← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

فإن قضيت (الديون) (١) من غير نقض (للتصرف) (٢)، نفذ التصرف، وإن لم يكن قضاؤها (إلا بنقض) (٣) التصرف فسخ منها الأضعف فالأضعف، يبدأ بالهبة (٤)، ثم البيع (٥)، ثم العتق (٦). قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشيرازي ﵀: يحتمل عندي أن يقال: يفسخ الآخر فالآخر (٧). قال الشافعي ﵀: ولو (باع) (٨) بشرط الخيار، ثم فلس، فله (إجازة) (٩) البيع ورده. فمن أصحابنا: من حمله على ظاهره وقال: له أن يفعل ما يشاء، وهو أسدُّ الطرق عند أصحابنا (١٠). وقال أبو إسحاق: إن كان الحظ في الرد لم (يملك) (١١) الإِجازة، وإن كان في الإجازة، لم يملك الرد (١٢).

стр. 1612

ومن أصحابنا من قال: إن قلنا: إن المبيع انتقل بنفس العقد، لم يجب الرد وإن كان الحظ في الرد (١). وإن قلنا: إن المبيع لم ينتقل، لزمه الرد (إن كان) (٢) الحظ في الرد (٣). (وإن) (٤) أقر بدين لزمه قبل الحجر، فهل (يلزم) (٥) في حق الغرماء؟ فيه قولان: أصحهما: أنه (يلزمه) (٦). والثاني: أنه لا يشارك الغرماء، وبه قال مالك (٧). فإن مات المفلس، فهل يدفع من ماله الحنوط؟ فيه وجهان: (وإن) (٨) ادعى رجل عليه مالًا فأنكره ونكل عن اليمين، فحلف المدعي:

стр. 1613

- فإن قلنا: أن اليمين المردودة بعد النكول بمنزلة البينة، شارك المدعي الغرماء. - وإن قلنا: إنها كالإقرار، كان على القولين. وأن أقر بعين مال في يده لغيره، فهل يسلم إلى المقر له على القولين في الدين. فإن ادعى المفلس مالًا، وله به شاهد واحد (١) ولم يحلف معه، (فهل) (٢) يحلف الغرماء؟ قال في التفليس: لا يحلفون. وقال في غرماء الميت: إذا لم يحلف الوارث مع الشاهد، ففيه قولان (٣). فمن أصحابنا من قال: غرماء المفلس مثلهم. ومن أصحابنا من قال: (لا) (٤) يحلف غرماء المفلس، وفي غرماء الميت قولان (٥):

стр. 1614

فإن جنى على المفلس جناية توجب المال، فأبرأ الجاني عنه، لم يصح إبراؤه في أصح القولين. (فإن) (١) كان على المفلس ديون مؤجلة فهل تحل بالحجر عليه؟ فيه قولان: أحدهما: أنها تحل عليه، وهو قول مالك (٢). والثاني: أنها (لا تحل) (٣)، وهو اختيار المزني، وقول أبي حنيفة (٤). فإن بيع للمفلس متاع وقبض ثمنه، وتلف، واستحق المبيع، رجع المشتري بالعهدة في مال المفلس، وهل يقدم على سائر الغرماء؟ فيه قولان على أحد الطريقين: أحدهما: يقدم (٥). والثاني: أنه يكون (أسوة بهم) (٦).

стр. 1615

والطريق الثاني: أنه إن لم يفك بالحجر عنه قدم، وإن كان قد فك الحجر عنه كان كسائر الغرماء. وما تلف من الثمن، كان من مال المفلس. وقال أبو حنيفة: يتلف من الغرماء. وقال مالك: إن كان من جنس حقوقهم، تلف منهم. وإن كان في الغرماء من قد (باع) (١) منه شيئًا قبل الافلاس، ولم يأخذ من ثمنه شيئًا، ووجد عين ماله على (صفته) (٢)، لم يتعلق به حق غيره، كان أحق به (٣). وقال أبو حنيفة: لا يختص البائع به إلا أن يكون قبل القبض، فيكون أحق به، يباع ويوفى منه الثمن الذي له (٤).

стр. 1616

وهل يفتقر الفسخ إلى الحاكم؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق أنه لا يفسخ إلا بالحاكم (١). وقال أبو القاسم الداركي: لا يفتقر إلى الحاكم (٢). فإن حكم حاكم بالمنع من الفسخ: فقد قال أبو سعيد الاصطخري: يُنْقَضُ حكمه (٣). قال الشيخ الإِمام أبو إسحاق الشيرازي ﵀: (يحتمل) (٤) أن لا يُنقَضُ. وهل يكون الفسخ على الفور؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه على الفور (٥). والثاني: أنه على التراضي (٦).

стр. 1617

وهل يصح الفسخ بالوطيء في الجارية المبيعة وقد أفلس بثمنها؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح (١). والثاني: لا يصح (٢). وإن كان قد باعه بعد الإِفلاس، فهل له الرجوع؟ (فيه) (٣) وجهان: أحدهما: أن له الفسخ (٤). والثاني: ليس له ذلك لعلمه بحاله (٥). وإن وجد المبيع وقد قبض من ثمنه شيئًا، ورجع بحصته ما بقي من الثمن (٦): ذكر الشيخ أبو نصر، ﵀: أن الشافعي ﵀ قال في القديم: ليس له في العين حق.

стр. 1618

قبل الدخول، وقبل أخذ الشفيع له بالشفعه، (ففيه) (١) وجهان: أظهرهما: أن الشفيع أحق. (وإن) (٢) وجد عين ماله، والثمن مؤجل (٣). فالمنصوص: أنه يباع المبيع في جملة أموال المفلس في حق الغرماء في الديون الحالة (٤). ومن أصحابنا من قال: يوقف إلى أن يحل دينه، فيرجع في عين ماله (٥). وإن (وجد البائع) (٦) المبيع وقد باعه، ثم عاد إليه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يرجع فيه (٧) والثاني: أنه لا يرجع (٨).

стр. 1619

فإن وجد عين ماله وقد تعلق به حق رهن، أو جناية ثم فك من ذلك قبل أن يضرب مع الغرماء بالثمن، فهل له الرجوع فيه؟ فيه وجهان: فإن باعه المشتري الأول من (ثان) (١)، وباعه الثاني من ثالث ولم يقبض واحد منهم من ثمنه شيئًا، ورضي البائع من الثالث بترك حقه، وحاص الغرماء، في حكم البائع الأول، والثاني؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه ليس لواحد منهما أن يرجع في المبيع. والثاني: أن الثاني أحق من الأول. والثالث: أنهما يرجعان في العين نصفين. فإن بذل الغرماء له الثمن ليترك الرجوع في عين ماله، لم يلزمه قبول ذلك (٢).

стр. 1620

وقال مالك: يلزمه قبول ذلك (١). وإن نقص المبيع في يد المشتري، فالبائع بالخيار، إن شاء رجع فيه بجميع الثمن، وإن شاء ترك الرجوع (٢). ومن أصحابنا من قال: إن كان النقص بفعل المشتري، كان مبينًا على أن جناية البائع، تجعل بمنزلة (جناية) (٣) الأجنبي في الضمان، أم لا، وليس بشيء. وإن باعه نخلًا عليها طلع لم يؤبر، فتلف في يد المشتري، ثم

стр. 1621

أفلس بالثمن، فإنه يرجع في النخل، وهل يضرب بحصة الطلع من الثمن مع الغرماء؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يرجع بالنخل بجميع الثمن (١). والثاني: أنه يرجع (به) (٢) بحصته من الثمن، ويضرب بحصة الطلع مع الغرماء (٣). فإن كان المبيع حبًا، فصار عند المشتري زرعًا، أو بيضًا فصار فرخًا، فالمنصوص: أنه يرجع فيه (٤). والثاني: لا يرجع (٥).

стр. 1622

وإن كان قد باعه نخلًا، فاطلعت في يده، وأفلس وهو غير مؤبر (١)، ففيه قولان: أحدهما: أنه يرجع في النخل دون (الثمرة) (٢).

стр. 1623

والثاني: أنه يرجع في النخل مع الثمرة، وهو اختيار المزني (١). فعلى هذا إن (أبرت) (٢) الثمرة واختلفا، فقال البائع: رجعت قبل التأبير (فالثمرة) (٣) لي. وقال المفلس: بل رجعت بعد التأبير، فلا حق لك في الثمرة فالقول قول المفلس (٤). فإن لم يحلف المفلس، فهل يحلف الغرماء؟ فيه قولان (٥). فإن كذبه الغرماء، فحلف، استحق الثمرة، فإن أراد تفرقتها على الغرماء ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزمهم قبولها (٦).

стр. 1624

والثاني: أنه يلزمهم قبولها، أو الإبراء، نص عليه في المكاتب (١) غير أنهم إذا أخذوها ردوها على البائع. وإن صدقه بعضهم، وكذبه البعض، فقد قال الشافعي ﵀ فرق ذلك فيمن صدقه، دون من كذبه. فمن أصحابنا من قال: لا يجوز أن يفرقه إلا على من صدقه (٢). وقال أبو إسحاق: إذا اختار المفلس أن يفرقه على الجميع، كان له (٣).

стр. 1625

(وإن) (١) باع المفلس الثمرة بعد ما حلف، وفرق الثمن على الغرماء، فهل يلزمهم رد الثمن على البائع؟ . ذكر في الحاوي: فيه وجهين: أحدهما: يلزمهم رده، كما يلزمهم رد (الثمرة) (٢). والثاني: لا يلزمهم. فإن قال البائع: رجعت قبل التأبير، وصدقه المفلس، (وكذبه) (٣) الغرماء، فهل يقبل قوله؟ فيه قولان: أحدهما: أن القول قول المفلس (٤). والثاني: أنه لا يقبل قوله (٥)، فعلى هذا هل يحلف الغرماء؟ (٦). ومن أصحابنا من قال: هو على القولين. ومنهم من قال: يحلفون قولًا واحدًا (٧). وإن كان المبيع جارية، فحبلت في ملك المشتري وأفلس بعد الوضع، رجع في الجارية، دون الولد (٨)، ولا يجوز التفريق بينهما، فأما

стр. 1626

أن يزن (البائع) (١) قيمة الولد، (ويأخذه) (٢) مع الأم أو يباعان جميعًا، فيأخذ البائع (ثمن) (٣) الأم، والمفلس ثمن الولد. ومن أصحابنا من قال: أما أن يزن البائع قيمة الولد، ويأخذهما، أو يسقط حقه من الرجوع (٤). ومن أصحابنا من قال: يجوز التفريق بينهما لموضع الضرورة كما قلنا في الرهن، والأول أصح. وإن أفلس المشتري قبل الوضع وقلنا: لا حكم للحمل، رجع فيهما (٥) وإن قلنا: للحمل حكم، رجع في الأم، دون الحمل، كالمنفصل. وإن كان قد باعها وهي حامل، ثم أفلس المشتري قبل الوضع، رجع (فيهما) (٦) وإن أفلس بعد الوضع، وقلنا: للحمل حكم، رجع فيهما (٧) وإن قلنا: لا حكم له، في الأم دون الولد (٨).

стр. 1627

وإن كان المبيع طعامًا، فطحنه المشتري، أو ثوبًا فقصره، ثم أفلس بالثمن وزادت قيمته، فصار يساوي خمسة عشر، وكانت قيمته عشرة، ففيه قولان: أحدهما: أن البائع يرجع فيه، ولا يكون المشتري شريكًا له بقدر الصنعة، وهو اختيار المزني (١). والثاني: وهو الأصح: أن المشتري يكون شريكًا له بقدر العمل (٢). (وإن) (٣) كان المبيع أرضًا، فغرسها المشتري، أو بناها وأفلس بالثمن، وامتنع (الغرماء) (٤).

стр. 1628

من قلع ذلك (١) وامتنع البائع من دفع قيمة الغراس والبناء، (وتملكها) (٢) مع الأرض، أو بذل الأرش مع القلع، فقد نقل المزني ﵀، (فيه) (٣) قولين:

стр. 1629

أصحهما: أنه لا يرجع (١). والثاني: أنه يرجع (٢). وكان أبو الفياض، وأكثر البصريين، يخرجها على حالين فيقول: - إن كانت قيمة الغراس والبناء، أقل من قيمة الأرض، فله أن يرجع (٣). - وإن كانت أكثر من قيمة الأرض، لم يرجع (٤).

стр. 1630

فإن قلنا: أنه لا يرجع، فهل يجبر على بيع (الأرض مع الغراس والبناء) (١) لحق الغرماء؟ فيه قولان: أحدهما: يجبر (٢). والثاني: لا يجبر (٣). (وإذا) (٤) بيعا، واحتيج إلى (قيمة) (٥) الثمن، فإنه (يعطى) (٦) البائع من الثمن ما قابل قيمة الأرض بيضاء على أظهر الوجهين. وقيل: (يعطى) ما قابل قيمة الأرض ذات غراس وبناء، حكاهما أبو علي بن أبي هريرة.

стр. 1631

فإن اشترى أرضًا من واحد، وغراسا من آخر، وغرسه في الأرض، ثم أفلس (بثمنهما) (١) كان لهما الرجوع في (البيع) (٢)، وهل لصاحب الأرض أن يقلع الغراس بغير ضمان؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه لا يجوز (٣). وإن كان المبيع من ذوات الأمثال (٤)، فخلطه بمثله من جنسه، فللبائع أن يرجع في عين ماله (٥)، فإن طلب البائع البيع (٦)، وامتنع المفلس فهل يجبر عليه؟ فيه وجهان:

стр. 1632

أحدهما: لا يجبر (١). وإن خلطه بأردأ منه، فله أن يرجع فيه (٢)، وفي كيفية رجوعه وجهان: قال أبو إسحاق: يباع الزيتان ويقسم ثمنه بينهما على قدر قيمتهما، فيكون للبائع ما قابل قيمة زيته (٣). (والمنصوص عليه) (٤): أن البائع يأخذ مكيلته من (٥) الزيت إن شاء (٦). وحكى الشيخ أبو نصر ﵀ (أنه) (٧) إن شاء أن يرجع في العين، كان (له) (٨) وجهًا واحدًا، وإن أراد البيع، كان (له) (٩) وجهًا واحدًا.

стр. 1633

وإن خلطه بأجود منه، ففيه قولان: أحدهما: أنه يرجع فيه، وهو اختيار المزني ﵀ (١). والثاني: أنه يسقط حقه من الرجوع، وهو الأصح (٢). - فإن قلنا: أنه يرجع، ففي كيفية الرجوع قولان: أحدهما: أنه يباع الزيتان (٣). الثاني: أنه يرجع من الزيت بقيمة (مكيلته) (٤) زيته ويكون قد أخذ بعض حقه، وترك بعضه (٥). وإن كان قد خلطه بغير جنسه (٦)، كالزيت خلطه بالبزر ودقيق البر، بدقيق الشعير، فقد بطل حقه من الرجوع في عينه. وهل يبطل حقه من ثمنه؟ فيه وجهان: أحدهما: أن حقه قد بطل من ثمنه.

стр. 1634

والثاني: لا يبطل حقه من ثمنه، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة. فإن أسلم رجل في شيء، فأفلس المسلم إليه (١)، وكان رأس المال تالفًا، ضرب مع الغرماء بقدر المسلم فيه، فيشترى له بذلك بما يخصه بحكم القسمة. وقال أبو إسحاق: له أن يفسخ العقد، ويضرب مع الغرماء بقدر رأس المال (٢). فإن وهب المفلس مالًا لرجل برضاء غرمائه، صح. وحكى في الحاوي: فيه قولين:

стр. 1635

فإن اكترى أرضًا للزراعة، فأفلس المكترى بالأجرة (١). وقد بقي من المدة شيء ففسخ فيما بقي من المدة والزرع لم يستحصد (٢)، ودعا بعض الغرماء إلى القطع، وبعضهم إلى التبقية (٣)، وكان مما إذا قطع له قيمة، كالقصيل الذي يقطع في العادة، ففيه وجهان: أظهرهما: أنه يقدم قول من دعا إلى القطع (٤). والثاني: أنه يجاب من طلب التبقية، وهو قول أبي إسحاق، وينفق عليه من مال المفلس. (وأما إذا) (٥) اكترى دارًا سنة، وأفلس المكري، وانهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة (٦)، فإن كان قد

стр. 1636

قبض الأجرة، رجع المكتري بقسطه ما بقي من المدة، فإن كان (١) - قبل قسمه ماله بين غرمائه، ضرب مع الغرماء. - وإن كان بعد القسمة، فهل يرجع مع الغرماء؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يرجع. والثاني: أنه يرجع بحصته (٢). فإن اكترى رجلًا ليحمل له طعامًا، فأفلس المكترى قبل أن يصل إلي البلد، كان له فسخ الإجارة فيما بقي، ويضع الطعام عند الحاكم إذا كان الموضع آمنًا. فإن وضعه على يد عدل بغير إذن الحاكم، ففيه وجهان كالمودع إذا ترك الوديعة على يد ثقة بغير إذن الحاكم وسافر.

стр. 1637

وإذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه، ففي حجره وجهان: أحدهما: يرتفع الحجر عنه من غير حكم (١). والثاني: (أنه) لا يرتفع إلا بحكم (٢). ومن مات وعليه (ديون) (٣)، تعلقت بماله، كما يتعلق بالحجر في حال حياته. وقال مالك: لا يتعلق ديونه بماله. وإن كان عليه دين مؤجل، حل بموته (٤). وحكي عن الحسن البصري أنه قال: لا يحل الدين المؤجل بموت من عليه، وهو قول أحمد (٥).

стр. 1638

فإن تصرف الوارث في الشركة، قبل (قضاء) (١) الدين، ففي صحة تصرفه وجهان: أحدهما: أنه يصح (٢). والثاني: لا يصح (٣).

стр. 1639

فإن باع عبدًا ومات، وتصرفت الورثة في التركة، ثم وجد المشتري بالعبد عيبًا، فرده، أو وقعت بهيمة في بئر، كان حفرها، ففي تصرف الورثة وجهان: أحدهما: أنه صحيح (١). والثاني: أنه يبطل (٢). (فإن) (٣) كان في غرمائه من وجد عين ماله، رجع فيها (٤). وقال مالك: لا يرجع فإن كان له وفاء بديونه لم يرجع من وجد عين ماله (فيها) (٥). وقال أبو سعيد الاصطخري: له أن يرجع فيها (٦).

стр. 1640

إذا قسم ماله بين غرمائه، ثم ظهر له غريم آخر، شاركهم فيما أخذوه على قدر دينه (١). وحكى أصحاب (مالك عن مالك) (نحو) ذلك (٢). وحكى أصحابنا عنه: خلاف ذلك (٣).

стр. 1641

باب الحجر (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1643

تثبت الولاية في مال الصغير، والمجنون للأب (١) ثم الجد، فإن عدما فالسلطان. وقال أبو سعيد الاصطخري: تثبت الولاية للأم عند عدم الأب، والجد (٢). (وهل) (٣) يحتاج الحاكم إلى ثبوت عدالة الأب، والجد في ثبوت الولاية لهما على ولدهما؟ ذكر القاضي أبو الطيب ﵀: في ذلك وجهين.

стр. 1644

أحدهما: أنه يكتفى بظاهر العدالة فيه. والثاني: أنه لا يكتفى بذلك (١). فأما الوصي، وأمين الحاكم فلا تثبت ولايتهما، ولا تصرفهما حتى يثبت عنده الحظ في تصرفهما بالبينة، (ولا) (٢) يقبل قولهما في ذلك من غير بينة (٣). وذكر القاضي أبو الطيب ﵀ في المجرد وجهًا آخر: أنه يقبل قولهما، ويمضي ببيعهما من غير بينة. وقال الشيخ أبو نصر ﵀: وله عندي وجه (٤). وإذا بلغ الصغير، وإدعى على الأب أنه باع لغير حظ، (ولم) (٥) يقبل قوله إلا ببينة. وفي الوصي وجهان: أشهرهما عند أصحابنا: أنه يحتاج إلى إقامة البينة (٦).

стр. 1645

فأما الإنفاق علق الصبي (١) وعلى عقاره (٢)، فهل يقبل فيه قول الأمين والوصي من غير بينة؟ فيها وجهان: أحدهما: لا يقبل (دعواه) (٣) كما لا يقبل في الحظ (في) (٤) البيع.

стр. 1646

والثاني: يقبل وهو الأصح، كما يقبل من الأب، والجد. فإن بيع في شركته بشقص، (وكان الحظ في الأخذ) (١)، لم يترك (٢)، وإن كان الحظ في الترك، لم يأخذ (٣)، فإن ترك الأخذ والحظ فيه، فبلغ الصبي، وأراد الأخذ، لم يكن له ذلك على المنصوص (٤). ومن أصحابنا من قال: له أن يأخذ (٥). فإن كان له سلعة تساوي مائة نقدًا، ومائة وعشرة نسيئة، فباعها بمائة وعشرين نسيئة، وأخذ (بها) (٦) رهنًا (٧)، ففيه وجهان:

стр. 1647

أحدهما: لا يجوز (١). والثاني: أنه يجوز، وهو ظاهر النص، وقول أبي إسحق (٢). وحكى في الحاوي عن أبي سعيد الأصطخري: إنه يأخذ الرهن على ما زاد على ثمن النقد، فيتعجل ثمن السلعة نقدًا، ويأخذ الرهن على (الفاضل) (٣) فيجعله نسيئة، والمذهب الأول. وذكر في الأجل، أنه لا يزيد على سنه. والمذهب: أنه لا يتقدر، ويرجع فيه إلى العرف على حسب (المال) (٤). وإن قدر على الإقراض، والايداع من ثقة (٥)، فأودع ولم يقرض، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز (٦).

стр. 1648

والثاني: لا يجوز (١). وإذا أقرض أخذ عليه رهنًا فيه، (وفاء به) (٢). ومن أصحابنا من قال (يجوز) (٣) أن لا يأخذ عليه رهنًا، ويشتري له العقار، ويبني له العقار. قال أصحابنا: ويبنيه بالآجر والطين، ولا يبنيه بالآجر، والجص، ولا باللبن والطين. قال صاحب الحاوي: وليس لهذا (التحديد) (٤) وجه صحيح، لأن لكل قوم عرفا ولكل بلد عادة. فمن البلاد مالا يحكم بناؤه إلا بالحجر والنورة، ومنها بالآجر والجص، ومنها بالآجر والطين، ومنها باللبن (والطين) (٥)، ومنها بالخشب الوثيق، وهذا الذي (ذكره) (٦)، حسن صحيح. فإن أراد الولي أن يأكل من مال الصبي شيئًا (٧)، وكان فقيرًا (جاز

стр. 1649

له) (١) أن يأكل (منه) (٢). وهل يضمن بدله؟ فيه قولان: أحدهما: لا يضمن (٣). والثاني: يضمن (٤). (وإن) (٥) كان غنيًا، فقد ذكر في الحاوي، فيه وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز أن يأكل منه. والثاني: أنه يجوز أن يأكل منه بقدر أجرته. ولا ينفك الحجر عن الصبي حتى يبلغ، ويؤنس منه (الرشد) (٦)

стр. 1650

والبلوغ بالسن: أن يستكمل (خمس عشرة) (١) سنة، ولا فرق بين الغلام، والجارية، وبه قال أبو يوسف، ومحمد (٢). وروى عن أبي حنيفة: في الغلام روايتان: أحدهما: (سبع عشرة) (٣) سنة وهي رواية الأصل. والثانية: (ثمان عشرة) (٤) سنة رواها الحسن بن زياد. وقال مالك: ليس للبلوغ من جهة السن حد، وهو قول داود. (وقال) (٥) أصحاب مالك (سبع عشرة) (٦) سنة، (أو ثمان
следующие страницы →