← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

أحدهما: لا يجوز حتى يكون معه من (يشرف) (١) (عليه) (٢)، وإذا قلنا: ينتزعها الحاكم، ويضعها على يد أمين، فهل ينفرد الواجد لها بالتعريف؟ (فيه) (٣) قولان: أحدهما: نقله المزني، أن الأمين (ينفرد) (٤) بالتعريف. والثاني: أن الواجد يعرفها (٥). وإن التقط الكافر لقطة في دار الإسلام، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يملكها بالتعريف (٦). والثاني: أنه لا يملكها (٧).

стр. 2207

فإن عرف اللقطة (بعض) (١) الحول، ثم ضاعت منه، فوجدها آخر، وعرفها حولًا، فأيهما أحق بها؟ (فيه) (٢) وجهان: حكاهما القاضي أبو القاسم بن كج. أحدهما: أن الأول أحق بها. والثاني: أن الثاني أحق (بها) (٣). فإن وجد السفيه لقطة، ولم يعلم الولي بحالها، فتلفت في يده من غير (جناية) (٤). فهل يجب (عليه) (٥) ضمانها؟ وهل يعتد بتعريفه؟ فيه وجهان: فإن وجد اللقطة في مكان، (فأخذها) (٦) ثم ردها إليه، وجب عليه ضمانها (٧). وقال أبو حنيفة: يبرأ من الضمان، وإن ردها إلى غيره ضمنها (٨).

стр. 2208

باب اللقيط (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2209

التقاط المنبوذ فرض على الكفاية (١)، فإن وجد عليه ثياب، أو حلي، أو تحته فراش، أو كان في دار ليس فيها غيره، (فهي) (٢) له. وإن كان بالقرب منه مال، (وليس) (٣) هناك غيره، ففيه وجهان: أحدهما: أنه له (٤). والثاني: ليس له (٥). وإن كان تحته بساط، فقد حكى في الحاوي فيه وجهين، وكذا إذا كان في بستان، أو ضيعة، ففيه وجهان:

стр. 2210

أحدهما: أنها (له) (١) كالدار، وهل للحاكم نظر في اللقيط؟ حكي فيه وجهان: أحدهما: أنه لا نظر له فيه. (٢). وإن وجد لقيط في بلد الكفار (٣)، وفيه مسلم، ففيه وجهان: (أحدهما: أنه كافر) (٤). (والثاني) (٥): وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه مسلم تغليبًا (لحكم) (٦) الإسلام. فإن فوض الحاكم (أن ينفق عليه) (٧) من ماله الذي وجده معه: فقد قال الشافعي ﵀ في اللقيط: يجوز. وقال في اللقطة: إذا أنفق الواجد على الضالة، ليرجع به، لم يجز حتى يدفعه إلى الحاكم ثم يدفعه إليه الحاكم، لينفقه. فمن أصحابنا: من جعل (المسألتين) (٨) على قولين، بنقل

стр. 2211

الجوابين (١). ومنهم: من فرق بينهما (٢). فإن لم يكن حاكم (فاشهد) (٣) على الإِنفاق، ففيه قولان (٤): فإن لم يكن (للقيط (٥)، مال، وجب على السلطان الإِنفاق عليه (٦) ومن أين يجب ذلك؟ فيه قولان. أحدهما: من بيت المال (٧).

стр. 2212

والثاني: أنه لا يجب من بيت المال، وإنما يستقرض له ما ينفق عليه من بيت المال، أو من رجل من المسلمين (١). وهل يكون الملتقط خصمًا فيما (نوزع) (٢) (فيه) (٣) من مال اللقيط؟ فيه وجهان (٤): فإن وجد اللقيط في بلد، وأراد نقله إلى بلد آخر، وهو أمين، فيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز، وهو ظاهر النص (٥). والثاني: لا يجوز (٦). وإن كان الملتقط من أهل البادية، ووجده في البادية، وكان ممن

стр. 2213

(يظعن) (١) في طلب الماء والكلأ، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقر في يده (٢). والثاني: (أنه) (٣) لا يقر في يده (٤). فأما من نصفه حر، إذا التقط (لقيطًا) (٥) في يومه ففيه وجهان: أحدهما: أنه يستحق كفالته. فإن التقطه فقير، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقر في يده (٦). والثاني: أنه يقر (٧). فإن التقطه نفسان من أهل الحضانة، وتشاحا فيه، أقرع بينهما (٨).

стр. 2214

وقال أبو علي بن خيران: لا يقرع بينهما، بل يجتهد الحاكم، فيقره في يد من هو أحوط له (١). والمنصوص: هو الأول (٢). فإن ترك أحدهما حقه من الحضانة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقر في يد الآخر من غير إذن سلطان (٣). والثاني: أن السلطان يقره في يد من يرى منه (ومن) (٤) غيره. فإن ادعى كل واحد منهما، أنه هو الذي التقطه دون الآخر، وهو

стр. 2215

في يدهما تحالفًا، فإن حلفا، أو نكلا، صارا كالملتقطين، يقرع بينهما على ظاهر المذهب (١). وإن كان لكل واحد منهما بينة، (تعارضتا) (٢) بنى على القولين في تعارض البينتين (٣). - فإن قلنا: إنهما يستعملان، لم يكن هنا غير القرعة من الأقوال. فإن ادعى كافر، نسب لقيط، (لحقه) (٤)، وهل يحكم بكفره؟ قال في اللقيط: أحببت أن أجعله مسلمًا. وقال في الدعوى والبينات: إجعله مسلمًا. فمن أصحابنا من قال: إن أقام البينة على نسبه، حكم بكفره قولًا واحدًا، وإن لم يقم البينة، ففيه قولان:

стр. 2216

أحدهما: أنه يحكم بكفره (١). والثاني: أنه يحكم بإسلامه، وهو الصحيح (٢). فإن أقر عبد بنسب اللقيط، وكذبه المولى، فقد حكى في الحاوي في لحوق نسبه به وجهين: أحدهما: أنه لا يقبل، وكذا حكي فيه، إذا أقر بنسبه بعد العتق. فإن ادعاه مسلم وكافر، أو حر، استويا في (دعوته) (٣). وقال أبو حنيفة: (تقدم) (٤) دعوة المسلم، والحر (٥).

стр. 2217

وإن ادعت المرأة نسبه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يقبل قولها ويلحقها (١). والثاني: وهو ظاهر النص، أنه لا يقبل (٢). والثالث: أنها إن كانت فراشًا لرجل، لم يقبل قولها (٣)، وإن لم تكن فراشًا قبل (٤). فإن تداعى رجلان، نسب لقيط (عرض) (٥) على القافه (٦).

стр. 2218

وقال أبو حنيفة: لا أعرف القافة، وألحق الولد بهما (١). وحكى الطحاوي عنه: أنه يلحق نسبه (باثنين) (٢)، ولا يلحق بأكثر. وعن أبي يوسف أنه (قال) (٣): يلحق بثلاثة، أو أكثر على حسب الدعوى (٤). وقال المتأخرون: يجوز أن يلحق بمائة أب. وقال أبو حنيفة: يجوز أن يلحق الولد (باثنين) (٥) إذا ادعياه.

стр. 2219

وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يلحق إلا (بواحد) (١) منهما. والقافة: قوم من بني مدلج، وهل (يجوز أن) (٢) يكون من غيرهم؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه يجوز (٣). وفي اعتبار العدد (فيها) (٤): وجهان: أحدهما: أنه يكفي فيها الواحد، فيكون حرًا، لا يعتبر (فيه) (٥) لفظ الشهادة. والثاني: أنه شهادة، يعتبر فيه العدد، ولفظ الشهادة. فعلى هذا: إن كان الشبه مشتركًا، فاحتيج إلى ترجيح، ففيما (يشهدوا به) (٦)؟ وجهان: أحدهما: أنهما يشهدان بما أداهما (اجتهادهما) (٧) إليه من لحوق نسبه بأحدهما.

стр. 2220

والثاني: أنهما يشهدان بالنسب (١) الموجب للحوق نسبه بأحدهما، ليجتهد الحاكم فيه (٢). فإن تعذر العمل بالقافة، رجع إلى اختيار الولدان (إن) (٣) كانت الدعوى عن فراش، وإن كانت الدعوى في لقيط، فقد حكى في الحاوي في الرجوع إلى انتسابه وجهين: أحدهما: أنه يكون كالفراش في انتسابه إلى أحدهما. والثاني: أنه إذا مات أحدهما، الحق (بالثاني) (٤) منهما. وهل يصح انتسابه قبل البلوغ، إذا كان عاقلًا مميزًا؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح (٥). والثاني: (أنه يصح) (٦). فإن كان لكل واحد من (المدعين) (٧) بينة على دعواه لنسبه، فقد تعارضت البينات (٨).

стр. 2221

- فإن قلنا: إنهما يستعملان، فهل (يقرع) (١) بينهما؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقرع بينهما (٢). فعلى هذا: يصير كما لو لم يكن بينه، وليس (لنا) (٣) (موضع) (٤) يسقط فيه استعمال الأقوال في استعمال البينتين، إلا هذا الموضع على هذا الوجه. وذكر في الحاوي: إنا إذا قلنا: (تسقط البينات) (٥) عند التعارض في الأملاك، ففي تعارضهما في الأنساب وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق أنهما يسقطان، فيكون كأن لا بينة، (فيرجع) (٦) ويرجع إلى القافه. والثاني: إنهما لا يسقطان، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، فيرجح بالقافة.

стр. 2222

(وإن) (١) تداعت امرأتان، نسب لقيط (٢)، فهل يعرض معهما على القافة؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يعرض (٣). والثاني: لا يعرض (٤). فإن طلب القايف أجرة، وتعذر رزقه من بيت المال، كانت أجرته على المتنازعين فإن الحق الولد بأحدهما، استحق الأجرة، وعلى من يستحقها؟ فيه وجهان: (أحدهما: أنه يستحقها على من الحق الولد به) (٥). (والثاني) (٦) (أنه يستحقها) (٧) عليهما، لأن العمل مشترك بينهما في النفي على أحدهما، والإلحاق بالآخر. وإن لم يلحقه واحد منهما، فإن كان (لاشكاله) (٨) عليه، لم

стр. 2223

يستحق الأجرة وإن كان (لتكافؤ الأشباه) (١) ففي (استحقاقه) (٢) الأجرة وجهان: أحدهما: أنه يستحقها، إذا قلنا فيه: إذا ألحقه بأحدهما، أنه يستحق الأجرة عليهما. والثاني: أنه لا يستحق شيئًا إذا قلنا: إنها تختص بالذي يلحقه به. فإن ادعى رجل، نسب لقيط، (لحق) (٣) به نسبه، فإن ادعاه آخر (بعده) (٤)، (ففي سماع دعواه) (٥) وجهان. دعواه (٦) وجهان: أحدهما: أن دعواه (مردودة) (٧). والثاني: أن دعواه مسموعة، ويعرض على القافة معهما (٨).

стр. 2224

فإن تداعى رجلان، نسب لقيط، وذكر أحدهما، فيه علامة باطنة، من خال، أو شامه، لم (تقدم) (١) دعواه. وقال أبو حنيفة: تقدم دعواه بذلك (٢). فإن ادعى رجل، رق اللقيط، لم (تسمع) (٣) دعواه إلا ببينة (٤) فإن شهدت له البينة أنه ولد أمته. فقد قال في اللقيط: جعلته له. وقال في الدعوى والبينات: إن شهدت له البينة بأنها ولدته (٥) في ملكه، جعلته له. فمن أصحابنا من قال: يكفي أن تشهد، (أنه ولد أمته) (٦)، وما زاد، تأكيد (٧). ومنهم من قال: فيه قولان (٨).

стр. 2225

وإن شهدت البينة بالملك، ولم (تذكر) (١) (سبب) (٢) الملك، ففيه قولان: أحدهما: أنه (يحكم له به) (٣). والثاني: أنه لا يحكم (٤). وإن شهدت البينه له باليد (٥)، ولم يكن ملتقطًا، ففيه قولان: أحدهما: أنه يحكم له به مع يمينه (٦). والثاني: (أنه لا يحكم له به) (٧). وحكى في الحاوي وجهًا آخر: أن اليمين على الوجه الأول، استحباب.

стр. 2226

ومن (حكم) (١) بإسلامه بأحد أبويه، أو (بالسابي) (٢) فحكمه قبل البلوغ (٣) حكم من أسلم بنفسه، فإن بلغ (ووصف الكفر) (٤). فالمنصوص: أنه مرتد فإن تاب، وإلا قتل (٥). ومن أصحابنا من قال: فيه قولان: أحدهما: ما تقدم (٦). والثاني: (أنه يقر على الكفر) (٧).

стр. 2227

فإن بلغ، ولم يصف الإسلام ولا الكفر، فقتله قاتل: فالمنصوص: أنه لا قود عليه (١). وقيل: يجب عليه القود (٢). فأما من حكم بإسلامه بظاهر الدار، فحكمه قبل البلوغ (حكم من) (٣) حكم بإسلامه (بالسابي) (٤) فأما إذا بلغ، ووصف الكفر، فإنه يخوف، ويهدد، فإن أبى إلا الكفر، أقر عليه. ومن أصحابنا من قال: (هو مرتد) (٥). فإن بلغ اللقيط، فقذفه رجل، وادعى أنه (عبد) (٦) وقال اللقيط بل أنا حر ففيه قولان:

стр. 2228

أحدهما: أن القول: قول اللقيط (١). والثاني: أن القول: قول القاذف (٢). وإن قطع حر، طرفه، وادعى أنه عبد، وقال اللقيط: أنا حر، فالمنصوص: أن القول: قول اللقيط. ومن أصحابنا من قال: فيه قولان، كالقذف (٣). فإن قذف اللقيط رجلًا، وادعى أنه عبد، وقلنا: (فقبل إقراره) (٤) فعليه حد العبيد. وإن قلنا: أنه حر بظاهر الدار، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن القول: قول المقذوف، فيحد حدًا كاملًا. والثاني: أن القول: قول اللقيط. والثالث: أنه إن كان حين أقر بالرق، أقر لرجل بعينه، قبل قوله، وحدّ حدّ عبد، وإن لم يعين السيد، حد حد (الأحرار) (٥).

стр. 2229

(فإن) (١) قطع طرف اللقيط، وهو صغير، معتوه، فقير. فقد نص الشافعي ﵀: (على) (٢) أن للإِمام أن يعفو عن القود على مال ينفقه عليه. وإن كان عاقلًا، مميزًا، ففيه وجهان: أحدهما: أن (القاطع) (٣) يحبس حتى يبلغ، فيختار ما شاء، من قود، أو دية. والثاني: أن للإمام العفو على الدية. وحكى في الحاوي: في وجوب القود على الحر، بقتل اللقيط، قولين: أصحهما: أنه يجب عليه. ومن أصحابنا من قال: إن كان قبل البلوغ، فعليه القود، وإن كان بعد البلوغ فلا قود، لأنه قادر على إظهار ما هو عليه. فإن أقر اللقيط على نفسه بالرق لرجل، وصدقه على ذلك (٤)، ولم يكن قد سمع منه (إقرار) (٥) بالحرية قبل ذلك، ففيه طريقتان:

стр. 2230

من أصحابنا من قال: فيه قولان: أحدهما: أن لا يقبل إقراره (١). والثاني: أنه يقبل (٢). ومنهم من قال: يقبل إقراره، قولًا واحدًا، ويكون حكمه في المستقبل، حكم الرقيق، فأما تصرفاته بعد البلوغ، وقبل الحكم برقه، ففيها قولان: أحدهما: أنه يقبل إقراره في جميعها (٣). والثاني: أنه يقبل (إقراره) (٤)، فيما يضره، ولا يقبل فيما يضر غيره (٥).

стр. 2231

وهو قول أبي حنيفة واختيار المزني. فإن أقر على نفسه لرجل بالرق، (وكذبه) (١)، سقط إقراره (٢)، فإن أقر بعد ذلك به لآخر لم يقبل. وقال أبو العباس (بن سريج) (٣): يقبل (٤). (وإن) (٥) بلغ اللقيط فادعى رجل عليه أنه عبده، (فأنكر) (٦) فالقول: قوله (٧)، فإن طلب يمينه، فهل يحلف؟ يبنى على القولين في إقراره بالرق (٨) ولا ولاء على اللقيط للملتقط.

стр. 2232

وحكي عن بعض الناس أنه قال: يثبت له عليه الولاء، ولا يرثه. وحكي في الحاوي عن أبي حنيفة أنه قال: ولاؤه لملتقطه إذا حكم له الإمام بولائه (١). وقال مالك: ولاؤه ثابت لجماعة المسلمين (٢).

стр. 2233

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء تأليف سيف الدين أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال حققه وعلق عليه الدكتور ياسين أحمد إبراهيم درادكه الأستاذ المساعد في كلية الشريعة - الجامعة الأردنية الجزء السادس حقق هذا الجزء اثناء إجازة التفرغ العلمي عام ١٩٨٤ - ١٩٨٥ م مكتبة الرسالة الحديثة

стр. 2234

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٩٨٨ الناشر: مكتبة الرسالة الحديثة تلفون: ٦٣٩٩٥٧ - ص. ب: ٦٦٠٠ المملكة الأردنية الهاشمية - عمان

стр. 2235

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

стр. 2236

كتاب الوقف. . . كتاب الهبات كتاب الوصايا. . . كتاب العتق كتاب المكاتب. . . كتاب عتق أمهات الأولاد كتاب الفرائض. . . كتاب النكاح كتاب الصداق. . . كتاب الخلع

стр. 2237

كتاب الوقف (١) الوقف يلزم بنفسه من غير اعتبار قبض فيه، ولا حكم حاكم، وبه قال عامة الفقهاء، وبه قال أبو يوسف. وقال محمد: يعتبر في لزومه القبض.؟

стр. 2238

وقال أبو حنيفة: لا يلزم الوقف بنفسه (١).

стр. 2239

وللواقف الرجوع فيه (١)، ولورثته بعده، إلا أن يتصل به حكم

стр. 2240

حاكم (أو يوصي) (١) به بعد موته. ويصح وقف كل عين معينة، يمكن الانتفاع بها مع بقائها، (كالعقار) (٢)، والكراع (والسلاح) (٣) والرقيق، والماشية (٤). وقال أبو يوسف: لا يجوز وقف الحيوان، ولا الرقيق، ولا العروض (٥)،

стр. 2241

إلا الكراع والسلاح (١) والغلمان، والبقر، (والآلة) (٢) في الأرض الموقوفة، (تبعًا لها) (٣). وعن مالك: في الكراع، والسلاح روايتان. ولا يصح وقف الدراهم، والدنانير (٤). وقيل: إذا صححنا إجارتها، صححنا وقفها، وليس بشيء. ولا يجوز وقف الطعام (٥). وحكى أصحابنا عن مالك، والأوزاعي أنهما قالا: (يجوز) (٦)، ولم يحكه أصحابه.

стр. 2242

(ولا يصح) (١) وقف الكلب. وقيل: إذا صححنا إجارته، (صححنا) (٢) وقفه. ويصح وقف المصاحف، وكتب الأدب والعلم. وقال أبو حنيفة، وزفر، وابن أبى ليلى: لا يجوز، وخالفهم أبو يوسف (٣). وإن وقف حيوانًا حاملًا، فهل يدخل الحمل في الوقف؟ فيه وجهان: أحدهما: يدخل في الوقف، إذا قلنا: يقابله قسط من الثمن. والثاني: أنه يكون للواقف، إذا قلنا: لا يقابله، قسط من الثمن، ذكره في الحاوي. ولا يصح وقف أم الولد (٤). وقيل: يصح، وليس لشيء (٥). ويصح وقف المشاع، وبه قال مالك، وأبو يوسف (٦).

стр. 2243

وقال محمد: لا يصح (١). ويزول ملك الواقف عن الوقف (٢). وخرج أبو العباس فيه قولًا آخر: أنه لا يزول ملكه عنه، وبه قال مالك (٣). وفيمن ينتقل إليه طريقان: أحدهما: فيه قولان: أصحهما: أنه ينتقل إلى اللَّه ، وهو قول أبي حنيفة، في المواضع (التي) (٤) يوافقنا فيها. والثاني: أنه (ينتقل) (٥) إلى الموقوف عليه.

стр. 2244

والطريق الثاني: أنه (ينتقل) (١) إلى اللَّه قولًا واحدًا. ومن أصحابنا من قال: ينتقل إلى الموقوف عليه، قولًا واحدًا، وهذه طريقة ضعيفة. - فإن قلنا: إنه ينتقل إلى الموقوف عليهم، فهل يقضي فيه باليمين مع الشاهد؟ فيه وجهان: فإن وقف على حربي، (أو مرتد) (٢)، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز (٣). والثاني: أنه يجوز، كما يجوز (للذمي) (٤). وذكر في الحاوي: أنه إذا وقف دارًا على فقراء اليهود ليسكنوها، ولا يسكنها فقراء غيرهم، فهل يصح؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح، كما يصح الوقف على فقرائهم. والثاني: لا يصح، لأنها تصير كالكنيسة. (وإن) (٥) وقف على دابة رجل، ففيه وجهان:

стр. 2245

أحدهما: أنه لا يجوز (١). والثاني: يجوز (٢). ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أن الوقف على العبد، والمكاتب، وأم الولد لا يصح. وذكر القاضي أبو الطيب ﵀: أنه لا يصح الوقف على العبد، وذكر في المجرد: أن الوقف على البهيمة، يصح في ظاهر المذهب، ويكون ذلك وقفًا على صاحبها (إلا أنه ينفق منه عليها، وإذا نفقت يكون لصاحبها) (٣). وأما العبد (فإن) (٤) قلنا: لا يملك، فهو كالبهيمة، وإن قلنا: إنه يملك، صح الوقف عليه، وملكه، وكان لسيده أخذه منه، وإذا أعتق، كان له دون سيده. ولا يصح (أن يقف) (٥) على نفسه، ولا أن يشترط لنفسه منه شيئًا (٦).
следующие страницы →