← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

فإن قال: ضمنت (ما تداين) (١) به فلان، فقد حكى في الحاوي في ذلك وجهين: أصحهما: أنه لا يصح. فإن قال: بع عبدك من فلان بخمسمائة، ولك عليّ خمسمائة أخرى، فباعه منه، ففيه وجهان: أحدهما: يصح البيع، ويستحق (ما بذله) (٢). (والثاني: لا يصح) (٣). ويصح ضمان الدين الحال إلى أجل، وهل يجوز أن يضمن المؤجل حالًا؟ فيه وجهان:

стр. 1717

أحدهما: يصح (١). والثاني: لا يصح (٢). وذكر الشيخ أبو نصر ﵀ وجهًا ثالثًا: أنه يصح، ويكون مؤجلًا كأصله. فإن ضمن الدين إلى أجل، فمات، حل عليه الدين، وأخذ من تركته، ولم يكن لورثته الرجوع على المضمون عنه، قبل حلول الأجل. وحكي عن زفر: أنهم يرجعون عليه. فإن شرط في البيع ضمانًا فاسدًا، بطل به في أحد القولين (٣). ويثبت الدين في ذمة الضامن، ولا يسقط عن المضمون عنه (٤)، وللمضمون له مطالبة من شاء منهما، وبه قال عامة الفقهاء (٥). وقال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وداود، وأبو ثور، ينتقل الحق عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن.

стр. 1718

وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون عنه. وحكى في الحاوي: نحو هذا القول عن أبي ثور. وجعله أبو علي بن أبي هريرة: قولًا محتملًا، خرجه وجهًا لنفسه. وقال أبي أبي ليلى، وابن شبرمة، وداود، وأبو ثور؛ ينتقل الحق عن ذمة المضمون عنه إلى ذمه الضامن. وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون عنه. وحكى في الحاوي: نحو هذا القول عن أبي هريرة. وجعله أبو علي بن أبي هريرة: قولًا محتملًا، خرجه وجهًا لنفسه. وحكى عن محمد بن جرير الطبري: أنه يبدأ بمطالبة أيهما شاء، فإذا بدأ (بمطالبة) (١) أحدهما، لم يكن له مطالبة الآخر. فإن ضمن عنه بإذنه (٢)، ولم يطالبه المضمون له، فهل للضامن مطالبته بتخليصه؟ فيه وجهان (٣):

стр. 1719

أصحهما: أنه ليس له ذلك (١). فإن دفع المضمون عنه مالًا إلى الضامن وقال: خذ هذا بدلًا عما يجب لك بالقضاء عني؟ ففيه وجهان: أحدهما: أنه يملكه، ويكون استقرار ملكه موقوفًا على القضاء عنه، فإن ابرىء رده (٢). والثاني: أنه لا يملكه (٣). ذكر في الحاوي: إنه إذا حبس الضامن لأداء ما عليه، فأراد الضامن حبس المضمون عنه، وقد ضمن بإذنه، لم يكن له ذلك في أصح الوجهين. وفيه وجه آخر: أن له ذلك، وليس بشيء.

стр. 1720

(فإن ضمن بغير إذنه لم يكن له ذلك في أصح الوجهين، وقضى بإذنه) (١)، لم يرجع عليه في أصح الوجهين (٢). وحكى الشيخ أبو حامد ﵀ وجهًا آخر: أنه يرجع (٣). وإن ضمن بإذنه، وقضى بغير إذنه، رجع عليه في أصح الوجهين، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٤). والثاني: أنه لا يرجع. وفيه وجه ثالث: وهو قول أبي إسحاق، (أنه) (٥) إن تعذر عليه الرجوع إلى المضمون عنه، فدفع، رجع، وإن دفع من غير تعذر، لم يرجع (٦).

стр. 1721

وكذا إذا وكل وكيلًا ليشتري له عبدًا بألف درهم، فاشتراه، وطولب بالثمن، فأداه من ماله، فهل يرجع به على موكله؟ فيه هذه الوجوه. وإن ضمن بغير أمره، ودفع بغير أمره، لم يرجع، وبه قال أبو حنيفة (١). وقال مالك، وأحمد في إحدى الروايتين عنه: يرجع عليه. وإن ضمن بأمره وقضى بأمره، رجع عليه، وبه قال مالك، وأحمد وأبو يوسف (٢). وقال أبو حنيفة: إن قال: اضمن عني، وانقد عني، رجع عليه،

стр. 1722

وإن قال: أنقد هذا، لم يرجع إلا أن يكون (مخالطًا له) (١) يستقرض منه، ويودع عنده، فيرجع عليه استحسانًا (٢). (وإن) (٣) أحاله الضامن على من لا دين عليه، وقبل المحال عليه الحوالة، وقلنا: إنها تصح برىء الضامن (٤). فإن (أقبضه في المحال عليه ثم) (٥) (وهبه) (٦) له، فهل يرجع على الضامن؟ فيه وجهان، بناء على القولين في المرأة إذا وهبت مهرها، ثم طلقها. وقال أبو حنيفة: يرجع عليه، سواء (وهب) (٧) له، (أو ورث منه) (٨) أو تصدق به عليه، ووافقنا في الإِبراء: أنه لا يرجع. وعندنا: هبته قبل القبض بمنزلة الإِبراء.

стр. 1723

وعندهم: لا يكون بمنزلته، وثبت له (الرجوع) (١). فإن ضمن الدين عن رجل ضامنان، وأراد أحد الضامنين أن يضمن عن الضامن الآخر، (لم يصح) (٢) على مذهب الشافعي ﵀. وقال أبو العباس بن سريج: يصح، فيصير ضامنًا للمدين عن الأصل، وعن الضامن. ويصح ضمان الدرك (٣) على منصوص الشافعي ﵀ (٤) وخرّج أبو العباس فيه قولًا آخر: أنه لا يصح (٥).

стр. 1724

وفي وقت الضمان وجهان: أحدهما: أنه لا يصح حتى يقبض البائع الثمن (١). والثاني: أنه يصح قبل قبض الثمن (٢). فإن اشترى عينًا، فخرج نصفها مستحقًا، وقلنا: يبطل البيع في الجميع، رجع على الضامن (بما) (٣) قابل المستحق، وهل يرجع بما قابل الباقي؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه يرجع به) (٤). والثاني: أنه لا يرجع (٥). وإن ضمن الدرك، فوجد بالمبيع عيبًا فرده، فهل يرجع على الضامن بالثمن؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يرجع، وهو قول المزني، وأبي العباس بن سريج (٦).

стр. 1725

والثاني: يرجع (١). وصفة ضمان العهدة: أن يقول: ضمنت عهدته، (أو ثمنه) (٢)، أو دركه، أو يقول: (للمشتري) (٣) ضمنت خلاصك منه، أو يقول: متى خرج المبيع مستحقًا، فقد ضمنت له الثمن. وقد حكي عن أبي يوسف أنه قال: العهدة، كتاب الابتياع، فإذا ضمن العهدة، كان ضمانًا بكتاب الابتياع وليس بصحيح. فإن ضمن له قيمة ما يحدثه في المبيع، من غراس، وبناء، لم يصح الضمان. وقال أبو حنيفة: يصح.

стр. 1726

فصل وتصح كفالة البدن (١) على المنصوص، وقال في الدعوى، والبينات: الكفالة بالبدن ضعيفة.

стр. 1727

فمن أصحابنا من قال: هي صحيحة قولًا واحدًا. وقوله: ضعيفة: يعني في القياس. ومن أصحابنا من قال: فيها قولان. أظهرهما: أنه تصح، وهو قول عامة الفقهاء (١).

стр. 1728

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1730

فعلى هذا: تصح الكفالة ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحكم (١).

стр. 1731

ومن أصحابنا من قال: لا تصح الكفالة ببدن من عليه قصاص، أو حد لآدمي (١). وإن كان عليه حد مجهول، فالمذهب: أن الكفالة ببدنه صحيحة (٢). ومن أصحابنا من قال: (لا تصح) (٣)، وهو قول أبي العباس بن سريج (٤). وهل تصح الكفالة بالبدن إلى أجل مجهول؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنها لا تصح (٥).

стр. 1732

ولا تصح الكفالة ببدنه من غير إذنه (١). وقال أبو العباس بن سريج: يصح (٢). فعلى هذا: إذا تكفل به بغير إذنه، (فطالبه) (٣) المكفول له بإحضاره، وجب عليه إحضاره، ووجب على المكفول به الحضور معه (لا من حيث) (٤) الكفالة، ولكن من ناحية الوكالة في إحضاره. (وقال) (٥) أبو العباس بن (سريج) (٦): فإن لم يقل المكفول له: أحضره ولكن قال: أخرج إليّ من كفالتك، فهل يلزم المكفول به الحضور مع الكفيل؟ فيه وجهان: أحدهما: يلزمه (٧). والثاني: لا يلزمه (٨).

стр. 1733

(وإن) (١) تكفل بعضو من أعضائه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يصح (٢). والثاني: لا يصح (٣)، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ﵀، (والشيخ أبي حامد) (٤). والثالث: انه إن كان العضو لا يبقى البدن (دونه) (٥)، كالرأس، صحت الكفالة (٦)، وإن كان يبقى دونه، (لم تصح) (٧). (فإن) (٨) جاء رجل إلى المكفول له، فقال له: ابرىء الكفيل، وأنا كفيل (بمن) (٩) تكفل به، أو تكفلت بفلان على أن تبرىء

стр. 1734

(فلانًا) (١) (من كفالته) (٢). قال أبو العباس بن سريج: يصح (٣). وقال القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو حامد: لا يصح (٤). (فإن) (٥) تكفل اثنان لرجل، ببدن رجل، فأحضره أحدهما. فقد قال القاضي أبو الطيب: لا يبرأ الآخر (٦). وحكى الشيخ أبو نصر ﵀ في كتابه عن المزني أنه قال: يبرأ (٧). وقال أبو العباس، وعامة أصحابنا: لا يبرأ. فإن تكفل ببدن رجل، فمات المكفول به، لم يلزمه الحق الذي عليه.

стр. 1735

فإن كان الميت ممن يلزم إحضاره مجلس الحكم، لشهادة على عينه، لعدم معرفة الشهود بإسمه، ونسبه (لزم) (١) إحضاره مجلس الحكم، أو حضر الحاكم الموضع (الذي هو فيه) (٢)، (ليشهد على) (٣) عينه. فعلى هذا: في بقاء الكفالة وجهان: أحدهما: أنها باقية، فيطالب الكفيل بإحضار الميت. والثاني: أنها باطلة. وقال أبو العباس بن سريج: يلزم الكفيل (الحق) (٤) الذي على المكفول به. والمذهب: الأول. وحكى أصحابنا عن مالك: أنه يلزمه دينه. وحكى (أصحابنا) (٥): أنه لا يلزمه. (وإن) (٦) تكفل بعين مضمونة، كالمغصوب، والعارية، والمبيع في يد البائع، ففي صحة الكفالة وجهان، بناء على القولين في كفالة البدن. أحدهما: يصح، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد. فإن تلفت العين، وقلنا: تصح الكفالة.

стр. 1736

فقد قال أبو العباس: فيه وجهان: أحدهما: أنه يجب عليه ضمانها. والثاني: لا يجب. قال الشيخ أبو حامد: لا يجوز بناؤه على كفالة البدن، لأن البدن لو تلف، لم يضمن (١). فإن شرط في الكفالة الخيار، لم تصح الكفالة. وقال أبو حنيفة: يسقط الشرط، وتصح الكفالة. فإن تكفل ببدن رجل إلى أجل مجهول، لم يصح (٢). وحكي فيه وجه آخر: أنها تصح. فإن تكفل ببدن صبي، أو مجنون، صحت الكفالة، وإنما تصح الكفالة بهما، بإذن وليهما، وبغير إذنه، لا يصح إلا على قول أبي العباس (٣). فإن تكفل ببدن رجل، وشرط أنه متى لم يحضره، فعليه الحق الذي عليه، أو قال: عليّ كذا وكذا، لم تصح الكفالة، ولم يلزمه المال الذي ذكره، وبه قال محمد (٤). وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إن لم يواف به، وجب عليه المال، لأن تعليق الضمان (٥) عندهما بصفة جائزة.

стр. 1737

إذا تكفل ببدن رجل، ثم ادّعى أنه تكفل به، ولا حق عليه، لقول: قول المكفول له (١). فإن طلب الكفيل يمين على ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: يحلف (٢). والثاني: لا يحلف (٣).

стр. 1738

فإن ادّعى الضامن أنه دفع الحق إلى المضمون له، وصدّقه على ذلك، وكذّبه المضمون عنه، ففيه وجهان: أحدهما: أن القول، قول المضمون عنه (١). والثاني: أن القول، قول الضامن (٢). إذا كانت الكفالة بالبدن حآلة، فأحضره، وليس هناك يد (حائلة) (٣) لزمه (تسلمه) (٤). فإن امتنع من (تسلمه) (٥). فقد ذكر الشيخ أبو حامد في التعليق، أنه يرفعه إلى الحاكم، ويسلمه إليه ليبرأ، فإن لم يجد حاكمًا، أحضر رجلين (يشهدان تسليمه وامتناعه) (٦). وذكر القاضي أبو الطيب: أنه يشهد على امتناعه رجلين. قال الشيخ أبو نصر ﵀ وهذا أقيس (٧).

стр. 1739

وإن كانت الكفالة ببدنه إلى أجل، لم يطالب به قبل حلول الأجل، فإن حلّ الأجل، والمكفول به غائب، وموضعه معلوم، يمكنه رده منه، أمهل الكفيل بقدر ذهابه وعوده (١)، فإذا مضى ذلك القدر، ولم يأت به، حبس (٢). وقال ابن شبرمة: يحبس في (الحال) (٣). (فإن) (٤) كان عين في الكفالة، تسليمه في مكان، فأحضره في غيره، فإن لم يكن عليه ضرر في تسلمه، لزمه، كما لو أحضره قبل الأجل.

стр. 1740

وحكى الشيخ أبو حامد عن أبي العباس: في إحضاره في غير المكان المشروط وجهين. (قال الشيخ أبو حامد عن أبي العباس: في إحضاره في غير المكان المشروط وجهين) (١). قال الشيخ أبو نصر ﵀: وما ذكرناه أولى. إذا اتفقا على كتب سفتجة (٢)، بعد لزوم الدين بلفظ الحوالة، فوردت السفتجة على المكتوب إليه، فاعترف بالدين والكتاب، وأنكر أن يكون الكاتب أراد به الحوالة، فالمذهب: أنه لا يلزمه. ومن أصحابنا من قال: إذا اعترف بالكتاب والدين، لزمته الحوالة، وإن أنكر الإرادة، اعتمادًا (على العرف) (٣). فإن لم يعترف بالكتاب، ولكنه أجاب إلى دفع المال، ليكون مضمونًا عليه، إلى أن تصح الحوالة، جاز، وهل يجوز (له) (٤) استرجاعه قبل صحة الحوالة؟ فيه وجهان: أحدهما: ليس له ما لم يعلم بطلان الحوالة.

стр. 1741

والثاني: يجوز له استرجاعه. وإن كانت السفتجة على سبيل الأمر والرسالة، لم يلزم المكتوب إليه، إلا أن يضمن ذلك لفظًا، سواء اعترف بالكتاب والدين، أو لم يعترف، وهو قول محمد بن الحسن. وقال أبو يوسف: إذا قرأها وتركها، لزمته. وقال غيره من العراقيين: إذا أثبتها في (حياته) (١) لزمته. إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم بإذنه (٢)، وقضاها (عنه) (٣)، (وأنكره) (٤) المضمون له، (وصدقه) (٥) المضمون عنه، وكان قد دفعه الضامن بغير حضور المضمون عنه، فهل له مطالبته بها أم لا؟ (٦)

стр. 1742

قال أبو علي بن أبي هريرة: فيه وجهان (١): أحدهما: يرجع عليه بها (٢). والثاني: لا يرجع، وهو قول أبي إسحاق (٣). وإن كذّبه المضمون عنه (٤). - فإن قلنا: إنه إذا صدقه لا يرجع عليه، فلا يمين عليه (٥).

стр. 1743

- وإن قلنا: يرجع عليه، فعليه اليمين (١). وإذا حلف المضمون له، رجع على أيهما (شاء) (٢). - فإن رجع على الضامن بالألف (٣)، وقلنا: أنه لو لم يرجع عليه، رجع بالألف التي دفعها، رجع هاهنا أيضًا بها (٤). والثانية: ظلم لا يرجع بها (٥). - وإن قلنا بالوجه المشهور، أنه لا يرجع بها (٦): فها هنا (٧) وجهان: أحدهما: لا يرجع، لا بالأولة، ولا بالثانية (٨).

стр. 1744

والثاني: يرجع، (بألف) (١) واحدة، لأنه قد أبرأه ظاهرًا، وباطنًا من ألف (٢). ومن قال بهذا الوجه، اختلفوا فيما يرجع به. فقال القاضي أبو حامد: (يرجع بالألف الثانية) (٣). ومنهم من قال: (يرجع بالأولى) (٤). (قال الشيخ أبو نصر: وعندي: أنه يرجع بأقلهما) (٥). وإن كان الضامن قد دفع بحضرة المضمون عنه (٦).

стр. 1745

فالمذهب: أنه يرجع عليه بما دفعه (١). ومن أصحابنا من قال: حضور المضمون عنه لا يسقط عن الضامن حكم التفريط في ترك الاشهاد، فيكون بمنزلة ما لو كان غائبًا. فإن أشهد الضامن على الدفع شاهدين، ظاهرهما العدالة، فبان فسقهما ففيه وجهان: أحدهما: أنه يرجع (٢). والثاني: لا يرجع (٣). وإن أشهد شاهدًا واحدًا (٤)، وكان ميتًا، أو غائبًا (٥)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يرجع على المضمون عنه. والثاني: لا يرجع.

стр. 1746

ولو ادّعى رجل على رجل (حاضر) (١) أنه باع منه، ومن فلان الغائب شيئًا بألف (٢)، وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه (٣)، فأنكر الحاضر وحلف، سقطت الدعوى (٤) (فإذا) (٥) قدم الغائب (٦) واعترف، فقد ذكر القاضي أو الطيب: أنه يلزمه الخمسمائة التي يدعيها عليه، ويسقط عنه الباقي (٧). قال الشيخ أبو نصر: (وهذا عندي) (٨) غير صحيح، لأن اليمين (لا تبرئه) (٩) من الحق، وإنما أسقطته في الظاهر (١٠)، (فإذا أقرّ به الضامن لزمه) (١١).

стр. 1747

وإن أقام على الحاضر بينة، وجب عليه الألف، فإذا قدم الغائب، لم يكن للحاضر الرجوع عليه، لأنه مكذب (لهما) (١). وقد قال المزني في نقله: أنه يرجع (بالنصف) (٢) على الغائب (٣). وتأول أصحابنا ذلك: بأنه يجوز أن تسمع البينة مع إقراره، (لأنه) (٤) يثبت الحق على الغائب، فيسمع عليهما، ويحتمل أن يكون قد أنكر شراءه، ولم ينكر شراء شريكه، والضمان عنه، بل سكت، فقامت عليه البينة بذلك، ويحتمل (أن) (٥) يكون قد سكت عن (الجواب) (٦).

стр. 1748

فإن أنكر الحاضر، (وأقام) (١) المدعي بينة عليه بالشراء، والضمان، ولم يذكر الغائب باسمه، ونسبه، سمعت على الحاضر بالشراء، (وهل) (٢) (تسمع) (٣) بالضمان؟ ذكر في الحاوي: فيه وجهين من (اختلافهم) (٤) في معرفة المضمون له.

стр. 1749

كتاب الشركة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1750

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1751

تصح الشركة (بين) (١) المسلم، والكافر، غير أنها تكره (٢).

стр. 1752

وحكي عن الحسن البصري أنه قال: إذا كان المتصرف هو المسلم (لم تكره) (١). ولا تصح الشركة على ما لا مثل له، وبه قال أبو حنيفة (٢). وقال مالك: تصح وتكون القيمة (فيهما) (٣) رأس المال. وذكر المزني في التوصل إلى الشركة في العروض: أن يبيع كل واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه، فيصيران شريكين. ويأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف في نصيبه، وهل يفتقر إلى معرفتهما بقيمة العرضين؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يفتقر. فأما ما له مثل غير الدراهم، والدنانير، ففي صحة الشركة فيه وجهان: أحدهما: لا يصح، وهو قول أبي حنيفة (٤).

стр. 1753

والثاني: أنها تصح، وهو قول أبي العباس، وأبي إسحق (١). ولا تصح الشركة حتى يخلط المالان، (ولا) (٢) يتميز أحدهما عن الآخر (٣). وقال أبو حنيفة: لا يعتبر في صحتها، خلط المالين (٤).

стр. 1754

وتصح مع تفاضل المالين (١). وقال أبو القاسم الأنماطي: لا تصح حتى (تتساويا) (٢). وقال مالك: لا تصح الشركة حتى يكون يدهما، أو يد وكيلهما على المالين دون الخلط.

стр. 1755

ويقسم الربح بينهما على قدر المالين (١)، فإن شرطا تفاضلًا فيه مع التساوي في المال، أو تساويا فيه مع التفاضل في المال، بطلت الشركة (٢)، ويقسم الربح بينهما على قدر مالهما، ويرجع كل واحد منهما بأجرة (مثل عمله) (٣) على مال صاحبه (٤)، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة: الشركة صحيحة، (ويقسم الربح بينهما على مقتضى الشرط المذكور) (٥).
следующие страницы →