стр. 1926
← Фикх шафии следующие страницы →
Фикх шафии · id 146126
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة
الشاشي، أبو بكر
Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1927
стр. 1928
فأما الطريق (المشترك) (١) في درب (مملوك) (٢) لأهله (٣)، فإن كان واسعًا، ولم يكن للدار طريق غيره، فهل يثبت فيه الشفعة؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: (أنه) (٤) لا شفعة فيه (٥).
والثاني: أنه (٦) يثبت فيه الشفعة (٧).
والثالث: أنه إن مكَّن الشفيع المشتري من دخول الدار (التي) (٨)، (تثبت) (٩) له الشفعة، وإن لم يمكنه من ذلك، فلا شفعة له (١٠).
стр. 1929
стр. 1930
стр. 1931
(وقال الشعبي) (١) لا تثبت للبدوي على الحضري (٢).
فإن قال لأم ولده: إن خدمت ورثتي شهرًا، فلك هذا الشقص، فخدمتهم، ملكت الشقص، وهل تثبت فيه الشفعة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه تثبت فيه الشفعة (٣).
والثاني: لا تثبت فيه، كسائر الوصايا (٤)
(وإن) (٥) دفع المكاتب إلى مولاه شقصًا عوضًا عن نجم عليه، ثم حجر عليه (٦) ورق، فهل للشفيع الشفعة في الشقص؟ فيه وجهان:
стр. 1932
أحدهما: لا شفعة له (١).
والثاني: (أنه تثبت) (٢) له الشفعة (فيه) (٣).
(وإن) (٤) بيع شقص في شركة الوقف (٥)، وقلنا: إن الموقوف عليه يملك رقبة الموقوف، فهل يستحق فيه الشفعة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يأخذه بالشفعة (٦).
والثاني: أنه لا يأخذه (٧).
وإن شرط الخيار في بيع (الشقص) (٨) للمشتري (٩) وحده، فهل للشفيع أن يأخذه بالشفعة؟
стр. 1933
(يبني على ملك المشتري) (١) في مدة الخيار.
- فإن قلنا: (إنه لا يملك، أو موقوف، لم يأخذ)
- وإن قلنا: (إنه يملك ففيه قولان) (٢).
أظهرهما: أنه يأخذه بالشفعة، وهو قول أبي حنيفة (٣).
والثاني: أنه لا يأخذ، بالشفعة، وبه قال مالك وأحمد، واختاره أبو إسحاق المروزي (٤).
فإن اشترى العامل في المضاربة بمال المضاربة، شقصًا لرب المال
стр. 1934
فيه (شركة) (١) فهل تثبت له فيه الشفعة؟ فيه وجهان ذكرهما أبو العباس بن سريج.
أظهرهما: أنه لا يثبت له الشفعة.
وذكر فيه وجه ثالث: أن يأخذه بحكم فسخ المضاربة، وليس بشيء.
وإذا أخذ بالشفعة، فهل يثبت له خيار المجلس؟ فيه وجهان:
أحدهما: أن له الخيار، نص عليه في اختلاف (العراقيين) (٢).
والثاني: أنه لا خيار له، فأما إذا لم يشاهد الشقص، فإنه لا يجوز له أخذه بالشفعة.
(وقال أبو العباس: سواء قلنا: يجوز بيع خيار الرؤية، أو لا يجوز) (٣)، قال أبو العباس: إلا أن (يرضى) (٤) المشتري بخيار الرؤية فيجوز ذلك على القول الذي يقول: يجوز بيع خيار الرؤية.
قال القاضي أبو الطيب: ومن قال من أصحابنا: يثبت خيار المجلس فيه (يثبت) (٥) خيار الرؤية في أحد القولين.
стр. 1935
ويأخذ الشفيع الشقص بالثمن الذي لزم به البيع (١)، وفي النكاح بمهر المثل (٢) وفي الإِجارة، بأجرة المثل (٣).
وقال مالك: يأخذه بقيمة الشقص، فإن نقص الشقص في يد المشتري.
فقد روى المزني: أن الشفيع يأخذه بجميع الثمن.
وقال في القديم: يأخذه بالحصة (٤).
فمن أصحابنا من قال: فيه قولان (٥).
أصحهما: أنه يأخذه (بحصته من الثمن) (٦).
(والثاني: أنه يأخذه بجميع الثمن) (٧).
ومنهم من قال: إن ذهب التالف، ولم يذهب من (الأجزاء
стр. 1936
شيء) (١)، أخذه بجميع الثمن (٢)، وإن تلف من الأجزاء (من الآجر) (٣) أو الخشب شيء أخذه بالحصة (٤)، والطريقة الأولى أصح.
ومنهم من قال: إن كانت العرصة باقية، أخذه بالجميع (٥)، وإن ذهب بعض العرصة أخذه بالحصة (٦).
ومنهم من قال: إن تلف بجائحة سماوية (أخذه بالجميع) (٧)، وإن تلف بفعل (آدمي) (٨) (أخذ) (٩) بالحصة.
ومن أصحابنا من قال: يأخذ ما سقط من البناء، والآلات بالشفعة.
стр. 1937
وقد روى المزني في البائع مع المفلس: أنه يأخذ المبيع ناقصًا بجميع الثمن.
وروى البويطي، والزعفراني (١)، والربيع في الشفعة: أن الشفيع يأخذه ناقصًا بحسابه من الثمن.
فمن أصحابنا: من (جعل المسألتين) (٢) على قولين، هذه طريقة أبي الطيب بن سلمة، وأبي حفص بن الوكيل.
وأبي (وطريقة) (٣) أخرى لبعض البصريين: (أن) (٤) البائع يرجع فيه بجميع الثمن. وفي الشفيع (٥) قولان:
وطريقة أخرى: أن البائع يأخذه بجميع الثمن، والشفيع بحصته، وهذه طريقة أبي العباس بن سريج.
(وإن) (٦) اشترى الشقص بمائة مؤجلة (٧)، ففيه ثلاثة أقوال:
стр. 1938
стр. 1939
ويأخذ، وبين أن (يصبر) (١) إلى أن يحل فيأخذ (٢)، وهو قول أبي حنيفة.
وإن باع في مرضه من وارثه شقصًا يساوي ألفين بألف، ولم تجز الورثة بطل البيع في نصفه (٣).
وإن باع منه بثمن مثله، صح البيع، وبه قال أبو يوسف، ومحمد (٤).
وقال أبو حنيفة: (لا يصح بيعه منه) (٥).
وإن باع من أجنبي وحاباه على ما ذكرناه، والشفيع وارث، ففيه
стр. 1940
(خمس) (١) طرق، أربعة حكاها أبو العباس بن سريج، وطريقة خرجها أصحابنا:
أظهرها: أنه يصح البيع في الكل (وتسقط) (٢) الشفعة، وهو قول (لأصحاب) (٣) أبي حنيفة (٤).
والثاني: أنه يصح البيع بالثمن المسمى، ويأخذه الشفيع (بالشفعة به) (٥) واختاره الشيخ أبو حامد وصححه.
والثالث: أن البيع يصح في نصف الشقص بالألف، ويأخذ الشفيع به، ويبقى النصف للمشتري بلا ثمن (٦).
والرابع: أن البيع يصح في نصفه بالألف، وينفسخ في النصف الآخر (٧).
стр. 1941
والطريقة الخامسة: أن البيع باطل في الكل (١).
فإن اشترى الشقص بعبد (٢)، فأخذه الشفيع بقيمته، ووجد البائع بالعبد عيبًا فرده وأخذ قيمة الشقص، فهل يثبت (التراجع) (٣) بين الشفيع والمشتري، بما بين الشفيع والمشتري، بما بين قيمة العبد وقيمة الشقص، (فيه) (٤) وجهان:
أحدهما: أنه لا تراجع (٥).
والثاني: أنهما يتراجعان، فإن كانت قيمة الشقص أكثر، رجع المشتري على الشفيع، وإن كانت قيمة العبد أكثر، رجع الشفيع على المشتري (٦).
стр. 1942
стр. 1943
стр. 1944
والثالث: أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ (أو العفو) (١).
والرابع: أنه على التراضي، فلا يسقط إلا بالعفو صريحًا (أو ما يدل) (٢) على العفو، وحكي على هذا القول قولان آخران:
أحدهما (٣): أنه لا يسقط إلا بصريح الإسقاط، ولا يسقط بما يدل عليه وليس للحاكم أن يجبره على الأخذ.
والثاني: أنه يسقط بالصريح، وما يدل على العفو (وبالرفع) (٤) إلى الحاكم.
وحكي في الحاوي عن محمد بن الحسن: (أنه) (٥) إذا بدأ بالسلام قبل المطالبة بالشفعة سقطت شفعته.
(وحكي أيضًا عنه) (٦) أنه إذا أمسك عن المطالبة بالشفعة، فشفعته باقية إلى شهر، فإن أخر المطالبة بعده، سقطت شفعته.
стр. 1945
стр. 1946
وفي الثاني: (لا تسقط) (١) وهو ظاهر كلام المزني.
فإن كان محبوسًا، أو مريضًا، أو غائبًا (٢)، ولم يقدر على الطلب، وقدر على التوكيل فلم يوكل، ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وهو قول القاضي أبي حامد، أن شفعته تسقط (٣).
والثاني: وهو قول أبي علي الطبري، أنها لا تسقط (٤).
والثالث: أنه إن وجد من يتطوع عنه بالوكالة، سقطت شفعته (٥).
وإن عجز عن التوكيل، وقدر على الإشهاد، (ولم) (٦) يشهد (ففيه) (٧) قولان:
أحدهما: أن شفعته تسقط (٨).
стр. 1947
стр. 1948
والثاني: (لا تسقط) (١).
وذكر الشيخ أبو نصر ﵀: أنه إن أخبره عبد؛ أو صبي، أو امرأة، لم تسقط شفعته، وإن أخبره حر عدل، ففيه وجهان:
(فإن) (٢) علم بالبيع، (فأمسك) (٣) عن الطلب لجهله (بثبوت) (٤) الشفعة له، ففيه وجهان تخريجا من القولين في المعتقه تدعي ذلك.
فإن (أنكر) (٥) المشتري شركته، فأخر لعدم البينة، ففي كيفية شهادة البينة وجهان:
أحدهما: (أنه) (٦) يكفى (أن يشهد) (٧) له باليد والتصرف، وهو قول أبي يوسف.
فإن اشترى شقصين من أرضين في عقد واحد بصفقة واحدة، والشفيع واحد، (فأراد) (٨) أن يأخذ أحدهما دون الآخر، ففيه وجهان:
стр. 1949
стр. 1950
стр. 1951
والثاني: أنه يقسم بينهم على قدر سهامهم (١).
فإن حضر بعضهم، وغاب البعض، فقال الحاضر: أنا آخذ بقدر نصيبي، لم يجز له ذلك، وهل تسقط شفعته (بذلك) (٢)؟ فيه وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنها تسقط (٣).
والثاني: وهو قول أبي إِسحاق، أنها لا تسقط (٤).
فإن ثبتت الشفعة لشفيع، فقال (أنا آخذ) (٥) نصف الشقص وأترك النصف على المشتري.
فقد قال محمد بن الحسن: تسقط شفعته، واختاره الشيخ أبو نصر ﵀ (٦).
стр. 1952
وقال أبو يوسف: لا تسقط، وحكى في الحاوي، فيه وجهين (١).
فإن أخذ الحاضر من الشفعاء الشقص بالشفعة، ثم قدم أحد الغائبين وطلب أن يأخذ ثلث الشقص من يد الحاضر، وأبى الآخر، إلا أن يأخذ النصف، ففيه وجهان:
فإن رضي الحاضر بأخذه الثلث، ثم قدم الثالث، ففي كيفية أخذه لحقه من الشفعة وجهان:
أحدهما: أنه يأخذ من الحاضر نصف ما في يده وهو الثلث.
والثاني: وهو قول أبي العباس بن سريج، ومحمد بن الحسن: أن الشقص يجعل بينهم على ثمانية عشر سهمًا، أربعة أسهم منها (للعافي) (٢)، (وسبعة) (٣) أسهم لكل واحد من الآخرين، لأن (العافي) (٤) (لما صالح) (٥)، صار تاركًا لثلث حقه، فلما قدم الثالث
стр. 1953
استحق ثلث ما في يد (العافي) (١)، وهو (ثلث) (٢) سهم، وذلك سدس، ومخرجه من ستة (ويصح) (٣) من ثمانية عشر.
قال القاضي أبو الحسن الماوردي: وكلا الوجهين عندي مدخول.
والصحيح: أن يقسم الشقص بينهم على تسعة أسهم (للعافي) (٤) سهمان، وثلاثة للآخر. وأربعة للمعفو عنه الحاضر.
فإن كان قد اشترى الشقص بثوب، أو عبد، أخذه الشفيع بقيمته (٥).
وحكي عن الحسن البصري وسوار القاضي: أنهما قالا: لا تثبت الشفعة إلا أن يكون الثمن له مثل.
وتعتبر قيمة السلعة وقت البيع.
وحكي عن مالك أنه قال: تعتبر قيمتها وقت المحاكمة.
وقال أبو العباس بن سريج: في تفريعه، يستحق (الشفعة) (٦) بقيمتها (حين) (٧) استقرار العقد بانقضاء الخيار.
стр. 1954
فإن عفا الشفيع عن الشفعة، ثم تقايل البائع والمشتري، لم يكن له الأخذ (بالشفعة) (١) وكذا إن رد بالعيب.
وقال أبو حنيفة: يثبت له الأخذ بالشفعة بذلك (٢).
وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانت الإقالة بعد القبض، فهي بيع، وإن كانت قبل القبض، فهي فسخ.
فإن بلغ الشفيع البيع فقال للمشتري: بارك اللَّه لك في صفقة يمينك، أو شهد في ابتياعه (لم) (٣) (تسقط) (٤) شفعته (٥).
وقال أبو حنيفة: تسقط.
فإن كان للشقص ثلاثة شفعاء، فحضر واحد، وغاب اثنان، أخذ الحاضر جميع الشقص.
فإذا حضر الثاني، أخذ من الأول نصف الشقص، فإذا حضر الثالث، أخذ منهما الثلث.
стр. 1955
فإن أخذ الشقص بالشفعة، فخرج مستحقًا.
فقد قال أكثر أصحابنا: العهدة على المشتري للجميع (١).
وحكى القاضي أبو الطيب ﵀ في المجرد: وجهًا آخر، أن الثاني يرجع على الأول، والثالث يرجع عليهما، والأول، يرجع على المشتري.
فإن أخذ الأول الشقص بالشفعة (ثم وجد به عيبًا، فرده، ثم قدم الثاني، فله أن يأخذ الجميع بالشفعة) (٢).
وحكي عن محمد أنه قال: لا يأخذ إلا بحصته.
فإن حضر الشفيع الثالث وقد أخذ الحاضران الشقص، وغاب أحدهما، فإن كان القاضي، يرى القضاء على الغائب، قض له، وأخذ من الحاضر الثلث، ومن الغائب الثلث.
وإن كان لا يرى القضاء على الغائب، فلم يأخذ من الحاضر؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يأخذ الثلث.
والثاني: أنه يأخذ النصف.
стр. 1956
فإن اشترى شقصًا، وسيفًا، أخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن، وترك السيف على المشتري، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد (١).
وحكي عن مالك أنه قال: يأخذ السيف مع الشقص بالشفعة.
فإن اشترى الشقص بعبد أعور في يد البائع، أخذه الشفيع (بقيمة) (٢) عبد أعور.
وقال أبو حنيفة: يأخذه بقيمة عبد سليم.
(فإن) (٣) ادعى البائع أنه باعه الشقص بألفين، وأنكر المشتري الزيادة على (ألف، فأقام البائع بينه) (٤) على ما ادعاه، أخذ البائع من المشتري ألفين ولا يرجع المشتري على الشفيع إلا بألف (٥).
وقال أبو حنيفة: يرجع عليه بألفين (٦).
стр. 1957
فإن قال المشتري (الثمن) (١) ألف، فترك الشفيع الأخذ بالشفعة (ثم بان له) (٢) أنه كان دون ذلك، كان له الأخذ بالشفعة (٣).
(وقال) (٤) ابن أبي ليلى: تسقط شفعته.
فإن أظهر البائع أنه باع الشقص من زيد، فعفا الشفيع عن الشفعة، ثم بان أنه (كان) (٥) قد باع من عمرو، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه لا شفعة له، وهذا قول من علل (الشفعة بمؤونة القسمة).
والثاني: أن له الأخذ بالشفعة، وهو قول من علل (٦) (بسوء) (٧) المشاركة.
فإن أظهر المشتري أنه اشترى بأحد النقدين، فترك الشفيع الأخذ
стр. 1958
بالشفعة، ثم بان أنه كان قد اشترى بالنقد الآخر، كان له الأخذ بالشفعة، وبه قال زفر (١).
وقال أبو حنيفة (وأبو يوسف) (٢) ومحمد: (إذا) (٣) كانت (قيمتهما) (٤)، سواء، سقطت الشفعة (٥).
فإن كانت الدار بين ثلاثة، فباع أحدهم نصيبه من شريكه، لم يكن للشريك الآخر أن يأخذ الجميع بالشفعة، بل يأخذ النصف (٦).
وقال أبو العباس بن سريج: له أن يأخذ الجميع (٧).
والمذهب: الأول (٨).
إذا ورث رجلان دارًا (٩)، ثم مات أحدهما وخلف ابنين، ثم باع أحد الابنين نصيبه ففي الشفعة قولان:
стр. 1959
أصحهما: أن الشفعة بين الأخ والعم، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، واختاره المزني (١).
والثاني: أنها للأخ دون العم، وبه قال مالك (٢).
فعلى هذا: إن عفا الأخ عن الشفعة، هل يثبت للعم؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنها تثبت له (٣).
وإن كان بين ثلاثة دار، فباع أحدهم نصيبه من رجلين، وعفا (شريكاه) (٤) عن الشفعة، ثم باع أحد المشتريين نصيبه، كان على القولين:
стр. 1960
أحدهما: أن الشفعة (لشريكه) (١) في (الشراء) (٢).
والثاني: إنها بين الجميع (٣).
فإن مات رجل، وخلف بنتين وأختين، ثم باعت إحدى الأختين نصيبها (ففيه طريقان):
أحدهما (٤): إنها على القولين.
أحدهما: إن الشفعة للأخت (٥).
والثاني: إنها بين الكل (٦).
والطريقة الثانية: أن الشفعة بين الكل قولًا واحدًا (٧).
فإن اشترى شقصًا بعبد، ووجد البائع بالعبد عيبًا، فرده قبل أن يأخذ الشفيع الشقص، ففيه وجهان:
стр. 1961
стр. 1962
стр. 1963
стр. 1964
فإذا أراد (الأخذ) (١) (بالشفعة فإنه يملك الأخذ) (٢) (من غير حكم حاكم) (٣) وإذا اختار تملكه، ملكه (٤)، ثم يدفع الثمن، وللمشتري أن (يمتنع) (٥) من تسليمه حتى يأخذ الثمن.
فإن تعذر على الشفيع الثمن في الحال؟
قال أبو العباس بن سريج: أجلته ثلاثًا، فإن أدى وإلا فسخ الأخذ.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز له الأخذ حتى يحضر الثمن (٦).
стр. 1965
وروى هشام عن محمد: أن القاضي يؤجله يومين، أو ثلاثة، ولا يأخذ إلا يحكم الحاكم (أو رضا) (١) المشتري.
فإن كان الشقص في يد المشتري، أخذه منه، وإن كان في يد البائع، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يأخذ منه (٢).
والثاني: أنه يخير المشتري على القبض، ثم يأخذ منه (٣).
فإن ادعى الشفعة في شقص من عقار، وادعى إنه اشتراه، فزعم المشتري أنه لا يشرك لطالب الشفعة (معه، فيستحق به الشفعة) (٤)، فإنه يحتاج إلى إقامة البينة على إثبات الملك في السهم الذي يدعيه، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد (٥).
وقال أبو يوسف: إذا كان في يده إستحق به الشفعة (٦).