← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

والموصى له بالسدس سبعه، ثم يعود الموصى له بالسدس إلى الأربعمائة الباقية من المال، فيأخذ سدسها، وذلك ستة وستون درهمًا (وثلثا) (١) درهم، فإذا ضم ذلك إلى قيمة العبد وهو مائة، صار مائة وستة وستين وثلثي درهم، وذلك ثلث المال. والقول الثاني: أن خمسة أسداس العبد، يختص بها الموصى له بالعبد، والسدس الباقي يكون بين الموصى له بالعبد، والموصى له بالسدس نصفين، فيصير العبد بينهما على اثني عشر سهمًا، للموصى له بالعبد، أحد عشر سهمًا، وللموصى له بالسدس (سهم) (٢). (ثم يعود الموصى له بالسدس) (٣) فيأخذ سدس الأربعمائة، ولكل واحد من القولين وجه، والأول أشبه. إذا أوصى إلى رجل في قضاء دينه، أو مال أولاده، فاحتاج إلى (بيع) (٤)، بيع (بعض) (٥) التركة لقضاء الدين، أو مصلحة الأيتام، لم يجز أن يبيع نصيب الكبار معه. وقال أبو حنيفة: إن كان في بيع الجميع (توفير للثمن) (٦) جاز له بيع الجميع. (ولا يجوز) (٧) أن يوصي الأب في أموال أولاده، وهناك جد من أهل النظر. وقال أبو حنيفة: يجوز.

стр. 2382

إذا اعتقل لسان المريض، وكانت له إشارة مفهومة، فأوصا بوصايا، قامت إشارته مقام عبارته فيها (١). وقال أبو حنيفة: إن كان مأيوسًا من نطقه، صحت وصيته بالإشارة، وذلك بأن يمضي عليه سنة، وهو على تلك الصفة. إذا قضى بعض غرمائه ديونهم في حال المرض، لم يكن لباقي الغرماء مزاحمتهم فيه. ومن أصحابنا من قال: لهم استرجاع ذلك، ومزاحمتهم فيه، وهو قول أبي حنيفة. إذا أوصى إلى رجل أن يشتري عبد (زيد بألف درهم) (٢) ويعتقه عنه، فاشتراه الوصي بخمسمائة، وأعتقه عنه، والبائع (لم يعلم) (٣) بالوصية، فإنه إن كان العبد يساوي ألفًا، فليس فيه وصية، فيرد خمسمائة إلى الورثة، وإن كان العبد يساوي خمسمائة، فقد (أوصى) (٤) له بخمس مائة، فيسلم إليه. وعن أحمد أنه قال: يرجع إلى (الورثة) (٥). وعن إسحاق أنه قال: يصرف إلى (المعتق) (٦).

стр. 2383

إذا أوصى أن يعتق عنه (بمائة) (١) فعجز الثلث (عن) (٢) احتمال عبد قيمته مائة فإنه يشتري (عبدًا) (٣) يحتمله الثلث، ويعتق عنه. وقال أبو حنيفة: تبطل الوصية. (وإذا) (٤) أعتق في مرض موته (ثم حابى) (٥)، ووهب، قدم العتق، وقال أبو حنيفة: (سوى) (٦) بينهما. إذا وجد منه في مرضه (عطيتان) (٧) منجَّزتان من جنس واحد، بأن وهب وأقبض، ثم وهبه وقبض (وأقبض أو أعتق) (٨) ثم أعتق، وضاق الثلث عنهما، قدم الأسبق. وقال أبو حنيفة: (سوى) (٩) بينهما.

стр. 2384

وهل يجب على الحاكم الاستكشاف عن حال وصي الأب؟ فيه وجهان: أحدهما: (لا يجب) (١)، كما لا يجب الاستكشاف عن حال أمين الحكم. والثاني: يجب. إذا مات رجل (ترك) (٢) ابنين، فادعى رجل أن أباهما أوصى له (بثلث) (٣) ماله، فصدقه أحدهما، وكذبه الآخر وحلف، ففيما يلزم المصدق وجهان: أحدهما: أنه يلزمه ثلث حصته، وهو سدس جميع المال. والثاني: (يلزمه) (٤) جميع المال، ذكره في الحاوي، وخرجه من القولين في الدين، وليس بشيء. ولا يلحق الميت مما يفعل عنه بعد موته (بغير إذنه، إلا دين يقضى عنه) (٥) وصدقة يتصدق بها عنه، أو دعاء يدعى له (٦).

стр. 2385

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2386

وحكي في الحاوي عن بعض (أهل الكلام: إن الميت) (١) لا يلحقه بعد موته ثواب. فأما ما سوى ذلك من القرب، كقراءة القرآن وغيرها، فلا يلحق الميت (٢). وقال أحمد: يلحقه ثواب ذلك. وحكي في الحاوي عن عطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن راهويه: جواز الصلاة (عن) (٣) الميت، وهو قول شاذ. واختلف أصحابنا فيمن مات، وعليه كفارة يمين، فأعتق عنه. فمنهم من قال: لا يقع عنه، كما لو أعتق عنه من ماله (٤). ومنهم من قال: يقع عنه، ويثبت ولاؤه له (٥).

стр. 2387

كتاب العتق (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2389

في قوله (فك رقبه) (١) وجهان: أحدهما: أنه صريح (٢). والثاني: أنه كناية (٣). فإن قال لأمته: أنت علي كظهر أمي، ونوى به (العتق) (٤) (ففيه وجهان) (٥): (أحدهما: أنها تعتق عليه) (٦). والثاني: أنها لا تعتق (٧).

стр. 2390

إذا كان بين اثنين عبيدًا، فأعتق أحدهما نصيبه، وكان موسرًا، (قوم) (١) عليه نصيب شريكه (وعتق عليه. فإن كان بين مسلم وكافر، عبد مسلم، فأعتق الكافر نصيبه وهو موسر، فالمنصوص أنه يقوم عليه نصيب شريكه) (٢). ومن أصحابنا من قال: يبني على القولين في شراء الكافر (للعبد) (٣) المسلم. وتعتبر القيمة، وقت العتق (٤). (وفي) (٥) وقت (الشراء) (٦) ثلاثة أقوال:

стр. 2391

أحدها: أنه يعتق في الحال، وبه قال أحمد (١). والثاني: أنه يعتق بدفع القيمة (وبه قال مالك) (٢). والثالث: أنه موقوف (مراعي) (٣) فيتبين من (دفع القيمة) (٤) (أنه) (٥) عتق من حين اللفظ (٦).

стр. 2392

فإن قلنا: يسري باللفظ، فهل يعتق بعد عتقه (أو معه) (١)، حكي فيه وجهان: أظهرهما: أنه يعتق بعده بالسراية. والثاني: أنه يعتق جميعه في حالة واحدة. وإن قلنا: إنه يعتق بدفع القيمة، فأعتق الشريك الآخر نصيبه قبل دفع القيمة إليه فهل يعتق؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يعتق، وهو (قول أبي علي بن أبي هريرة) (٢). والثاني: وهو المذهب، أنه لا يعتق (٣)، وبه قال أبو حنيفة. وحكى على هذا القول: في وقت وقوع العتق وجهان: أحدهما: أنه يعتق بالتمكين (من أخذ القيمة) (٤). والثاني: أنه يعتق (بالأخذ) (٥). فإن مات العبد قبل دفع القيمة، ففي استحقاق الشريك (القيمة) (٦) وجهان:

стр. 2393

أحدهما: أنه لا يستحق. والثاني: أنه يستحق عليه نصف القيمة. (فعلى) (١) هذا: (هل يكون) (٢) دفع القيمة موجبًا للعتق فيه وجهان: أحدهما: أنه يعتق. والثاني: (أنه) (٣) لا يعتق. (وقال) (٤) أبو حنيفة: العتق لا يسري، وإنما يستحق إعتاق النصيب الآخر (٥). فإن كان المعتق معسرًا، كان شريكه بالخيار، بين أن يعتق نصيب نفسه ويكون الولاء بينهما، وبين أن يستسعيه في قيمة نصيبه، فإذا أداها إليه، عتق، ويكون الولاء بينهما (وإن كان موسرًا، كان شريكه) (٦) مخيرًا بين (ما ذكرناه) (٧)، وبين أن يضمن شريكه المعتق قيمة نصيبه، ويكون

стр. 2394

جميع ولائه لشريكه، ويرجع الشريك بما غرمه في سعاية العبد. وقال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والثوري، وأبو يوسف، ومحمد: يسري العتق في الحال بكل حال. فإن كان (المعتق) (١) موسرًا، غرمه قيمة نصيبه في (الحال) (٢)، وإن كان معسرًا، استسعى المعتق في قيمة نصيبه. وقال ابن المنذر (٣)، (وقال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة) (٤): فإذا استسعى في نصف قيمته، ثم أيسر معتقه، رجع عليه بنصف القيمة. وقال ربيعة إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه لم يعتق إلا أن يرضى شريكه. وحكي عن عثمان البتي أنه قال: إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه، عتق ولم يسر ولم يجب إعتاق الباقي. إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه أنه (أعتق) (٥) نصيبه، فسرى إلى نصيبه وهما موسران، وحلفا، أو نكلا، ففي عتق نصيب كل واحد منهما قولان: أحدهما: أنه يعتق نصيب كل واحد منهما، إذا قلنا: السراية باللفظ. والقول الثاني: أنه لا يعتق حصة واحد منهما، إذا قلنا بالقولين الآخرين.

стр. 2395

وإن (١) كان العبد (مشتركًا) (٢) بين ثلاثة، (لواحد) (٣) النصف، وللآخر الثلث، وللآخر السدس، فأعتق صاحب النصف والسدس نصيبهما دفعة واحدة (٤)، عتق نصيب الشريك (عليهما) (٥) بالسوية. وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه: أن الضمان يكون عليهما على قدر ملكيهما كالنفقة. فإن تأخر تقويم نصيب الشريك عليه، حتى مضى زمان تختلف القيمة في مثله، واختلفا في قدر القيمة، (ففيه قولان) (٦): أحدهما: أن القول: قول المعتق إذا قلنا: يسري (العتق) (٧) باللفظ (٨). والثاني: أن القول: قول الشريك إذا قلنا: يسري بدفع القيمة.

стр. 2396

فإن ادعى الشريك أنه كان يحسن صنعة (تزيد) (١) بها القيمة (٢)، وأنكر المعتق. فمن أصحابنا من قال: هو على القولين. ومنهم من قال: القول: قول المعتق قولًا واحدًا. فإن ادعى المعتق عيبًا في العبد ينقص القيمة (٣) ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين. والثاني: أن القول: قول الشريك. وإن اختلف الغاصب، والمالك في عيب بالمغصوب ادعاه الغاصب، وأنكره المالك. فقد قال: إن القول: قول الغاصب.

стр. 2397

وجعل في العتق: القول قول المالك. فمن أصحابنا من حمل ذلك في الغاصب على نقص يعود إلى أصل الخلقة من (شلل) (١) (أو) خرس (٢). ويجوز أن (يطرأ) (٣) مثله، فالقول فيه: قول الغاصب، لأن المالك (يقدر) (٤) على إقامة البينة، ، على أنه لم يكن (به) (٥) شلل، ولو كان (مثل) (٦) هذه الدعوى في العتق، لجعلنا القول: قول المعتق، والذي قاله في دعوى العتق (أن يتنازعا) (٧) في نقص (طارىء) (٨) لا من أصل الخلقة، كالإباق والسرقة، فالقول: قول المالك. ومن أصحابنا: من فرق بين الغصب، والعتق على ظاهر الجواب. فإن قال أحد الشريكين للآخر: إذا أعتقت نصيبك، فنصيبي حر في حال عتق نصيبك (٩)، ففيه وجهان:

стр. 2398

أحدهما: أنه يعتق عليهما في حالة واحدة، واختاره القاضي أبو الطيب ﵀ (١). والوجه الثاني: أنّ العبد يعتق (عن المباشر) (٢) ويجب عليه قيمة نصيب شريكه (٣). فإن (أوصى) (٤) بعتق نصيبه وقال كملوه، فإن خرج (ذلك) (٥) من الثلث كمل، وإن لم يخرج، كمل (فيه) (٦) ما يحتمله الثلث. ذكر القاضي أبو الطيب ﵀ في المجرد فقال: (عندي أنه

стр. 2399

إنما يقوم) (١) عليه (حصة) (٢) شريكه (للتكميل) (٣) إِذا (أوصى) (٤) بذلك ولا يلزمه (ذلك) (٥). وأصحابنا: أطلقوا ذلك، فإن كان جميع العبد له، فأوصى بعتق نصفه بعد موته، ففيه وجهان: بناءً عليه: إذا قال: نصفك حر، هل يعتق جميعه في حالة واحدة، أو يسري منه نصفه إلى باقيه؟ . فإن وكل أحد الشريكين الآخر في عتق نصيبه فقال الوكيل (٦): أعتقت نصفك وأطلق ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعتق (عن) (٧) الموكل. والثاني: أنه يعتق نصيبه خاصة، ونصيب شريكه يحتاج إلى (نية) (٨) ولم ينوه. إذا أعتق أحد عبديه بعينه، ثم أشكل عليه، ومات قبل البيان،

стр. 2400

(رجع) (١) إلى وارثه، فإن قال: لا أعلم عينه، أقرع بينهما على المنصوص (٢). وقيل: يوقف إلى أن ينكشف (٣). وإن أعتق أحد عبديه لا بعينه، ومات قبل التعيين، ففيه وجهان: أحدهما: أن الوارث لا يقوم مقامه، فعلى هذا يقرع بينهما (٤). والثاني: أنه يقوم مقامه في التعيين، وهو الأصح (٥). فإن (كان) (٦) مع المعتق قيمة نصيب شريكه وعليه دين بقدره،

стр. 2401

فهل يقوم عليه؟ فيه قولان، بناءً على القولين في الدين، هل يمنع وجوب الزكاة؟ إذا تبعضت الحرية فيه لاعسار العتق. فقد قال الشافعي ﵀: يخدم سيده يومًا، ويترك لنفسه يومًا، فما اكتسبه فيه. فهو له فأجرى عليه حكم المهايأة، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن المهايأة التي كانت بين الشريكين، يجب البناء عليها بينهما. والثاني: أنه يجوز البناء على تلك المهايأة، ويجوز استئناف مهايأة بينهما. والثالث: أنه إن كان له كسب مألوف بضاعة معروفة، تتماثل فيها أيامه، جاز أن يستأنفها مع الشريك، وإن لم يكن له كسب مألوف، لم يجز أن يستأنفها معه، وإن جاز ذلك بين الشريكين المالكين، لأنهما قد يعدلان عند عدم الكسب إلى الاستخدام، والمهايأة جائزة غير لازمة (وهل) (١) يدخل فيها الاكتساب النادرة؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنها داخلة، وهو قول أبي سعيد الاصطخري. والثاني: أنها لا تدخل، وهو قول أبي إسحاق المروزي. ومن ملك أحدًا من الوالدين وإن علوا، أو أحد من المولودين وإن سفلوا. عتق عليه (٢).

стр. 2402

وقال داود: لا يعتق عليه، أحد منهم بالملك. وإن وصى للمولى عليه بمن يعتق عليه، وكان موسرًا، وكان القريب على صفة لا يلزمه نفقته، ففي وجوب قبوله على الولي قولان: أحدهما: يلزمه قبوله (١). وأما من عدا الوالدين والمولودين من الأقرب، فلا يعتق عليه بالملك (٢). وقال مالك: يعتق منهم الأخوة والأخوات (٣).

стр. 2403

وقال أبو حنيفة وأحمد: كل ذي رحم محرم بالنسب، يعتق عليه بالملك (١). إذا باع عبدًا من ابنه (وأجنبي) (٢) صفقة واحدة، فإنه يعتق نصيب الابن، ويسري إلى نصيب شريكه فيقوم عليه إذا كان موسرًا. وقال أبو حنيفة: لا يضمن نصيب شريكه. فإن قال لمملوكه وهو أكبر منه: أنت ابني، لم يعتق عليه، وبه قال أحمد (٣).

стр. 2404

وقال أبو حنيفة: يعتق عليه، ولا يثبت نسبه (١). (وإذا) (٢) شهد شاهدان أنه أعتق عبده زيدًا في مرضه، وحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجعا عن الشهادة، وشهد آخران أنه أعتق عمرًا في مرضه، وحكم بشهادتهما وقيمة كل واحد منهما قدر الثلث ومات، أقرع بين العبدين، فإن خرجت القرعة على الأول، عتق، ورق الثاني. ووجب على الشاهدين قيمة الأول للورثة، وإن خرجت القرعة على الثاني، عتق ورق الأول ولا شيء على الشاهدين. وقال الشيخ أبو نصر ﵀: وعندي أن هذا ليس بصحيح، بل يجب إذا خرجت القرعة على الأول، أن يعتق الأول والثاني، وتجب قيمة الأول على الشاهدين، لأن الورثة يصدقون الشاهدين في رجوعهما، ولو كذبوهما، لم يرجعوا عليهما بشيء فيجب أن يعتق الثاني بكل حال (٣).

стр. 2405

إذا أعتق أمته في (مرضه) (١) وتزوجها، ففي صحة النكاح وجهان: أحدهما: (أنه) (٢) باطل. والثاني: أنه صحيح. وإذا وطئها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يكون (هدرًا) (٣) لا يستحق به (مهر) (٤). والثاني: أنه يستحق به المهر بظاهر الحال. وإذا قلنا: يجب المهر، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يكون من رأس المال. والثاني: أنه معتبر من الثلث. (وإن) (٥) اشترى من يعتق عليه في مرضه، ولم يحتمله الثلث (ثمنه) (٦) ففيه وجهان: أحدهما: أنه يمضي البيع في جميعه، ويعتق ثلثه، ويرق ثلثاه. والثاني: أنه يمضي البيع في ثلثه، ويفسخ (في ثلثه) (٧) إذا رضي البائع بتبعيض الصفقة.

стр. 2406

وإن لم يرض بتفريقها، ففي فسخة وجهان من اختلاف الوجهين في وقت وقوع العتق. أحد الوجهين ليس له الفسخ، إذا قيل: يقع العتق بنفس العقد. والثاني: (له الفسخ) (١)، إذا قيل: يقع بعد استقرار العقد. إذا أعتق في مرضه ستة أعبد (له) (٢) لا مال له غيرهم، ولم تجز الورثة ما زاد على الثلث، فإنهم يجزؤن أجزاء، (جزءًا) (٣) للعتق، (وجزأين) (٤) للرق، وكانت قيمتهم متساوية، ويقرع بينهم، وبه قال مالك، وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا معنى للقرعة (وجمع) (٥) الحرية في اثنين منهم، بل يعتق من كل عبد (ثلثه) (٦)، ويستسعي كل واحد منهم في قيمة باقيه. وفي كيفية القرعة (٧)، إذا أمكن قسمتهم متساويين في

стр. 2407

(العدد) (٢)، مختلفين في القيمة، أو أمكن تعديلهم (بالقيمة) (٢)، مختلفين في العدد وجهان: أحدهما: أنهم يعدلون بالعدد ثلاثة أجزاء، (كل) (٣) اثنين منهم (جزءًا) (٤) مثل: أن يكون قيمة واحد منهم ألفًا، وقيمة اثنين ألفًا، وقيمة ثلاثة ألفًا. والأصح: أنهم يعدلون بالقيمة. فأما إذا لم (يمكن) (٥) (التعديل) (٦) بالعدد، ولا القيمة، كأنهم خمسة أعبد قيمة واحد ألف، وقيمة اثنين ألف، وقيمة (اثنين) (٧) ثلاثة (آلاف) (٨) ففيه قولان:

стр. 2408

أحدهما: أنهم لا يجزؤن، بل تخرج القرعة على واحد واحد، حتى يستوفي (الثلاث) (١). والثاني: أنهم يجزؤُن، (فيجعل) (٢) اثنان جزءًا، وإثنان (جزءًا) (٣)، وواحدًا جزءًا. فإن أعتق عبيده، فأقرع بينهم، وأعتق الثلث، ثم ظهر عليه دين (مستغرق) (٤) جميع التركة، لم ينفذ العتق. فإن قالت الورثة: نحن نقضي الدين وننفذ العتق، ففيه وجهان: أحدهما: أن لهم ذلك (٥). والثاني: (ليس لهم ذلك) (٦). فإن كان الدين يستغرق نصف التركة، فهل (تبطل) (٧) القسمة في الجميع؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها تبطل في الكل.

стр. 2409

والثاني: أنها تبطل في قدر الدين (١).

стр. 2410

باب المدبر (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2411

إذا دبر عبدًا، وأوصى بعتق آخر، وعجز الثلث عنهما، أقرع بينهما. ومن أصحابنا من قال: يقدم عتق المدبر (١). ويصح تدبير السفيه (٢)، وفي تدبير الصبي المميز قولان: أحدهما: أنه لا يصح، وهو قول أبي حنيفة (٣). فإن قال: أنت مدبرة، أو (قال) (٤) دبرتك. فالمنصوص عليه ها هنا: أنه يصير مدبرًا. وقال في المكاتب: إذا قال: كاتبتك (٥)، لم يصر مكاتبًا حتى يقول: فإذا أديت إلي، فأنت حر.

стр. 2412

فمن أصحابنا: من (جعل المسألتين) (١) على قولين بنقل الجوابين (٢). أحدهما: أنه صريح لا يحتاج فيه إلى لفظ العتق ولا بينه، وهو قول: أبي حنيفة، وأحمد. ومنهم: من فرق بينهما، فجعل التدبير صريحًا، والكتابة (كناية) (٣). ومنهم من قال: التدبير: صريح، وفي الكتابة قولان: فإن كان عبد بين شريكين، فدبر أحدهما نصيبه، وهو موسر، فهل (يقوم) (٤) عليه نصيب شريكه، (فيصير) (٥) جميعه مدبرًا؟ فيه قولان: أصحهما: أنه لا يقوم (٦). والثاني: أنه يقوم، وهو قول أبي حنيفة، فيصير جميعه مدبرًا، وهو اختيار الشيخ أبي حامد (٧).

стр. 2413

وحكي على هذا القول وجه آخر: أنه يقوم، ولا يصير نصيب شريكه مدبرًا بالسراية حتى يتلفظ (بتدبيره) (١). فعلى هذا: إذا مات، هل يسري العتق من حصته إلى الحصة (المقومة) (٢) عليه؟ فيه وجهان: وإن دبر كل واحد (منهما) (٣) نصيبه، ثم أعتق أحدهما (نصيبه) (٤)، فهل يقوم عليه نصيب شريكه؟ فيه قولان منصوصان: أحدهما: أنه يقوم عليه، وهو قول أبي حنيفة (٥). وعتق المدبر (يعتبر) (٦) من ثلث التركة. وقال إبراهيم النخعي، وداود، وسعيد بن جبير: يعتبر من رأس المال. إذا كان له عبد فقال: إذا مت فنصفك حر، صار نصفه (مدبرًا) (٧)، وهل يسري التدبير إلى النصف الآخر؟ فيه قولان:

стр. 2414

أحدهما: وهو المنصوص عليه، أنه لا يسري. فإن قال: (إذا) (١) شئت، فأنت حر إذا مت، كان تدبيرًا معتبرًا بالمشيئة، والمشيئة على الفور، وهل يعتبر في الفور مشيئة (الفور) (٢)، أو مشيئة (التراخى) (٣) فيه وجهان: أحدهما: مشيئة الفور. والثاني: مشيئة المجلس، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، ومالك. فإن قال: أنت حر إذا مت إن شئت، فشاء قبل موت سيده، ففيه وجهان: قول البصريين: أنه لا يصح. وإذا (٤) مات السيد قبل مشيئته، (فالمشيئة) (٥) على التراخي، (فإذا) (٦) شاء عتق، ونفقته بعد موته في كسبه. وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: فيما بقي من كسبه قولين، كما لو أوصى بعبد، (واكتسب) (٧) بعد موت الموصي، وقبل (القبول) (٨).

стр. 2415

قال الشيخ أبو نصر: ينبغي أن يكون الكسب ها هنا (للورثة قولًا واحدًا) (١). ويملك المولى بيع المدبر (٢)، وهو قول أحمد في إحدى الروايتين (٣). والثانية: أنه يباع لأجل الدين خاصة (٤). وقال أبو حنيفة: إن كان التدبير مقيدًا، جاز بيعه، وإن كان مطلقًا، لم يجز (٥). وقال مالك: لا يجوز بيعه بكل حال مطلقًا، كان التدبير أو مقيدًا (٦).

стр. 2416

فإن كان المدبر جاريه، (فأتت) (١) بولد من زوج (أو زنا) (٢)، فهل (يتبعها) (٣). في التدبير؟ فيه قولان (٤): فإن دبر عبدًا، ثم ملكه جارية، فأحبلها وأتت بولد (٥)، وقلنا: أنه يملك الجارية بالتمليك، فالولد ابنه ومملوكه (٦)، وهل يصير مدبرًا؟

стр. 2417

فيه وجهان (١). وهل يصح (الرجوع) (٢) في التدبير بلفظ الفسخ (٣)؟ فيه قولان: أصحهما: أنه لا يصح رجوعه إلا بما يزيل الملك (٤). وإن وهبه، ولم يقبضه (٥). فمن أصحابنا من قال: إن قلنا: إنه كالوصية، فهو رجوع، وإن قلنا: التدبير عتق بصفة (٦)، فليس برجوع (٧). ومنهم من قال: هو رجوع على القولين جميعًا (٨).

стр. 2418

وإن كاتبه، وقلنا: إن التدبير وصية، فهو (رجوع) (١)، وإن قلنا: إنه عتق (بصفة) (٢)، لم يكن رجوعًا، فيكون مدبرًا مكاتبًا. وإن دبره ثم قال له: إن أديت إلى وارثي ألفًا، فأنت حر، فإن قلنا: إن التدبير وصيية، كان رجوعًا عنه (٣)، وإن قلنا: إنه (عتق بصفة، وخرج من الثلث عتق بحكم التدبير) (٤). وإن دبر حمل جاريته (٥)، ثم باعها مطلقًا، ففيه قولان: أحدهما: أن البيع صحيح، ويكون رجوعًا (عن تدبيره) (٦). (والثاني: أنه باطل) (٧).

стр. 2419

وجناية المدبر، كجناية غيره في (التعلق) (١) برقبته. (وقال أبو حنيفة، يجبر السيد على فدائه) (٢). (وفيما) (٣) يفديه به إذا أراد الأرش على قدر القيمة قولان: أحدهما: أنه يفديه بقدر القيمة. والثاني: أنه يفديه بالأرش، أو يسلمه للبيع. وإن دبر عبده، ثم ارتد: فقد قال أبو إسحاق: لا يبطل التدبير، ويعتق بموته (٤). وقيل: يبطل (٥).

стр. 2420

ومن أصحابنا من قال: يبني على الأقوال في ملكه (١). وإن دبر الكافر عبده الكافر، فأسلم العبد، ولم يرجع المولى في التدبير، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يباع ويترك على يد مسلم، ويقال له: إما أن تنفق عليه، أو تخارجه على شيء (٢). والقول الثاني: أنه يباع وهو اختيار المزني ﵀ (٣). فإن اختلف السيد والعبد، فادعى العبد عليه (أنه دبره) (٤)، وأنكر ذلك. فإن قلنا: إن التدبير، عتق (بصفة) (٥)، فالقول قول السيد (٦).
следующие страницы →