← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

إلا الكراع والسلاح (١) والغلمان، والبقر، (والآلة) (٢) في الأرض الموقوفة، (تبعًا لها) (٣). وعن مالك: في الكراع، والسلاح روايتان. ولا يصح وقف الدراهم، والدنانير (٤). وقيل: إذا صححنا إجارتها، صححنا وقفها، وليس بشيء. ولا يجوز وقف الطعام (٥). وحكى أصحابنا عن مالك، والأوزاعي أنهما قالا: (يجوز) (٦)، ولم يحكه أصحابه.

стр. 2242

(ولا يصح) (١) وقف الكلب. وقيل: إذا صححنا إجارته، (صححنا) (٢) وقفه. ويصح وقف المصاحف، وكتب الأدب والعلم. وقال أبو حنيفة، وزفر، وابن أبى ليلى: لا يجوز، وخالفهم أبو يوسف (٣). وإن وقف حيوانًا حاملًا، فهل يدخل الحمل في الوقف؟ فيه وجهان: أحدهما: يدخل في الوقف، إذا قلنا: يقابله قسط من الثمن. والثاني: أنه يكون للواقف، إذا قلنا: لا يقابله، قسط من الثمن، ذكره في الحاوي. ولا يصح وقف أم الولد (٤). وقيل: يصح، وليس لشيء (٥). ويصح وقف المشاع، وبه قال مالك، وأبو يوسف (٦).

стр. 2243

وقال محمد: لا يصح (١). ويزول ملك الواقف عن الوقف (٢). وخرج أبو العباس فيه قولًا آخر: أنه لا يزول ملكه عنه، وبه قال مالك (٣). وفيمن ينتقل إليه طريقان: أحدهما: فيه قولان: أصحهما: أنه ينتقل إلى اللَّه ، وهو قول أبي حنيفة، في المواضع (التي) (٤) يوافقنا فيها. والثاني: أنه (ينتقل) (٥) إلى الموقوف عليه.

стр. 2244

والطريق الثاني: أنه (ينتقل) (١) إلى اللَّه قولًا واحدًا. ومن أصحابنا من قال: ينتقل إلى الموقوف عليه، قولًا واحدًا، وهذه طريقة ضعيفة. - فإن قلنا: إنه ينتقل إلى الموقوف عليهم، فهل يقضي فيه باليمين مع الشاهد؟ فيه وجهان: فإن وقف على حربي، (أو مرتد) (٢)، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز (٣). والثاني: أنه يجوز، كما يجوز (للذمي) (٤). وذكر في الحاوي: أنه إذا وقف دارًا على فقراء اليهود ليسكنوها، ولا يسكنها فقراء غيرهم، فهل يصح؟ فيه وجهان: أحدهما: يصح، كما يصح الوقف على فقرائهم. والثاني: لا يصح، لأنها تصير كالكنيسة. (وإن) (٥) وقف على دابة رجل، ففيه وجهان:

стр. 2245

أحدهما: أنه لا يجوز (١). والثاني: يجوز (٢). ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أن الوقف على العبد، والمكاتب، وأم الولد لا يصح. وذكر القاضي أبو الطيب ﵀: أنه لا يصح الوقف على العبد، وذكر في المجرد: أن الوقف على البهيمة، يصح في ظاهر المذهب، ويكون ذلك وقفًا على صاحبها (إلا أنه ينفق منه عليها، وإذا نفقت يكون لصاحبها) (٣). وأما العبد (فإن) (٤) قلنا: لا يملك، فهو كالبهيمة، وإن قلنا: إنه يملك، صح الوقف عليه، وملكه، وكان لسيده أخذه منه، وإذا أعتق، كان له دون سيده. ولا يصح (أن يقف) (٥) على نفسه، ولا أن يشترط لنفسه منه شيئًا (٦).

стр. 2246

وقال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وأبو يوسف، وأحمد: يصح، وهو قول أبي العباس (والزبيدي) (١).

стр. 2247

(فإن) (١) كان الوقف متصل الابتداء، منقطع الانتهاء، بأن يقول: (وقفته) (٢) على أولادي وأولاد أولادي ما تناسلوا، وتعاقبوا، ففيه قولان: أحدهما: أنه باطل، وهو قول محمد بن الحسن (٣). والثاني: أنه يصح وهو قول مالك (٤). فعلى هذا: (إذا) (٥) انقرض من سماه، صرف إلى قرابة الواقف (لا بحكم) (٦) الإرث، وهل يعتبر (٧) فيهم الفقر؟ فيه طريقان: - قال أبو إِسحاق: يعتبر فيهم الفقر، قولًا واحدًا. ومنهم من قال: فيه قولان.

стр. 2248

أحدهما: أنه يشترك فيه الغني والفقير. والثاني: أنه يختص فيه الفقراء منهم. وقال أبو يوسف: إذا انقرض الموقوف عليهم، (رجع) (١) إلى الواقف (أو إلى) (٢) ورثته، إلا أن يقول: صدقة موقوفة، ينفق منها على فلان، فإذا انقرض المسمى، كانت للفقراء، والمساكين، ويستحقها الأقرب فالأقرب، (من) (٣) أقاربه، الأنثى والذكر فيه سواء. وإن كان الوقف منقطع الابتداء، متصل الانتهاء، بأن وقف على أم ولده، ثم على الفقراء، والمساكين، (أو على رجل بعينه) (٤)، ثم على الفقراء، والمساكين، (فرد الرجل الوقف عليه) (٥) فإنه يبطل في حقه بالرد، وإن لم يفتقر إلى القبول. فمن أصحابنا من قال: يبطل قولًا واحدًا (٦). ومنهم من قال: فيه قولان. أحدهما: أنه يبطل. والثاني: أنه صحيح فيما يجوز (٧).

стр. 2249

فعلى هذا: إن كان الموقوف عليه ابتدأ ممن لا يمكن اعتبار انقراضه، بأن يكون قد (وقفه) (١) على مجهول، أو ميت، فإنه يكون في الحال من يجوز الوقف عليه، وإن كان ممن يمكن (اعتبار) (٢) انقراضه، ففيه ثلاثة أوجه، ذكرها الشيخ أبو حامد. أحدها: أنه يرجع إلى الواقف، أو إلى وارثه، ثم إلى أهل الوقف (٣). والوجه الثاني: أنه يكون لأهل الوقف في الحال (٤). والثالث: أنه يرجع إلى قرابة الواقف (٥). وهل يعتبر (فيه) (٦) الفقير على ما ذكرناه؟ (قال) (٧) الشيخ أبو نصر ﵀: (الوجه الأول لم يحكه) (٨) القاضي أبو الطيب، وهو بعيد، والوجه الثالث هو الأقيس. فإن كان الوقف متصلًا، وشرط رجوعه إليه، ففيه وجهان:

стр. 2250

أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج، أنه يرجع إليه. والثاني: (هو) (١) الأصح، أنه لا يرجع إليه. فإن وقف شيئًا (وقفًا) (٢) مطلقًا، بأن يقول: وقفت هذه الدار صدقة مؤبدة (محرمة) (٣)، ففيه قولان: - أحدهما: أنه يصح (٤). والثاني: (أنه) (٥) لا يصح. (فإن) (٦) قلنا: يصح، ففي مصرفه ثلاثة أوجه، حكاها أبو العباس بن سريج. أصحها: أنه يصرف إلى الفقراء والمساكين. والثاني: أنه يصرف في وجوه البر، والخير. والثالث: أن الأصل وقف، والمنفعة له ولورثته، وَوَرَثةِ وَرَثَتِه، فإذا انقرضوا ففي مصالح المسلمين.

стр. 2251

وألفاظه (١) (حبست) (٢)، وسبلت، ووقفت، وهي صريحة (٣)، فأما حرمت، وأبدت ففيهما وجهان (٤): أحدهما: أن ذلك كناية تفتقر إلى قرينة. والثاني: أنه صريح. ولا يصح الوقف من غير لفظ. وقال أبو حنيفة: إذا بني مسجدًا (وأذن) (٥) للناس في الصلاة فيه

стр. 2252

(أو جعل) (١) أرضًا مقبرة وأذن للناس في الدفن فيها، صارت وقفًا (٢). فإن وقف وقفًا، وشرط النظر فيه لنفسه، جاز (٣)، وإن أطلق، ففيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب ﵀، بناء على القولين (فيمن) (٤) ينقل إليه الملك في الوقف. - فإن قلنا: لا ينتقل (إليه) (٥) (فالنظر) (٦) إلى الحاكم. - وإن قلنا: ينتقل إليه، فالنظر (له) (٧). وحكي فيه وجه ثالث: أن النظر فيه للواقف. فإن شرط النظر لأفضل أقاربه، وفيهم ذكور، وإناث، فهل يعتبر الأفضل من (الفريقين) (٨)، أو من الذكور؟ فيه وجهان: (ويملك) (٩) الموقوف عليه غلة الوقف (١٠)، فإن كان في البطن

стр. 2253

الأول في الوقف جماعة، فلم يختر (١) واحد منهم (تملك) (٢) نصيبه، من غلة الوقف (فإلى) (٣) من (يرد) (٤)؟ فيه وجهان، ذكرهما في الحاوي: أحدهما: أنه يرد من معه في الدرجة. والثاني: أنه يصرف إلى الفقراء والمساكين. فإن (حدث) (٥) من الموقوف (ولد) (٦)، فهل يملكه الموقوف عليه؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يملكه (٧). والثاني: أنه يكون وقفًا (مع الأم) (٨). وذكر فيه وجه ثالث: أنه (يصرف) (٩) إلى أقرب الناس بالواقف.

стр. 2254

وقيل: هو قول أبي علي بن أبي هريرة. وحكي أيضًا: في مهر الموقوفة إذا وطئت بشبهة فيمن يكون له ثلاثة أوجه. وفي تزويج الجارية الموقوفة وجهان: أحدهما: يجوز (١). والثاني: لا يجوز (٢). - (فإن) (٣) قلنا: ينتقل الملك (فيها) (٤) إلى اللَّه ، (زوجها) (٥) الحاكم، ولا يزوجها إلا بإذن الموقوف عليه (٦). - (وإن) (٧) قلنا: ينتقل (الملك) (٨) إلى الموقوف عليه (فالتزويج) (٩) إليه.

стр. 2255

فإن أتلف الواقف (أو أجنبي) (١) العين الموقوفة، (وجبت) (٢) عليه القيمة، وفيما يفعل بها طريقان: أحدهما: أنا إن قلنا: الملك للموقوف عليه، فالقيمة له (٣)، يتصرف فيها. وإن قلنا: الملك للَّه (تعالى)، اشترى بها ما يقوم (مقامها) (٤). والطريق الثاني: أنه يشتري بها ما يقوم مقامها، قولًا واحدًا، وهو الأصح (٥). فإن جنى العبد الموقوف جناية، توجب المال، لم يتعلق برقبته (٦).

стр. 2256

- فإن قلنا: الملك للموقوف عليه، فالأرش عليه، وهذا يدل على ضعف هذا القول. - وإن قلنا: إن الملك للَّه، ففيه ثلاثة أوجه. أصحها: أنه على الواقف، وهو قول أبي إسحاق (١). والثاني: أنه (يجب) (٢) في بيت المال (٣). والثالث: أنه في كسبه (٤). فإن جعل النظر في الوقف إلى اثنين من أفاضل ولده، فردا الولاية ثم طلباها فهل يثبت لهما؟ فيه وجهان: أحدهما: أنهما أحق. فإن شرط أن يبيع الوقف متى شاء، بطل الوقف (٥).

стр. 2257

وقال أبو يوسف في إحدى الروايتين: يصح الوقف. فإن قال: (وقفت) (١) على أولادي، وأولاد أولادي، دخل فيه أولاد البنين، وأولاد البنات (٢). وحكي عن عيسى بن أبان: أنه أخرج ولد البنات من الوقف، وكان قاضيًا على البصرة وبلغ ذلك أبا حازم ببغداد فقال: أصاب، لأن محمدًا قال (لو أخذ) (٣) الأمان لولده، وولد ولده، دخل فيه أولاد البنين، دون أولاد البنات. فإن اختلفوا في تفضيل (أو ترتيب) (٤) ولا بينة (تساووا) (٥). فإن اختلف الناظر في الوقف، وأهل الوقف في ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: أن القول: قول أهل الوقف. والثاني: أن القول: قول الناظر. وإن وقف (على) (٦) البنين، والبنات، ففي دخول الخنثى، فيه وجهان (٧):

стр. 2258

(وإن) (١) وقف على بني تميم، فهل يدخل فيه الإِناث؟ إذا قلنا: يصح الوقف عليهم (ففيه) (٢) وجهان: أحدهما: أنهن لا يدخلن فيه (٣). (الثاني: أنهن يدخلن فيه) (٤). (وإن) (٥) وقف على أولاده، ثم على الفقراء، والمساكين، لم يدخل فيه (ولد الولد) (٦). وحكى مالك أنه قال: يدخل فيه أولاد أولاده وإن سفلوا (٧)، وخرجه أبو علي الطبري قولًا للشافعي ﵀. فإن وقف على أهل بيته (٨).

стр. 2259

قال ثعلب: أهل بيت الرجل عند العرب، آباؤه، ونسل أب أبيه من الأخوة، (وأولادهم) (١)، والأعمام وأولادهم، دون الولد (٢)، هذا الذي حكاه الشيخ أبو نصر ﵀. (وحكى غيره فيه: ثلاثة أوجه) (٣): أحدها (٤): من ناسبه إلى الجد. والثاني: (أنه) (٥) من اجتمع معه في الرحم. والثالث: هو كل من اتصل به بسبب، أو نسب، وهذا ظاهر الخبر المروي. وإن وقف على آله، ففيه وجهان:

стр. 2260

أحدهما: أنهم أهل بيته (١). والثاني: أنهم من دان بدينه. فإن قال: وقفت هذا على أولادي، فإذا انقرض أولادي، وأولاد أولادي، فعلى الفقراء، والمساكين (٢)، فالوقف على أولاده صحيح، إذا قلنا: إن الوقف المنقطع صحيح. فإذا انقرض أولاده، فيه وجهان: أحدهما: أنه يكون لأقرب الناس (بالواقف) (٣)، فإذا انقرض أولاد أولاده، كان للفقراء والمساكين. والوجه الثاني: أنه يكون لأولاد أولاده، بعد أولاده (٤). فإن قال: وقفته على ولدي، وولد ولدي أبدًا، على أن من مات منهم وله ولد، كان ما كان له لولده، ومن مات ولا ولد له، كان ما كان له لأهل الوقف (٥).

стр. 2261

قال الشيخ أبو نصر ﵀: لم يذكر أصحابنا، أنه على الترتيب (أو التشريك) (١) (ويتصرف) (٢) ولد الميت في نصيب أبيه. فظاهر قولهم: أنه على الترتيب لقوله: على أن من مات منهم وله ولد، كان ما كان له لولده، يدل على أنه أراد الترتيب. قال الشيخ أبو نصر: ويحتمل وجهًا آخر: أنه يكون على التشريك بينهم. فإن وقف على ولده، ثم على ورثة ولده، ثم على الفقراء والمساكين، فمات ولده، وكان الأب الواقف، أحد ورثته، فهل يرجع عليه من ذلك؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يرجع عليه، وهو قول أبي العباس بن سريج (والزبيري) (٣). والثاني: أنه لا يرجع عليه، ولا على الباقين من ورثته، لأنهم إنما يأخذون (قدر ميراثهم، ولا يأخذون) (٤) (ميراث غيرهم) (٥)، والأول أصح. فإن قال: وقفت هذا على قراباتي، دخل فيه من يعرف بقرابته، ويدخل فيه من يحدث بعد الوقف من أقاربه. وحكى البويطي: أنه لا يدخل فيه، وليس بصحيح.

стр. 2262

فإن كان له أب، وابن، استويا فيه في أحد الوجهين. (وفي) (١) الثاني: يقدم الابن، (وإن) (٢) كان له جد، وأخ، استويا فيه في أحد الوجهين. والثاني: أنه يقدم الأخ. فإن كان له جدتان، إحداهما تدلي بقرابتين، فهي أولى من التي تدلي بقرابة واحدة. وقيل: إنها سواء، إذا قلنا: إنهما يشتركان في السدس بحكم الإِرث. فإن وقف على مواليه (٣)، وله مولى من أعلى، ومولى من أسفل، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يصرف إليهما (٤). والثاني: أنه يصرف إلى المولى من أعلى (٥). والثالث: أن الوقف، باطل (٦).

стр. 2263

فإن وقف وقفًا على أنه إذا احتاج، باعه، فالوقف باطل (١). وحكي عن مالك: أنه يصح (٢). فإن وقف وقفًا على قوم على أنه يخرج منهم من شاء (بصفة) (٣) ويدخل فيه من شاء (بصفة) (٤) (فقر أو غنى) (٥) (فذاك) (٦) شرط صحيح معمول به (٧).

стр. 2264

وإن شرط (أنه) (١) يدخل فيه من شاء، ويخرج منه من شاء، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يصح الوقف (٢). (فإذا) (٣) قلنا: يصح، فإنما يصح إذا عين قومًا (ثم عنَّ) (٤) له أن يدخل من شاء (منهم) (٥) أو يخرج منهم من شاء، فإذا فعل ذلك مرة واحدة، فهل له الزيادة عليها؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه ليس له. والثاني: له ذلك ما عاش، ذكره في الحاوي. فإن وقف على الأرامل، فهل يدخل في إطلاقه من لا زوجة له من الرجال؟ فيه وجهان (٦): وإن وقف على جيرانه، فقد قيل: هم من نسب إلى سكنى محلته.

стр. 2265

وقال بعضهم: من ليس بينك وبينه درب يغلق. وقال بعضهم: من يصلي معك في مسجدك، ويدخل معك إلى حمامك. وقال بعضهم: من كان بينك وبينه، أربعون (دارًا) (١).

стр. 2266

فإن قال: وقفت (هذا) (١) على زيد، وعمرو، وبكر، (ثم) (٢) على الفقراء والمساكين، فمات زيد، صرف نصيبه إلى من بقي من أهل الوقف، فإذا انقرضوا، صرف إلى الفقراء والمساكين. وقال أبو علي الطبري: (يرفع) (٣) نصيبه إلى الفقراء والمساكين (٤). والأول: هو المنصوص عليه للشافعي ﵀ (٥). أرض في يد رجل، (وأقر) (٦) أن (زيدًا) (٧) وقفها على ولديه، خالد (وعمرو) (٨) ثم على أولادهما، ثم على الفقراء والمساكين، ولم يكن لزيد وارث سواهما، فكذباه، وصدقه أولادهما، وباعا الدار، وماتا، (لم يؤثر) (٩) تصديق أولادهما في حق المشتري، ويؤخذ من تركة الميتين قيمة الأرض، وفيما يضع بها وجهان:

стр. 2267

أحدهما: (أنه) (١) يشتري بها مثل تلك الأرض، فجعل وقفًا. وعندي: أن هذه القيمة ينبغي أن تبنى على قيمة العبد الموقوف إذا أتلف، لمن (تكون) (٢)؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه (تكون) (٣) للموقوف عليهم، فعلى هذا (تكون) (٤) هاهنا للأولاد. والثاني: أنه يشتري بها مثله، (تكون) (٥) وقفًا. فإن وقف مسجدًا فخرب، أو خرب (المكان) (٦) الذي كان فيه، وانقطعت الصلاة فيه، (لم يعد إلى الملك) (٧) ولم يجز التصرف فيه، ولا يجوز نقضه، ولا نقله إلى غيره، وبه قال مالك (٨).

стр. 2268

وقال أحمد: إذا خربت الدار الموقوفة (جاز) (١) بيعها، وصرف ثمنها إلى وقف آخر وكذلك المسجد. إذا خربت المحلة، جاز نقضه، وصرف (آلته) (٢) إلى مسجد آخر (٣). وقال محمد بن الحسن: إذا خرب المسجد، عاد ملكًا (لواقفه) (٤).

стр. 2269

فإن انقلعت نخلة من الوقف، أو انكسرت بحيث لا ترجع، فقد حكى القاضي أبو الطيب ﵀ فيها وجهين: أحدهما: أنها تباع، فعلى هذا ينبغي أن يكون ثمنها، بمنزلة قيمة العبد الموقوف (إذا تلف) (١). فإن جعل داره مسجدًا، كان منه (كسائر) (٢) الناس. وحكى في الحاوي عن أبي حنيفة أنه قال: هو أحق بالأذان (والإمامة) (٣) فيه (٤).

стр. 2270

وحكي عن سفيان أنه قال: في المسجد إذا خرب، وخربت المحلة، أنه (لا يعود) (١) إلى ملكه ولكن يباع ويشترى بثمنه موضع في محلة عامرة، فيجعل مسجدًا. فإن فعل من (غلة) (٢) وقف المسجد شيء عن عمارته، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه يكون محفوظًا للمسجد (لجواز) (٣) أن يحتاج إليه. والثاني: وهو قول أبي الحسين بن القطان أنه يشتري به (عقارًا) (٤) يوقف على المسجد، لأنه أحوط. إذا وقف على سبيل اللَّه، صرف إلى الغزاة الذين لهم معاش إذا نشطوا غزوا دون أهل الغنى. وحكي عن أحمد أنه قال: الحج من سبيل اللَّه. فإن وقف على بعض ورثته في حال مرضه، وقف على إجازة

стр. 2271

الباقين، فإن ردوه بطل، وكذا إذا أوصى بالموقف (١). وقال أحمد في إحدى الروايتين عنه: إذا خرج من الثلث لزم. فإن وقف وقفًا على عمارة المسجد، جاز أن يصرف من غلته إلى قوامه، وهل يشترى منه دهنه، وقناديله؟ فيه وجهان: ويجوز أن يشترى منه حصره (وبواريه) (٢).

стр. 2272

كتاب الهبات (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2274

المستحب أن لا يفضل بعض أولاده على بعض في الهبة (١)، فإن فاضل بينهم، جاز وبه قال مالك، وأبو يوسف، وأبو حنيفة (٢). وقال (شريح) (٣) وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن: يستحب أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين (٤).

стр. 2275

فإن فضل بعضهم على بعض، جاز، ولم يجب الاسترجاع، وبه قال أبو حنيفة، ومالك. وقال طاوس: لا تصح الهبة (١). وقال أحمد، وداود: يسترجع ذلك (٢).

стр. 2276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2277

وتجوز هبة المشاع، وبه قال مالك (١). وقال أبو حنيفة وأصحابه: (لا يصح) (٢) هبة المشاع الذي يمكن قسمته (ويصح هبة المشاع) (٣) الذي لا يمكن قسمته (٤). وإن وهب واحد من اثنين شيئًا (مما ينقسم) (٥) لم يجز عند أبي

стр. 2278

حنيفة، وزفر ويجوز عند أبي يوسف، ومحمد (١). ولا تلزم الهبة إلا بالقبض، وبه قال أبو حنيفة، والثوري (٢). وقال أحمد في أصح الروايتين عنه: إنها إذا كانت معينة، لزمت من غير قبض (٣). وقال مالك: الهبة تلزم بمجرد الإيجاب والقبول (٤).

стр. 2279

ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب، فإن قبض بغير إذنه، لم يصح. وقال أبو حنيفة: إذا قبضه في المجلس بغير إذن الواهب صح القبض (١)، وإن قام من المجلس لم يصح قبضه بغير إذنه (٢). فإن وهب، ولم يسلم، ثم باع الواهب العين، فإن كان يعتقد أن الهبة قد تمت فهل يصح بيعه؟ فيه وجهان. أحدهما: لا يصح. والثاني: (أنه) (٣) يصح، وأصل ذلك إذا باع مال موروثه معتقدًا أنه حي. فإن وهب (وأقبض) (٤) فإنه يملك العقد، والقبض (٥).

стр. 2280

ومن أصحابنا من قال: يملك بالعقد إذا اتصل به القبض، ويكون الملك موقوفًا مراعى. فإن وهب ومات قبل القبض، فهل تنفسخ الهبة؟ (فيه) (١) وجهان: أحدهما: تنفسخ. وقال أكثر أصحابنا: لا تنفسخ، ويكون الوارث بالخيار (٢). وتفتقر الهبة إلى القبول على الفور، ذكره القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو حامد (في) (٣) التعليق. قال الشيخ أبو حامد: وظاهر قول أبي العباس بن سريج، أنه يصح على التراخي قال: وهذا غلط (٤). وحكى في الحاوي عن الحسن البصري: أن القبول لا يعتبر في الهبة كالعتق ذكر (في الحاوي) (٥): أن الهدايا، تخالف الهبات في الافتقار إلى القبول، لأن الهدية ليس فيها (عقد) (٦) فيفتقر فيه إلى
следующие страницы →