← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

والثاني: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أنه يدفع إليه (ثلثه) (١). (وإن وصى) (٢) بكلب ينتفع به من ليس بصاحب حرث، ولا صيد، ولا ماشية ففيه وجهان (٣): فإن كان للموصي كلب صيد، وزرع، وماشية، والموصى له من أهل (بعض) (٤) ذلك، ففيه وجهان: أحدهما: يعطى (ما يصلح له) (٥). وإن أوصى بعود من عيدانه، وعنده عود لهو، وعود قوس، وعود بناء، وكان عود اللهو (٦)، لا يصلح لمنفعة مباحة، بطلت الوصية (٧).

стр. 2347

(وقيل) (١): يعطى (من عود القوس) (٢) والبناء. وإن أوصى له بقوس، أعطي القوس الذي يرمى عنه النبل، والنشاب، دون قوس (الندف والجلاهق) (٣) وهو قوس (البندق) (٤) ولا يعطى معه الوتر (٥). وقيل: يعطى معه الوتر (٦). فإن أوصى بعتق مكاتبه، أو الإبراء من نجوم كتابته، اعتبر من ثلثه، أقل الأمرين من قيمته (أو مال كتابته) (٧) لأن عتقه إبراء عن نجوم

стр. 2348

كتابته (وابراؤه) (١) عتق، فإن لم يكن قد حل (عليه) (٢) مال الكتابة، فهل يتعجل عتق ثلثه؟ فيه وجهان: أظهرها: أنه (يتعجل) (٣) عتق ثلثه، ويبقى الباقي موقوفًا على العتق بالأداء أو الرق بالعجز (٤). وإن قال: ضعوا عنه ما شاء (من كتابته فشاء) (٥) الجميع. فقد روى الربيع: أنه (يوضع) (٦) لجميع (الأشياء) (٧) منه.

стр. 2349

فإن قال: ضعوا عنه ما شاء، (فشاء) (١) قلنا: الجميع. فقد روى المزني ﵀: أنه يوضع عنه الجميع (إلا شيئًا) (٢). فمن أصحابنا من قال: الصحيح ما رواه الربيع (٣)، وما رواه المزني خطأ في النقل (٤). وقال أبو إسحاق: الجميع صحيح في النقل (٥). وإن أوصى برقبته، والكتابة فاسدة، ولم يعلم بفساد الكتابة، ففيه قولان: أحدهما: أن الوصية جائزة (٦). والثاني: أنها باطلة (٧). وإن علم بفساد الكتابة، صحت الوصية قولًا واحدًا (٨).

стр. 2350

ومن أصحابنا من قال: القولان في الجميع (١). فإن أعتق المريض عبده، وقيمته مائة، ولا مال له غيره، (فأجازت) (٢) الورثة عتقه، وقلنا: لا يحتاج في الإجازة إلى لفظ العتق ففي (ولاء الثلثين) (٣) وجهان (٤): أحدهما: وهو قول الاصطخري، أنه للورثة. والثاني: وهو قول (أبي الحسين الفرضي) (٥) أنه للموصي. فإن أعتق عبده في مرضه، وقيمته مائة، ولا مال له غيره (فأجازت الورثة عتقه، وقلنا: لا يحتاج في الإجازة إلى لفظ العتق) (٦) ومات قبل موت المولى، ففيه ثلاثة أوجه:

стр. 2351

أحدها: وهو قول أبى العباس بن سريج: إن عتقه ينفذ في جميعه، ويموت حرًا موروثًا. والوجه الثاني: أن عتقه يبطل، ويموت عبدًا. والثالث: وهو الظاهر من مذهب الشافعي ﵀، أن موته لا يرفع حكم عتقه، (في حقه) (١) ويرفع عنه حكم الرق في حق ورثته، وعتقه ليس بوصية له، وإن جرى في اعتباره من الثلث مجرى الوصية. وإن أوصى بحجة فرض من الثلث، ففيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي إسحاق، أنه يحج عنه من بلده، فإن عجز الثلث عن ذلك، ثم من رأس المال (٢). والثاني: أنه يحج عنه من الميقات (٣). فإن أوصى أن يحج عنه رجل بمائة، ويدفع (ما يبقى) (٤) من الثلث إلى آخر، وأوصى بالثلث لآخر (٥)، فإن كان الثلث أكثر من

стр. 2352

مائة (١)، ولم تجز الورثة ما زاد على الثلث، ردت الوصية إلى نصفها (٢)، فدفع إلى الموصى له بالثلث، (نصف) (٣) الثلث، وفي النصف الآخر وجهان: أحدهما: أنه يقدم فيه الموصى له بالمائة، ولا يدفع إلى الموصى له بالباقي شيء حتى يأخذ الموصى له (بالمائة تمام المائة، والوجه الثاني: أن الموصى له) (٤) بالثلث، والموصى له بالباقي، يقتسمان النصف، على قدر (وصيتهما) (٥) من الثلث (٦).

стр. 2353

وتصح الوصية بالمنفعة مطلقًا، ومؤقتًا (١). وقال ابن أبي ليلى: لا يصح إلا مقدرة كالإجازة (٢). ويجوز للموصى له بالمنفعة عقد الإجارة عليها. وقال أبو حنيفة: لا يجوز (٣). فإن (أوصى له) (٤) بمنفعة جارية، لم يجز للوارث وطئها (٥)، ولا

стр. 2354

للموصى له وطئها (١)، ويجوز تزويجها لإكتساب المهر، وفيمن يملك العقد ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يملك الموصى له (٢). والثاني: أنه يملكه المالك للرقبة، وهو الوارث. والثالث: أنه لا يصح العقد إلا بإتفاقهما (٣). وإن أتت بولد مملوك، ففيه وجهان: أحدهما: أنه للموصى له (٤). والثاني: أنه بمنزلة الأم (٥). وإن (قتل) (٦) الموصي بمنفعة، ففي قيمته وجهان: أحدهما: أنها للمالك (٧). والثاني: وهو الأصح، أنه يشتري بها رقبة مثلها (تكون) (٨)

стр. 2355

للمالك الرقبة، وللموصى له المنفعة (١). فإن مات الموصى له بالمنفعة، فهل (تنتقل) (٢) المنفعة إلى ورثته؟ فيه وجهان، حكاهما أبو علي الطبري. أحدهما: أنها (تنتقل) (٣) إليهم. والثاني: أن الوصية تبطل بموته. (فإن) (٤) جنى على طرفه، ففي (أرشه) (٥) وجهان: أحدهما: أنه (للمالك) (٦). والثاني: وهو الأصح، أن ما قابل (ما نقص) (٧) من (قيمة) (٨) الرقبة للمالك، وما قابل ما نقص من المنفعة للموصى له (١)، وإن احتاج العبد إلى نفقة، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: وهو قول أبي سعيد الاصطخري، أنها على الموصى له بالمنفعة (١٠).

стр. 2356

والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنها على مالك الرقبة (١). والثالث: أنها في كسبه، فإن لم يف، ففي بيت المال (٢). فإن أراد المالك بيع الرقبة، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجوز (٣). والثاني: لا يجوز (٤). والثالث: أنه يجوز بيعها من الموصى له بالمنفعة (٥)، ولا يجوز من غيره (٦). فإن أوصى له بمنفعة دار، فانهدمت، فإن بناها الوارث بآلتها، فهل يعود حق الموصى له؟ فيه وجهان: أحدهما: تعود الغلة له.

стр. 2357

والثاني: (تعود) (١) للوارث، فعلى هذا لو أراد الموصى له، أن يبنيها بآلتها، فهل له ذلك على الوجهين؟ وفي (نفوذه) (٢) عتق مالك الرقبة، في الرقبة الموصى بمنفعتها وجهان: أصحهما: أنه ينفذ. وقال أبو الحسن بن القطان (لا ينفذ) (٣). فإن أعتق عبدًا في مرضه (قيمته) (٤) جميع ثلثه، ثم اشترى أباه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الشراء باطل. والثاني: أنه صحيح لازم، ويبقى على الرق على ملك ولده، فإن مات، ولم يعد ما يخرج به من الثلث، انتقل إلى ورثته، فإن كان وارثه ممن يعتق عليه، عتق عليه. والثالث: أن الشراء موقوف، فإن أفاد ما يخرج به من الثلث عتق، وفي ميراثه وجهان: وإن لم يفد شيئًا، ولا أبراه من الثمن، فسخ البيع حينئذ، ورد على البائع، والوجه الأول حكاه الشيخ أبو حامد، والثاني والثالث حكاهما ابن سريج.

стр. 2358

فإن (وهب له أبوه) (١) في مرضه، فقبل الهبة منه وقبضه، وعليه ديون تستغرق ماله، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعتق. والثاني: أنه لا يعتق، ويباع في ديون الغرماء. فإن أوصى لأقرب الناس به رحمًا (بدئى بالأولاد) (٢) وإن نزلوا، ثم بالآباء فإن عدم الأولاد، والآباء ففيه قولان: أحدهما: أنه يقدم الأخوة والأخوات، على الأجداد والجدات (٣). (وإن) (٤) اجتمع مع جد الأب أعمام، وعمات، ومع جد الأم، أخوال وخالات، فعلى هذا القول، فيه وجهان:

стр. 2359

أحدهما: أن الأعمام والعمات، أولى من جد الأب، ثم الأخوال والخالات أولى من جد الأم. والقول الثاني: أنهما سواء (١). وإن أوصى لأقاربه، صرف إلى من يعرف بقرابته الخاصة (٢). وقال أبو حنيفة: (قرابته) (٣) كل ذي رحم محرم منه.

стр. 2360

وقال مالك: هم كل من جاز أن يرث، دون من لا يرث من ذوي الأرحام (١). وقال أبو يوسف ومحمد: هو كل من جمعه وإياهم، أول أب في الإسلام (٢). ولا فرق بين القريب، والبعيد من أقاربه. وقال أبو حنيفة: يقدم الأقرب. ولا فرق بين الغني والفقير. وقال مالك: يختص به الفقير. ولا فرق بين الذكر، والأنثى. وحكي عن الحسن وقتادة: أنه يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين. وإن أوصى لمناسيبه، لم يدخل فيه أولاد بناته في أصح الوجهين. فإن شهد شاهدان أنه أوصى له بعبده سالم الحبشي، وله عبدان حبشيان اسم كل واحد منهما سالم، ولم (يعينا) (٣) (واحدًا) (٤) منهما،

стр. 2361

ففيه قولان، حكاهما أبو العباس بن سريج. أحدهما: أنها شهادة باطلة. والثاني: أنها جائزة. فعلى هذا: حكى أبو العباس بن سريج وجهين: أحدهما: أن العبدين يوقفان بين الموصى له، والورثة حتى يصطلحوا. والثاني: أنه يرجع إلى بيان الورثة في دفع أي العبدين شاؤوا.

стр. 2362

باب الرجوع في الوصية (١) إذا قال: ما وصيت به لفلان، فقد وصيت به لفلان رجل غيره، كان رجوعًا عن الوصية نص عليه الشافعي ﵀. (ومن أصحابنا من قال: يكون بينهما، قاله المزني) (٢).

стр. 2363

(قال الشافعي) (١): (فإن) (٢) أوصى لرجل بعبد بعينه، ثم أوصى به (لآخر) (٣)، فهو بينهما نصفين وهو قول أبي حنيفة ومالك (٤). وقال داود: الوصية للأول دون الثاني. وقال عطاء وطاووس: هو للثاني دون الأول. فإن عرضه للبيع (أو) (٥) رهنه في دين، أو وهبه ولم يقبضه، كان رجوعًا (٦). ومن أصحابنا من قال: ليس برجوع (٧)، وليس بصحيح. وإن وهبه هبة فاسدة، فهل يكون رجوعًا؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يكون رجوعًا. والثاني: أنه لا يكون رجوعًا. والثالث: أنه إن (أقبضه) (٨) كان رجوعًا، وإن لم (يقبضه) (٩) لم يكن رجوعًا (١٠).

стр. 2364

وإن أوصى بعبد لأحد رجلين، لم تصح الوصية. وقال أبو حنيفة: هي صحيحة، كما لو أوصى لرجل بأحد عبديه. وإن أوصى (بعتق عبد قد أوصى) (١) به لإنسان، (ففيه) (٢) وجهان: أحدهما: أنه يكون رجوعًا عن الوصية إلى العتق، وهو قول أبي إسحاق. والثاني: أنه يكون رجوعًا عن الوصية بنصف العبد إلى عتقه. فإن أوصى بعتق عبد، ثم أوصى به لزيد، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يتعين العتق، وتبطل الوصية الثانية. والثاني: أنه يكون رجوعًا في نصفه. وإن أوصى بعبد، ثم دبره، وقلنا (إن) (٣) التدبير عتق بصفة، كان رجوعًا عن الوصية (٤). وإن قلنا: إنه وصية، وقلنا: إنه يقدم العتق على سائر الوصايا في أحد القولين، كان رجوعًا (٥). وإن قلنا: إن العتق كسائر الوصايا، ففيه وجهان:

стр. 2365

أحدهما: أنه ليس برجوع عن جميعه، بل يكون نصفه مدبرًا، ونصفه مملوكًا (١). والثاني: أنه رجوع (٢). وإن أوصى له بجارية، ثم وطئها، لم يكن ذلك رجوعًا (٣). وقال أبو بكر بن الحداد المصري: (إنه) (٤) إن عزل عنها، لم يكن رجوعًا، وإن لم يعزل، كان رجوعًا (٥). وإن أوصى له بقفيز حنطة، فخلطه بأدنى منه، ففيه وجهان (٦): أحدهما: أنه ليس برجوع، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٧). والثاني: أنه رجوع (٨).

стр. 2366

وإن نقله من (بلده) (١) إلى أبعد منه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه رجوع (٢). والثاني: أنه ليس برجوع (٣). (فإن) (٤) أوصى برأس من رقيقه، (فقتلوا) (٥) قبل موته، ففي الوصية وجهان: أحدهما: (أنهما) (٦) ينتقل إلى القيمة، (فيعطونه) (٧) قيمة أيهم شاؤا. والثاني: أنها تبطل. وإن (قتلوا) (٨) بعد موت (الموصي) (٩) إلا واحدًا منهم، ففيه وجهان: أحدهما: أن الوصية (تتعين) (١٠) في الباقي.

стр. 2367

(والثاني) (١): أن الخيار إلى الورثة (بين) (٢) أن يعطوه العبد الباقي، وبين إن يعطوه قيمة واحدة من (المقتولين) (٣). وإن أوصى (بخبز) (٤)، فجعله (فتيتًا) (٥)، ، ففيه وجهان: أحدهما: أنه رجوع (٦). والثاني: أنه ليس برجوع (٧). وإن أوصى له برطب، فجعله تمرًا، ففيه وجهان: أحدهما: أنه رجوع (٨). والثاني: أنه ليس برجوع (٩). وإن أوصى له بثوب، فقصره، فهل يكون رجوعًا؟ فيه وجهان: (وإن) (١٠) أوصى له بقطن، فحشى به فراشًا له، ففيه وجهان:

стр. 2368

أحدهما: أنه رجوع (١). والثاني: أنه ليس برجوع (٢). (وإن) (٣) أوصى له بلحم (فقدده) (٤)، فهل يكون رجوعًا؟ فيه وجهان كالرطب. وإن أوصى له بثوب (فقصه) (٥) قميصًا أو (بساج) (٦) فجعله بابًا فهو رجوع في أحد الوجهين (٧). وإن (أوصى) (٨) له بدار فهدمها، كان رجوعًا (٩).

стр. 2369

وقال أبو حنيفة: لا يكون رجوعًا. وإن انهدمت، ولم يزل عنها إسم الدار، فالوصية باقية فيما بقي، وما انفصل عنها خارج من الوصية.

стр. 2370

وحكى القاضي أبو القاسم بن كج وجهًا آخر: أنه للموصى له أيضًا. وإن زال عنها إسم الدار، ففي الباقي من العرصة (وجهان) (١): أحدهما: أن الوصية تبطل (فيه) (٢). (والثاني: أنها لا تبطل) (٣). فإن (وصى) (٤) له بأرض، فغرسها، أو بنى عليها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه رجوع (٥). والثاني: أنه ليس برجوع (٦). فعلى هذا: في موضع الأساس، وقرار الغراس وجهان: أحدهما: أن الوصية تبطل فيه (٧).

стр. 2371

والثاني: أنها لا تبطل (١). فإن قبل الموصى له الوصية ثم ردها قبل قبضها، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يصح إلا بلفظ الهبة بدلًا وقبولًا. والثاني: أنه يعود إليه (بقبول) (٢) من جهته، ولا يحتاج إلى لفظ الهبة. والثالث: أنه يصح بمجرد الرد من غير قبول. إذا تزوجت المريضة، صح نكاحها، وتعلق به الإرث. وقال مالك: نكاح المريضة لا يصح، ولا يورث به، ولا يستحق به (صداق) (٣) إلا أن يكون قد دخل بها، فيلزمه مهر المثل من الثلث، وكذلك حكم نكاح المريض. وقال ابن أبي ليلى، وربيعة: النكاح جائز في المرض، والميراث به من الثلث. وقال الزهري: النكاح جائز ولا ميراث فيه. وقال الحسن البصري: إن ظهر منه قصد الإضرار بالنكاح، لم يجز، وإن ظهر منه الحاجة دون الإضرار، جاز. فان انهدمت الدار بعد موت الموصي، وقبل القبول:

стр. 2372

فمن أصحابنا من قال: يبني على القولين في ملك الموصى له. ومنهم من قال: (يكون) (١) للموصى له على القولين جميعًا، وهو الأصح. فإن أوصى له بسكنى دار سنة، ثم أجرها دون السنة، لم يكن رجوعًا (٢)، فإن مات قبل انقضاء مدة الإجارة، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يسكن مدة الوصية، بعد انقضاء مدة الإجارة. والثاني: أن الوصية تبطل في قدر ما بقي من مدة الإجارة بعد الموت (ويبقى في الباقي) (٣). فإن جحد الموصي الوصية، كان رجوعًا (٤). وحكي عن محمد بن الحسن: أنه لا يكون رجوعًا (٥).

стр. 2373

باب الأوصياء (١) تصح الوصية إلى المرأة (٢)

стр. 2374

وحكي عن عطاء أنه قال: لا تجوز الوصية إليها (١). وهل يجوز أن يكون الكافر وصيًا لكافر؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز (٢). الثاني: لا يجوز (٣). وفي الوصية إلى الأعمى وجهان (٤): وفي الوقت الذي (يعتبر) (٥) فيه (شروط) (٦) الوصية ثلاثة أوجه. أحدها: أنه يعتبر عند الوفاة (٧).

стр. 2375

والثاني: أنه يعتبر عند الوصية، وعند الموت، ولا (يعتبر) (١) فيما بين ذلك (٢). (والثالث) (٣) أنه يعتبر من حين الوصية (إلى حين) (٤) الموت. (فإن أوصى إلى اثنين مجتمعين، فهل لهما أن يقتسما المال، فماتا أو فسقا، ففوض الحاكم النظر إلى واحد، جاز في أحد الوجهين) (٥). وإن أوصى إلى اثنين مجتمعين، فهل يجوز لهما أن يقتسما المال للحفظ؟ فيه وجهان (٦).

стр. 2376

(فإن أوصى) (١) إلى رجل في شيء، لم يصر وصيًا في غيره. وقال أبو حنيفة: يصير وصيًا في جميع التصرفات المستفادة بالوصية. ولا يجوز أن يوصي إلى عبده في أموال أولاده (٢)، وبه قال أبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور. وقال مالك، وأحمد: تصح الوصية إلى العبد (٣). وقال الأوزاعي وابن شبرمة تصح (وصيتة إلى) (٤) عبد نفسه، ولا تصح إلى عبد غيره.

стр. 2377

وقال أبو حنيفة: تصح الوصية إلى عبده، إذا لم يكن في أولاده (رشيدًا) (١). ولا تصح الوصية إلى فاسق، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين، والرواية الثانية: أنها تصح ويضم إليه أمين. وقال أبو حنيفة: (تصح الوصية): (٢) ولا يقر عليها. ولو أوصى إلى اثنين، لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف (٣). وقال أبو حنيفة: يجوز (٤). وإن أوصى إليه، وأذن له أن يوصي إلى من يرى، فقد قال في موضع: يجوز (٥)، وقال في موضع: لا يجوز (٦).

стр. 2378

فمن أصحابنا من قال: يجوز قولًا واحدًا (١). ومنهم من قال: فيه قولان (٢). وإن أوصى إليه وأذن له أن يوصي إلى رجل بعينه (٣)، ففيه وجهان: أحدهما: أنه كالمسألة: قبلها (٤). والثاني: أنه لا يجوز. وإن أوصى إليه، ولم يأذن له في الوصية، لم يجز أن يوصي. وقال أبو حنيفة: يجوز. ولا تتم الوصية إلا بالقبول (٥)، وفي وقت القبول وجهان: أحدهما: أنه يصح القبول في حال الحياة. والثاني: أنه لا يصح إلا بعد الوفاة. فإن أخرج نفسه من الوصية بعد القبول، جاز، وبه قال أحمد (٦).

стр. 2379

وقال أبو حنيفة: إن كان بعد الوفاة، لم يصح أصلًا، وإن كان في حال الحياة، لم يصح إلا بحضرة الموصي. إذا بلغ الصبي واختلفا (١) في مدة النفقة، فقال الوصي: أنفقت عليه عشر سنين، وقال الصبي، بل خمس سنين، فالقول: قول الوصي في أحد الوجهين، وهو قول أبي سعيد الاصطخري، كما لو اختلفا في قدر النفقة. والوجه الثاني: أن القول قول الصبي (٢)، وعليه أكثر أصحابنا. وإن اختلفا في دفع المال إليه، فادعى الوصي أنه دفعه إليه، وأنكر الصبي ذلك ففيه وجهان: أحدهما: وهو المنصوص عليه، أن القول: قول الصبي (٣). والثاني: أن القول: قول الوصي، وهو قول أبي حنيفة. ويجب له الكسوة بالمعروف. وقيل: يجب له مثل كسوة أبيه.

стр. 2380

وإذا اختلف الأب (أو الجد) (١)، والصبى في قدر النفقة، فالقول: قول الأب، والجد مع يمينهما. وحكي فيه وجه آخر: أن اليمين مستحبة. فإن بلغ رشيدًا، (والوصي) (٢) وصي الأب، والجد، ففيه وجهان: أحدهما: أن الحجر ينفك عنه من غير حكم، كما ينفك في حق الأب، والجد. والثاني: أنه لا ينفك إلا بحكم، كأمين الحاكم. فإن أوصى إليه (فقال) (٣) ضع ثلثي فيمن شئت لم يجز أن يضعه في نفسه. وقال أبو حنيفة: يجوز ذلك. ولا يجوز للوصي أن يبيع مال الصبي من نفسه. وقال أبو حنيفة: إذا كان بأكثر من ثمن المثل، جاز، ولا يجوز بثمن المثل. فإن أوصى لرجل بعبده، وقيمته مائة، وسدس ماله لآخر، وماله خمسمائة درهم، فقد حكى أبو العباس بن سريج فيها قولين: أحدهما: أن العبد بين الموصى له بالعبد، وبين الموصى له بالسدس على سبعة أسهم، لأن السدس (إذا ضم إلى الكل صار) (٤) سبعه، فيأخذ الموصى له بالعبد ستة أسباعه.

стр. 2381

والموصى له بالسدس سبعه، ثم يعود الموصى له بالسدس إلى الأربعمائة الباقية من المال، فيأخذ سدسها، وذلك ستة وستون درهمًا (وثلثا) (١) درهم، فإذا ضم ذلك إلى قيمة العبد وهو مائة، صار مائة وستة وستين وثلثي درهم، وذلك ثلث المال. والقول الثاني: أن خمسة أسداس العبد، يختص بها الموصى له بالعبد، والسدس الباقي يكون بين الموصى له بالعبد، والموصى له بالسدس نصفين، فيصير العبد بينهما على اثني عشر سهمًا، للموصى له بالعبد، أحد عشر سهمًا، وللموصى له بالسدس (سهم) (٢). (ثم يعود الموصى له بالسدس) (٣) فيأخذ سدس الأربعمائة، ولكل واحد من القولين وجه، والأول أشبه. إذا أوصى إلى رجل في قضاء دينه، أو مال أولاده، فاحتاج إلى (بيع) (٤)، بيع (بعض) (٥) التركة لقضاء الدين، أو مصلحة الأيتام، لم يجز أن يبيع نصيب الكبار معه. وقال أبو حنيفة: إن كان في بيع الجميع (توفير للثمن) (٦) جاز له بيع الجميع. (ولا يجوز) (٧) أن يوصي الأب في أموال أولاده، وهناك جد من أهل النظر. وقال أبو حنيفة: يجوز.

стр. 2382

إذا اعتقل لسان المريض، وكانت له إشارة مفهومة، فأوصا بوصايا، قامت إشارته مقام عبارته فيها (١). وقال أبو حنيفة: إن كان مأيوسًا من نطقه، صحت وصيته بالإشارة، وذلك بأن يمضي عليه سنة، وهو على تلك الصفة. إذا قضى بعض غرمائه ديونهم في حال المرض، لم يكن لباقي الغرماء مزاحمتهم فيه. ومن أصحابنا من قال: لهم استرجاع ذلك، ومزاحمتهم فيه، وهو قول أبي حنيفة. إذا أوصى إلى رجل أن يشتري عبد (زيد بألف درهم) (٢) ويعتقه عنه، فاشتراه الوصي بخمسمائة، وأعتقه عنه، والبائع (لم يعلم) (٣) بالوصية، فإنه إن كان العبد يساوي ألفًا، فليس فيه وصية، فيرد خمسمائة إلى الورثة، وإن كان العبد يساوي خمسمائة، فقد (أوصى) (٤) له بخمس مائة، فيسلم إليه. وعن أحمد أنه قال: يرجع إلى (الورثة) (٥). وعن إسحاق أنه قال: يصرف إلى (المعتق) (٦).

стр. 2383

إذا أوصى أن يعتق عنه (بمائة) (١) فعجز الثلث (عن) (٢) احتمال عبد قيمته مائة فإنه يشتري (عبدًا) (٣) يحتمله الثلث، ويعتق عنه. وقال أبو حنيفة: تبطل الوصية. (وإذا) (٤) أعتق في مرض موته (ثم حابى) (٥)، ووهب، قدم العتق، وقال أبو حنيفة: (سوى) (٦) بينهما. إذا وجد منه في مرضه (عطيتان) (٧) منجَّزتان من جنس واحد، بأن وهب وأقبض، ثم وهبه وقبض (وأقبض أو أعتق) (٨) ثم أعتق، وضاق الثلث عنهما، قدم الأسبق. وقال أبو حنيفة: (سوى) (٩) بينهما.

стр. 2384

وهل يجب على الحاكم الاستكشاف عن حال وصي الأب؟ فيه وجهان: أحدهما: (لا يجب) (١)، كما لا يجب الاستكشاف عن حال أمين الحكم. والثاني: يجب. إذا مات رجل (ترك) (٢) ابنين، فادعى رجل أن أباهما أوصى له (بثلث) (٣) ماله، فصدقه أحدهما، وكذبه الآخر وحلف، ففيما يلزم المصدق وجهان: أحدهما: أنه يلزمه ثلث حصته، وهو سدس جميع المال. والثاني: (يلزمه) (٤) جميع المال، ذكره في الحاوي، وخرجه من القولين في الدين، وليس بشيء. ولا يلحق الميت مما يفعل عنه بعد موته (بغير إذنه، إلا دين يقضى عنه) (٥) وصدقة يتصدق بها عنه، أو دعاء يدعى له (٦).

стр. 2385

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →