← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

المعقلي، لم يلزمه قبوله وإن كان أكثر قيمة منه، وهل يجوز قبوله بالتراضي؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يجوز (١). والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يجوز (٢)، ذكره القاضي أبو الطيب. وذكر الشيخ أبو حامد: أنه يجوز له قبوله. وهل يلزمه قبوله؟ فيه وجهان: والأول: أصح. إذا أحاله بالمسلم فيه على رجل له عليه طعام، لم تصح الحوالة (٣) فإن كان له على رجل طعام من قرض، وعليه طعام من قرض، (فأحال) (٤) به عليه، جاز. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز، وليس بشيء.

стр. 1507

(فإن) (١) قال المسلم إليه: لي عند رجل طعام، فاحضر معي حتى أكتاله لك، فحضر معه فاكتاله له، لم يصح قبضه للمسلم (٢)، وهل يصح (قبض) (٣) المسلم إليه لنفسه؟ فيه وجهان، بناء على القولين فيمن باع نجوم الكتابة، فقبض منه المشتري، لم يصح قبض المشتري لنفسه، وهل يصح قبضه للسيد؟ فيه قولان: أصحهما: أنه لا يصح (٤). فإن أكتاله لنفسه، ثم سلمه إليه في الكيل، فهل يصح؟ فيه وجهان (٥):

стр. 1508

وأجرة الكيال على البائع. قال أبو حنيفة: أجرة الذي (يملأ) (١) القفيز على البائع، وأجرة الذي يفرغه على المشتري، وأجرة وزان الثمن على المشتري. وفي أجرة الناقد وجهان: أحدهما: على المشتري. والثاني: على البائع. فإن دفع إليه دينارًا وقال: اشتر لي به طعامًا، واقبضه لي، ثم اقبضه لنفسك ففعل، صح قبضه للآمر، وهل يصح لنفسه؟ فيه وجهان ذكره القاضي حسين ﵀. فإن باعه طعامًا بمائة إلى سنه، فلما حل، أعطاه بالثمن الذي عليه طعامًا، جاز سواء كان مثل الأول، أو أقل، أو أكثر. وقال مالك: لا يجوز. وإن قبض المسلم فيه، ثم وجد به عيبًا، فله رده (٢) والمطالبة ببدله (٣)، فإن حدث عنده عيب، كان له الرجوع بالأرش. وقال أبو حنيفة: ليس له ذلك. فإن باع صبرة من طعام جزافًا. قال الشافعي ﵀: البيع جائز، ولا بأس به.

стр. 1509

وقال في موضع آخر: ولا أحب ذلك (فحصل في الكراهية) (١) قولان. ولا يصح كتابة العبد المبيع قبل قبضه. وقال أبو علي بن خيران: يصح. فإن كان لرجل على رجل دين، ولمن عليه الدين عنده وديعه، فباعه إياها بالدين، فهل يحتاج إلى نقل، أو يكفي مضي الزمان؟ فيه وجهان: فإن قايله (٢) عقد السلم، صح والإقالة فسخ، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه يقول: إنها بمنزلة البيع في حق غير المتعاقدين، (يثبت) (٣) فيها الشفعة (٤).

стр. 1510

وقال أبو يوسف: هي بيع بعد القبض، وفسخ قبله إلا في العقار، فإنها بيع قبل القبض وبعده (١). وقال مالك: الإِقالة بيع. فإن أقاله على أكثر من الثمن، أو أقل (لم تصح) (٢) الإِقالة، والمبيع على ملك المشتري. فقال أبو حنيفة: تصح الإِقالة، ويجب رد الثمن (٣). ولا تصح التولية، ولا الشركه في المسلم فيه (٤). وحكى أصحابنا عن مالك: أنه يصح.

стр. 1511

وتصح الإِقالة في بعض المسلم فيه، وبه قال عطاء، وطاووس، وأبو حنيفة والثوري. وروى عن ابن عباس رضي اللَّه (عنهما) (١) أنه قال: لا بأس به، وهو المعروف. وقال مالك وربيعة، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى: لا يجوز ذلك وكرهه: (أحمد وإسحاق) (٢)، ورواه ابن المنذر عن بن عمر ﵄: فإن أسلم دينارًا موصوفًا في طعام، وسلمه ثم انفسخ السلم (بتعذر) (٣) الطعام، فهل (يجب) (٤) رد الدينار بعينه؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه رده، كما لو كان معينًا. فإن كان رأس المال بعد الإِقالة باقيًا، وجب رده، وإن كان تالفًا، وجب رد بدله، فإن أراد أن يأخذ عنه عوضًا، (كان) (٥) (مما يحرم) (٦)

стр. 1512

الربا (فيه بعلة) (١) واحدة، كالحنطة عن (الحبوب) (٢)، والدراهم عن الحنطة، جاز التفرق فيهما قبل القبض في أصح الوجهين (٣). وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يأخذ العوض عن رأس المال استحسانًا. فإن انقطع المسلم فيه (في محله، أو غاب المسلم إليه) (٤)، فتعذر مطالبته فيه قولان: أحدهما: أن العقد ينفسخ (٥). والثاني: أنه لا ينفسخ، ولكنه بالخيار، بين أن يصير حتى (توجد) (٦)، وبين أن يفسخ العقد، وهو قول أبي حنيفة. وفي مدة هذا الخيار، الوجهان في خيار التلقي.

стр. 1513

وإن وجد البعض، وتعذر عليه البعض. فإن قلنا: إنه ينفسخ فيما فقده، كان في الباقي الطريقان في التلف الطارىء في أحد العبدين قبل القبض. وإن قلنا: لا ينفسخ، كان بالخيار في الفسخ في الكل، واسترجاع رأس المال، وبين أخذ الموجود والصبر بالمفقود إلى أن يوجد. وهل له أخذ الموجود، والفسخ في المفقود؟ يبتنى على تفريق الصفقة، فإن قلنا: يجوز (أخذ) (١) الموجود بحصته من رأس (المال) (٢) في أصح القولين. إستصناع (٣) الخفاف، والنعال، والأواني من خشب، أو صفر، أو رصاص، لا يجوز. وقال أبو حنيفة: يجوز. (٤) وحكى في الحاوي عن أبي العباس بن سريج: أنه كان يرى السلف في الخفاف والنعال.

стр. 1514

ولا يجوز أن يشتري (سلعة) (١) ويشترط على البائع أن يحذوها له أو يشركها. وقال أبو حنيفة: يجوز (٢).

стр. 1515

فإن أسلم في (سلعة) (١) من جلود (الشيات) (٢) مقدودة الثلول والعرض موصوفة اللون، والثخن. حكى في الحاوي: فيه وجهين: أحدهما: لا يجوز. والثاني: يجوز، وبه قال (أبو الفياض) (٣)، والقاضي أبو حامد. فإن قال اشتريت (منك) (٤) هذه (السلعة) (٥) بدرهم، واستأجرتك (لتشريكها) (٦) بدرهم. فقد ذكر في الحاوي: فيه وجهين: أحدهما: أنه بمنزلة ما لو جمع (بين) (٧) بيع وإجارة في صفقة واحدة. والثاني: أنه يجوز، لأنه شرط العمل (فيما لا) (٨) يملكه، وهو الأصح.

стр. 1516

باب القرض (١) في الوقت الذي يحصل الملك للمقترض وجهان:

стр. 1517

أحدهما: أنه يملك بالقبض (١). والثاني: أنه لا يملك إلا بالتصرف (٢).

стр. 1518

(فأما) (١) حكم الرجوع والرد: (فمنصوص) (٢) الشافعي ﵀: أن له أن يرجع فيما (أقرضه) (٣). ومن أصحابنا من قال: إذا قلنا: أنه يملك بالقبض، لم يكن له أن يلزمه رده عليه، وثبت حقه في بدله في ذمته. والأول: أصح. والمستقرض أن يرده وجهًا واحدًا. واختلف أصحابنا فيمن قدم طعامًا إلى غيره ليأكله، فأكله، على أربعة أوجه: أحدها: أنه يملكه بالتناول (٤). والثاني: أنه يملكه بتركه في فيه (٥). والثالث: بالبلع. والرابع: أنه يتلفه على ملك صاحبه (٦).

стр. 1519

ويجوز قرض كل مال يملك بالبيع، (ويضبط) (١) بالوصف (٢)، وما لا يضبط بالوصف، في جواز قرضه وجهان: أحدهما: أنه يجوز (٣). والثاني: لا يجوز (٤). قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذان الوجهان مبنيان على أن (ما لا مثل له) (٥) بماذا يضمن في القرض، وفيه وجهان: أحدهما: أنه يضمنه بمثله من جهة الصورة، فعلى هذا لا يصح القرض في الجواهر.

стр. 1520

والثاني: أنه يضمنه بالقيمة، فعلى هذا يصح قرض ما لا يضبط (بالوصف) (١). ولم يذكر الشيخ أبو حامد ﵀: في ذلك إلا وجهًا واحدًا، أنه يصح ويضمن بالقيمة. ويجوز استقراض الجارية لمن لا يحل له وطئها، ولا يجوز لمن يحل له وطئها (٢). وقال المزني ﵀، وداود، وابن جرير: إنه يجوز (٣) (إقراضها) (٤) مطلقًا.

стр. 1521

وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض الحيوان (١). ولا يجوز القرض إلا فيما له مثل، كالمكيل، والموزون (٢). فإن أقرضه ما يحرم فيه الربا بالوزن، وكان مكيلًا (ففيه) (٣) وجهان: أحدهما: يجوز. والثاني: لا يجوز، وبه قال القاضي أبو حامد. فإن اقترض رجل من رجل مالًا، ثم أن المقترض أهدى للمقرض هدية (جاز) (٤) له (٥) قبولها من غير كراهة، وكره ذلك ابن مسعود (٦)، وأجازه ابن عباس.

стр. 1522

فإن قال رجل لرجل: اقترض لي مائة درهم، ولك عشرة دراهم فقد كره ذلك إسحاق، (وأجازه) (١) أحمد (٢). وعندنا: يجرى مجرى الجعاله (٣).

стр. 1523

فإن قال رجل لرجل: أقرض فلانًا مائة درهم، وأنا لها ضامن. ذكر في الحاوي: أن ذلك جائز، فإذا أقرضه، لزمه الضمان. (قال الشيخ الإِمام أيده اللَّه) (١) وهذا عندي: لا يجيء على أصلنا، لأنه ضمان قبل الوجوب، (وقبل سببه) (٢)، وليس بوكيل لفلان فيه. فإن شرط في القرض أن يرد عليه دون ما دفع إليه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز، كما لا يجوز أن (يشترط) (٣) أن يدفع إليه أجود (منه) (٤). والثاني: أنه يجوز (٥). فإن عرف لرجل عادة في القرض أن يقضي خيرًا مما أخذ، ويزيد عليه، ففيه وجهان:

стр. 1524

المذهب: أنه يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). ومن أصحابنا: من حكى الوجهين في كراهة إقراضه. ومن أصحابنا من قال: إنما يحرم شرط الزيادة فيما يحرم فيه الربا دون ما لا يحرم الربا فيه، وهذا ليس بشيء. وبجوز أخذ الرهن، والضمين بالقرض، إذا قلنا: أنه يضمن بالمثل وإن قلنا: أنه يضمن بالقيمة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز أخذ الرهن به، إذا قلنا: يضمن بقيمته وقت الأخذ (٣).

стр. 1525

والثاني: أنه لا يصح إذا قلنا: يضمن بأكثر القيمتين، هذا فاسد، ولا وجه للتضمين بأكثر الأمرين (في القرض) (١)، وإنما يصح أخذ الرهن إذا عرفا القيمة، والمثل، (فأما) (٢) مع الجهالة فلا يجوز. فإن شرط في القرض شرطًا فاسدًا، بطل الشرط، وفي القرض وجهان: أصحهما: أنه يبطل. والثاني: أنه يصح. ويجوز قرض الخبز وفيما يرد (عليه) (٣) وجهان: أحدهما: أنه يرد عليه (مثله) (٤). والثاني: أنه يرد عليه قيمته (٥). وعلى قول أبي حنيفة: لا يصح قرض الخبز. وقال أبو يوسف: يجوز (قرض الخبز) (٦) وزنًا.

стр. 1526

وقال محمد: يجوز عددًا. - فإن قلنا: يرد القيمة، فشرط أن يرد عليه الخبز، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). والشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: ذكر أنا إذا قلنا: يجوز اقتراض ما لا مثل له فاقترض الخبز فماذا يرد؟ فيه وجهان: وإذا كان له على رجل دين حال من قرض، أو غيره، فأجله، لم يتأجل. وقال أبو حنيفة: إن كان ثمنًا (تأجل بالتأجيل) (٣). وقال مالك: يثبت التأجيل في القرض أيضًا. وغلط بعض أصحابنا من (كلام) (٤) الشافعي ﵀: فذهب إلى جوازه وليس بشيء. وحكم (عوض) (٥) القرض، حكم رأس المال في السلم بعد فسخه في قبضه وأخذ العوض عنه (٦).

стр. 1527

باب الرهن (١) (يجوز أخذ الرهن) (٢)

стр. 1528

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1529

على الدين في السفر (١) والحضر (٢).

стр. 1530

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1531

وحكى عن مجاهد وداود أنهما قالا (لا يجوز) (١) الرهن في الحضر (٢). ولا يجوز أخذ الرهن على نجوم الكتابة (٣).

стр. 1532

وقال أبو حنيفة: يجوز. وفي أخذ الرهن على الجعل في الجُحالة قبل (العمل) (١) وجهان: أحدهما: لا يجوز، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ﵀، وقول أبي علي الطبري (٢). والثاني: يجوز (٣). وهل يجوز على مال السبق، والرمي؟ فيه قولان: - إن قلنا: إنه (إجارة) (٤)، جاز. - وإن قلنا: إنه جعاله، فعلى وجهين (٥). والأعيان المغصوبة (٦)، لا يجوز أخذ الرهن عليها.

стр. 1533

وقال أبو حنيفة: كل عين مضمونة بالمثل، أو القيمة، يجوز أخذ الرهن عليها، وكذلك المهر، وعوض الخلع، والعوض في الصلح عن دم العمد إذا كان ذلك عينًا (يجوز عنده أخذ الرهن عليها) (١). (فأما) (٢) أخذ الرهن على نفقة الزوجة، والضمان لها، فيه قولان، بناء على القولين في وجوبها بنفس العقد. ولا يجوز شرط الرهن قبل ثبوت الحق، ولا ينعقد به (٣).

стр. 1534

وقال أبو حنيفة، ومالك: يجوز شرطه قبل ثبوته. ولا يلزم الرهن من جهة الراهن إلا بالقبض (١). وقال مالك: يلزم بمجرد الإيجاب والقبول (٢). وقال أحمد: إن لم يكن كيلًا، أو موزونًا، لزم بالعقد (٣). ولا يصح القبض إلا بإذن الراهن (٤)، فإن كان في يد المرتهن فقد

стр. 1535

قال في موضع: لا يصير مقبوضًا بحكم الرهن (إلا بإذن) (١). وقال في الهبة: إذا وهب له عينًا في يده، صار مقبوضًا من غير أذن. فمن أصحابنا: من جعل (المسألتين) (٢) على قولين. أصحهما: أنه يفتقر إلى الإذن فيهما (٣). ومنهم: من فرق بينهما. والأول: أصح. ومنهم: من قال: المسألتان على قول واحد (لأنه) (٤) لا بد فيهما من الإذن في القبض، وفي الهبة، أراد إذا أذن له في القبض. فإذا أذن له في القبض لما في يده، لم يصر مقبوضًا حتى يمضي زمان يتأتى فيه القبض. وقال في حرمله: لا يحتاج إلى ذلك، ويصير مقبوضًا بنفس

стр. 1536

العقد (١) فإن كان المرهون غائبًا، اعتبر أن يمضي المرتهن أو وكيله ويشاهده ثم يمضي زمان (يمكن) (٢) فيه القبض. قال أبو إسحاق: إن كان مما ينتقل كالحيوان، لم يصر مقبوضًا إلا أن يمضي إليه (٣). وغيره: لا يعتبر المضي إليه، بل يعتبر أن (يمضي) زمان (٤) لو أراد أن يمضي إليه، ويقبض، أمكنه. ومن أصحابنا من قال: إن أخبره ثقة أنه باق على صفته، ومضى زمان (يتأتى) (٥) فيه القبض، صار مقبوضًا، كما لو (رآه) (٦) وكيله. والمنصوص: هو الأول (٧).

стр. 1537

(فإن) (١) وكل المرتهن (عبد) (٢) الراهن في قبض الرهن له. فقد ذكر في الحاوي: أنه لا يصح. (قال الشيخ الإمام وهذا عندي) (٣) فيه نظر، (لأن يد) (٤) العبد يد المولى فيما (لم يعرف) (٥) جهة يده فيه، فينبغي أن يصح قبضه له سيما إذا كان بإذن مولاه. إذا شرط أن يكون الرهن على يد عدل، وقبضه العدل، لزم الرهن. وحكي عن ابن أبي ليلي، وداود: أنه لا يصح وضعه على يد عدل (٦). فإن رهنه، ثم دبره قبل القبض. فقد قال في الأم: هو رجوع عن الرهن (٧).

стр. 1538

فأما إذا رهن ثم جن، فالمذهب أن الرهن لا يبطل. وحكى عن أبي إسحاق: أنه يبطل بالجنون، والاغماء، والموت. وحكى الماسرجسي: أن أبا إسحق رجع (عن ذلك) (١).

стр. 1539

باب ما يجوز رهنه وما لا يجوز (١) إذا رهن ما يسرع إليه الفساد من الأطعمة والفواكهة بدين مؤجل (٢) يفسد قبل حلوله مطلقًا من غير شرط البيع عند خوف الفساد، (ففيه) (٣) قولان: أصحهما: أنه لا يصح (٤).

стр. 1540

والثاني: أنه يصح (وإذا) (١) خيف عليه، أجبر على بيعه وجعل ثمنه رهنًا (٢). وإن رهن ثمرة يسرع إليها الفساد مع الشجرة، ففيه طريقان: من أصحابنا من قال: فيه قولان (٣). ومنهم من قال: (يصح) (٤) قولًا واحدًا (٥). فإن رهنه عبدًا قد علق عتقه بصفة توجد (قبل محل) (٦) الدين لم يصح رهنه (٧). وقال أبو علي الطبري: إذا قلنا: يجوز رهن ما يسرع إليه الفساد، جاز رهنه. وإن علق عتقه على صفة. وإن علق عتقه على صفة يجوز أن (توجد) (٨)، ويجوز (أن لا

стр. 1541

توجد) (١) ففي جواز رهنه قولان (٢): واختلف أصحابنا في رهن المدبر. (فقد قال) (٣) أبو علي في الافصاح: لا يجوز قولًا واحدًا (٤). ومنهم من قال: يجوز قولًا واحدًا (٥). ومنهم من قال: فيه قولان، بناء على أن التدبير وصيه، أو عتق بصفة. - فإن قلنا: إنه وصية، صح رهنه (٦). - وإن قلنا: عتق بصفة، لم يجز (٧). قال أبو إسحاق: إذا قلنا: إنه (يصح رهنه محل الحق) (٨) ولم

стр. 1542

(يختر) (١) الرجوع في التدبير (٢)، ولم يكن له مال غيره، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحكم بفساد الرهن (٣). والثاني: وهو الأصح، أنه يباع في الدين. (فإن) (٤) دبر المرهون بعد القبض: فقد نص الشافعي ﵀: على أن التدبير موقوف فإن (خلف تركه) (٥) قضي الدين منها، وعتق التدبير. (قال) (٦) الشيخ أبو حامد: وعندي أن التدبير مبني على عتق المرهون (٧).

стр. 1543

فإن (تزوج) (١) العبد بإذن مولاه، وضمن المولى مهرها، وجعل رقبة العبد رهنًا، على ذلك، ذكر في الحاوي، أنه لا يصح، وفيه نظر. ويصح رهن المشاع، (والمفرز) (٢)، وبه قال مالك، والأوزاعي، وأبو ثور (وأحمد) (٣).

стр. 1544

وقال أبو حنيفة: لا يجوز رهن المشاع (١)، وإذا طرأت الإشاعة ببيع بعضه بإذنه. ففيه عنه روايتان (٢). واستدامة القبض ليس بشرط في صحة الرهن. وقال أبو حنيفة، ومالك: استدامة القبض شرط (٣).

стр. 1545

وإذا كان بين رجلين (بيت مشترك) (١) في دار مشتركة فرهن أحدهما نصيبه من البيت بغير إذن شريكه، ففيه وجهان: أحدهما: يصح (٢). والثاني: لا يصح (٣). فإن رهن رجلان حجرة بينهما عند رجل، فطلب أحدهما (قسمتها) (٤) لم يكن للآخر (أن يمتنع) (٥)، (وهل للمرتهن أن يمتنع؟ فيه وجهان: أحدهما؛ أن له أن يمتنع) (٦) ولم يذكر الشيخ أبو حامد غيره. وإن كان في يده مال لمن يرثه (وهو يظنه) (٧) حيًا، فرهنه، أو باعه فبان أنه كان قد مات قبل العقد. فالمنصوص: أن العقد باطل. ومن أصحابنا من قال: يصح.
следующие страницы →