← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

أظهرهما: أن الشفيع أحق (١)، وهكذا إذا أصدق (امرأته) (٢) شقصًا، ثم طلقها قبل الدخول، وقبل أخذ الشفيع بالشفعة (ففيه) (٣) وجهان (٤). فإن اشترى شقصًا، والشفيع غائب، فقاسم وكيله (في القسمة) (٥)، (أو رفع الأمر) (٦) إلى الحاكم فناب عن الغائب في

стр. 1962

القسمة (١)، ثم غرس المشتري في نصيبه وبنى، ثم حضر الشفيع (٢) فله أن يأخذ الشقص بالشفعة (ويبذل) (٣) قيمة الغراس والبناء ويتملكها عليه، وله قلعها ويضمن للمشتري ما نقص من (قيمتها) (٤)، وليس له القلع من غير ضمان وبه قال مالك وأحمد وإسحاق (٥).

стр. 1963

وقال أبو حنيفة: يجوز له قلع ذلك من غير ضمان (١).

стр. 1964

فإذا أراد (الأخذ) (١) (بالشفعة فإنه يملك الأخذ) (٢) (من غير حكم حاكم) (٣) وإذا اختار تملكه، ملكه (٤)، ثم يدفع الثمن، وللمشتري أن (يمتنع) (٥) من تسليمه حتى يأخذ الثمن. فإن تعذر على الشفيع الثمن في الحال؟ قال أبو العباس بن سريج: أجلته ثلاثًا، فإن أدى وإلا فسخ الأخذ. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز له الأخذ حتى يحضر الثمن (٦).

стр. 1965

وروى هشام عن محمد: أن القاضي يؤجله يومين، أو ثلاثة، ولا يأخذ إلا يحكم الحاكم (أو رضا) (١) المشتري. فإن كان الشقص في يد المشتري، أخذه منه، وإن كان في يد البائع، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يأخذ منه (٢). والثاني: أنه يخير المشتري على القبض، ثم يأخذ منه (٣). فإن ادعى الشفعة في شقص من عقار، وادعى إنه اشتراه، فزعم المشتري أنه لا يشرك لطالب الشفعة (معه، فيستحق به الشفعة) (٤)، فإنه يحتاج إلى إقامة البينة على إثبات الملك في السهم الذي يدعيه، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد (٥). وقال أبو يوسف: إذا كان في يده إستحق به الشفعة (٦).

стр. 1966

فإن قال: اشتريت الشقص لابني الطفل، وله عليه ولاية، ففيه وجهان: أحدهما: (أنه) (١) لا يثبت (له) (٢) الشفعة عليه. والثاني: يثبت له الشفعة. فإن ادعى على رجل أنه اشترى شقصًا (في شركته) (٣)، وأنه يستحق فيه الشفعة، فإنه (يحرر) (٤) دعواه، ويحدد المبيع، ويذكر الثمن، وإن له فيه الشفعة (٥).

стр. 1967

فإن أنكر المدعى عليه استحقاقه (للشفعة) (١)، حلف على ذلك، وإن قال: ما اشتريته ففيه وجهان: أحدهما: أنه يحلف على (ما أنكر) (٢). والثاني: أنه يحلف أنه لا يستحق الشفعة فيه، فإن نكل عن اليمين (ردت اليمين على المدعي) (٣)، فيحلف، ويأخذ بالشفعة، وفي الثمن ثلاثة أوجه: أحدها: أن الحاكم يطالبه بالقبض (أو الإبراء) (٤) إذا سأل الشفيع ذلك. والثاني: أن الحاكم يأخذه ويضعه على يد عدل، فمتى (ادعاه) (٥) المشتري سلم إليه (٦).

стр. 1968

والثالث: أنه يتركه في ذمة الشفيع إلى أن يطالبه المشتري به (١). فإن كان الشريك وكيلًا في (البيع) (٢) (أو الشراء) (٣) للشقص، لم تسقط شفعته. وقال ابن الحداد المصري من أصحابنا من قال: إن كان وكيلًا للبائع، فلا شفعة له، وإن كان وكيلًا للمشتري، ثبتت له الشفعة (٤). وقال أهل العراق: إذا كان وكيلًا للمشتري، سقطت شفعته، لأن الملك عندهم ينتقل إلى الوكيل في الشراء. فإن أذن الشفيع في بيع الشقص، أو عفا عن الشفعة قبل البيع، لم تسقط شفعته. وحكي عن عثمان (البتي) (٥) أنه قال: تسقط شفعته.

стр. 1969

وعهدة الشفيع على المشتري (سواء) (١) أخذه من البائع، أو من المشتري، وبه قال أحمد (٢).

стр. 1970

وقال ابن أبي ليلى، وعثمان (البتي) (١): عهدته على البائع (٢). وقال أبو حنيفة: إن أخذه من يد المشتري، فعهدته عليه (٣)، وإن أخذه من (البائع فعهدته عليه) (٤).

стр. 1971

فإن ضمن الشفيع العهدة للمشتري في بيع الشقص، (لم تسقط) (١) شفعته (٢)، وكذا إذا شرط له الخيار وقلنا: يصح شرط الخيار للأجنبي. وقال أهل العراق: تسقط شفعته (٣). فإن بيع شقص في شركة الصغير، فعفا الولي عن الشفعة، والحظ في الأخذ، كان للصغير الأخذ إذا بلغ، وبه قال محمد، وزفر (٤). وقال أبو حنيفة: ليس له الأخذ (٥).

стр. 1972

فإن ترك الأخذ والحظ في التركة، سقطت الشفعة، وبه قال زفر، ومحمد بن الحسن. ومن أصحابنا من قال: ليس للولي أن يعفو عن الشفعة، وإنما يقول (لا آخذ إذا) (١) لم يكن الحظ فيها (فإذا) (٢) بلغ الصغير، كان الخيار (إليه) (٣). وحكي في الحاوي عن ابن أبي ليلى أنه قال: ليس للولي أن يأخذ بالشفعة للمولى عليه، (وإن) (٤) كان الحظ (في الأخذ) (٥)، (فإن استوت) (٦) الحال في حق المولى عليه في الأخذ، والترك، فقد ذكر فيه ثلاثة أوجه:

стр. 1973

أحدها: أنه لا يجوز للولي الأخذ ما لم يكن الأخذ أحظ. والثاني: أنه يجب عليه الأخذ، ما لم يظهر عليه ضرر. والثالث: أنه (مخير) (١) بينهما. فإن كان وصيًا على أيتام، فباع لأحدهم في (شركة) (٢) الآخر شقصًا، كان له أخذه للآخر بالشفعة (٣)، (وإن) (٤) كان (الوصي) (٥) شريكًا لمن باع عليه. فقد قال ابن الحداد: ليس له أن يأخذه بالشفعة، لأنه متهم في (بيعه) (٦) وإن رفع (ذلك) (٧) إلى الحاكم، فباعه، كان له أخذه بالشفعة (٨). وحكى القفال وجهًا آخر: أن له الأخذ، والأول: أصح.

стр. 1974

(وإن) (١) اشترى الوصي لليتيم شقصًا هو شريك فيه، فهل له أخذه بالشفعة؟ فيه وجهان: أحدهما: ليس له. والثاني: له أخذه (٢). إذا كانت الدار بين اثنين، فادعى كل واحد منهما، أن له الشفعة فيما في يد شريكه، وأدعى كل واحد منهما، أن ملكه سابق لملك شريكه، ومع كل واحد منهما بينه، (تشهد له) (٣) بما يدعيه من السبق، فقد تعارضتا. - فإن قلنا: (تسقطان) (٤)، بطلتا. - وإن قلنا: (تستعملان) (٥)، ففي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال:

стр. 1975

أحدها: أن الأمر يوقف بينهما. والثاني: أنه يقرع بينهما، فمن خرجت القرعة عليه، قضي له. والثالث: أنه يقسم بينهما، ويفيد ذلك إذا اختلفت حصتهما. (وإن) (١) مات الشفيع، ثبتت الشفعة لورثته (٢)، وبه قال مالك (٣)، وقال الثوري، وأبو حنيفة (٤)، وأصحابه، وأحمد (٥): تسقط الشفعة بموته.

стр. 1976

فمن أصحابنا من قال: يرثون الشفعة على حسب فروضهم من التركة قولًا واحدًا. (ومن أصحابنا من قال) (١): يكون على القولين في قسمة الشفعة على عدد الرؤوس (٢)، أو قدر الأنصباء.

стр. 1977

فإن مات وخلف ابنين، فعفا أحدهما عن الشفعة (١)، فهل يسقط حق الآخر؟ فيه وجهان: أحدهما: أن للآخر (أن) (٢) يأخذ جميع الشقص. والثاني: أن الشفعة تسقط (٣). فإن اختلف الشريكان، فادعى أحدهما على شريكه أنه (ابتاع) (٤) نصيبه، فيستحق أخذه بالشفعة (٥). وقال الآخر: بل اتهبته، فلا شفعة لك، فالقول قول المدعى عليه، فإن نكل عن اليمين، حلف المدعي، وأخذ بالشفعة، وفيما يصنع بالثمن؟ الأوجه الثلاثة التي (قدمناها) (٦).

стр. 1978

فإن اختلفا في قدر الثمن، فادعى الشفيع أنه ابتاع بألف، وقال المشتري: لا أعرف قدر الثمن، فالقول قول المشتري مع يمينه (١). وقال أبو العباس بن سريج: لا يكون هذا جوابًا صحيحًا، ويقال له: إما أن تبين قدر الثمن وإلا جعلناك ناكلا، فيحلف الشفيع، ويستحق الأخذ بالشفعة. والمذهب: الأول (٢). فإن ادعى المشتري أن الثمن ألف، وقال الشفيع: بل خمسمائة، وأقام كل واحد منهما على ما ادعاه بينة تعارضت البينات: - فإن قلنا: (تسقطان) (٣) فالقول: قول المشتري. فإن أقر أحد الشريكين، أنه باع نصيبه من فلان، ولم يقبض الثمن، وأنكر فلان الشراء (٤)، وصدق الشفيع البائع، ثبتت الشفعة

стр. 1979

للشفيع في قول عامة أصحابنا وهو جواب المزني (فيما تحراه) (١) على أصل الشافعي ﵀، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد (٢). ومن أصحابنا من قال: لا شفعة له (٣)، وهو قول أبي العباس بن سريج وقول مالك. - (فإذا قلنا) (٤): له الأخذ بالشفعة، فهل للبائع أن يخاصم المشتري (إذا لم يقر بقبض الثمن) (٥) فيه وجهان: أحدهما: ليس له ذلك (٦). والثاني: (له ذلك) (٧).

стр. 1980

فأما إذا أقر البائع بقبض الثمن، وأنكر المشتري الشراء. فمن قال: ثبتت له الشفعة إذا لم يقر بقبض الثمن، اختلفوا ها هنا. فمنهم من قال: لا تثبت له الشفعة (١). ومنهم من قال: ثبتت، ويكون في الثمن ما قدمناه من الوجوه (٢). دار بين اثنين، (ادعى) (٣) أحدهما على الآخر أن النصف الذي في يده اشتراه من زيد، وصدقه زيد على ذلك، فأقام الشفيع بينه، تشهد بأن زيدًا ملك هذا الشقص ميراثًا عن أبيه، (ولم يشهد) (٤) بأكثر من ذلك. قال محمد: تثبت الشفعة للشفيع، ويقال له: إما أن تدفع الشقص إليه، وتأخذ الثمن، أو ترد على البائع ليأخذه (٥).

стр. 1981

قال أبو العباس بن سريج: وهذا غلط (ولا شفعة) (١) لهذا المدعي بذلك، لأن البينة لم تشهد بالبيع، وإنما تقر على المشتري بالشفعة، وليست الشفعة من حقوق العقد على البائع، فيقبل فيها قوله، (وشهادته) (٢) مقبولة لأنه (شهد) (٣) على فعل نفسه (٤). إذا بيع شقص على الميت في دينه (فللورثة) (٥) أخذه بالشفعة، ذكره ابن الحداد، وخالفه أكثر أصحابنا. (وقالوا) (٦): لا شفعة لهم.

стр. 1982

كتاب القراض لا تصح المضاربة إلا على مال معلوم (١) الصفة

стр. 1983

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1984

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1985

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1986

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1987

والقدر (١) فإن دفع إليه كيسين في كل واحد منهما ألف درهم وقال: قارضتك على أحدهما وأودعتك الآخر، لم يصح القراض في أحد الوجهين (٢). وفي الثاني: يصح (٣). فإن كان (له) (٤) عنده ألف درهم مغصوبة، فقال: قارضتك عليها صح القراض في أصح الوجهين (٥). وهل يبرأ من الضمان؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يبرأ (٦).

стр. 1988

والثاني: لا يبرأ (١). والثالث: أنه إذا تصرف، برىء من الضمان (٢). ولا يصح القراض إلا على الأثمان، وهي الدراهم والدنانير، ولا يصح على (ما) (٣) سواهما من السبائك، (والنقار) (٤) والعروض، وبه قال مالك، وأبو حنيفة (٥).

стр. 1989

وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى: تجوز المضاربة على كل مال، فإن كان ماله مثل، رد مثله، وإن لم يكن له مثل، رد قيمته (١).

стр. 1990

ولا تصح المضاربة على الفلوس، وبه قال أبو حنيفة (وأبو يوسف) (١). وقال محمد: يصح استحسانًا (٢). ولا يصح القراض على الدراهم المغشوشة. وقال أبو حنيفة: إذا لم يكن الغش أكثر، صحت المضاربة. فإن دفع إليه ثوبًا، (وقال له) (٣): بعه، فإذا نض ثمنه، فقد قارضتك عليه، لم يصح. وقال أبو حنيفة: يصح فإذا باعه وقبض ثمنه صار قراضًا. فإن قال: قارضتك على هذه الألف، على أن يكون الربح بيننا ففيه وجهان: أصحهما: أنه يصح (٤). والثاني: أنه لا يصح (٥).

стр. 1991

فإن قال رب المال: قارضتك على أن ثلث الربح لي، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح. (وإن) (١) قال: قارضتك على أن نصف الربح لك (شركة أو شركة لم يصح. وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال: إذا لك شركه صح وكان له النصف) (٢) (ففيه وجهان: أصحهما: أنه يصح) (٣). فإن قال: قارضتك على أن الربح كله لي، أو كله لك، بطل القراض (٤)، وكان الربح جميعه لرب المال، وعليه أجرة المثل

стр. 1992

للعامل (١)، وبه قال أبو حنيفة، إلا أنه قال: إذا قال: على أن يكون الربح كله لي، يكون بضاعة (٢). وقال مالك: يكون قراضًا صحيحًا، ويكون الربح لمن شرط له (٣). فإن قال: قارضتك ولم يذكر الربح (فهو قراض فاسد) (٤). وحكي عن أبي العباس بن سريج: (أنه قراض) (٥) صحيح، ويكون الربح بينهما نصفين، وهذا فاسد. فإن قال: قارضتك على أن يكون لك في الربح شركة، أو شرك، لم يصح. وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال: إذا قال لك شركة، صح (٦)، وكان له النصف، وإذا قال: (شرك) (٧)، لم يصح.

стр. 1993

وقال أصحاب مالك: يصح ويكون له مضاربة (المثل) (١). ولا يجوز تعليق القراض على شرط مستقبل، ولا يجوز إلى مدة معلومة على أن يبيع بعدها ولا يشتري (٢). ومن أصحابنا من قال: أن شرط المدة على أن لا بيع بعدها، لم يصح (٣) وإن شرط أن لا يشتري بعدها، صح.

стр. 1994

وقال أبو حنيفة: شرط المدة لا يمنع صحة المضاربة، وعلى العامل أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه (١). (فإن) (٢) سرق المال، أو غصب، فهل له أن يخاصم (٣)؟ فيه وجهان: أحدهما: له أن يخاصم، وهو قول أبي العباس (٤). والثاني: ليس له، وهو قول الأكثرين (٥).

стр. 1995

ولا يجوز للعامل أن يقارض غيره، بغير إذن رب المال (١)، (فإن قارضه رب المال) (٢) على النصف، وقارض العامل آخر بالنصف، واشتوى الثاني في الذمة (ونقد) (٣) الثمن من مال القراض (وربح) (٤)، بنى على القولين في الغاصب إذا اشترى في الذمة، ونقد فيه المال المغصوب (وربح) (٥). - فإن قلنا: بقوله القديم، إن الربح لرب المال. فقد قال المزني ﵀: هاهنا أن لرب المال نصف الربح، والنصف الآخر بين العاملين نصفين (٦). قال أبو إسحاق: بظاهره (٧). وقال غيره من أصحابنا: يرجع العامل الثاني على العامل الأول بنصف أجرة مثله. - إن قلنا: بقوله الجديد، في الغاصب.

стр. 1996

فقد قال (١) المزني ﵀: الربح كله للعامل الأول، وللعامل الثاني أجرة المثل (٢). فمن أصحابنا من غلطه في ذلك وقال: الربح كله للعامل الثاني (٣). ومنهم: من صوبه فيما قاله، وحمل كلامه على ظاهره (٤). فإن أذن له في التجارة في البز، جاز أن يتجر في أصناف البز من المنسوج من القطن، والكتان والابريسم (٥)، وما يلبس من الأصواف (٦)، ولا يتجر في البسط، والفرش (٧) وهل يجوز أن يتجر في الأكيسة البركانية (٨)؟ فيه وجهان (٩):

стр. 1997

فإن اشترى العامل من يعتق على رب المال بإذنه، صح (١)، وعتق عليه، وهل يكون ابتياعه داخلًا (٢) في عقد القراض؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يكون داخلًا فيه، اختاره صاحب الحاوي، فيكون للعامل أجرة مثله (٣) على ابتياعه، (كان) (٤) فيه فصل، (أو لم يكن) (٥). والوجه الثاني وهو اختيار الشيخ أبي حامد: أنه داخل في عقد القراض، فيكون للعامل على رب المال بقدر حصته من الربح، إذا كان فيه فضل. فإن كان رب المال امرأة، فاشترى العامل زوجها بغير إذنها، فهل يصح؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه لا يلزمها (٦).

стр. 1998

والثاني: يلزمها، وهو قول أبي حنيفة (١). ولا يسافر بالمال من غير إذن رب المال (٢). وقال مالك: يجوز له السفر به (٣)، وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: يجوز أن يسافر به إلى موضع يمكنه الرجوع منه قبل الليل. وقال محمد بن الحسن: يجوز أن يسافر به إلى موضع لا يلزمه إليه مؤنه. وإن أذن له في السفر (٤). فقد قال في موضع: له أن ينفق من مال القراض. وقال في موضع: لا نفقة له. فمن أصحابنا من قال: لا نفقة له في مال القراض (٥). والثاني: له النفقة فيه، وهو قول المالك (٦).

стр. 1999

فعلى هذا في قدر النفقة وجهان: أحدها: أنه يجب فيه جميع نفقته (١). والثاني: أنه يستحق في مال القراض ما زاد على نفقة الحضر، وهو الأصح (٢)، وهو قول مالك. فإن دفع إلى رجل ألف درهم قراضًا وقال: اعمل عليها وربحها لي، ودفع إليه ألفًا أخرى، وقال اعمل عليها وربحها لك (٣) لم يصح القراض. وحكى عن أبي حنيفة وأبي ثور أنهما قالا: يصح ويصير كأنه قال: (نصف) (٤) الربح لي ونصفه لك. فإن قارضه على مال معلوم، ودفع إليه مالًا آخر، يكون بضاعة في يده من غير شرط جاز. وقال مالك: لا يجوز. فإن اشترى نسيئه بغير إذن رب المال للمضاربة، وذكر رب المال ففيه وجهان: أحدها: أن العقد باطل.

стр. 2000

والثاني: أنه يلزم (العامل) (١). فإن ظهر في المال ربح ملك المالك نصيبه من الربح بالظهور على أظهر القولين (٢) وهو قول أبي حنيفة، واختيار المزني. والثاني: أنه لا يملك (إلا بالمفاصلة) (٣)، والقسمة وهو قول مالك. فإن اشترى العامل من يعتق عليه، ولم يكن في المال ربح (صح الشراء بالمضاربة) (٤) فإن ظهر فيه ربح بعد ذلك. - وقلنا: إنه يملك حصته بالظهور، فهل يعتق عليه حصته؟ فيه وجهان (٥). وإن كان في المال ربح، فاشترى من يعتق عليه. - فإن قلنا: إنه يعتق حصته، لم يصح الشراء (٦).
следующие страницы →