← Фикх шафии

Фикх шафии · id 146126

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - ط الرسالة الحديثة

الشاشي، أبو بكر

Полный текст (3 960 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

المكاتب ليطالبه فإن عجز (أو امتنع) (١)، فسخ. (وإن) (٢) قبض المال، ثم وجد به عيبًا فرده، انفسخ العتق. وقال آخر: لا ينفسخ (٣). (وإن) كاتبه على خدمة شهر بدينار فمرض، بطلت الكتابة في الخدمة، وفي الباقي طريقان: أحدهما: أنه على قولين. والثاني: لا يبطل قولًا واحدًا (٤). إذا باع المولى ماله في ذمة المكاتب وقلنا: إنه لا يصح فقبضه المشتري.

стр. 2452

فقد قال الشافعي ﵀: يعتق. وقال في موضع (آخر) (١): لا يعتق. واختلف أصحابنا (٢). فقال أبو العباس: فيه (قولان) (٣). أصحهما: أنه لا يعتق (٤). وقال أبو إسحاق: هو على اختلاف حالين، فحيث قال: يعتق إذا أمره السيد بالدفع إليه (٥)، وحيث قال: لا يعتق إذا لم يأمره (السيد) (٦) بالدفع إليه (٧). فإن اجتمع على المكاتب دين (معاملة) (٨) وأرش جناية، ودين الكتابة، ولم يتبع ما في يده للجميع (٩).

стр. 2453

فظاهر كلام الشافعي ﵁: أنه يوزع ماله بينهم على قدر ديونهم. قال القاضي أبو الطيب ﵀: لا يختلف أصحابنا، أنه يقدم دين المعاملة، ثم أرش الجناية، وتأول كلام الشافعي رحمة اللَّه عليه إذا (اتسع) (١) ماله. وذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أنه حكى عن أبي إسحاق المروزي أنه قال بظاهر كلام الشافعي، فإن كان دينه أرش جناية، وليس في يده شيء، وكان دون الثمن، بيع منه ما يقضى به الأرش، وبقي الباقي على الكتابة. فإن أدى كتابة (باقية) (٢)، عتق، وهل يقوم بالباقي على المولى

стр. 2454

(إن) (١) كان موسرًا؟ فيه وجهان (٢).

стр. 2455

(باب) (١) الكتابة الفاسدة (٢) إذا أدى في الكتابة الفاسدة (ما سماه) (٣) عتق (٤) ورجع المولى

стр. 2456

على المكاتب بقيمة رقيقه (١) (ويرجع) (٢) المكاتب على المولى بما أداه إليه (٣). فإن كان (٤) من الأثمان، ففيه أربعة أقوال: أحدهما: (أنهما) (٥) يتقاصان. والثاني: أنه إذا رضي أحدهما بالمقاصة، تقاصا، (وإن) (٦) لم يرض واحد منهما، لم يتقاصا (٧). والثالث: أنهما إن (تراضيا تقاصا) (٨). والرابع: أنهما لا يتقاصان بحال (٩).

стр. 2457

(ولا تصح) (١) كتابة الصبي، والمجنون (٢). وقال أبو حنيفة وأحمد: (تصح) (٣) كتابة الصبي المميز. وهل يكون حكمهما، حكم الكتابة الفاسدة في حق البالغ في التراجع وغيره (٤)، فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي أسحاق أنه لا يكون حكمهما حكم الكتابة الفاسدة، في الإكتساب والتراجع (٥).

стр. 2458

والثاني: وهو قول أبي العباس، أنه يملك ما فضل من كسبه (ويثبت بينهما) (١) التراجع فإن عقد الكتابة على أنه إذا أدى نجمًا، عتق منه بقسطه (كانت الكتابة فاسدة فإن أدى نجمًا عتق منه) (٢) بقسطه بحكم الصفة ويسرى العتق إلى باقية، ويرجع السيد على المكاتب، وفيما يرجع به عليه وجهان: أحدهما: أنه يرجع عليه بجميع القيمة. والثاني: يرجع عليه بقيمة ما عتق (بأدائه) (٣)، دون ما عتق بالسراية. فإن كاتب نصيبه من عبد (من غير) (٤) إذن شريكه (٥)، فجمع ما كسبه، ودفع جميعه إليه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يعتق (٦).

стр. 2459

والثاني: أنه يعتق (١). وإن كاتبه بإذن شريكه (٢)، وقلنا: أنه يصح، فجمع جميع الكسب، ودفعه إلى الذي كاتبه. فقد قال بعض أصحابنا: فيه وجهان كالقسم قبله. والمذهب؟ أنه لا يعتق (٣). إذا كاتب ثلاثة أعبد له في عقد واحد على نجوم معلومه، صح العقد في أصح القولين وهو قول أبي حنيفة، ومالك، ويقسم النجوم على قدر قيمتهم. والثاني: إنها فاسدة. فعلى هذا: إذا (أدوا) (٤) ولم (تبطل) (٥) الصفة، عتقوا، ووجب للسيد قيمتهم وإن أدى واحد منهم، عتق على ظاهر قوله في الإملاء. ومن أصحابنا من قال: لا يعتق، وهو أقيس. فإن مات السيد في الكتابة الفاسدة، فأدى إلى ورثته، لم يعتق.

стр. 2460

وقال أبو حنيفة وأحمد: يعتق كما يعتق في الكتابة الصحيحة. فإن كاتب عبده، وهو عاقل (١) فأدى وهو مجنون. فقد نقل المزني: أنه يعتق بالأداء، ولا يرجع أحدهما على الآخر بشيء. ونقل الربيع: أنهما يتراجعان، وفيه ثلاثة طرق. أحدها: وهو قول أبي العباس بن سريج، أنهما يتراجعان على ما نقله الربيع. والثاني: وهو قول أبي إسحاق، إن الصحيح ما نقله المزني، وما نقله الربيع المراد به إذا كاتبه (كتابة) (٢) فاسدة، ثم جن وادى. وقال القاضي أبو حامد: فيه قولان.

стр. 2461

باب اختلاف المولى والمكاتب (١) إذا اختلفا في قدر المال، (أو) (٢) في نجومه، تحالفا (٣)، فإن كان ذلك قبل العتق، فهل تنفسخ الكتابة (بنفس التحالف) (٤)، أو يفتقر إلى الفسخ فيه وجهان: وبقولنا: قال أبو يوسف ومحمد (٥).

стр. 2462

وقال أبو حنيفة: القول: قول المكاتب (١). وعن أحمد: ثلاث روايات. أحدها: كقولنا. والثانية: كقول أبي حنيفة. والثالثة: أن القول قول السيد (٢). إذا كاتب عبدين، ثم أقر (أنه) (٣) استوفى من أحدهما (٤)، أو أبرأ أحدهما، وأشكل عليه، لم يقرع بينهما (٥). فإن ادعيا عليه، أنه يعلم عينه، حلف لكل واحد منهما، وبقيا على الكتابة.

стр. 2463

ومن أصحابنا من قال: ترد الدعوى عليهما، فإن حلفا، أو نكلا، بقيا على الكتابة (١). فإن مات المولى قبل التعيين، ففيه (قولان) (٢). أحدهما: أنه يقرع بينهما (٣). والثاني: أنه لا يقرع بينهما، بل يرجع إِلى الوارث، فإن قال الوارث: لا أعلم وادعيا (علمه، حلف وبقيا) (٤) على الرق (٥). قال أصحابنا: ويؤدي كل واحد منهما جميع مال (كتابته) (٦) حتى يعتق. قال الشيخ أبو نصر ﵀: وعندي: أنهما لو اتفقا وقالا: نحن نؤدي ما على (أحدنا) (٧) كان (لهما) (٨) ذلك.

стр. 2464

فإن كاتب ثلاثة أعبد في عقود، أو في عقد واحد، (وقلنا) (١) تصح الكتابة وقيمة (أحدهم) (٢) مائة، وقيمة كل واحد من الآخرين خمسون، وأدوا مالًا من أيديهم ثم اختلفوا. فقال من كثرت قيمته: النصف لي، ولكل واحد منكما الربع. وقال الآخران: بل المال بيننا أثلاثًا (٣). فقد قال في موضوع: القول قول من (كثرت) (٤) قيمته. (وقال في موضوع: القول: قول من قلت قيمته) (٥). فمن أصحابنا من قال: المسألة على قولين (٦). ومنهم من قال: هي على اختلاف حالين، فحيث قال: القول قول من كثرت قيمته إذا كان العتق قد وقع بالأداء، وحيث قال: القول قول من قلت قيمته إذا لم يكن العتق قد وقع (٧) ويقسط العوض على قدر قيمتهم، فإذا أدى كل واحد منهم ما يخصه عتق.

стр. 2465

وقال أبو حنيفة، ومالك: كل واحد منهم ضامن فلا يعتق واحد منهم إِلا باداء الجميع، وله أن يطالب أيهم شاء. وحكى عن مالك أنه قال: إذا امتنع واحد منهم (عن) (١) الاكتساب، أجبره الباقون عليه. وإن أعتق السيد واحدًا منهم قبل الأداء، وكان مكتسبًا، لم ينفذ عتقه، وإن كان غير مكتسب نفذ. فإن كاتب اثنان عبدًا، وأذن أحدهما لشريكه في قبض نصيب نفسه فقبضه، فهل يصح؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لا يصح، ويكون بمنزلة ما لو قبض بغير إذنه، وبه قال أبو حنيفة، واختاره المزني. والثاني: أنه يصح، ويكون مستوفيًا لحقه، فعلى هذا: يعتق عليه نصيبه، ويقوم عليه نصيب شريكه، وحكم (تقويمه، ما ذكرناه) (٢).

стр. 2466

فإن أراد المكاتب تعجيل نجم قبل محله، وكان البلد مخوفًا حين العقد والتعجيل، فهل يلزمه القول؟ ففيه وجهان: أحدهما: أنه يلزمه. والثاني: لا يلزمه (١). وقال الشيخ أبو نصر ﵀: والأولى عندي، أن يعتبر في ذلك حال القبض دون العقد. فإن كاتب عبدًا له على ألف يؤديها إليه في نجمين إلى سنة ثم قال له: عجل إلى خمسمائة حتى ابريك من الباقي، أو صالحني منها على خمسمائة لم يصح الصلح والإبراء، ولا يعتق، وبه قال أبو يوسف، وزفر (٢). وقال أبو حنيفة، وأحمد: يجوز، قاله أبو حنيفة استحسانًا (٣).

стр. 2467

فإن اعتق المكاتب عبده، أو كاتبه بغير إذن مولاه، لم يصح. وقال أبو حنيفة: تصح الكتابة، ولا يصح العتق. (فإن) (١) أذن له المولى فيه، ففيه قولان كسائر التبرعات، فإن قلنا: ينفذ عتقه وكتابته، ففي الولاء قولان: أحدهما: أنه للسيد، وبه قال أبو حنيفة (٢). والثاني: أنه موقوف بين السيد والمكاتب (٣). فعلى هذا: إذا مات هذا المعتق قبل عتق المكاتب، ولا نسيب له، فهل يوقف الميراث (٤).

стр. 2468

حكى الشيخ أبو حامد: فيه قولين. أحدهما: أنه يوقف. والثاني: أنه يكون للسيد، وليس بشيء. فإن اعتق المكاتب عبده عن سيده بإذنه، صح في أصح القولين، وإن أعتقه عن نفسه لم يصح في أصح القولين (ذكر ذلك) (١) الشيخ أبو حامد ﵀. فإن أعتق المولى مكاتبه وقد جنى جناية تتعلق برقبته، فهل يسقط أرش الجناية؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط. والثاني: أنه يستوفى (مما في) (٢) يده. وإن جنى عبد المكاتب عليه خطأ، وكان مما لا يجوز له بيعه، كالأب، والولد، فهل يجوز له بيعه في الجناية؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز (لغير) (٣) الأب.

стр. 2469

والثاني: أنه يجوز. ولا يجوز للمكاتب أن يشتري أباه ولا ابنه بغير إذن سيده (١). وقال أبو حنيفة، وأحمد: يجوز له أن يشتريهما (ولا يجوز له بيعهما) (٢). وقال في غيرهما: من ذوي المحارم، يجوز له بيعهم. وإن اشتراه بإذن سيده. فقد قال أبو إسحاق: يجوز ذلك قولًا واحدًا، بخلاف الهبة. وقال أبو العباس وغيره: (فيها) (٣) قولان، كالهبة بإذنه. فإن قلنا: يصح، لم يجز له بيعه، وكان موقوفًا معه، وينفق عليه بحكم الملك.

стр. 2470

وحكي عن (أبي) (١) علي بن أبي هريرة أنه قال: يجوز له بيعه وليس بصحيح. فإن جنى المكاتب على مولاه خطأ، تعلقت الجناية برقبته، وله أن نفسه، وبماذا يفدي؟ فيه قولان: أحدهما: بأقل الأمرين (٢). والثاني: بأرش الجناية، فإن كان الأرش أكثر من قيمته. فقد ذكر الشيخ أبو حامد ﵀: أن له أن يفدي نفسه به. وذكر القاضي أبو الطيب ﵀: أنه يبني على القولين في هبته لسيده (٣). قال قلنا: إنها تصح، كان له ذلك. وإن قلنا: لا تصح، لم يكن له ذلك، وهذا يقتضي أن للسيد أن (يمتنع) (٤) من ذلك.

стр. 2471

وقال الشيخ أبو نصر ﵀: وعندي أنه يلزمه ذلك، لأنه لا يمكنه أن يفدي نفسه إلا بذلك، وإذا أمكنه أن يفدي نفسه، ويؤدي مال الكتابة، فليس للمولى الامتناع. وإذا عجز المكاتب عن الأداء، فهل يقف الفسخ على الحاكم؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحتاج إلى الحاكم. والثاني: (يفتقر) (١) إلى حكمه. ولا يجوز بيع رقبة المكاتب، وبه قال مالك وأبو حنيفة (٢). وقال في القديم: يجوز بيعه، فإن أدى إلى المشتري، عتق وكان الولاء له، وإن عجز، فسخ الكتابة، وكان رقيقًا له، وبه قال عطاء وأحمد (٣).

стр. 2472

وقال الزهري وربيعة: إن كان بإذن المكاتب، جاز، وإن كان بغير إذنه لم يجز (١). وحكى الطحاوي: ذلك عن ابن أبي عمران عن أبي يوسف.

стр. 2473

كتاب (١) عتق أمهات الأولاد إذا علقت أمته منه بحر في ملكه، صارت أم ولد له (٢)، تعتق بموته (٣)، وإن علقت بمملوك في غير ملكه، من زوج، أو زنا، لم (تصر له أم ولد) (٤).

стр. 2474

وقال أبو حنيفة: تصير أم ولد إذا ملكها، ولحقه (نسب) (١) ولدها، (وإن علقت منه بحر) (٢) بشبهة في غير (ملك) (٣) لم تصر (أم) (٤) ولد في الحال، وهل تصير أم ولد إذا ملكها؟ فيه قولان (٥). وإن علقت بمملوك في ملك ناقص (وهو) (٦) في جارية المكاتب إذا علقت بولد من مولاها، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا تصير أم (ولد) (٧). والثاني: أنها تصير أم ولد (٨).

стр. 2475

إذا ألقت أمته مضغة لم تتصور (١)، ولم (تتخطط) (٢) وشهد أربع نسوة من أهل المعرفة، والعدالة، أنه مبتدأ خلق بشر، ولو بقي لكان آدميًا. فقد قال ها هنا: (لا تصير) (٣) أم ولد، وقال في العدة: تنقضي به العدة فمن أصحابنا: من جعلها على قولين (٤). ومنهم: من فرق بينهما (٥). فأما كتابة أم الولد. فقد قال ابن القاص: (لا تجوز) (٦) كتابتها.

стр. 2476

ومن أصحابنا من قال: يجوز (١) لأن الشافعي ﵀ قال: إذا قال: إذا استولد المكاتبة، صارت أم ولد، (والكتابة) (٢) بحالها. وفي تزويج أم الولد ثلاثة أقوال: أحدها: أنه إلى المولى، يملك تزويجها بغير رضاها (٣). والثاني: يملك تزويجها برضاها، ولا يملك من غير رضاها (٤). والثالث: أنه لا يملك تزويجها (بحال) (٥). فعلى هذا: هل يجوز للحاكم تزويجها؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يملك (٦). والثاني: وهو قول أبي سعيد الاصطخري أنه يملك ذلك (٧).

стр. 2477

فإن جنت أم الولد (ففداها) (١) بقيمتها، ثم جنت ثانيًا، ففيه قولان: أحدهما: أنه يلزمه أن يفديها (٢). والثاني: وهو الأصح، أنه لا يلزمه ذلك، ويقسم القيمة المأخوذة بينهما (٣).

стр. 2478

باب الولاء إذا أعتق الحر مملوكًا، فولاؤه له (١). وإن باع الرجل عبده من نفسه، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يثبت له عليه الولاء (٢). والثاني: أنه لا ولاء عليه لأحد (٣). فإن (أعتق) (٤) (ذمي) (٥) عبده، فلحق بدار الحرب، وسبي ففيه وجهان:

стр. 2479

أحدهما: أنه لا يجوز أن يسترق (١). والثاني: أنه يجوز (٢). (ولا يجوز) (٣) بيع الولاء، ولا هبته، ولا الوصية به (٤). وحكي عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والنخعي أنهم قالوا: يصح بيعه وهبته. فإن أعتق عبدًا سائبة لا ولاء عليه، ثبت الولاء عليه (٥). وقال أحمد: لا ولاء عليه (٦).

стр. 2480

فإن مات العبد المعتق (١) والمولى ميت ورثه (عصبات) (٢) المولى دون سائر الورثة (٣). (ولا) (٤) ترثه (٥) بنت المولى. وحكى عن طاوس أنه قال: يرث قرابة المولى من الرجال والنساء. ويقدم الأقرب فالأقرب من (عصباته) (٦). فيقدم ابن المولى على (أب) (٧) المولى، كذلك ابن الابن وإن نزل، وبه قال مالك، وأبو

стр. 2481

حنيفة، ومحمد (١). وقال (الشعبى) (٢)، والنخعي، وأبو يوسف: للأب السدس، والباقي للابن. وحكي عن سفيان الثوري أنه قال: يكون بينهما نصفين. فإن اجتمع أخ وجد، ففيه قولان: أحدهما: أنهما سواء، وبه قال الأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحاق (٣). والثاني: أن الأخ أولى، وبه قال مالك (٤). وقال أبو حنيفة: الجد أحق به (وبه قال أبو ثور) (٥). فإن قلنا: أنهما سواء، فالجد مقدم على ابن الأخ، وإن قلنا: إن الأخ يقدم على الجد، فابن الأخ يقدم عليه أيضًا. فإن اجتمع جد، وأخ لأب (وأم) (٦) وأخ لأب. قال أبو العباس: يقسم المال بين الأخ للأب والأم، وبين الجد، ويسقط الأخ من الأب حكاه (ابن) (٧) اللبان (الفرضي، قال ابن

стр. 2482

اللبان) (١): وفيه نظر عندي والقياس: أن يعاد به (كالإرث) (٢) بالنسب. فإن اجتمع (أب) (٣) الجد مع العم، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن (أبا) (٤) الجد أولى. والثاني: أن العم أولى. والثالث: أنهما سواء، حكاه ابن اللبان، وذكر: أنه القياس. فإن اجتمع (أخو) (٥) المولى للأب والأم، والأخ للأب، قدم الأخ من الأب والأم. ومن أصحابنا من قال: فيه قولان. أحدهما: أنه يقدم الأخ للأب والأم. والثاني: أنهما سواء (٦). فإن مات المولى، وخلف ابنين، ثم مات أحد الابنين وخلف ابنًا، ثم مات المعتق، فالمال لابن المولى، دون ابن ابنه (٧).

стр. 2483

وقال (شريح) (١): المال بين ابنه، وابن ابنه نصفين. فإن تزوج عبد لرجل معتقه قوم، فأتت منه بولد، ثبت لمولى الأم الولاء على الولد (٢). فإن اعتق العبد بعد ذلك، انجرّ الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب في الولد، وروي ذلك عن عمر، وعثمان وعلي، وابن مسعود، وزيد، والزبير (٣)، ﵃، وبه قال مالك، وأبو حنيفة وأصحابه (٤).

стр. 2484

وروي عن رافع بن خديج، (ومالك) (١) بن أوس بن الحدثان: أنه لا ينجرَّ لولاء عن مولى الأم إلى مولى الأب، وهو قول الزهري وداود. فإن أعتق جد الولد دون أبيه، ففي ولائه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه ينجر الولاء إلى مولى الجد، وهو قول مالك (٢). والثاني: أنه لا ينجر إليه، وهو قول أبي حنيفة (٣). والثالث: أن الأب، إن كان حيًا، لم ينجر الولاء، وإن كان ميتًا، انجر (٤). فإن قلنا: إنه ينجر الولاء إلى مولى الجد، فأعتق الأب بعد ذلك، انجر الولاء إلى مولاه (٥) ونظيره: إذا أسلم الجد، والأب كافر، هل يتبع ولده الجد في الإسلام؟ فيه وجهان: فإن تزوج عبد معتقة قوم وأولدها ولدًا، (ثبت) (٦) الولاء على الولد لمولى الأم. فإن اشترى الولد أباه، عتق عليه، وثبت له عليه الولاء، وهل ينجر ولاء نفسه بعتق الأب عن مولى أمه؟ (فيه) (٧) وجهان:

стр. 2485

أحدهما: أنه لا ينجر وهو قول مالك، وأبي حنيفة (١). والثاني: أنه ينجر ولاء نفسه بعتق أبيه (٢) فيزول (ولاء أمه) (٣) عنه، ولا يثبت له الولاء على نفسه، فيصير حرًا، لا ولاء عليه (٤). ولا يرث المولى من أسفل (٥). وقال طاوس: يرث. فإن أعتق في مرضه عبدًا هو جميع ماله، وأجازته (الورثة) (٦)، ولم يعتبر لفظ (العتق) (٧) في الإجازة، ففي ولاء الثلثين (وجهان) (٨): أحدهما: أنه يثبت (للورثة) (٩)، وهو قول الاصطخري.

стр. 2486

والثاني: أنه يثبت للمعتق (كولاء) (١) الثلث، وهو قول أبي الحسين الفرضي. فإن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه، وقع (العتق) (٢) عن نفسه، وكان (ولاؤه) (٣) له. وقال مالك: يكون ولاؤه للمعتق (عنه) (٤). إذا مات رجل، وخلف ابنين، وعبدًا، فادعى العبد أن مولاه كاتبه، فصدقه أحدهما، وكذبه الآخر، فأدى إلى المصدق كتابته، عتق نصفه، وفي ولائه وجهان: أحدهما: أنه بينهما (٥). والثاني: أنه للمصدق (٦). فإن كان الأب حر (في) (٧) الأصل، والأم معتقه، لم يثبت الولاء على الولد، ولا فرق بين أن يكون الأب عربيًا، وبين أن يكون أعجميًا (٨).

стр. 2487

وقال أبو حنيفة: إن كان أعجميًا، ثبث الولاء على ولده، وبناه على أصله في جواز استرقاق عبدة الأوثان من العجم دون العرب (١). فإن كان الأب معتقًا، والأم حرة الأصل، فهل (يثبت) (٢) الولاء على الولد؟ فيه وجهان: حكيًا عن الداركي. أحدهما: أنه لا يثبت (٣). والثاني: أنه يثبت (٤). فأما إذا كان الأب مجهول النسب محكومًا بحريته بالظاهر، والأم معتقه، فهل يثبت الولاء على الولد لمولى الأم؟ قال أبو العباس: قياس قول الشافعي أنه لا يثبت عليه الولاء (كما لو كان معروف النسب. وقال ابن اللبان: ظاهر مذهب الشافعي ﵀، أنه يثبت عليه الولاء) (٥).

стр. 2488

إذا مات وترك مولى أمه، ومولى أم أبيه، ومولى أم جده، وجد أبيه (مملوك) (١) كان الولاء لمعتق أم جده. وكان بعض أصحابنا يقول: مولى (أمه) (٢) أولى. (إذا أعتق) (٣) كافر مسلمًا، ثبت له عليه الولاء، وإن لم يرثه (٤). وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: لا يثبت (له) (٥) عليه الولاء (٦).

стр. 2489

كتاب الفرائض (١) إذا (مات) (٢) وعليه دين، بدأ بقضاء دينه (٣)، ولا يمنع الدين انتقال الملك في التركة إلى ملك الورثة على المذهب.

стр. 2490

وقال أبو سعيد الاصطخري: لا ينتقل الملك إليهم مع بقاء الدين (١). فإن كان الدين (أكثر من) (٢) قيمة التركة، فقالت الورثة: نحن نفك التركة بقيمتها وقال الغرماء: بل (نبيع) (٣) التركة، ففيه وجهان، بناء على القولين في العبد الجاني، إذا اختار السيد أن يفديه. أحدهما: أنه يفديه بقيمته (٤). والثاني: أنه يفديه بأرش الجناية، أو يسلمه للبيع (٥). ولا يورث بالمؤاخاة في الدين، (والموالاة) (٦) في النصرة والإرث (٧).
следующие страницы →