← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

والثاني: لا يقبل قوله في (التوكيل) (١)، ولا يقبل قول الوكيل في الرد، ويصير ضامنًا (٢). فإن قبض (الوكيل) (٣) الثمن (فطالبه) (٤) الموكل بدفعه، فوعده، وأخره عنه، ثم ادعى أنه كان قد تلف قبل مطالبته، أو قال: كنت قد رددته قبل مطالبته، لم يقبل، فإن أقام (بينة) (٥) على ذلك، لم (تسمع) (٦) على أحد الوجهين، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ﵀. فإن ادعى أنه وكله في بيع عبد، فباعه، وقبض ثمنه، فجحد ذلك، ثم أقر وادعى أنه كان قد تلف، أو رده، لم يقبل قوله، وسماع البينة على الوجهين (٧).

стр. 1822

فإن امتنع من التسليم إلى موكله حتى (يشهد) (١)، ففيه ثلاثة أوجه: أصحها: أنه ليس له ذلك (٢). والثاني: (له ذلك) (٣). قال الشيخ أبو نصر ﵀: لا بأس به عندى إذا كان الإشهاد ممكنًا لا يؤدي إلى تأخير الحق، فأما إذا أدى إلى تأخير (الدفع) (٤) لتعذر الإشهاد (٥)، (فيفصل) (٦) بين أن يكون مضمونًا، أو غير مضمون عليه، ببينة، أو لا بينة عليه.

стр. 1823

والثالث: (أنه إن كان قد قبض) (١) المال بإشهاد، لم يلزمه الدفع، (وإن قبضه من غير إشهاد) (٢) لزمه دفعه من غير إشهاد، وهو قول مالك (٣): فإن امتنع (الوكيل) (٤) من دفع الثمن، ثم بان له أنه كان تالفًا قبل امتناعه، ولم يعلم بحاله، فلا ضمان عليه في أصح الوجهين.

стр. 1824

كتاب الوديعة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1826

إذا أودعه صبي (١)، سفيه، وخاف إن لم يأخذها منه أتلفها (فأخذها) (٢) ففيه وجهان بناءًا على القولين في المحرم إذا (خلص) (٣) صيدًا من فم جارحة، وأمسكه ليحفظه (٤). فإن أودع الرشيد صبيًا مالًا، فأتلفه، ضمنه في أحد الوجهين (٥).

стр. 1827

والثاني: لا يضمنه، وهو قول أبي حنيفة (١). فإن ولدت البهيمة المودعة عنده، كان الولد أمانة (٢)، وهل يجوز له إمساكه؟ فيه وجهان: أحدهما: يجوز (٣). والثاني: لا يجوز (٤)، ويجب أن يعلم صاحبه. ويجب حفظ الوديعة في حرز مثلها، فإن قال له (لا تقفل عليها فأقفل، أو قال) (٥) لا تقفل قفلين فأقفل عليها قفلين، أو لا ترقد عليها،

стр. 1828

فرقد عليها، لم يضمن على ظاهر المذهب (١). وقيل: يضمن، وليس بشيء (٢). فإن قال له: احفظها في هذا البيت، ولا (تنقلها) (٣) إلى مثله، ولا إلى ما هو فوقه، فنقلها إلى مثله، أو أعلى منه، ضمنها على قول أبي إسحاق (٤)، وعلى قول أبي سعيد الاصطخري، وأبي علي الطبري، ذكره في الإفصاح، لا يضمن (٥). وقال أبو حنيفة: إن نهاه عن نقلها من بيت، فنقلها إلى بيت آخر في الدار، لم يضمن (٦). وإن نهاه عن نقلها من الدار، فنقلها إِلى غيرها، ضمن (٧).

стр. 1829

فإن قال له: لا تنقل، وإن خفت الهلاك، فنقلها عند خوف الهلاك، لم يضمن (١)، وإن تركها حتى تلفت، لم يضمنها في أصح الوجهين، وهو قول أبي العباس وأبي إسحاق (٢). والثاني: يضمنها، وهو قول أبي سعيد الاصطخري (٣). فإن قال له: اربطها في كمك، فأمسكها في يده، فضاعت. فقد روى المزني: أنه لا يضمن. وروى الربيع: أنه (يضمن) (٤).

стр. 1830

فمن أصحابنا: من (جعلها) (١) على قولين (٢). ومنهم من قال: إن ربطها في كمه، وأمسكها بيده (لم) (٣) يضمن (٤)، وإن لم يربطها (٥) في كمه، ضمن (٦). (فإن) (٧) سافر بالوديعة مع القدرة على صاحبها، أو وكيله، أو الحاكم، أو أمينه، ضمنها (٨). وقال أبو حنيفة: إذا كان السفر آمنًا، لم يضمن، وحكى (مثله) (٩) عن أبي علي ابن أبي هريرة (١٠).

стр. 1831

فإن دفع الوديعة إلى الحاكم من غير عذر، ولم يجد صاحبها، ولا وكيله، ضمنها (١). وذكر القاضي أبو الطيب ﵀ وجهًا آخر: أنه لا يضمن. وإن أودعها عند أمين مع وجود الحاكم، ولم يجد صاحبها، ولا وكيله، وسافر، ففيه وجهان:

стр. 1832

أحدهما: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أن عليه الضمان (١). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا ضمان عليه (٢). فإن أودع الوديعة غيره من غير ضرورة، ضمنها (٣). فإن هلكت عند الثاني، جاز لصاحبها أن يضمن أيهما شاء (٤)، فإن ضمن الثاني ولم يعلم بالحال، فهل يرجع على الأول؟ فيه وجهان: أحدهما: يرجع (عليه) (٥). والثاني: لا يرجع (٦).

стр. 1833

فإن دفع الوديعة إلى وكيل المالك (عن) (١) وكالة عامة، ففيه وجهان, بناءًا على الوجهين في صحة الوكالة العامة. - فإن قلنا: يصح، جاز الدفع إليه، ولزم الوكيل أن يشهد على نفسه بالقبض، إذا طلب المودع ذلك، وجهًا واحدًا. - وإن قلنا: لا يصح، لم يجز الدفع إليه. فإن دفن الوديعة في داره، وأعلم بمكانها ثقةً أمينًا، صح (٢)، وهل يراعى في هذا الإعلام، حكم الشهادة، أو حكم الائتمان؟ فيه وجهان: أحدهما: أن حكمه حكم الشهادة، فلا يجوز أقل من شاهدين، أو شاهد وامرأتين. والوجه الثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة: أنه يراعى فيه حكم الائتمان. فعلى هذا: يجوز أن يُعلِمَ واحدًا ثقةً، رجلًا كان، أو امرأة. إذا أسلم إليه عينا وأمره أن يودعها عند إنسان سماه، ففي وجوب الإشهاد على الدفع إليه وجهان: - فإن قلنا: لا يجب الإشهاد، فأنكر المأذون في (الدفع إليه) (٣)، فالقول: قول المالك مع يمينه دون الرسول.

стр. 1834

وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: القول قول الرسول مع يمينه على المالك. فإن ادعى المودع الرد على المالك، فالقول: قوله مع يمينه (١). وقال مالك: إن كان قد أشهد عليه عند الايداع، لم يقبل قوله في الرد، وإن لم يكن قد أشهد، قبل (٢).

стр. 1835

فإن سلم الوديعة إلى زوجته، أو خادمه ليحفظها، فهلكت، ضمنها (١). وقال أبو العباس بن سريج: إذا استعان بزوجته، أو خادمه في إحراز الوديعة ولم تغب عن بصره، جاز ولا ضمان عليه. وقال أبو حنيفة: لا ضمان عليه في الجميع (٢). وقال الشافعي ﵀: (إن) (٣) هلك (وعنده) (٤) وديعة

стр. 1836

بعينها، فهي لربها، وإن كانت بغير عينها مثل الدنانير، ومالا يعرف بعينه، حاصّ رب الوديعة الغرماء، وإنما تثبت الوديعة بالبينة، أو بإقراره، أو إقرار وارثه، واختلف أصحابنا في ذلك على ثلاث طرق. (أحدها) (١): أنه إنما يحاص الغرماء، إذا كان قد قال عندي وديعة، أو عليّ وديعة لفلان، فأما إذا قامت (بالوديعة) (٢) بينة، أو أقر الورثة، ولم (توجد) (٣) لم يجب ضمانها. ومنهم من قال: صورة المسألة أن (تثبت) (٤) أن عنده وديعة (فتطلب) (٥) فلا توجد بعينها، ويكون في التركة من جنسها، فيحتمل أن يكون قد اختلط بماله، فأما إذا لم يكن من جنسها في تركته، فلا ضمان عليه. ومنهم من قال بظاهر قوله: أنه يحاص الغرماء بكل حال. فإن خلط الوديعة بماله، بحيث (لا تتميز) (٦)، ضمنها (٧).

стр. 1837

وقال مالك: لا يضمنها إلا أن يكون ماله دونها (١). فإن أنفق الوديعة، ضمنها، فإن رد بدلها إلى موضعها، لم يتعين حقه فيه، وبه قال أبو حنيفة (٢). وحكي عن مالك: أن ذلك يقوم مقامها، ويصير أمانة (٣).

стр. 1838

وإن أودعه دراهم في كيس مشدود، فحله، أو خرق ما تحت الشد، ضمن ما فيه (١). وقال أبو حنيفة: إذا كسر (الختم أو حل) (٢) الشد، ضمن الختم دون الدراهم، وحكاه في الحاوي وجهًا لبعض أصحابنا. فإن أودعه دراهم فخلطها (٣)، بدراهم للمالك كانت عنده وديعة، ضمنها في أظهر الوجهين (٤).

стр. 1839

وإن أودعه دراهم في (غير) (١) وعاء فأخذ منها درهمًا ضمن الدرهم (٢)، ولا يضمن الباقي (٣)، فإن رد الدرهم (ولم يتميز) (٤): فقد قال الربيع: يضمن الجميع (٥). والمنصوص: أنه لا يضمن غير الدرهم (٦). وإن كان عنده دراهم فوزنها، أو عدها، أو ثياب فذرعها ليعرف طولها، وعرضها، فهل يضمن؟ فيه وجهان (ذكرهما) (٧) في الحاوي. (فإن) (٨) أودعه دابة، وأمره بعلفِها وسقيها (٩)، فبَعَثَها للسقي،

стр. 1840

والعلف، إلى موضع آخر مثل اصطبل داره في الحرز، والسعة، ففيه وجهان: أظهرهما: أنه يضمن، وهو قول أبي سعيد الاصطخري (١). وقال (أبو إسحاق) (٢): لا يضمن. وإن أودعه إياها مطلقًا، فإنه يلزمه أن يعلفها، ويسقيها. وقال أبو حنيفة: ليس عليه ذلك (٣).

стр. 1841

فإن لم يحضر صاحبها ليستأذنه في الإنفاق، ورفع إلى الحاكم، فلم يجد له مالًا (فاستدان) (١) من المودع، فهل يجعل الإنفاق إليه، أو ينصب أمينًا يقبض منه وينفق؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يأذن له في الإنفاق، فعلى هذا، هل يقدر له الحاكم النفقة، أو يكلها إلى (اجتهاده) (٢)؟ فيه وجهان: (فإذا) (٣) قلنا: يكلها إلى اجتهاده، فالقول: قوله فيما ينفقه إذا ادعى النفقة بالمعروف (٤)، فإن أنفق من غير تقدير من جهة الحاكم، ففي الرجوع وجهان، كالجمال إذا هرب وترك الجمال على المستأجر. فإن نهاه عن سقيها وعلفها، لم يجز له ترك ذلك (٥)، فإن تركه حتى تلفت، لم يلزمه الضمان في أصح الوجهين (٦).

стр. 1842

وقال أبو سعيد الاصطخري: يلزمه الضمان (١). ذكر في الحاوي: أن هذا أصح. فإن أذن السيد لرجل في قتل عبده، فقتله، ففي سقوط ضمانه وجهان حكاهما أبو علي بن أبي هريرة، وزعم أنهما (مخرجان) (٢) من القولين في المرتهن إذا وطيء الجارية المرهونة بإذن الراهن في وجوب (المهر) (٣).

стр. 1843

فإن انتقل من قرية إلى قرية، ونقل الوديعة معه، والمسافة آمنة، ففيه وجهان. فإن أخرج الوديعة من الحرز لينتفع بها، ضمنها وإن لم ينتفع (١). وقال أبو حنيفة: لا يضمنها إلا بالانتفاع. فإن نوى إخراجها للإنتفاع بها، بركوب أو لبس، أو نوى أن لا يردها، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: وهو قول أبي العباس، أنه يضمنها (٢). والثاني: وهو قول القاضي أبي حامد المروروذي، أنه (إن) (٣) نوى إخراجها للإنتفاع بها لم يضمن، وإن نوى أن لا يردها، ضمن (٤). والثالث: وهو الأظهر، وهو قول الأكثر، أنه لا يضمن (٥)، (واختار) (٦) القاضي أبو الحسن الماوردي الوجه الثاني. فإن أخذت الوديعة منه قهرًا، لم يضمنها (٧)، وإن أكره حتى

стр. 1844

سلمها، ففيه وجهان، بناءًا على القولين فيمن أكره حتى أكل في الصوم (١). وإن تعدى في الوديعة (٢)، ثم ترك التعدي، لم يبرأ من الضمان (٣). وقال أبو حنيفة: يبرأ منه (٤).

стр. 1845

فإن أبرأه (المالك) (١) من الضمان، أو قال: أذنت لك في حفظها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يبرأ منه، وهو ظاهر النص (٢). والثاني: لا يبرأ إلا بالرد إليه (٣). فإن ادعى عليه أنه أودعه شيئًا، فأنكره (٤) (فأقام) (٥) البينة عليه،

стр. 1846

فقال: صدقت البينة، ولكنها كانت قد تلفت، أو كنت قد رددتها، لم يقبل قوله (١)، وهل تسمع بينته عليه إن أقامها؟ فيه وجهان (٢): فإن ادعى اثنان وديعة في يد رجل، فاعترف لأحدهما، وحجد الآخر، ونكل عن اليمين فردت اليمين على الثاني فحلف، وقلنا: إن اليمين بعد النكول بمنزلة الإِقرار، فقد خرج أبو العباس فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن (توقف) (٣) الوديعة حتى يصطلحا. والثاني: أنها تقسم بينهما. والثالث: وهو المذهب، أنها تقر في يد الأول، ويغرم الثاني قيمتها. - وإن قلنا: إنها كالبينة (فقد) (٤) قيل: (تنزع) (٥) من الأول، (وتسلم) (٦) (إلى الثاني) (٧) وليس بشيء. (فأما) (٨) إذا قال: هي لأحدهما لا أعرف عينه، وصدقاه على

стр. 1847

ذلك، فهل تقر في يده أو تنقل إلى يد عدل؟ فيه قولان، وإن كذباه، وقالا: بل (تعلم) (١) لمن هي منا، فإنه يحلف (٢) (وتكفيه) (٣) يمين واحدة. وقال أبو حنيفة: يحتاج إلى (يمينين) (٤). فإن نكل عن اليمين ردت عليهما، فإن حلفا مما يصنع، فيه قولان: أحدهما: يقسم بينهما، كما لو أقر لهما (٥). والثاني: أنه (موقوف) (٦) حتى يصطلحا، وهو قول ابن أبي ليلى (٧).

стр. 1848

كتاب العارية (١) العارية (١) مضمونة على المستعير بالقبض (٢)، وهو قول عطاء، وبه قال أحمد، وإسحاق.

стр. 1849

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1850

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1851

وقال أبو حنيفة ومالك: هي أمانة، وبه قال النخعي (١). وقال قتادة وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري: إنه إن اشترط ضمانها، ضمنت ومن غير شرط لا يضمن (٢). وقال ربيعة: كل (العواري) (٣) مضمونة إلا موت الحيوان.

стр. 1852

فإن (كان) (١) مما لا مثل له، ضمنت (بقيمتها) (٢) حين التلف في أصح الوجهين (٣). والثاني: إنها تضمن بأكثر القيمتين، وليس بشيء (٤). فإن رد البهيمة المستعارة إلى اصطبل صاحبها وشدها فيه (لم يبرأ) (٥) من الضمان (٦). وقال أبو حنيفة: يبرأ منه (٧).

стр. 1853

وولد المستعارة مضمون في أحد الوجهين (١)، فإن خرجت العين المستعارة مغصوبة، فغرم المستعير قيمتها، لم يرجع بها على المعير، وإن ضمنه أجرة (المنفعة) (٢)، ففي رجوعه بها عليه قولان، بناءًا على القولين في الطعام المغصوب، إذا قدمه إلى من أكله فغرم القيمة. قال في القديم: يرجع، وهو قول أحمد (٣). وقال في الجديد: لا يرجع، وهو قول أبي حنيفة (٤). ويجوز للمعير أن يرجع في العارية بعد القبض، وبه قال أبو حنيفة وأحمد (٥).

стр. 1854

وقال مالك: إذا وقت له في العارية مدة، لم يكن له الرجوع فيها، وإن لم يوقت له مدة لزمه أن يتركه (مدة) (١) ينتفع بها في مثلها. وهل له أن يعير ما استعاره؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز، وهو قول أحمد (٢). والثاني: يجوز، وهو قول أبي حنيفة (٣). فإن استعار أرضًا للغراس، أو البناء، جاز أن يزرع (٤).

стр. 1855

ومن أصحابنا من قال: أن استعار للبناء، لم يزرع (١)، وإن استعار للغراس، أو البناء (٢) فهل يملك فعل الآخر (٣)؟ (فيه) (٤) وجهان. أحدهما: (أنه) (٥) يجوز (٦). والثاني: لا يجوز (٧). فإن أعاره أرضًا للغراس أو البناء، فغرس، وبنى ثم رجع في العارية (٨)، ولم يكن قد شرط عليه (القلع) (٩)، وكانت قيمته تنقص

стр. 1856

بالقلع، (فاختار) (١) المستعير القلع، لم يمنع منه (٢). وهل يلزمه (تسوية الحفر) (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزمه (٤). والثاني: أنه يلزمه (٥). فإن لم يختر القلع، واختار المعير بذل قيمة الغراس، والبناء، وتملكهما عليه، جاز، وإن ضمن له أرش (ما ينقص) (٦) بالقلع، أجبر المستعير على قبول ذلك (٧)، وإن امتنع المعير من بذل القيمة والأرش،

стр. 1857

وبذل المستعير الأجرة (١) (وإن لم يبذل المستعير الأجرة) (٢) ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقلع (٣) ولم يذكر الشيخ أبو نصر غير هذا الوجه. والثاني: أنه يقلع (٤). وحكم المشتري إذا غرس وبنى في الشقص المشفوع (حكم) (٥) المستعير، وروى ذلك عن أحمد (٦). وقال أبو حنيفة، ومالك: له مطالبته بقلعه من غير ضمان، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا كانت المدة معلومة فرجع قبل (انقضائها) (٧) لم يقلع (٨).

стр. 1858

فإذا أقر الغراس في الأرض، فأراد المستعير أن يدخل لتفقد الأشجار وسقيها، وأخذ ثمارها، جاز في أصح الوجهين (١). فإذا أراد صاحب البناء والغراس (بيع) (٢) ذلك من غير صاحب الأرض (جاز) (٣) في أصح الوجهين (٤). فإن حمل السيل طعام رجل إلى أرض آخر، فنبت فيها، فهل يجبر صاحب الطعام على قلعه؟ فيه وجهان:

стр. 1859

أصحهما: أنه يجبر (١). قال القاضي أبو الحسن الماوردي: أصح من هذين الوجهين عندي، أن ينظر في الزرع بعد قلعه، فإن كانت قيمته كقيمة الحنطة، أو أكثر، أجبر على قلعه، وإن كانت أقل من قيمة الطعام، لم يقلع، (ويندفع) (٢) الضرر عن صاحب الأرض بالأجرة. فإن استعار منه أرضًا للزراعة، فزرعها، ثم رجع المعير في العارية قبل أن يدرك الزرع (وطالبه) (٣) بالقلع، (ففيه) (٤) وجهان: أحدهما: أنه كالغراس، والبناء على ما تقدم (٥). والثاني: أنه يجبر المعير على التبقية بأجرة المثل (٦).

стр. 1860

فإن استعار منه حائطًا، ليضع عليه أجذاعه فوضعها، ثم رجع المعير في العارية، لم يكن له قلعها (١)، وهل يستحق الأجرة؟ فيه وجهان (٢): فإن انهدم الحائط فأعاده بآلته، لم يكن له إعادة الوضع إلا بإذن جديد في أصح الوجهين (٣). فإن استعار من رجل عبدًا ليرهنه، (فأعاره) (٤)، فرهنه، ففيه قولان:
следующие страницы →