← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

تصح الشركة (بين) (١) المسلم، والكافر، غير أنها تكره (٢).

стр. 1752

وحكي عن الحسن البصري أنه قال: إذا كان المتصرف هو المسلم (لم تكره) (١). ولا تصح الشركة على ما لا مثل له، وبه قال أبو حنيفة (٢). وقال مالك: تصح وتكون القيمة (فيهما) (٣) رأس المال. وذكر المزني في التوصل إلى الشركة في العروض: أن يبيع كل واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه، فيصيران شريكين. ويأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف في نصيبه، وهل يفتقر إلى معرفتهما بقيمة العرضين؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يفتقر. فأما ما له مثل غير الدراهم، والدنانير، ففي صحة الشركة فيه وجهان: أحدهما: لا يصح، وهو قول أبي حنيفة (٤).

стр. 1753

والثاني: أنها تصح، وهو قول أبي العباس، وأبي إسحق (١). ولا تصح الشركة حتى يخلط المالان، (ولا) (٢) يتميز أحدهما عن الآخر (٣). وقال أبو حنيفة: لا يعتبر في صحتها، خلط المالين (٤).

стр. 1754

وتصح مع تفاضل المالين (١). وقال أبو القاسم الأنماطي: لا تصح حتى (تتساويا) (٢). وقال مالك: لا تصح الشركة حتى يكون يدهما، أو يد وكيلهما على المالين دون الخلط.

стр. 1755

ويقسم الربح بينهما على قدر المالين (١)، فإن شرطا تفاضلًا فيه مع التساوي في المال، أو تساويا فيه مع التفاضل في المال، بطلت الشركة (٢)، ويقسم الربح بينهما على قدر مالهما، ويرجع كل واحد منهما بأجرة (مثل عمله) (٣) على مال صاحبه (٤)، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة: الشركة صحيحة، (ويقسم الربح بينهما على مقتضى الشرط المذكور) (٥).

стр. 1756

وعند أبى حنيفة: لا يستحق في الشركة الفاسدة أجرة. ولا يملك أحدهما بنفس عقد الشركة، أن يتصرف في نصيب شريكه إلا بإذنه. وقال أبو العباس بعد حصول الشركة بالخلطة، (أو الابتياع) (١) للشركة: يجوز لكل واحد منهما التصرف في جميعه بنفس الشركة، ولا يحتاج إلى إذنه اعتمادًا على العرف في ذلك. (وشركة) (٢) الأبدان: باطلة (٣).

стр. 1757

ومن أصحابنا من قال: للشافعي ﵀ قول آخر، إنها جائزة، وليس بشيء. وقال أبو حنيفة: شركة الأبدان صحيحة إلا في الاحتطاب، والاحتشاش، والاغتنام (١).

стр. 1758

وقال مالك: تصح مع اتفاق الصنعتين (١). وقال أحمد: تصح في جميع الأشياء، (حتى في) (٢) الاغتنام (٣). وشركة المفاوضة (٤): باطلة (٥)، وهي: أن يشتركا فيما يكتسبان

стр. 1759

بالمال، والبدن، وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على صاحبه، بغصب، أو بيع، أو ضمان. وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي: هي صحيحة، وشرط أبو حنيفة فيها شروطًا، وهي أن يتفقا في الحرية، والدين، ويتساويا في المال، ويخرج كل واحد منهما جميع (ما يملك) (١) من جنس مال الشركة، وهو الدراهم، والدنانير، ولها عنده موجبات: منها: أن يشارك كل واحد منهما صاحبه (فيما يكسبه) (٢)، (ويشاركه فيما يغرمه) (٣) بالغصب، والكفالة (٤).

стр. 1760

وحكى أصحاب مالك عن مالك: إنها جائزة في الجملة (١).

стр. 1761

وشركة الوجوه باطلة (١)، (وهو) (٢) أن يعقد الشركة على أن يشتركا فيما يشتريه كل واحد منهما بجاهه، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة: هي صحيحة (٣).

стр. 1762

فإن أخذ من رجل (جملًا) (١)، ومن آخر راوية، على أن (يستقي) (٢) الماء، ويبيعه، ويكون الكسب بينهم. فقد قال الشافعي ﵀ في موضع: (يجوز) (٣). (وقال في موضع: لا يجوز) (٤). فمن أصحابنا من قال: إن كان الماء مملوكًا للسقاء، فالكسب له، ويرجع عليه (٥)، بأجرة الجمل والراوية (٦)، وإن كان الماء مباحًا، فالكسب بينهم أثلاثًا (٧).

стр. 1763

ومنهم من قال: إن كان الماء مباحًا، ففيه قولان: أحدهما: أنه يكون بينهم أثلاثًا (١). والثاني: أن الكسب للسقاء (٢)، ويرجعان عليه بالأجرة (٣). ومن أصحابنا من قال: (إنه) (٤) إذا قصد السقاء بأخذ الماء، أخذه لنفسه، (فالكسب له) (٥)، وإن قصد أخذه للشركة، كان بينهم. فإن اشترى أحد الشريكين عبدًا بمال الشركة، وذكر أنه يشتريه للشركة، فوجدا (به) (٦) عيبًا، فهل لأحدهما أن ينفرد برد نصيبه؟ فيه وجهان: أظهرهما: أن له ذلك (٧). فإن اشترى بمال الشركة، (مما) (٨) لا يتغابن الناس بمثله، فسد في نصيب شريكه، (فهل) (٩) يضمنه؟

стр. 1764

ذكر الشيخ أبو حامد عن أبي إسحاق (أنه قال) (١) لا يضمنه بالبيع، لأنه مختلف فيه، وضعّفه وقال: هو متعدى، (ولا اعتبار بالمختلف فيه) (٢) في الضمان، كما لو سلمه. فإن اشترى الشريكان سلعة، وقبضاها، وتلفت، (فإن) (٣) الثمن عليهما، فإن دفع أحدهما الثمن من ماله، وفي الشركة مال (ناض) (٤) لم يرجع على شريكه بشيء في أظهر الوجهين. (فإن) (٥) ادّعى أحد الشريكين تلف سلعة من مال الشركة في يده في يوم (بعينه) (٦) بغير تفريط، وحلف عليه، فأقام الشريك الآخر شاهدين، فشهدا أنهما رأيا تلك السلعة في يده بعد ذلك اليوم، بطلت يمينه السابقة في أظهر الوجهين. والثاني: أنه لم يذكر وجهًا ليمينه، وإلا بطلت. فإن كان بين شريكين عبد، فأذن أحدهما لصاحبه في بيعه، فباعه (بألف) (٧) ثم أقر الشريك الذي لم يبع أن البائع قبض (الثمن وادّعاه) (٨)، (المشتري) (٩) وأنكر البائع ذلك، وكان مأذونًا له في

стр. 1765

القبض، وتحاكم البائع والمشتري (١)، (ولم) (٢) يكن للمشتري من يشهد له بذلك غير الذي لم يبع، لم تقبل شهادته في حقه (٣). وهل تقبل في حق البائع؟ فيه قولان (٤): وإن ادّعى البائع أن الذي لم يبع (قبض الثمن) (٥) وادّعاه المشتري أيضًا وتحاكم البائع والمشتري، قبض البائع حقه من المشتري من غير يمين (٦)، وهل للذي لم يبع أن يشاركه فيما قبضه؟ قال المزني ﵀: هو بالخيار، إن شاء أخذ من المشتري خمسمائة وإن شاء أخذ من شريكه مائتين وخمسين، ومن المشتري مائتين وخمسين. وقال أبو العباس بن سريج: لا يأخذ من شريكه شيئًا (٧).

стр. 1766

وإن تحاكم المشتري، والذي لم يبع (١)، ولم يكن للمشتري بينة غير البائع، لم تقبل شهادته له في قول المزني (٢)، وقبلت في قول أبي العباس (٣). فإن بيع عرض من مال الشركة على رجل بألف درهم في ذمته، ثم أن (أحد) (٤) الشريكين قبض من المشتري حصته من الألف، وهو خمسمائة جاز، (واختص بها) (٥) ويطالب الشريك الآخر (المشتري) (٦) بحصته. وقال أبو حنيفة: ليس لواحد منهما أن ينفرد بقبض شيء من حقه إلا (ويشاركه الآخر) (٧) فيه (٨).

стр. 1767

فإن فسخت الشركة، وهناك ديون للشركة على غرماء (فاقتسماها) (١) واتفقا على أن يكون لكل واحد منهما ما على بعض الغرماء، لم يصح ذلك. وقال الحسن وإسحاق: ذلك جائز، حكاه في الحاوي. فإن كان بين رجلين عبد، فغصب رجل نصيب أحدهما، ثم باع الغاصب والشريك الآخر العبد من رجلين، فالبيع في نصيب المالك صحيح، وفيما باعه الغاصب لا يصح، نص عليه الشافعي ﵀ (٢).

стр. 1768

فمن أصحابنا من قال: هذه المسألة مبنية على تفريق الصفقة. (ومن أصحابنا من قال) (١): يصح في نصيب المالك، قولًا واحدًا. (وقال) (٢) الشافعي ﵀ في البويطي: إذا أخرج أحدهما دراهم، والآخر دنانير، لم تصح الشركة بينهما. فإن ابتاعا بذلك ثوبًا، وربحا فيه، كان الثوب بينهما، والربح (بينهما) (٣). (قال أصحابنا) (٤): هذا يقتضي أن يشتريا بعين الدراهم والدنانير، وعند القسمة (نُظِرَ) (٥) إلى نقد البلد، فيقوّم. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وعندي أنهما إذا اشتريا بعين الدراهم، والدنانير، يكون في صحة الشراء قولان، كما لو باعا عبدين صفقة واحدة لكل واحد (منهما) (٦) واحد.

стр. 1769

كتاب الوكالة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1770

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1771

يصح (١) التوكيل في تملك المباحات، وإحياء الموات، واستقاء

стр. 1772

الماء، والاصطياد، والاحتشاش في أصح القولين، ويصح (التوكيل) (١) في الرجعة في أصح الوجهين (٢). ويصح التوكيل في إثبات الحدود، والقصاص (٣). وقال أبو يوسف: لا يجوز ذلك (٤). وفي التوكيل في استيفاء القصاص، وحد القذف في غيبة الموكل طرق (٥): أظهرها: أنه يجوز قولًا واحدًا، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ﵀، والشيخ أبي حامد (٦).

стр. 1773

(والطريق الثاني) (١): (أنه) (٢) لا يجوز، قولًا واحدًا، وهو قول أبي حنيفة (٣). والطريق الثالث: فيه قولان (٤). ويجوز التوكيل في الإقرار في أظهر الوجهين، وهو ظاهر النص (٥). والثاني: لا يجوز (٦)، وهو قول أبي العباس، وإذا قلنا: (يصح) (٧) توكيله فيه، كان بالتوكيل فيه مقرًا في أحد الوجهين (٨).

стр. 1774

وفي توكيل غير الأب، والجد من العصبات في تزويج المرأة من غير إذنها وجهان (١): وهل يجوز أن يكون العبد وكيلا في قبول النكاح؟ فيه وجهان (٢): (وفي توكيل المرأة في طلاق ضرتها وجهان) (٣). وفي توكيل المسلم الكافر في طلاق امرأة المسلم وجهان، حكاهما في الحاوي (٤).

стр. 1775

وفي توكيل الفاسق في إيجاب النكاح على المرأة من جهة الولي وجهان: أحدهما: يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). ولا تصح الوكالة (إلا بالإيجاب والقبول) (٣)، ويصح القبول على الفور، والتراخي. وقال القاضي أبو حامد (المروروذي) (٤): لا يجوز القبول إلا على الفور (٥). والمذهب: الأول (٦). ولا يصح التوكيل إلا في تصرف معلوم، فإن وكله في كل قليل وكثير، لم يصح (٧). وحكى عن ابن أبي ليلى أنه قال: يصح.

стр. 1776

فإن قال: اشتر لي عبدًا تركيًا، (ولم) (١) يقدر الثمن، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي العباس: أنه يصح (٢). والثاني: لا يصح (٣). (وإن وكله) (٤) في خصومة كل من خاصمه، ففيه وجهان: أحدهما: يصح (٥). وحكى أصحاب أبي حنيفة: أن الوكالة العامة تصح مع الجهالة (٦) بأن يقول: اشتر ما شئت، وما رأيت. وأما الوكالة الخاصة: (فلا تجوز) (٧) مع الجهالة، فإذا قال:

стр. 1777

اشتر لي عبدًا، لم يجز حتى يذكر الثمن، فيقول: بألف، أو يذكر الصفة فيقول: حبشيًا، فلا يحتاج إلى ذكر الثمن، إلا أنه لا يشتري له إلا ما يشتريه أمثاله من ذلك النوع، وإذا اشترى من ذلك النوع ما يخرج غالبًا عن عادة أمثاله، لم يجز عنده. فإن وكله أن يتزوج له أي امرأة شاء. وقد قال القاضي أبو حامد ﵀: يجوز. وحكى أبو العباس بن سريج وجهًا آخر، أنه لا يجوز، واختاره الزبيري. ولا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل (١).

стр. 1778

وقيل: يجوز، وهو قول أبي حنيفة (١). فإن وكّله، وأذن له في أن يوكل إذا شاء، لم يوكل إلا أمينًا (٢)، فإن وكّل أمينًا، فصار خائنًا، ملك عزله في أحد الوجهين (٣). فإن أذن له في التوكيل، (ولم يصرح) (٤) له أنه وكيل عنه، (أو عيّن الموكل) (٥)، ولم يعين الوكيل، ففيه وجهان: أحدهما: أنه وكيل عن الموكل، (فلا ينعزل بعزل الوكيل) (٦). وإن وكله في عمل يتولاه بنفسه، وقدر عليه، لم يجز أن يوكل فيه. وقال أبو حنيفة: يجوز. ذكره في الحاوي. فإن وكله، وقال له: اصنع ما شئت، ففيه وجهان:

стр. 1779

أحدهما: أنه يجوز أن (يوكل) (١). والثاني: لا يجوز (٢). (وإن) (٣) (وكله) (٤) في عمل لا يقدر أن يتولاه بنفسه لكثرته، جاز أن يوكل فيما لا يقدر عليه (٥)، وهل يجوز أن يوكل فيما يقدر أن يتولاه؟ فيه وجهان (٦): وإن وكّل رجلين في حفظ ماله، حفظاه في حرز لهما. وخرّج أبو العباس وجهًا آخر: أنه إن كان مما ينقسم، جاز أن (يقتسماه) (٧)، فيكون عند كل واحد منهما نصفه، وليس بصحيح (٨).

стр. 1780

فإن وكله في الخصومة، لم يملك الإقرار على موكله، ولا المصالحة (١)، وبه قال مالك، وابن أبي ليلى، وزفر. وقال أبو حنيفة، ومحمد: (يملك) (٢) الإقرار عليه في مجلس الحكم (في) (٣) غير القصاص، والحدود (٤). (وقال أبو يوسف) (٥): يقبل إقراره عليه في غير مجلس الحكم أيضًا (٦).

стр. 1781

فإن وكّله في قبض حق، فجحد من عليه الحق، فهل يملك أن (يحاكم في تثبيته) (١)؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يملك، ورواه الحسن عن أبي حنيفة، وهو مذهب أبي يوسف، ومحمد (٢). والثاني: أنه يملك التثبيت، وهو قول أبي حنيفة (٣). فإن وكّله في غير حضرة الحاكم، ثم حضر عند الحاكم يدعى لموكله شيئًا على خصم، فإنه يحتاج إلى إقامة البينة على (إثبات الوكالة، ويسمع الحاكم البينة)، (٤) على ذلك، وبه قال مالك. (وإن) (٥) أحضر خصمًا لموكله، قبل ثبوت وكالته عند الحاكم، وادّعى عليه حقا لموكله، لم تسمع دعواه. وقال أبو حنيفة: لا تسمع البينة على الوكالة، إلا أن يقدم خصمًا من خصوم موكله، ويدعي علية حقًا لموكله، فإذا أجاب المدعي عليه، حينئذ تسمع البينة على الوكالة. فعندنا: (تسمع) (٦) دعواه (للوكالة) (٧) من غير حضور خصم.

стр. 1782

وعنده: (لا يسمع) (١). وعندنا: (لا تسمع) (٢) دعواه على خصم الموكل، قبل ثبوت الوكالة. وعنده: تسمع. (وإن) (٣) وكله في خصومه، لم يعتبر رضا الخصم، وهو قول أبي يوسف ومحمد (٤). وقال أبو حنيفة: يعتبر رضا الخصم الحاضر (٥).

стр. 1783

(فإن) (١) ادعى رجل أنه وكيل فلان الغائب في الخصومة على فلان، فصدقه الخصم على الوكالة، لم يقبل الحاكم منهما، ولا يسمع تخاصمهما. وحكي عن أبي العباس بن سريج: أن الحاكم يقبل ذلك منهما، لأن إقرار الوكيل على موكله لا يقبل. وإن وكله في بيع سلعة، فباعها، لم يملك الإبراء عن الثمن. وقال أبو حنيفة: يصح إبراؤه، (ويضمنه) (٢) للموكل. (وإن) (٣) وكله في بيع فاسد، لم يملك الصحيح، ولا الفاسد (٤).

стр. 1784

وقال أبو حنيفة: يملك الصحيح (١)، ويملك الموكل المطالبة بالثمن. وقال أبو حنيفة: المطالبة بالثمن (للوكيل) (٢)، دون الموكل. وهل يملك الوكيل قبض الثمن؟ فيه وجهان: أحدهما (٣): (أنه) (٤) لا يملك (٥). والثاني: يملك (٦). وكذا الوجهان في الوكيل في الشراء، هل يملك قبض المبيع؟

стр. 1785

أصحهما: (أنه) (١) إذا سلم الثمن (قبض) (٢) المبيع، وإذا سلم المبيع قبض الثمن. وإن وكله في شراء عبد، فاشتراه وسلم الثمن، ثم خرج العبد مستحقًا، فهل له أن يخاصم في دَرك الثمن؟ فيه وجهان: فإن وكله في البيع في مكان بعينه، وكان الثمن فيه، وفي غيره سواء، (ففيه) (٣) وجهان: أحدهما: أنه لا يملك البيع في غيره (٤). والثاني: أنه يملك (٥).

стр. 1786

وإن وكله في بيع سلعة، لم يملك أن يبيعها من نفسه (١)، وهل يملك بيعها من أبيه، أو ابنه الكبير؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز، وهو قول أبي إسحاق المروزي، وقول أبي حنيفة (٢). والثاني: أنه يجوز، وهو قول أبي سعيد الاصطخري (٣)، (وكذلك) (٤) الوصي، والحاكم بمنزلة الوكيل في ذلك. ويجوز للأب، والجد، أن يبيع من نفسه, مال ولده الصغير (٥).

стр. 1787

وقال مالك الأوزاعي: يجوز للجميع البيع من نفسه. وقال أبو حنيفة: يجوز للوصي أن يشتري بأكثر من ثمن المثل زيادة على ما يتغابن الناس بمثله. وقال زفر: لا يجوز للأب، والجد أيضًا البيع من نفسه، كما لا يجوز لغيرهما. فإن أذن للوكيل أن يبيع من نفسه، لم يصح بيعه في أصح الوجهين. والثاني: أنه يجوز. وحكى الشيخ أبو حامد ﵀: في تزويج بنت عمه من نفسه بإذنها وجهين أيضًا. (وإن) (١) وكّل وكيلًا في بيع عبده، ووكله آخر في ابتياعه له، لم يجز أن يتولى شطري البيع (٢).

стр. 1788

وحكى الشيخ أبو نصر ﵀ وجهًا آخر: أنه يجوز، بناءًا على ما ذكرناه من الوجهين. وحكى الشيخ أبو حامد: أنه لا يصح وجهًا واحدًا. فإن وكل وكيلًا في الخصومة عنه لرجل، ووكله ذلك الرجل في خصومته, ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح (١). وإن وكل عبد (رجل) (٢) ليشتري له نفسه، أو غيره من مولاه، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز (٣). والثاني: لا يجوز (٤). وإن وكل صبيًا في البيع، لم يصح.

стр. 1789

وقال أبو حنيفة: يصح إذا كان يعقل (ما) (١) يقوله، ولا يحتاج إلى إذن وليه (٢). وإن وكله في إبراء نفسه من دينه، صح إبراؤه، وذكر فيه وجه آخر، أنه لا يصح، والأول: أصح. فإن باع الوكيل عبد موكله، ثم أقر الوكيل أنه باعه بغير أمر موكله. فقد حكى في الحاوي عن أبي العباس بن سريج: فيه قولين: أحدهما: أن البيع لازم، إلا أن يجحد الموكل الإذن. والثاني: أن البيع لا يلزم، إلا أن يثبت إذن الموكل. فإن (وكله) (٣) في شراء سلعة، لم يجز أن يشتري سلعة (معيبة) (٤). وقال أبو حنيفة: يجوز ذلك، حتى قال: يجوز أن يشتري الرقبة العمياء، ومقطوعة اليدين، والرجلين.

стр. 1790

(فإن) (١) اشترى الوكيل معيبًا، ولم يعلم بعيبه، ثبت له الرد (٢)، فإن قال له البائع (لا ترد) (٣) حتى (تستأذن) (٤) الموكل، فإن رضي به وإلا (قبلته فأقرّ) (٥) الرد بهذا الشرط، سقط حقه من الرد في أحد الوجهين (٦). فإن رضي الوكيل بالعيب، سقط خياره، (فإن) (٧) لم يرض الموكل بالعيب، ولم يصدق البائع الوكيل أنه اشتراه لغيره، فالمنصوص، أنه يلزم في حق الوكيل (٨).
следующие страницы →