← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

والأجرة على (المقتص) (١). وقال أبو حنيفة: يجب على (المقتص له) (٢). فإن استأجر عينًا، إجارة فاسدة، (وتمكن) (٣) من الاستيفاء (وجب عليه) (٤) أجرة المثل، وبه قال مالك. وقال أبو حنيفة: (لا تجب عليه) (٥) الأجرة إلا بالاستيفاء، ويجب عليه أقل الأمرين من المسمى، أو أجرة المثل. فإن دفع إلى حائك غزلًا، على أن ينسجه عشرة أذرع في عرض أربعة، فجاء به دون ذرعه في طوله أو عرضه، استحق حصته من المسمى، وإن جاء به أطول لم يستحق زيادة (٦). وقال محمد: إن جاء به أطول (لم يستحق زيادة، أو أنقص) (٧)

стр. 2102

أو أقصر فصاحب الثوب بالخيار، بين أن يطالبه بمثل غزله ويدفع إليه الثوب، وبين أن يدفع إليه (بمشابه) (١) من الأجرة.

стр. 2103

باب (تضمين المستأجر والأجير) (١) إذا اكترى (ظهرًا) (٢) إلى مكان، فجاوزه، فهلك الظهر في حال السير، ولم يكن صاحبه معه، ضمنه (أكثر) (٣) ما كانت قيمته، من حين جاوز المكان إلى أن تلف، لأنه ضمنه باليد من حين جاوز المكان (٤) وإن كان صاحبه معه (نظرت) (٥). فإن هلك بعد نزوله وتسليمه إلى صاحبه، لم يضمنه (٦).

стр. 2104

وإن تلف في حال السير والركوب، ضمن (١)، وفي قدر ضمانه قولان: أحدهما (نصف) (٢) قيمته. والثاني: أنه تسقط على المسافتين، فما قابل مسافة الإجارة (يسقط) (٣)، وما قابل الزيادة، (يجب) (٤) بناء على القولين في الجلاد إذا ضرب في حد القذف (أحدًا) (٥) وثمانين. فإن تعادل اثنان على ظهر، فارتدف ثالث من غير إذن، فتلف الظهر، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجب على المرتدف نصف القيمة (٦). والثاني: يجب عليه الثلث (٧). والثالث: (أنه) (٨) يقسط على أوزانهم (٩).

стр. 2105

فإن تلفت العين التي استؤجر على العمل (عليها في يد) (١) الأجير المشترك كالقصار، والخياط، ففيه قولان (٢). أحدهما: أنه يجب عليه الضمان، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى، ويروى عن عمر، وعلي ﵄ (٣). والقول الثاني: أنه لا ضمان عليه، وهو قول عطاء، وطاووس، وزفر، والمزني، وأحمد، وإسحاق (٤).

стр. 2106

وقال أبو يوسف ومحمد: أنه إن تلف بأمر ظاهر كالحريق، والنهب، فلا ضمان عليه وإن تلف بغير ذلك (١) ضمن. وقال أبو حنيفة: إن تلف ضمن بفعله، وإن كان مأذونًا فيه، وإن تلف بغير ذلك، لم يضمن (٢). فإن استأجر دابة للركوب، والحمل، فضربها ضربًا معتادًا في (تسيير) (٣) مثلها، أو كبح الدابة باللجام بحسب العادة فيه، فماتت، فلا ضمان عليه، وبه قال أبو يوسف ومحمد (٤). وقال أبو حنيفة: يجب عليه الضمان (٥).

стр. 2107

وأما الأجير المنفرد، وهو الذي يعمل (له، ولا يعمل لغيره) (١)، فقد اختلف أصحابنا فيه. فمنهم من قال: هو كالأجير المشترك، وهو المنصوص عليه (٢). ومنهم من قال: لا يجب عليه الضمان قولًا واحدًا (٣). واختلف أصحابنا فيما يأخذه الحمامي، هل هو ثمن الماء، أو أجرة الدخول، والسطل وحفظ الثياب؟ فمنهم من قال: (هو) (٤) ثمن الماء، وهو متطوع بحفظ الثياب، (ومعير للسطل) (٥). ومنهم من قال: هو أجرة الدخول، والسطل، (وحفظ الثياب) (٦)

стр. 2108

فلا يضمن الداخل السطل (١)، (وهل) (٢) يضمن الحمامي الثياب فيه قولان: (٣) إذا استأجر رجلًا ليحج عنه من دويرة أهله، (فأحرم دونه) (٤)، لزمه دم (٥)، وهل يلزمه أن يرد من الأجرة شيئًا؟ (٦) ومن أصحابنا من قال: يلزمه أن يرد قولًا واحدًا. وقيل: فيه قولان، وهو الأصح. أصحهما: أنه يلزمه (٧). والثاني: لا يلزمه (٨).

стр. 2109

وفي كيفية اعتباره قولان: أحدهما: وهو قوله الجديد، أنه يعتبر قسطه من الأجرة، من الموضع الذي نص عليه، دون البلد الذي خرج منه. والثاني: نص عليه في الإملاء، أنه يعتبر قسط (من) (١) الأجرة من بلده الذي خرج منه. فإن (استأجره) (٢) ليحرم عنه من الميقات بالحج، فأحرم بعمرة من الميقات عن نفسه، ثم أحرم بالحج عن المستأجر من مكة، لزمه دم (٣)، وهل يلزمه أن يرد من الأجرة شيئًا على ما ذكرناه، (من الطريقين) (٤)؟ - فإن قلنا: يلزمه، ففيه قولان: أحدهما: أنه يرد بقدر ما بين حجه من الميقات، وحجه من مكة (٥). وقال في الإملاء: يلزمه أن يرد بقدر ما بين حجه من بلده وبين حجه من مكة (٦). وقيل: إنه يستحق أجرة المثل، وليس بشيء.

стр. 2110

فإن دفع ثوبًا إلى خياط، فقطعه (قباء ثم) (١) اختلفا. فقال صاحب الثوب: أمرتك أن تقطعه قميصًا فتعديت، (فقطعته قباء) (٢) فعليك ضمان النقص، وقال الخياط: بل أمرتني أن أقطعه قباء، فعليك الأجرة. فقد حكى الشافعي ﵀ في اختلاف العراقيين: قول ابن أبي ليلى، أن القول: قول الخياط، وقول أبي حنيفة، أن القول: قول رب الثوب (٣). وذكر في مثل ذلك في موضع آخر: (أنهما يتحالفان) (٤). واختلف: أصحابنا فيه على ثلاثة طرق: أحدها: أن فيه ثلاثة أقوال (٥). أصحها: أنهما يتحالفان (٦).

стр. 2111

والثاني: أن المسألة على القولين في اختلاف العراقيين، وهو قول أبي العباس، وأبي إسحاق وأبي علي بن أبي هريرة، والقاضي أبي حامد. والثالث: أن المسألة على قول واحد: أنهما يتحالفان، وهو قول الشيخ أبي حامد الاسفراييني (١). - فإن قلنا: أن القول: قول الخياط، فخلف، لم يلزمه أرش النقص (٢) وهل يستحق الأجرة؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يستحق الأجرة (٣). والثاني: وهو قول أبي علي بن هريرة، أن له الأجرة (٤). فعلى هذا: هل يجب له المسمى، أو أجرة المثل؟ فيه وجهان: أحدهما: (أنه) (٥) يجب المسمى. والثاني: (يجب) (٦) أجرة المثل.

стр. 2112

وإن قلنا: أن القول: قول صاحب الثوب، فحلف، لم يجب عليه الأجرة (١)، ويلزم (الخياط) (٢) ارش القطع، وفي قدر الارش قولان: أحدهما: أنه يلزمه ما بين قيمته صحيحًا، وقيمته مقطوعًا (٣). والثاني: أنه يلزمه ما بين قيمته مقطوعًا قميصًا، وبين قيمته مقطوعًا قباء (٤). وحكي فيه قول آخر: (نسب) (٥) إلى أبي علي بن أبي هريرة، أن (ما صلح) (٦) من القباء للقميص لا يضمنه، (وما لم) (٧) يصلح للقميص، يضمن ما بين قيمته مقطوعًا، وصحيحًا. وإن قلنا: يتحالفان، فحلفا، لم تجب الأجرة، وهل يجب أرش القطع؟ فيه قولان (٨):

стр. 2113

أحدهما: لا يجب (١). والثاني: (أنه) (٢) يجب. إذا استأجر صانعًا على عمل، من خياطة، (أو صباغة) (٣)، فعمل فهل له أن يحبس العين على الأجرة؟ فيه وجهان:

стр. 2114

أحدهما: (أنه يجوز له ذلك) (١). والثاني: لا يجوز (٢). فإن دفع ثوبًا إلى رجل فخاطه، ولم يذكر له أجرة، ففيه أربعة أوجه: (أحدها) (٣) أنه يلزمه الأجرة، وهو قول المزني (٤). والثاني: أنه إن قال له: خطه، لزمه، وإن بدأ الرجل وقال: أعطني لأخيطه، لم يلزمه وهو قول أبي إسحاق (٥). والثالث: أن الصانع إن كان معروفًا، بأخذ الأجرة على الخياطة، لزمه، وإن لم يكن معروفًا بذلك، لم يلزمه، وهو قول أبي العباس (٦). والرابع: أنه لا يلزمه بحال، وهو المذهب (٧).

стр. 2115

(فصل) (١) في الجعالة (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2116

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2117

إذا قال: أول من يحج عني، فله، فحج عنه رجل استحق المائة وقال المزني: ينبغي أن يستحق أجرة المثل (١). ولا يستحق العامل الجعل، إلا بإذن صاحب المال. فأما إذا عمل (له) (٢) عملًا من غير إذنه، بأن رد له (آبقًا) (٣)،

стр. 2118

لم يستحق عليه شيئًا (١)، وإن عمل بإذنه ولم يشترط (له عليه) (٢) جعلًا فعلى الوجوه الأربعة: وقال أبو حنيفة: إن رده من مسافة ثلاثة أيام، وكانت قيمته تزيد على أربعين (استحق) (٣) أربعين درهما على صاحبه استحسانًا (٤). فإن رده من دون ثلاثة أيام. فقد قال أبو جعفر النسفي (٥): يرضخ له (٦)، ولا يبلغ به (أربعين) (٧) درهمًا.

стр. 2119

وقال غيره: يجب بقسط ذلك من مسافة ثلاثة أيام، وإن كانت قيمته أقل من أربعين درهمًا نقص من قيمته درهمًا. وقال (أبو يوسف ومحمد) (١): يعطى أربعين درهمًا. وقال مالك: إن كان معروفًا، برد الأبق (٢) استحق جعل مثله، وإن كان غير معروف بذلك، لم يستحق شيئًا.

стр. 2120

باب السبق والرمي (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2121

إذا كانت المسابقة بعوض (١) منهما جميعًا،

стр. 2122

(ففيه) (١) قولان: أصحهما: أنها كالإجارة (٢). والثاني: أنها كالجعالة، (فيكون) (٣) جائزة، وهو قول أبي حنيفة، وحكمها: حكم الجعالة في الرهن، والضمان والفسخ، والزيادة، والنقصان (٤)، فإن طلب أحدهما الزيادة، ولم يكونا (متكافئين) (٥)، فإن طلب الذي له الفضل أن يزيد، ففيه وجهان: أحدهما: له ذلك (٦). والثاني: ليس له (٧).

стр. 2123

والشيخ أبو نصر: حكى أن الذي عليه الفضل، إذا طلب الزيادة، فهل يجاب إليه أو يفسخ؟ فيه قولان: أحدهما: يجاب إليه، لأن العقد جائز. والثاني: لا يجاب. وتجوز المسابقة على الخيل، والإبل (١)، وفي البغال، والحمير قولان: أحدهما: يجوز. والثاني: لا يجوز (٢). وفي المسابقة على الفيل وجهان (٣) وفي المسابقة على الحمام وجهان: أحدهما: يجوز (٤). والثاني: لا يجوز (٥).

стр. 2124

وفي المسابقة في سفن البحر، وجهان: أحدهما: يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). وفي المسابقة على الأقدام (٣)، وجهان: أحدهما: يجوز، وهو قول أبي حنيفة (٤). والثاني: لا يجوز، وهو المنصوص عليه (٥). فإن قلنا: يجوز، ففي المسابقة في السباحة وجهان: وفي المسابقة في الصراع وجهان: أحدهما: يجوز، وهو قول أبي حنيفة (٦).

стр. 2125

فعلى هذا في جواز المسابقة (بالمشابكة) (١) بالأيدي وجهان، كالسباحة. وفي المسابقة بالسيف، والرمح، والعمود، وجهان: أحدهما: يجوز (٢). والثاني: لا يجوز (٣). فإن كانت المسابقة على مركوبين، فقد اختلف أصحابنا فيه على وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز حتى يكونا من جنس واحد (٤). والثاني: أنه يعتبر التكافؤ في (التقارب) (٥) في السبق فإذا تقارب جنسان كالبغل، والحمار، جاز المسابقة بينهما (٦) وإن تباعد نوعان من

стр. 2126

جنس (كالعتيق) (١) وللهجين، (والبختي) (٢) والنجيب، لم يجز (٣). فإن كان المخرج للسبق، هو السلطان، أو آحاد الرعية (٤) وشرطه للسابق منهما، جاز (٥) وإن شرط لكل واحد من المتسابقين شيئًا، وفاضل بينهم، فقال (للمجلي) (٦) وهو الأول، مائة، وللمصلي (٧) وهو الثاني، خمسون وللتالي (٨) وهو الثالث، أربعون، (وللبارع) (٩) وهو

стр. 2127

الرابع ثلاثون (وللمرتاح) (١) وهو الخامس، عشرون (وللحظى) (٢) وهو السادس، خمسة عشر. وللعاطف (٣) وهو السابع عشر، (وللمرمل) (٤) وهو الثامن، ثمانية، وللطيم (٥) وهو التاسع، خمسة وللسكيت (٦) وهو العاشر درهم (وللفسكل) (٧) وهو الذي يجيء بعد الجميع، نصف درهم، ففيه وجهان:

стр. 2128

أحدهما: أنه يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). وقال مالك: إن أخرج السبق الإِمام من بيت المال، جاز، وإن أخرجه آحاد الرعية، لم يجز (٣). وحكي في الحاوي عن أبي حنيفة: أنه منع من أخذ العوض على المسابقة، ومن أصحابه من أنكره. فإن جعل للأول عشرة، وللثالث خمسة، وللرابع أربعة، ولم يجعل للثاني شيئًا ففيه وجهان: أحدهما: أنه يصح (٤). والثاني: أنه يبطل (٥). فعلى هذا، هل يستحق على الباذل أجرة؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو ظاهر قول أبي إسحاق، أنه لا أجرة (فيه) (٦).

стр. 2129

والثاني: (وهو الأصح) (١) وهو قول علي بن أبي هريرة، أن له عليه أجرة مثله. فإن أخرج المتسابقان السبق، وبينهما محلل، وهو ثالث على فرس (كفء لفرسيهما) (٢) لا يخرج شيئًا إن سبقهما (أخذ) (٣)، وإن سبق لم (يؤخذ) (٤) منه (شيء) (٥) وإن سبق أحد المخرجين أخذ، سبق صاحبه. واختلف أصحابنا في دخول المحلل لماذا يراد! (فمنهم) (٦) من قال: دخوله (لتحليل) (٧) السبق لمن سبق منهما. وقال أبو علي ابن خيران: دخوله (لتحليل) (٨) السبق لنفسه خاصة، وهو قول مالك (٩) والمذهب: الأول (١٠).

стр. 2130

فإن سبق أحد المخرجين، وتأخر المحلل والمخرج الآخر، أحرز السابق سبقه، وفي سبق الآخر وجهان: المذهب: أنه للسابق (١)، وعلى قول ابن خيران، لا يكون له. وإذا سبق المحلل، وأحد المخرجين، أحرز السابق، سبق نفسه، وفي سبق المسبوق وجهان: المذهب: أنه بين المحلل والمخرج السابق. وعلى قول ابن خيران: يكون (للمحلل) (٢) وحده. وإن سبق أحد المخرجين، ثم جاء المحلل (جاء) (٣) الآخر ففيه وجهان: المذهب: إن سبق المسبوق (للمخرج) (٤) السابق. وعلى قول ابن خيران: يكون (للمحلل) (٥). وإن سبق أحد المخرجين، ثم المخرج الآخر ثم المحلل. فالمذهب: أن السبق للسابق. وعلى قول ابن خيران: يجوز كل واحد منهما سبق نفسه.

стр. 2131

فإن اختلف المركوبان في طول العنق، اعتبر السبق بالكاهل في حق قصير العنق (١). وقال الثوري: إن سبق أحدهما بإذنه، فقد سبق، وحكاه في الحاوي عن المزني. وحكي عن الأوزاعي: إن سبق بالرأس، فقد سبق. (وإن) (٢) مات الراكب (وقلنا) (٣): إن هذا العقد (كالجعالة) (٤) انفسخ (٥)، وإن قلنا: إنه كالإجارة، (لم ينفسخ) (٦). وتجوز المسابقة على الرمي (٧)، فإن قال له: ارم عشرة، فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك دينار (٨)، ففيه وجهان:

стр. 2132

أحدهما: أنه يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). ولا يصح عقد (السباق) (٣) حتى يتعين الراميان (٤)، فإن كان أحدهما كثير الإِصابة والآخر، كثير الخطأ، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يجوز (٥). والثاني: أنه يجوز (٦). فإن عقدت المسابقة، على فرس (بعينه) (٧)، وشرط أن (لا يبدله) (٨) بغيره. فهو على الأوجه الثلاثة في الإجارة، إذا استأجر ظهرًا ليركبه، وشرط أن لا يركبه غيره.

стр. 2133

ولا يجوز إلا على إصابة عدد معلوم (١)، فإن (شرط) (٢) إصابة عشرة من عشرة، أو تسعة من عشرة، ففيه وجهان: أحدهما: يصح (٣). ولا يجوز حتى يكون مدى (الغرض) (٤) معلومًا، فإن جعل المدى مسافة يصيب في مثلها نادرًا، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز (٥). والثاني: لا يجوز (٦). وقد قدر أصحابنا ما يصاب منه (بمأتين) (٧) وخمسين ذراعًا وما لا يصاب، بما زاد على ثلاثمائة وخمسين ذراعًا، وفيما بينهما وجهان:

стр. 2134

وإن تسابقا على غير عوض، على أن يكون السبق لأبعدهما رميًا، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). واختلف أصحابنا في بيان حكم (الإصابة) (٣)، (فبادرة) (٤)، (أو محاطة) (٥) أو (حوابي) (٦). فمنهم من قال: يجب بيانه (٧). ومنهم من قال: لا يجب، ويصح مطلقًا، ويحمل على المبادرة (٨). واختلفوا في وجوب بيان من يبتدي بالرمي.

стр. 2135

فمنهم من قال: يجب، وهو المنصوص عليه (١). ومنهم من قال: لا يجب (٢). فعلى هذا في البادىء وجهان: أحدهما: أنه ان كان قد (أخرج) (٣) أحدهما السبق (قدم) (٤) به، وإن كان منهما، أقرع بينهما (٥). والثاني: أنه لا يقدم أحدهما إلا بقرعة (٦) بكل حال، وهل يدخل المحلل في (قرعتهما) (٧)؟ فيه وجهان:

стр. 2136

أحدهما: أنه لا يدخل في القرعة إذا قيل: أن مخرج السبق، يستحق (التقدم) (١). والثاني: (أنه يدخل) (٢) في القرعة، ولا يتأخر، إذا قيل: (أن) (٣) مخرج السبق لا يقدم إلا بالقرعة. قال الشافعي ﵀: وقد جرت العادة، أن الرامي الثاني (يتقدم) (٤) على الأول بخطوة، أو خطوتين، أو ثلاث، فيعتبر بعرف الرماة، فإن (كانت) (٥) لا (تختلف) (٦) ففي لزوم اعتباره وجهان. (٧)

стр. 2137

فإن شرط أن يطعم السبق أصحابه، بطل الشرط (١)، وبطل العقد على المنصوص للشافعي ﵀ (٢). وقال أبو إسحاق: (يحتمل) (٣) أن يقال: لا يبطل العقد (٤). فإن كان الشرط بينهما (المحاطة) (٥)، وهو أن (يتحاطا) (٦) (ما تساويا) (٧) فيه من الإصابة، ثم (يفضل) (٨) لأحدهما عدد الإصابة،

стр. 2138

فيكون (ناضلًا) (١)، أصلًا فإن كان الرشق عشرين، وعدد الإصابة خمسًا (٢)، ففضل لأحدهما بعد تساويهما في الرمي، واسقاط ما استويا فيه من عدد الإصابة، وهو خمسة (٣). فإن كان ذلك قبل إكمال الرشق: فقال صاحب الأقل لصاحب الأكثر: (ترمي) (٤) بقية الرشق (وكان) (٥) له فيه فائدة، بأن يرجوا أن يفضله (بأن يرمي) (٦) أحدهما أحد عشر، فيصيب ستة، ويرمي الآخر فيصيب واحدًا، ثم يرمي صاحب الستة، فيخطىء في الجميع (٧) ويرمي صاحب الواحد، فيصيب الجميع فيفضله بخمسة، أو يساويه، بأن يرمي أحدهما، خمسة عشرة،

стр. 2139

فيصيب فيها عشرة، ويرمي الآخر، خمسة عشر، فيصيب منها خمسة، ثم يرمي صاحب العشرة ما بقي، فيخطىء في الجميع، ويرمي صاحب الخمسة، فيصيب في الجميع، فيساويه، (أو يقلل) (١) إصابته بأن يصيب أحدهما، أحد عشر، من خمسة عشر، ويصيب الآخر سهمين، من خمسة عشر، ثم يرمي صاحب الأحد عشر ما بقي (له) (٢) فيخطيء في جميعه، ويرمي صاحب السهمين، فيصيب الجميع، فيصير له سبعة، ويبقى لصاحبه أربعة، فهل لأقلهما إصابة مطالبة الآخر (بإكمال) (٣) الرشق؟ (فيه) (٤) وجهان: أحدهما: ليس له (٥). والثاني: له ذلك (٦). وإن كان الرمي في (حوابي) (٧)، وهو أن (يشترطا) (٨) إصابة عدد من الرشق، على أن يسقط ما قرب من إصابة أحدهما ما بعد من إصابة الآخر، فمن فضل له بعد ذلك ما شرطاه من عدد الإصابة، فقد فضل.

стр. 2140

فإن رمى أحدهما، فأصاب (الشن) (١) ورمى الآخر، فأصاب العظم الذي في (الشن) (٢). قال الشافعي ﵁: من الرماه من قال: (تسقط) (٣) الإصابة (من) (٤) العظم ما كان أبعد منها. قال الشافعي ﵀: وعندي أنهما سواء، لأن (الغرض) (٥) موضع الإصابة (٦). فإن كان (الغرض) (٧) واحدًا، وقف الأول حيث شاء، ثم يقف الثاني: حيث شاء من يمين الأول، أو يساره، أو موقفه، فإن لم يرض الأول إلا أن يقف موقفه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه ذلك. والثاني: لا يلزمه.
следующие страницы →