← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

بالقلع، (فاختار) (١) المستعير القلع، لم يمنع منه (٢). وهل يلزمه (تسوية الحفر) (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزمه (٤). والثاني: أنه يلزمه (٥). فإن لم يختر القلع، واختار المعير بذل قيمة الغراس، والبناء، وتملكهما عليه، جاز، وإن ضمن له أرش (ما ينقص) (٦) بالقلع، أجبر المستعير على قبول ذلك (٧)، وإن امتنع المعير من بذل القيمة والأرش،

стр. 1857

وبذل المستعير الأجرة (١) (وإن لم يبذل المستعير الأجرة) (٢) ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقلع (٣) ولم يذكر الشيخ أبو نصر غير هذا الوجه. والثاني: أنه يقلع (٤). وحكم المشتري إذا غرس وبنى في الشقص المشفوع (حكم) (٥) المستعير، وروى ذلك عن أحمد (٦). وقال أبو حنيفة، ومالك: له مطالبته بقلعه من غير ضمان، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا كانت المدة معلومة فرجع قبل (انقضائها) (٧) لم يقلع (٨).

стр. 1858

فإذا أقر الغراس في الأرض، فأراد المستعير أن يدخل لتفقد الأشجار وسقيها، وأخذ ثمارها، جاز في أصح الوجهين (١). فإذا أراد صاحب البناء والغراس (بيع) (٢) ذلك من غير صاحب الأرض (جاز) (٣) في أصح الوجهين (٤). فإن حمل السيل طعام رجل إلى أرض آخر، فنبت فيها، فهل يجبر صاحب الطعام على قلعه؟ فيه وجهان:

стр. 1859

أصحهما: أنه يجبر (١). قال القاضي أبو الحسن الماوردي: أصح من هذين الوجهين عندي، أن ينظر في الزرع بعد قلعه، فإن كانت قيمته كقيمة الحنطة، أو أكثر، أجبر على قلعه، وإن كانت أقل من قيمة الطعام، لم يقلع، (ويندفع) (٢) الضرر عن صاحب الأرض بالأجرة. فإن استعار منه أرضًا للزراعة، فزرعها، ثم رجع المعير في العارية قبل أن يدرك الزرع (وطالبه) (٣) بالقلع، (ففيه) (٤) وجهان: أحدهما: أنه كالغراس، والبناء على ما تقدم (٥). والثاني: أنه يجبر المعير على التبقية بأجرة المثل (٦).

стр. 1860

فإن استعار منه حائطًا، ليضع عليه أجذاعه فوضعها، ثم رجع المعير في العارية، لم يكن له قلعها (١)، وهل يستحق الأجرة؟ فيه وجهان (٢): فإن انهدم الحائط فأعاده بآلته، لم يكن له إعادة الوضع إلا بإذن جديد في أصح الوجهين (٣). فإن استعار من رجل عبدًا ليرهنه، (فأعاره) (٤)، فرهنه، ففيه قولان:

стр. 1861

أحدهما: أن ذلك ضمان، (فكأن) (١) المالك ضمن الدين في رقبة عبده (٢)، فعلى هذا، لا يصح حتى يبين الحق، وقدره، ومحله. والثاني: أنه عارية، فلا يفتقر إلى ذلك (٣). فإن أذن له في رهنه بدين مؤجل، وقلنا: إنه عارية، جاز له مطالبته بفكاكه (٤)، وإن قلنا: إنه ضمان، لم يكن له مطالبته قبل المحل (٥). فإن أذن له في رهنه بمائة، فرهنه بمائتين، لم يصح الرهن في المائة الزائدة، وهل يصح في مائة؟ من أصحابنا: من بناه على تفريق الصفقة. ومنهم من قال: لا يصح قولًا واحدًا، وقد نص عليه الشافعي ﵀، لأنه خالف إذنه، (إذا قلنا) (٦) أنه عارية. فإن بيع في الرهن بأكثر من قيمته، وقلنا: إنه ضمان، رجع به (٧)، وإن قلنا: إنه عارية.

стр. 1862

فقد ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أنه يرجع بقيمته. وقال القاضي أبو الطيب: يرجع بجميع الثمن، وهو الصحيح. وإن تلف العبد، وقلنا: إنه عارية، ضمن قيمته (١)، وإن قلنا: إنه ضمان، فلا شيء له، لأنه (لم يغرم) (٢) شيئًا. وقال أبو حنيفة: يرجع بما سقط (به) (٣) من حق المرتهن. فإن استعار رجل من رجلين عبدًا، فرهنه عند رجل على مائة بإذنه، ثم قضى خمسين على أن (تخرج) (٤) حصة أحدهما من الرهن، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يخرج شيء منه من الرهن (٥). والثاني: أنه يخرج نصفه (٦)، فعلى هذا: (إن) (٧) لم يكن المرتهن قد علم أن العبد لسيدين، وكان الرهن مشروطًا في بيع، فهل يثبت له الخيار؟ قال أبو العباس: فيه وجهان:

стр. 1863

أحدهما: أنه لا خيار له. والثاني: له الخيار. فإن ركب دابة غيره، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها فلي الأجرة، وقال الراكب: بل أعرتنيها، فلا أجرة لك، وقد مضى مدة لمثلها أجرة. فقد قال في العارية: القول قول الراكب. وقال في المزارعة: إذا دفع أرضه إلى رجل، فزرعها، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها، وقال الزارع: بل أعرتنيها، فالقول: قول المالك. (فمن) (١) أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين: أحدهما: أن القول: قول الراكب (٢)، وهو قول أبي حنيفة. والثاني: أن القول، قول المالك (٣)، وهو اختيار المزني، وحكي (عن مالك) (٤). (ومنهم: من) (٥) من فرق بينهما، وحمل النصين على ظاهرهما (٦)

стр. 1864

- فإن قلنا: إِن القول: قول المالك، فحلف، فأي أجرة يستحق؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يستحق أجرة المثل (١). والثاني: أنه يستحق المسمى (٢). - (وإن) (٣) قلنا: إن القول: قول (الراكب) (٤)، فهل يلزمه أقل الأمرين من الأجرة، أو القيمة؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يلزمه ذلك (٥). والثاني: أنه لا يحكم (له) (٦) بشيء (٧). فإن قال المالك: غصبتنيها، فعليك الأجرة، وقال الراكب: بل أعرتنيها، فلا شيء عليّ. فمن أصحابنا: من جعل المسألة على الطريقين، وهو الأصح (٨).

стр. 1865

ومنهم من قال: القول: قول المالك، وما نقله المزني غلط (١). فإن قال المالك: أعرتكها، وقال الراكب: بل أجرتنيها، فالقول: قول المالك (٢). فإن كانت العين تالفة بعد مضي مدة، لمثلها أجرة، فالمالك يدعي القيمة، والمتصرف يقر بالأجرة، فإن كانت القيمة، مثل الأجرة، أو أقل منها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يستحق ذلك من غير يمين (٣). والثاني: أنه لا يستحق ذلك من غير يمين (٤). فإن أذن له في غرس شجرة، فانقلعت، فهل (له إعارة) (٥) مثلها بغير إذن آخر؟

стр. 1866

فيه وجهان: أحدهما: ليس له ذلك. والثاني: له ذلك. فأما الغنم! فالذي ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أنه لا يجوز إعارتها. قال القاضي أبو الطيب ﵀: (يجوز) (١) ذلك عندي، لأن النبي ﷺ قال: (المنحة) (٢) مردودة. . قال الشيخ أبو نصر: وليس ينبغي أن يكون في هذا اختلاف، ويكون ذلك إباحة (للبن) (٣) الذي فيها، وإباحة الأعيان جائزة، وكذلك (قال في الشجر) (٤).

стр. 1867

كتاب الغصب (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1868

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1869

إذا كان المغصوب، مما له منفعة تستباح بالإجارة، لزم الغاصب أجرة المثل، وبه قال أحمد (١). وقال أبو حنيفة: (لا تضمن) (٢) المنافع بالغصب (٣). واختلف أصحاب مالك (ونصوا) (٤) إنها لا (تضمن) (٥) به (٦).

стр. 1870

فإن رد العين المغصوبة، وقد اختلفت قيمتها من حين الغصب إلى حين الرد من جهة السوق، لم يضمن النقصان (١). وقال أبو ثور من أصحابنا: يضمن نقصان القيمة من جهة السوق، كما يضمن نقصان العين (٢). وإن تلفت العين في يد الغاصب، وكانت مما لا مثل له، ضمنها بقيمتها أكثر، ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف (٣). وحكي عن عبيد اللَّه بن الحسن العنبري أنه قال: يضمن كل شيء بمثله من جهة الصورة (٤).

стр. 1871

وقال أبو حنيفة: يضمن بقيمته يوم الغصب (١). وقال أحمد: يضمن بقيمته يوم التلف (٢). (وإن) (٣) كان من جنس الأثمان، وفيه صنعة تزيد به القيمة، وكان (نقد) (٤) البلد من (جنسه) (٥) (وتزيد) (٦) قيمته على وزنه، ففيه وجهان:

стр. 1872

أصحهما: أنه (يضمنه) (١) بجنسه، وتكون الزيادة في مقابلة الصنعة. والثاني: أنه يضمن بغير جنسه (٢). (وإن) (٣) كان مما له مثل (٤)، وتعذر مثله، انتقل إلى قيمته وقت المحاكمة (٥). ومن أصحابنا من قال: (تعتبر) (٦) قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين المحاكمة (٧). ومنهم من قال: (إن كان) (٨) ذلك مما يكون في وقت، وينقطع

стр. 1873

في وقت، كالعصير، وجبت قيمته وقت الانقطاع (١). وإن كان مما لا ينقطع عن أبيدي الناس، وإنما (يتعذر) (٢) في موضع، وجبت قيمته وقت الحكم (٣). فإن وجد المثل بأكثر من ثمن المثل: فقد قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشيرازي ﵀: (يحتمل) (٤) وجهين: أظهرهما: أنه لا يلزمه شراء المثل (٥). والثاني: يلزمه (٦). فإن أبق العبد المغصوب، كان له المطالبة بقيمته (٧)، فإذا قبض القيمة ملكها (٨)، ولا يزول ملكه عن العبد (٩)، حتى إذا (عاد) (١٠)،

стр. 1874

وجب رده (واسترجع) (١) القيمة، وهل يجب على الغاصب أجرته من حين دفع القيمة إلى أن يرده؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يلزمه (٢). (والثاني: يلزمه) (٣). وقال أبو حنيفة: يزول ملكه عن العبد بغرم القيمة، ولا يجب عليه رده إذا رجع. (وإن) (٤) نقص المغصوب في يد الغاصب نقصانًا مستقرًا، كالثوب قطعة، رده وما نقص من قيمته (٥). ومن أصحابنا من قال: إذا طحن الحنطة، فنقصت قيمتها، كان له

стр. 1875

أن يترك (الدقيق) (١) ويطالبه (بمثل) (٢) الحنطة (٣). والمذهب: الأول (٤). وإن كان النقصان غير مستقر، بأن ابتل الطعام، فخيف عليه الفساد، فقد قال في الأم: للمغصوب (منه) (٥) مثل مكيلته. وقال الربيع: فيه قول آخر، أنه يأخذه، وأرش ما نقص. فمن أصحابنا: من (جعلها) (٦) على قولين. أظهرهما: أنه يأخذ مثل مكيلته (٧). ومنهم من قال: يأخذ مثل مكيلته قولًا واحدًا، ولم يجعل ما نقله الربيع قولًا. - فإن قلنا: يأخذه وأرش ما نقص، (فكلما) (٨) نقص أخذ أرشه،

стр. 1876

فإن تلف قبل تناهي النقصان، فهل يرجع عليه بأرش (ما ينتظر) (١) من النقصان؟ (حكى في الحاوي: فيه وجهين) (٢)، بناءًا على من قلع سن صبي (لم يثغر) (٣) فانتظر عود سنه، فمات قبل أن يعود، (فهل تجب الدية؟ فيه قولان: ) (٤). فإن باع المالك ذلك، ورضي المشتري به، فهل للبائع مطالبة الغاصب بذلك الأرش؟ فيه وجهان: وقال أبو حنيفة: إذا غصب ثوبًا، وشقه شقًا يسيرًا، رده وأرش ما نقص، وإن كان الشق (كبيرًا) (٥)، فصاحبه بالخيار، بين أن يتركه على

стр. 1877

الغاصب، ويطالبه بكمال قيمته، وإن شاء أخذه وطالب بأرش النقص (١). (فإن) (٢) نقص الثوب في يده من جهة الاستعمال في مدة لمثلها أجرة. فقد أوجب الشافعي ﵀: (هاهنا ما نقص) (٣)، ولم يوجب الأجرة. وقال في الدار: إذا غصبها، فبقيت في يده مدة، وجب عليه أجرة مثلها، ولم يوجب ما نقص.

стр. 1878

فمن أصحابنا من قال: يجب أكثر الأمرين (١)، وحمل كلام الشافعي ﵀ على موافقة ذلك. ومنهم من قال: يجب عليه الأجرة، وأرش النقصان (٢). قال القاضي أبو الطيب ﵀: وهذا ظاهر (كلام) (٣) مذهب الشافعي ﵀. قال الشافعي ﵀: ولو كان ثوبًا، فأبلاه المشتري، أخذه من المشتري، وما بين قيمته صحيحًا يوم غصبه، وبين (قيمته) (٤) وقد أبلاه، وهذا يقتضي: أن يطالب المشتري بقيمته وإن كانت زائدة في يد الغاصب. فمن أصحابنا من قال: (أراد به يوم قبضه المشتري من الغاصب) (٥) وسماه غصبًا، لأنه في معناه.

стр. 1879

ومنهم من قال: المسألة (مفروضة) (١) فيه إذا باعه منه عقيب غصبه. ومنهم من قال: إنما قال الشافعي في الأم، أخذه وله ما بين قيمته صحيحًا يوم غصبه وبين قيمته (وقد) (٢) أبلاه، فحذف المزني قوله (وله) (٣) فتغير المعنى، والشافعي ﵀ ذكر المغصوب منه، ولم يذكر من يجب عليه. فإن غصب ثوبًا، ففصله قميصًا، رده وما نقص من قيمته. وقال أبو يوسف: صاحبه بالخيار بين أن يأخذه ولا شيء له، وبين أن يتركه على الغاصب، ويأخذ قيمته. وقال محمد بن الحسن: هو بالخيار، بين أن يأخذ القميص وأرش النقص، وبين أن يتركه عليه، ويطالبه بقيمة الثوب. فإن كان النقصان في الرقيق، فإن كان مما (يضمن) (٤) (بمقدر) (٥)، كأطراف العبد، رده وما نقص من قيمته بذلك (٦).

стр. 1880

ومن أصحابنا من قال: يجب بحلف ذلك في يده ما يجب من (المقدر) (١) في الجناية. والمذهب: الأول (٢). (وإن) (٣) كان ذهاب ذلك بجناية في يده (٤)، ضمنه بأكثر الأمرين، من أرش الجناية (أو ما) (٥) نقص من القيمة (٦). فإن قطع يديه، أخذ العبد، وكمال قيمته (٧). وقال أبو حنيفة: هو بالخيار، بين أن يسلم العبد إلى الغاصب، ويأخذ منه (كمال) (٨) قيمته، وبين أن يمسك (العبد) (٩) ولا شيء له. وحكم أم الولد في ضمان الغصب، حكم الأمة القن، وبه قال أبو يوسف ومحمد (١٠).

стр. 1881

وقال أبو حنيفة: أم الولد لا تضمن بالغصب (١). وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: يجب في الجناية على العبد، ما نقص من قيمته، إلا في الموضحة (٢)، (والمنقلة) (٣)، (والمأمومة) (٤)، (والجائفة) (٥)، (فإنها) (٦) تضمن بمقدّر. فإن مثل السيد بعبده، لم يعتق عليه. وقال مالك: يصير حرًا. وإن جنى العبد في يد غاصبه جناية، يزيد أرشها على قيمته، ففي قدر ما يؤخذ به الغاصب وجهان، بناءًا على القولين فيما يفدي به السيد جناية عبده، ذكره في الحاوي.

стр. 1882

(فإن) (١) بيع العبد في الجناية، رجع على الغاصب بقيمته. فإن غصب منه صاعًا من عصير، فأغلاه، فرجع إلى نصفه ولم ينقص قيمته ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي الطبري: أنه يلزمه نصف صاع من عصير مثله، كالزيت. والثاني: أنه لا يلزمه شيء (٢). فإن (كان) (٣) لرجل خفان، قيمتها عشرة دراهم، (فغصبهما) (٤) رجل وتلف أحدهما وصار قيمة الباقي درهمين، ففيه وجهان: (أحدهما) (٥): أنه يلزمه (ثمانية) (٦) وهو قيمة التالف وما نقص من قيمة الباقي، وهو المذهب (٧). والثاني: أنه يلزمه خمسة، قيمة التالف، ويرد الآخر (٨).

стр. 1883

فأما إذا جنى على بهيمة (فإنه يجب عليه ما نقص من قيمتها) (١). وحكى أصحاب مالك: أنه إذا جنى على بهيمة (٢) ففوت (غرض) (٣) صاحبها فيها، فإن المجني عليه بالخيار، أن شاء رجع بما نقص من قيمتها، وإن شاء سلمها وأخذ قيمتها. (فكأن) (٤) ما يحكى عنه من قطع ذنب حمار القاضي، بناءًا على ذلك لأنه فوت غرضه (٥). وقال أبو حنيفة: إذا قلع عين بهيمة تنتفع بها (من وجهتين) (٦) كالدابة والبعير، والبقرة، وجب نصف قيمتها، وفي إحداهما ربع القيمة (٧).

стр. 1884

فإن زادت العين في يد الغاصب، بأن كانت جارية تساوي مائة فتعلمت صنعة فصارت تساوي ألفًا، ثم نقصت، فعادت إلى مائة، ردها وما نقص من قيمتها وهو تسعمائة، وبه قال أحمد (١). وقال أبو حنيفة ومالك: لا يلزمه (ضمان الزيادة) (٢) إلا أن يطالب بالرد في حال الزيادة، فلا يرد.

стр. 1885

وكذا (لو) (١) زادت قيمتها (بالسمن) (٢)، فصارت تساوي ألفًا، ثم تعلمت صنعة، فصارت تساوي ألفين، ثم رجعت قيمتها بالنقصان إلى مائة، ضمن النقصانين عندنا. فإن نقصت العين ثم زال النقص، (بأن) (٣) كانت سمينة، فهزلت، ونقصت قيمتها، ثم سمنت، فعادت قيمتها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط عنه الضمان، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٤). والثاني: أنه لا يسقط، وهو قول أبي سعيد الاصطخري (٥). فإن سمنت ثم هزلت، ثم سمنت، ثم هزلت، ضمن أكثر السمنين قيمة، في قول أبي علي (٦)، وضمن السمنين جميعًا، في قول أبي سعيد (٧)، وذكر في التعليق: أنها إذا نسيت الصنعة، فبلغت قيمتها مائة، ثم تعلمتها (فعادت قيمتها إلى ألف) (٨) أنه يضمن تسعمائة. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا بعيد، لأن القول في السمن

стр. 1886

الثاني، أنه غير الأول له وجه، وأما الصنعة إذا تعلمتها، فإنه يعود العلم الذي كان (١). فإن غصب جارية حاملًا، ضمنها وولدها إذا وضعت، وكذلك الولد الحادث في يده (وبه قال أحمد) (٢). وقال أبو حنيفة ومالك: لا يضمن الولد إلا أن يطالب برده بعد انفصاله، فلا يرد. وقد اختلف عن مالك: فيه إذا كانت حاملًا حال الغصب. فإن نقصت بالولادة، ضمن نقصانها، ولا يجبره الولد (٣). وقال أبو حنيفة: يجبره الولد (٤). فإن ألقت (الأمة) (٥) المغصوبة ولدًا ميتًا، ففيه وجهان:

стр. 1887

أحدهما: وهو قول أبي إسحاق: أنه لا يضمنه (١). والثاني: أنه يضمنه بقيمته يوم الوضع (٢). وإن غصب دراهم واشترى (بها) (٣) سلعة في (الذمة) (٤)، ونقد الدراهم فيها، فربح ففي الربح قولان: قال في القديم: هو للمغصوب منه (٥). وقال في الجديد: هو للغاصب، وهو الأصح، وهو قول أبي حنيفة (٦). فإن غصب عبدًا، فاصطاد صيدًا، فالصيد لمولاه (٧)، وهل يجب على الغاصب أجرة العبد، للمدة التي اصطاد فيها؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه (٨).

стр. 1888

فإن غصب جارحة معلمة، كالفهد، والبازي، (فاصطاد به) (١) صيدًا، ففي صيده وجهان: أظهرهما: أنه للغاصب (٢). والثاني: أنه لصاحب الجارحة (٣). (وعلى هذا: في الأجرة وجهان) (٤): وإن غصب عصيرًا، فصار خمرًا، (ضمنه) (٥)، فإن عاد، فاستحال خلًا رده، وهل يلزمه ضمان العصير (٦)؟ فيه وجهان: أحدهما: يلزمه (٧). (والثاني: لا يلزمه) (٨). فعلى هذا: إن نقص قيمة الخل عن قيمة العصير، لزمه أرش النقص مع رده.

стр. 1889

فإن غصب طعامًا، فخلطه بمثله، أو زيتًا، فخلطه بمثله (١)، وطلب المغصوب منه أن يدفع إليه حقه من المختلط (فامتنع) (٢) الغاصب، ففيه وجهان: أحدهما: وهو المنصوص عليه، أن الخيار إلى الغاصب في ذلك (٣). والثاني: وهو قول أبي إسحاق، وأبي علي بن أبي هريرة، أنه يلزمه أن يدفع إليه منه (٤). وإن خلطه بأجود منه، وبذل له صاعًا مثله من غيره، وامتنع المغصوب منه من قبوله إلا منه، ففيه وجهان: أحدهما: وهو المنصوص عليه في الغصب، أن الخيار إلى الغاصب (٥). والثاني: أنه يباع الجميع، ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما، وهو المنصوص عليه في التفليس (٦).

стр. 1890

فإن كان ما يخص المغصوب منه، (قيمة ماله) (١)، استوفى قيمة صاعه، ودخل النقص على الغاصب (٢)، فإن طلب (المغصوب) (٣) منه أن يدفع إليه من الزيت المختلط بقدر قيمة زيته، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز، وهو قول أبي إسحاق (٤). والثاني: أنه يجوز (٥). وإن خلطه بما دونه (وطلب) (٦) المغصوب منه، مثل مكيلة (بزنته) (٧) من غيره، أجبر الغاصب على ذلك (٨). ومن أصحابنا من قال: يباع الجميع، ويقسم الثمن على قدر القيمتين بينهما (٩). وإن طلب أن يأخذ من المختلط بقدر قيمة زيته، كان على ما ذكرناه من الوجهين.

стр. 1891

وإن خلطه بغير (جنسه) (١) كالشيرج، لزمه صاع من مثله (٢). ومن أصحابنا من قال: (يباع) (٣) الجميع، ويقسم الثمن على قدر قيمتها (٤). وإن غصب دقيقًا، فخلطه بدقيق له من جنسه، ففيه وجهان: أحدهما: أن الدقيق له مثل، وهو ظاهر النص، (وقول) (٥) أبي العباس بن سريج (٦). والثاني: أنه لا مثل له، وهو قول أبي إسحاق (٧). فعلى هذا: اختلف أصحابنا فيما يلزمه! فمنهم من قال: يلزمه قيمته (٨). ومنهم من قال: يباع، ويقسم ثمنه بينهما.

стр. 1892

وإن غصب أرضًا، وغرس فيها، أو بنى، فإنه يؤخذ بقلع الغراس والبناء (١)، فإن نقصت قيمة الأرض بالقلع: فقد قال في الغصب: يلزمه ما نقصت الأرض (٢). وقال في البيع: إذا قلع الأحجار المودعة في الأرض، لزمه تسوية الأرض. فمن أصحابنا من جعلهما على قولين: أحدهما: يلزمه أرش النقص (٣). والثاني: أنه يلزمه تسوية الأرض (٤). ومنهم من قال: يلزمه في الغصب، أرش ما نقص، وفي البيع، يلزمه التسوية (٥).

стр. 1893

فإن كان الغراس لصاحب الأرض (فطلب) (١) القلع من الغاصب، ولم يكن له غرض في قلعه (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه (لا يؤخذ) (٣) بقلعه (٤) والثاني: (أنه يؤخذ به) (٥). وإن غصب أرضًا، وحفر فيها بئرًا، وأراد طمها (٦)، وامتنع صاحب الأرض، أجبر على ذلك. وقال المزني: لا يجبر (٧).

стр. 1894

فإن أبرأه صاحب الأرض من ضمان من يقع فيها، صح الإبراء في أحد الوجهين (١). (فإن) (٢) غصب أرضًا من واحد، (وغراسًا من آخر، وغرسه في الأرض) (٣) ثم وقع النزاع في مؤونة القلع، ففيه وجهان: أحدهما: أنه على صاحب الأرض. والثاني: أنه على صاحب (الغرس) (٤)، ومن غرمها منهما، رجع بها على الغاصب (٥). (فإن) (٦) غصب أرضًا، وزرع فيها (زرعًا) (٧)، فلصاحب الأرض

стр. 1895

قلع الزرع، والمطالبة بأجرة المثل، لما مضى من المدة، ويغرم نقص (ما يحصل) (١) في الأرض (٢). وحكي عن أحمد أنه قال: ليس له قلع الزرع، بل هو بالخيار، إن شاء بذل ثمن الحب، وبذل (النفقة) (٣)، وأخذ الزرع، وإن شاء (أقر الزرع) (٤) (بأجرة) (٥) المثل إلى وقت الحصاد (٦). فإن نقل التراب عن الأرض المغصوبة، وتعذر عليه رده، لزمه قيمته، وفيها وجهان: أحدهما: أن يقوم الأرض، وفيها ذلك التراب، (وتقوم) (٧) وقد زال عنها، فما حصل من التفاوت يلزمه.
следующие страницы →