← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

وعلى صاحب النخل ما فيه حفظ الأصول، من سد الحيطان، ونصب الدولاب وشراء الثيران (١). فأما الجداد، واللقاط، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزم العامل (٢). والثاني: أنه يلزمه (٣). فإن شرط (أن) (٤) يعمل مع العامل غلمان رب المال. فقد نص في المساقاة على أنه يجوز (ذلك) (٥). (فمن أصحابنا من قال: لا يجوز ذلك في المساقاة، ولا في المضاربة) (٦). ومنهم من قال: يجوز فيهما (٧). ومنهم من قال: يجوز المساقاة، دون المضاربة (٨).

стр. 2032

(فإذا) قلنا (١): يجوز، لم يجز حتى يعرف الغلمان بالرؤية، أو بالوصف. فأما نفقتهم، فإن شرطت على العامل، جاز (٢)، وإن لم (تشترط) (٣) ففي صحة العقد وجهان: - فإن قلنا: (إنه) (٤) يصح، ففي محل النفقة ثلاثة أوجه: إحدها: أنها على العامل (٥). والثاني: أنها على رب المال (٦). والثالث: أنها من الثمرة (٧). فإذا ظهرت الثمرة، ففي ملكها طريقان: أحدهما: أنهما على القولين في الربح في المضاربة (٨). والطريق الثاني: (أنها) (٩) في المساقاة تملك بالظهور

стр. 2033

قولًا واحدًا (١). فإن هرب العامل، فعمل رب النخل، أو استأجر من عمل عنه، ولم يقدر على إذن الحاكم واشهد، ففيه وجهان: (٢) أحدهما: أنه يرجع (٣). والثاني: لا يرجع (٤). فإن لم يكن للعامل ما يستأجر به من يعمل مكانه، ولم تكن الثمرة، بحيث يمكن بيعها، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن الحاكم (يساقي) (٥) عليها لأجل الباقي من العمل رجلًا آخر، بسهم مشاع من الثمرة يدفعه إليه من حصة العامل ويعزل الباقي من حصته.

стр. 2034

والوجه الثاني: قال في الحاوي وهو الأصح عندي أنه يقال لرب النخيل: قد (تعذر) (١) ما بقي من العمل، فلك فسخ العقد. فإن أراد رب النخل، رفع يد العامل بدعوى (الخيانة) (٢)، فيه وجهان: أحدهما: أن دعواه تسمع مجهولة. والثاني: لا تسمع إلا معلومة. فإن (ساقى) (٣) (رجلًا) (٤) على نخل على النصف، فعمل العامل (واقتسما) (٥)، الثمرة، ثم استحق النخل (٦)، (وكانت) (٧) الثمرة تالفة، فأراد تضمين العامل، ففيه وجهان:

стр. 2035

أحدهما: أنه يضمنه الجميع (١). والثاني: أنه يضمنه النصف (٢).

стр. 2036

باب المزارعة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2037

لا تجوز المزارعة على بياض لا شجر فيه (١)، والمزارعة والمخابرة (واحدة) (٢) وهو أن يعامله على زراعة الأرض على ثلث ما يخرج منها، أو ربعه، وبه قال مالك، وأبو حنيفة. ومن أصحابنا من قال: المزارعة، غير المخابرة، فالمخابرة: أن تكون من رب الأرض ومن (الآخر) (٣) البذر والعمل. والمزارعة أن تكون الأرض والبذر من واحد والعمل من آخر. وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وابن أبي ليلى: بجواز هذه المعاملة، وروى ذلك عن علي وابن مسعود ﵄.

стр. 2038

وقال أحمد: إذا كان البذر من صاحب الأرض، جاز. وتجوز إجارة الأرضين بالذهب، والورق، وغيرهما. وحكي عن الحسن وطاوس أنهما قالا: لا يجوز ذلك. وقال مالك: لا تجوز إجارة الأرض بالطعام، (وسواء) (١)، كان مما ينبت فيها أو لا ينبت. فأما إذا كراه أرضًا بحنطة موجودة مشاهدة جزافًا. فمن أصحابنا من قال: يجوز قولًا واحدًا. ومنهم من (قال) (٢): فيه قولان (كرأس) (٣) المال في السلم (إذا كان) (٤) جزافًا. فأما إذا كان بين (النخيل) (٥) بياض، لا يمكن سقي النخل، (إلا بسقيه) (٦)، فإن كان قليلًا، جاز أن يساقيه على النخيل، ويزارعه على الأرض في عقد واحد. فإن عقدت المزارعة والمساقاة منفردين، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح.

стр. 2039

والثاني: يصح. فإن ساقاه على النخل، وزراعة على الأرض، وفاضل بينهما في (العوض) (١) ففيه وجهان: أصحهما: أنه يجوز. فإن كان البياض كثيرًا، والنخيل قليلًا ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز أن يجمع بينهما في عقد واحد (٢). والثاني: لا يجوز (٣). ولا يجوز للعامل أن يزرع البياض بين النخيل من غير إذن المالك. وقال مالك: يجوز إذا كان أقل من الثلث.

стр. 2040

كتاب الإجارة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2041

يجوز عقد الإِجارة على المنافع المباحة (١)، وهو قول الكافة ويحكى عن عبد الرحمن الأصم أنه قال: الإِجارة لا تجوز. ولا يجوز عقد الإِجارة على المنافع المحرمة (٢)، (كأن) (٣) استأجر بيتًا ليتخذه بيت نار، أو كنيسة، أو ليبيع فيه الخمر، لم تصح الإِجارة وبه قال أبو يوسف، ومحمد.

стр. 2042

وقال أبو حنيفة: لا بأس بأن توآجر بيتك في السواد، ممن يتخذه، بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر (١). فمن (أصحابه) (٢) من قال: يجوز إذا شرط ذلك. ومنهم من قال: إذا شرط لا يجوز، وإنما أراد إذا علم المؤجر أنه يفعل ذلك، ولكنه لم (يشترطه) (٣). فإن استأجر رجلًا، ليحمل له خمرًا من موضع إلى موضع، لم تصح الإِجارة، وبه قال أبو يوسف، ومحمد (٤). وقال أبو حنيفة: يجوز.

стр. 2043

فإن استأجر كتابًا ليقرأ فيه، مصحفًا كان، أو غيره، جاز (١). وقال أبو حنيفة: لا يجوز (٢). فإن استأجر موضعًا ليتخذه مسجدًا يصلي فيه، جاز، وبه قال مالك (٣). وقال أبو حنيفة: لا يصح عقد الإجارة لذلك (٤). وفي استئجار الكلب المعلم وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز (٥).

стр. 2044

والثاني: أنه (١) يجوز (٢). وفي استئجار الفحل للضراب وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز (٣). والثاني: أنه يجوز (٤). وفي استئجار الدراهم والدنانير لتجميل الدكان، والاستئجار لتجفيف الثياب والاستظلال وجهان (٥):

стр. 2045

أصحهما: أنه لا يجوز (١). - وإذا قلنا: يجوز إجارتها، فإنه (لا) (٢) يحتاج إلى تعيين جهة الانتفاع بها. وقال أبو حنيفة: إذا لم يعين جهة الانتفاع بها، كانت قرضًا (٣). قال الشافعي ﵀: ولا يجوز تغسيل بركة الحيتان، يريد استئجارها لأخذ الحيتان منها. فإن استأجر بركة ليحبس فيها السمك، ثم يصطاده. فقد قال الشيخ أبو حامد ﵀ في التعليق: لا يجوز. وتجوز إجارة الشبكة. قال الشيخ أبو نصر ﵀: هذا لا معنى له، والبركة كالشبكة. واختلفوا في استئجار الكافر، العبد المسلم في الإجارة المعينة. فمنهم من قال: فيه قولان كالبيع (٤). ومنهم من قال: يصح قولًا واحدًا (٥).

стр. 2046

وهل تنعقد الإجارة بلفظ البيع؟ فيه وجهان: وفي استئجار عين لم يرها، قولان (١). ويجوز إجارة المشاع (٢). وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وبه قال مالك، وأبو يوسف ومحمد (٣).

стр. 2047

فإن اكترى أرضًا لا ماء لها، ولم يذكر أنه يكتريها لغير (الزراعة) (١)، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح (٢). والثاني: أن الأرض إن كانت عالية، لا يطمع في سقيها، صح (العقد) (٣). وإن كانت مستقلة يطمع في سقيها، بسوق الماء إليها، من موضع لم يصح (٤). فإن اكترى أرضًا قد غرقت بالماء، لزراعة ما لا ينبت في الماء كالحنطة (٥) وليس للماء مغيص، وكان يعلم أن الماء ينحسر عنها، وتجففه الشمس، ففيه وجهان:

стр. 2048

أحدهما: لا يصح (١). والثاني: أنه يصح، وهو الأصح (٢). وإن استأجر رجلًا ليعلمه سورة من القرآن بنفسه، وهو لا يحسنها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يصح (٣). والثاني: لا يصح (٤).

стр. 2049

وقال أبو حنيفة: (لا يصح) (١) أخذ الأجرة على تعليم القرآن. واختلف أصحابنا فيما يرد عليه عقد الإجارة. فحكي عن أبي (سحاق (أنه) (٢) قال: يتناول العين ليستوفي منها المنفعة (٣). وقال أكثر أصحابنا: يتناول المنفعة. وهو قول أبي حنيفة. ومالك (٤). ويملك المستأجر المنفعة بنفس العقد (٥).

стр. 2050

وقال أبو حنيفة: تحدث المنافع على ملك المؤجر. ويستحق الأجرة بنفس العقد بمطلق العقد (١). وقال أبو حنيفة: (تجب الأجرة) (٢) يومًا فيومًا (٣).

стр. 2051

وحكي عن مالك: أنه لا يستحق إلا بمضي المدة. وفي استئجار الظهر للحرث وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز أن يُقَدَّر بالعمل، كحرث أرض بعينها. ويجوز أن يقدر بالمدة كحرث شهر. والثاني: أنه لا يجوز تقديره بالمدة (١). فإن قال: استأجرت لتخيط لي هذا الثوب اليوم، لم تصح الإجارة وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: يصح. (ولا تجوز) (٢) الإجارة إلا على مدة معلومة الابتداء والانتهاء، فإن قال: أجرتك هذه الدار، كل شهر بدينار، فالإجارة باطلة. وقال في الإملاء: يصح في الشهر الأول دون ما زاد عليه (٣) وبه قال أبو حنيفة (٤)، وأصحابه وأبو سعيد الأصطخري. والأول: أصح (٥).

стр. 2052

وقال مالك: الإجارة صحيحة، وكلما أمضى شهرًا يستحق الأجرة، غير إنها لا تكون لازمة. فإن أجره سنة شمسية، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح (١). والثاني: يصح (٢). فإن قال: أجرتك لتزرع وأطلق، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح. والثاني: يصح. فإن قال: أجرتكها لتغرسها، وتزرعها، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح، وهو قول المزني، وأبي العباس، وأبي إسحاق (٣). والثاني: يصح ويزرع النصف، ويغرس النصف، وهو ظاهر النص، وهو قول أبي الطيب بن سلمة (٤).

стр. 2053

فإن استأجر ظهرًا للركوب (١)، فلا بد من معرفة جنس المركوب، ويصح بالتعيين (والوصف) (٢). فإن كان في (الجنس الواحد ما يختلف) (٣) في السير، كالممهلج (٤)، والقطوف من الخيل، ففيه وجهان: أحدهما: أنه (يفتقر) (٥) إلى ذكره. والثاني: (أنه) (٦) لا يفتقر. ويفتقر إلى معرفة ما يركب (به) (٧)، من سرج، وغيره (٨).

стр. 2054

(فإن) (١) كان ما يركب فيه عماريّة، أو محملًا، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: (أنه يجوز) (٢) العقد عليه بالوصف (٣). والثاني: أنه إن كان من المحامل البغدادية الخفاف، جاز العقد عليه بالوصف (٤). وإن كان من الخراسانية الثقال، لم يجز إلا بالتعيين (٥). والثالث: وهو المذهب، أنه لا يجوز إلا بالتعيين (٦). وقال أبو حنيفة: يجوز أن (يكون المحمل) (٧)، والغطا مطلقًا، استحسانًا. واختلف أصحابنا في (المعاليق) (٨)، (كالقدر) (٩) (والسطيحة) (١٠).

стр. 2055

فمنهم من قال: لا يجوز حتى يعرف قولًا واحدًا (١). ومنهم من قال: فيه قولان. أحدهما: أنه يفتقر إلى معرفتها. والثاني: أنه يجوز إطلاقها، ويحمل على العرف فيها (٢) فإن استأجر رجلًا (ليرعى) (٣) الماشية، فإنه يحتاج إلى ذكر الجنس الذي يرعاه، وفي افتقاره إلى ذكر العدد وجهان: أظهرهما: أنه يفتقر إلى ذكره (٤). والثاني: أنه يجوز إطلاقه، ويحمل على العرف، فيما يرعاه الواحد من ذلك الجنس (٥). فإن استأجر، لتعليم عشر آيات من القرآن، من سورة بعينها، فهل

стр. 2056

يفتقر إلى تعيين العشر؟ فيه وجهان (١)، وهل يفتقر إلى تعيين العرف؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يفتقر (في) (٢) الجميع (٣). فإن استأجره للحج، والعمرة، لم يصح حتى يذكر أنه (إفراد)، أو قران، أو تمتع (٤)، وهل يجب تعيين موضع الإِحرام؟ قال في الأم: لا يجوز حتى يعين. وقال في الإِملاء: إذا استأجر أجيرًا أحرم من الميقات (٥)، فقال أبو إسحاق فيه قولان:

стр. 2057

أحدهما: يجب التعيين (١). والثاني: أنه يجوز الإِطلاق (٢). ومن أصحابنا من قال: إن كان الإِحرام عن حي، لم يجز، حتى يعين (٣) وإن كان عن ميت جاز من غير تعيين (٤). ومنهم من قال: إن كان للبلد ميقاتان، لم يجز حتى يبين (٥)، (وإن لم) (٦) يكن له إلا ميقات واحد، جاز من غير تعيين (٧). فإن أحرم بالحج عن اثنين، وقع عن نفسه، وكذا إن أحرم عن أبويه.

стр. 2058

(وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا أحرم عن أبويه) (١)، صح، وكان له إن يجعله عن أيهما شاء (٢). إذا أمره اثنان بالحج عنهما، فأحرم عن أحدهما لا بعينه، انعقد إحرامه، وله أن يصرفه إلى من شاء منهما قبل التلبس بشيء من أفعال الحج، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد (٣). قال أبو يوسف: يقع عن نفسه. فإن أحرم الأجير بالحج عن غيره، ثم أفسده، فإنه يقع عن نفسه، وعليه بدنه (٤) ويلزمه القضاء (والمضي) (٥) في فاسده. وقال المزني: لا قضاء عليه، ولا على المستأجر، ويمضي فيه عن المستأجر.

стр. 2059

فإن أحرم الأجير بالحج عن غيره، ثم أحصر وتحلل، فإنه يقع الحج عن المستأجر، كذا ذكر الشيخ أبو حامد. وذكر القاضي أبو الطيب ﵀: أنه يقع عن المحصر، والدم عليه وهو الأقيس، (وهل تكون) (١) له الأجرة؟ على قولين. ويجوز إجارة المنافع بجنسها، وغير جنسها (٢). وقال أبو حنيفة: لا يجوز إلا (أن يختلف) (٣) جنس (المنفعة) (٤)، (فتؤجر) (٥) منفعة دار بمنفعة بهيمة. فإن (اكترى) (٦) دارًا من رجل شهرًا، لم يجز أن يكريها من غيره قبل انقضائه. وقال أبو حنيفة: يجوز. فإن اكراها الشهر الثاني من المكتري، فهل يجوز؟ (فيه قولان) (٧):

стр. 2060

(أحدهما: لا يجوز) (١). والثاني: (يجوز) (٢). يجوز للمكتري أن يكري ما اكتراه بمثل ما اكترى به، وأكثر (وأقل) (٣). وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يكريها بزيادة إلا أن يكون قد أحدث فيها عمارة، فيطيب له حينئذ، الفضل (٤). (وإن) (٥) أراد أن يكري العين المستأجرة، قبل قبضها، لم يجز على المشهور من المذهب (٦) وبه قال أبو حنيفة. وحكى عن أبي العباس أنه قال: يجوز.

стр. 2061

- (فإذا) (١) قلنا: لا يجوز أن يكريها قبل القبض، فهل يجوز أن يكريها من المكري؟ فيه وجهان: (فإذا) (٢) قبض العين، جاز له أن يكريها من المكري وغيره. وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يكريها من المكري. فإن عقد الإجارة (بعوض) (٣) جزافٍ مشاهدٍ معين على منفعة (في الذمة) (٤) ففيه قولان (٥)، كالسلم، وإن كانت على منفعة معينة، ففيه طريقان: أحدهما: أنه يجوز قولًا واحدًا (٦). والثاني: أنه على قولين (٧).

стр. 2062

فإن (أجر) (١) ظهرًا على (أن) (٢) يسلمه (إليه) (٣) بعد مدة، لم يصح، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك: إن قل الأجل، جاز، وإن كثر، لم يجز. فإن عقد الإِجارة، على منفعة موصوفة في الذمة، وجب قبض الأجرة في المجلس (٤). ومن أصحابنا من قال: إن كان قد عقد بلفظ السلم، وجب قبض الأجرة في المجلس، وإن كان بلفظ الإِجارة، لم يجب (٥). فإن اكتريا ظهرًا يتعاقبان عليه، جاز ذلك. وقال المزني: لا يجوز (اكتراء) (٦) العُقبة إلا مضمونةً في الذمة (٧).

стр. 2063

(وإذا عقدت) (١) الإِجارة على (مدة) (٢)، لم يجز شرط الخيار فيها (٣) وفي (ثبوت خيار) (٤) المجلس وجهان (٥). وإن كانت الإِجارة على عمل معين، ففيه ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا يثبت فيها واحد من الخيارين (٦). والثاني: (أنه) (٧) يثبت فيها الخياران (٨).

стр. 2064

والثالث: أنه يثبت فيها خيار المجلس، ولا يثبت خيار الشرط (١). وقال أبو حنيفة، وأحمد: يجوز شرط الخيار فيها (٢). وإن كانت على منفعة في الذمة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يثبت فيها (الخياران) (٣). والثاني: أنه يثبت خيار المجلس دون خيار الشرط (٤). وإذا تمت الإجارة، لزمت فلا يملك واحد من المتكاريين فسخها من غير عيب وبه قال مالك، والثوري، وأبو ثور (٥). وقال أبو حنيفة: يجوز للمكتري فسخ الإجارة (لعذر) (٦) في

стр. 2065

نفسه، بأن (يكتري) (١) حملًا (ليحج) (٢) عليه فمرض، فلا يتمكن من الخروج أو يكتري دكانًا للبز (فيحترق بزه) (٣) وما أشبه ذلك (٤).

стр. 2066

باب ما يلزم المتكاريين وما يجوز لهما اختلف أصحابنا فيما يشد به أحد المحملين إلى الآخر. فمنهم من قال: هو على المكري (١). ومنهم من قال: هو على المكتري (٢). إذا امتلأ (الحش) (٣) في يد المكتري، ففي (كنسه) (٤) وجهان: أحدهما: أنه على المكري (٥). والثاني: أنه على المكتري (٦).

стр. 2067

وفي المستأجرة على الرضاع، هل يلزمها حضانة الولد، وغسل خرقه؟ فيه (وجهان) (١): أحدهما: (أنه) يلزمها (٢). والثاني: لا يلزمها (٣). فإن هرب الجمال، وترك (الجمل) (٤) على المكتري، فرفع الأمر إلى الحاكم، فلم يجد له مالًا ينفق عليها، فأذن له في الإنفاق عليها من ماله قرضًا، ففيه قولان (٥): فإن لم يجد حاكمًا (فأشهد) (٦)،

стр. 2068

(وأنفق) (١) ففي الرجوع وجهان (٢): وكذا إذا لم يجد من يشهد (فأنفق) (٣). وفي رد المستأجر وجهان (٤): أحدهما: يجب على المستأجر (٥). والثاني: (أنه) (٦) لا يلزمه. فإن استأجر دارًا للسكنى، فهل يجوز أن يطرح فيها ما يسرع (إليه) (٧) (الفساد) (٨) من الطعام، (فيه) (٩) وجهان (١٠):

стр. 2069

أظهرهما: أنه يجوز (١). فإن اكترى ظهرًا في طريق العادة، فيه النزول للرواح، والمشي في بعض الطريق ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه ذلك (٢). والثاني: لا يلزمه (٣). فإن اكترى ظهرًا (للحج عليه) (٤)، جاز أن يركبه إلى منى، ثم إلى عرفه ثم إلى مزدلفة، ثم إلى منى، ثم إلى مكة، وهل يركب من مكة عائدًا إلى مكة للمبيت والرمي؟ فيه وجهان: أحدهما: (له ذلك) (٥). والثاني: ليس له (٦). وإن اكترى لحمل أرطال من الزاد، فهل له أن يبدل ما يأكله؟ فيه قولان: أحدهما: وهو اختيار المزني أن له ذلك (٧).

стр. 2070

وإن اكترى قميصًا ليلبسه (لم يجز) (١) له أن يتزر به (٢)، وهل (يجوز له) (٣) أن يرتدي به؟ فيه وجهان (٤): وإن استأجر عينًا لمنفعة، وشرط أن لا يستوفي (مثلها) (٥)، ولا ما دونها، أو لا يستوفها بمن هو مثله، أو دونه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الإجارة باطلة (٦). والثاني: أن الشرط باطل، والإجارة جائزة (٧). والثالث: أن الإجارة جائزة، والشرط لازم (٨).
следующие страницы →