← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

وإن خلطه بغير (جنسه) (١) كالشيرج، لزمه صاع من مثله (٢). ومن أصحابنا من قال: (يباع) (٣) الجميع، ويقسم الثمن على قدر قيمتها (٤). وإن غصب دقيقًا، فخلطه بدقيق له من جنسه، ففيه وجهان: أحدهما: أن الدقيق له مثل، وهو ظاهر النص، (وقول) (٥) أبي العباس بن سريج (٦). والثاني: أنه لا مثل له، وهو قول أبي إسحاق (٧). فعلى هذا: اختلف أصحابنا فيما يلزمه! فمنهم من قال: يلزمه قيمته (٨). ومنهم من قال: يباع، ويقسم ثمنه بينهما.

стр. 1892

وإن غصب أرضًا، وغرس فيها، أو بنى، فإنه يؤخذ بقلع الغراس والبناء (١)، فإن نقصت قيمة الأرض بالقلع: فقد قال في الغصب: يلزمه ما نقصت الأرض (٢). وقال في البيع: إذا قلع الأحجار المودعة في الأرض، لزمه تسوية الأرض. فمن أصحابنا من جعلهما على قولين: أحدهما: يلزمه أرش النقص (٣). والثاني: أنه يلزمه تسوية الأرض (٤). ومنهم من قال: يلزمه في الغصب، أرش ما نقص، وفي البيع، يلزمه التسوية (٥).

стр. 1893

فإن كان الغراس لصاحب الأرض (فطلب) (١) القلع من الغاصب، ولم يكن له غرض في قلعه (٢)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه (لا يؤخذ) (٣) بقلعه (٤) والثاني: (أنه يؤخذ به) (٥). وإن غصب أرضًا، وحفر فيها بئرًا، وأراد طمها (٦)، وامتنع صاحب الأرض، أجبر على ذلك. وقال المزني: لا يجبر (٧).

стр. 1894

فإن أبرأه صاحب الأرض من ضمان من يقع فيها، صح الإبراء في أحد الوجهين (١). (فإن) (٢) غصب أرضًا من واحد، (وغراسًا من آخر، وغرسه في الأرض) (٣) ثم وقع النزاع في مؤونة القلع، ففيه وجهان: أحدهما: أنه على صاحب الأرض. والثاني: أنه على صاحب (الغرس) (٤)، ومن غرمها منهما، رجع بها على الغاصب (٥). (فإن) (٦) غصب أرضًا، وزرع فيها (زرعًا) (٧)، فلصاحب الأرض

стр. 1895

قلع الزرع، والمطالبة بأجرة المثل، لما مضى من المدة، ويغرم نقص (ما يحصل) (١) في الأرض (٢). وحكي عن أحمد أنه قال: ليس له قلع الزرع، بل هو بالخيار، إن شاء بذل ثمن الحب، وبذل (النفقة) (٣)، وأخذ الزرع، وإن شاء (أقر الزرع) (٤) (بأجرة) (٥) المثل إلى وقت الحصاد (٦). فإن نقل التراب عن الأرض المغصوبة، وتعذر عليه رده، لزمه قيمته، وفيها وجهان: أحدهما: أن يقوم الأرض، وفيها ذلك التراب، (وتقوم) (٧) وقد زال عنها، فما حصل من التفاوت يلزمه.

стр. 1896

والثاني: أنه يلزمه أكثر الأمرين مما ذكرناه، أو قيمة التراب. (فإن) غصب أرضًا، (وقلع) (٢) منها شجرًا، وأتلفه، غرم قيمة الشجر في أحد الوجوه. وفي الثاني: يغرم ما بين قيمة الأرض ذات شجر، وقيمتها من غير شجر. والثالث: أنه يغرم أكثر الأمرين مما ذكرناه، أو قيمة الشجر. (فإن) (٣) غصب حبًا، وبذره، وأمكن جمعه بمؤنة ثقيلة، فهل يكلف جمعه؟ (وكذا) (٤) إذا نقل طعامًا من بلد إلى بلد، (واحتاج) (٥) في رده إلى (مئونة) (٦) (كثيرة) (٧)، ففي وجوب ذلك وجهان: أحدهما: (أنه) (٨) يكلف نقله. والثاني: لا يلزمه نقله، ويلزمه رد مثله.

стр. 1897

(فإن) (١) نبت البذر، وقال صاحبه: أنا لا أريد الزرع، (وأريد) (٢) مثل الحب، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجبر الغاصب، على دفع مثل الحب. والثاني: أنه ليس له إلا الزرع. فإن انعقد فيه الحب، لم يكن له إلا الزرع، وجهًا واحدًا. فإن دخل رجل دار غيره، بغير إذنه، ولم يكن صاحبها فيها. قال أصحابنا: ضمنها. وكذا إذا دخل دار غيره (فظنها) (٣) دار نفسه. قال القاضي أبو الطيب ﵀: ضمنها أيضًا. والعقار عندنا، يضمن بالغصب، وهو قول أبي يوسف في الأول. وقال أبو حنيفة: لا يضمن بالغصب، وهو قول محمد (٤).

стр. 1898

إذا رأى دابة واقفة، ولم يكن (صاحبها معها) (١) فركبها، فقد قال (القاضي) (٢) أبو الطيب ﵀ في المجرد: لست أعرف لأصحابنا فيها شيئًا. قال: وعندي، أنه لا يضمنها، لأنا نعتبر الغصب بالقبض في العقود، ولا يصير قابضًا للدابة حتى ينقلها. ومن أصحابنا من قال: يضمن. (وإن) (٣) غصب ثوبًا، وصبغه بصبغ من عنده (٤)، وطالبه صاحب

стр. 1899

الثوب (بقلع) (١) صبغه؛ (فامتنع) (٢) من ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: لا يجبر، وهو قول أبي العباس (٣). والثاني: يجبر، وهو قول أبي إسحاق، وأبي علي بن خيران (٤). فإن طلب الغاصب بيع الثوب، (فامتنع) (٥) صاحبه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجبر، ليصل الغاصب إلى حقه (٦). والثاني: أنه لا يجبر (٧). وحكى في الحاوي عن أبي حنيفة (أنه قال) (٨): إن كان قد صبغه

стр. 1900

بسواد، فلا شيء للغاصب، وكان لصاحب الثوب أن يتركه عليه، ويأخذ منه قيمته (١). وإن كان قد صبغه بلون آخر، من حمرة، أو خضرة، فصاحب الثوب بالخيار، بين أن يأخذه، ويغرم قيمة الصبغ للغاصب، وبين أن يتركه عليه، ويأخذ منه قيمة الثوب. فإن كان الصبغ لصاحب الثوب، ولم يكن له غرض في قلعة، (وطلب) (٢) من الغاصب استخراجه، وفيه عليه ضرر، فهل يجبر عليه؟ فيه وجهان (٣):

стр. 1901

(فإن) (١) غصب ساجًا (٢)، وأدخله في بناء، أو (خيطًا) (٣) وخاط به شيئًا، وهو بحاله، فإنه يجب نقض بنائه، (ورد ذلك الخيط على) (٤) صاحبه (٥). وقال أبو حنيفة: لا يجب نقض البناء، ويزول ملكه عن الساجة، وينتقل إلى القيمة (٦). وإن خاط بالخيط، جرح حيوان يؤكل، ففيه قولان: أحدهما: أنه يجب رده (٧).

стр. 1902

والثاني: لا يجب، وينتقل حقه إلى القيمة (١). فإن غصب لوحًا وأدخله في سفينة فيها مال للغاصب (وحده) (٢) ففيه وجهان: أحدهما: أنه (٣) ينزع منها، كما ينقض البناء (٤). والثاني: لا ينزع حتى يصل إلى الساحل، وهو الأظهر (٥). فإن اختلطت السفينة التي فيها اللوح، بسفن (للغاصب) (٦) ففيه وجهان: أحدهما: أنه ينقض الجميع، كما ينقض جميع السفينة. والثاني: لا ينقض (٧). فإن غصب جوهرة، فبلعتها بهيمة يؤكل لحمها، ففيها وجهان: بناءًا على القولين في الخيط. وإن باع المغصوب، (وقبضه) (٨) المشتري، وتلف في يده، فغرمه المالك الأجرة، والمهر، وأرش البكارة، فهل يرجع بذلك على الغاصب الذي غره؟ فيه قولان:

стр. 1903

أحدهما: لا يرجع، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه (١). (ذكر) (٢) في الحاوي: أن أرش البكارة، ونقصان الولادة يدخل (في ضمان) (٣) أكثر القيمتين. وإن قدم الطعام المغصوب إلى رجل (فأكله) (٤)، ولم يعلم (بحاله) (٥) فغرمه المالك قيمته فهل يرجع بها على (من) (٦) غره؟ فيه قولان: (٧) ومن أصحابنا من قال: إنه إذا وهبه الطعام، وسلمه إليه فأكله، كان على القولين (وإن) (٨) قدمه إليه (فأكله) (٩).

стр. 1904

فعلى طريقة البغداديين: يكون على القولين. وعلى طريقة البصريين: يرجع بما غرمه، قولًا واحدًا. وإن أطعمه المالك، ولم يعلم بحاله، ففيه قولان: أحدهما: أن الغاصب يبرأ من ضمانه (١). والثاني: لا يبرأ (٢). وإن رهن المغصوب عند المالك (أو أودعه) (٣) إياه، أو آجره ولم يعلم بحاله، فهل يبرأ من الضمان؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يبرأ (٤).

стр. 1905

والثاني: لا يبرأ (١). وإن رهنه المالك (عند) (٢) الغاصب، لم يبرأ من الضمان. وقال المزني ﵀: يبرأ، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد (٣). وإن أجره منه، وقلنا: في الإيداع من الغاصب، لا يبرأ من الضمان، ففي الإجارة وجهان: (وإن) (٤) جعله عنده مضاربة، ففي سقوط ضمانه، الوجهان في الوديعة. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: الصحيح عندي، وجه ثالث هو: (أنه) (٥) ما لم يتصرف في المال (فالضمان باق) (٦)، وإن تصرف فيه، فاشترى في ذمته، ونقد الثمن، برىء من الضمان.

стр. 1906

(وإن) (١) اشترى بعينه شيئًا، وسلمه، سقط الضمان. (قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) (٢): وهذا الذي ذكره فيه نظر. فإن (بنى) (٣) الإجارة (على) (٤) الوديعة، لا تصح، والمضاربة بمنزلة الوديعة، وما ذكر أنه وجه ثالث، فهو حكم أحد الوجهين. فإن رهن عنده العارية، لم يسقط عنه ضمانها، فإن منعه من الانتفاع بها، فهل يسقط عنه الضمان؟ فيه وجهان: (فإن حبس) (٥) حرًا، ولم يستوف منفعته، فهل يجب عليه الأجرة؟ له فيه وجهان: أحدهما: يلزمه أجرة مثله (٦). والثاني: لا يلزمه (أجرة مثله) (٧). وإن غصب كلبًا له منفعة مدة، لزمه أجرته في أحد الوجهين (٨).

стр. 1907

وإن غصب خمرًا من مسلم (وأراقها) (١) (لم يلزمه) (٢) ردها عليه في أصح الوجهين (٣). والثاني: (أنه) (٤) يردها عليه (٥). فإن أتلفها على ذمي، لم يجب عليه ضمانها (٦).

стр. 1908

وقال أبو حنيفة، ومالك: يجب عليه ضمانها بمثلها إن كان ذميًا، وإن كان مسلمًا (بقيمتها) (١)، وهى مال عند أبي حنيفة في حق الذمي (٢). فإن غصب جلد ميتة، (ودبغه) (٣)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه رده (٤). والثاني: (أنه) (٥) لا يلزمه (٦). وإن فتح قفصًا عن طائر، أو حل رباط دابة، (وذهبًا) (٧) عقيب ذلك، ففيه قولان:

стр. 1909

أحدهما: أنه لا يضمن، وهو قول أبي حنيفة (١). والثاني: أنه يضمن، وهو قول مالك (٢). وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: أن من أصحابنا من قال: إن كان قد أهاجهما (المدنو منهما) (٣)، أو فتح القفص، وحل الشكال، ضمن، ولا فرق بين أن يهيجها، وبين أن يحصل ذلك بفعله، ولكن أصحابنا قالوا فيه: قولان: وإن فتح القفص، وحل الدابة، فوقفا بعد ذلك (زمانًا) (٤) ثم ذهبا، فإنه لا ضمان عليه، وبه قال أبو حنيفة: وقال مالك: يجب عليه الضمان. (وإن) (٥) فتح زقا فيه جامد، فطلعت عليه الشمس، فذاب وسقط، وخرج ما فيه، وكان على صفة لو كان مائعًا (لخرج) (٦) ففيه وجهان: أحدهما: أنه (لا) (٧) يضمنه (٨).

стр. 1910

(والثاني: أنه يضمنه) (٢). فإن جاء آخر، وأدنى من الزق بعد حل الأول له نارًا حتى ذاب وخرج، فقد ذكر في الحاوي: أنه لا ضمان (على واحد) (٢) منهما (٣). (قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) (٤): وهذا عندي: فيه نظر، ويجب أن يجب الضمان على الثاني (٥). فإن حل رأس زق، وهو بحيث يخرج ما فيه، فجعل يخرج شيئًا فشيئًا، حتى ذهب جميعه، وكان صاحبه حاضرًا، يقدر على استدراكه وشده، فلم يفعل، ففيه وجهان:

стр. 1911

أحدهما: أنه يجب عليه الضمان، كما لو رآه يحرق ثوبه فسكت عنه. والثاني: أنه لا ضمان عليه، وليس بشيء. وإن حل رأس زق، فجعل يخرج ما فيه شيئًا فشيئًا، فجاء آخر (ونكسه) (١) حتى أسرع خروج ما فيه، ففيما خرج بعد التنكيس وجهان: أصحهما: أنه يجب على الثاني (٢). والثاني: أنه يجب عليهما ما ذهب بعد التنكيس (٣). (فإن) (٤) حل رباط سفينة (٥)، فثبتت ساعة وغرقت، ولم يعرف سبب غرقها، ففيه وجهان: أحدهما: لا يجب الضمان كما لو حل رباط زق (٦). والثاني: إنه يجب عليه الضمان، لأن الماء من المتلفات.

стр. 1912

إذا باع رجل من رجل عبدًا، فادعى رجل أنه له غصبه منه البائع (١) فصدقه (٢) (البائع) (٣)، وكذبه المشتري، فهل يرجع المدعي على البائع بقيمته؟ اختلف أصحابنا: فمنهم من قال: بني على القولين فيه، (إذا أقر بدار لزيد، ثم أقر بها لعمرو) (٤)، (فهل) (٥) يغرم قيمتها لعمرو؟ فيه قولان: ومنهم من قال: ها هنا يغرم قولًا (واحدًا) (٦) حكاه الماسرجسي عن أبي علي ابن أبي هريرة. وحكى القاضي أبو حامد: أن الشافعي ﵀ نص على القولين في هذه المسألة، (في) (٧) كتاب الإقرار بالحكم الظاهر. وإن كذباه، فله إحلاف المشتري. وأما البائع: - فإن قلنا: إنه إذا أقر بغرم، فله إحلافه. - وإن قلنا: لا يغرم، لم يكن له إحلافه. فإن جنى العبد المغصوب جناية (تزيد) (٨) على قيمته، ثم مات

стр. 1913

العبد، أخذ من الغاصب قيمته، وتعلق بها حق المجني عليه، (ورجع) (١) المالك على الغاصب بقيمة أخرى. ولو قال (غصبت) (٢) داره، ثم قال: أردت داره الشمس، أو القمر، وكان ذلك (عن) (٣) جواب (دعوتي عليه بدار) (٤)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقبل لاحتماله. والثاني: لا يقبل وهو الأصح. فإن أبق العبد المغصوب من يد الغاصب، (فمؤونة) (٥) رده عليه (فإن) (٦) استأجر المالك على رده، فهل يجوز؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح. والثاني: لا يصح. فإن أطارت الريح إلى داره ثوبًا (٧)، وقدر على حفظه، فتركه حتى هبت الريح، وأتلفته، فهل يجب عليه ضمانه؟ فيه وجهان:

стр. 1914

أحدهما: لا ضمان عليه (١). والثاني: عليه الضمان (٢). إذا غصب عبدًا (أمردا) (٣)، فنبتت لحيته في يده، ونقصت قيمته، فإن ضمان النقصان عليه، وكذا إذا غصبه وهو شاب، فصار شيخًا في يده، (أو جارية) (٤) (ناهدة) (٥) فسقطت نهودها في يده، وبه قال أبو حنيفة إلا في الأمرد. (إذا) (٦) اختلف الغاصب والمغصوب منه في تلف المغصوب، فادعى الغاصب تلفه (٧)، فالقول مع يمينه، وهل يلزمه البدل؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يلزمه حتى يصدقه (٨).

стр. 1915

والثاني: يلزمه (١). فإن اختلفا في صفة فيه. فقال الغاصب: كان سارقًا، فقيمته مائة. وقال المغصوب منه: لم يكن سارقًا، فقيمته ألف. فالقول: قول المغصوب منه (٢). ومن أصحابنا من قال: القول: قول الغاصب (٣). فإن غصب عبدًا، وادعى رده عليه حيًا، وأنه مات في يده، وقال المالك: بل رددته (عليك) (٤)، وقد مات في يدك، وأقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه، تعارضت (البينتان) (٥) وسقطتا، وضمن الغاصب. وقال أبو يوسف: بينة المالك أولى. وقال محمد: بينة الغاصب أولى. فإن غصب من رجل ألف درهم، ومن آخر ألف درهم، وخلطهما، ولم يتميزا، صارا شريكين في (ذلك) (٦).

стр. 1916

وقال أبو حنيفة: يملكهما الغاصب، ويجب لكل واحد منهما (عليه) (١) مثل دراهمه (ويبني) (٢) ذلك على أصله فيه إذا غير المغصوب بفعله، فإن كان قد غصبت (منه) (٣)، حنطة، وطحنها، أو شاة (وذبحها) (٤) وشواها، أو حديدًا فعمله سكاكين، ونحو ذلك، لم ينقطع ملك (مالكيها) (٥) عنها. وقال أبو حنيفة: يملكها الغاصب، ويجب عليه قيمتها للمالك، غير أنه لا يجوز له التصرف فيها قبل دفع القيمة إلا بالصدقة (٦).

стр. 1917

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1918

كتاب الشفعة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1919

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1920

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1921

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1922

تثبت الشفعة في العقار (١). وقال الأصم (وابن) (٢) عليه: لا تثبت الشفعة في شيء بحال (٣). وما ينقل ويحول (لا تثبت) (٤) فيه الشفعة، كالحيوان، والسفن ونحوها (٥) وعن مالك: روايتان.

стр. 1923

أحدهما: أن الشفعة تثبت في جميع ذلك. والرواية الثانية: أنها تثبت في السفن (خاصة) (١) من المنقولات. واختلف أصحابنا في النخيل إذا بيعت مع قرارها منفردة، عما يتخللها من البياض (٢). فمنهم من قال: (تثبت) (٣) فيها الشفعة (٤). وإن كانت دار (سفلها) (٥) لواحد، وعلوها مشترك بين جماعة، فباع أحدهم حصته (٦) وكان السقف للشركاء في العلو، ففيه وجهان:

стр. 1924

أحدهما: أنه لا يثبت فيه الشفعة (١). والثاني: أنها تثبت (٢). وإن بيعت الأرض مع الزرع، أو الثمرة الظاهرة مع الأصل، لم تؤخذ الثمرة والزرع بالشفعة (٣). وإن كانت الثمرة غير مؤبرة، ففيها وجهان: أحدهما: أنها تؤخذ مع الأصل بالشفعة (٤). والثاني: (أنها) (٥) لا تؤخذ (٦). وقال أبو حنيفة ومالك: تؤخذ مع الأصل بالشفعة بكل حال (٧).

стр. 1925

ولا تثبت الشفعة إلا للشريك، (فأما) (١) الجار، فلا شفعة له (٢) وروي ذلك عن عمر وعثمان ﵄ (٣) وهو قول مالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور. وقال أبو حنيفة، والثوري، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى: يستحق الشفعة بالشركة في المبيع، ثم بالشركة في الطريق، ثم بالجوار (٤).

стр. 1926

وأبو حنيفة: يقدم الشريك في المبيع، ثم الشريك في الطريق في الدرب الذي لا ينفد، فتثبت الشفعة (لجميع) (١) أهل الدرب الأقرب، فإن عفو عن الشفعة تثبت الشفعة للجار الملاصق من درب آخر. وقال عبد اللَّه بن الحسن العنبري، وسوار القاضي (٢): تثبت الشفعة بالشركة في الملك، ثم بالشركة في الطريق لا غير (٣).

стр. 1927

ولا تثبت الشفعة فيما لا يجب قسمته، كالحمام الصغير، والبئر (١) وقال أبو حنيفة: تثبت فيه الشفعة، وهو قول أبي العباس بن سريج (٢).

стр. 1928

فأما الطريق (المشترك) (١) في درب (مملوك) (٢) لأهله (٣)، فإن كان واسعًا، ولم يكن للدار طريق غيره، فهل يثبت فيه الشفعة؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: (أنه) (٤) لا شفعة فيه (٥). والثاني: أنه (٦) يثبت فيه الشفعة (٧). والثالث: أنه إن مكَّن الشفيع المشتري من دخول الدار (التي) (٨)، (تثبت) (٩) له الشفعة، وإن لم يمكنه من ذلك، فلا شفعة له (١٠).

стр. 1929

وتثبت الشفعة في الشقص المملوك بعقد البيع (١)، والنكاح، والإجارة، والخلع (٢). وقال أبو حنيفة: (لا شفعة) (٣) فيما (ملك) (٤) بالنكاح، والخلع (٥). وما ملك بغير عوض، كالوصية، والهبة بغير عوض، فلا شفعة فيه (٦).

стр. 1930

وقال مالك: يثبت فيه الشفعة بقيمته (١). وتثبت الشفعة للذمي على المسلم، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي (٢). وقال الشعبي: لا تثبت له الشفعة عليه، وبه قال أحمد (والشعبي) (٣).
следующие страницы →