← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2277

وتجوز هبة المشاع، وبه قال مالك (١). وقال أبو حنيفة وأصحابه: (لا يصح) (٢) هبة المشاع الذي يمكن قسمته (ويصح هبة المشاع) (٣) الذي لا يمكن قسمته (٤). وإن وهب واحد من اثنين شيئًا (مما ينقسم) (٥) لم يجز عند أبي

стр. 2278

حنيفة، وزفر ويجوز عند أبي يوسف، ومحمد (١). ولا تلزم الهبة إلا بالقبض، وبه قال أبو حنيفة، والثوري (٢). وقال أحمد في أصح الروايتين عنه: إنها إذا كانت معينة، لزمت من غير قبض (٣). وقال مالك: الهبة تلزم بمجرد الإيجاب والقبول (٤).

стр. 2279

ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب، فإن قبض بغير إذنه، لم يصح. وقال أبو حنيفة: إذا قبضه في المجلس بغير إذن الواهب صح القبض (١)، وإن قام من المجلس لم يصح قبضه بغير إذنه (٢). فإن وهب، ولم يسلم، ثم باع الواهب العين، فإن كان يعتقد أن الهبة قد تمت فهل يصح بيعه؟ فيه وجهان. أحدهما: لا يصح. والثاني: (أنه) (٣) يصح، وأصل ذلك إذا باع مال موروثه معتقدًا أنه حي. فإن وهب (وأقبض) (٤) فإنه يملك العقد، والقبض (٥).

стр. 2280

ومن أصحابنا من قال: يملك بالعقد إذا اتصل به القبض، ويكون الملك موقوفًا مراعى. فإن وهب ومات قبل القبض، فهل تنفسخ الهبة؟ (فيه) (١) وجهان: أحدهما: تنفسخ. وقال أكثر أصحابنا: لا تنفسخ، ويكون الوارث بالخيار (٢). وتفتقر الهبة إلى القبول على الفور، ذكره القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو حامد (في) (٣) التعليق. قال الشيخ أبو حامد: وظاهر قول أبي العباس بن سريج، أنه يصح على التراخي قال: وهذا غلط (٤). وحكى في الحاوي عن الحسن البصري: أن القبول لا يعتبر في الهبة كالعتق ذكر (في الحاوي) (٥): أن الهدايا، تخالف الهبات في الافتقار إلى القبول، لأن الهدية ليس فيها (عقد) (٦) فيفتقر فيه إلى

стр. 2281

القبول، بل إذا دفعها المهدي إلى (المهدى له) (١) (وقبض) (٢) فقد ملك. والهدايا تختص بالمأكولات، وما أشبهها، والهبات (فيما) (٣) زاد على ذلك. (قال الإمام أبو بكر) (٤): وهذا اختيار خارج عن أقوال أصحابنا في المعاطاة، فإن المشهور: أن (البياعات) (٥) والهبات لا تنعقد بالمعاطاة، وكذلك الهدايا. (واختار) (٦) الشيخ أبو نصر ﵀: أنه يصح الجميع بالمعاطاة. إذا وهب لغيره شيئًا هو في يده وديعة، أو (غصب) (٧)، وأذن له في قبضه، ومضى زمان يتأتى فيه القبض، صار مقبوضًا ولزمت الهبة، وإن لم يأذن له في القبض. ومضى زمان يتأتى فيه القبض، فهل يصير مقبوضًا؟ فيه طريقان. أحدهما: أن في الرهن (والهبة) (٨) جميعًا قولين.

стр. 2282

والثاني: (لا فرق) (١) بينهما. يجوز للوالد أن يرجع فيما وهب من ولده، حقيقة ومجازًا، كولد الولد وبه قال الأوزاعي، وأحمد (٢). وقال مالك: يجوز أن يرجع فيما (وهبه) (٣) من ولده لصلبه إذا لم ينتفع به، فأما إِذا انتفع به، (أو تزوج) (٤) لأجله، لم يجز أن يرجع فيه. وقال أبو حنيفة، والثوري: لا يجوز له الرجوع في هبته له بحال، (وكذا الهبة) (٥) من كل ذي رحم محرم، وإن تصدق على ولده، رجع

стр. 2283

فيه على المنصوص (١). ومن أصحابنا من قال: لا يرجع فيه. فإن وهب من ولده شيئًا، فوهبه الولد من ولده، فهل للجد الرجوع فيه؟ فيه وجهان: أحدهما: يجوز له (٢). والثاني: لا يجوز (٣). فإن (وهب من) (٤) أولاده شيئًا، فأراد أن يرجع في هبته لبعضهم، فهل يكره؟ فيه وجهان:

стр. 2284

فإن تداعيا نسب لقيط، ووهبا له شيئًا (١)، فلحق بأحدهما، فهل للآخر الرجوع فيما وهبه له؟ فيه وجهان (٢): فإن وهب لولده شيئًا، فأفلس الولد، وحجر عليه، فهل يكون الأب أحق بالرجوع فيه؟ فيه وجهان (٣). وحكي عن أبي العباس بن سريج أنه قال: إنما يرجع الأب فيما يهب من ولده، إذا قال تصدقت بالهبة، بره لي وإكرامه، فلم يفعل، وإذا لم يكن (كذلك) (٤) لم يرجع. وإن وهب من غير ولده شيئًا، لم يرجع فيه (٥). وقال أبو حنيفة: إذا وهب من غير ذي رحم محرم، من الأجانب (رجع) (٦)

стр. 2285

فيه إلا أحد الزوجين فيما يهبه من الآخر (١). فإن زاد الموهوب زيادة غير متميزة، لم (يمنع) (٢) الرجوع. وقال أبو حنيفة: يمنع من الرجوع إلا أن تكون الزيادة، أن يتعلم القرآن، أو يسلم، أو يقضي عنه دينًا. وقال محمد بن الحسن: (يمنع) (٣) من الرجوع في هذه المواضع أيضًا. فإن وهب منه ثوبًا، فقصره، فهل (تجري) (٤) هذه الزيادة مجرى العين؟ فيها قولان (٥). وإن حملت في يد الموهوب له، وقلنا: لا حكم له، رجع فيها حاملًا (٦).

стр. 2286

- وإن قلنا: له حكم، (رجع) (١) في الأم دونه، وإن وهبها وهي حامل، (ورجع) (٢) فيها والولد منفصل. - وقلنا: لا حكم له، كان الولد للموهوب (٣)، وإن قلنا: له حكم، (رجع) (٤) فيه أيضًا. فإن (كاتب) (٥) الموهوب له العبد الموهوب، أو (وهبه) (٦) من غيره، لم يرجع فيه فإن عاد إليه بفسخ الكتابة، (رجع) (٧) فيه. وحكى القاضي أبو الطيب: وجهًا آخر، أنه لا يرجع. وإن باعه ثم عاد إليه، فهل للواهب الرجوع فيه؟ فيه وجهان. (فإن) (٨) وطئها الواهب، لم يكن رجوعًا في أحد الوجهين.

стр. 2287

وفي الثاني: يكون رجوعًا. فإن وهب الأب لابنه الصغير شيئًا، وقبله له، وقبضه، لزمت الهبة (١) ولا فرق بين العروض، والنقود، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك: إذا وهب له شيئًا يعرف بعينه، كالعروض، جاز وصح قبضه (له) (٢). (وإن) (٣) وهب له مالًا يعرف بعينه، كالدراهم والدنانير، فلا يجوز إلا أن يضعها على يد غيره، ويشهد عليها. هبة (الأدنى) (٤) للأعلى، (لا تقتضي) (٥) الثواب في قوله الجديد (٦)، وهو قول أبي حنيفة. (وقال) (٧) في القديم: يقتضي (الثواب، وبه قال مالك) (٨).

стр. 2288

- فإن قلنا: لا يقتضي الثواب، فشرط فيها ثوابًا معلومًا (١)، صح, وقيل: لا يصح. وإن قلنا: إنها تقتضي الثواب، فالموهوب له بالخيار، بين أن يشبه، وبين أن يرد عليه الشيء الموهوب. وفي قدر الثواب، ثلاثة أقوال: أحدها (٢): أنه يشبه حتى يرضى، أو يرد (٣). والثاني: أنه يشبه بقدر قيمته، وبه قال مالك (٤).

стр. 2289

والثالث: أنه يشبه ما يكون ثوابًا لمثله في العادة (١). وللواهب أن يرجع في العين إن كانت باقية (وهل يرجع بقيمتها) (٢) إن كانت تالفة؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يرجع فيها (٣). والثاني: أنه يرجع إذا لم يشبه (٤). وإن كانت العين ناقصة، فرجع فيها، فهل يرجع بأرش نقصانها؟ فيه وجهان (٥): فإن شرط فيها ثوابًا مجهولًا (٦)، صح وإن شرط ثوابًا معلومًا، صح في أصح القولين (٧).

стр. 2290

فصل في العمرى والرقبى (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2291

العمرى: نوع من الهبات، يفتقر إلى الإِيجاب والقبول (والقبض) (١)،

стр. 2292

وهو أن يقول: (أعمرتك) (١) هذه الدار، وجعلتها لك عمرك، (أو عمري) (٢) فذلك جائز على قوله الجديد (٣)، وهو قول أبي حنيفة. وحكي عن الزهري أنه قال: لم يكن الخلفاء يقضون بها. وقال بعض الناس: (لا تجوز) (٤). واختلف أصحابنا في قول الشافعي ﵀ (في القديم) (٥). (فقال) (٦) أبو إسحاق: قوله في القديم، أنها جائزة (وتكون للمعمر مدة) (٧) حياته، فإذا مات، عادت إلى المعمر (٨).

стр. 2293

وقال كثير من أصحابنا: قوله القديم، أنها فاسدة، (ولا تكون) (١) للمعمر، ولا تنتقل إلى ورثته. وقال مالك: يكون للمعمر السكنى، فإذا مات، عادت إلى المعمر (أو إلى ورثته) (٢). فإن قال: أعمرتكها (فإذا مت) (٣) عادت إلي، وقلنا: بقوله الجديد، فإنها تكون للمعمر ويسقط الشرط.

стр. 2294

وأما الرقبى: فهو أن يقول: (أرقبتكها) (١) أو جعلتها لك رقبى (وسلمها) (٢) إليه (فيملكها) (٣) على قوله الجديد، (وتكون) (٤) لورثته بعد موته، وبه قال أبو يوسف (٥). وقوله القديم: على الاختلاف الذي تقدم. وقال أبو حنيفة ومحمد: الرقبى لا يملك بها، وتكون عارية (٦). إذا كان له دين في ذمة رجل، فوهبه منه، كان ذلك إبراء عنه، وهل يفتقر الإبراء إلى القول فيه؟ فيه وجهان. أحدهما: يفتقر إلى القول (٧)، يحكى (عن علي

стр. 2295

بن أبي هريرة) (١).

стр. 2296

كتاب الوصايا (١) من يثبت له الولاية على مال ولده، ولم يكن له ولي بعده من

стр. 2297

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2298

النسب، ملك الوصية فيه إلى من ينظر فيه (١)، ولا يملك الوصية بتزويج ابنته (٢). وقال أبو ثور: يجوز أن يوصي إلى رجل في تزويجها، فيملك الوصي تزويجها بحكم الوصية (٣).

стр. 2299

وقال مالك: إن كانت كبيرة، ملك تزويجها بالوصية، وكذلك إن كانت صغيرة. وعين الزوج (الموصي) (١) ملك تزويجها منه. وفي وصية الصبي المميز، والكبير المبذر قولان. أحدهما: أنها لا تصح (٢). والثاني: أنها تصح (٣). وحكى في الحاوي: في المبذر (أنا إذا قلنا) (٤): في الصبي المميز لا يصح، ففي المبذر وجهان: فإن أوصى بما زاد على ثلثه، ولا وارث له، (بطلت) (٥) الوصية فيما زاد على الثلث (٦). وقال أبو حنيفة: الوصية صحيحة في جميع ماله. فإن كان له وارث، ففي الوصية فيما زاد على الثلث قولان. أحدهما: أنها باطلة (٧).

стр. 2300

والثاني: أنها تصح، وتقف على إجازة الورثة (١). فإن وصى بعبد، فأجاز الوارث الوصية وقال: (أجزت) (٢) (لأني) (٣) ظننت أن المال كثير، وبان قليلًا ففيه قولان: أحدهما: أن القول: قوله. والقول الثاني: أن الوصية لازمة (٤). فإن أجازت الورثة الوصية في حياته، لم تنفذ الإجازة. وقال الحسن البصري، وعطاء: تنفذ الإجازة، سواء كانت في المرض، أو في الصحة وقال (مالك والأوزاعي) (٥) وابن أبي ليلى: إن كانت الإجازة في حال المرض، نفذت. واختلف أصحابنا في الوقف الذي (يعتبر) (٦) فيه قدر المال للخروج من الثلث فمنهم من قال: (يعتبر) (٧) قدره حال الوصية، وهو قول مالك (٨).

стр. 2301

فعلى هذا (لا يدخل في) (١) الوصية من المال إلا ما كان موجودًا عند الوصية لا ما يحدث بعدها. والمذهب: أنه يعتبر قدر المال حين الموت (٢). (فإن وصى ببيع ماله) (٣) من رجل من غير (محاباة) (٤) ففيه وجهان: أحدهما: أنه يصح (٥). والثاني: لا يصح (٦). وإن وصى (لحربي) (٧) ففي صحة الوصية وجهان:

стр. 2302

أحدهما: وهو قول ابن القاص، وقول أبي حنيفة، أنها لا تصح (١). والمذهب: أنها تصح، وهو قول أحمد (٢). وفي الوصية (للقاتل) (٣) قولان: أحدهما: (أنها لا تصح وهو قول أبي حنيفة) (٤).

стр. 2303

والثاني: أنها تصح (١). فإن قتل المدبر مولاه، وقلنا: التدبير عتق (بصفة) (٢) عتق (٣)، وإن قلنا: (إنه) (٤) وصية.

стр. 2304

وقلنا: إن الوصية للقاتل لا تصح، لم يعتق (وإن) (١) قلنا: إنها تصح، عتق من الثلث. وفي الوصية للوارث قولان: أحدهما: أنها تصح (٢). فإن وصى لما تحمل هذه المرأة، لم تصح الوصية (٣). وقال أبو إسحاق: تصح. فإن وصى لعبد غيره، كانت الوصية لمولاه، وهل يصح قبوله لها بغير إذن مولاه؟ فيه وجهان (٤).

стр. 2305

وإن وصى بما تحمله الجارية، أو الشجرة، صحت الوصية على ظاهر المذهب (١). فإن كانت (الوصية لمعين) (٢) افتقرت إلى (قبوله) (٣) في لزومها، ولا يصح قبولها إلا بعد الموت (٤). ويصح القبول على التراخي. وحكى أبو القاسم بن كج عن بعض أصحابنا: أن القبول يكون على الفور. فإذا قبل الوصية ملك، وفي وقت الملك قولان منصوصان: أحدهما: أنه يملك بالموت والقبول (٥). والثاني: أنه موقوف، فإذا قبل تبينا أنه (ملك) (٦) بالموت، وإن لم يقبل تبينا أنه لم يملك.

стр. 2306

وروى (ابن) (١) عبد الحكم قولًا ثالثًا: أنه يملك بالموت (٢). فإن رد الموصى له الوصية بعد الموت والقبول، وقبل القبض (٣)، لم يصح الرد في أقيس الوجهين. وفي الثاني: يصح وهو المنصوص عليه (٤). فإن مات الموصى له بعد موت الموصي، وقبل القبول، ثبت الخيار في القبول لورثته (٥). وحكى فيه وجه آخر: أنها تبطل. وقال أبو حنيفة: تلزم الوصية، وينتقل الملك إلى ورثة الموصى له (٦).

стр. 2307

وإن مات قبل موت الموصي، بطلت الوصية (١). وحكي عن الحسن البصري أنه قال: لا تبطل (٢). إذا أوصى بأمة لزوجها وهو حر، فلم يعلم بالوصية حتى وضعت منه أولادًا بعد موت سيدها، (وبعد القبول للوصية) (٣)، عتقوا عليه (بملكه) (٤) إذا قلنا: يملك بالقبول، وإن قلنا: يتبين أنه ملك بالموت، تبينا أنهم خلقوا أحرارًا، وانفسخ النكاح. فإن وضعت الأمة الولد قبل موت الموصي، وبعد الوصية، وكان موجودًا حال الوصية، وقلنا: لا حكم له، لم يدخل في الوصية، وإن قلنا: له حكم، دخل في الوصية، واحتاج إلى قبول (فيه) (٥). وإن وضعته بعد موت الموصي، وقبل القبول لستة أشهر من حين الموت. فإن قلنا: (إنما) (٦) تبين أنه (يملك) (٧) من حين الموت، فهذا، الولد قد خلق حرًا لا ولاء عليه، وإن قلنا: إنه يملك (بالقبول) (٨) فهو لورثة الموصي، لأنه حدث في ملكهم.

стр. 2308

وإن وضعته لدون ستة أشهر من حين الموت، وستة أشهر من حين الوصية وقلنا: للحمل حكم، لم يدخل في الوصية، وكذا إن قلنا: لا حكم (له) (١) وقلنا: يملك بالقبول، وإن قلنا: (تبين) (٢) أنه ملك من حين الموت، فالولد قد حدث على ملك أبيه، فيعتق عليه. وإن وضعته لدون ستة أشهر من حين الوصية، وقلنا للحمل حكم، فهو داخل في الوصية، فتملك بالقبول، ويعتق عليه، وإن قلنا: لا حكم له، وقلنا: إنه يملك بالقبول، فقد حدث على ملك الورثة، وإن قلنا: (تبين) (٣) أنه ملك من حين الموت، فقد عتق على الأب. ولا تصير الجارية أم ولد. وقال أبو حنيفة: يدخل في الوصية بكل حال (لأنه بموت) (٤) الموصي (تلزم) (٥) الوصية. (فإن) (٦) مات الموصى له قبل القبول، (وقبلت ورثته الوصية) (٧) فهل تقضى ديون (مورثهم) (٨) من ذلك؟ فيه وجهان:

стр. 2309

أحدهما: أن الملك ثبت (لمورثهم) (١) (بقبولهم) (٢) فتقضى منه ديونه. والثاني: أن الملك يثبت لهم، لا (لمورثهم) (٣) فلا تقضى منه ديونهم.

стр. 2310

باب ما يعتبر من الثلث ما يجب من حقوق اللَّه (١) من حج وزكاة، وحقوق الآدميين، يعتبر من رأس المال (٢)، فإن أوصى بها ولم يعين محلها (٣)، (ففيها) (٤) ثلاثة أوجه.

стр. 2311

أحدها: أنه يعتبر من الثلث، وهو ظاهر النص (١). والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه (إن) (٢) لم يقرن بها ما يعتبر من الثلث، اعتبر من رأس المال (٣). والثالث: أن يعتبر من رأس المال، وهو الأصح (٤). وحكي عن أبي الطيب بن سلمة، وأبي حفص بن الركيل في الحج: أنهما خرّجا المسألة على قولين: أحدهما: يعتبر من الثلث. وحكي عن أبي علي بن خيران أنه قال: يعتبر أجرة المثل من دويرة أهله إلى الميقات من الثلث، (وأجرة المثل من الميقات) (٥) من رأس المال. ومن أصحابنا: من فرق بين الحج المنذور (وحجة الإسلام) (٦) وكل موضع، قلنا: يحج عنه من ثلثه، ففيه وجهان:

стр. 2312

أحدهما: يحج عنه من دويرة أهله. والثاني: من الميقات، وإن قلنا: يعتبر من رأس المال، فإنه يحج عنه من الميقات. فإن وهب له من يعتق عليه في مرضه (١)، فقبله، عتق من ثلثه عليه، ولم يرثه (٢). وقال أبو العباس: يعتبر عتقه من رأس المال، ويرثه (٣)، وإن ورثه، عتق عليه من رأس ماله في أصح الوجهين. (وإن) (٤) قبل الوصية في ابنه، وعليه دين: قال ابن الحداد: عتق، وهذا: إذا قلنا: يعتق من رأس ماله، وإن قلنا: (إنه) (٥) يعتق من ثلثه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يعتق هاهنا، ويباع في الدين. والثاني: أنه لا يصح قبوله. ويعتبر العتق في مرض الموت من الثلث. وحكي عن مسروق (٦) أنه قال: العتق يعتبر من رأس المال.

стр. 2313

فإن كان في الحرب وقد التحمت، والطائفتان متكافئتان، أو كان في البحر (وقد تموج) (١)، أو في أسر كفار يرون قتل الأسارى، ونحو ذلك (٢)، ففيه قولان: أحدهما: أنه كالمرض المخوف (٣)،

стр. 2314

(يعتبر) (١) تبرعاته في هذه الأحوال من الثلث (٢). والثاني: أنه كالصحيح (٣). وإن (قدم) (٤) ليقتل قصاصًا، ففيه طريقان: قال أبو إسحاق: هو على القولين المتقدمين (٥). ومن أصحابنا من قال: لا تعتبر عطيته من الثلث (٦). فإن قال في مرضه المخوف لسالم (٧): إن (أعتقت) (٨) غانمًا

стр. 2315

(فأنت) (١) حر حال (٢) عتق غانم، ثم أعتق غانمًا. فمن أصحابنا من قال: يعتق (غانم) (٣) إذا لم يخرجا من الثلث. وحكي في الحاوي وجهًا آخر عن أبي العباس بن سريج: أنهما سواء، فيعتق أحدهما بالقرعة، كما لو أعتقهما مباشرة. قال الشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: وعندي أنه لا يعتق واحد منهما (٤).
следующие страницы →