← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

أحدها: أنه يعتبر من الثلث، وهو ظاهر النص (١). والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه (إن) (٢) لم يقرن بها ما يعتبر من الثلث، اعتبر من رأس المال (٣). والثالث: أن يعتبر من رأس المال، وهو الأصح (٤). وحكي عن أبي الطيب بن سلمة، وأبي حفص بن الركيل في الحج: أنهما خرّجا المسألة على قولين: أحدهما: يعتبر من الثلث. وحكي عن أبي علي بن خيران أنه قال: يعتبر أجرة المثل من دويرة أهله إلى الميقات من الثلث، (وأجرة المثل من الميقات) (٥) من رأس المال. ومن أصحابنا: من فرق بين الحج المنذور (وحجة الإسلام) (٦) وكل موضع، قلنا: يحج عنه من ثلثه، ففيه وجهان:

стр. 2312

أحدهما: يحج عنه من دويرة أهله. والثاني: من الميقات، وإن قلنا: يعتبر من رأس المال، فإنه يحج عنه من الميقات. فإن وهب له من يعتق عليه في مرضه (١)، فقبله، عتق من ثلثه عليه، ولم يرثه (٢). وقال أبو العباس: يعتبر عتقه من رأس المال، ويرثه (٣)، وإن ورثه، عتق عليه من رأس ماله في أصح الوجهين. (وإن) (٤) قبل الوصية في ابنه، وعليه دين: قال ابن الحداد: عتق، وهذا: إذا قلنا: يعتق من رأس ماله، وإن قلنا: (إنه) (٥) يعتق من ثلثه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يعتق هاهنا، ويباع في الدين. والثاني: أنه لا يصح قبوله. ويعتبر العتق في مرض الموت من الثلث. وحكي عن مسروق (٦) أنه قال: العتق يعتبر من رأس المال.

стр. 2313

فإن كان في الحرب وقد التحمت، والطائفتان متكافئتان، أو كان في البحر (وقد تموج) (١)، أو في أسر كفار يرون قتل الأسارى، ونحو ذلك (٢)، ففيه قولان: أحدهما: أنه كالمرض المخوف (٣)،

стр. 2314

(يعتبر) (١) تبرعاته في هذه الأحوال من الثلث (٢). والثاني: أنه كالصحيح (٣). وإن (قدم) (٤) ليقتل قصاصًا، ففيه طريقان: قال أبو إسحاق: هو على القولين المتقدمين (٥). ومن أصحابنا من قال: لا تعتبر عطيته من الثلث (٦). فإن قال في مرضه المخوف لسالم (٧): إن (أعتقت) (٨) غانمًا

стр. 2315

(فأنت) (١) حر حال (٢) عتق غانم، ثم أعتق غانمًا. فمن أصحابنا من قال: يعتق (غانم) (٣) إذا لم يخرجا من الثلث. وحكي في الحاوي وجهًا آخر عن أبي العباس بن سريج: أنهما سواء، فيعتق أحدهما بالقرعة، كما لو أعتقهما مباشرة. قال الشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: وعندي أنه لا يعتق واحد منهما (٤).

стр. 2316

فإن صدر منه في مرض موته تبرعات (١)، بعضها عتق، وبعضها هبات ففيها قولان: أحدهما: أن الثلث، يقسم بين الجميع عند ضيقه عن احتمال الكل (٢). والثاني: أنه يقدم العتق (٣). (وإن) (٤) كان بعضها كتابة، وبعضها هبات، ففيها طريقان: أحدهما: أنه لا يقدم الكتابة قولًا واحدًا (٥). والثاني: (أنها) (٦) على القولين. فإن وصى أن يحج عنه حجة الإسلام من الثلث (أو يقضي) (٣) دينه من الثلث ووصى مع ذلك بتبرعات، ففيه وجهان:

стр. 2317

أحدهما: أنه يقسط الثلث على الجميع (١). والثاني: أنه يقدم الحج والدين (٢). وفي الوصية بحج التطوع قولان (٣): أحدهما: لا يصح (٤).

стр. 2318

إذا كان له مائة (حاضرة) (١) ومئتان في موضع غائب، فأوصى لرجل بالمائة الحاضرة للموصى له، ثلث الحاضرة، ويوقف الثلثان (٢). فإن أراد الموصى له أن يتصرف في ثلث الحاضرة، ففيه وجهان. أحدهما: يجوز (٣). وقال مالك: الوارث بالخيار، بين أن يسلم المائة الحاضرة عاجلًا، ويتسلم (الغائب) (٤) وبين أن يسلم إليه ثلث المائة الحاضرة، وثلث المائتين، فيصير الموصى له (شريكًا) (٥) في المائة الحاضرة وشريكًا في المئتين الغائبتين (٦).

стр. 2319

وإن دبر عبدًا له، قيمته مائة، وله مئتان غائبتان، ففيه وجهان: (أحدهما: أنه يعتق ثلث العبد) (١). (والثاني) (٢): أنه لا يعتق منه شيء وهو ظاهر المذهب. إذا أوصى لرجل بثلث (عبد) (٣)، (فاستحق) (٤) (ثلثاه) (٥) وثلث ماله يحتمل الثلث الباقي من العبد، نفذت الوصية فيه على المنصوص. وقال أبو ثور، وأبو العباس بن سريج، وزفر: لا ينفذ الوصية فيه (٦).

стр. 2320

مات رجل، وخلف (إبنين) (١) (وعشرة دراهم عينًا وعشرة دنانير على أحد الإبنين) (٢) وأوصى لرجل بثلث ماله، فإنه يستحق الموصى له ثلث العين، وثلث الدين، والثلثان بين (الإبنين) (٣) وفي استيفاء الابن الذي عليه الدين لحقه وجهان: أحدهما: أنه يستوفي حقه من العين، ويبرأ من حصته من الدين، ويعطي أخاه حصته من الدين. والثاني: أنه يعتد عليه (لحقه) (٤) (من) (٥) الدين الذي عليه، (وتكون) (٦) العين (للابن) (٧) الآخر، وهو اختيار أبي العباس بن سريج. فإن أوصى لرجل بمنفعة عبد سنة، ففي اعتبارها من الثلث وجهان:

стр. 2321

أحدهما: أنه يقوم العبد كامل المنفعة، ويقوم مسلوب المنفعة في مدة سنة، فيعتبر ما بينهما من التفاوت من الثلث. والثاني: أنه يقوم (المنفعة) (١) سنة، ويعتبر قدرها من الثلث، ولا تقوم الرقبة (٢). فإن لم تكن تركة سوى العبد الموصي بخدمته سنة، ففي كيفية استخدام الموصى له (سنة) (٣) ثلاثة أوجه، حكاها أبو العباس بن سريج. أحدها: أنه يستخدمه سنة متوالية، ثم يخلص بعد ذلك استخدامه للورثة (٤). والثاني: أنه يستخدم (ثلث) (٥) العبد سنة، ويستخدم الورثة ثلثيه حتى يستكمل (الموصى له) (٦) خدمة سنة في ثلاث سنين. والثالث: (أنه) (٧) يجعل بينهم مهاياة فيه، للموصى له يوم، وللورثة يومان، وذكر: أن الأول أصح (٨).

стр. 2322

وإن أوصى له بمنفعة عبد على التأبيد، ففي كيفية اعتبار منفعته من الثلث ثلاثة أوجه: أحدها: أن المنفعة تقوم في حق الموصى له، وتقوم الرقبة مسلوبة المنفعة في حق الوارث (١)، وينظر كم قدر التركة، مع قيمة الرقبة مسلوبة المنفعة، وكم قيمة المنفعة؟ فيعتبر من الثلث. مثاله: أن يقال: تساوي مائة، ومسلوب المنفعة (تساوي) (٢) خمسين، فيعتبر ذلك من ثلث التركة. والثاني: تقوم المنفعة في حق الموصى له (٣)، ولا تقوم الرقبة في حق الموصى له (٤)، ولا في (حق) (٥) الوارث (٦). والثالث: وهو المنصوص عليه، أن تقوم الرقبة بمنافعها في حق الموصى له (٧)، (ويعتبر) (٨) من الثلث، وهو اختيار أبي العباس بن

стр. 2323

سريج، وتكون الرقبة مملوكة للورثة. وحكي فيه وجه آخر على هذا الوجه: أن الرقبة تصير ملكًا للموصى له بالمنفعة، وإن لم يملك (بيعها) (١)، وليس بشيء. وإن أوصى لرجل بثمرة بستانه (٢) على التأبيد، (قوم) (٣) جميع البستان في الاعتبار من الثلث في أحد الوجهين. وفي الوجه الثاني: يقوَّم (مثمرًا) (٤)، ويقوَّم مسلوب الثمرة، ويعتبر التفاوت بينهما من الثلث، فإن كان الذي يحتمله الثلث، النصف، كان (للموصى له) (٥) من ثمرة كل عام النصف، والباقي للورثة. وإن أوصى بثمرة بستانه عشرة سنين. فمن أصحابنا: من أبطل هذه الوصية (٦). والمذهب: أنها صحيحة (٧). وفيما يقوم من الثلث وجهان: أحدهما: أنه يقوم البستان مثمرًا، ويقوم مسلوب الثمرة، عشر سنين، ويعتبر التفاوت بينهما من الثلث.

стр. 2324

والوجه الثاني: أنه (ينظر) (١) أوسط (ما تثمره) (٢) لنخل غالبًا في كل عام، ثم يعتبر قيمته بالغالب من قيمة الثمرة (٣)، ثم (لا اعتبار) (٤) بعد ذلك (بما) (٥) حدث من زيادة أو نقصان (٦).

стр. 2325

باب جامع الوصايا إذا أوصى لجيرانه، (صرف) (١) إلى أربعين دارًا من كل جانب (٢).

стр. 2326

وقال أبو حنيفة: يدفع إلى الجار الملاصق (١). وقال قتادة: الجار: الدار (والداران) (٢). وقال سعيد بن جبير: الجار هو الذي يسمع الإِقامة (٣).

стр. 2327

وقال أبو يوسف: الجيران: هم أهل المسجد (١). وإن أوصى لقراء القرآن، دفع إلى من يحفظ القرآن، وهل يجوز أن يدفع إلى من لا يحفظ جميعه؟ فيه وجهان (٢): وإن أوصى للأيتام، دفع إلى من لا أب له (٣)، وهل يدخل فيه

стр. 2328

الغني؟ فيه وجهان (١). وإن أوصى للأرامل، دفع إلى من لا زوج لها من النساء، (وهل) (٢) يدخل فيه من لا زوجة له من الرجال؟ فيه وجهان (٣). وإن أوصى (بثلثه) (٤) لزيد، وللفقراء. قال الشافعي ﵀: هو كأحدهم. فمن أصحابنا من قال: بظاهره (٥).

стр. 2329

ومنهم من قال: يدفع إلى زيد نصف الثلث، والنصف الآخر إلى الفقراء (١). ومنهم من قال: يدفع إلى زيد ربع الثلث، والباقي إلى الفقراء (٢). فإن (وصى) (٣) لقبيلة عظيمة، كالهاشميين، والعلويين، وبني تميم، ففيه قولان: أحدهما: أن الوصية باطلة، وهو قول أبي حنيفة (٤). والثاني: أنها صحيحة (٥). فإن أوصى بثلثه لزيد (ولجبريل) (٦)، كان لزيد نصف الثلث، (وبطلت الوصية) (٧) في الباقي. وإن أوصى بثلثه لزيد (وللرياح) (٨)، ففيه وجهان: أحدهما: ما ذكرناه (٩).

стр. 2330

والثاني: أن الجميع لزيد (١). فإن قال، ثلثي للَّه ولزيد، ففيه وجهان: أحدهما: أن الجميع لزيد (٢). والثاني: أنه يدفع نصفه إلى زيد، والباقي إلى الفقراء (٣). فإن قال: إن ولدت ذكرًا، فله ألف، وإن ولدت أنثى، فلها مائة (٤)، فولدت ذكرين (أو أنثيين) (٥)، ففيه ثلاثة أوجه، حكاها أبو العباس بن سريج. أحدها: أن الوارث يدفع (الألف) (٦) إلى من شاء من الذكرين، والمائة إلى من شاء من الأنثيين (٧). والثاني: أنهما يشتركان (فيها) (٨).

стр. 2331

والثالث: أنه يوقف الألف بين الذكرين، والمائة بين (الأنثيين) (١) حتى (يصطلحا) (٢). فإن قال: إن كان ما في بطنك غلامًا، فله ألف، وإن (كان) (٣) جارية، (فله) (٤) مائة، فولدت غلامين، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يصح (٥). والثاني: أنه يصح، ويكون فيه الأوجه الثلاثة (٦). إذا أوصى لرجل بسهم، أو نصيب من ماله، دفع إليه الوارث ما شاء من قليل وكثير (٧). وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين: إذا أوصى له بسهم من ماله،

стр. 2332

دفع إليه أقل نصيب الورثة ما لم ينقص (عن) (١) السدس، فإذا نقص عن السدس جعل له السدس (٢). وفي الرواية الثانية: يعطى أكثر الأمرين، من السدس (أو أقل الورثة نصيبًا) (٣). وقال (الثوري) (٤) وأحمد: يدفع إليه سدس المال (٥).

стр. 2333

وقال شريح: يدفع إليه سهم واحد من (سهام) (١) الفريضة (٢). وقال محمد وأبو يوسف: يعطى مثل نصيب (أقل) (٣) الورثة نصيبًا ما لم يجاوز الثلث، فإن جاوزه أعطي الثلث (٤). وقال أبو ثور: أعطيه سهمًا من أربعة وعشرين سهمًا (٥). فإن (توزعوا) (٦) في ذلك، (حلفوا) (٧)، فإن أبوا أن (يقتسموا) (٨)، ففيه وجهان من اختلاف القولين (فيمن أقر بمجمل وامتنع من البيان) (٩).

стр. 2334

(قال الإمام أبو بكر) (١): وعندي. أن هذا الذي ذكره (٢) لا وجه له، لأنه ليس (ببيان لمقدار) (٣) معين، وإنما هو إلى اختيار الوارث، يدفع ما يقع عليه الإسم، قل أو كثر، إلا أن يدعي الموصى له أنه أراد بالسهم قدرا معينًا وادعى علم الوارث بذلك، وأنكر الوارث ذلك، فيحلف أنه لا يعلم ذلك. فإن أوصى لرجل نصيب ابنه، فالوصية باطلة، وهو قول أبي حنيفة (٤). ومن أصحابنا من قال: يصح، ويجعل المال بينهما (٥). فإن أوصى له بمثل نصيب ابنه، وله ابن، كان وصية بنصف ماله، وبه قال أبو حنيفة (٦). وقال مالك: يكون وصية له بجميع ماله، وهو قول زفر، وداود (٧).

стр. 2335

فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ولديه، أعص مع الاثنين الثلث، ومع الثلاثة الربع. وقال مالك: يكون له مع الاثنين النصف، ومع الثلاثة، الثلث (١). وإن أوصى له بضعف نصيب أحد أولاده، دُفع إليه (مثلا) (٢) نصيبه (٣). وقال أبو عبيد القاسم من سلام: يدفع إليه نصيبه، وهو قول مالك، وحكي عن الأزهري (٤).

стр. 2336

فإن أوصى له بضعفي نصيب أحد أولاده، أعطي ثلاثة أمثال نصيب أحدهما (١). وقال أبو ثور: يعطى أربعة أمثاله (٢). وقال مالك: يعطى مثليه (٣). وإن أوصى لرجل بمثل نصيب أحد ورثته، دفع إليه مثل، نصيب (أقلهم) (٤) نصيبًا (٥).

стр. 2337

وقال مالك: إذا كان ورثته يتفاضلون، نظر إلى عدد رؤوسهم (وأعطي) (١) سهمًا بعددهم، ثم قسم الباقي بينهم على فرائض اللَّه تعالى. وإن أوصى بمثل نصيب بنته، وخلف بنتًا، وأخًا، ففيه وجهان: أحدهما: أن له الربع، وهو نصف حصة البنت (٢). والثاني: وهو الأصح أنه يستحق الثلث، لأنه يجعل مع البنت الواحدة بمنزلة بنت ثانية كما يكون مع الابن بمنزلة ابن آخر (٣). فإن أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلث ماله، ولم (تجز) (٤) الورثة (الوصية) (٥) قسم الثلث بينهما على خمسة أسهم، وبه قال مالك، وأبو يوسف (٦)، ومحمد (٧)، للموصى له بالنصف ثلاثة، وللموصى له بالثلث سهمان.

стр. 2338

وقال أبو حنيفة: يقسم الثلث بينهما نصفين. فإن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بنصف ماله، ولآخر ربعه، ولم (تجز) (١) الورثة قسم الثلث بينهم على ثلاثة عشر سهمًا، للموصى له بالنصف ستة، وللموصى له بالثلث، أربعة وللموصى له بالربع ثلاثة، كما يقسم المال عند الإجازة. (فإن) (٢) أجازوا وصية بعضهم دون بعض، كأنهم أجازوا وصية صاحب الثلث، (فتعتبر من) (٣) (تسعة وثلاثين) (٤) لصاحب الربع ثلاثة، من ثلاثة عشر، ولصاحب النصف ستة من ثلاثة عشر. أما صاحب الثلث، ففيه وجهان: أحدهما: (أنا نعطيه) (٥)، ثلث جميع المال، (وذلك اثنا عشر سهمًا) (٦) من تسعة وثلاثين سهمًا، وذلك ثلث (عائل) (٧) بحكم الوصية.

стр. 2339

والثاني: يعطى ثلث جميع المال كاملًا من غير (عول) (١) وذلك (ثلاثة عشر) (٢) سهمًا من تسعة (وثلاثين) (٣) سهمًا، وعلى هذا الحساب. فإن أوصى (لرجل) (٤) بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، وأجازت الورثة الوصية، قسم المال بينهما على أربعة أسهم، وللموصى له (بالكل) (٥) ثلاثة، وللموصى له بالثلث، سهم (٦). وقال داود: للموصى له بالكل الثلثان، وللموصى له (بالثلث) (٧)، الثلث. وعن أبي حنيفة روايتان: إحداهما: (كقولنا) (٨). والثانية: أنه يدفع إلى الموصى له بالكل الثلثان، ثم يقسم الثلث

стр. 2340

بينه، وبين الموصى له بالثلث نصفين، فيكون لكل واحد منهما السدس (١). فإن أوصى بثلث ماله لزيد، وعمرو، فمات عمرو بعد الوصية في حياة الموصي كان لزيد نصف الثلث، وكذا إن كان ميتًا عند الوصية. وقال أبو حنيفة: لزيد جميع الثلث. فإن أوصى أن يعتق عنه (رقاب) (٢). اعتق عنه ثلاثة (٣)، إن اتسع

стр. 2341

الثلث (لها) (١) وإن اتسع لرقبتين، وفصل شيء (٢) يمكن أن يشتري به بعض رقبة (الثالثة) (٣) ففيه وجهان: أحدهما: أنه يزاد في ثمن (الرقبتين) (٤). والثاني: أنه يشتري به بعض (رقبته) (٥). فإن قال: اعتقوا عبدًا من عبيدي، وله خنثى قد حكم بأنه ذكر، اعتق عنه في أحد الوجهين) (٦). والثاني: أنه لا يجزي (٧). وإن قال: اعتقوا أحد رقيقي، وفيهم خنثى مشكل. فقد نقل المزني: أنه يجوز (٨).

стр. 2342

ونقل الربيع: أنه لا يجوز (١). وإن (قال) (٢): أعطوه شاة، لم يدفع إليه تيس، ولا كبش على المنصوص (٣). ومن أصحابنا من قال: يجوز أن يعطى الذكر والأنثى (٤). (فإن) (٥) قال: أعطوه شاة من (شياهي) (٦) وليس عنده إلا ظبي، ففيه وجهان: أحدهما: أن الوصية باطلة (٧). والثاني: أنه يعطى الظبي (٨). وإن قال أعطوه بعيرًا، لم يعط ناقة على المنصوص (٩).

стр. 2343

ومن أصحابنا من قال: يعطى (١). وإن أوصى له ببقرة، لم يدفع إليه ثور. ومن أصحابنا من قال: يجوز الذكر والأنثى كالشاة، وليس بشيء (٢). ولا يعطى جاموسًا (٣)، فإن لم يكن له إلا جاموس، فعلى الوجهين في (الظبي) (٤). وإن قال: أعطوه عشرًا من الإبل، أعطوه ما شاؤا من ذكر وأنثى (٥).

стр. 2344

وقيل: إن أثبت علامة التأنيث في ألعدد، فقال: عشرة من إبلي، لم يعط إلا من (الذكور) (١) وليس بشيء. وإن قال: أعطوه دابة، فالمنصوص (٢) أنه يعطى فرسًا، أو بغلًا، أو حمارًا، واختلف أصحابنا فيه. فقال أبو العباس: هذا ماله على عادة أهل مصر، فإن كان بمصر، أعطي (من) (٣) هذه الثلاثة، وإن كان (في) (٤) غيرها، لم يعط إلا الفرس (٥). وقال أبو إسحاق، وأبو علي بن أبي هريرة: يعطى واحدًا من الثلاثة في جميع البلاد (٦).

стр. 2345

وإن كان له ثلاثة أكلب ولا مال له، ولم تجز الورثة، (ردت) (١) الوصية إلى الثلث، وفي كيفية الرد وجهان: أحدهما: أنه يدفع إليه من كل كلب ثلثه (٢). والثاني: أنه يدفع إليه أحدها (٣)، وفيما يأخذ وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه يأخذ واحدًا منها (بالقرعة) (٤). والثاني: (يعطيه) (٥) الوارث ما شاء منها. وإن كان له كلب، فوصى (به ولم) (٦) تجز الورثة (٧)، وكان له مال، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يدفع إليه جميعه (٨)، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة.

стр. 2346

والثاني: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أنه يدفع إليه (ثلثه) (١). (وإن وصى) (٢) بكلب ينتفع به من ليس بصاحب حرث، ولا صيد، ولا ماشية ففيه وجهان (٣): فإن كان للموصي كلب صيد، وزرع، وماشية، والموصى له من أهل (بعض) (٤) ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: يعطى (ما يصلح له) (٥). وإن أوصى بعود من عيدانه، وعنده عود لهو، وعود قوس، وعود بناء، وكان عود اللهو (٦)، لا يصلح لمنفعة مباحة، بطلت الوصية (٧).

стр. 2347

(وقيل) (١): يعطى (من عود القوس) (٢) والبناء. وإن أوصى له بقوس، أعطي القوس الذي يرمى عنه النبل، والنشاب، دون قوس (الندف والجلاهق) (٣) وهو قوس (البندق) (٤) ولا يعطى معه الوتر (٥). وقيل: يعطى معه الوتر (٦). فإن أوصى بعتق مكاتبه، أو الإبراء من نجوم كتابته، اعتبر من ثلثه، أقل الأمرين من قيمته (أو مال كتابته) (٧) لأن عتقه إبراء عن نجوم

стр. 2348

كتابته (وابراؤه) (١) عتق، فإن لم يكن قد حل (عليه) (٢) مال الكتابة، فهل يتعجل عتق ثلثه؟ فيه وجهان: أظهرها: أنه (يتعجل) (٣) عتق ثلثه، ويبقى الباقي موقوفًا على العتق بالأداء أو الرق بالعجز (٤). وإن قال: ضعوا عنه ما شاء (من كتابته فشاء) (٥) الجميع. فقد روى الربيع: أنه (يوضع) (٦) لجميع (الأشياء) (٧) منه.

стр. 2349

فإن قال: ضعوا عنه ما شاء، (فشاء) (١) قلنا: الجميع. فقد روى المزني ﵀: أنه يوضع عنه الجميع (إلا شيئًا) (٢). فمن أصحابنا من قال: الصحيح ما رواه الربيع (٣)، وما رواه المزني خطأ في النقل (٤). وقال أبو إسحاق: الجميع صحيح في النقل (٥). وإن أوصى برقبته، والكتابة فاسدة، ولم يعلم بفساد الكتابة، ففيه قولان: أحدهما: أن الوصية جائزة (٦). والثاني: أنها باطلة (٧). وإن علم بفساد الكتابة، صحت الوصية قولًا واحدًا (٨).

стр. 2350

ومن أصحابنا من قال: القولان في الجميع (١). فإن أعتق المريض عبده، وقيمته مائة، ولا مال له غيره، (فأجازت) (٢) الورثة عتقه، وقلنا: لا يحتاج في الإجازة إلى لفظ العتق ففي (ولاء الثلثين) (٣) وجهان (٤): أحدهما: وهو قول الاصطخري، أنه للورثة. والثاني: وهو قول (أبي الحسين الفرضي) (٥) أنه للموصي. فإن أعتق عبده في مرضه، وقيمته مائة، ولا مال له غيره (فأجازت الورثة عتقه، وقلنا: لا يحتاج في الإجازة إلى لفظ العتق) (٦) ومات قبل موت المولى، ففيه ثلاثة أوجه:
следующие страницы →