← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

فقد قال (١) المزني ﵀: الربح كله للعامل الأول، وللعامل الثاني أجرة المثل (٢). فمن أصحابنا من غلطه في ذلك وقال: الربح كله للعامل الثاني (٣). ومنهم: من صوبه فيما قاله، وحمل كلامه على ظاهره (٤). فإن أذن له في التجارة في البز، جاز أن يتجر في أصناف البز من المنسوج من القطن، والكتان والابريسم (٥)، وما يلبس من الأصواف (٦)، ولا يتجر في البسط، والفرش (٧) وهل يجوز أن يتجر في الأكيسة البركانية (٨)؟ فيه وجهان (٩):

стр. 1997

فإن اشترى العامل من يعتق على رب المال بإذنه، صح (١)، وعتق عليه، وهل يكون ابتياعه داخلًا (٢) في عقد القراض؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يكون داخلًا فيه، اختاره صاحب الحاوي، فيكون للعامل أجرة مثله (٣) على ابتياعه، (كان) (٤) فيه فصل، (أو لم يكن) (٥). والوجه الثاني وهو اختيار الشيخ أبي حامد: أنه داخل في عقد القراض، فيكون للعامل على رب المال بقدر حصته من الربح، إذا كان فيه فضل. فإن كان رب المال امرأة، فاشترى العامل زوجها بغير إذنها، فهل يصح؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه لا يلزمها (٦).

стр. 1998

والثاني: يلزمها، وهو قول أبي حنيفة (١). ولا يسافر بالمال من غير إذن رب المال (٢). وقال مالك: يجوز له السفر به (٣)، وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: يجوز أن يسافر به إلى موضع يمكنه الرجوع منه قبل الليل. وقال محمد بن الحسن: يجوز أن يسافر به إلى موضع لا يلزمه إليه مؤنه. وإن أذن له في السفر (٤). فقد قال في موضع: له أن ينفق من مال القراض. وقال في موضع: لا نفقة له. فمن أصحابنا من قال: لا نفقة له في مال القراض (٥). والثاني: له النفقة فيه، وهو قول المالك (٦).

стр. 1999

فعلى هذا في قدر النفقة وجهان: أحدها: أنه يجب فيه جميع نفقته (١). والثاني: أنه يستحق في مال القراض ما زاد على نفقة الحضر، وهو الأصح (٢)، وهو قول مالك. فإن دفع إلى رجل ألف درهم قراضًا وقال: اعمل عليها وربحها لي، ودفع إليه ألفًا أخرى، وقال اعمل عليها وربحها لك (٣) لم يصح القراض. وحكى عن أبي حنيفة وأبي ثور أنهما قالا: يصح ويصير كأنه قال: (نصف) (٤) الربح لي ونصفه لك. فإن قارضه على مال معلوم، ودفع إليه مالًا آخر، يكون بضاعة في يده من غير شرط جاز. وقال مالك: لا يجوز. فإن اشترى نسيئه بغير إذن رب المال للمضاربة، وذكر رب المال ففيه وجهان: أحدها: أن العقد باطل.

стр. 2000

والثاني: أنه يلزم (العامل) (١). فإن ظهر في المال ربح ملك المالك نصيبه من الربح بالظهور على أظهر القولين (٢) وهو قول أبي حنيفة، واختيار المزني. والثاني: أنه لا يملك (إلا بالمفاصلة) (٣)، والقسمة وهو قول مالك. فإن اشترى العامل من يعتق عليه، ولم يكن في المال ربح (صح الشراء بالمضاربة) (٤) فإن ظهر فيه ربح بعد ذلك. - وقلنا: إنه يملك حصته بالظهور، فهل يعتق عليه حصته؟ فيه وجهان (٥). وإن كان في المال ربح، فاشترى من يعتق عليه. - فإن قلنا: إنه يعتق حصته، لم يصح الشراء (٦).

стр. 2001

- وإن قلنا: لا يعتق عليه، صح (١). فإن دفع إليه ألفًا مضاربة، فاشترى عبدًا في الذمة للمضاربة، فتلفت الألف قبل أن ينقدها (٢) في الثمن، انفسخ القراض (٣)، وفي الثمن وجهان: أحدهما: أنه على رب المال (٤). والثاني: أنه على العامل (٥). قال الشيخ أبو نصر ﵀: واختلف أصحابنا في هذه المسألة على طريقين. فمنهم من قال: إنما أراد الشافعي ﵀، إذا كانت الألف قد تلفت قبل الشراء، فأما إذا تلفت بعد الشراء، فالسلعة لرب المال، وعليه ثمنها. واختلف هؤلاء في رأس مال القراض. فمنهم من قال: الألف الأولى والثانية، (يكونان) (٦) رأس المال. ومنهم من قال: الثانية هي رأس المال. ومنهم من قال: الشراء يقع للعامل، سواء تلفت الألف قبل الشراء، أو بعده، وحمل كلام الشافعي ﵀ على عمومه.

стр. 2002

وحكي عن أبي حنيفة، ومحمد أنهما قالا: يكون الشراء لرب المال، ويدفع ألفا أخرى تكون (مضافة) (١) إلى الأوله (يكونان) (٢) رأس المال (٣). وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: رب المال بالخيار، بين أن يدفع ألفًا أخرى، تكون هي رأس المال، دون الأوله، وإن لم يدفع، يكون للعامل (٤). فإن دفع إليه ألفين، فاشترى بهما عبدين، ثم تلف أحدهما ففيه وجهان: أحدهما: أنه (يتلف) (٥) من رأس المال، وينفسخ فيه القراض (٦). والثاني: أنه (يتلف) (٧) من الربح (٨).

стр. 2003

فإن قارضه رجلان على مالين، فاشترى لكل واحد منهما جارية، ثم (اشكلتا) (١) عليه ففيه قولان: أحدهما: أنهما (تباعان) (٢)، فإن حصل فيهما خسران، ضمنه العامل (٣). والثاني: أن الجاريتين للعامل، وعليه قيمتهما (٤). فإن قارضه على أن لا يشتري إلا من فلان (٥)، لم يصح القراض، ولا يصح حتى يعلقه على صنف تعم التجارة فيه في (الموضع) (٦). وحكى القاضي أبو الطيب ﵀ عن الماسرجسي أنه قال: إذا كان هناك بيع تجلب إليه الأمتعة ولا ينقطع عنه في العادة، جاز أن يعينه وبقولنا: قال مالك (٧).

стр. 2004

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يعين رجلًا يشتري منه، أو سلعة بعينها (١). فإن شرط أن لا يشتري إلا نوعًا عينه، وذلك النوع يوجد في بعض السنة دون بعض جاز (٢). ومن أصحابنا من قال: لا يجوز. (والأول) (٣): أصح وهو قول أبي إسحاق. فإن أذن له أن لا يتصرف في الطعام لم يتجر إلا في الحنطة ولا يتجر في الدقيق. وقال محمد بن الحسن: يجوز أن يتجر في الدقيق. فإن أذن له أن يتجر في الثمار مع وجودها، صح فإن انقطعت، فهل يبطل القراض؟ فيه وجهان: فإن فسخ عقد المضاربة، والمال (متاع) (٤) وطلب العامل البيع، وامتنع رب المال (٥).

стр. 2005

وقال: أنا أعطيك حقك من الربح، وامتنع العامل (١)، وقلنا: إنه لا يملك حصته بالظهور، ففيه وجهان (بناء على القولين في العبد الجاني، إذا امتنع المولى من بيعه، وضمن للمجني عليه (قيمته) (٢). أحدهما: أنه لا يجبر على بيعه (٣). والثاني: (أنه يجبر) (٤). وإن قال العامل: أنا قد تركت نصيبي من الربح، ولا أريد البيع، وقال رب المال لا بد من البيع. - وقلنا: إن العامل لا يملك نصيبه بالظهور، ففيه وجهان (٥): أحدهما: أنه لا يجبر على بيعه (٦). والثاني: أنه يجبر (٧).

стр. 2006

فإن تراضيا على أن يتحاسبا، والمال غائب ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز. (فإن) (١) كان المال قد صار دينًا، فعلى العامل أن (يقتضيه) (٢) وقال أبو حنيفة: إن كان في المال ربح، فعليه أن يقضيه (٣) وإن لم يكن فيه ربح فليس عليه ذلك. فإن مات رب المال (٤)، أو جن، وأراد الوارث، أو الولي أن يعقد

стр. 2007

القراض على (رب) (١) المال وهو عروض، لم يجز ذلك في أصح الوجهين (٢). والثاني: يجوز وهو قول أبي إسحاق (٣). فإن فسد القراض (٤)، فهل يجب للعامل أجرة المثل، إذا كان قد

стр. 2008

رضي بغير أجرة، بأن يكون قد شرط، أن الربح كله لرب المال، (ففيه) (١) وجهان: أحدهما: أنه لا يستحق الأجرة، وهو قول المزني (٢). والثاني: أنه يستحق، وهو قول أبي العباس بن سريج (٣). وحكى أصحابنا عن مالك: أنه إن كان في المال ربح، استحق الأجرة وإن لم يكن فيه ربح لم يستحق (٤). وحكى أصحابه عنه: أن الظاهر (ما روي عنه) (٥) أن له ما يقارض به مثله. فإن كان له عليه دين، فقال له: اقبض مالي عليك من الدين، فعزل الرجل ذلك، فقارضه عليه، لم يصح القراض (٦).

стр. 2009

فإن اشترى (العامل) (١) شيئًا في ذمته (ونقد) (٢) ما عزله فيه (وربح) (٣) ففيه وجهان: أحدهما: أن ما اشتراه مع الربح لرب المال (٤)، وللعامل أجرة المثل (٥). والثاني: أن الذي اشتراه مع ربحه (له) (٦) لا حق لرب المال فيه (٧). (ويجوز) (٨) أن يقارض الرجل رجلين على مال، ويفاضل بينهما في الربح (٩).

стр. 2010

وقال مالك: لا يجوز أن يفضل أحدها على الآخر (فيه) (١). فإن قارض اثنان واحدًا (جاز) (٢) وكان بمنزلة العقدين، فإن شرط أحدهما له النصف من الربح، وشرط (الآخر) (٣) له الثلث، على أن يكون الباقي من الربح بينهما نصفين، لم يجز (٤). وحكى عن أبي حنيفة ﵀، وأبي ثور: أنه يجوز ذلك. فإن قارضه على أن يكون الربح اثلاثًا ثلاثة له، وثلاثة للعامل، وثلاثة لغلام رب المال يعمل معه. فمن أصحابنا من قال: لا يصح. وقال أبو إسحاق وأبو العباس: يصح.

стр. 2011

ولا يجوز للعامل أن يبيع الخمر، ولا أن يشتري الخمر، مسلمًا كان، أو نصرانيًا (١). وقال أبو حنيفة: إذا كان العامل نصرانيًا، فباع الخمر (أو) (٢) اشتراها صح (ذلك) (٣). وقال أبو يوسف ومحمد: يصح منه الشراء، ولا يصح (منه) (٤) البيع. فإن جنى على عبد في مال القراض جناية توجب القصاص، وفي المال ربح، فعفا العامل عن الجاني، فهل يصح ذلك؟ فيه وجهان بناء على أن العامل شريك أو وكيل. - فإن قيل: إنه شريك نفذ.

стр. 2012

- وإن قيل: إنه وكيل لم ينفذ، ذكر (ذلك) (١) في الحاوي. فإن دفع إليه ألفين وقال: (أضف) (٢) إليها أخرى من عندك (يكون) (٣) ألفان منها شركة، وألف قد قارضتك عليها بالنصف، جاز. وقال أصحاب مالك: لا يجوز أن (يضم إلى) (٤) مال القرض شركة، ويجوز أن يكون الرجل عاملًا في (المضاربة) (٥) لرجل، ثم يضاربه آخر، وقال أحمد: لا يجوز إذا كان فيه ضرر على الأول. فإن دفع إليه (قراضًا) (٦) على أن له نصف ربحها، جاز، وإن قال: ربح نصفها، لم يجز. وقال أبو ثور: يجوز، وبه قال أبو حنيفة. فإن قال العامل في المال ربح، ثم رجع وقال: لا ربح فيه، وإنما أقررت بذلك (وكيلًا) (٧) ينتزع المال من لدي، ورب المال يعلم ذلك، (فأنكر) (٨) رب المال العلم بذلك (فطلب) (٩) يمينه، فهل يحلف؟ فيه وجهان:

стр. 2013

أحدهما: يحلف، وهو قول أبي العباس، وأبي علي بن خيران. والثاني: لا يحلف، وهو قول أبي إسحاق. إذا ادعى العامل رد المال على رب المال، فهل يقبل قوله؟ فيه وجهان (١): (فإن) (٢) اختلف (العامل ورب المال) (٣) في قدر (ما شرط) (٤) له من الربح، تحالفا (٥). وقال أبو حنيفة: القول قول رب المال. وإن اختلفا في قدر رأس المال (٦)، وفي المال ربح، ففيه وجهان: أحدهما: أن القول قول العامل، كما لو لم يكن فيه ربح.

стр. 2014

والثاني: أنهما يتحالفان (١)، والأول أصح (٢). وعن أبي حنيفة روايتان: إحداهما: أن القول: قول العامل، وهو قول محمد (٣). والثانية: أن القول: قول رب المال، وهو قول زفر (٤). فإن اشترى عبدًا، فقال رب المال: اشتريته لنفسك، وقال العامل: اشتريته للقراض، فالقول: قول العامل (٥).

стр. 2015

فإن أقام رب المال بينة، أنه اشتراه بمال القراض (١)، سمعت وحكم بها في أحد الوجهين، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة. والثاني: لا يحكم بها، وهو اختيار القاضي أبو الحسن الماوردي، وذكر: أنه الأصح (٢).

стр. 2016

باب العبد المأذون (١) إذا رأى السيد عبده يتجر، فسكت عنه، لم يصر مأذونًا له في (التجارة) (٢)

стр. 2017

وقال أبو حنيفة: يصير مأذونًا له في التجارة (١). فإن اشترى شيئًا في الذمة. فقد قال أبو إسحاق، وأبو سعيد (٢)، لا يصح بغير إذن مولاه (٣). وقال أبو علي بن أبي هريرة: يصح (٤). فإن لم يعلم البائع برق العبد، فأراد الفسخ لتأخر حقه، فهل له ذلك؟ فيه وجهان: أحدهما: له ذلك، ويسترجعه من يد المولى. والثاني: ليس له ذلك. ولا يملك التجارة إلا فيما أذن له فيه (٥)، فإن أذن له في التجارة في نوع، لم يصر (مأذونًا له في غيره) (٦).

стр. 2018

وقال أبو حنيفة: يصير مأذونًا له في كل نوع (١). ولا يملك بالإذن في التجارة، إجارة نفسه. وقال أبو حنيفة: يملك ذلك (٢). ومن أصحابنا من قال: يملك إجارة (ما يشتريه) (٣) للتجارة (٤). فإن اشترى من يعتق (على مولاه) (٥) بغير إذنه، لم يصح في أصح القولين (٦)، ويصح في الثاني (٧). فعلى هذا (٨) إن لم يكن عليه دين، عتق، وإن كان عليه دين،

стр. 2019

ففيه قولان (١). وإن ملك (المولى) (٢) مملوكه مالًا، فهل (يملكه) (٣)؟ فيه قولان: أحدهما: أنه يملك، وهو قول مالك (٤). والثاني: لا يملك، وهو قوله الجديد، وهو قول أبي حنيفة (٥). فإن وهب لعبده جارية وسلمها إليه، جاز له وطئها على قوله القديم، ولم يجز في قوله الجديد. وإن (وجبت) (٦) عليه كفارة يمين، كفر بالإطعام، والكسوة على قوله القديم ويكفر بالصوم على قوله الجديد، ولا يكفر بالعتق على القولين جميعًا (٧).

стр. 2020

وإقرار العبد (بما يوجب) (١) العقود، مقبول، وللمقر له استيفاءه وبه قال أبو حنيفة، ومالك (٢). وقال زفر، والمزني، وداود وابن جرير، ومحمد بن الحسن، لا يقبل إقراره. وقال أحمد: إقراره فيما دون النفس (يقبل) (٣)، وفي النفس، لا يقبل. فإن عفى الولي عن القود (على مال، وقلنا: الواجب أحد أمرين) (٤) كان في وجوب الديه وجهان بناء على القولين في (المسروق) (٥) إذا أقر العبد بسرقته، هل يقبل قوله في وجوب رده؟ (أحد القولين يتعلق) (٦) برقبته: والثاني: (يتعلق بذمته) (٧). فإن أبق العبد المأذون له في (التجارة) (٨) لم يبطل الأذن.

стр. 2021

وقال أبو حنيفة: يبطل الأذن (١). ولا يجوز للمأذون له في التجارة أن (يتخذ) (٢) دعوة بغير إذن مولاه، ولا أن يهب شيئًا (٣). وقال أبو حنيفة: يجوز له ذلك. فإن ركب المأذون له في التجارة ديون، وعجز ما في يده عن قضائها تعلق بذمته، (بيع) (٤) بها إذا عتق. وقال أبو حنيفة: يتعلق برقبته، يباع (فيها) (٥). وقال أحمد: يتعلق بذمة المولى.

стр. 2022

باب المساقاة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2023

تجوز المساقاه على الكرم (١)، والنخل، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد.

стр. 2024

وقال أبو حنيفة، وزفر: (لا تصح) (١). (وقال داود: تصح (٢) المساقاه على غير النخل) (٣). وما عدا الكرم، والنخل من الأشجار المثمرة في جواز المساقاه عليها قولان: قال في القديم: يجوز، وبه (قال) (٤) مالك، وأبو يوسف، ومحمد (٥). وقال في الجديد: لا يجوز (٦).

стр. 2025

فأما المقاثي، والمباطخ، والباذنجان، فلا تجوز المساقاة عليها قولًا واحدًا (١). وحكى عن مالك: جواز المساقاة عليها قبل بدو صلاحها (٢): وهل يجوز على ثمره ظاهرة؟ فيه قولان: قال في الأم: يجوز، وهو قول مالك (٣). وقال في البويطي: لا يجوز (٤). وحكى عن المزني أنه قال: إن كان قبل بدو الصلاح، جاز، وإن كان بعده لم يجز.

стр. 2026

وقال أبو ثور: إن احتاجت إلى القيام عليها حتى (تطيب) (١)، جاز وإن لم (تحتج) (٢)، لم يجز. وقال أبو يوسف: إن كانت تزيد، جاز، وإن لم تزد، لم يجز (٣). قال القاضي أبو الحسن الماوردي: الأصح عندي على مذهب الشافعي ﵀، بطلان المساقاة عليها. ولا تجوز المساقاة إلا على شجرة معلومة (٤)، فإن ساقاه على حائط لم يره، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين في البيع (٥). والثاني: إنه لا يصح قولًا واحدًا.

стр. 2027

ولا تجوز المساقاة إلا على مدة معلومة توجد فيها الثمر (١). وحكى بعض أصحاب الحديث، أنها تصح من غير (توقيت) (٢). وقال أبو ثور: إن لم (تقدر) (٣) المدة، صحت في سنة واحدة. فإن قال: عاملتك على الشطر من ثمرها (٤). فقد حكى في الحاوي: وجهين. أصحهما: أنه يصح. فإن ساقاه على (النخل) (٥) أو (الودي) (٦) إلى مدة (تحمل) (٧) فيها، لم يصح (٨).

стр. 2028

فإن (عمل) (١) لم يستحق الأجرة في قول المزني (٢)، ويستحق في قول أبي العباس (٣). وإن ساقاه إلى مدة (معلومة) (٤)، قد تحمل فيها، وقد لا تحمل (٥) في أحد الوجهين (٦). واختلف قول الشافعي ﵀ في أكثر مدة الإجارة، والمساقاة. فقال في موضع: سنة. وقال في موضع: ما شاء. وقال في موضع: يجوز إلى ثلاثين سنة. فمن أصحابنا من قال: فيه ثلاثة أقوال.

стр. 2029

أصحها: أنه يجوز (ما تبقى) (١) العين إليه. والثاني: يجوز سنة (٢). والثالث: إلى ثلاثين سنة (٣). ومنهم من قال: إنها على قولين، وذكر الثلاثين على سبيل التقريب (٤) فإن عقد على ستين، ففيه قولان: أحدهما: أنه يجب بيان قسط كل واحدة منهما (٥). والثاني: (لا يجب) (٦). ومن أصحابنا من قال: القولان في الإجارة، فأما المساقاة فيجب فيها ذكر قسط كل سنة من الثمرة (٧). فإن ساقاة، عشر سنين، وشرط له نصف ثمرة السنة العاشرة، ففيه وجهان:

стр. 2030

أحدهما: يصح. والثاني: لا يصح، كما لو شرط له ذلك من سنة قبل العاشرة، ذكره في الحاوي. وهل يثبت فيه خيار المجلس؟ فيه وجهان (١). وعلى العامل أن يعمل فيه (ما فيه مستزاد) (٢) في الثمرة، من التلقيح، وصرف الجريد، وإصلاح الأجاجين، وتنقية السواقي، والسقي، وقطع الحشائش المضرة بالنخل (٣). وذكر في الحاوي: أن النخل الذي يشرب بعروقه كنخل البصرة، (و) (٤) في قطع الحشيش المضر، هل يكون من شروطه؟ ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجب على العامل بنفس العقد. والثاني: أنه على رب المال، وشرطه على العامل، يبطل العقد. والثالث: أنه يجوز شرطه على العامل، ويجوز على رب المال، (فإن) (٥) أطلق العقد لم يجب على واحد منهما.

стр. 2031

وعلى صاحب النخل ما فيه حفظ الأصول، من سد الحيطان، ونصب الدولاب وشراء الثيران (١). فأما الجداد، واللقاط، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزم العامل (٢). والثاني: أنه يلزمه (٣). فإن شرط (أن) (٤) يعمل مع العامل غلمان رب المال. فقد نص في المساقاة على أنه يجوز (ذلك) (٥). (فمن أصحابنا من قال: لا يجوز ذلك في المساقاة، ولا في المضاربة) (٦). ومنهم من قال: يجوز فيهما (٧). ومنهم من قال: يجوز المساقاة، دون المضاربة (٨).

стр. 2032

(فإذا) قلنا (١): يجوز، لم يجز حتى يعرف الغلمان بالرؤية، أو بالوصف. فأما نفقتهم، فإن شرطت على العامل، جاز (٢)، وإن لم (تشترط) (٣) ففي صحة العقد وجهان: - فإن قلنا: (إنه) (٤) يصح، ففي محل النفقة ثلاثة أوجه: إحدها: أنها على العامل (٥). والثاني: أنها على رب المال (٦). والثالث: أنها من الثمرة (٧). فإذا ظهرت الثمرة، ففي ملكها طريقان: أحدهما: أنهما على القولين في الربح في المضاربة (٨). والطريق الثاني: (أنها) (٩) في المساقاة تملك بالظهور

стр. 2033

قولًا واحدًا (١). فإن هرب العامل، فعمل رب النخل، أو استأجر من عمل عنه، ولم يقدر على إذن الحاكم واشهد، ففيه وجهان: (٢) أحدهما: أنه يرجع (٣). والثاني: لا يرجع (٤). فإن لم يكن للعامل ما يستأجر به من يعمل مكانه، ولم تكن الثمرة، بحيث يمكن بيعها، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن الحاكم (يساقي) (٥) عليها لأجل الباقي من العمل رجلًا آخر، بسهم مشاع من الثمرة يدفعه إليه من حصة العامل ويعزل الباقي من حصته.

стр. 2034

والوجه الثاني: قال في الحاوي وهو الأصح عندي أنه يقال لرب النخيل: قد (تعذر) (١) ما بقي من العمل، فلك فسخ العقد. فإن أراد رب النخل، رفع يد العامل بدعوى (الخيانة) (٢)، فيه وجهان: أحدهما: أن دعواه تسمع مجهولة. والثاني: لا تسمع إلا معلومة. فإن (ساقى) (٣) (رجلًا) (٤) على نخل على النصف، فعمل العامل (واقتسما) (٥)، الثمرة، ثم استحق النخل (٦)، (وكانت) (٧) الثمرة تالفة، فأراد تضمين العامل، ففيه وجهان:

стр. 2035

أحدهما: أنه يضمنه الجميع (١). والثاني: أنه يضمنه النصف (٢).
следующие страницы →