стр. 2416
← Фикх шафии следующие страницы →
Фикх шафии · id 146126
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة
الشاشي، أبو بكر
Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2417
стр. 2418
وإن كاتبه، وقلنا: إن التدبير وصية، فهو (رجوع) (١)، وإن قلنا: إنه عتق (بصفة) (٢)، لم يكن رجوعًا، فيكون مدبرًا مكاتبًا.
وإن دبره ثم قال له: إن أديت إلى وارثي ألفًا، فأنت حر، فإن قلنا: إن التدبير وصيية، كان رجوعًا عنه (٣)، وإن قلنا: إنه (عتق بصفة، وخرج من الثلث عتق بحكم التدبير) (٤).
وإن دبر حمل جاريته (٥)، ثم باعها مطلقًا، ففيه قولان:
أحدهما: أن البيع صحيح، ويكون رجوعًا (عن تدبيره) (٦).
(والثاني: أنه باطل) (٧).
стр. 2419
وجناية المدبر، كجناية غيره في (التعلق) (١) برقبته.
(وقال أبو حنيفة، يجبر السيد على فدائه) (٢).
(وفيما) (٣) يفديه به إذا أراد الأرش على قدر القيمة قولان:
أحدهما: أنه يفديه بقدر القيمة.
والثاني: أنه يفديه بالأرش، أو يسلمه للبيع.
وإن دبر عبده، ثم ارتد:
فقد قال أبو إسحاق: لا يبطل التدبير، ويعتق بموته (٤).
وقيل: يبطل (٥).
стр. 2420
ومن أصحابنا من قال: يبني على الأقوال في ملكه (١).
وإن دبر الكافر عبده الكافر، فأسلم العبد، ولم يرجع المولى في التدبير، ففيه قولان:
أحدهما: أنه لا يباع ويترك على يد مسلم، ويقال له: إما أن تنفق عليه، أو تخارجه على شيء (٢).
والقول الثاني: أنه يباع وهو اختيار المزني ﵀ (٣).
فإن اختلف السيد والعبد، فادعى العبد عليه (أنه دبره) (٤)، وأنكر ذلك.
فإن قلنا: إن التدبير، عتق (بصفة) (٥)، فالقول قول السيد (٦).
стр. 2421
وإن قلنا: إنه وصية، ففيه وجهان:
أظهرهما: أنه ليس برجوع، والقول: قول السيد مع يمينه (١).
والثاني: أنه رجوع، فلا يصح الاختلاف، ولا يمين عليه (٢).
فإن قلنا: إن الولد يتبع المدبرة، فاختلف الوارث والمدبرة، فقال الوارث:
حدث الولد قبل التدبير، وقالت المدبرة: بل حدث بعد التدبير، فالقول: قول الوارث مع يمينه (٣)، فإن نكل، ردت اليمين على الأم، فإن نكلت، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يحكم برق الولد.
والثاني: أنه يوقف أمره ليحلف إذا بلغ.
فإن ادعت المدبرة أنها ولدت بعد موت سيدها، وقال الوارث، بل ولدت قبل موته، وقلنا: إن ولدها (لا يتبعها) (٤) في التدبير، (فالقول) (٥)
стр. 2422
قولها مع يمينها، فإن نكلت عن (اليمين) (١)، فهل (ترد اليمين) (٢)، على (الوارث) (٣)؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنها ترد عليه.
والثاني: أنها توقف على ما ذكرناه.
فإن علق عتق جاريته على صفة، فأتت بولد من زوج، أو زنا، فهل (يتبعها) (٤) في الصفة؟ فيه قولان كما قلنا في التدبير، فإن بطلت الصفة في الأم بموتها، أو موته، يطلت في الولد، بخلاف المدبرة، فإنه إذا بطل التدبير فيها، لا يبطل في ولدها.
стр. 2423
стр. 2424
إذا كاتب: أحد الشريكين نصيبه من العبد المشترك بغير إذن شريكه، لم يصح (١).
وحكي عن أحمد، والحسن: أنه يصح كتابته له بغير إذنه.
(وإن) (٢) كاتبه بإذن شريكه، ففيه قولان:
أحدهما: أنه لا يصح (٣).
والثاني: أنه يصح (٤)، وهو قول أبي حنيفة وقال: يؤدي من كسبه، ولا يرجع الذي أذن، بشيء مما أداه (٥).
وقال أبو يوسف ومحمد: يصير جميعه (مكاتبًا) (٦).
(وإن) (٧) كاتب بعض عبده، فالمنصوص: أنه لا يصح، واختلف أصحابنا.
стр. 2425
فقال أكثرهم: لا يصح قولًا واحدًا (١).
ومنهم من قال: إذا قلنا: أنه يصح كتابة الشريك لنصيبه بإذن شريكه، صح ها هنا (٢) فإن وصى بكتابة عبده، وعجز الثلث عن احتماله.
فالمنصوص: أنه يكاتب منه القدر الذي يحتمله الثلث.
فمنهم: من جعل في الجميع قولين.
ومنهم من قال: يصح في الوصية، وفرق بينهما (٣).
فإن طلب العبد من سيده الكتابة وكان ذا كسب، وأمانة، استحب له (إجابته) (٤) ولا يجب.
وروي عن (عمرو) (٥) بن دينار، وعطاء: أنه يجب عليه (إجابته) (٦) إذا سأله الكتابة بقيمة.
стр. 2426
أو أكثر، وبه قال داود:
وإن كان ذا أمانة من غير كسب، (ففيه وجهان) (١).
أحدهما: يستحب (إجابته) (٢).
والثاني: (أنه) (٣) لا يستحب.
والمراد بالخير في قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ (٤) إن علمتم فيهم خيرًا:
الاكتساب والأمانة، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وعمرو بن دينار:
وروي عن ابن عباس، وابن عمر، وعطاء أنهم قالوا: الخير، الكسب خاصة.
وحكي عن الثوري، والحسن البصري أنهما قالا: الأمانة والدين خاصة.
стр. 2427
стр. 2428
وقال أبو حنيفة: يجوز، ويحمل على (عبد سندي) (١).
فإن كاتبه على خدمة شهر، ودينار قبل الشهر، لم يصح (٢).
وحكي عن أصحاب أحمد: أنه يصح (٣).
وإن كاتبه على خدمة شهر متصل (٤) بالعقد، ودينار بعد الشهر بيوم، أو يومين. صح، وإن شرطه مع انقضاء الشهر، أو في الشهر، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يجوز، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة.
والثاني: لا يجوز حتى يفصل بينهما، وهو قول القاضي أبي حامد.
(وإن) (٥) كاتب رجلان (عبدًا) (٦) بينهما، وتفاضلا في المال مع التساوي في الملك (تساويا) (٧) في المال مع التفاضل في الملك، ففيه طريقان (٨):
стр. 2429
أحدهما: أنه يبنى على القولين فيمن كاتب (نصيبه) (١) من العبد المشترك بإذن شريكه (٢).
والثاني: أنه يصح، قولًا واحدًا، وهو قول أبي حنيفة (٣).
فإن كاتب جماعة أعبد له على نجوم معلومة بينهم (٤)، (ففي) (٥) صحة الكتابة قولان:
أحدهما: أنها (تصح وتقسط) (٦) النجوم عليهم على قدر قيمتهم، ولا يضمن (أحدهم) (٧) ما على الآخر.
стр. 2430
(وقال أبو حنيفة: يضمن كل واحد منهم ما على الآخر) (١).
فإن قلنا: إن الكتابة فاسدة، (فادى) (٢) أحدهم (ما يخصه) (٣) فهو يعتق؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يعتق، تغليبًا لحكم الصفة.
فإن أدى أحدهم عن صاحبه شيئًا، وعلم المولى بذلك، كان متبرعًا به، كما لو وهب بإذنه (وفي) (٤) صحة ذلك قولان:
فإذا قلنا: إنه لا يجوز، ولم يكن قد (حل ما) (٥) عليه فهو بالخيار بين أن يسترجعه من مولاه، وبين أن يحتسبه (مما) (٦) عليه، فإن لم يسترجعه ولا احتسبه عما عليه حتى أدى ما عليه، ففي استحقاق استرجاعه بعد عتقه وجهان:
أصحهما: أنه يستحق استرجاعه.
وإن (رق) (٧) المؤدي، (وعتق) (٨) المؤدى عنه، فإن كان قد
стр. 2431
عتق بالمال الذي (اقترضه) (١) (للأداء) (٢) عنه، ففيه وجهان (خرَّجهما) (٣) أبو علي الطبري في إفصاحه.
أحدهما: إِن عتق المؤدى عنه قد نفذ، ورق (المؤدي) (٤) قد استقر، ويكون ذلك دينًا للسيد، يرجع به على المعتَقِ، اعتبارًا (بحكم) (٥) الأداء والعجز.
والثاني: أنه لا يعتق المؤدي عنه، ويعاد إلى الرق إذا تعذر (عليه) (٦) ذلك (٧) من كتابته ويحتسب للمودي ويعتق.
والكتابة لازمة من جهة المولى، جائزة من جهة (العبد) (٨) وله الامتناع من (أداء) (٩) المال، وهل له إن يفسخ الكتابة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يملك الفسخ (١٠).
стр. 2432
стр. 2433
стр. 2434
стр. 2435
وحكى الربيع فيه قولًا آخر: أنه (لا يقتص) (١) من غير إذن المولى، والمذهب: الأول (٢).
فإن كانت المكاتبة بين، اثنين، فاولدها: أحدهما، وكان معسرًا، صار نصيبه أم ولد، وفي الولد وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، إن الولد ينعقد جميعه حرًا، ويثبت للشريك في ذمة الواطىء، نصف قيمته (٣).
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، (إن) (٤) نصفه حر، ونصفه رقيق لشريكه، وهو الأصح (٥).
وفيه وجه آخر: أن النصف الآخر موقوف على عتقها.
وإن كان موسرًا، فالولد حر، ونصف الجارية أم ولد، ويقوم عليه نصف شريكه منها، وهل (يقوم) (٦) في الحال؟ فيه طريقان:
أحدهما: فيه قولان.
стр. 2436
стр. 2437
فعلى القول الأول (١): وهو قول أبي حنيفة إِذا (قتل) (٢) الولد، ففي صحته قولان:
أحدهما: أنها لأمه (٣).
والثاني: أنها للمولى (٤).
فإت اكتسب الولد شيئًا، ففي كسبه قولان:
أحدهما: أنه للأم (٥).
والثاني: أنه موقوف (٦).
فعلى هذا يجمع الكسب، فإن عتق، ملك الكسب (٧)، وإن رُق بعجز الأم، صار الكسب للمولى.
ومن أصحابنا: من خرج فيه قولًا آخر، أنه للمولى كما قلنا في قيمته في أحد القولين:
وإن أعتقه المولى، وقلنا: كسبه للمولى، نفذ عتقه، وإن قلنا: أنه للأم، لم ينفذ.
стр. 2438
فإن أشرفت الأم على العجز، وكان في كسب الولد وفاء بمال المكاتبة، ففيه قولان:
أحدهما: أن لها أن تستعين به على أداء مال الكتابة (١).
والثاني: أنه ليس لها ذلك (٢).
(فإن) (٣) احتاج الولد إلى نفقة (٤) وقلنا: إنه موقوف، ففيه وجهان:
أحدهما: أنها على المولى (٥).
والثاني: أنها (في) (٦) بيت المال (٧).
(وإن) (٨) حبس المولى المكاتب (مدة) (٩) استحق عليه أجرة
стр. 2439
المثل في أصح القولين (١) والثاني أنه يلزمه أن يخليه مثل تلك المدة (٢).
وإن (قهر أهل) (٣) الحرب المكاتب على نفسه مدة، ثم افلت (من أيديهم) (٤)، ففيه قولان:
أحدهما: أنه يجب على المولى تخلية مثل تلك المدة (٥).
والثاني: لا يجب عليه تخليته (٦).
فإن أراد المكاتب السفر.
فقد قال في الأم: يجوز.
وقال في الأمالي: لا يجوز بغير إذن السيد.
فمن أصحابنا من قال: فيه قولان:
أحدهما: أنه يجوز، وهو قول أبي حنيفة (٧)، حتى قال، لو شرط
стр. 2440
(عليه) (١) سيده أن لا يسافر، سقط الشرط وجاز له السفر.
والقول الثاني: ليس له السفر، وهو قول مالك.
ومن أصحابنا من قال: إن كان السفر طويلًا، لم يجز، وإذا كان قصيرًا، جاز، والأول أصح.
ولا يجوز له أن يتزوج بغير إذن مولاه (٢)، فإن أذن له، (جاز له) (٣).
وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال: إن شرط عليه أن لا يتزوج إلا بإذنه، لم يتزوج حتى يستأجره، وإن لم يشترط ذلك، جاز أن يتزوج بغير إذنه.
وإن أقر بجناية الخطأ، ففيه قولان:
أحدهما: أنه (يقبل) (٤).
стр. 2441
وإن تبرع بإذن المولى، صح في أصح القولين (١).
(والثاني) (٢): لا يصح، وهو قول أبي حنيفة (٣).
فأما ولد المكاتبة.
فقد قال الشافعي ﵀: ولد البنات كالبنات، وولد البنين كالأمهات، ويعني بذلك أن ولد بنتها، حكمه حكم أمه، وولد ابنها، حكمه حكم أمه دون أبيه، وبه قال أبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: ولد البنت، يدخل في كتابة أمه دون جدته (٤).
(فإن) (٥) وطىء المولى مكاتبته، لم يجب عليه الحد، وعزر (٦).
وحكي عن الحسن البصري أنه قال: يجب عليه الحد (٧).
فإن شرط على المكاتبة أن يطأها، فسدت الكتابة.
стр. 2442
وحكي عن مالك أنه قال: يفسد الشرط، ويصح العقد (١).
وقال أحمد: يصح العقد والشرط جميعًا (٢).
ويجب على المولى المهر بوطئها (٣).
ونقل المزني: أنه إن أكرهها، وجب عليه المهر (٤).
فمن أصحابنا: من حمله على ظاهره، وقال: إذا طاوعته لا مهر عليه.
ومنهم من قال: يجب عليه المهر، مكرهة كانت، أو مطاوعة، وقد نص عليه الشافعي ﵀ في الأم.
وحكي عن مالك أنه قال: لا يجب عليه المهر (٥).
فإن أذن له المولى في التسري (٦).
стр. 2443
فمن أصحابنا من قال: فيه قولان كما لو أذن له في الهبة.
ومنهم من قال: يجوز قولًا واحدًا (١). إذا قلنا: أنه يملك بالتمليك.
وإن وهب لمولاه، أو حاباه أو أقرضه (٢). فإن قلنا: تصح هبته للأجنبي بإذن المولى، صح، وإن قلنا: تصح في حق الأجنبي بإذنه، لم يصح منه (٣).
فعلى هذا (٤) (له) (٥) أن يسترجع (٦) ما وهبه منه، فإن لم (يسترجع) (٧) حتى عتق لم يسترجع على ظاهر المذهب (٨).
ومن أصحابنا من قال: له أن يسترجع (٩).
ويجب على المولى الايتاء في الكتابة، وهو أن يحط عنه من مال
стр. 2444
كتابته شيئًا، أو يدفع إليه شيئًا يستعين به على أداء مال (الكتابة) (١)، وبه قال أحمد.
وقال أبو حنيفة، والثوري ومالك (٢): الايتاء مستحب (٣).
وفي وقت وجوب الايتاء وجهان:
أحدهما: بعد العتق (٤).
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، وغيره: أن رقته إذا أدى أكثر مال كتابته وأشرف على العتق.
وأما قدره.
فقد نص الشافعي ﵀: أنه يجزىء ما يقع عليه الاسم (٥).
وقال أبو إسحاق في الشرح: يكون بحسب الكتابة في قلة المال. (وكثرته) (٦).
стр. 2445
وقال الشيخ أبو نصر ﵀: وهذا له وجه، ولكنه (مخالف) (١) نص الشافعي ﵀.
وإن أعطاه من غير جنس مال الكتابة، لم يلزمه قبوله (٢) وإن أعطاه دراهم من غير الدراهم التي أداها إليه، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يلزمه قبولها.
ومنهم من قال: لا يلزمه وهو ظاهر كلام الشافعي ﵀.
وليس لولي الصبي أن يكاتب عبده، ولا يعتقه على مال.
стр. 2446
стр. 2447
стр. 2448
والثانية: أنه يعتق منه بقدر ما أدى (١).
وقال شريح: إذا أدى ثلث ما عليه، عتق كله، وأدى الباقي في حال حريته.
فإن كاتب رجلان عبدًا، ثم أعتق أحدهما نصيبه، أو أبرأهما عليه، عتق نصيبه (٢).
(قال) (٣) أصحابنا: فإن كان موسرًا (٤)، قوم عليه نصيب شريكه (٥).
قال الشيخ الإمام أبو إسحاق ﵀: وعندي أنه يجب أن يكون على القولين فيه (٦).
إذا دبر الشريكان عبدهما، ثم اعتق أحدهما نصيبه.
فإن قلنا: يقوم عليه، ففي وقت التقويم قولان:
стр. 2449
أحدهما: أنه يقوم عليه في الحال (١).
والثاني: أنه يؤخذ إلى حال العجز (٢).
(وإن) (٣) كاتب عبدًا، ومات، وخلف (اثنين) (٤) فأبرأه أحدهما من نصيبه، عتق (٥)، وهل يقوم عليه نصيب شريكه إن كان موسرًا؟ فيه قولان (٦):
أصحهما: أنه يقوم (٧)، وهل يتعجل التقويم على (ما ذكرناه) (٨) من القولين:
فإن كاتب اثنان عبدًا (٩) واذن أحدهما له في تعجيل حق شريكه
стр. 2450
стр. 2451
المكاتب ليطالبه فإن عجز (أو امتنع) (١)، فسخ.
(وإن) (٢) قبض المال، ثم وجد به عيبًا فرده، انفسخ العتق.
وقال آخر: لا ينفسخ (٣).
(وإن) كاتبه على خدمة شهر بدينار فمرض، بطلت الكتابة في الخدمة، وفي الباقي طريقان:
أحدهما: أنه على قولين.
والثاني: لا يبطل قولًا واحدًا (٤).
إذا باع المولى ماله في ذمة المكاتب وقلنا: إنه لا يصح فقبضه المشتري.
стр. 2452
فقد قال الشافعي ﵀: يعتق.
وقال في موضع (آخر) (١): لا يعتق.
واختلف أصحابنا (٢).
فقال أبو العباس: فيه (قولان) (٣).
أصحهما: أنه لا يعتق (٤).
وقال أبو إسحاق: هو على اختلاف حالين، فحيث قال: يعتق إذا أمره السيد بالدفع إليه (٥)، وحيث قال: لا يعتق إذا لم يأمره (السيد) (٦) بالدفع إليه (٧).
فإن اجتمع على المكاتب دين (معاملة) (٨) وأرش جناية، ودين الكتابة، ولم يتبع ما في يده للجميع (٩).
стр. 2453
فظاهر كلام الشافعي ﵁: أنه يوزع ماله بينهم على قدر ديونهم.
قال القاضي أبو الطيب ﵀: لا يختلف أصحابنا، أنه يقدم دين المعاملة، ثم أرش الجناية، وتأول كلام الشافعي رحمة اللَّه عليه إذا (اتسع) (١) ماله.
وذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أنه حكى عن أبي إسحاق المروزي أنه قال بظاهر كلام الشافعي، فإن كان دينه أرش جناية، وليس في يده شيء، وكان دون الثمن، بيع منه ما يقضى به الأرش، وبقي الباقي على الكتابة.
فإن أدى كتابة (باقية) (٢)، عتق، وهل يقوم بالباقي على المولى
стр. 2454
стр. 2455