالقطع فحكمه حكم سائر المبيعات فلا يجيء فيه وضع الجوائح. فإن سرقت الثمرة أو غصبت، لم (توضع) (٥) عن المشتري قولًا واحدًا. ومن أصحابنا من قال: إنها (على) (٦) القولين في وضع (الجوائح) (٧).

стр. 1472

وكان القفال: يبني ذلك على أنه (إلي) (١) حتى توضع (الجوائح) (٢). - فإن قلنا: إلى الجداد، وضع (المسروق والمغصوب) (٣) بكل حال. - وإن قلنا: إلى أوان الجذاذ، لم يوضع المسروق. فإن أصاب الثمرة عطش. فقد قال أبو علي الطبري: (يثبت) (٤) للمشتري الخيار على قوله القديم وعلى قوله الجديد، لا خيار له. وقال أبو إسحاق: يثبت للمشتري الخيار بالعطش على القولين جميعًا. روى عن النبي ﷺ (أنه نهى) (٥) عن المحاقلة والمزابنة (٦) فالمحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة.

стр. 1473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1475

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1476

والمزابنة (١): بيع (التمر) (٢) على رؤوس النخل بالتمر على الأرض كيلا (فيما) (٢) زاد على خمسة أوسق. وحكى عن مالك أنه قال: المحاقلة: اكتراء الأرض للزرع بالحب (٤)، والمزابنة أن يقول الرجل لصاحبه في صبرة مشاهدة، ضمنت لك صبرتك هذه بمائة قفير، (فتكال الآن) (٥)، فإن نقصت فعلي التمام، وإن زادت فالفضل لي فيقول المالك: رضيت (٦).

стр. 1477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1478

(وصفة) (١) بيع التلجئة: أن يتفقا على أنهما (يظهران) (٢) العقد خوفًا كأنه (يلجئه) (٣) وليس ببيع، ثم (يتبايعان) (٤) بعد ذلك، فإن البيع يصح، وما تقدم من الاتفاق لا يؤثر فيه، ورواه يعلى عن ابن حنيفة. وروى محمد عن أبي حنيفة: أنه لا يصح البيع إلا أن يتفقا على أن الثمن ألف درهم بمائة دينار، فيكون الثمن مائة دينار استحسانًا، وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد نور اللَّه ضريحيهما.

стр. 1479

باب السلم (١) يصح السلم من الأعمى (٢). نص عليه الشافعي ﵀:

стр. 1480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1481

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1482

قال المزني ﵀: أراد به الأعمى الذي (قد) (١) عرف الصفات قبل العمى (٢) (فأما) (٣): الأكمه فلا يصح سلمه. وقال أبو إسحاق: يصح سلم الأعمى بكل حال (٤). وينعقد بلفظ السلم، والسلف (٥)، وهل ينعقد بلفظ البيع؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه ينعقد بلفظه، وإذا (انعقد) (٦) بلفظ البيع، لم يكن سلما، ولم يعتبر فيه قبض العوض في المجلس (٧).

стр. 1483

والثاني: أنه ينعقد وهو الأصح (١). ويجوز السلم حالًا ومؤجلًا (٢). وقال أبو حنيفة: لا يصح السلم الحال، وهو قول مالك، وأحمد (٣).

стр. 1484

وبقولنا: قال عطاء، وأبو ثور، واختيار، (ابن) المنذر (١). وقال الأوزاعي: أقل الأجل ثلاثة أيام، وهل يعتبر ذكر الحلول في الحال؟ فيه وجهان: أصحهما: إن اطلاقه يقتضي الحلول. ذكر في الحاوي: أن أصحابنا اختلفوا في الأصل في السلم، هل هو الحلول، والتأجيل رخصه؟ أو الأصل التأجيل، والحلول رخصة؟ على ثلاثة أوجه: أحدها: أن الأصل فيه التأجيل، والحلول رخصة. والثاني: أن الأصل الحلول، والتأجيل رخصة. والثالث: أنهما سواء، وليس بأن يجعل أحدهما أصلًا بأولى من الآخر. فإن أسلم حالًا (لزمه) (٢) التسليم في أول (أوقات) (٣) الامكان وكذا إن شرط أن يطالبه به متى شاء. وأن شرط أن يطالبه به متى شاء، من ليل أو نهار، فقد ذكر في الحاوي منه وجهين: أحدهما: أن السلم باطل. والثاني: أن السلم جائز.

стр. 1485

ويجوز السلم (في المعدوم) (١) إذا كان عام الموجود عند المحل، وبه قال مالك، وأحمد وإسحاق (٢). وقال أبو حنيفة، والأوزاعي: لا يصح السلم حتى يكون جنس المسلم فيه عام الوجود من حين العقد إلى حين المحل (٣).

стр. 1486

ويجوز السلم في كل مال يضبط (بالصفة) (١)، ويجوز بيعه، كالحبوب والثمار، والثياب، والعبيد، والدواب، وغير ذلك، وبه قال مالك، وأحمد (٢). وقال أبو حنيفة والثوري، والأوزاعي (لا يجوز) (٣) السلم في الحيوان (٤).

стр. 1487

ويجوز السلم في الأثمان، فيسلم فيها غيرها، ويقبض في المجلس ولا يجوز أن يسلم الأثمان بعضها في بعض. قال القاضي أبو الطيب: إلا أن (يكون السلم) (١) حالًا (فيجوز) (٢) (ويتقابضا) (٣) في المجلس (٤). ومن أصحابنا من قال: لا يجوز حالا أيضًا. وقال أبو حنيفة: لا يجوز السلم في الأثمان (٥). فإذا أسلم في الثمر، ذكر ستة أوصاف: النوع، واللون، والبلد، والجودة، وأنه حديث أو عتيق (وصغار أو كبار) (٦):

стр. 1488

ومن أصحابنا من قال: يحتاج أيضًا أن يذكر أنه عتيق عام أو عامين وهو قول البصريين (١). وقال أصحاب أبي حنيفة: يكفي فيه ذكر الجنس، والنوع والجودة (٢). ويذكر في السلم في الرقيق (ستة) (٣) أوصاف: النوع تركي أو رومي، واللون والسن والقد: خماسي أو سداسي، يعني خمسة أشبار أو ستة أشبار (والذكورية) (٤) (والأنوثية) (٥)، والجودة.

стр. 1489

(فإن) (١) كان النوع الواحد مما يختلف (كالحدكي) (٢)، (والجزري) (٣)، فهل يحتاج إلى ذكره؟ فيه قولان ذكره الشافعي في الإبل. وذكر في الحاوي: (أن) (٤) من أصحابنا (من قال) (٥) الخماسي والسداسي المراد به في السن، (فالخماسي) (٦) من له خمسة (عشرة سنة) (٧)، والسداسي من له (ستة عشر) (٨) سنة، ولم يذكر الشافعي الثيوبة والبكاره لأن الثمن لا يختلف بذلك، اختلافًا متباينًا. قال أصحابنا: فإن كان الثمن (لا يختلف بذلك اختلافًا متباينًا) (٩) وجب ذكره. فإن أسلم في جارية مغنية غناء مباحًا وهو بغير آله (الملاهي) (١٠) جاز، وإن كان قد شرط مغنيه بملاهي من مزمار أو عود، فقد ذكر في الحاوي فيه وجهين:

стр. 1490

أصحهما: أنه لا يصح. وحكى في الحاوي: أن من أصحابنا من قال: (ذكر الجودة تأكيد) (١). وذكر في السلم في السويق وجهين: فإن شرط في (المسلم) (٢) الأجود، لم يصح، وإن شرط الأردى، ففيه قولان. وإن أسلم في ثوب، وشرط فيه وزنًا معلومًا، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يصح، وهو اختيار الشيخ (أبي حامد) (٣). والثاني: أنه يصح. وإن أسلم في جارية حامل؟ فمن أصحابنا من قال: (لا يجوز قولًا واحدًا) (٤). (وقال أبو إسحاق) (٥): (إنما) (٦) لا يجوز إذا قلنا: إن الحمل لا له، (فأما) (٧) إذا قلنا: له حكم، ويأخذ قسطًا من الثمن، فإنه يجوز والأول أصح.

стр. 1491

وإن أسلم (في) (١) جارية صغيرة (صح) (٢) (وإن أسلم جارية صغيرة) (٣) في جارية كبيرة. قال أبو إسحاق: لا يجوز. والأصح: أنه يصح (كالأول) (٤). فإن قلنا: أنه يصح (فجاء بالجارية) (٥) الصغيرة عند المحل وهي على صفة الكبيرة قد كبرت، فهل يجبر على أخذها؟ فيه وجهان: أحدهما: يجبر. والثاني: لا يجبر. قال الشيخ أبو نصر ﵀: لا فرق عندي بين أن تكون صغيرة، وبين أن تكون (كبيرة في كبيرة) (٦) بصفتها وكذا إذا كان رأس المال (بصفة) (٧) المسلم فيه فدفعه إليه عنه، فهل يلزمه قبوله على الوجهين؟ . وإن أسلم في شاة لبون، فقد قال في الأم، فيه قولان: أحدهما: (أنه لا يصح) (٨).

стр. 1492

والثاني: (يصح) (١)، ولا يلزمه تسليم اللبن معها، ولكنه (يحلبها) (٢) ويسلمها. فإن أسلم في (التمر) (٣) منقًا من النوا، ففي صحة السلم وجهان: أحدهما: أنه يجوز كالسلم في اللحم منزوع العظم. وإن أسلم في ثوب منسوج من الخز (والقطن) (٤)، والابريسم، كالعتابي، والخز من القز والوبر: فمن أصحابنا من قال: لا يجوز. ومنهم من قال: يجوز. ولا يجوز السلم في ثوب نسج، ثم صبغ، ويجوز فيما صبغ غزله ثم نسج (٥).

стр. 1493

(وذكر) (١) في الحاوي: أنه إذا ذكر لونًا من سواد، أو حمرة (أو خضرة) (٢) ووصف صبغها، (بأي) (٣) صبغ كان، (ولو) (٤) أسلم فيها مصبوغًا، جاز. قال الشيخ الإمام (٥): وهذا عندي أصح مما ذكره غيره، من الفرق بين ما صبغ غزله ثم نسج، وبين ما صبغ بعد النسج. وإن أسلم في ثياب مطرزة، وكانت منسوجة، جاز. وإن كانت مركبة عليها: فمن أصحابنا: من أجراها مجرى الصبغ، فأجازه. ومنهم: من منع السلم لامتيازها عن الثوب. وذكر (٦) الشيخ أبو حامد: أنه يجوز السلم في القماقم، والأسطال المدورة والمراجل (٧).

стр. 1494

قال القاضي أبو الطيب: وقد نص الشافعي على خلاف ذلك. ويذكر في السمن: لونه أبيض، أو أصفر، ويذكر أنه حديث، أو عتيق. قال الشيخ أبو حامد ﵀: قال الشافعي ﵀: اطلاقه يقتضي الحديث. قال القاضي أبو الطيب ﵀: العتيق الذي قد تغير لا يدخل فيه، لأنه (معيب) (١)، وليس كل عتيق متغيرًا. ويجوز السلم في اللبا قبل الطبخ إذا كان حليبًا. وقال القاضي أبو الطيب ﵀: يجوز السلم فيه أيضًا بعد الطبخ لأن ناره يكون نارًا (لينه) (٢). والأول: أقيس. وفي السلم في الدقيق وجهان:

стр. 1495

أحدهما: وهو قول أبي القاسم (١) الداركي، أنه لا يجوز. والثاني: يجوز. وفي السلم في السويق، وجهان: إذا قلنا: يجوز السلم في الدقيق. وفي السلم في الرؤوس قولان: أحدهما: لا يجوز، وهو قول أبي حنيفة (٢). ومن أسلم فيما لا يكال (ولا يوزن) (٣)، كالجوز، والبيض، والقثا، والبطيخ، والبقل.

стр. 1496

والروس إذا جوزنا السلم فيها، اسلم فيها وزنًا (١). قال أبو إسحاق: يجوز السلم في الجوز كيلًا. وقال أبو حنيفة: يجوز السلم في البيض، والجوز، عددًا (٢). وحكى في الحاوي عن الأوزاعي أنه قال: يجوز السلم فيما (يتقارب) (٣) من ذلك ولا يتفاوت (كثيرًا) عددًا (٤) كالبيض، والرمان، والسفرجل، والباذنجان. وإن أسلم إلى أجل (وجب) (٥) أن يكون معلومًا (٦)، فإن أسلم

стр. 1497

إلى (الحصاد) (١)، (أو العطاء) (٢) لم يجز، وبه قال أبو حنيفة (٣). وقال مالك: يجوز السلم إلى الحصاد. وإن قال: إلى ربيع، أو جمادي، صح، وحمل على الأول، على أصح الوجهين وقيل: لا يصح حتى يتبين. وإن جعل المحل: (النفر) (٤) الأول (وهو) (٥) الثاني عشر من ذي الحجة، أو النفر الثاني وهو الثالث عشر من ذي الحجة، جاز لأهل مكة، لأنهم يعرفون، وهل يجوز لغيرهم؟ فيه وجهان ذكره في الحاوي (وذكر) (٦) أنه إذا جعل المحل يوم (القر لا يقع) (٧) وهو الحادي عشر من ذي الحجة، أو يوم الجلاء وهو الثالث عشر من ذي الحجة، لم يجبر

стр. 1498

لغير أهل مكة (وفي) (١) أهل مكة وجهان، لأنه لا يعرف ذلك إلا خواصهم، وإن جعل المحل: النيروز، (أو المهرجان) (٢)، أو شهرًا من شهور الفرس، أو الروم، فإن كان من العرب الذين لا يعرفون (ذلك) (٣) من الأشهر الهلالية، لم يجز، وإن كان من الفرس، أو غيرهم ممن يعرف عوامهم ذلك، ففيه وجهان: (مذهب البصريين: أنه لا يجوز) (٤). ولا يجوز إلى أعياد أهل الذمة، نص عليه الشافعي ﵀. قال أبو إسحاق: (فإن) (٥) علم المسلمون من حسابهم مثل ما يعلمونه، جاز أن يجعل أجلًا في السلم. وذكر في الحاوي في ذلك: وجهين: وإن قال: محله (من) (٦) يوم كذا، أو في شهر كذا، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح. والثاني: أنه يصح، ويحمل على أوله.

стр. 1499

(حكاه الحاوي عن بعض أصحابنا، والمذهب: أنه كالشهر) (١). (فإن) (٢) قال في سنة كذا: لم يجبر وجهًا واحدًا، حكاه الحاوي. وإن أسلم في جنسين إلى أجل (أوفى) (٣) جنس واحد إلى أجلين، صح في أصح القولين (٤). (فأما) (٥) بيان موضع (التسليم) (٦) إذا كان العقد في موضع يصلح للتسليم (٧)، ففيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أنه يجب بيانه (٨).

стр. 1500

والثاني: لا يجب، ويحمل على موضع العقد، وبه قال أبو يوسف ومحمد (١). وقال أحمد: لا يجب ذكره، وإذا ذكر، فهل يبطل به السلم عنه؟ فيه روايتان (٢). والوجه الثالث: أنه إن كان لحمله مؤونة، وجب بيانه (٣)، وإن لم

стр. 1501

يكن لحمله مؤونة، لم يجب (١). فإن قال في المحل على أن أسلم إليك ببغداد (والبصرة) (٢)، فقد حكى فيه وجهان: أحدهما: أنه يصح، ويجعل بينهما نصفين، والأصح أنه لا يصح. ويجب أن يكون رأس المال معلومًا، وهل يجوز أن يكون جزافًا إذا كان مشاهدًا؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لا بد من ذكر كيله، أو وزنه، وذكر صفاته، وبه قال مالك، وأحمد، واختاره، أبو إسحاق المروزي. والقول الثاني: أنه لا يجب، وهو اختيار المزني. وقال أبو حنيفة: إن كان رأس المال مكيلًا، أو موزونًا، وجب ضبط صفاته، وإن كان مزروعًا، أو معدودًا، لم يجب (٣).

стр. 1502

فإن كان رأس المال موصوفًا في الذمة، ثم عيناه في المجلس وقبضه فيه، جاز (١). وحكى في الحاوي عن أبي العباس بن رجاء البصري: أنه لا يجوز لأنه بيع دين بدين.

стр. 1503

ولا يجوز تأخير قبض رأس المال عن المجلس (١)، فإن أخره، بطل العقد، وبه قال أبو حنيفة وأحمد. وقال مالك: يجوز أن يتأخر قبضه يومين، وثلاثة، وأكثر ما لم يكن ذلك بشرط: فإن قبض بعض رأس المال في المجلس دون البعض، وتفرقا، فقد حكى في الحاوي ثلاثة مذاهب: أحدها: وهو قول البصريين أن العقد في الكل باطل قولًا واحدًا. والثاني: وهو قول البغدادين، أن السلم فيما قبض صحيح لازم، وفيما بقى باطل. والثالث: أن السلم فيما لم يقبض باطل، وفيما (قبض) (٢) على القولين في تفريق الصفقة، وللمسلم إليه الخيار، وهذا هو الصحيح.

стр. 1504

باب تسليم المسلم فيه (١) إذا أسلم إليه في عبد موصوف (فجاء) (٢) المسلم إليه بعبد على الصفة فكان (أبا) (٣) المسلم، أو ابنه، لم يلزمه قبوله. وإن قبضه، ولم يعلم بحاله ثم علم، ففيه وجهان: أصحهما: أنه يعتق عليه، ولا شيء له. والثاني: أن القبض وقع فاسدًا، ذكره في الحاوي. وإن جاءه بعبد على الصفات، فكان أخاه، أو عمه، فهل يلزمه قبوله؟ ذكر فيه وجهين:

стр. 1505

أصحهما: أنه يلزمه، ويلزمه ما يقع عليه الاسم من الأوصاف من جودة وغيرها. وحكى في الحاوي عن مالك: أنه يلزمه الوسط. فإن أسلم في طعام بالكيل (أو اشترى) (١) طعامًا بالكيل فقبضه جزافًا، لم يصح قبضه (٢)، فإن تلف، تلف من ضمانه (٣)، (فإن) (٤) باع جميعه، لم يصح بيعه (٥)، وإن باع منه القدر الذي يتحقق أنه يستحقه ففي صحة بيعه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة (٦). والثاني: أنه يصح وهو قول أبي إسحاق (٧). وإن أسلم في نوع، فجاء بنوع آخر من ذلك الجنس، كالبرني عن

стр. 1506

المعقلي، لم يلزمه قبوله وإن كان أكثر قيمة منه، وهل يجوز قبوله بالتراضي؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يجوز (١). والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يجوز (٢)، ذكره القاضي أبو الطيب. وذكر الشيخ أبو حامد: أنه يجوز له قبوله. وهل يلزمه قبوله؟ فيه وجهان: والأول: أصح. إذا أحاله بالمسلم فيه على رجل له عليه طعام، لم تصح الحوالة (٣) فإن كان له على رجل طعام من قرض، وعليه طعام من قرض، (فأحال) (٤) به عليه، جاز. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز، وليس بشيء.

стр. 1507

(فإن) (١) قال المسلم إليه: لي عند رجل طعام، فاحضر معي حتى أكتاله لك، فحضر معه فاكتاله له، لم يصح قبضه للمسلم (٢)، وهل يصح (قبض) (٣) المسلم إليه لنفسه؟ فيه وجهان، بناء على القولين فيمن باع نجوم الكتابة، فقبض منه المشتري، لم يصح قبض المشتري لنفسه، وهل يصح قبضه للسيد؟ فيه قولان: أصحهما: أنه لا يصح (٤). فإن أكتاله لنفسه، ثم سلمه إليه في الكيل، فهل يصح؟ فيه وجهان (٥):

стр. 1508

وأجرة الكيال على البائع. قال أبو حنيفة: أجرة الذي (يملأ) (١) القفيز على البائع، وأجرة الذي يفرغه على المشتري، وأجرة وزان الثمن على المشتري. وفي أجرة الناقد وجهان: أحدهما: على المشتري. والثاني: على البائع. فإن دفع إليه دينارًا وقال: اشتر لي به طعامًا، واقبضه لي، ثم اقبضه لنفسك ففعل، صح قبضه للآمر، وهل يصح لنفسه؟ فيه وجهان ذكره القاضي حسين ﵀. فإن باعه طعامًا بمائة إلى سنه، فلما حل، أعطاه بالثمن الذي عليه طعامًا، جاز سواء كان مثل الأول، أو أقل، أو أكثر. وقال مالك: لا يجوز. وإن قبض المسلم فيه، ثم وجد به عيبًا، فله رده (٢) والمطالبة ببدله (٣)، فإن حدث عنده عيب، كان له الرجوع بالأرش. وقال أبو حنيفة: ليس له ذلك. فإن باع صبرة من طعام جزافًا. قال الشافعي ﵀: البيع جائز، ولا بأس به.

стр. 1509

وقال في موضع آخر: ولا أحب ذلك (فحصل في الكراهية) (١) قولان. ولا يصح كتابة العبد المبيع قبل قبضه. وقال أبو علي بن خيران: يصح. فإن كان لرجل على رجل دين، ولمن عليه الدين عنده وديعه، فباعه إياها بالدين، فهل يحتاج إلى نقل، أو يكفي مضي الزمان؟ فيه وجهان: فإن قايله (٢) عقد السلم، صح والإقالة فسخ، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه يقول: إنها بمنزلة البيع في حق غير المتعاقدين، (يثبت) (٣) فيها الشفعة (٤).

стр. 1510

وقال أبو يوسف: هي بيع بعد القبض، وفسخ قبله إلا في العقار، فإنها بيع قبل القبض وبعده (١). وقال مالك: الإِقالة بيع. فإن أقاله على أكثر من الثمن، أو أقل (لم تصح) (٢) الإِقالة، والمبيع على ملك المشتري. فقال أبو حنيفة: تصح الإِقالة، ويجب رد الثمن (٣). ولا تصح التولية، ولا الشركه في المسلم فيه (٤). وحكى أصحابنا عن مالك: أنه يصح.
следующие страницы →